24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0213:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. وكالة "ناسا" تختار فوهة بركانية قديمة في المريخ (5.00)

  2. جمال الثلوج بآيت بوكماز (5.00)

  3. الشرطة الإيطالية تصادر فيلات "عصابة كازامونيكا" (5.00)

  4. "ملائكة الرحمة" تغلق أبواب المستشفيات والمراكز الصحية بالمملكة (5.00)

  5. ترامب: أمريكا ستظل "شريكا راسخا" للسعوديين (5.00)

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | قراءة في كِتاب | عزمي بشارة ينبش في درب الآلام نحو الحرية بسوريا

عزمي بشارة ينبش في درب الآلام نحو الحرية بسوريا

عزمي بشارة ينبش في درب الآلام نحو الحرية بسوريا

يؤرخ كتاب "سورية: درب الآلام نحو الحرية - محاولة في التاريخ الراهن"، والواقع في687 صفحة من القطع الكبير، للدكتور عزمي بشارة، لوقائع سنتين كاملتين من عمر الثورة السورية، أي منذ 15 مارس 2011 حتى مارس 2013.

ففي هاتين السنتين ظهرت بوضوح الأسباب العميقة لانفجار حركة الاحتجاجات في سورية، وتفاعلت في أثنائها العناصر الأساسية المحرِّكة، اجتماعية كانت أم سياسية أم جهوية أم طائفية، ثم انفرجت الأمور عن المشهد الدامي لسورية اليوم وعن درب الآلام الطويل نحو الحرية. ويعود الكاتب في عدة فصول إلى الوراء ليؤرّخ لجذور الصراعات السياسية والطائفية والخلفيات الاقتصادية الطبقية أيضا.

هذا الكتاب أشمل وأعمق كتاب ينشر - حتى الآن - عن الثورة السورية، فهو يجمع التوثيق بالسوسيولوجيا والاقتصاد والإستراتيجيات في سياق تاريخي مترابط، وبمنهج التحليل الاجتماعي التاريخي معًا. وفي هذا الإطار، لا ينشر الكتاب أي معلومة ما لم يكن متأكدًا من صحتها، ولا يفسّر أي حادثة ما لم يكن محيطًا بجذورها وأصولها وأبعادها.

لذلك جاء هذا الكتاب ليسدّ فراغًا معرفيًّا وتأريخيًّا من حيث تميّزه عما كتب عن الثورة السورية، ومن حيث فرادته في التعليل والتحليل والتفسير والاستنباط والاستنتاج، وهي أمور لا بد منها في أي كتابة معمقة وعلمية وحيوية.

يؤرّخ عزمي بشارة لهذه الثورة في مرحلتيها: المدنية السلمية والمسلحة، ثم يرصد مظاهر الإستراتيجية التي اتبعها النظام السوري القائمة على قمع الثورة بالعنف الدامي والمتمادي، الأمر الذي أدى إلى توليد أنماط من العنف لم تكن مألوفةً قط في سورية، ثم يتحدث بالتفصيل عن الوقائع المتحركة التي شبّت في المدن الرئيسة في سورية، وكيف بدأت الحوادث سلميةً ثم انتقلت إلى العسكرة وحمل السلاح لاحقًا. كما يبين الكتاب على نحوٍ دقيق وموثّق مسؤولية النظام المباشرة عن انزلاق الثورة إلى الكفاح المسلح كإستراتيجية، بعدما كان استخدام السلاح مقتصرًا على حالات متفرقة من الدفاع عن النفس أو غيره. وفي سياق هذا العرض، يدحض الكاتب المقولة الشائعة عن أن الثورة السورية هي ثورة أرياف مهمشة، ويبرهن أنّها بدأت أولًا في المراكز المدينيّة للأطراف، ثم امتدت إلى الأرياف المهمشة في ما بعد. ولعل قراءته اللافتة للقاعدة الاجتماعية التي استند إليها حزب البعث هي من أعمق القراءات في هذا الحقل المعرفيّ، فقد تناول عملية الترييف وما نتج عنها من "لبرلة" اقتصادية، ما أدى، في ما بعد، إلى انقلاب هذه القاعدة على البعث نفسه، وصعدت، جرّاء ذلك، فئة "الذئاب الشابة"، واستقر ما يسميه الكاتب استعارة بـ "نظام التشبيح والتشليح" على صدور الناس.

يعرض عزمي بشارة في هذا الكتاب/ المرجع حصاد عشر سنوات من حكم بشار الأسد، إذ بدأت إرهاصات الاحتجاجات تتبرعم في هذه الحقبة، ثم ينتقل إلى الشرر الذي اندلع في مدينة درعا وسرعان ما تحوّل لهيبًا، وإن ظل في إطاره السلميّ في البداية. وينثني الكاتب إلى إعادة رواية الوقائع وتحليلها في كل مدينة مثل حماة وحلب ودمشق والرقة ودير الزور وإدلب وحمص. وخلال ذلك يدقّق الكاتب بعض الوقائع، وينفي صحة وقوعها إذا لزم، ويفنّد بعض المقولات الشائعة إذا لزم أيضا. ثم يتصدّى لدراسة إستراتيجية النظام السوريّ وبنية خطابه السياسي والإعلامي، ويكشف اللثام عن الاستبداد وعن المجازر والخطف ومسارب الطائفية والعنف الجهادي، ويتناول منزلقات العنف المسلح إلى نشأة ظاهرة أمراء الحرب وفوضى السلاح، قبل أن يعرض للحراك السياسي لدى المعارضة والفاعلين الجدد (التنسيقيات) والمبادرات الدولية لحل المشكلة السورية.

يقول عزمي بشارة في هذا الكتاب: كان على النظام السوريّ أن يتغير أو أن يغيره الشعب. وأكثر ما يخشاه الكاتب هو أن تنتهي الأمور إلى احتراب طائفي وتسوية طائفية تحفظ لجميع الطوائف حصصها السياسية من دون أن يتغير النظام. لذلك يدعو إلى تأسيس سورية على أساس الديمقراطية، أي دولة جميع المواطنين من دون التخلي عن الهوية العربية للأغلبية. وهو في هذا الميدان يدعو إلى التسوية، لكنّها تسوية تتضمن رحيل النظام وبقاء الدولة، لأن من دون هذه التسوية ستتحول الثورة إلى قتال طائفي وإثني، وتتحول سورية إلى دولة فاشلة حتى مع هزيمة النظام.

كتاب مهم لمعرفة ماذا يجري حقًا في سورية وفي نطاقها الإقليمي، وضروري لفهم تفاعلات الحوادث السورية وتشابكها وامتداداتها نحو العراق شرقًا ولبنان غربًا، وربما إلى أبعد من ذلك لاحقًا، ولرصد اتّجاهات هذه الثورة ومآلاتها المستقبلية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - انسان الجمعة 07 فبراير 2014 - 10:12
عزمي بشارة من الكتاب الذين لا يسترزقون بصنعتهم. رجل حيادي و متمرس.
2 - Said الجمعة 07 فبراير 2014 - 10:38
كتاب لرجل نزيه و شريف وجريئ و مناضل فذ يستحق القراءة احييك سيد بشارة
3 - جلال المزغوب الجمعة 07 فبراير 2014 - 11:58
سبحان الله،كيف يتأتى لمثل المفكر العربي ،عزمي بشارةأن يختزل ما يجري في سوريا،ووصفه بأنه ثورة شعبية خالصة،على غرار ما يجري في دول الربيع العربي،والعالم كله يدرك أن ما يجري في سوريا، ليس بثورة ولاهم يحزنون،وإنما هو عقاب لنظام الأسد من طرف أمريكا والسعودية وإسرائيل،بل هي حرب بالوكالة بين إيران مدعومة بروسيا ،من جهة،ودول الخليج مدعومة بأمريكا وإسرائيل من جهة ثانية،إن ما ذكره المفكر العربي ،حسب مقدم الكتاب،يجتزئ نظرة أحادية في إتجاه خاطئ لتوصيف ما يجري بسوريا،فالأسباب التي ذكرها،من تعنت النظام ،وفظاعته،واستبداده ،هاته الأسباب هي عامل مشترك لكل الأنظمة العربية،فلماذا لم ينتج الحراك الشعبي في هاته الدول كل هذا الصراع الدموي المسلح بأحدث الأسلحة،وأفتكها ،،
فمتى يكون للعرب تاريخ ،بل إلى أي مدى نصدق تاريخنا ونثق بما سطر فيه،إذا كنا شهودا الأن على تزييفه؟
فرفقا بنا وكفى من معاملتنا كأطفال يجب أن يلقنوا فقط ماينبغي،وما يجب،.لسنا مريدين للوهابية،نحن فقط مريدون للحقيقة.
أشعر أن هسبريس ستتعامل مع تعليقي،بالتجاهل كما المرات السابقة،
4 - nada الجمعة 07 فبراير 2014 - 12:06
كنت أود أن ينبش عزمي بشارة في ستين عاما من احتلال " إسرائيل " لفلسطين بلده الأصلي ، عن دروب آلام الشعب الفلسطيني منذ احتلال أرضه وعن أحلامه في العودة والعيش الكريم تحت سماء بلاده
5 - سوريا المصير المجهول.. الجمعة 07 فبراير 2014 - 13:00
كتاب قيم يستحق القراءة لبناء رؤية واضحة وشفافة عن الواقع السوري المرير.... لك منا الشكر والتقدير...
6 - خادم الجمعة 07 فبراير 2014 - 13:29
للاسف العاطفة أنخرت عقولنا نحن السذج لا نملك ملكة التمييز بين الفعل والمفتعل من سقط في فخ الجزيرة أعتقد أنه اكثر من ساذج ربما يقترب من الحمق اذا رجعنا قليلا ولاحظنا كيف علا نجم هذا الأقنوم بين عشية وضحاها وكيف صارا نجما في سماء العرب وكأن العربيات لم تستطيع أن تنجب لنا مفكرا ومنظرا حتى يأتينا شخص نما وتربى وترعرع في بطن الصهيونية وأصبح قومجي الى النخاع.
يكفي أن يعرف اللبيب او حتى من يملك ذرة واحدة من الرصانة أن مجرد انتقال هذا الشخص من اسرائيل الى قطر انه مصنوع وليس حقيقيأ
7 - قارئ الجمعة 07 فبراير 2014 - 15:01
ناذرا ما نرى في ساحتنا الثقافية الراهنة من يحلل القضايا بقدر كبير من الموضوعية العلمية . ويناقش بمنهج نقدي جريئ مستند على التكوين الموسوعي الكبير, و التمكن من الادوات المعرفية و المنهجية, والتحلي بنزعة نضالية ;مثل عزمي بشارة عند العرب و احمد عصيد عند الامازيغ .ما احوجنا لمثل هؤلاء المتقفين المتنورين في مراحلنا الانتقالية الراهنة.
8 - oujdi الجمعة 07 فبراير 2014 - 18:03
هناك من يتلذذ بدم السوريين، أكثرهم تلذذا بشار ونظامه ، يتفنن في قتلهم ، في المعتقلات، في السجون، أي تعذيب شنيع يمارس على كل من يقول لبشار لا ، يقتلهم بكل أنواع الأسلحة ، استخدم حتى الكماوي... ومن يساند بشار هو كذلك قاتل ويقتل السوريين ومنهم الروس وايران وحزب الله ووو

وكذلك المعلق رقم 6 تحت اسم -خادم- الذي يدعي أنه لم يسقط في فخ الجزيرة. وللأسف هو الذي سقط ؛ يريد مزيد قتل للسوريين وليتشردوا وفقط يبقى بشار
9 - المسكيوي ياس.friends yes. الجمعة 07 فبراير 2014 - 18:40
وخلال تلك"السنتين"، كانت الحكومة والمتمثلة في المغرب، يقران كتاب عزمي بشارة.
10 - qbdo الجمعة 07 فبراير 2014 - 20:04
كنت أود أن ينبش عزمي بشارة في ستين عاما من احتلال " إسرائيل " لفلسطين بلده الأصلي ، عن دروب آلام الشعب الفلسطيني منذ احتلال أرضه وعن أحلامه في العودة والعيش الكريم تحت سماء بلاده
11 - أبو مهدي الجمعة 07 فبراير 2014 - 20:43
غريب أمر المثقافين العرب كيف انساقوا وراء دول البيترو دولار و أصبحوا يسوقون لأفكار أقل ما يمكن أن نقول عنها أنها حولت البوصلة من العدو الصهيوني إلى عدو عربي مفترض و الأغرب من ذلك أن السيد عزمي بشارة الذي كنا معجببين بتحاليله أصبح موظفا في قناة مشبوهة تساهم في تفتيت الوطن العربي .
كان بالأحرى من السيد عزمي بشارة أن ينتقد الأنظمة المستبدة فعلا كالسعودية و قطر دول تعود سياستها إلى القرون الوسطى أو على الأقل أن يتفرغ للقضية الفلسطينية التي ما عادت من أولوياته على ما أظن
12 - الطاهر جميعي الجمعة 07 فبراير 2014 - 20:56
يبدو ان الدولار القطري فعل فعلته خدمة لاسرائل،
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

التعليقات مغلقة على هذا المقال