قراءة في مضامين بعض الصحف المغاربية لليوم

قراءة في مضامين بعض الصحف المغاربية لليوم
السبت 11 يونيو 2016 - 16:50

حظيت الضبابية التي تحيط بالمشهد السياسي في تونس على خلفية اقتراح رئيس الجمهورية تشكيل حكومة وحدة وطنية، بمتابعة الصحف المحلية في أعدادها لنهار اليوم السبت، فيما توقفت الصحف الجزائرية عند المؤشرات القوية للأزمة الاقتصاية التي تضرب البلاد.

ففي تونس، كتبت صحيفة (المغرب)، في افتتاحيتها، أنه منذ إعلان الرئيس الباجي قايد السبسي، قبل أسبوع، عن مبادرته تشكيل حكومة وطنية، بات جليا بأن حكومة الحبيب الصيد “قد انتهت سياسيا”، وأنه من المستبعد أن يكلف الصيد من جديد بقيادة المرحلة الثانية لا لطعن في كفاءة الرجل ونزاهته، بل لأن التشخيص الذي أدى إلى إطلاق هذه المبادرة يفترض تحولا هاما في السياسات وفي الشخصيات وفي طريقة الحكامة.

ورأت الافتتاحية أن طرح هذه المبادرة له أسبابه منها إخفاق الحكومة في إعادة تحريك مفاعيل الاقتصاد الأساسية، وعدم تحكمها الجيد في الضغوط الكبرى المسلطة على المالية العمومية مما أدى إلى إدخال البلاد في حلقة مفرغة من التداين الأجنبي لتلبية تصاعد وتيرة الإنفاق العمومي دون خلق الثروة القادرة وحدها على ضمان استقلال القرار الاقتصادي الوطني.

إلى ذلك أفادت صحيفة (الصباح) أن الرئيس السبسي يواصل مشاوراته بشأن مبادرته لتشكيل حكومة وحدة وطنية، حيث التقى أمس بقصر “قرطاج” بممثلين عن أحزاب (حركة مشروع تونس، المنشق عن الحزب الحاكم نداء تونس)، و(المبادرة الدستورية)، و(حزب المسار الاجتماعي الديمقراطي، معارضة) و(حركة الشعب، ذو التوجه القومي)، مضيفة أن المكتب التنفيذي “للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية” (الباطرونا) أكد دعمه لمبادرة الرئيس من منطلق “إيمانه المبدئي بكل ما يجمع التونسيين، وبما يحقق وحدتهم خدمة للمصلحة العليا لتونس”، معلنا أنه لن يشارك بشكل مباشر في حكومة الوحدة الوطنية المقترحة.

في سياق متصل نقلت صحيفة “الشروق” عن متابعين وصفهم اللقاءات التشاورية التي يجريها رئيس الجمهورية منذ يومين ب”الخطوة الهامة نحو الغاية المنشودة، وهي الوحدة الوطنية قبل تشكيل الحكومة”، مبرزة أن أغلب الأطراف التي التقاها الرئيس عبرت عن دعم مبادرته، في حين لجأت بعض الأحزاب الأخرى إلى “المناورة … والمنزلة بين المنزلتين”.

وتفاعلا مع المبادرة علق المحرر السياسي في صحيفة “الضمير” أن المقترح الذي تقدم به الرئيس “طرح الكثير من الأسئلة أكثر مما أجاب عنها، وهو ما زاد إلى حد ما في ضبابية الموقف السياسي في بلادنا”، مضيفا أن البلاد في حاجة إلى “رجة نفسية، حتى ينتبه الجميع إلى خطورة الأوضاع، وحجم الأضرار التي يلحقونها يوميا بالوطن، بسبب إصرارهم على العبث، ومواصلة الإضرابات وقطع الطرقات وتعطيل الإنتاج …”.

في الجزائر، وتحت عنوان “صندوق النقد الدولي يدعو الحكومة إلى المزيد من التقشف .. مستقبل غامض للبلاد”، كتبت صحيفة “الخبر” أن صندوق النقد الدولي رسم في تقريره الأخير، مستقبلا “أسودا” للاقتصاد الجزائري، بناء على مؤشرات سلبية تمتد إلى توقعات إلى غاية سنة 2021، مردها تواصل أزمة أسعار البترول، وانكماش الإيرادات وارتفاع العجز في الميزانية على مدار السنوات المقبلة.

وأضافت الصحيفة أن التقرير يشير إلى أن إيرادات الجزائر ستتراجع بشكل محسوس في العام الجاري والسنوات التي تليه، مستبعدا قرب تعافي الاقتصاد الجزائري، باعتباره قائم بالمقام الأول على صادرات “أحادية” تتمثل في الريع النفطي.

ودعا صندوق النقد الدولي الجزائر إلى فرض إجراءات تقشفية إضافية على الاقتصاد، بسبب أن التدابير المتخذة لحد الآن في هذا المجال غير كافية لتعديل الكفة بين انكماش الإيرادات وانحصارها وبين النفقات العمومية المفروض على السلطات العمومية تغطيتها على أسس اجتماعية وليس اقتصادية.

من جهتها أعربت صحيفة “لوجون اندبوندو” عن قلقها إزاء الوضع حيث ما تزال المؤشرات الماكرو-اقتصادية سلبية، مما يشير إلى التناقص السريع لاحتياطيات النقد الأجنبي المستعملة لتمويل انخفاض قيمة الدينار، ومكافحة التضخم وعجز الميزانية أو تمويل المخططات الاجتماعية المستعجلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجزائر بحاجة لبرميل بسعر 100 دولار للوصول إلى التوازن، معتبرة أن “هذا الرقم ينتمي إلى الماضي، لأن خبراء البنك الدولي يتوقعون سعرا لا يتعدى 50 دولار للبرميل”.

وتوقفت الصحيفة عند تقارير صندوق النقد الدولي والبنك الافريقي للتنمية التي تقدم تشخيصا واضحا للوضع الاقتصادي والمالي في الجزائر، خصوصا ما يتعلق بالاحتمالات الماثلة في قطاع الطاقة، والاصلاحات التي يتعين أن تنطلق على وجه السرعة لتجنب انفجار اجتماعي.

في نفس السياق وتحت عنوان “التقشف يعصف بمشاريع قطاع الموارد المائية”، نقلت صحيفة “وقت الجزائر” عن عبد الوهاب نوري وزير الموارد المائية والبيئة قوله، في معرض رده على سؤال شفوي ب”مجلس الأمة”، إنه “بالنظر إلى مقتضيات الميزانية المترتبة عن تقلص المداخيل بالعملة الصعبة جراء انخفاض أسعار النفط، فإنه تم التجميد المؤقت لإنجاز العديد من المشاريع التي لم تنطلق الأشغال فيها”.

وأضاف الوزير أن من بين هذه المشاريع المجمدة، مشروع إنجاز محطة تصفية المياه المستعملة في مدينة “البرواقية” بولاية “المدية”، الذي تم تسجيله في البرنامج الخماسي 2010-2015.

‫تعليقات الزوار

2
  • Immigré
    السبت 11 يونيو 2016 - 21:32

    Allahouma loutfouka bi dzair…et ne les puni pas de se qu' ils ont fais leurent voyous avec le Sahara marocain depuis 40ans

  • اسراء
    الأحد 12 يونيو 2016 - 10:54

    اللهم يا ملك الملوك يا رحمان يا رحيم فك ضيق اخواننا الجزائريين ولا ترينا فيهم مكرها ، فالخلاف ليس بيننا كاخوة ليس بين الشعوب لاننا اخوة وسنظل اخوة وانما نحن عاتبون على القادة

صوت وصورة
تطوان تتنفس تحت الماء
الإثنين 1 مارس 2021 - 23:05 3

تطوان تتنفس تحت الماء

صوت وصورة
فيلات فاخرة في دار بوعزة
الإثنين 1 مارس 2021 - 20:32 20

فيلات فاخرة في دار بوعزة

صوت وصورة
معاناة الرحل في منطقة إيش
الإثنين 1 مارس 2021 - 19:33 4

معاناة الرحل في منطقة إيش

صوت وصورة
الشاي في ڭلميم
الإثنين 1 مارس 2021 - 17:30 4

الشاي في ڭلميم

صوت وصورة
صاري وعنف شباب مونتريال
الإثنين 1 مارس 2021 - 14:31 7

صاري وعنف شباب مونتريال

صوت وصورة
حجاج .. نقاش في السياسة
الأحد 28 فبراير 2021 - 22:20 96

حجاج .. نقاش في السياسة