فضيحَة "التنصّت" تُخيّم على تُركيا وأردُوغان يتّهم غُولن بمُحاولَة انقلاب

فضيحَة "التنصّت" تُخيّم على تُركيا وأردُوغان يتّهم غُولن بمُحاولَة انقلاب
الإثنين 24 فبراير 2014 - 23:55

استفَاقَت تُركيا بداية الأسْبوع الحالي على وقع فَصْلٍ جَديد من فُصول معركة رئيس الوزُراء، رَجب طيّب أردُوغان، مع جماعة فتح الله غولن، حيث كشفت صحف تركية اليوم عن لوائح لأسماء مئات الشخصيات السياسية والعسكرية والإعلامية والحكومية تعرضت للتنصت ومراقبة اتصالاتها على يد من أسمتها “الدولة الموازية” للجماعة، الممتدة داخل مؤسسات الأمن والاستخبارات والقضاء، في إطار حرب سياسية تشتد كلما اقترب موعد الانتخابات المحلية المزمع تنظيمها في 30 مارس القادم.

وتحدّثت اليوميات التركية الصادرة اليوم، ومن ضمنها صحيفتَا “يني شفق” و”ستار”، عن كون عمليات التنصت “تُظهر طبيعة امتدادات التنظيم داخل مؤسستي الأمن والقضاء”، مشيرة إلى أن المُتنصّتِين يهدفون وراء ذلك ابتزازَ الشخصيات المذكورة والضغط عليها لغايات سياسية في أوقات حرجة ومحددة؛ فيما ذهبت الصحف إلى وصف “الفضيحة” بـ”أكبر عملية تنصت في تاريخ تركيا”.

ووفقا لمصادر إعلامية تركية، فقد طالت عمليات التصنت حوالي 7 آلاف شخص، منهم وزراء ومسؤولون وسياسيون وإعلاميون ورجال أعمال وفنانون، من قبيل خاقان فيدان، رئيس جهاز الاستخبارات التركية، وأفكان ألا، وزير الداخلية، وتَمَل كوتيل، المدير العام للخطوط الجوية التركية، وكمال أوزتورك، المدير العام لوكالة الأناضول ورئيس مجلس إدارتها.

جمال الدين هاشمي (الصورة)، منسق الدبلوماسية داخل رئاسة الحكومة التركية، قال إن ظهور تنظيم جماعة فتح الله غولن، تغلغل بشكل كبير داخل أجهزة الدولة، بما فيها الأمن والاستخبارات والقضاء، ليشكل ما أسماه “الدولة الموازية”، مشيرا إلى أن امتداد التنظيم وصل لدرجة التنصّت على أزيد من 7 آلاف من الأتراك، “إنه ابتزاز مرفوض للضغط على تلك الشخصيات”.

وكشف هاشمي، في لقاء جمعه اليوم الاثنين بصحفيّين مغاربة داخل مقر رئاسة الحكومة بالعاصمة التركية أنقرة، عن إقدام الدولة على فتح تحقيقات في ملف التنصّت من أجل متابعة المُتّهمين، مشيرا إلى أن “التصفيّة” هو المنطق الذي سيحكم تعامل الدولة مع “التنظيم الموازي” الذي شكله فتح الله غولن داخل مؤسساتها، مضيفا “أردوغان قويّ ولا يخاف أحدا، ولقد ندِمنا على الثقة العمياء التي وضعناها في أشخاص كانوا يُصَلّون معنا في صف واحد”.

من جهتها، قررت وكالة الأناضول للأنباء رفع دعوى قضائية ضد عمليات التنصت، والتي تعرض لها عدد من مُدراءها، إذ تتضمن الدعوى القضائية اتهامات بـ”انتهاك سرية الاتصالات والحرية الشخصية والتنصت وتسجيل المكالمات وانتهاك الحرية الشخصية للأفراد العاملين في الوكالة”، وهو ما أكده عمر أكشي، مدير النشر في “الأناضول”، في لقاء صحفي نُظّم اليوم بمقر الوكالة في أنقرة.

رئاسة الوزراء التركية سارعت اليوم إلى نفي صحة تسجيلات صوتية منسوبة لأردوغان ونجله بلال، جرى تسريبها أخيرا على الأنترنت، معتبرة أنها “مفبركة وممنتجة بشكل غير أخلاقي”، مضيفة، عبر بيان لها نشر على موقعها الالكتروني يومه الاثنين، أن الأمر لا يعدو أن يكون إحدى “المؤامرات والمكائد القذرة التي تستهدف رئيس وزراء جمهورية تركيا.. وسيدفعون الثمن أمام القانون”.

وتأتي فضيحة التنصّت بعد اتهام الحكومة التركية لجماعة فتح الله غولن بالوقوف وراء “فضيحة فساد”، التي اتُّهِم فيها أبناء وزراء وموظفين حكوميين ورجال أعمال بارزين بالتورط في قضايا فساد مالي، ما أدى إلى استقالة ثلاثة وزراء من حكومة أردوغان إلى غاية انتهاء التحقيقات.

أرودغان: “الدولة الموازية” أداة لأجندات خارجية

في احتفال جمعه أول أمس الأحد أمام حشد من مناصريه بمدينة سيواس، شنّ رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، هجوما لاذعا على من أسماهم “الخونة”، في إشارة إلى جماعة فتح الله غلون، بالقول إن “أياديها القذرة لن تتمكن من الوصول إلى أهدافها”، مضيفا أن “الكيان الموازي” بات أداة في أيادي خارجية.

وأشار أردوغان إلى أن الانتخابات المحلية القادمة ستكون “حرب استقلال جديدة”، مضيفا بالقول “الكلمة الفصل ستكون للشعب التركي.. وهو من سيقول قف للصوص الإرادة الوطنية وللحالمين بإسقاط الحكومة”.

وكان رئيس الوزراء التركي، قد اتهم الجماعة ونفوذها في مؤسسات الدولة بمحاولة الانقلاب، مشددا، في كلمة له الأسبوع الماضي أمام اتحاد نقابات الموظفين الأتراك بأنقرة، على عزمه التصدي لـ”المحاولات التي تسعى للانقلاب على الإرادة الوطنية”، مضيفا “كما وقفنا في محاولة الانقلاب الأخيرة، ولن ننحني أمام أي مؤامرات أو ضغوط”، في إشارة إلى قضية “دعاوى مكافحة الفساد” التي طالت وزراء ومسؤولين حكوميين في أواخر دجنبر 2013.

‫تعليقات الزوار

15
  • حسان بركوكش
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 00:24

    الفساد فساد و لا مجال للتغطية عليه و الاستبداد استبداد و لا مجال لتكراره مجددا و خنق الشعوب بتبريرات واهية مثل الاستقرار و نسب النمو الخ فايضا الديكتاتوريات تلعب دوما على نفس الصيغ و منها الحزب الشيوعي في الصين و الكولونيل شافيز في فنزويلا و كاسترو في كوبا و الملالي في ايران و حسن نصر الله في لبنان و الاسد القاتل المجرم في سوريا الخ- اليوم تركيا ليست اسلامية و لا هم يحزنون بل استبداد و الاستبداد يعشقه الضعفاء كما كان الامر مع هتلر و فرانكو و موسوليني و صدام الخ- و اما الديموقراطية فهي الاعتراف بالخطأ و ترك العدالة تعمل في استقلالية و النسبية و عدم قول انني طاهر بل العكس الديموقراطية معناها النظام الغير الكامل و الهش الخ- تركيا اليوم من اكبر الديكتاتوريات و من اكثر الدول قومية و انغلاقا- و هم لا يخجلون من الجهر بعودة الاستعمار التركي الى البلاد العربية و يجدون "من يحن الى تلك المرحلة" لانه ابناء اتراك و اصولهم تركية خاصة في تونس و ليبيا و مصر الخ- في تركيا كل شيئ مراقب من هواتف و انترنيت و صحافة و اعلام و قضاء الخ- كفانا من الطغيان و من القومية الخطيرة

  • غيور
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 00:39

    ارى ان ما يحدث في تركيا ليس سوى تصفية حسابات مع الحكومة التركية بسبب مواقفها الداعمة للشعوب العربية في الحرية خاصة تجاه مصر ، فهذا الموقف يتعارض مع المصالح الإسرائلية والانظمة الخليجية المستبدة فهي ليس في مصلحتها قيام نظام ديمقراطي تنموي يعري فسادها ، و لعل هذا التنصت خير دليل على ذلك فقد حشروا جماعة غل في الحكومة و مولووها كي يتسنى لهم اسقاط الحكومة اذا دعت المصالح الى ذلك و هو ما يحدث الآن .
    انا لا ادافع عن اردوغان ربما يكون فاسدا و لكني اذا نظرت لما حققه لوطنه و ابناء بلده ارى بانه خير بالف مرة من
    هؤلاء المستبدين الذين لا يتوانون عن استعمال ابشع الطرق لقمع شعوبهم طلبا لرضا اسيادهم.
    اكثر ما يحز في قلبي هو رؤية شعوب باكملها تكاد تؤله من يقتلونهم و يسرقون خيرات اوطانهم و يسعون في تدمير مستقبلهم و مستقبل ابنائهم .

  • مواطن
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 00:45

    الدولة الموازية _ الدولة العميقة مفاهيم جديدة للدولة و تحكم القوى الغربية في سياسات دول الحكومات الاسلامية ، ليتنا اسوحينا عصر النهضة و نماذج الدولة_ الامة و الدولة – المدينة ـ

  • عبد الله
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 00:46

    لكل نعمة حسود وطبيعي أن تخرج الماسونية المقنعة كل ما في جعبتها بشكل انتحاري بعد أن تلقت ضربات موجعة من هؤلاء الأحرار بحزب العدالة والتنمية والوطنين الذين يتوقون الى أيام العز العثماني. نجاح اخوننا الأتراك في تجاوز هذه المحنة لا يمكن الا ان يزيدهم قوة ويمنح الأمل لباقي الشعوب الاسلامية. اللهم أنصر أهل الحق وانصر المظلومين ومنّ علينا بالامن والامان والسلام في ضل راية الاسلام. أمين

  • el gharroubi
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 01:50

    وافادت صحيفتا "ييني صفاك" (الفجر الجديد) و"ستار" ان الهواتف النقالة لهذه الشخصيات خضعت للتنصت منذ 2011 بامر من الشرطة او القضاء القريبين من جمعية الداعية الاسلامي فتح الله غولن الذي اعلن اردوغان الحرب عليه بتهمة الوقوف وراء الفضيحة السياسية المالية غير المسبوقة التي يتخبط فيها نظامه.

    والاثنين، نفى احد المدعيين اللذين اوردت الصحيفتان اسميهما بانه امر بعملية التنصت.

    واكد عدنان جيمن لصحيفة ميلييت ان "هذه الادعاءات لا اساس لها. لم تصدر اوامر بالقيام باي عملية غير مشروعة".

    وكشف المدعون الذين عينتهم الحكومة مؤخرا للاشراف على التحقيقات ضد الفساد التي فجرت الفضيحة، عمليات التنصت تلك بعد حملة تطهير تاريخية في قطاعي الشرطة والقضاء.

    وقدرت صحيفة "ستار" عدد الذين خضعوا للتجسس بنحو سبعة الاف في حين قال ارينتش ان عددهم 2280.

  • وليد
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 04:40

    هذا حال السياسية…شد وجدب….تحالف وطعن في الظهر…في المغرب كذلك يجب ان نعترف بهذا ولا ننخدع بمثالية الخطب. السياسة ان تبحث عن حليف اليوم لتطعن في الظهر عدو اليوم…اما الماضي والمستقبل فله تحالفاته و اعدائه كذلك.

  • youssef
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 07:45

    bravo bravo et chapeau à ce grand Monsieur ,un des vrais Musulmans , quALLAH te guide toujours dans le bon chemin et dans tous ce qui est kheir pour la Turkie Amiiine

  • تركي مغربي
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 12:32

    في الحقيقة إن كل من صورت له نفسه التكلم عن حزب العدالة و التنمية بتركيا بسوء فهو لا ينشد مصلحة هدا البلد، صحيح لا أعرف خبايا البيت الثركي جيدا، لكن مقارنة بصيطة بتركيا عهد ما قبل أردوغان، التي كانت تنشد و تترجى الدخول إلى الإتحاد الأوروبي، و تركيا عهد أردوغان التي قال وزير خارجيتها بالواضح "نحن لسنا مستعدين لدخول الإتحاد الأوروبي" لقد إنقلبت الآية فالإتحاد الأوروبي هو الدي يسعى لإنضمام تركيا. بفضل من هدا التغيير، ناهيك عن كل المشاريع و الإصلاحات التي خلقت تورة تركيا في القرن 21م. عدرا لمنتقدي أردوغان، فالأسطورة تبقى أسطورة، و الجبل يبقى جبلا.

  • احمد
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 14:42

    ان تركيا الان من الدول الاكثر سجنا لصحافيين وهي بخيانتها لسوريا وفح ابواب تركيا ومعابرها للارهابيين لم يعد لها من صديق فسياستها بدات بعنوان صفر مشاكل الى صفر صديق والى صفر اخلاق

  • aziz
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 14:48

    الجماعة هي التي منحت ملايين الاصوت لاردوغان ومستقبلا لا اظن

  • Amine
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 16:17

    Fethullah Gülen reside en Amerique dans une ferme qui s'allonge a des hectares et qui est super archi protege par des desciples et tres surveille par le FBI CIA et NSA..ne croyez surtt pas que Gulen agit tout seul sans coopeartions et aide des Americains..ca va de soi alors que des scandales d'ecoutes ou outres scandal soit opere et finnace par Gulen et les Americains. les USA detestent les islamistes de partout..et detestent Ardogan..mais ils reste diplomates alors ils n'ont rien a perdre en s'appuyant sur un islamiste comme Gulen pour salir l'image de Ardogan..rappelez vous que les USA n'ont pas d'amis jamais d'amis..juste des interets..des interets militaire et commercial et energitique et miniere..alors voila Gulen n'est pas le compagnon ideal pour eux mais ca sert leur interets et bien sur Gulen trouve ses interets aussi..voila

  • التنظيم العالمي
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 17:28

    أردوغان يعيد إنتاج الديكتاتورية في تركيا،كل هذه الخرجات والتصريحات والاكاديب هذفها سياقة الشعب التركي لإعادة التصويت على أردوغان وحزبه
    طبيعي أن يتضامن المتأسلمون في المغرب مع ديكتاتورية أردوكان فهم عنصرين من نفس التنظيم الإخواني العالمي والذي يسوق لأنصاره السدج نظرية المؤلمرة في كل مكان وأكدوبة مناصرة المستضعفين ضد الإستعماريين لإخفاء فشلهم الفضيع وإسدال أقنعة المضاومية على وجوههم الديكتاتورية الرجعية.

  • musulman
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 17:52

    Les turcs doivent etre fiers et heureux du Mr Aradoghan.l'homme le plus courageux,juste ,correct et honette dans le monde musulman entier.c'est une fierte pr ts les musulmans.

  • المسكيوي ياس.friends yes.
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 21:29

    ازمة وانحلت…..

    لم يتبقى لنا نحن ايضا، سوى مراقبة المكالمات الهاتفية الاسرائيلية، لعلها تكون السبيل الوحيد في التوصل الي حل للازمة المغربية والفرنسية، وبداية في انفراج العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين…..

  • سليمان
    الأربعاء 5 مارس 2014 - 13:07

    السيد أردوغان كان تشجعه حركة الخدمة لما كان يسعى إلى تعزيز الحقوق الأساسية، و إزاحة الجيش عن الساحة السياسية ومحاربة الفساد والكسب غير المشروع وتوسيع ساحة الحريات وإنعاش الاقتصاد وفتح الطريق أمام المجتمعات المدنية لتبدع وترسم مستقبل البلد… أما الآن لقد تحيز خطاب أردوغان لفئة معينة من الشعب وأقصى الباقين، وأصبح لا يمثل إلا جزءا من الشعب لأن الباقين ينتقدون سياساته، ولا ينتقدونه للإطاحة به بل ليقوم بتصفية بطانته وحزبه حتى يواصل مسيرته بشكل أنظف وأكثر ثقة بالنفس وفريق عمل… وحركة الخدمة لم يتغير موقفها تجاه المبادئ التي كانت تدافع عنها من احترام حقوق الإنسان والتعددية ومحاربة الفساد وتوسيع الحريات وتشميل كافة الشعب في الاجتماع حول القواسم المشتركة للتعايش المشترك، وهي مازالت على نفس الخط، أما أردرغان ومن والاه هم من تراجعوا عن هذا الخط فأصبحوا عنفيين قاسيين في لهجاتهم وخطاباتهم التي لا يجيزها نص منزل وعقل لم يفسد، ويعافها ألسنة العامة قبل الخاصة. حسب القاعدة:"البينة على من ادعى واليمين على من أنكر"… لابد من احترام فاحترام فاحترام…

صوت وصورة
الفرعون الأمازيغي شيشنق
الأحد 17 يناير 2021 - 22:38 13

الفرعون الأمازيغي شيشنق

صوت وصورة
وداعا "أبو الإعدام"
الأحد 17 يناير 2021 - 21:20 23

وداعا "أبو الإعدام"

صوت وصورة
قافلة إنسانية في الحوز
الأحد 17 يناير 2021 - 20:12 3

قافلة إنسانية في الحوز

صوت وصورة
مسن يشكو تداعيات المرض
الأحد 17 يناير 2021 - 18:59 10

مسن يشكو تداعيات المرض

صوت وصورة
الدرك يغلق طريق"مودج"
الأحد 17 يناير 2021 - 12:36 3

الدرك يغلق طريق"مودج"

صوت وصورة
إيواء أشخاص دون مأوى
الأحد 17 يناير 2021 - 10:30 8

إيواء أشخاص دون مأوى