لغة الضّاد وتحدّيات العصر

لغة الضّاد وتحدّيات العصر
السبت 25 ماي 2013 - 12:55

على هامش مقال ” نعم لأكادمية اللّغة العربيّة

الأستاذ الباحث السيّد موسى الشامي رئيس” الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية” يؤكّد فى مقاله – المنشور فى “هسبريس” بتاريخ (24 مايو2013) فى باب (كتّاب وآراء) تحت عنوان:”نعم لأكاديمية اللغة العربية ، لكن بشرط “، ويعبّرعن إقتناعه وموافقته وتبريكه لإنشاء أكاديمية اللغة العربية .. ولكنّ ” بالشّرط ” الذي يضعه لحقيق هذه الغاية (وهو محقّ فيما ذهب إليه)، وقد يطول فى هذا المقام شرح وتفسير وإبلاغ وتفنيد هذا ” الشرط ” الذي وضعه صاحب المقال لتحقيق هذه الغاية، وعليه فإنّه من المفيد أن يعود القارئ الكريم إلى هذا المقال القيّم والغيورعلى اللغة العربية ليتمعّن فيه، ويستكنه أغواره،ويستبطن معانيه، ويتدبّرمراميه، ويستقرئ أهدافه، ويدرس غاياته وأبعاده بنفسه بشكل مباشر وبدون وسيط ، وكذا ليستمتع بهذا العرض العميق، والتحليل الدقيق حول هذا الموضوع الحيوي الخطير الذي يتعلّق ببطاقة هويّتنا ، ورمز وحدتنا، ولسان ديننا الحنيف،واللغة التي إصطفاها الله تعالى لينزل بها قرآنه الكريم،ألا وهي اللغة العربية التي للأستاذ الشامي من دراية وعلم ومعرفة بأسرارها، وصدفاتها،ودررها، ومعانيها ،وأسرارها، وشواردها ما لقاطني بكّة من دراية وعلم معرفة عن شعابها وأرباضها وضواحيها . حيث تبدو “لغة الضّاد ” كما يظهر أو يوحي مقال الأستاذ الشامي وكأنّها فى هذا البلد فى عراك مستميت، وصراع حادّ، ومواجهة عنيفة مع اللغة الفرنسية الدّخيلة – وبشكل خاص مع الحاقدين، والمغرضين، وغير التعاطفين مع لغة الضّاد ، أجل من الخير والجدوى العودة إلى هذا المقال الرّصين الذي يثلج الصّدر حقّا ، ويسّرالخاطر، لكلّ محبّ لهذه اللغة وغيور عليها .

وينبغي التذكير فى هذا المقام أنّ تاريخ 18 ديسمبرمن كلّ عام – كما هو معروف – هو اليوم العالمي للغة العربية كما أقرّته منظمة اليونسكو العالمية. وفاتح مارس من كلّ عام هو اليوم العربي للإحتفال باللغة العربيّة ،كما أقرّته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم .

وإحتفاء بهذا اليوم كذلك، أيّ باليوم العربي للغة الضاد، فى إطار سلسلتها الشهرية “أربعاءالفكر والإبداع” كانت قد نظمت اللجنة الوطنية المغربية للتربية والعلوم والثقافة بشراكة مع”الألكسو” مؤخّرا ندوة بالرباط تحت شعار”اللغة العربية ومجتمع المعرفة” ، وعرفت بيروت كذلك فى نفس الإتجاه لقاءات تحت عنوان ” اللغة العربية من مخاطر الجمود إلى تداعيات التجديد”. كما عرفت دبيّ لقاءات أخرى مماثلة تحت عنوان ” اللغة العربية في خطر، الجميع شركاء في حمايتها”، وسواها من اللقاءات الأخرى.

والواقع أنّه قد كثرت الدّراسات فى المدّة الأخيرة، وتعدّدت النّقاشات، والمناظرات ،والمؤتمرات فى العديد من البلدان العربية،وخارجها، وفى مجامع الخالدين، والأكادميّات ،والمعاهد المتخصّصة، والجامعات، والجمعيات اللغوية ، وفى غيرها من المحافل والمرافق الأخرى فى لقاءات متواترة ومتوالية لا تنتهي ولا تتوقف بخصوص مختلف المواضيع، والتساؤلات، والإشكاليات، والتخوّفات التي أصبحث تثار وتترى بين الفينة والأخرى حول اللغة العربيّة ، ومدى قدرتها على مسايرة العصر، وإستيعاب علومه وهضمها واستعمالها ، فضلا عن العراقيل والعقبات والصّعوبات التي تواجه بلدا مثل المغرب (كي نبقى فى قعر بيتنا) فى تطبيق وإستعمال وتداول اللغة العربية فى بلد يقرّ دستورها بأنّها لغته الرّسمية.. !

وحريّ بنا والحالة هذه أن نتساءل من جهة أخرى بهذه المناسبة بشكل متواز : ما هو واقع اللغة العربية اليوم..؟ وإلى أين هي تسير ..؟ ما هي التحديّات التي أمست تواجهها..؟ أوالشكوك أوالإتّهامات التي أصبحت توجّه لها..؟ وهل تعاني العربية حقا أيّ إنتقاص أو نقص، أو قصورأو تقصير، أو رجعة أوتراجع فى دورها الحضاري الرائد الذي إضطلعت به على إمتداد الحقب والأزمان..؟ وهل هي فى حاجة لترتدي اليوم درع الوقاية والدفاع يحميها هجمات االكائدين ، ويقصي عنها إدّعاءات المغرضين والحاقدين..؟.

الرّيفيّة والسوسيّة وتاشلحيت

و قبل الخوض فى موضوع اللغة العربية تجدر الإشارة فى المقام الأوّل أنّ الدّفاع عن لغة القرآن الكريم التي أصبحت من هويّات هذا البلد الأمين، لا ينبغي أن يثنينا أو يبعدنا عن العناية، والإهتمام، والنّهوض، والدّفاع المستميت كذلك بشكل متواز عن عناصر هامّة وأساسيّة أخرى لشخصيتنا المغربية، وهي اللغات الأمازيغية الأصليّة (الرّيفية، والسّوسية، وتاشلحيت) التي تعايشت مع لغة الضّاد منذ وصول أو دخول الإسلام إلى هذه الرّبوع والأصقاع،وحسبي أن أشير فى هذا الصّدد إلى التعايش المتناغم الذي كان قائما بين هذه اللغات برمّتها،والذي لم يمنع أبدا فى أن يكون هناك علماء أجلاّء فى هذه اللغة أو تلك من مختلف جهات ومناطق المغرب، وكان العربيّ يفتخر بإخوانه من البربرالأمازيغ ، والعكس صحيح، قال قائلهم :

وأصبح البرّ من تكراره علما… على الخير والنّبل والمكرمات.

البرّ(بكسر الباء) الذي يعني الخير والإحسان إذا كرّر أصبح (برّبرّ).

وهذا شاعرآخر من الرّيف ينشد متحسّرا على مدينته التي إندرست، إندثرت، وتلاشت بعد التعايش والإزدهار الذين عرفتهما من قبل، مستعملا ثلاث لغات فى بيت واحد من الشّعر وهي : العربيّة ، والرّيفيّة، والسّودانية، فقال:

أثدّرث إينو ماني العلوم التي دكم….. قد إندرست حقّا وصارت إلى يركا .

وقيل إنّ ” يركا ” باللغة السّودانية تعني الله، وبذلك يكون معنى البيت : أيا داري أين العلوم التي كانت فيك….. قد إندرست حقّا وصارت إلى الله .

العربيّة لغة حيّة

فيما يتعلّق باللغة العربية فقد سبق أن تخوّف فريق من قبل من عدم إمكانيتها مسايرة هذا العصر المتطوّر والمذهل، كما تحمّس فريق آخر فأبرز إمكانات هذه اللغة مستشهدا بتجربة الماضي، حيث بلغت لغة الضّاد في نقل العلوم وترجمتها شأوا بعيدا، ولقد كثر الكلام في هذا المجال حتى كاد أن يصبح حديث جميع المجالس والمنتديات في مختلف البلاد العربية وخارجها .

الواقع أنّ اللغة العربية ليست في حاجة الى إرتداء أيّ نوع من دروع الوقاية للدفاع عن نفسها ، إذ تؤكّد كلّ الدلائل والقرائن قديما وحديثا انّ هذه اللغة كانت وما تزال لغة حيّة مكتملة الجوانب ، اللهمّ ما يريد أن يلحق بها بعض الخصوم و المتشكّكين من نعوت وعيوب كانت قد أثارتها زمرة من المستشرقين الحاقدين في منتصف القرن المنصرم،حيث إختلقوا موضوعات لم يكن لها وجود قبلهم ،وما كانت لتعدّ مشاكل ونواقص تحول دون الخلق والتأليف والإبداع، وإنما كان الغرض من ذلك إثارة البلبلة بين أبناء هذه اللغة، وبثّ الشكوك فيما بينهم حيالها، وهم أنفسهم يعرفون جيّدا أنّها لغة تتوفّرعلى جميع مقوّمات اللغات الحيّة المتطوّرة الصّالحة لكل عصر، ثمّ هم فعلوا ذلك متوخّين القضاء عليها، وإحلال محلّها لغة المستعمر الدخيل.

ويؤكّد الأستاذ الشامي نفسه هذه الحقيقة البديهيّة فى مقاله الآنف الذكرإذ يقول: ” أمّا ما يتعلق ب”تطوير” اللغة العربية ، فاللغة العربية لا تحتاج إلى تطوير.هي لغة جاهزة ( هناك على سبيل المثال كتب علمية في منتهى الدقة تأتينا من الكويت تثبت لخصوم العربية أن هذه الأخيرة لغة علم بامتياز و ليست لغة الدين و الأدب فحسب، و هي لغة قادرة ،والكتب المشار إليها تثبت ذلك، على التعبير عن جميع دقائق الإشكالات العلمية و التكنولوجية الحديثة …) و إذا كان تطوير اللغة العربية نعني به إحداث مصطلحات لها ، وهو ما تقوم به المجامع العربية اللغوية في تشرذم واضح لجهودها ، فهذا ربما هو الذي يحتاج إلى هيئة أو أكاديمية على مستوى العالم العربي لتنسيق الجهود “. (إنتهى كلام الأستاذ الشامي).

من القضايا والإشكاليات المشهورة التي يجدر بنا التذكير بها ، والتي كانت قد أثيرت فى هذا المضمار: الحرف العربي ، والنحو العربي، والشّكل، والعاميّة والفصحى.. إالخ .

الحرف العربيّ

أمّا بالنسبة للحرف العربي فقد تعدّدت محاولات إصلاحه وتحسينه، ولكنّها باءت بالفشل الذريع ، وظلّت الغلبة للأشكال المتوارثة التي كتبت بها عشرات الآلاف من الكتب في مختلف الميادين العلميّة والفلسفية والأدبية …وسواها، زعموا أنّ شكل الحرف العربي الراهن وتركيبه لا يتّفق مع العصر، وأنّ رصف صفحة بالخط الفرنجي يعادل في الزمن رصف صفحتين بالخط العربي لتزايد عيون الحرف العربي التي تتعدّد وتتغيّر بتغيير مواقعها فى الأوّل أو الوسط أو الأخيروهكذا…فقدّم لنا كثير من الباحثين أشكالا متباينة لخطّ جديد تشبه الى حدّ بعيد رسوم الخط الفرنجي، غير أنّ القارئ العربي يكتشف منذ الوهلة الأولى أنّها فى غالبيتها أشكال غريبة عليه يمجّها ذوقه العربي السليم، بل إنها فى بعض الأحيان تكلّفه عناء شديدا في هجاء حرف واحد منها ،والحقيقة أنّ جمالية الخط العربي أو حرفه لا تبارى ، فقد ثبت الآن أن الحرف العربي حرف مثالي في جمال تكوينه وشكله وتنوّعه والتوائه واستوائه وتعريجاته وإختصاره، وإن الصّفحة الواحدة من الكتاب العربي لو كتبت بالحرف اللاتيني لاحتاجت إلى صفحتين على الأقل، فالكتاب المؤلف من مائة صفحة بهذا الخط الجميل لا يمكن رصفه بأقل من مائتي صفحة بالحرف اللاتيني، ثم إن تطوّر وإستعمال الحواسيب الإلكترونية المتطوّرة الحديثة تتّجه سريعا نحو أساليب جديدة مبتكرة للكتابة ،ومعنى ذلك هو العدول بالتدريج عن أسلوب الرّصف الحرفي وإختصار القوالب،وقد توصّل بعض العلماء إلى إبتكار رسوم حديثة للحرف العربي لا تخرجه عن شكله ولا تبعده عن أصله ومع إستعمال الكومبيوتر وإحتضانه وقبوله للحرف العربي بسهولة ويسر بنجاح باهر و بنتيجة مذهلة سقطت دعوى الدّاعين إلى إستبداله بالحروف اللاتينية، وبذلك يفقد خصوم الضّاد هذه المعركة.

حقّا إنه لمن السّخف أن نجد بين ظهرانينا من تسمح لهم أ نفسهم الدعوة إلى إستبدال الحرف العربي بالحرف اللاتيني، متّخذين ممّا إبتدعه مصطفى أتاتورك للّغة التركية مثالا يحتذى، وكذلك بدعوى السهولة واليسر وضبط الكتابة، وإبراز حركات الحروف، وهذه الدعوى باطلة من أساسها ، تحمّس لها بعض ذوي النيّات السيّئة من خصوم هذه اللغة عربا كانوا أم أجانب . ومن بين المفكّرين الذين كانوا قد تحمّسوا لهذه الدّعوى ذوي الثقل الخاص في القرن الماضي الكاتب سلامة موسى فى مصرالذي دافع عن هذه الفكرة ، وقدّم تبريرات ومقترحات فى شأنها ، يقول:”هذا السّخط الذي يتولانا كلما فكّرنا فى حالنا الثقافية وتعطيل هذه اللغة لنا عن الرقيّ الثقافي، تزيد حدّته كلما فكّرنا وأدّى بنا التفكير الى اليقين بأن إصلاحها مستطاع ، والقلق عام ولكنّ الجبن عن الإبتكار أعمّ .ولذلك قلّما نجد الشجاعة للدّعوة إلى الإصلاح الجريئ إلا فى رجال نابهين لا يبالون بالجهلة والحمقى مثل قاسم أمين ، أو أحمد أمين في الدّعوة إلى إلغاء الإعراب، ومثل عبد العزيز فهمي حيث يدعو إلى الخطّ اللاتيني وهو وثبة المستقبل لو أننا عملنا به لاستطعنا أن ننقل مصر إلى مقام تركيا التى أغلق عليها هذا الخطّ أبواب ماضيها وفتح لها أبواب مستقبلها” .

ولقد قدّم سلامة موسى بعض المقترحات نجملها فيما يلي: ” الحاجة إلى إلغاء الإعراب ،وميزاته أوّلا : الإقتراب من التوحيد البشري لأنه وسيلة للقراءة والكتابةعند الذين يملكون الصناعة ، أي العلم والقوّة والمستقبل.وهذا الخط تأخذ به الأمم التي ترغب فى التجدّد كما فعلت تركيا ، ومن المرجّح أن يعمّ هذا الخط العالم كله تقريبا”.

ثانيا:حين نصطنع الخط اللاتيني يزول هذا الإنفصال النفسي الذي أحدثته هاتان الكلمتان المشؤومتان : شرق وغرب،ويضمن لنا أن نعيش العيشة العصرية ،ولابد أن يجر هذا الخط فى أثره كثيرا من ضروب الإصلاح الأخرى مثل المساواة الإقتصادية بين الجنسين، و التفكير العلمي، والعقلية بل والنفسيّة العلمية أيضا،إلخ .

وثالثا ورابعا وخامسا: إننا عندما نكتب الخط اللاتيني نجد أن تعلّم اللغات الأروبية قد سهل أيضا،فتنفتح لنا آفاق هي الآن مغلقة.”ويختم سلامة موسى بالتساؤل التالي :”وبالجملة نستطيع أن نقول إن الخط اللاتيني هو وثبة في النور نحو المستقبل ،ولكن هل العناصرالتي تنتفع ببقاء الخط العربي والتقاليد ترضى بهذه الوثبة ؟”.

لا شكّ أن القارئ الكريم يلاحظ كم في هذه الدعوة من مغالاة ، كما يتبيّن له ولا ريب أنّها لا تسنتد إلى أساس سليم تبنى عليه، وإنّما هي دعوة تخريب أكثر ممّا هي دعوة بناء، فهي بالتالي دعوة باطلة كغيرها من الدعوات المشبوهة التى لا ترمى سوى إلى تشتيت التراث العربي وتشويهه. ولقد حاق بدعوة سلامة موسى فشل ذريع، كما باءت بالفشل دعوات غيره من أمثال أمين شميل ، وعبد العزيز فهمي، وقبلهما الدكتور سبيتا ،وويلمور، ووليم ويلكوكس ، وغيرهم من المغرضين، وظلت السيّطرة للحرف العربي ، ثم ماذا كان سيفعل هؤلاء في كثير من الحروف العربية التى لا تجد لها رسما سوى فى النطق العربي كحروف : الحاء، والغين ، والعين، والذال، والضاد، والطاء، والقاف،والثاء ،والهاء..إلخ. ثم ماذا سيكون موقفهم من التراث العربي الزاخر المكتوب بحروف عربية؟ . وهكذا وئدت هذه الدّعوة في مهدها .

النّحو العربي

إنّ النشء من متعلّمي اللغة العربية يشتكون من صعوبة نحوها ، والحقّ أنه ما من ” نحو ” في أيّ لغة من لغات الأرض إلاّ ويعاني أصحابها من هذه الشكوى . ولقد أصبح نحو ” اللغة الألمانية ” مضرب الأمثال فى الصعوبة والتعقيد، على أن قواعد اللغة العربية ليست أشدّ صعوبة من هذه اللغة أو تلك، يقول الدكتور محمد كامل حسين عن النحو العربي:” الواقع أن قواعد اللغة العربية بسيطة جدّا يمكن الإلمام بها بعد درس غير مرهق ، ولا يحتاج المتعلّم بعد ذلك إلا الى المران على تطبيق هذه القواعد الشاملة فيستقيم بذلك لسانه دون عناء كبير”. إن الخطأالفادح الذى يقع فيه واضعو مناهج التعليم كونهم يلقنون القواعد في صورتها الجافة قبل النصوص ،فى حين نجد القائمين على مناهج التعليم فى المدارس الأوربية على إختلافها يعوّدون التلميذ على التعامل مع النصّ فى المقام الأول، فهو يقرأ ويعيد ويحفظ من غير أن يكون ذا إلمام بعلم النحو ، ثم يطبّق بعد ذلك ما قرأه على القواعد فإذا أردنا الخروج بنحونا من صلابته علينا أن نكثر في المراحل الأولى من مناهج تعليمنا من النّصوص، فالتعامل مع النصّ يكسب الطالب أو المتعلّم سليقة فطرية ،ويعوّده بطريقة تلقائيةعلى أشكال الحروف وبنائها وتراكيبها وتعدّد أساليبها ، فقد وجدت النصوص مذ كانت العربية ،أمّا النحو” كعلم قائم مدوّن” فلم يوضع إلاّ فى زمن متاخّر، أي ّفى القرن الأوّل الهجري على يد أبي الأسود الدّؤلي (المولود فى603 م والمتوفّى 688 م) .

لقد كانت العرب إذن تنطق بالسليقة ، ولا تخطئ أبدا فى كلامها من غير أن تعلم لماذا كان الفاعل مرفوعا ولا المفعول منصوبا،كما أنّ كثيرا من علماء العربية وواضعي معاجمها المشهورة (أوّلهم الخليل بن أحمد الفراهيدي صاحب أوّل معجم فى العربية وهو معجم ” العين”) كانوا يقصدون الأعراب فى البوادي حيث العربية سليمة نقيّة غير مشوبة فيأخذون عنهم النطق الصحيح،ومعروف عن الزمخشري، والأصمعي، والكسائيّ ،وابن خالويه وسواهم كانوا يؤمّون البوادي ويسجّلون المعاني المستعملة عندها.

إذن فالشكوى من النحو هي شكوى من قواعده الجافة الموضوعة في قوالب مملّة شأنها شأن القوانين الجامدة، أمّا اللغة العربية فالدّليل قائم –قديما وحديثا- على أنّ المران والممارسة يكسبان دارسيها مهارة فائقة على التركيب السليم ، والنطق الصحيح ،وكم من متعلم أو كاتب لم يدرس القواعد ومع ذلك يستطيع أن يكتب ويؤلّف نتيجة الممارسة والقراءة المتواصلة، القول المعرب إذن قوامه القراءة الكثيرة، والخوض فى النصوص ، وهذا ما نرجو أن يتمّ ويعمّم فى مناهج تعليمنا ، أيّ مضاعفة حصص النصوص وحسن إختيارالقواعد. وإنطلاقا من النصّ ودراسته نستنتج القاعدة التى بني عليها هذا النصّ،وهذا معناه التطبيق الفعلى للدّراسة النظرية. وقديما قيل:

ولست بنحويّ يلوك لسانه …. ولكن سليقيّ أقول فأعرب

وكم من محاولات لتبسيط النحو العربي التي تقدّم بها غير قليل من الدارسين ظلت حبرا على ورق دون أن تغيّر شيئا من المشكلة القائمة، أمّا مسألة الشاذ في اللغة الذي يخرج عن المألوف والإستعمال يظلّ صورة متحفية لنطق بعض القبائل العربية القديمة لا ينبغي أن نأخذ به، فالشاذ أو الشارد أو النادر لا حكم له كما يقال. ولعلّك لا تتّفق مع القائل : خطأ مشهور خير من صواب مهجور !.

مسألة الشّكل

وتنبثق عن النحو العربي مسألة أخرى يرى فيها البعض مشكلة قائمة بذاتها وهي مسألة” الشّكل” شكل الحروف العربية أو ضبطها تفاديا للغموض واللبس والإبهام. وهناك إتهام مشهور يوجّه لأبناء اللغة العربية، في هذا الصدد، وهو أنه حتى كبار دارسيها يحارون أو يتعثّرون فى بعض الأحيان عند قراءة نصّ من النصوص العربية مخافة الخطأ او اللحن ومن أجل شكلها شكلا صحيحا. على حين أننا نجد القارئ الفرنسي – مثلا- حتى وإن كان دون مستوى مرحلة الثانوية العامّة (الباكالوريا) يقرأ النصوص فى لغته بطلاقة من غير أن يرتكب خطأ واحدا، وهذه من أخطر الإتهامات التي توجّه للغتنا، ويرى فى ذلك الباحثون رأيين إثنين، يقول الأوّل:أنّ اللغة العربية ليست صعبة كما يدّعون، بل إنّ النقص كامن فيمن لا يجيدها حقّ الإجادة، وإذا كان المرء عالما بأصولها، مطلعا على أسرارها ، دارسا لقواعدها، ملمّا بأساليبها فإنّه لا يخطئ أبدا، في حين يذهب الرّأى الآخر أنّ العربية فعلا تشكو من هذه النقيصة ،ففيما يخصّ شكل الكلمات على الأقل. هناك كلمات يحار المرء فى قراءتها القراءة الصّحيحة وقد يقرأها على غير حقيقتها ، وهناك أخرى يمكن نطقها على خمسة أو ستة أوجه، وهذه مشكلة فى حدّ ذاتها ، ولكن كما أسلفت آنفا فإنّه مع المران والقراءة المتعدّدة وتتبّع السّياق كلّ ذلك يساعد على تفادى أمثال هذه الأمور التي لم تحل أبدا دون التأليف والخلق والإبداع المستمرعلى إمتداد التاريخ العربي الحافل بجليل الآثار فى كلّ علم.

الفصحى أم العاميّة

وفي منتصف القرن الماضي كذلك حار قوم فى إستعمال الفصحى أم العامية ؟. ولقد تعدّدت الدراسات فى هذا المجال بين مؤيّد للعامّية متعصّب أعمى لها بدعوى التبسيط والسهولة واليسر ، وبين مستمسك بالفصحى لا يرضى بها بديلا . والحقيقة التى أثبتتها السّنون أنّ الغلبة كانت للفصحى على الرغم من هذه الدعوات والمحاولات، فكم من كاتب نادى وتحمّس للعامية وعمل على نشرها وتعميمها في محاولة القضاء على الفصحى ، والغرابة أنّ هؤلاء الذين كانوا متحمّسين للعامية عادوا جميعا يكتبون عربية فصحى ناصعة صافية نقيّة، وعلى سبيل المثال وليس الحصر، فى فترة مّا من فترات حياة أديبنا المرحوم محمود تيمور كان قد تحوّل عن الفصحى إلى العامية بل إنه كتب قصصا بها غير أنه سرعان ما عاد كاتبا عربيا مبينا ، بل ومتحمّسا كبيرا للفصحى ومدافعا عن لوائها كعضو بارز فى مجمع اللغة العربية بالقاهرة . ودعوات سعيد عقل فى لبنان وسواه من الكتّاب المعاصرين إلى إستعمال العامية معروفة وسال بسببها حبر غزير.

لغة الضّاد والمستشرقون

العالم يركض ويجري من حولنا ، والحضارة تقذف إلينا بعشرات المصطلحات والمستجدّات يوميا.والإختراعات تلو الإختراعات تترى فى حياتنا المعاصرة..ونحن ما زلنا نناقش ونجادل فى أمور كان ينبغى تفاديها أو البتّ فيها منذ عدّة عقود ، ترى كيف يرى كبار المستشرقين الثقات هذه اللغة بعد إنصرام هذه القرون الطويلة التي لم تنل من قوّتها و زخمها وعنفوانها وشبابها المتجدّد حبّة خردل..؟ إنها ما زالت كما كانت عليه منذ فجرها الأوّل لم يستعص عليها دين ولا علم ولا أدب ولا منطق، إنّها ما زالت مشعّة نضرة حيّة نابضة خلاّقة مطواعة معطاء، لقد شهد لها بذلك غير قليل من الدّارسين والمستشرقين ، وإعترفوا بقصب السّبق الذي نالته على إمتداد الدّهور والعصورفى هذا القبيل . يقول المستشرق الفرنسي لوي ماسّنيون فى كتابه ” فلسفة اللغة العربية”:لقد برهنت العربية بأنّها كانت دائما لغةعلم ، بل وقدّمت للعلم خدمات جليلة باعتراف الجميع، كما أضافت إليه إضافات يعترف لها بها العلم الحديث ، فهي إذن لغة غير عاجزة البتّة عن المتابعة والمسايرة والترجمة والعطاء بنفس الرّوح والقوّة والفعالية التى طبعتها على إمتداد قرون خلت،إنها لغة التأمل الداخلي والجوّانية ، ولها قدرة خاصة على التجريد والنزوع إلى الكليّة والشمول والإختصار..إنها لغة الغيب والإيحاء تعبّر بجمل مركزة عمّا لا تستطيع اللغات الأخرى التعبير عنه إلا في جمل طويلة. إنّه يضرب لذلك مثالا فيقول: للعطش خمس مراحل فى اللغة العربية ،وكلّ مرحلة منه تعبّر عن مستوى معيّن من حاجة المرء إلى الماء ،وهذه المراحل هي: العطش، والظمأ، والصدى،والأوّام، والهيام ، وهو آخر وأشدّ مراحل العطش، وإنسان “هائم” هو الذي إذا لم يسق ماء مات، ويقول ماسّينيون :”نحن فى اللغة الفرنسية لكي نعبّر عن هذا المعنى ينبغي لنا أن نكتب سطرا كاملا وهو”إنه يكاد أن يموت من العطش” ولقد أصبح “الهيام”(آخر مراحل العطش وأشدّها) كناية عن العشق الشديد. وآخر مراحل الهوى والجوى والوله والصّبابة.

يرى بروكلمان أنّ معجم اللغة العربية اللغوي لا يضاهيه آخر في ثرائه. وبفضل القرآن بلغت العربية من الاتّساع إنتشارا تكاد لا تعرفه أيّ من لغات الدنيا. ويرى إدوارد فان ديك: أنّ العربية من أكثر لغات الأرض ثراء من حيث ثروة معجمها و إستيعاب آدابها.

المستشرق الهولاندي دوزي(صاحب معجم الملابس): يقول إن أرباب الفطنة والتذوّق من النصارى سحرهم رنين وموسيقى الشّعر العربي فلم يعيروا إهتماما يذكر للغة اللاتينية وصاروا يميلون للغة الضاد ويهيمون بها ممّا أثار حفيظة الرهبان.

يوهان فك: يؤكّد أن التراث العربي أقوى من كلّ محاولة لزحزحة العربية عن مكانتها المرموقة فى التاريخ،. جان بيريك: العربية قاومت بضراوة الاستعمار الفرنسي في المغرب، وحالت دون ذوبان الثقافة الإسلامية في لغة المستعمر الدخيل.جورج سارتون: أصبحت العربية في النّصف الثاني من القرن الثامن لغة العلم عند الخواصّ في العالم المتمدين.وهناك العشرات من أمثال هذه الشهادات التي لم تخف إعجابها الكبير بلغة الضاد يضيق المجال لسردها فى هذا المجال.

العربية إذن لغة غير عاجزة البتّة عن المتابعة والمسايرة والترجمة والعطاء بنفس الرّوح والقوّة والفعالية التى طبعتها بإستمرار، ويتّضح لنا بالتالى أنّ ما يدّعيه البعض من مشاكل فى هذه اللغة ليست سوى حواجز يضعها الحاقدون حجرعثرة فى مسيرتها الظافرة ،ويختلقها الناقمون على تراثها وحضارتها الزاخرين.

*****

*كاتب من المغرب يقيم فى إسبانيا (غرناطة)،وخبيرسابق فى مكتب تنسيق التعريب فى الوطن العربي بالرّباط،التابع للمنظّمة العربية للتربيّة والثقافة والعلوم (الألكسو).

‫تعليقات الزوار

19
  • مسلم امازيغي
    السبت 25 ماي 2013 - 13:55

    بعد المرحوم الجزائري" لم اعود اتدكر الاسم" الدي كان في الاول دو التوجه العروبي
    لكن في الاخير تغير كليا واصبح امازيغيا محضا يدافع عم الامازيغية والهوية الحقيقية للشعي الشمال ايفريقي والجزائري بوجه عام
    وترك قولة معروفة وهي " ادا كنا عربا فلمادا التعريب وان لم نكن عربا فلمادا التعريب"
    فالاجدر ان يتم انشاء اكاديميات و الدفاع عن اللغة العربية في موطنها وليس في وطن الامازيغ
    في الاخير اقول "على من وضد من يتم حماية اللغة العربية وضد اي لغة " ستقول لي الفرنسية تراهات وكدب … انها الامازيغية يا سيدي الكاتب الشبح الدي عاد من جديد ويهدد اللغة العربية في شمال ايفريقيا .
    كما قال العروبي الجابري "رحمه الله" "يجب ايماتات "اللهجات" الامازيغية كليا بحلول الالفية الثالثة فمات الجابري وبقيت اللغة الامازيغية شامخة من انتصار لانتصار ودخلت حتى للدستور" ولو بشكل شكلي"
    ohoy ohoy wayhtohoy lahajat orah bdint tamazight yat atga sik Siwa Ar Lkanari Tamazight ratili
    تانميرت نك السي محمد الخطابي

  • omar andalousi
    السبت 25 ماي 2013 - 16:02

    جازاك الله على هذا المقال البنيوي الشارح ونتمنا للغة الظاد واالثقافة العربية الرقي و الإزدهار
    و السلام

  • صلاح الدين
    السبت 25 ماي 2013 - 16:06

    بارك الله فيك أستاد الخطابي مقال أكثر من رائع يثلج الصدر .

    لغتنا العربية اعظم لغة و أكثرها انتشارا في العالم و هي لغة حية بشهادة الغرب هذه رسالة لبعض المرضى الحاقدين على لغة القرآن.

    بعيدا عن مئات المراد فات التي ذكرها منير البعلبكي في مورده في طبعة 96 والتي تزخر بها مختلف الغات كالانجليزية والايطالية والالمانية صدر حديثا بحث للدكتور نبيل الجنابي عن الجذور العربية في الغة الانجليزية والبحث في مجمله قيم ويعتمد علي تخصص المؤلف في اللغات, والبحث يعتمد علي المقارنة والتقريب والتعمق في اصل الكلمة والتقصي عن جذر اللغة في اللغات المنقرضة كالارامية والكلدانية.

    وهنا نماذج :

    (1)(home)من الاصل العربي (حوم)وجمعها حما وهي الديار (حما القوم=ديارهم)

    (2)(walk)من الجذر العربي (ولق)وهو الاستمرار في المشي

    (3)(ripe)من الجذر العربي (راب=اصبح جاهزا)(راب اللبن اي اصبح جاهزا ورابت الفتاة اي مهيئة للزواج)

    (4)(weak)من الجذر العربي(وعكة)

    (6)(ill)من الاصل العربي (علة)

    (7)(easier)من الجذر العربي (ايسر= اسهل)

    ((queen)من الجذر العربي (قوين وهو مؤنث قان في اللغة الاكادية=الملك)

  • fedilbrahim
    السبت 25 ماي 2013 - 17:55

    لا بد من تصحيح مغالطة مقصودة غالبا من كون اللغة العربية لغة اصطفاها الله او لغة القران ليتم تقديسها وفرضها بهذه المزاعم و ذلك لاعتبارات اهمها .
    – الشريعة المحمدية لا يمكن ان تكون بغير لسان قومه و بالتالي لا يعقل ان يخاطب قومه العربي بلغة اخرى كالالمانية مثلا
    -كما كانت هذه اللغة لغة المؤمنين بالشريعة المحمدية فهي لغة الكافرين بشريعته
    – الشرائع الغيبية لم ترسل الا الى الاقوام الشريرة لانه لا حاجة للخيرة بها دون اعتبار للغته و لسانه.
    الحرف الارامي الذي يتم تقديسه ليس عربيا وتم الباسه اللباس الديني لتقديسه

  • نــحن الشــعب
    السبت 25 ماي 2013 - 18:57

    المجد لإبن رُشد وابن خلدون الأمازيغيين, لماذا يا عرب؟

    لماذا يا عرب نُنسب كل عظماء وحكماء وشرفاء البلاد التي غزوناها وعرّبناها إلى الأمة العربية الواحدة الخالدة, وننكر أصلهم القومي!
    لماذا يا عرب نستعمر ونغزو ذواتنا وذوات غيرنا؟
    هل هو انعدام الهوية الوطنية أو القومية لدينا؟
    هل هو فكر الغزو والسبي الذي ورثنا؟
    الشعب الأمازيغي والذي تمتد جذوره آلاف السنين في التاريخ, والمتواجد في شمال أفريقيا منذ فجر التاريخ, الشعب الأمازيغي الذي أعطى ثلاث أُسر ملكية فرعونية, وأعطى ابن خلدون وابن رُشد, ومنهم الروائي الليبي العالمي إبراهيم عوني, ومنهم المغربي محمد شكري والجزائرية آسية جبّار, والآلاف من العظماء الذين قدّموا لشعبهم وللإنسانية الكثير, هذا الشعب يستحق الاحترام, هذا الشعب يستحق نيل حقوقه القومية المشروعة
    فاضل الخطيب دكتور مهندس، من محافظة السويداء – سوريا

  • marocaine fière
    السبت 25 ماي 2013 - 19:24

    mr vous êtes un grand ! une genie ! c'est merveilleux ce que vous avez écris sur notre langue qui a regné pendant des siecles et qui a guidé le monde de la science et de l'art ainsi que la littérature elle continue à prendre le flambeau et illumine tout les cieux merci pour toute les connaissance que vous nous avez inculqué à travers votre article

  • من درر طه حسين عن العربية
    السبت 25 ماي 2013 - 19:44

    في(في الادب الجاهلي) يقول عن العربية…
    – و هي من حيث هي مقدسة لا تستطيع ان تخضع للبحث العلمي الصحيح.و كيف تريد ان تخضعها للبحث العلمي الصحيح و قد يستلزم النقد و التكذيب و الانكار والشك على اقل تقدير…..واللغة العربية في حاجة الى ان تتحلل من التقديس.هي في حاجة الى ان تخضع لعمل الباحثين كما تخضع المادة لتجارب العلماء
    – ان علماء اللغة لم يدونوا في كتبهم و معاجمهم لغة قريش وحدها و انما دونوا الفاظا كثيرة كانت شائعة في قبائل مختلفة من العرب و لم تكن تعرفها قريش.وليس من اليسير الان(مع الاسف)ان ترد هذه الالفاظ التي تمتلئ بها هاته المعاجم الى مواطنها الجغرافية الصحيحة.فقد سميت كلها لغة عربية و حملت كلها على هذه اللغة الفصحى.و نسي الناس ان هذه اللغة العربية الفصحى انما هي لغة حي من احياء العرب او لغة اقليم من اقاليم البلاد العربية هو الحجاز
    – أيريد أنصار القديم أن نفهم أن الله قد خص اللغة العربية الفصحى بكرامة لم يخص بها لغة أخرى،وجعل تفوقها نوعاً من المعجزة قدمها بين يدي الإسلام؟ إن أرادوا هذا فنحن مستعدون أن نقبله منهم على أنه فن من فنون الدعوة الدينية، لا على أنه حقيقة من حقائق العلم

  • Hennou Laraj
    السبت 25 ماي 2013 - 22:59

    si on est des arabes pourquoi nous arabiser
    si on n'est pas arabes pouquoi nous arabiser
    Katib Yassine

  • Amsbrid
    السبت 25 ماي 2013 - 23:06

    – ا لعربية لغة من اللغات. واحكام القيمة المتعلقة بها انما هي احكام انيطت بنصوص معينة انتجت فيها ثم انسحبت عليها على سبيل الكناية. فلو ان الفضائل المنسوبة الى العربية كانت محايثة لها وليست متعلقة بنصوص محددة كتبت بها لكان كل ما قيل /يقال وكتب /يكتب بها معجزا, جيدا, رائعا… والواقع غير ذلك : اذ غث العربية اكثر من سمينها كشان كل اللغات. ومن اراد ان يتحقق من هذه الحقيققة فدونه كتب النقد العربي القديم; فانها خصت المستهجن من القول الشعري والنثري بفصول لا عد لها… اما من لاتسعفه مكتبته بتلك المصادر فيكفيه ان يقرا بعض المقالات والتعاليق التي تنشر هاهنا, ليدرك ان العربية مهما قيل في فضائلها الذاتية لا يمكن ان تشفع للخواء والضحالة الفكريين.
    – العربية لغة تكتب من اليمين اليسار, لكنها تقرا من اليسار الى اليمين (واحيانا عدة مرات) لكي يتوصل الى المعنى. وهذه الحركة تقتضي من القارئ ان يكون حاملا لزاد كاف من المعاني / الافكار ليعرضها على الرسوم ثم ليقطع بايها انسب. بعبارة اخرى: القارئ المثالي للمكتوب بالعربية قارئ يفهم قبل ان يقرا !
    – نشكر الكاتب عن احسانه الى "اللغات" الامازيغية في بلاد العرب !!!!!

  • رشيذ
    الأحد 26 ماي 2013 - 01:16

    اولا المغرب ليس عربيا الشعب المغربي ليس عربي ولن يقبل دالك لانه له تارخ وحضارة افضل بكتير من العرب له تاريخه 2963 امازغية وهية دكراء لم لا يعرف انتصار علئ فرعون وعدم عباده لقد اراد فرعون من الشعب الامازغي ان يعبدوه لانه ربهم الاعلائ فهاجموه وغلبوه وانفردو بحكم الامبراتورية لمدة طويله اما القران ردي علئ التعليقات ان الشعب الامازغي متحضر والله لا يرسل الانبياء لقوم متحضرون وادلة كتيرة فالقران انا ارسناهم لقوم ضالمون الئ فرعون وتمود وقوم لوط واصحاب الفيل وقوم نوح كلهم معتدون وهمج واخرهم اشدهم كفرا ونفاقا علينا تفسير القران بالعلم ليس بالعاطفة

  • المتنبي-موريتانيا
    الأحد 26 ماي 2013 - 02:19

    شكرا على هذا الطرح الوافر و العقلاني.
    الإرادة السياسية و السيادة تمر عبر موقع اللغة العربية في الإدارات .انه المعيار الرئيسي لنعرف هل هاذي الدولة او تلك مستقلة…فرنسة مجتمعاتنا هي الحرب الغير مكلف لاءعدائنا .
    اللوبي الفراكفوني انهك بلداننا ويجب التصدي له بحزم.
    مزيد من العطاء ايه الابن الأصيل !!!

  • الشــعب
    الأحد 26 ماي 2013 - 02:23

    آيث (أهل بيت) علي
    2- زاوية سيدي محمد اخمريش (أصلها "خمل" بضم الخاء و سكون الميم و معناها المبارك، الخليل و الصافي)
    3- القلعة
    4- تدارث (الدار)
    5- الاخمالشة (أنظر أخمريش. انقلاب الراء لاما و العكس ظاهرة صوتية معروفة في اللهجات "الأمازيغية")
    6- الزتوية
    7- الخميس
    8- سيدي بلقاسم
    9- سيدي فتوح
    10- سوق الاثنين
    11- اشاوين (الشاويين من شاوي بمعنى مريد)
    12- علال
    13- سيدي بوثمين (من ثمين)
    14- زاوية سيدي عبد الكريم
    15- سيدي علي و شعيب
    16- الرايس (من رئيس)
    17- آيث و علي
    18- سيدي الحاج عمرام
    19- الحاج بو بكر.

  • Dokkali
    الأحد 26 ماي 2013 - 13:47

    شكرا يا أستاد على هذا المقال الذي فنذ أطروحة القدافي في شأن كلمة بربر. نفتخر بك أيها العلامة الكبير جزاك الله خيرا عن هذا الانجاز العظيم الذي سيمكن بلدنا الامين من الازدهار والتمكين. لكن دعني أنبهك أنك في بلاد الامازيغ الاحرار الناطقين منهم وغير الناطقين, فمن الاولى لك أن تبحث عن أرض خصبة لنظريتك المحترمة قد تجدها في الحجاز أو في أي مكان اخر لكن أبدا في المغرب الحبيب.

  • لغة العبادة وليس العمل
    الأحد 26 ماي 2013 - 13:51

    في قسم البكالوريا ومند السبعينات بدأ استاد العربية يتحدث عن الحضارات السالفة والمعاصرة وقال لنا ان الغد هو للحضارة السوداء ،واعترضت على دلك ،بقولي آنهم بدون ارث تاريخي حضاري فكيف سيسودون العالم يوما ما،مند القرن الثالت عشر والعرب والمسلمون في نكوص انها عشرة قرون من اجترار الهزائم والنكسات ،واللغات تغتني بإنجازات وانتاجات أهلها وليس باستهلاك او استنساخ منتوجات غيرها،اكيد ان العربية ستبقى ما بقي الانسان ولكن كلغة روحية فقط وظيفتها دينية محطة اما العلوم والتقنيات فلها لغاتها الخاصة بها غير الطبيعية قبل وبعد لغات جل الحضارات والأمم، الوظيفة الدينية للعربية ليست ضمانة لهده الأخيرة على قدرتها لمواكبة التطور العالمي،وربما هده الوظيفة الدينية طالما الثقافة الاسلامية تقدم العبادة على العمل،
    تهيىء اهلها ومتكلميها وتوجههم وتكونهم مجرد رهبان ومتصوفة بين الحضارات

  • الرجل الحر
    الأحد 26 ماي 2013 - 19:43

    الئ صاحب التعليق 3:
    تريد أن تجعل من عربيتك أم اللغات كما جعل المصريون من وطنهم أم الدنيا. إنه جنون العظمة وقمة الانانية وتعظيم الذاة. اللغة ياخي وسيلة تواصل وهي كائن دينامي يتفاعل يؤثر ويؤثرعليه. اللغات كلها تتلاقح فيما بينها ولايوجد في الدنيا لغة لا تحتوي على كلمات ومفردات من لغات اخرى. فعربيتك التي تتبجح بها تحتوي على كلمات فارسية وتركية وارمية والفرعونية والامازيغية والاغريقية والانجليزية وحتى الاسبانية…لا داعي لهذه الاشتقاقات الماراطونية لاثنات شيء غير موجود, وإن وجد فهو شيء عادي…وقد يكون هدا التشابه من محض الصدفة. ادن ما محل هدا من الاعراب؟
    (1)(home)من الاصل العربي (حوم)وجمعها حما وهي الديار (حما القوم=ديارهم)

    (2)(walk)من الجذر العربي (ولق)وهو الاستمرار في المشي

    (3)(ripe)من الجذر العربي (راب=اصبح جاهزا)(راب اللبن اي اصبح جاهزا ورابت الفتاة اي مهيئة للزواج)

    (4)(weak)من الجذر العربي(وعكة)

    (6)(ill)من الاصل العربي (علة)

    (7)(easier)من الجذر العربي (ايسر= اسهل)

    ((queen)من الجذر العربي (قوين وهو مؤنث قان في اللغة الاكادية=الملك)

  • sous M.D
    الأحد 26 ماي 2013 - 22:11

    أتظنون أن المغاربة مَرضى بِالغَباء وعَدِيمي لغة الأم؟ وتريدون تقديم لغة قريش كعلاج؟ أتريدون أن يَفْطِر المغاربة بهذه اللغة عْلَى الرِّيقْ؟ أنثم تَعملون خِدمة لِالوهْمِ الإديولوجي العروبي لأن الإديولوجية الأَعْرابِيَّة الإسلاماوية العنصرية الشوفينية أعمت بصيرتك و قلبك فأصبحت لا تعرف من أنتَ ومِن أين أتَيْت وإلى أين ذاهب.لقد فشل الفكر العروبي في شمال افريقيا وهو في طريقه الى الزوال رغم أن كل أقطار تمازغا ما تزال تسيطر عليها الأنظمة العسكرية البوليسية المؤدلجة. أنثم تُلصِقون العروبة بالإسلام لِخدعَة البسطاء من الناس, ثنائية العروبة والإسلام والتي لم يسبق لها أن وحدت العرب هو إستغلال سِيَّاسَوي إجْرامي لِالعقيدة. من يكره الأمازيغية فل يَعِي أنه ضَيفٌ عليها لأنه على أرضها. فل يَرحل عند إخوانه العرب الذين يدافع عنهم.الكل يَعرِف لاكن ليس الكل يَعتَرِف أن اللغة الأمازيغية هُنا لأنها وُلِدتْ هُنا وهي على أرضها منذ آلاف السنين. اللغة العربية هُنا أتى بها العرب لحماية القومية العربية ولتفعيل جريمة التعريب.

  • مغربي فقط
    الإثنين 27 ماي 2013 - 12:22

    وقعت شعوب شمال إفريقيا في ورطة اسها اللغة العربية؛ وخير دليل علىذلك هو هذا المقال؛ انظروا إليه:
    يقول ويقول غيره: "الموضوع الحيوي الخطير الذي يتعلّق ببطاقة هويّتنا ، ورمز وحدتنا، ولسان ديننا الحنيف،واللغة التي إصطفاها الله تعالى لينزل بها قرآنه الكريم،ألا وهي اللغة العربية"؛
    كلما تحدثنا عن العربية قلنا إنها لغة القرآن والدين، فهل الشعوب التي لا تتبنى العربية ولا تمارس التعريب شعوب غير مسلمة، أو لايمكن أن تسلم، أم هي أقل منا إسلاما؟!
    وهل نحن أفضل منها لأننا نتحدث العربية؟ هل نحن أفضل من إيران أو ماليزيا أو باكستان أو أندونيسيا أو سنغافورة أو تركيا؟!
    المشكلة ليست في اللغة، يمكن أن نستعمل أي لغة ونتقدم؛ ويمكن أن نستعمل لغة القرآن ولا نتقدم؛ والدليل على ذلك هو ما نعيشه اليوم!!!!!!

  • حكيم1250
    الإثنين 27 ماي 2013 - 13:40

    ا لتعليق3 يذكرني بحماقات القدافي لما قال:

    ان شكسيبر اصله الشيخ زبير

    واوباما اصلها بوعمامة

    والبربراصلها بربر

    واللائحة طويلة من التفاهات

    يااخي جميع اللغات خاضعة لسنة التطور والعربية وليدة لغات اخرى قديمة .

    فلا تبحث عن المنبع فليس له وجود .

    ملاحظة الكاتب يمدح لغته ولا يعرف ان مادح نفسه ذميم .

  • boughilass
    الإثنين 27 ماي 2013 - 16:34

    je rigole toujours quand quelqu'un dit que l'arabe est la langue de DDAD"
    لغة الضّاد
    je leurs donne un conseil: "al adhad gh ussudhenk"
    ⴰⵍ ⴰⴹⴰⴹ ⵖ ⵓⵚⵓⴹⴻⵏⴽ

صوت وصورة
جولة ببحيرة الكاطور في مونتريال
السبت 16 يناير 2021 - 15:55 2

جولة ببحيرة الكاطور في مونتريال

صوت وصورة
مؤتمر دولي لدعم الصحراء
الجمعة 15 يناير 2021 - 22:35 8

مؤتمر دولي لدعم الصحراء

صوت وصورة
قافلة كوسومار
الجمعة 15 يناير 2021 - 21:34 1

قافلة كوسومار

صوت وصورة
مع نوال المتوكل
الجمعة 15 يناير 2021 - 18:19 6

مع نوال المتوكل

صوت وصورة
رسالة الاتحاد الدستوري
الجمعة 15 يناير 2021 - 17:55 3

رسالة الاتحاد الدستوري

صوت وصورة
العروسي والفن وكرة القدم
الجمعة 15 يناير 2021 - 15:30

العروسي والفن وكرة القدم