في اليوم العالمي للصحة .. فاعلون يشخّصون وضعية القطاع بالمغرب

في اليوم العالمي للصحة .. فاعلون يشخّصون وضعية القطاع بالمغرب
الثلاثاء 7 أبريل 2015 - 19:08

تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للصحة، الذي تخلّده منظمة الصحة العالمية هذه السنة تحت شعار “السلامة الغذائية”، نظمت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة سَلّط فيها فاعلون الضوء على موضوع “سلامة الموادّ الغذائية والأمن الصحّي بالمغرب”.

علي لطفي الكاتبُ العامّ للشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحّة دقّ ناقوس الخطر حوْل سلامة الموادّ الغذائية التي يتناولها المواطنون المغاربة، مُشيرا في هذا الصدد إلى عدد من التحقيقات التي نشرتها الصحافة الوطنية بشأن استعمال المبيدات السامة في الضيعات الفلاحية والحقوق، وتلوّث المياه، ودخول الموادّ الغذائية الفاسدة إلى السوق من المغربية من الخارج.

واعتبرَ لُطفي في هذا السياق، أنَّ تهريب الأدوية من الجزائر إلى المغرب، وعرْضه للبيْع في أسواق الشرق يعتبر، فضلا عن الخسائر الفادحة التي يُكبّدها للصيادلة والاقتصاد الوطني، “جريمة في حقّ المواطنين المغاربة”، مُحمّلا مسؤولية انتشار الأدوية المهرّبة القادمة من الجزائر إلى السلطات المغربيّة، وعلى راسها وزارة الصحة، على حدّ تعبيره.

علاقة بموضوع الأمن الدوائي، قالتْ النائبة البرلمانية حسناء أبو زيْد إنّ قطاع الأدوية وُلدَ “مُعوْلما”، مشيرة إلى أنّ السؤال الذي يطرح نفسه بهذا الشأن هو ما إنْ كان المغربُ قادرا على ضمان سيادته على مجال أمنه الدوائي، وأضافت أبو زيد أنّ عمَل الحكومات المغربية المتعاقبة في مجال الصحة غابت عنه المقاربة الشمولية، “التي لم تنجح أيّ حكومة في جعلها مؤسّسا لمخططاتها الاجتماعية”.

واعتبرت الشبكة المغربية للدفاع عن الحقّ في الصحة في ورقة أرضية الندوة أنّ الوضع الصحّي بالمغرب يعاني، حاليا، من “اختلالات كبرى ومن حالة الضعف”، وعزتْ الشبكة ذلك إلى “أسباب عديدة ترتبط بالسياسات الاقتصادية ولاجتماعية والصحية والسكانية والثقافية والتعليمية”، مضيفة أنّ الحكومات المغربية لم تضع على سُلّم أولوياتها الرعاية الصحية الكاملة للمواطنين.

وفي الوقت الذي مضتْ على الشروع في تفعيل نظام المساعدة الطبية (Ramed) ثلاث سنوات، قالَ علي لطفي إنّ النظامَ كما هو الحال بالنسبة لنظام التأمين الإجباري عن المرض، لم يُفض إلى تحسين المؤشرات الصحية وتغطية النفقات الصحية والتقليص من تحمّل الأسر المغربية للنفقات الصحية، مشيرة في هذا الصدد إلى أنّ 54 في المائة من نفقات الأسر “يدفعها المواطنون من جيوبهم”.

وقدّمت الدكتور بلعربي، وهي طبيبة بالمركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية أرقاما حوْل حالات التسمّم المُسجّلة في المغرب خلال سنة 2014، حيثُ سُجّلتْ 2172 حالة تسمّم، في حين سُجّلَ خلال سنة 2013 عددُ حالاتِ تسمّم بلغ 2359 حالة، وقالت بلعربي إنّ المركز لا يتوصّل بجميع حالات التسمم التي تقع في المغرب، رغم وضعه رقما هاتفيا مفتوحا، “لأنّ الوعي بذلك لن ينتشر بعدُ في المجتمع بما يكفي”.

وترى الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة أنّ تحقيق الأمن الصحي والبيئي وتكريس العدالة والرعاية الصحية الشاملة يبقى بالنسبة للمغرب “تحدّيا مجتمعيا وتنمويا حقيقيا”.

‫تعليقات الزوار

5
  • المهدي
    الثلاثاء 7 أبريل 2015 - 19:27

    تزامناً مع اليوم العالمي للصحة تم الكشف عن تلاعب مصحات الضمان الاجتماعي بالدار البيضاء في ملفات المرضى واختلاسات بملايير السنتيمات والله يعطيهم الصحة .

  • بوجمعة
    الثلاثاء 7 أبريل 2015 - 19:34

    حين تصبح صحة المواطن من الأولويات في أية سياسة حكومية؛ فإن كل الاختلالات والانحرافات التي يعرفها هدا القطاع ستنتهي لا محالة؛ فالاعتمادات في المالية العامة و المرصودة للقطاع لا زالت دون التطلعات؛وبالمقارنة مع بعض الدول المغاربية فإن المغرب لا زال بعيدا عن الرهان! !! لكن مع املاءات صندوق النقد الدولي الذي يعتبر هذا المرفق من القطاعات الغير منتجة فإن العمل على تحقيق الأهداف المرجوة لا زالت بعيدة

  • الإصلاح هو السبيل للنجاح
    الثلاثاء 7 أبريل 2015 - 19:36

    ان الأوان ان تاخد كل الوزارات نفس المسار الذي نلمسه في الصحة بالمغرب هي تتحرك ًستعطي أكلها في المستقبل مع استعاب الاطر التي تشتغل في الوزارة بهذا المولود الجديد الاهو الإصلاح وإعطاء الفرصة للمواطن المغربي بصحة جيدة في إطار تظافر كل الجهود من الادارة المكلفة الى المواطن وتوعية الانسان المغربي على ان هناك قانون يحمي الجميع للحصول على نتائج إيجابية
    هنيئا لوزارة الصحة

  • متابع
    الثلاثاء 7 أبريل 2015 - 20:35

    لقد حضرت الندوة وكانت رائعة خصوصا مداخلة الأستاذة حسناء أبو زيد التي اكتشفت علو كعبها في ميدان الصحة، حيث أنها دكتورة صيدلانية. تبارك الله على السياسية الشابة والطموحة، يا ليت كل سياسيي بلدي يشبهونك.
    على العموم، قطاع الصحة يحتضر والحكومة تتفرج ويجب علينا أن نمر من الندوات والتوصيات الى اتخاذ اجراءات لفائدة المواطن البسيط.

  • Mourad. H
    الثلاثاء 7 أبريل 2015 - 22:18

    الكثير من محلات الوجبات السريعة التي تقدم اللحوم المشوية والصوصيص في الأحياء الشعبية والأسواق لا تخضع للرقابة الصحية .

صوت وصورة
الرياضة في رمضان
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 23:50

الرياضة في رمضان

صوت وصورة
هيسطوريا: قصة النِينِي
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 22:30 7

هيسطوريا: قصة النِينِي

صوت وصورة
مبادرة مستقل لدعم الشباب
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 21:19 1

مبادرة مستقل لدعم الشباب

صوت وصورة
إشاعة تخفيف الإغلاق الليلي
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 20:41 19

إشاعة تخفيف الإغلاق الليلي

صوت وصورة
التأمين الإجباري عن المرض
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 15:15 3

التأمين الإجباري عن المرض

صوت وصورة
رمضانهم في الإمارات
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 15:00 3

رمضانهم في الإمارات