كونوا دبلوماسيين يرحمكم الله

كونوا دبلوماسيين يرحمكم الله
أرشيف
الإثنين 14 دجنبر 2020 - 16:44

لا يمكن لجميع الناس ممارسة العمل الدبلوماسي، لأن الدبلوماسية أصعب من الحرب. وقد اختارت جل دول العالم منح ممارسة الصلاحيات الدبلوماسية لقائد البلاد، حتى لا ترتبط مصالح الوطن بأهواء السياسيين.

وفي المغرب، ترتبط التحركات الدبلوماسية بتقاليد عريقة. وربما فهم الكثيرون من المواطنين اليوم لماذا لم يتسرع المغرب، بخلاف دول أخرى، في تهنئة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن بفوز متنازع عليه في الانتخابات الأمريكية؛ لأن هذا الأخير لم يكن ليبدأ، في أي حال من الأحوال، رحلته في البيت الأبيض بالتوقيع على مرسوم رئاسي يعترف بمغربية الصحراء، ويؤكد أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد للقضية.

وانظروا إلى هذا النجاح المغربي غير المسبوق، حيث باتت قوى عظمى لها عضويتها في مجلس الأمن تتعامل بجدية مع التوجهات المغربية. من كان يتصور أن يكون المغرب من أوائل البلدان التي حصلت على حصتها من اللقاح الصيني لمواجهة وباء كورونا؟ من كان يتصور أن الصين وأمريكا، اللتين تختلفان في كل شيء، تجتمعان فيما يتعلق بمصالح المملكة المغربية؟.

المغرب حقق انتصارات ثابتة في زمن كورونا، واستطاع تدبير الأزمة الخليجية على طريقته بنجاح؛ ولكن البعض منا كانوا ينتظرون الفشل، ربما لأنهم اعتادوا على الفشل..

ما معنى أن يكون بيننا من يصدر بلاغات مشككة في اللقاح الصيني، دون بديل علمي؟ ما علاقة جمعية حقوقية باكتشاف طبي؟ ما علاقة “الخلايا الفكرية”، التي اعتادت الجهر بمناصرة البوليساريو، بالاكتشافات العلمية؟ هل يعقل الانتقال من المزايدة في السياسة إلى المزايدة على العلم؟ لماذا يصر البعض على النظر إلى الجانب الفارغ من الكأس؟ لماذا لم يفهم البعض أن أمريكا لا تلعب في القرارات الاستراتيجية، وأن قرار افتتاح قنصلية أمريكية في العيون يتجاوز مجرد توقيع رئاسي على اعتراف أمريكي بمغربية الصحراء، إلى إجراءات مرتبطة بعمق الدولة الأمريكية، حيث لا يمكن لجو بايدن نفسه (في حالة ممارسته للسلطة) أن يتجاوز هذه القرارات، التي تلزم أمريكا دوليا.

إن الفهم الدبلوماسي للتطورات هو السبيل الوحيد لإدراك عمق وحساسية المرحلة التي تجتازها بلادنا. والمؤكد أن أسلوب التشكيك لا يمكن أن يحقق أية فوائد لأصحابه أو لباقي المواطنين؛ فالدعاية للموقف الروسي المنتقد لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تأخذ بعين الاعتبار الاعتراف الروسي بمغربية الشواطئ الصحراوية، بعد التوقيع قبل أسابيع على اتفاق للصيد البحري مع المغرب مدته أربع سنوات ويشمل المناطق الجنوبية. ومن يتساءل عن موقف إنجلترا، ما عليه أن يعرف سوى أن إنجلترا بدورها ستتفتح قريبا قنصليتها بمدينة العيون..

كل من أمريكا وروسيا وإنجلترا والصين أعضاء في مجلس الأمن المكون من خمسة أعضاء، وحل قضية الصحراء اختصاص حصري لمجلس الأمن.

إذا، فاللعبة لعبة دبلوماسية بالأساس، ولا سبيل لفك شيفرات المرحلة دون الإلمام بالقواعد الدبلوماسية؛ فكونوا دبلوماسيين، يرحمكم الله..

الدبلوماسية المغرب بايدن ترامب فايزر كوفيد لقاح كورونا

‫تعليقات الزوار

27
  • abdelali zizi
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 17:41

    ما يمكن أن نلخصه في هدا التطور الدي عرفته الديبلوماسية المغربية هو أن هدا التطور يعود بالأساس إلى تجديد دماء وزراء الخارجية زد على أن هاته الوزارية بقيت بعيدة عن النحتدبتن الحزبية شأنها شأن وزارة الداخلية اهدت نتمنى أن تحدوا جميع الوزارات نفي نمط وزارة الخارجية رغم أن هدا الموقف سيكون صعب المنال كون جميع الأحزاب تبحت من مصالحها الذاتية بعيدة عن المصلحة العامة

  • برك سعيد
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 17:46

    تحليل في الصميم الدبلوماسية المغربية محنكة

  • مغربي حتى النخاع
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 17:47

    السياسة فن ولا يتقنها الا الحكماء،فهي دراسة علمية يجب على صاحبها ان يكون ملما بالماضي والحاضر و فك شفرة الصديق….المنافق….العدو كي يستخلص النتائج المرضية.

  • محمد من تطوان
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 17:52

    ,تحليل صحيح ومنطقي ،الدبلماسية شيء والسياسة شيء آخر يمكن ان يلتقيان او يكونا متوازيان أو حتى مختلفتان .

  • vrai marocain
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 18:00

    cest vrai. cest plus facile de jouer la guerre que de jouer la diplomatie. le constat est Claire. le maroc est très bien encadré et chapoté. rien n’est laissé au hasard . pas à pas le Maroc continue à réaliser ses challenge politique . par contre , il ne faut pas laisser l’algérie seul dans cette crise . encore une autre carte qu’il faut bien jouer pour finaliser ce dossier sahara marocain . il faut s’approcher intelligemment de Algérie pour trouver avec elle une solution à l’amiable dans le secret total pour ne pas l’humilier encore plus . Baraka. je pense qu’il ont bien compris le message . je pense aussi que l’algérie a besoin du Maroc pour réaliser sa sortie de crise . notre croissance économique, on doit la réaliser ensemble . il est important d’aider les algériens avec qui nous avons beaucoup de similitudes.
    chapo a toute l’équipe qui a travaillé sur ce dossier .
    premièrement sa majesté pour sa sagesse . Mr Bourita pour son exécution.

  • medmod
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 18:19

    قالو من اين ذالك الشبل قالوا من ذالك الاسد . الفاهم يفهم .

  • abbes
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 18:25

    صحيح أصبحنا في زماننا هادا نفهم في كل شىء السياسة ، العلم، الطب الفقه ….

  • abdou
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 18:33

    تحليل ممتاز و شافي شكرا جزيلا هسبريس. قط للتصحيح :الولايات المتحدة ستفتح قنصليتها في الدخلة وليس العيون

  • كوكي الباكوكي
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 18:36

    للكاتب: يا بوريكو امريكا لم تعترف بل غرد ترامب اللذي سيرحل بعد اسبوعين و أخذ من عندكم تطبيعا مجانيا مع ☠ و الصين ارسلت اللقاح ‘مجانا’ و أخذت اسواقا تحت الطاولة ستكشف عنها الايام القليلة.

  • كوثر
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 18:41

    سيدي :اللعبة ليست في الدبلوماسية فقط ،مع العلم بأننا نفتخر بدبلوماسية ملكنا و وزير الخارجية السيد بوريطة، و لكن القضية فيها ابتزازات و مزايدات مورست على مسؤولينا و الدليل اعتراف أمريكا بصحرائنا لم يكن ليتم إلا بعد إعادة التطبيع مع الكيان الصهيوني: الفرحة باعترافهم بوحدتنا الترابية جاءت بطعم مر للأسف!!!!!!!!!!

  • أحمد لحلو
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 19:03

    الدبلوماسية فن من فنون السياسة، و ما قام به المغرب كله يصب في مصلحة البلاد و في مصلحة فلسطين ذون شك نظرا لمسؤولية العاهل المغربي إتجاه القدس.
    نجاح باهر نتمناه كذلك علي المستوي السياسي الداخلي بوجوه جديدة يغمرها الحس الوطني و الغيرة علي البلاد.
    شكرا لجلالة الملك

  • برافوا
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 19:08

    برافوا الديبلوماسيه المغربيه الله يرحم من قراك العز والنصر لملكنا العزيز المحبوب

  • اجديك
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 19:17

    اتبت المغرب انه “واعر” دبلوماسيا وعسكريا وحتي اقتصاديا، اظن ان هدا التوفق وراءه جنود الخفاء الدين لايتكلمون ولا يظهرون للعلن لانه لافايدة في ذلك، التفوق الاخير اعترف به حتي اعداء المملكة الدين اصبحوا يعترفون بان موقفهم الان صعب، ولكي يجتازوا هاته المرحلة الدين يعتبرونها حساسة يجب عليهم قطع اشواط كبيرة جدا، وهدا ليس بالسهل…..

  • ابو سعد الراشيدي
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 20:02

    للتصحيح : افتتاح القنصليات في الداخلة و ليس العيون لان عيون امريكا و بريطانيا تدرس المكان قبل الزمان

  • ancien combattant
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 20:30

    الدبلوماسية المحنكة هي اساس كل انتصار فمذ تعيين السيد بوريطة على رأس الخارجية المغربية تغير وضع ملف قضيتنا الوطنية الأولى على جميع الأصعدة و هذا عمل جبار بداء يعطي اكله بنجاح . و ما السعار الذي اصاب الاعلام الجزائري في الايام الأخيرة الا خير دليل على نجاح دبلوماسيتنا التي استطاعت الضرب بالبارد فقط
    من صميم القلب اتمنى ان تستمر مناهج دبلوماسيتنا على هذا الخط الصحيح حتى تسترجع صحرائنا الشرقية و السليبتين سبتة و مليلية و الجزر الجعفرية.
    فالى الامام بعون الله.

  • zemmour
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 20:46

    *كونوا دبلوماسيين يرحمكم الله* مقال يستحق القراءة بتمعن،وهو رد على كل المشككين في قرار الولايات المتحدة الأمريكية التي لا تطلق القرارات على أهوائها،إنها القوة العظمى يا سادة،كل شيء محسوب وبالمقاس،ولا شيء يترك للصدفة…إذن كونوا دبلوماسيين أيها المشككون،واتركوا السياسة لأصحابها،لأنها ليست في متناول كل من هب ودب،كما هو شأن بعض الأفراد والجماعات الذين يحللون ويحرمون،يجيزون ويبطلون،بين عشية وضحاها أصبحوا فقهاء وعلماء دين وخبراء فيروسات وخبراء جيوستراتيجيين،والحال أنهم كالأطرش في الزفة،ما فاهمين واااالوووو.

  • Ahmed chakir
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 21:01

    mille merci pour cet eclaircissement

  • مغربي
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 21:48

    كلام عابر في مموقفف عابر .. صحيح ما تقوله فهذا النهج لا تجده الا في الانظمة الشمولية اما الديموقرااطيات فالخارجية تسير وفق مصالح تديرها و تدبرها مؤسسات و مراكز بحثية و جامعات متمكنة و متخصصة .. وعموما مقال سباحة مع التيار كما العادة عند من يسمون النخب ..قوم تبع لا غير

  • Youyou
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 21:50

    أحسنت في تحليلك فهناك أمور لا يفهمها سوى أولئك الذين يفهمون خبايا الامور ويكونون على اطلاع تام بما يجري أما أولئك الذين تكون لهم حسابات ضيقة لا يمكنهم باي حال من الاحوال فهم ما يجري لذلك اقل لهم وكما يقول المثل قولوا خيرا او اصموتوا.

  • احمد
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 22:19

    تحليل منطقي اسي سعيد وشرح الواظحات من المفظحات الحمد لله لدينا في المغرب رجال ونساء اكفاء وفقهم الله لما فيه الخير شعارنا الخالد الله الوطن الله

  • buttany
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 22:34

    إنها حقا ممارسة لا يفهمها إلا أولئك اللذين يحظون بالقدرة على قراءة المشهد في شموليته. السياسة والدبلوماسية لها أهلها ذوي الاختصاص. مع الأسف، نرى البوم كل من هب ودب يدلو بدلوه. نصيحتي للمغاربة، ضعوا ثقتكم في دبلوماسية الملك لأن الأحزاب المغربية ليس لها من النضج لتطلع بالمهام الصعبة، لأنها ببساطة تفتقر للنخب السياسية القادرة على قيادة المغرب. الآن عرفتم، لماذا كان الملك الحسن الثاني رحمه الله يصر على تعيين وزير الخارجية بنفسه ولا يسند هذا المنصب إلى الحزب الفائز في الإنتخابات.

  • ادريس بنعمارة
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 22:38

    ديبلوماسي سابقا أود أن أشير بادء دى بدء أن الانتصارات الدبلوماسية الأخيرة للمغرب جاءت نتيجة العمل الجبار الذي يقوم به صاحب الجلالة نصره الله منذ عدة سنوات.
    كان جلالته يعمل في صمت دون نقر الطبول علما منه أن المزايدات و كثرة الكلام لا فائدة من وراءهما .
    لولا الدبلوماسية الملكية لكانت وضعيتنا كارتيية مع الحزب “الحاكم حاليا.
    فهاذه الانتصارات لم تأتي من فراغ انها نابعة من ترات ديبلوماسي موروت أبا عن جد منذ أكثر من أربعة قرون.
    و اخيرا اريد ان اشكر الأخ سعيد ابن عائشة علاتحليله الممتاز والدقيق الذي لابد من نشره على نطاق واسع لاحباط كل المحاولات المغلوطة و الكيدية لأعداء وطننا الحبيب..

  • YOUSSEF BENSASSI
    الثلاثاء 15 دجنبر 2020 - 00:29

    مقال في محله ومضبوط دائما ما ينتظر الفشل من سياسات الدولة وينظر لها بالنقص مقارنة مع دول أخرى، في حين يتبث العكس. على قطاع التعليم ان يزرع روح الاعتزاز بالوطن بكل مكوناته والنظر اليه بصورة ايجابية

  • ورزازات
    الثلاثاء 15 دجنبر 2020 - 00:46

    هذا كله هم تجار ونحن زبائنهم وجب عليهم إحترامنا حيث نقتني منهم الكثير ومن عادة التاجر إحترام زبونه

  • عبداللطيف المغربي
    الثلاثاء 15 دجنبر 2020 - 02:09

    الى كوكي الباكوكي 9.لأ انت لم تفقه ما قام به ترمب.الرئيس ترمب وقع قرار راسي سيادي لامريكا يكفله الدستور الامريكي ولا يمكن لبايدن او غيره من الرؤساء الذين سيحكمون امريكا اتباعا ان يلغوه لأن الدستور الامريكي يمنع ذلك.ثم ان المغرب ليس بالدولة الغبية.هذا الاخير اخذ تعهدا من الحزبين بتدم المساس بالقرار الراسي وفوق هذا كله المغرب صديق وحليف لامريكا.فلا يمكن الغاء هذا القرار لسواد عصابة انفصالية تهدد امن وسلامة منطقة حساسة مطلة على القارة العجوز ما علقت به هراء وكلام فارغ والايام بيننا…

  • نسيم
    الأربعاء 16 دجنبر 2020 - 16:54

    أنا كمواطن مغربي أضع كل ثقتي في جلالة الملك محمد السادس نصره الله و في طريقة تسييره للدبلوماسية المغربية.
    جلالته ادرى بمصلحة الوطن و لا مجال للعاطفة في العلاقات بين الأمم، العلاقات الدولية تبنى على المصالح لا على الأهواء والبدع.

  • القايد
    الأربعاء 23 دجنبر 2020 - 14:51

    حنكة ملك وفطنة شعب
    ❤لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

صوت وصورة
الفرعون الأمازيغي شيشنق
الأحد 17 يناير 2021 - 22:38 21

الفرعون الأمازيغي شيشنق

صوت وصورة
وداعا "أبو الإعدام"
الأحد 17 يناير 2021 - 21:20 30

وداعا "أبو الإعدام"

صوت وصورة
قافلة إنسانية في الحوز
الأحد 17 يناير 2021 - 20:12 3

قافلة إنسانية في الحوز

صوت وصورة
مسن يشكو تداعيات المرض
الأحد 17 يناير 2021 - 18:59 13

مسن يشكو تداعيات المرض

صوت وصورة
الدرك يغلق طريق"مودج"
الأحد 17 يناير 2021 - 12:36 3

الدرك يغلق طريق"مودج"

صوت وصورة
إيواء أشخاص دون مأوى
الأحد 17 يناير 2021 - 10:30 8

إيواء أشخاص دون مأوى