24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | قراءة في كِتاب | روسيا تحت حكم الرئيس بوتين .. فارس نبيل أم شيطان شرير؟

روسيا تحت حكم الرئيس بوتين .. فارس نبيل أم شيطان شرير؟

روسيا تحت حكم الرئيس بوتين .. فارس نبيل أم شيطان شرير؟

كيف حال روسيا في القرن الحادي والعشرين؟ هل روسيا دولة ديمقراطية أم دكتاتورية؟ هل بوتين فارس نبيل أم شيطان شرير؟ ما موقف الغرب منه؟

يعرف فلادمير بوتين أن الغرب سيتعامل معه في أية ظروف كانت. السبب؟ تعدد الكاتبة في المقدمة وظائف روسيا في الساحة الدولية في الحرب على الإرهاب ومواجهة الأصولية الإسلامية. في الحفاظ على الأمن الأوروبي وتثبيت أسعار النفط. والتعامل مع الصراعات الإقليمية خاصة في الشرق الأوسط.

يتألف كتاب الباحثة ليليا شيفوتسوفا من ثلاثة عشر فصلا متباينة الأهمية؛ لأن نَفَسَ الكاتبة تعب في الفصول الأخيرة. والكتاب مدعوم من معهد كارنيجي وقد نشرته الدار العربية للعلوم ناشرون.

يتحدث الفصل الأول "الكريملين ولعبة السلطة" عن وضع روسيا في لحظة حاسمة. قبل عام 2000، كان بوريس يلتسين مريضا وكانت ابنته تاتيانا تتحكم في الدولة وقد عينت أصدقاءها مديرين للمؤسسات الحكومية، وكانت تقرر موعد ظهور الرئيس أمام الشعب وهي التي اختارت فلادمير بوتين ليكون رئيسا مؤقتا في آخر يوم من 1999... كانت روسيا في يد العائلة، وكانت الصحف تهاجم السلطة يوميا. كان الكريملين قد تحول إلى سوق يباع ويشترى فيه كل شيء. كانت روسيا مفلسة، بسبب سوء انضباط النخبة وتفكك السلطة وتزايد الفساد والإفلات من العقاب واستفحال المشاكل القومية التي تتهدد وحدة البلد.

ترك بوريس يلتسين المريض السلطة وتولاها فلادمير بوتين الحاصل على الحزام الأسود في الكاراتيه. كانت النساء مفتونات بالزعيم الجديد الغامض. كان هذا هو وريث الرجل المنصرف. وريث ذي خلفية بوليسية مخابراتية ويؤشر ذلك إلى نهاية تراخي السلطة. جاءت مرحلة القبضة الحديدية و"السلطة العمودية" الممركزة في يد واحدة. وهذا ما جعل نخب روسيا خائفة. وقد أرسل النافذون أموالهم وأولادهم إلى الخارج في انتظار التطورات. أما زعماء الأقاليم فيظهرون الولاء التام للعاصمة. في الإعلام ينجز رؤساء التحرير المطلوب، فهم يحذفون بشكل مسبق أي موضوع قد يزعج الزعيم الجديد. توقعت ناتانيا أن يرد لها بوتين الجميل، وقد أظهر طاعة مثالية للذين أوصلوه إلى السلطة... مثلا منح الحصانة ليلتسين لكي لا يتابع قضائيا.

في الفصل الثاني "نهاية عصر يلتسين"، تفحص الكاتبة الوضع في نهاية الرئيس، الذي تولى السلطة بعد سقوط الشيوعية وتحاول الإجابة عن سؤال: ماذا ترك يلتسين لخلفه بوتين؟

ترك له حزبا لا مكان فيه للحيويين المبدعين والسياسيين الخبيرين. ترك له حكام أقاليم لم يكونوا على علاقة حسنة بالقانون. ترك قرارات لم تنفذ. وترك تنازلات كثيرة تسببت في الفوضى. تنازل يلتسين مرغما لأنه كان يكره التسويات. ترك مجتمعا سلبيا قدريا تسيطر عليه المافيات. ترك له أسلوب حكم يعتمد جمع معلومات عن المنافسين لتعريض سمعتهم للخطر في لحظات الضرورة. ترك مجتمعا يعاني من الفوضى ويتوق ليد قوية تحكمه. وقد جاءت هذه اليد وهي مرحب بها.

تغير المشهد تماما في مارس 2000 في روسيا. نشر بوتين الخوف ووضع ميزانية عملية قابلة للنجاح وصارت روسيا تخضع نظام أشبه بملكية منتخبة. وهكذا، استمرت خصائص النظام الروسي الممركز في يد الرجل الواحد، سواء كان قيصرا أو منتخبا. وقد ساند الشعب القبضة الحديدية. ومن توقعوا العكس فهم حسب الكاتبة "يعرفون القليل عن روح الشعب الروسي.

يقدم الفصل الثالث بوتين باعتباره "الزعيم الروسي الجديد"، الذي كان هو الخيار الوحيد لروسيا. وقد كانت كل قوى الدولة مسخرة له. وبعدها سيبدأ الحكم وأمامه خيارات، أمامه ابنة يلتسين تاتيانا وحاشيتها، وأمامه مرشحين نافسوا في الانتخابات. فعلى من سيعتمد؟ وكيف سيتعامل مع حكام الأقاليم؟

لديه دعم. حصل بوتين على مساندة كاملة من النخبة التي تأمل ألا يغير الرئيس الجديد قواعد اللعبة. حصل على دعم الشعب الذي يريد النظام والاستقرار. وقد وعد بأن يمسح الإرهابيين الشيشانيين في المرحاض. بصفته ممثلا للأجهزة الأمنية، كان بوتين يشعر الناس بأن الجيش هو الذي يحكم.

لبوتين ماض في المخابرات. وله نشاط ليبرالي. وأوصله يلتسين إلى الرئاسة وليس الشعب. لضمان استمرار هذا الخليط، تصرف الرئيس بغموض، وهو ما شجع كل طرف ليتقدم ليقترح ما يريده. كان الرئيس يحاول إرضاء الجميع. وبذلك، تجنب تقديم أجوبة دقيقة عن الأسئلة المقلقة. تجنب كل فكرة قد تجر هجوما عليه. عندما سئل عن برنامجه الانتخابي أجاب بثقة: "لن أفصح عنه". قال ذلك لأنه لم يكن له منافسون حقيقيون. كان بوتين مرتاحا؛ فالبترول يغطي النفقات والحرب الشيشانية متوقفة. في هذه الظروف، بدأ بوتين وظيفته الرئاسية بالحد الأدنى من الخبرة السياسية. فما هي المشاكل التي واجهها؟

أولا تسيب الإدارة التي يتحكم فيها الفاسدون والسماسرة. وثانيا تلك المنطقة الرمادية، حيث تمتزج السلطة ورأس المال وتجري تجارة هائلة مع التهرب الضريبي.

ماذا فعل أمام المشاكل التي تواجهها روسيا؟ لم يفعل شيئا. توضح المؤلفة "كانت المحافظة على الوضع الراهن والركود، في أغلب الأحوال، أكثر منفعة من التغيير في المحافظة على السلطة" ص109. أي أن بوتين، بما أنه كان مسيطرا على الإعلام والقضاء ولا يوجد له منافسون مزعجون فلماذا يبحث عن القتال والإصلاح؟

الرئيس يقمع وكل ما يفعله ينجح ويشعر بالملل

في الفصل الرابع، تكشف الكاتبة "لحظة الحقيقة". ويتضح أن الحقيقة هي قمع كل صوت مستقل؛ فقد أدرك بوتين أن وسائل الإعلام المستقلة، وخاصة الإلكترونية، مزعجة وتبث الشك. لذلك، يعد الرئيس، الذي تربى على التبعية والانضباط، أن كل نقد للدولة هو نقد له شخصيا. فهو الدولة. وكل نقاد الدولة هم أعداء لها وله. صحيح أن بوتين يسيطر على التلفزيون؛ لكن يجب أن يقص كل رأي مخالف ليحصل الهدوء... لذلك، تم استخدام القضاء ومكتب النائب العام ككلاب حراسة لجعل المنتقدين في موقف صعب. وقد صفى رجال الأعمال الذين يملكون طموحا سياسيا، وقد نجح في ذلك. وهو مرتاح حتى حين مات 118 بحارا روسيا في الغواصة كورسك ك-141. فمن بقي ليزعج الرئيس؟

بقي له فقط مجموعة صغيرة من الرومانسيين والمثاليين ممن لا يمكن علاجهم. وبما أنهم قلة حالمة بالديمقراطية ويحصلون على تمويل غربي؛ فالشعب الروسي يصنفهم خونة خداما لأمريكا، وهذا ما يسهم في عزلتهم ويقلل خطرهم.

في الفصل الخامس "سلطة في قبضة واحدة"، تخبرنا الكاتبة باشتعال مقاومة شرسة في الشيشان من جديد. ولا يوجد أفضل من الحرب لتوحيد الشعب خلف الزعيم. لم يكن الشعب الروسي يقبل بالانسحاب من الشيشان؛ فذلك إخفاق عسكري لا يرضاه المدنيون والعسكريون.

كان الشيشانيون يعيشون في الخراب. لم يكن لهم أمل في العودة إلى ديارهم. وقد كبر جيل جديد من الشيشانيين لا يعرف إلا الحرب. جيل درب لكي ينتقم من الروس. وفوق ذلك فإن فتيان هذا الجيل كانوا يزدادون ميلا نحو الإسلام المتطرف، وقد أصبحت "الحرب المقدسة" ضد روسيا غاية حياتهم.

النتيجة: تعرضت صورة روسيا للضرر في عين شعبها. وما يجب فعله صار أكثر إلحاحا. أصيب الجيش الروسي بفيروس الوحشية. تصرف الكرملين بصلابة تجاه جورجيا وأوكرانيا. أظهرت روسيا قوة حتى حين كان ذلك يعني خسارة اقتصادية لها.

من حسن الحظ، ففي 2000 كان الاقتصاد الروسي في أفضل حالاته في ربع قرن. ووافق البرلمان (الدوما) على الميزانية التي قدمتها الحكومة بسلاسة. الرئيس يسيطر. لكن ماذا سيفعل بالسيطرة؟

تجيب المؤلفة: "بعد السيطرة السريعة لإدارة بوتين على وسائل السلطة السياسية، أوحت الصراعات داخل حاشية بوتين بأن الإدارة كانت تخفف من سرعتها لأنها لم تكن تعرف ماذا ستفعل تاليا، الأمر الذي أشعل فتيل الصراع على المناصب وميادين النفوذ من جديد" ص 184. هكذا، يتصارع رجال الكرملين ولا يعملون شيئا للدولة. ولتبريد الجو وكسب الوقت، أوهم بوتين المتنافسين حوله – ليبراليون وقوميون ويساريون - كل واحد على حدة أنه سيدعمه؛ وذلك في انتظار أن يقرر في أي اتجاه سيسير، في انتظار أن يشكل الرئيس وجهة نظره الخاصة فيما يجري. لقد كان الرئيس بلا إستراتيجية وينتظر مركزا على الشكليات. وهكذا، ألزم الدوما بوضع علم جديد وختم جديد ونشيد وطني جديد. في العمق، كان يعطي أجوبة الأمس على أسئلة اليوم. كان عام 2000 مجرد تحمية للموقف قبل القفز. لكن في أي اتجاه؟

بما أن ضبط هذا الاتجاه قد يسبب صدامات فإن الفصل السادس يعلن أن "روسيا تجنح للهدوء". والدليل هو أنه في منتصف عام 2001 "لم يعد هناك أي قوة سياسية مستقلة عن الكريملين، أو أية مجموعة شعبية ذات صوت مستقل. كل الذين بقوا على الساحة تقريبا أصبحوا يلعبون –طواعية منهم أو رغما عنهم- وفقا للقوانين التي أرستها السلطات الرسمية" ص 207. ولكي يتم الإيهام بحركية سياسية أمر الكريملين عدة أحزاب بالاندماج لتحقيق ديمقراطية متحكم فيها. أحزاب مدجنة فيها ليبراليون يعارضون توزيع السلطة.

كان وزير الداخلية صديقا لبوتين... فقد اللاعبون السياسيون أهميتهم. اختفى السياسيون والمثقفون والمنشقون. صمتوا أو صاروا يتحدثون بصوت خافت. اضمحل الحوار السياسي الشعبي ونزل إلى مستوى حديث المطابخ. فسرت النخبة إذعانها وتبعيتها بأنه براغماتية وعقلانية. وقد وصل بعض أعضاء هذه النخبة للقمة بالصدفة. ومنهم من لا يملك لا الموهبة ولا الرغبة في الظهور.

للتغطية على هذا الضعف، ركب الأثرياء الجدد موجة الوطنية الزائدة ومعاداة الغرب للتمويه عن مصدر ثرواتهم، تعبيرا على تدويل هذا الموقف عملت روسيا على الظهور بمظهر قوي على الساحة الدولية. وقد استخدم بوتين الخطاب المعادي لأمريكا للحفاظ على عظمة روسيا.

بفضل تلك السيطرة على المشهد السياسي شعر الرئيس بوتين بالثقة في النفس، فانتقل للمبادرة. وهذا هو موضوع الفصل السابع المسمى "التقدم الذي طال انتظاره"، وفيه تفصل الكاتبة خطة بوتين لتجديد الإصلاحات الاقتصادية؛ فقد قرر إصلاح جهاز الدولة ووضع حد لمنافع المناصب. شعر الليبراليون بالرضا، بالرغم من أن الرئيس يتحدث عن الحرية الاقتصادية لا السياسية. فقد قرر بوتين تبني توليفة من الدكتاتورية الخفيفة وليبرالية السوق كعلاج للمشاكل.

قدم بوتين حزمة قوانين للإصلاح القانوني والقضائي والزراعي والتشريع الضريبي وتنظيم التجارة والعمل والتقاعد. هذا هو القانون الذي سينقذ الشعب الروسي من الذل والفقر. فمن سيقوم بالعمل لتحقيق ذلك الإصلاح؟

هنا انبعث من تحت الرماد الصراع بين الأجنحة المستفيدة من النخبة القديمة. فحين تغيب المؤسسات المستقلة فإن الفراغ يملأه أصحاب النفوذ. فالسياسة مثل الطبيعة تخشى الفراغ. وحين يتصارع النافذون في محيط السلطة الفارغ فإن الإصلاحات تتعطل. لكن لهذا فائدة: فحين تتصارع الأجنحة حول الحاكم يستفيد من ذلك لأنه يصير حكما. والصراع يضعف من حوله. هكذا تجري روسيا في حلقة مفرغة. وقد اشتدت الأزمة حين خفضت إدارة جورج بوش برنامج المساعدات لروسيا. كان ذلك بمثابة إهانة.

ولتوجيه الأنظار عن الأزمة الداخلية، عاد بوتين إلى السياسة الخارجية الاستفزازية؛ لأنه يدرك أن روسيا لا تكون مهمة بالنسبة إلى أمريكا إلا حين تكون خطرة. وهكذا، شرع بوتين في التقرب من الصين والضغط على جورجيا وأوكرانيا والتعاون نوويا مع إيران. وبذلك، اعترف لبوتين بأنه لاعب دولي. وبدا كأن الحرب الباردة بدأت من جديد. فزاد اهتمام بوش ببوتين وصارا أصدقاء ضد الإرهاب.

حقق الرئيس نجاحات خارجية؛ لكن الكاتبة تتحدث عن "ارتباك الكريملين" في الفصل الثامن. والسبب هو أن الكريملين لم يكن يعمل بالمبادئ بل بالمصالح المغيرة. لذا، لم يكن له اتجاه واضح وكانت روسيا منفرجة الساقين على حصانين ينطلقان في اتجاهين متناقضين. وقد سار بوتين على النهج نفسه. فبينما يتحسن موقع بوتين دوليا بدعمه للغرب الليبرالي. كان يتبع سياسة مناقضة على الجبهة الداخلية. محليا، كان بوتين خليطا ليبراليا ومركزيا وشعبيا ومستبدا وهو يقرب من يثق فيهم. وقد حافظ على الدور المهيمن للبيروقراطية في إدارة الاقتصاد، وقد أمم شركات الدولة التي خصخصها يلتسين. هكذا، صار يتحكم في توزيع الكعكة وهو يقايض السياسة مع مراكز القوى للحصول على الاستقرار الظاهري في مواجهة الطبقة البيروقراطية المتمرسة في العرقلة وتخريب الإصلاحات.

وقد انتقد بوريس يلتسين خلفه قائلا: "من الضروري أن يحيط المرء نفسه بأشخاص محترفين أكثر مما يحيط نفسه بموالين". لم يفعل أي منهما هذا. وكان بوتين مثل سابقه يتضمن خليط عناصر غير منسجمة. في ظل هذا الوضع الداخلي المستقر مثل بركة، كانت الانتخابات البرلمانية تقترب وكانت وسائل الإعلام المستقلة شوكة في حلق الرئيس.

يخبرنا الفصل التاسع بأن روسيا تشهد انتخابات جديدة بينما بوتين ما زال يفكر في مساره. إذا كان لينين واضحا في تكتيكه: خطوة إلى الوراء من أجل خطوتين إلى الأمام، وبذلك فصل بين الرابحين والخاسرين فإن بوتين استلهم تكتيك سلفه يلتسين "خطوة إلى الأمام وخطوة إلى الوراء، خطوة إلى اليمين وخطوة إلى اليسار". والهدف من هذا التكتيك هو الحصول على دعم كل شرائح المجتمع الروسي. تطالب النخبة الروسية بإظهار العداء للغرب، وخاصة لأمريكا بقيادة جورج بوش الذي يخطط لغزو العراق. وكان بوتين مجبرا على جعل سياسته متناغمة مع مشاعر النخبة.

لذا، وقف مع فرنسا وألمانيا ضد احتلال العراق؛ لكن رد كوندوليزا رايس كان متباينا مع الدول الثلاث، فقد قررت واشنطن أن تعاقب فرنسا وتتجاهل ألمانيا وتغفر لروسيا معارضتها لحرب العراق ص 333. هكذا، بقي بوتين لاعبا معترفا به على الصعيد الدولي؛ لكن الأمور الداخلية بقيت معلقة بسبب استمرار الصراع على السلطة والموارد. بالرغم من أن نتائج الانتخابات كانت مؤكدة. وقد ظهرت النتيجة في عنوان الفصل العاشر "روسيا تحصل على رئيس جديد: بوتين مرة أخرى". كان ذلك أشبه بمسرحية. فقد جرت انتخابات 2004 والرئيس واثق من الفوز. وروسيا لا تبحث عن زعماء جدد. لم تكن الحملة الانتخابية صعبة. تصرف بوتين بطريقة جعلته يحظى بدعم الذين يخافون التغيير والذين يتمنونه.

وللحفاظ على هذه اللعبة، كان بوتين بحاجة إلى رئيس وزراء لا يشكل تهديدا له. لذا، جاء برئيس وزراء أشبه بمدير تنفيذي لا يبادر أبدا. النتيجة: بقي الوضع على ما هو عليه. هذا هو الهدف أصلا. وفي سابع ماي 2004، جرى حفل تنصيب بوتين لولاية ثانية. كانت مشيته على البساط الأحمر تدل على الثقة بالنفس.

هكذا، سيطر الرئيس فعادت روسيا لحقيقتها في الفصل الحادي عشر "من الديكتاتورية النخبوية إلى الدكتاتورية البيروقراطية". لقد انفصل بوتين عن حاشية يلتسين وشق طريقه؛ لكن الحقائق التاريخية صامدة. لقد ماتت السياسة لأن البيروقراطية هي روح روسيا. وهي التي تحكم دون أن تبني نظام مؤسساتي. لذلك لا تؤثر الأحزاب في السياسة. هذه دكتاتورية تضمن هيمنة الدولة على الفرد والرعاية الأبوية الحكومية. للديكتاتورية الروسية مكون إصلاحي تحديثي. حاول بوتين الحفاظ على حكم تقليدي مع بناء اقتصاد حديث. ويهدد هذا الاقتصاد الحديث بترسيخ علاقات السوق في المجال الاجتماعي. هذا ما يخافه بوتين. لذا يضع قواعد تتغير باستمرار.

ولضبط المشهد اعتمد بوتين القضاء وسيلة ضد الخصوم. مع هذا الوضع تصل الكاتبة في الفصل الثاني عشر إلى حلقة مفرغة من الأمل والخيبة. ظهرت أصوات في الدوما تعارض الحكومة وتساند الرئيس الذي شكلها. وقد أوكل الرئيس لجهاز الدولة أن يصلح نفسه. هذا الإصلاح ضد مصلحة البيروقراطيين. لذا يعرقلون ليبقى الوضع على ما هو عليه. من هنا عنوان في الفصل الأخير "القصة غير المنتهية لروسيا" تستعيد الكاتبة بعض الأمل قائلة بأنه ما زال الوقت مبكرا لدفن الديمقراطية الليبرالية في روسيا، بشرط أن تتوقف روسيا عن تفصيل المؤسسات على مقاس الحكم الفردي. لم تتوقف بعد. فقد أنهى بوتين ولايتين رئيسا ثم خدم كرئيس وزراء يحكم تحت رئاسة ميدفيديف ثم رجع بوتين إلى رئاسة روسيا من جديد في نظام أشبه بملكية منتخبة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (24)

1 - عجب الثلاثاء 15 غشت 2017 - 05:16
مرة مرة بوتين كيبان في هاد النوع من الصور و في يده"a fish" و كانه يلوح الى شيء ما!
2 - على حسب ما نقرأ الثلاثاء 15 غشت 2017 - 05:54
الجواب عن هذا السؤال يكمن في نوع الكتب التي نقرأها فاذا قرانا هذا الكتاب الذي بين ايدينا لكاتبته ليليا شيفوتسوفا فان فلاديمير بوتين شيطان شرير اما اذا قرأنا كتاب اخر للكاتب الايطالي جينارو سانجو ياليانو تحت عنوان: بوتين، حياة قصر، فان بوتين فارس نبيل.
3 - ismail الثلاثاء 15 غشت 2017 - 06:06
<<بقي له فقط مجموعة صغيرة من الرومانسيين والمثاليين ممن لا يمكن علاجهم. وبما أنهم قلة حالمة بالديمقراطية ويحصلون على تمويل غربي؛ فالشعب الروسي يصنفهم خونة خداما لأمريكا، وهذا ما يسهم في عزلتهم ويقلل خطرهم.>>
laughing out loud
4 - يحيى الثلاثاء 15 غشت 2017 - 07:26
انه الزعيم القوي الدي يظرب له الف حساب وقائد الجيش الروسي المرعب
5 - fausal الثلاثاء 15 غشت 2017 - 09:06
هو شيطان نبيل
شخصية قوية جدا....
6 - المغرب دولة اسلامية الثلاثاء 15 غشت 2017 - 09:30
خلاصة بوتين مخلص لبلده و متمسك بديانته المسيحية و يطبقها لهذا فهو قوي
7 - خرافة الجيوبوليتيك ! الثلاثاء 15 غشت 2017 - 10:54
بوتين شيطان تحت غطاء فارس نبيل، و الدليل هو القدس، فلو كان مسيحيا حقيقيا لهب لتحرير فلسطين، لكنه متفق مع الأمريكان و مع آل روتشيلد مالكي البنك المركزي الروسي المصدر للعملة الوطنية الروسية و كثير من المؤسسات المالية في البلاد، متفق معهم سرا على حلب و تدمير المسلمين و بالتالي يلعبون مجموعين طريقة " نتا كوي و أنا نبخ " و هو ما أدى بطريقة أو بأخرى إلى تمزيق سوريا و ليبيا و حلب الخليج و سرقته و استنزاف المغرب و إعطاء الجزائر عبر سرطان البوليزاريو، أمريكا و روسيا تتلاعبان بالمغرب و الجزائر كما تتلاعبان بالسعودية و إيران، و الكذبة التي تفضح بوتين هي ضرب داعش في روسيا !! فعلى من يضحك ! و داعش أصلا هي أمريكية إسرائيلية إيرانية ( إذن روسية نوعا ما ) لتشويه السنة و إعطاء الذريعة لأمريكا و روسيا و حزب الات و العزة للتدخل في بلاد الإسلام و سفك دماء السنة الموحدين تحت ذريعة محاربة " الإرهاب " فهل فهمتم المؤامرة الكبيرة على بلاد الإسلام ؟!
8 - ساخط الثلاثاء 15 غشت 2017 - 11:28
ياريث يكون في بلداننا العربية مثل هاته الشخصيات والرموز.بوتين رئيس وزعيم بما تحمل الكلمة من معنئ.فهو يفخر ويحب ويتفانئ علئ بلده.له نخوة وافتخار بقوميته وبدينه .خلاصة الكلام ونصيحة لكل الناس الدين يريدون معرفة الحقائق وبدون بدل مجهود للبحت ماعليكم الا ظن العكس تماما علئ ما تقوله امريكا والغرب عموما علئ شخص ما.اي لما تقول امريكا ان رئيس فنزويلا شرير فالحقيقة هي العكس تماما.
9 - الميداوي الثلاثاء 15 غشت 2017 - 11:30
"ظهرت أصوات في الدوما تعارض الحكومة وتساند الرئيسالذي شكلها"
"تستعيد الكاتبة بعض الأمل قائلة بأنه ما زال الوقت مبكرا لدفن الديمقراطية الليبرالية في روسيا، بشرط أن تتوقف روسيا عن تفصيل المؤسسات على مقاس الحكم الفردي"
استبدلوا كلمة روسيا بالمغرب وكلمة الرئيس بالملك, فكأنها تتحدث عن المغرب ومن يحكمه.
10 - miloud الثلاثاء 15 غشت 2017 - 11:56
الغابه عندما يسيرها الغول الواحد تتفتقدالتوازن وتفسد كما فسدت في عهدالبوش الاول والثاني ولما جاء الغول الروسي الغابه رجعت الاحضيني نحضيك واتفقوا ان يدفعوا العرب الى التورات والحروب وتبق امريكا الجنوبيه واسيا في امان ما على العرب الاقتلال والخراب والغولان التفرج والضحك على الاغبياء نماستي براذر
11 - عابر سبيل الثلاثاء 15 غشت 2017 - 13:42
والله لقد أكسب هذا الشخص روسيا احتراما في العالم أجمع يحترمها خصومها قبل أصدقائها بفضل حنكته وخبرته وهذا يؤكد شيئا واحدا وهو أن القادمين من مجال الإستخبارات (بحيث أن الرئيس بوتين هو رئيس سابق لجهاز ك ج ب ) هم الأقدر والأنجع إذا ما توفرت لذيهم النية لذلك لتولي المهام الكبرى وخدمة بلدهم أكثر من غيرهم السياسيين الذين لا يتقنون سوى فن الخطابة والاإستعراض كما يحدث في شتى بقاع العالم بما فيهم المغرب والدليل على ما أقول هنا في المغرب هو تولي السيد الحموشي إدارة الأمن الوطني فهل يستطيع أحد أن ينكر أن هناك تحسن ملموس في أداء هذه الإدارة (سواء من جانب الموظفين الذين هم أيضا باتوا يؤكدون أن العمل يقابله التحفيز والإهمال والإستهتار يقابله العقاب أو من جانب المواطن الذي أصبح يلامس الفرق بين الأمس واليوم) فماذا لو كان لنا رئيسا للوزراء من طينة السيد الحموشي مثلا؟ أو وزراء ومسؤولين كبار تم اختيارهم من إدارة السيد الحموشي دي إس تي؟ ألن يكون ذلك أفضل لنا ولوطننا من "حلقة وتهريج" السيد بنكيران أو "تسنطيح" السيد بنعبدالله أو حتى " تخلويض" السيد شباط ؟
12 - محمد الصابر الثلاثاء 15 غشت 2017 - 13:44
مالم تقله الباحثة في كتابها ـ وربما موقعها لايسمح بذلك ـ هوأن البيروقراطية تناسب الروس من أجل تقدمهم وفرض هيمنتهم،فستالين هو من أنقذ الروس من هزيمة محققة أمام الجرمان وبوتين هو من أخرجها من الضعف الاقتصادي والسياسي بعد بروسترويكا غورباتشوف،بل أكثر من هذا فان بوتين باخضاعه للكنيسة الارثودكسية ساعده في منافسة خصومه السياسيين في الداخل كما أن تقريب البيروقراطيين الجدد وابعاد الماركسيين والقوميين ومحاربة الانفصاليين الشيشان هوماأعطاه الدفعة لكسب ثقة الجمهوروالجيش الروسي اضافة الى وسامته وملامحه القوية وقراراته الصارمة،وأيضا في سياسته الخارجية استغل موقع روسيا في مجلس الامن ليفرض قوة النفوذ ويستعيد أمجاد روسيا في ضم القيرم وأطراف سيبريا وتقزيم أوكرانيا وجورجيا وتركيا بنفوذها الاسلامي.ألا تستحق السعودية الرد وهي من حاربتهم في أفغانستان؟أليس الوكلاء يدفعون الثمن اليوم في سوريا؟هل من باب الصدفة أن يتم انشاء قاعدتين عسكريتين على المتوسط في طرطوس واللاذقية؟ هل صدفة تتتعاون روسيا مع ايران في تعزيز حلف المقاومة؟ هل...
13 - مواطن2 الثلاثاء 15 غشت 2017 - 13:49
بوتين...بشهادة عدد كبير من المنابر . ......يعد من بين افضل الرؤساء الذين تعاقبوا على حكم روسيا....شخصية قوية ....متزنة....متوازنة.....الشعب الروسي يطمئن اليه...كل ما نتمناه هو ان يكون هذا الرئيس بجانب الحق....نظرا لمكانته في العالم.
14 - Mowaten الثلاثاء 15 غشت 2017 - 14:02
هذه طينة الكتاب الذين يساهمو بالتغيير عن طريق توضيح الامور السياسية في شكل قالب ابداعي ادبي هدفه النقد البناء..ولو ان روسيا متقدمة لكن لا تخلوا من تجاوزات...لكن بالمقابل اين نحن من هذا وكم من المسافة الطويلة جدا بين كتابهم وكتابنا الذين توارو واختفوا وراء السلطة وصارو مثل الببغاوات وبلعوا السنتهم ولم ينتقدوا فضاءح الزمرة الحاكمة..اين الكتاب والشعراء والمثقفين ؟؟؟؟...واين الثروة؟؟؟؟لم يبقى سوى البلطجية الذين يطبلوا ويزمروا بتعليقاتهم التي تمجد الظلم وتشرعنه طمعا في رواتب واتاوات ....لانهم لا يعرفون قيمة الانسان والانسانية...رحم الله بن بركة وامثاله....اما روسيا فشتان بيننا وبينها ...فلها من يسيرها احسن بكثير...
15 - marroqui الثلاثاء 15 غشت 2017 - 14:17
بوتين رئيس رائع بالنسبة للتوازن شرق غرب. فقد استطاع أن يرد الاعتبار لبلده بعد سقوط الاتحاد السوفياتي. والله أعتقد أنه رئيس ممتاز.
16 - ahmed الثلاثاء 15 غشت 2017 - 15:54
لماذا لا ننظر لحالنا نحن . : سوف تتداعا عليكم الامم ك قصعة من طعام اقصد العرب والمسلمين عامة
17 - ANONYMOS الثلاثاء 15 غشت 2017 - 16:01
هذا الرئيس الذي له مسؤوليات جسام في العلاقات الدولية لا تعلمون كيف تصبح شخصيته عندما يكون وحيدا مع أحد اصدقائه المقربين وهو شخصية سياسية أيضا ، وكأنك عدت بالرجل إلى مرحلة الشباب الأولى ، شخص يقطر من الحياء ، جو مشحون بالود والإحترام والمرح ، خير سند لرئيس هو حقا أن يكون له صديق من هذا الصنف . أعود للمعلق رقم 8 الذي تكلم عن جيوبوليتيك ، مصطلح فيه كثير من الحذلقة ، وتعليق طويل دون رابط منطقي وفيه تهافت كثير، فلسطين مشكلة عربية وحلها بيد العرب ، وفي عهد الإتحاد السوفياتي تم غض الطرف عن المشروع الاسرئيلي لأنه في النشأة كان ، في تنظيمه للكيبوتزات أشبه بالنظام الإشتراكي ، وكان العرب متخلفون ورعاة غنم ، هذا ما نجده في الوثائق المصورة وليس من خيالي ، ولم يكن فيهم مهندسون أو علماء ذرة ، أو خبراء زراعة أو طب أو علم الميكانيكا أو علم البحار ، أو رجال علم محنكين . كانت أسرائيل بلد الموهوبين والمبدعين ! أخطاء راكمناها أجيالا لذلك نحصد الشوك .
18 - سليم الثلاثاء 15 غشت 2017 - 16:10
بوتين رجل بكل معنى الكلمة، اعاد لروسيا مجدها ومكانتها كقوة عظمى في دول العالم عكس ما كانت عليه في عهد الرئيس بوريس يلتسين
19 - خرافة الجيوبوليتيك الثلاثاء 15 غشت 2017 - 16:26
يا أخي anonymos لن تعرف معنى امتلاك الروتشيلد للبنك المركزي الروسي و العديد من المؤسسات المصرفية في روسيا، يعني بوتين لا يساوي شيئا !! لا تجب إذا كنت لا تعرف شيئا عن ميدان المالية العالمية ! خرافة الجيوبوليتيك تعني المسرحية التلموذية التي تراها كل يوم في الإعلام الصهيوني : روسيا ضد أمريكا...لن تعرف أن خطة الشيطان كانت استباق الأحداث و تمزيق الأمة إلى موالي للمعسكر الأمريكي و آخر موالي للمعسكر الروسي، لن تعرف أن خطة الشيطان كانت صناعة أبطال ملحدين حتى يتبعهم الناس : عبد الناصر، حافظ الأسد بائع الجولان...لن تعرف أن خطة الشيطان الأساسية هي القضاء على الإسلام السني !! ماذا عساي أقول، نم يا حبيبي نم !
20 - مروكي الثلاثاء 15 غشت 2017 - 16:41
بوتين في هذه المرحلة فارس نبيل , لانه احبط الفتنة التي اشعلتها الخير امة اخرجت للناس ,وفي نفس الوقت اسقط مشروع التقسيم للدول العربية من طرف الغرب بتمسكه بالقوانين الدولية ,ولو لا بوتين لغرق العرب في دمائهم لعشرات السنين كما خطط له حتى تبقى اسرائيل القوة الوحيدة في المنطقة .
21 - المجيب الثلاثاء 15 غشت 2017 - 17:11
في سياق المقال جاء ما يلي: " الادارة كانت تخفف من سرعتها لانها لم تكن تعرف ماذا ستفعل تاليا، الامر الذي اشعل فتيل الصراع على المناصب وميادين النفوذ".وكانني اقرأ وصفا دقيقا لما يحصل عندنا في المغرب !!! يبدو ان هذا الكتاب يستحق قراءة عميقة ومتأنية لانه ولربما يحمل بين طياته حلولا ناجعة لمشاكلنا.لا اعرف هل وزير الادارة والوظيفة العمومية على الخط ام لا.
22 - تحية الثلاثاء 15 غشت 2017 - 19:42
تحية خاصة لهذا الرجل الإستثنائي يتكلم قليلاً ويعمل كثيرا
23 - الزبير الثلاثاء 15 غشت 2017 - 21:57
رئيس مخلص لبلده وشعبه.حول روسيا من بلد غارق في الأزمة والانهيار الإقتصادي.إلى بلد مزدهر و قوي يحترمه و يهابه العالم.و كل هذا في وقت جد قياسي.
24 - الحاج أبو علي بوتين الأربعاء 16 غشت 2017 - 09:02
لطالما كانت الشعوب العربية عاطفية جداً في تناول قضاياها.. تلك العاطفة أحياناً قد تصل لحد إعماء البصر عن الصورة الكلية التي لاوجود للعرب فيها إلا كأدوات مُنفذة لما يريده الغرب.

تبدأ الحكاية مع بدء الحرب العالمية الثانية حين وصف العرب الزعيم النازي هتلر ب” الحاج محمد علي هتلر” وذلك لمجرد أنه كان يقاتل في الجانب حيث وِجد العرب مصادفةً، فرأوا فيه المخلص لهم من الاحتلال البريطاني والفرنسي فكان لابدّ من مدحه وتمجيده ومحاولة اصباغ الدين الاسلامي على اسمه شكلاً دون المضمون، وهذا ليس بغريب على العرب الذين يهمهم الشكل ويعاديهم المضمون فهو يتطلب معرفةً أو فكراً أراحوا نفسهم منه مسلمين عقولهم لمشايخ وافتاءاتٍ قالت لهم الجنة لكم خالدين فيها.

اليوم ينادي السوريون بوتين ب الحاج“أبو علي بوتين” بموقف مشابه رغم الاختلاف الكبير في المضمون مابين القائدين، فالسوريون باتوا يرون في الرئيس الروسي مخلصاً لهم من ارهاب اخوتهم قبل أعدائهم فما المانع أن يصبح بوتين “ الحاج أبو علي بوتين ”؟.
المجموع: 24 | عرض: 1 - 24

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.