في رحاب كلية الآداب

في رحاب كلية الآداب
السبت 28 يوليوز 2012 - 05:12

اختارت مجموعتنا من الطلاب السودانيين الدراسة في كلية الحقوق شعبة العلوم السياسية، اعتقاداً منا ان الحصول على ديبلوم هذه الشعبة سيفتح المجال للعمل في وزارة الخارجية السودانية ، فقد كانت وظيفة الدبلوماسي من الوظائف المغرية .

بيد ان المفارقة ان لا احد من تلك المجموعه إلتحق بالسلك الديبلوماسي بإستثناء الزميل عادل احمد شرفي ، اما البقية فقد تشتت بهم السبل .

ورغم انني كنت أغوص في السياسة حتي أخمص قدمي فاني لم اساير المجموعة في إختيارها ، فقد قررت رفقة الزميل محمد عثمان الخليفة ان نلتحق بكلية الآداب لدراسة الأدب الانجليزي .

ذهبنا الى الكلية، ذات صباح من تلك السنوات البعيدة ، ووجدناها كلية أنيقة نظيفة ومرتبة ، واعجبتنا تماماً وكان علينا إستكمال إجراءات التسجيل .

قيل لنا لابد في البداية من إحضار رخصة من تكوين الاطر وموافقة وزارة الخارجية على إعتبار اننا اجانب ، وقد كان .

بعد ذلك ، شرعنا في إعداد ملف التسجيل ، وكتبنا في خانة الشعبة: ادب انجليزي . لكن عندما سلمنا الملف لموظفة كانت مكلفة بالتسجيل أخبرتنا ان الشعبة تشترط لقبول اي طالب ان يكون قد درس الالمانية او الروسية في المرحلة الثانوية، ولمدة لا تقل عن ثلاث سنوات .

من اين سنأتي إذن بهاتين اللغتين؟

ورغم محاولتنا إقناع تلك الموظفة اننا لا نحتاج للروسية او الالمانية ، فإن شروط التسجيل كانت واضحة ، إما لغة تكميلية او لا تسجيل .

وهكذا لم يكن امامنا الا التسجيل في واحدة من الشعب الثلاث الاخرى : التاريخ والجغرافيا او الادب العربي او الفلسفة والاجتماع وعلم النفس مع دراسة اللغة الانجليزية كلغة تكميلية .

وقع إختيارنا على شعبة الفلسفة والاجتماع وعلم النفس رغم اننا لم ندرس هذه المواد في المرحلة الثانوية .

لعلها روح التحدي .

بعد إستكمال إجراءات التسجيل في شعبة الفلسفة والاجتماع وعلم النفس طلب منا الإلتحاق فوراً بالدراسة فقد كنا في شهر نوفمبر(تشرين الثاني) والدراسة بدأت في شهر اكتوبر(تشرين الاول).

سلم لنا جدول “إستعمال الزمن” وهو تعبير جديد على أسماعنا، وما أكثر التعابير الجديدة التي سمعناها آنذاك .

كان فوجنا يضم في حدود 30 طالباً وطالبة جميعهم من المغاربة بإستثناء طالبة مصرية .

رحب بنا زملاؤنا المغاربة ترحيباً حاراً لكنهم استغربوا كثيراً كيف يريد هذان السودانيان دراسة الفلسفة وهما لم يطلعا من قبل على جملة فلسفية واحدة .

من الأساتذة الذين اتذكرهم الآن عبد الرازق الدواي وعبد السلام بومجديل وادريس الكتاني وخديجة المسدالي ورشدي فكار وابراهيم بوعلو وطه عبد الرحمان والطاهر واعزيز ونبيل الشهابي . اما عابد الجابري وعلي اومليل ومبارك ربيع فسندرس عليهم في السنوات اللاحقة .

كانت دروس عبدالرزاق الدواي تركز على الفلسفة المادية وكان يبدو معجباً بالمادية الجدلية وفلاسفتها .

اما عبد السلام بومجديل فقد تلقينا منه دروساً قيمة في الفلسفة الاسلامية ، خصوصاً مذاهب الشيعة والخوارج .

وتركزت دروس ادريس الكتاني حول علم الاجتماع وكانت نزعته الاسلامية واضحة ، وكانت خديجة المسدالي تلقي علينا دروساً في علم الاجتماع الحديث ، في حين كانت دروس رشدي فكار التي يمزج فيها بين علم الاجتماع والفلسفة مثيرة للإهتمام وكانت محاضراته تحظى بإقبال منقطع النظير .

والقى علينا ابراهيم بوعلو دروساً في مادة الاخلاق ، كان يتمشى داخل القاعة وهو يشرح الدرس ، ثم ينهيه بخلاصة مركزة .

اما طه عبد الرحمان فقد درسنا المنطق وكان شغوفاً بالارقام يشرح دروسه على السبورة في صبر وتمهل .

في حين كان الطاهر واعزيز يلقي علينا بصوته الخفيض دروساً في نظرية المعرفة . مادة صعبة وجافة، لكنه كان يبذل جهداً واضحاً في الشرح .

اما نبيل الشهابي، بقامته المديدة وصوته القوي النبرات ، فقد كان محط اعجاب الجميع .

القى علينا محاضرات قيمة في الفلسفة اليونانية ، والواقع انني شخصياً تأثرت به تأثراً كبيراً، لذلك كانت افضل النقاط التي حصلت عليها طوال دراستي في الكلية في مادة الفلسفة اليونانية ، وقد حبب الى نفسي تلك المادة خصوصاً الثورة الفكرية التي قام بها السفسطائيون في وجه العمالقة الثلاثة : سقراط وارسطو وافلاطون .

بيد ان التأقلم مع الدروس والمحاضرات لم يكن أمره سهلاً ، فقد واجهتنا صعوبات كبيرة ، تتعلق في الاساس باننا كنا نتعلم مواد لم نسمع بها من قبل ، إضافة الى صعوبات اخرى.

واجهتني عقبة كبيرة في بداية دراستي في شعبة الفلسفة ، تكمن في ان الاساتذة المغاربة كانوا أحياناً يخلطون الفصحى بالعامية.

ومع التكيف مع مفردات العامية سواء في الكلية او مع الزملاء في الحي الجامعي او في التعامل اليومي مع الناس في الشارع، بدأت هذه المشكلة تتلاشى .

لكن المعضلة الكبرى العويصة تمثلت في ان الاساتذة كانوا يستعملون احياناً تعابير فرنسية في شرح الدروس ، بل ان بعضهم كان يحاضر بلغة تتداخل فيها الفرنسية مع العربية تداخلاً كبيراً .

كنا نلجأ للزملاء المغاربة ليشرحوا لنا، لكن المسألة باتت مزعجة ، اذ كانوا يفضلون بالطبع التركيز مع الاستاذ وهو يلقي دروسه ، وفي كثير من الاحيان يعتذرون عن الشرح .

مشكلة اخرى تكمن في ان بعض المراجع المهمة في مكتبة الكلية كانت بالفرنسية ، ولا توجد مراجع بالانجليزية سوى الكتب الادبية التي تفي بحاجة طلاب شعبة الادب الانجليزي.

اذن ، ما العمل؟

قررت رفقة زميل لي كان من أقرب افراد المجموعة الى نفسي ، يدعى محمد خالد ، وكان يدرس في كلية الحقوق ، ان ندرس اللغة الفرنسية في مدرسة تابعة للمركز الثقافي الفرنسي توجد في حي ديور الجامع في الرباط ، واظن انها ماتزال هناك.

والمفارقة انني عندما اخبرت زملائي المغاربة بذلك ، كانوا يعتقدون ان إتقان الانجليزية يجعل دراستنا للفرنسية مضيعة للوقت ، على إعتبار ان الانجليزية هي اللغة العالمية الاولى.

لكنني لم أكترث كثيراً لوجهة النظر هذه .

حزمنا امرنا وذهبنا الى المدرسة الفرنسية لمتابعة دروس تكوينية في اللغة الفرنسية ، بيد اننا فوجئنا بمشكلة لم تكن في الحسبان ، فقد كان مطلوباً تسديد رسوم للدراسة .

كان المبلغ في حدود 150 درهماً ، لكنه في تلك الايام كان يعد رقماً فلكياً .

لم نكن قد تقاضينا حتى ذلك الوقت المنحة الدراسية التي تسلم كل ثلاثة اشهر، وكانت في حدود 1200 درهم ، وبالتالي تعذر علينا تدبير المبلغ . وهكذا تأجلت فكرة دراسة اللغة الفرنسية في انتظار صرف المنحة الدراسية.

لكن، حتي لا نضيع الوقت اتفقنا مع احد الغابونيين على اعطائنا دروساً في الفرنسية على ان ندفع له تعويضاً عندما نتسلم المنحة .

لم اعد اتذكر اسم ذلك الغابوني، رغم انني سألتقي به مجدداً وبعد سنوات في مبنى صحيفة “العلم”، فقد كان يعمل مصححاً في “لوبنيون” ولااعرف الآن اين طوحت به الظروف.

كان يسكن آنذاك في شقة متواضعة في حي” ديور الجامع” نذهب عنده في المساء، ويخصص لنا ساعة ونصف، واحياناً ساعتين، ثلاث مرات في الاسبوع ، والواقع انه بذل جهداً طيباً، فبعد مضي فترة ليست طويلة استطعنا ان نركب بعض الجمل بالفرنسية ، كنا ننطقها بلكنة تضحك من يسمعها من المغاربة ، لكننا كنا سعداء باكتساب لغة جديدة . وقد شجعت تلك التجربة زملاء آخرين لدراسة اللغة الفرنسية .

وعندما تسلمنا المنحة قرر عدد لا بأس به من زملائنا تسجيل انفسهم في المدرسة الفرنسية .

كنت وزميلي محمد خالد نشعر بالتفوق على الآخرين، لان دروس ذلك الرفيق الغابوني مكنتنا من بعض التعابير الفرنسية .

لم تستمر الدراسة في المدرسة الفرنسية طويلاً نظراً لضيق ذات اليد، فقد ارتأيت شراء دراجة نارية لاستعمالها في تنقلاتي ، وتلك كانت كذلك فكرة تراود زملاء آخرين من مجموعتنا.

كان حي ديور الجامع يعج بمحلات بيع الدراجات النارية، ولم يكن شراء دراجة نارية امراً سهلاً ، فقد كانت المحلات تقدم تسهيلات الاداء للموظفين فقط طبقاً لشروط خاصة، اما إقراض الطلاب فقد كان صعباً للغاية، لكن رغم ذلك استطعنا إقناع احدى المحلات بيعنا دراجات نارية باقساط .

اتذكر ان صاحب المحل إشترط ان ندفع ربع القيمة نقداً وما تبقي يقسم على اربعة اقساط وطلب كضمانة الاحتفاظ بجوازات سفرنا، وافقنا على الصفقة واشتريت شخصياً دراجة نارية كان سعرها في حدود 1300 درهم من نوع بيجو .

كانت تلك اول مرة أقترض فيها . بعدها سيظل الإقتراض عادة تلازمني بلا إنقطاع : إقتراض من الاصدقاء …إقتراض من المصارف… وإقتراض من شركات القرض، فقد اصبحت الحياة لا تحلو لنا الا بالإقتراض .

أثقل ذلك القرض كاهلي وبالتالي اصبحت المنحة لا تكاد تكفي لمصاريف الاكل والسكن وبالطبع لمحروقات الدراجة النارية ، وهكذا أضطررت للإنقطاع عن دروس اللغة الفرنسية لعدم تمكني من تسديد مصاريف الدراسة على ضآلتها ، ولن أستأنف تلك الدروس الا بعد سنوات طويلة كانت خلالها الفرنسية التي تعلمناها من الرفيق الغابوني ودروس مدرسة ديور الجامع قد تبخرت .

***

أعود مجدداً الى زملاء الدراسة في شعبة الفلسفة ، او بالاحرى الي الفوج الذي كنت ضمن طلابه .

كان طلاب الفوج من جميع انحاء المغرب ، نظراً لعدم وجود كليات للآداب آنذاك باستثناء كلية الآداب في فاس .

لقد غابت عني اسماؤهم، لكن ما زلت الذاكرة تختزن بعضاً من تلك الاسماء :

ياسين من الدارالبيضاء ، اليزيد من طانطان ، حسن من القصر الكبير ، عبد الرحيم من بني ملال ، بوخبزة من تطوان ، محماد من اكادير ، المختاري من تازة ، نجية من الدارالبيضاء . هذه هي الاسماء التي ظلت عالقة بالذاكرة .

كانت هناك مجموعة من اربعة طلاب من مراكش، لم اعد اتذكر اسماءهم ، لكن حيويتهم ومشاغباتهم ما تزال ماثلة .

كانوا يجيئون من الحي جماعة يجلسون بجوار بعضهم بعضاً داخل القاعة ، يطلقون النكات وأحيانا يشاغبون شغباً بريئاً .

اتذكر انهم كانوا اول من إبتدع ظاهرة التصفيق للأساتذة حين يكون الدرس ممتعاً . كان نبيل الشهابي الاكثر حظوة في هذا الجانب ، ما ان يدخل بقامته المديدة ، وحتي قبل ان يبدأ الدرس ، تدوي القاعة بالتصفيق .

كانت الجامعة آنذاك تمور بالأفكار اليسارية ، لذا كان الاستاذ الذي يجاري تلك النزعة يجد قبولاً وترحيباً ، وعندما يأتي استاذ بافكار مغايرة تتعالى الهمهمات لتصل الى حد الاحتجاج احياناً .

ثمة ظاهرة اخرى لفتت إنتباهي آنذاك ولم اجد لها تفسيراً واضحاً .

كان هناك عدد من الاساتذة المشارقة ، اذكر من بينهم على سامي النشار ورشدي فكار ونبيل الشهابي وطه فرج ومحمد ايوب، وآخرين.

كنا نسمع بعض الهمس حول ضيق بعض الاساتذة المغاربة من هؤلاء المشارقة .

لم اكن اعرف على وجه الدقة مرد ذلك الضيق . ربما تعلق الامر بحساسيات سياسية وايديلوجية .

والواقع اننا نأينا بأنفسنا عن تلك الحساسيات ، فنحن في السودان لا نعتبر انفسنا جزء من المشرق او المغرب ، نحن في الاطراف ننتمي الى الامة العربية في صيرورتها ، ولا نبحث عن ريادة . واعتقد ان ذلك التصور الذي كان يناسبنا تماماً جعل أمر إندماجنا في الوسط الطلابي المغربي مسألة سهلة .

لم يقتصر حضوري آنذاك على محاضرات كلية الآداب ، فقد كنت اسمع من زملائي الذين اختاروا كلية الحقوق اصداء طيبة عن بعض اساتذتهم .

لذلك، كنت حين اجد وقتاً اذهب معهم للاستماع الى محاضرات هؤلاء الاساتذة في كلية الحقوق .

كانت بعض تلك المحاضرات تلقى في معهد المغرب الكبير غير بعيد عن الحي الجامعي مولاي اسماعيل ، ولا ادري ما اذا كان ذلك المبني الذي كان في الاساس يحمل اسم “المعهد المصري” ما يزال تابعا لكلية الحقوق. كنت احضر محاضرات الدكتور محمد البوزيدي في القانون الدستوري ، وفتح الله ولعلو في الاقتصاد وكان آنذاك متدفقاً متحمساً في محاضراته ، والمفارقة انني وبعد ان سلكت دروب الصحافة ظلت علاقتي مع ولعلو لا تتعدى تبادل تحيات فاترة ، ولا اعرف حتي الآن سبباً لذلك .

كما كنت حريصاً على متابعة الدكتور رشدي فكار رغم انه كان يحاضرنا في شعبة الفلسفة ، ربما لان دروسه في كلية الحقوق كانت تناقش قضايا سياسية معاصرة .

وحضرت مراراً محاضرات للدكتور صلاح الدين هارون في الاقتصاد ، ومازلت اتذكر واقعة طريفة حدثت له اثناء إلقائه درساً في معهد المغرب الكبير.

كان الدكتور هارون يلقي محاضرة قيمة حول عالم الاقتصاد ورجل الدين مالتوس ، وربما بسبب الارتجال كان يلحن في بعض الجمل والكلمات ، ويخطئ في النحو والصرف .فتصدر همهمات احتجاج من الطلاب. تضايق الدكتور هارون من ذلك وخاطب الطلاب قائلاً : اذا كنتم تعتقدون بانكم سيبويه فاحملوا طباشيركم وغيروا لافتات العاصمة فقد مررت اليوم بعربة كتب عليها ” نقل الألحام” بدلاً من نقل اللحوم .

والواقع انني استفدت كثيراً من تلك المحاضرات ، الى حد راودتني فكرة الانتقال الى كلية الحقوق .

واتذكر انني فاتحت الدكتور نبيل الشهاب بتلك الفكرة ، فسألني عن سبب اختياري لكلية الاداب وشعبة الفلسفة على وجه التحديد. قلت له انني كنت ارغب في دراسة الادب الانجليزي لكنهم اشترطوا إتقان احدى اللغتين اما الروسية او الالمانية كلغة تكميلية . كان جوابه ان من يختار دراسة الفلسفة يفترض ان تكون لديه اسئلة تشغل باله ويبحث لها عن اجوبة . قلت لها اخشى ان تكون العملية عكسية بالنسبة لي ، فانا لدي اجوبة ابحث لها عن أسئلة .

[email protected]

‫تعليقات الزوار

21
  • عمر الامين
    السبت 28 يوليوز 2012 - 06:41

    مذكرات الاستاذ طلحة جبريل ممتعة وشيقة للغاية..كنت اتابعها في جريدة المساء تحت عنوان "الصحافة تأكل ابناءها" ..وهي بالحق تثير شغف القراءة ..وتبعث في نفسك الحنين الى فترة الدراسة والتحصيل العلمي.. ولسان حالك يقول : أيا ليت تلك الفترة تعود يوما…

  • عبد العزيز
    السبت 28 يوليوز 2012 - 08:23

    ذكريات الزمن الجميل رغم أنها تبدو شخصية و لكنها مشتركة في العديد من تفاصيلها بين كل من عاش الحياة الجامعية 🙂

  • عريفي محمد
    السبت 28 يوليوز 2012 - 09:05

    كل ما ورد في مقالتك اعرفه بالتفصيل لانني عشته معك …الاساتذة وخصوصا نبيل الشهابي اللبناني الجنسية اثر في طلبته لان دروسه ممتعة للغاية فاره الطول عريض الكتفين ازرق العينين يشبه الى حد كبير الفلاسفة الاغريق من حيث ملامحه وان كانت صور هؤلاء مجرد تخيلات لدى الرسامين…صحيح ان الحركة الفكرية انذاك لدى الطلبة المغاربة تهيمن عليها التوجهات اليسارية كالماركسية بل اكثر من ذلك اذكرك انهم لا يتحمسون للمحاضرات التي يلقيها بعض اساتذتنا ممن لهم مرجعيات اسلامية كالمهدي بن عبود ورشدي فكار رحمهما الله …في المقابل يستئنسون بالا تحاديين مثل محمد كسوس والجابري …اما الطلبة الذين ذكرتهم فاعرف اغلبهم وغالبا ما كنت التقي بصديقك عثمان وكثيرا ما يجاورني في قاعة الدرس…صحيح ايضا ان المراكشيين كانوا اصحاب النكت والقفشا ت لكنها تاتي احيانا ممزوجة بالسخرية اللاذعة واحيانا اخرى بالمزاح الثقيل عند المبالغة فيها وعلى كل حال تلك ايام اختلطت فيها ميوعة المراهقة ونزق الشباب ونزوة الطيش …اما متابعتي لما تخطه بيمينك فسببه انك تذكرني بايام الكلية والاصدقاء مثل اليزيد الذي ذكرت انه من طانطان فلقبه الكتيف( استاذ)

  • معاصر
    السبت 28 يوليوز 2012 - 12:17

    آ نهاك الله السي طلحة!
    ما عمر التسجيل في القسم الإنجليزي ما كان كيشترط أي معرفة بالألمانية، ولا بالروسية ولا حتى بالفرنسية.
    وانا كنتحداك
    ماشي غير حيت درتي استجواب مع الحسن الثاني تقدر تقول اللي بغيتي! واه !

  • محمد
    السبت 28 يوليوز 2012 - 12:24

    تحية طيبة للأستاذ طلحة مفعمة بالمودة وأريج السطور.

  • elyazid TanTan
    السبت 28 يوليوز 2012 - 14:56

    أستاذ رائع شكرا أستاذ طلحة

  • FATIMA DE TAFRAOUT
    السبت 28 يوليوز 2012 - 16:33

    ا عدتني الى ايام الاحلام كنت مثلكم ظننت ان حصولي على شهادة جامعية في العلوم السياسية سيمكنني من العمل بوزارة الخارجية حلم من الاحلام الضائعة لكن ما اثار انتباهي هو اضطراركم التنازل عن رغبتكم دراسة الانجليزية امام تعليمات غير مفهومة فما علاقة دراسة الرسية ولالمانية مع دراسة الادب الانجليزي كثيرة هي القرارات الارتجالية التي غيرت مجرى حياة مواطن فهل هذه القرارات الخاطئة قدر ام ان التنازل عن تحقيق اهدافنا قدر ام ضعف لذلك يجب التخطيط للدراسة الجامعية من الاعدادي باسلوبك استاذ طلحة اعدتني لسنوات الحي الجامعي سنوات الاحلام البسيطة شخصيا لم احقق منها اي شئ اسلوب بصدقه وبساطته عدت بمخيلتي الى ديور الجامع وكل المناطق التي عشث بها ايام الدراسة بالرباط الغالية نشكرك استاذ طلحة لانك كل مرة تعترف ان المغاربة كانوا طيبين معكم وساعدوكم اشكرك من بلد الغربة واشتقت للرباط لبلدي المغرب خاصة ونحن في رمضان شكرا هسبريس انتظر الجزء الموالي

  • marrueccos
    السبت 28 يوليوز 2012 - 18:13

    السيد " أوعلو " يعطيك مقدمة أين تستعمل النقطة والفاصلة والنقطة الفاصلة والمزدوجتين والقوصين ؟ السيدة " المسدالي " سواء ا حضرت حصتها أم لا فلن يضيع من الدرس شيئا ويكفي إستنساخه من صديق !
    تصرفات اليساريين الراديكاليين مضحكة حين يتسللون عند أول حصة ويستأذنون الأستاذ لفترة قصيرة وتكون إستجابته فورية فيغادر القاعة إلى حين !

  • saber
    السبت 28 يوليوز 2012 - 21:04

    استمتعت كثيرا وانا اقرا مقالتك, لديك اسلوب متميز في السرد
    شكرا لك

  • ابوبسملة
    السبت 28 يوليوز 2012 - 23:23

    تسلم الاستاذ طلحة جبريل على الامتاع بهذه الذكريات الجميلة وحقاً يقال أن المغاربة من أطيب شعوب الارض ولن تجد صعوبة فى الولوج الى قلوبهم من اول وهلة خلافا لغيرهم وأنا ايضا اشاركك الشرف بصحبتى لهم بحكم عملى معهم وسكنى فى مكة المكرمة فهم أناس فى قمة الروعة ولين الجانب والمجاملة وجميع الصفات الحميدة من غير ذكر او تفصيل ولكن أكثر ما أثار اهتمامى هو وفاءهم وترفعهم عن الوشاية فى غيرهم وحفظهم لأسرار الأخرين وعدم تدخلهم فى ما لايعنيهم وقد يتساءل البعض لماذا ذكرت هذه الصفة نموذجاً ! لانى اعمل فى مؤسسة تضم جميع الجنسيات وكنا نعانى من القيل والقال وتملق البعض للمسئولين والمدراء بغية التقرب منهم بنقلهم الاقاويل (برقيق) وياويل البرقيق بين المغاربة فلن يرى غير العزلة والامتهان والانسان المغربى معدنا للعزة والانفة وتكمن روحه فى كرامته وقد يساوم فى روحه ولكن ليس كرامته وبالطبع هذه الصفة التى نؤمن بها وجوبا لم اجد منازعا او سابقا لهاغير الانسان المغربى , فهم حقا شعب يتمتع بروح وثابة ضد التطاول والعنصرية ويسخرون من كل من يرى نفسه ولايعرفون كبيرا غير الله والكلام عنهم ذو شجون حفظهم الله

  • مذكرات اسطورية
    الأحد 29 يوليوز 2012 - 01:03

    موضوع الكليات يحيل الذاكرة على سبر اطوار محاضرة خارج اسوار كلية في القرن الماضي في اشكالية الحل و العقد عند بعض الطلاب الافاضل في مسائل تعريفاتها ضمن تفصيلات السياسة الشرعية و كان التقييم غير مريح حينها و حينها تبقى الاشكالية في كلياتها هي هي اقول في عصور الجاهلية

    كان النقاش يتعلق فيما يتعلق ما بين الصحراء و الناقة و ما بين الحاجة الى الوسيلة و على مساره كان الدرج في الايحاء و الاغراب الى الاستنكار في استمداد الطرح و تمرينه جانبيا و تمديديا فيما يتعلق ما يجمع بين الدين و الدولة اقول في العصور الجاهلية

    استفدت كثيرا جدا خصوصا و المحاضرة كانت بمحض الصدفة و ليس غريبا لان المجموعة كانت بالفعل نشطة و للاسف لم تبلغ مرامها

  • مسكين chez lui
    الأحد 29 يوليوز 2012 - 01:28

    لم يلج المسكين الكلية بل عاصر اجيال الكليات خارج الكلية و على الارصفة و داخل المساكن و بالليل و عليه فان جل جل التطبيقات و التراويق التي دأب عليها الطلبة ودأبت عليها الطالبات و شتى الاساليب بصفة كلية و قطعية تم التعرف عليها باساليب بسيطة جدا

    لي فاتك بليلة

    فاتك بحيلة

    كان الطلبة و الطالبات يتعانقون خلف الاروقة و في المداخل تاركين اسلحتهم الفكرية تحت تصرف مخالب المسكين ليحرسها chez lui

    فهلم الى تسلق جبال الفكر من ادب الى فن الى ما لا نهاية من المعرفة

    شكرا الكاتب الاب الروحي الكلي طلحة جبريل

  • نعمة
    الأحد 29 يوليوز 2012 - 02:55

    أتابع بشغف مذكراتك واقرأها مستمتعة .. صحيح انني التحقت بنفس ذلك الحي الجامعي ودرست بنفس الشعبة بعدك بسنوات طويلة ..لكن الكثير من الملامح لم تتغير ، وأثرت ابتساماتي وانت تتحدث عن اساتذة الشعبة .. سنوات ممتعة من التحصيل ..أذكرها بحنين .

  • بدر من طانطان
    الأحد 29 يوليوز 2012 - 03:04

    بالرغم من صغر سني مقارنة معك أستاذ طلحة، الا انني أجد نفسي أتقاسم معك العديد من الذكريات واللحظات التي عشتها مع العديد من الطلبة السودانيين والصوماليين في العاصمة الرباط…. والذين كانوا عنوانا للجد والمثابرة والمعاملة الحسنة….لك أستاذي الجليل أسلوب متميز في السرد، فأنت تأخد القارئ لك من عالم الى عالم ومن فضاء الى فضاء….أشكرك على بساطتك وصدق صراحتك وعمق احساسك ونبل أخلاقك…..

  • الهادى الشيخانى
    الأحد 29 يوليوز 2012 - 07:42

    تشدنى كتاباتك استاذ طلحة ،تسحرنى بحرفك الانيق ،تمتعنى بسردك الآخاذ،جد متشوق للحصول على نسخة من كتابك ايام الرباط الاولى عندما يطبع ثانية. حبى وتقديرى

  • the northern citizen
    الأحد 29 يوليوز 2012 - 12:43

    شكرا استاذ جبريل. اسلوبكم في الكتابة لا يجارى, والصدق في تصوير الواقع لا غبار عليه. اهل السودان من الطف خلق الله. والمغاربة جبلوا على الكرم وحسن الضيافة. اعترف انني كنت ناقما عليكم ايام كنتم في جريدة الشرق الاوسط, غير ان ذلك لم يكن يمنعني من قراءة مقالكم وكفى. شكرا هسبرس على المبادرة

  • AMI DE TALHA JIBRIL
    الأحد 29 يوليوز 2012 - 20:18

    a arifi ahmed.EXCUSE MOI LE PROFESSEUR NABIL CHIHABI N EST PAS LIBANAIS MAIS BIEN UN POFESSEUR D ORIGINE PALESTINIENNE MAIS DE NATIONALITE CANADIENNE.IL ETAIT PROFESSEUR BOUKHSIBI NOUREDDINE DE LOGIQUE FORMELLE C ETAIT UN GRAND PROFESSEUR.C EST UN PENSEUR GENTIL STUDIEUX ET ABORDABLE.LES ETUDIANTS QUI ETAIENT AVEC TALHA JIBRIL MOUSSA SONT KHAMMALI MOHAMMED LE SYRIEN DE HAMMAH ABDERRAHIM ETUDIANT EN GEOGRAPHIE KAMAL MAZOUZ BRAHIM BORAQ AHMED SOUSSI NASSAR ABDELLATIF YACOUBI ETUDIANT EN MEDECINE EL MOUDDEN AHMED MEDECIN JILALI MEDECIN AHMED DRIOUCH BELAHNACH NOUREDDINE VOILAQUELQUES ETUDAINTS DE L EPOQUE

  • kalid
    الإثنين 30 يوليوز 2012 - 13:21

    في بعض الاحيان تنسينا المضاهر الخداعة حقيقة الانسان ومن بينها ان الرجل الدي يستعرض علينا تاريخه وهو يعلم فضل سيده البصري عليه ولو اردتم معرفة جزء يسير من" الزواق من بر ……"اسالو حراس السيارات فالرجل معفي من الاداء بحجة والله اعلم انه من الدائرة المقربة للسلطة الله يعطينا وجهك

  • ابو أمين
    الإثنين 30 يوليوز 2012 - 16:18

    المشكل الحاصل بين الأساتذة المغاربة والأجانب ان هؤلاء الآخيرين عملاء للعمادةويحاولون دائما تثبيث نواجدهم في المغرب ،واستغلال الامتيازات
    يقع هذا فقط مع المصريين على الخصوص ،وربما دارسي شعبة التاريخ والتار يخ القديم يعرفون تواطأهم مع الأواكس ونكن التقدير والإحترام لرشدي فكار

  • MANAL
    الإثنين 30 يوليوز 2012 - 17:49

    شكرا للكاتب اسلوب جميل السهل الممتنع

  • مغربي
    الثلاثاء 31 يوليوز 2012 - 13:41

    تبارك الله عليك وعلى أسلوبك السلس.

صوت وصورة
العروسي والفن وكرة القدم
الجمعة 15 يناير 2021 - 15:30

العروسي والفن وكرة القدم

صوت وصورة
أوحال وحفر بعين حرودة
الجمعة 15 يناير 2021 - 13:30

أوحال وحفر بعين حرودة

صوت وصورة
تدخين السجائر الإلكترونية
الجمعة 15 يناير 2021 - 10:30

تدخين السجائر الإلكترونية

صوت وصورة
حملة أبوزعيتر في المغرب العميق
الخميس 14 يناير 2021 - 21:50 28

حملة أبوزعيتر في المغرب العميق

صوت وصورة
سائقة طاكسي في تطوان
الخميس 14 يناير 2021 - 20:12 9

سائقة طاكسي في تطوان

صوت وصورة
كشف كورونا في المدارس
الخميس 14 يناير 2021 - 16:30

كشف كورونا في المدارس