24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3007:5913:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. الجوهري يسافر في "قصة مكلومين" من مسقط رأسه إلى تندوف (5.00)

  2. بوميل: "أسود الأطلس" يحتاجون الخبرة والشباب (5.00)

  3. عارضة أزياء تحاول تغيير النظرة للجنس بالكتابة (5.00)

  4. رصيف الصحافة: حين فكر الملك في إعطاء العرش إلى مولاي الحسن (5.00)

  5. المغرب ينتظر القيام بـ"إصلاحات عميقة" في هياكل الاتحاد الإفريقي (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | قراءة في كِتاب | باحث يفكك مشاكل المنظومات التربوية والتحدي المعرفي القاتل

باحث يفكك مشاكل المنظومات التربوية والتحدي المعرفي القاتل

باحث يفكك مشاكل المنظومات التربوية والتحدي المعرفي القاتل

صدر للباحث في علم الاجتماع رشيد الجرموني كتاب موسوم بـ"المنظومات التربوية العربية والتحدي المعرفي: مداخل للنقد والاستشراف"، عن دار النشر "نون بابليشين" الألمانية، طبعة دجنبر 2017.

ويعالج هذا الكتاب إشكالية وضعية المنظومات التربوية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي يلحظ كيف أنها تعاني من مجموعة من المفارقات التي تصيب بالحيرة والدهشة، إذ في وقت ارتفعت ميزانيات التعليم في السنوات الأخيرة في العديد من البلدان العربية، حيث تذكر الباحثة "مي حنانيا" أن حجم الإنفاق الحكومي بلغ معدلا متوسطا مقارنة مع بلدان أسيوية سريعة النمو، أو من خلال الإحصائيات التي توقف عندها العديد من الباحثين والمهتمين الحكوميين وغيرهم؛ فإن الملاحظ أن مردودية التعليم في العديد من البلدان العربية، "لا ترقى إلى المستوى المطلوب". ولم تستطع هذه الميزانيات أن تخرج هذه المنظومات ما سماه بيان وزراء التعليم في أحد المؤتمرات الإقليمية "مشهد التدهور".

ونوه الكاتب إلى أن بعض مظاهر الأزمة التربوية تتعدى ما هو مادي وكمي، كضعف التعلمات وارتفاع نسبة الهدر المدرسي، أو اللاتطابق بين مخرجات التعليم وسوق الشغل، أو ارتفاع أعداد الأميين أو غيرها من المظاهر التي سنأتي على بعضها في سياق هذه الدراسة، إلى ما هو أكبر وأعم، وهو تراجع الأدوار الريادية لمؤسسات التربية والتعليم، والبحث العلمي والجامعات، عن أداء مهماتها في نقل مجتمعات المنطقة من حالة التردي والتبعية والذيلية إلى حالة العافية والندية والاستقلال والاعتماد على الذات؛ ومن ثم إلى خلق مجتمع المعرفة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

واعتمد المؤلف رشيد الجرموني في معالجة هذه الإشكالية على منهج نقدي، لا يقف عند لحظة التشخيص لحال المنظومات التعليمية، بقدر ما سعى إلى تجاوزها إلى لحظة التفكير في اجتراح الحلول أو المداخل الممكنة لتجاوز "مشهد التدهور".

وأكد الباحث أن هذه المقاربة قادرة على استجلاء عناصر القوة والضعف في بعض الأنظمة التربوية، وذلك في أفق توجيه النقاش التربوي داخل المنطقة. هذا بالإضافة إلى العمل على بسط بعض التجارب العالمية الناجحة قصد تأملها والاغتراف منها بذكاء ومرونة عاليين.

كما يعتبر الجرموني أن هذه المقاربة كفيلة بأن تستنهض همم الباحثين والفاعلين الجدد، والمؤسسات الدستورية التي ستحدث أو المحدثة، لكي يتم استدعاء هذا النقاش العلمي والأكاديمي في دائرة التفكير المستقبلي لحال ومآل المنظومات التربوية العربية، مع استحضار أمر هام، وهو أن العالم يمر بمرحلة انتقالية شديدة التعقيد والتركيب، من بين ميزاتها البحث عن التكتلات الاقتصادية والعلمية والأمنية. والمنطقة الشرق أوسطية وشمال إفريقيا مطلوب منها أن تفكر في هذا الأفق الوحدوي التضامني، إن هي أرادت أن تحقق بعض شروط التنمية والازدهار والتقدم.

وانطلق هذا الكتاب/ الدراسة من فرضية أساسية تفيد بأن فشل منظومات التربية والتكوين في المنطقة ليس مرده إلى ضعف الإمكانيات المالية واللوجستيكية والموارد البشرية اللازمة، بقدر ما يعود إلى غياب رؤية تنموية واضحة المعالم والآفاق.

وهكذا فإن الفرضية تستبعد التشخيص الاختزالي لواقع المنظومات التربوية، والذي يقف عند حدود المؤشرات الرقمية والعددية بدون الانتباه إلى جوهر المأزق التنموي الذي لازالت تتخبط فيه أغلب الدول العربية، مع التأكيد أن الأزمة في العمق هي تخلف المؤسسات التربوية عن أداء مهماتها الريادية والحضارية الكبرى.

وقد سعى الكتاب إلى مناقشة هذه الفرضية من خلال تحليل أربعة عناصر أساسية، التشخيص والتداعيات والأسباب ومداخل الإصلاح؛ وبين في مستهل المؤلف الطابع المركب لأزمة المنظومات التربوية في المنطقة الشرق أوسطية، وهي التي حددناها في ثلاثة عناصر: أزمة انطلاق، وأزمة اشتغال، وأزمة مآل وسيرورة.

ففي ما يخص الفصل الأول في هذه المقاربة، وقف الكاتب عند أهم المظاهر التشخيصية لواقع المنظومات التربوية في المنطقة، كفشلها في تحقيق تعميم للتمدرس في كافة المستويات، وكذا في لا تكافؤ الفرص بين المتعلمين، ما يؤدي إلى نوع من الهدر التنموي الكبير، بالإضافة إلى ضعف المعارف الأساسية المقدمة في مؤسسات التربية والتكوين، للمتعلمين حسب التقويمات الدولية العالمية في هذا الصدد؛ علاوة على هشاشة الحكامة التربوية في أغلب النماذج التربوية المدروسة، ما يؤدي إلى مفارقتين أساسيتين وهما: الهدر المالي، وما يقابله من هدر بشري وعدم اقتدار تنموي.

وربطنا الكاتب بين هذه المظاهر وما يؤثر في سيرورة اشتغال مختلف المنظومات التربوية، من استمرارية أزمة المناهج التربوية، وعدم قدرة العقل الشرق أوسطي على بلورة رؤية واضحة في هذا المكون الرئيسي.

أما بخصوص الفصل الثاني، فيتكون من إبراز تجليات أزمة هذه المنظومات، حيث توقف عند عنصرين أساسيين: وجود "أزمة" قيمية كبيرة بدأت تنخر -ليس فقط مختلف حوامل المؤسسات التربوية- بل العنصر البشري، وهم المدرسون والمربون والباحثون العاملون في هذه المؤسسات، وثانيهما التصحر المعرفي الذي ضرب المنطقة، ما ينذر بوجود نزيف حقيقي لواقع -ليس فقط للمؤسسات التربوية- بل يتعداه ليشمل واقع ومستقبل التحدي المعرفي بالمنطقة برمتها.

ورغبة في الوقوف عند بعض العوامل المفسرة لتردي واقع المنظومات التربوية، فقد خصص الباحث الفصل الثالث من الكتاب لإبراز بعض من هذه العوامل، والتي يمكن إجمالها في ثلاثة عناصر: العوامل السوسيوسياسية، والعوامل السوسيوثقافية، وأخيرا العوامل السوسيوـ تنموية.

وختم المؤلف الكتاب/ الدراسة بفصل رابع، تحدث فيه عن أهم المداخل التي يعتقد أنها أساسية لإصلاح المنظومات التربوية بالمنطقة، مركزا على المدخل النظري/ الفلسفي، أي الرؤية التربوية التي وجب أن تكون واضحة لدى الجميع، وبالأخص صانع القرار التربوي بالبلاد الشرق أوسطية وشمال إفريقيا، لأنها هي المعتمد في فك سر هذه المفارقة التربوية التي لازالت تعتمل في هذه المنطقة.

هذا بالإضافة إلى المداخل الأخرى: السوسيو اقتصادي، وفي بؤرته فلسفة الاعتماد على الذات، أو المدخل السوسيوثقافي، والذي ينطلق من رؤية الاستقلال الثقافي؛ ولعل أهم عنصر فيه، هو اللغة، فلا نهضة ولا تقدم للمنظومة التربوية وللتنمية بصفة عامة سوى باعتماد اللغة العربية، كمنطق ومبدأ ومبتغى، في انفتاح ذكي ومرن على اللغات الحية العالية.

وهذا الأمر يقتضي بلورة سياسات تربوية تعكس هذه الخلفية، دون تغافل المدخل السوسيو اجتماعي، والمتمثل في إقرار سياسية تربوية عادلة وفيها تكافؤ للفرص حقيقي، لأن الملاحظ هو أن السنوات الأخيرة بينت إلى أي حد وقعت أزمة مركبة في المنظومات التربوية العربية، والتي بدأت تسير وفق سرعتين: سرعة قصوى يستفيد منها المحظوظون، وسرعة بطيئة تكون من نصيب مسحوقي المجتمع ومهمشيه، ما يفقد المدرسة طابعها التربوي، وتصبح آلة من آليات إعادة الإنتاج. ولا شك أن المدخل الإعلامي يعد اليوم أمضى سلاح في إقامة جسور التواصل والثقة بين المجتمع والمعرفة، عبر إعادة توجيه الذوق والرأي العام، نحو القيم الإيجابية والأساسية التي تتميز بها مؤسسات المعرفة، وعوائدها التنموية الكبيرة.

ويعتبر الكاتب أن هذه المقاربة ستساعد الباحثين على استكناه بعض من الخبايا والقضايا المسكوت عنها في تشخيص ورصد وتحليل واقع هذه المنظومات؛ ولهذا حاول التوقف عند بعض التحديات المستقبلية التي يمكنها أن تشكل مجالا للنقاش المفتوح مع نخبة من صانعي القرار التربوي بالمنطقة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - IKEN الجمعة 15 دجنبر 2017 - 07:49
انك كمن يسكب الماء فوق الرمال ليست الابحاث من نبحث عنها فحين تعطينا دولة بورندي المثال في التعليم فاعلم ان الازمة في التعليم المغربي ازمة قيم فالارادة السياسية غائبة ومغيبة لانتاج شعب لا يعرف الا المطبخ والمرحاض ان طرق التعليم كثيرة يمكن استيرادها من عدة دول نجحت في تقدمهاا كاليابان وكوريا الجنوبية واسكوتلاندا الخ لكن اصحاب الحال لا يريدون من الشعب ان يشترك معهم فصول الدراسة لان التعليم الدي تتكلم عنه موجود في المغرب الا انه محتكر لتوريثه اب عن جد
2 - شرف الدين الجمعة 15 دجنبر 2017 - 08:07
مقال جيد . المجال في حاجة ماسة الى مقاربات تحليلية من هذا النوع ،تستجلي الواقع و تبتعد عن التنظيرات العقيمة ، وتطرح مداخل ممكنة واجرائية ..
3 - معتصم محمد محمد سيداحمد الجمعة 15 دجنبر 2017 - 08:25
الا تعتقد حقيقه ان مايحدث الان من تدهور في المنظومه التربويه الشرق اوسطيه له علاقه بالمصداقيه والاخلاق والعداله (الايمان) ؟
يجب ان لانهمل هذا العنصر .
4 - casawi الجمعة 15 دجنبر 2017 - 09:45
The picture represents a classroom of UNRWA Jabaliya elementary girls' school which was directly targeted by Israeli attacks.
تمثل الصورة مدرسة جباليا الابتدائية للبنات التابعة للأونروا، والتي استهدفتها الهجمات الإسرائيلية.
5 - عبد الله من فاس الجمعة 15 دجنبر 2017 - 10:36
مؤلف يجدر بالإنسان قراءته فما أشد هذا الوطن حاجة إليه
6 - formateur des cadres الجمعة 15 دجنبر 2017 - 10:56
وانطلق هذا الكتاب/ الدراسة من فرضية أساسية تفيد بأن فشل منظومات التربية والتكوين في المنطقة ليس مرده إلى ضعف الإمكانيات المالية واللوجستيكية والموارد البشرية اللازمة، بقدر ما يعود إلى غياب رؤية تنموية واضحة المعالم والآفاق.
l hypothese est fausse .la vision est clair et l objectif est atteind . pas d echec dans la politique d enseignement . c est un resultat souhaité. votre etude est hors sujet puisque votre hypothese est fausse dù le depart. vous etes loin du domaine . et tu ne saus pas la politique d enseignement malheureusrment.
7 - sana lbaz الجمعة 15 دجنبر 2017 - 11:59
المغرب متأخر في تعليمه عن الدول العربية. وقد بينا بأن هذا التأخر منطقي وطبيعي لأن النموذج الأصلي هو دائما أفضل من النسخ المنقولة منه. لكن بالنسبة للمغرب ـ وحتى بالنسبة للعرب ـ ليس هناك تأخر ولا فشل في التعليم بالمغرب، بل هناك تقدم ونجاح. لماذا؟
إن نجاح أو فشل أي مشروع يقاسان بمقدار ما تحقق من الأهداف التي رسمت لذلك المشروع. وبالرجوع إلى الأهداف التي حددت للنظام التعليمي بالمغرب منذ الاستقلال إلى الآن، نجدها تتلخص في تعريب الإنسان الأمازيغي وتحويله إلى إنسان عربي، هوية ولسانا وفكرا ووجدانا، أي صنع واستنساخ هذا الإنسان العربي مكان الإنسان الطبيعي، وإذا قارنا النتائج التي تحققت مع الأهداف التي رسمت للتعليم بالمغرب منذ البداية، فسنلاحظ أن نجاح التعليم عندنا، من خلال تحقيقه لهذه الأهداف التي حددت له منذ الاستقلال، يفوق كل التوقعات بشكل يذهل الباحث والملاحظ: فالمغرب أصبح بلدا "عربيا"، معترفا به في المحافل الدولية كدولة عربية، وحكامه عربا، ولغته عربية، وقضاياه عربية، وأسماء جزره عربية (الجزر الجعفرية وجزيرة ليلى!!)، وأغانيه عربية، وتلفزته عربية، azul
8 - طالب الجمعة 15 دجنبر 2017 - 12:13
المشكل ليس في الامكانيات، المشكل في العقليات التي تسير مجالس المؤسسات والكليات والجامعات التي ترفض المشاريع الرائدة وتقبل بالمشاريع الفاشلة و التي لم يعد سوق الشغل محتاج اليها. تم ترسل الى الوزارة للمصادقة والعمل بها. وكل سنة جامعية يتكرر نفس الشيئ، والنتيجة نخرج افواج من العاطلين وهم يحملون نفس الاختصاصات.
9 - طنسيون الجمعة 15 دجنبر 2017 - 15:49
مشكل التعليم يكمن في انغلاقه في منظور تقليدي متخلف لازال يحتفظ بصورة الكتاتيب البدائية ومستمر في حشو عقول الأجيال وتنميطها. مشكل التعليمل في المغرب خصوصا يفتقد مفهوم الابتكار والإبداع ويتجاهل مداخلها ولا يدريها حتى. أتحدى أي باحث أو خبير في التعليم أن يطرح حلولا ملموسة لمعالجة معضلة التعليم. كيف ذلك ؟ ومجلس علمي للتعليم بأكمله لم يستطع. كيف ذلك ؟ و وزارة بأكاديميتها ومديرياتها لم تستطع ؟ دولة بجميع مؤسساتها السياسية لم تستطع ؟ فهل الكل مكلخ ؟ ويريدون تكريس الكلاخ وتوريثه لأسباب معلومة أم مجهولة ؟
10 - عبدالكريم غريب السبت 16 دجنبر 2017 - 10:28
الحقيقة التي لا ينبغي أن تخفى على أحد ؛ هي أن تخلفنا يرتبط بشكل حتمي بأزمة منظومتنا أو منظوماتنا التكوينية التربوية ؛ وأن دراسة الباحث الدكتور الجرموني هذه تعد هامة للغاية ، لكونها استجلت أهم العوائق التي تقف وراء تردي هذه المنظومات ، في وقت أضحت فيه التنمية في زمننا الحرج متوقفة في المقام الأول على السبق المعرفي
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.