لك الله أيها الشعب السوري العظيم

لك الله أيها الشعب السوري العظيم
الثلاثاء 31 يوليوز 2012 - 16:01

بقدر ما انشرحت قلوب العرب من المحيط إلى الخليج لتنفس شعوب : تونس ، مصر ، ليبيا و اليمن نسمات الحرية الحقة مع تفاوت في الثمن الذي دفعه كل منها،و قد انطلق بها قطار الديومقراطية متحديا العوائق والفلول معا…تنقبض لاستمرار مسلسل التنكيل بالشعب السوري الأبي دون التفاتة حقيقية من المنتظم الدولي وبعد فشل كل المبادرات العربية في حلحلة الأزمة..

ولا يخفى على أحد أن بشاعة ما يجري في سوريا من مجازر، زهد كثيرين في الأخبار و متابعتها ، حيث يصعب تصديق كيف تحول بلد كان إلى وقت قريب في مقدمة قطب الممانعة المستنكر للتواطؤ الدولي و سياسة الكيل بمكيالين إزاء القضايا العربية ،إلى بلد توجه فيه فواهات المدافع ونيران الرشاشات لمواطنين عزل لا ذنب لهم غير المطالبة بالحرية … و كيف تحول رئيس كان الكثيرون يستمتعون بخطاباته و طلاقة لسانه في المؤتمرات العربية كواحد من مناهضي إسرائيل و المنددين الرافضين لتنكيلها بالشعب الفلسطيني ” ولو بالكلام ” إلى شخص مهووس بالكرسي منكل بشعبه بصورة أقرب لما رأيناه من الصهاينة..

صورة لم تكن غريبة على نظام عرف بدمويته و قبضته الحديدية ، وعلى كل من رأى بأم عينيه كيف تهاوت بطرق متنوعة صروح أنظمة كان مجرد توقع سقوطها إلى وقت قريب ضربا من الخيال ،أنظمة مثل نظام بشار لم تكن مصلحة الشعوب يوما من أولوياتها ، رغم الشعارات البراقة التي كانت تتردد في أبواقها الإعلامية ، و بالتالي كان كل شيء منتظرا منها حفاظا على قيام صرحها ..و لَإِنْ فشل ” زين الهاربين و متاعس ” في الزج بالجيش في هذه المعركة ، و أفشل الشعبان اليمني و الليبي مخطط ” الكدافي و طالح ” و أزاحوهما كرها وإن اختلفت الوسيلة فإن ” الأسد ” كان له من الوقت ما يكفي ليفهم الدرس و يعد العدة، لكن للأسف الشديد ليس بشكل يكفل لنظامه البقاء و للشعب السوري الحرية ، بل لسحق شعبه و يخلد التاريخ اسمه نيرون القرن الواحد والعشرين ، معتمدا على القبضة الحديدية لحزب البعث و شبيحته و الدعم الإيراني الروسي والصيني…

ورغم أن التدخل الغربي و خاصة الفرنسي والأمريكي يثير الريبة والشك ويدعو للقلق ، بحكم تماهيهما التام مع أهداف و مخططات الكيان الصهيوني و دعمهما اللامشروط له، وأن صورة النظام الممانع والصامد في وجه هذا الكيان لم تغب بعد عن مخيلة الشعوب العربية …إلا أن الوقوف الأعمى لروسيا والصين دفاعا عن مصالحهما – التي فرطتا فيها في ليبيا و العراق – قبل النظام و الشعب السوريين يثير أكثر من علامة استفهام أيضا … واقع يضع إنسانية هذا العالم في المحك في مقابل المصالح الاقتصادية، إذ صارت أنهار الدم و المجازر اليومية عاجزة عن تحريك مشاعر الساسة قدر أنمله في اتجاه إيجاد حل وسط يجنب سوريا الدمار وشعبها الهوان …فلو كان الموقف الروسي بقدر كبير من الموضوعية عند بدايات الثورة لاضطر الأسد للتنحي وبشرف دون أي مساس بمصالحها… أما الغربيون فبعد أن أفلحوا في صب الزيت على النار فقد صاروا ينتظرون الكعكة جاهزة فلا هم مستعدون للتدخل المباشر ” لحماية الشعب السوري ” و لا هم بادروا بتزويد المعارضة ممثلة في الجيش الوطني الحر بالسلاح اللازم للوقوف في وجه الجيش النظامي لبشار و شبيحته التي صارت صورتها اليوم تقترن بصور العصابات الصهيونية وهي تواجه أطفال و نساء فلسطين ..والنتيجة اقتتال بموازين غير متكافئة لن يخرج منه خاسرا غير الشعب السوري..

ويبقى الأمل معقودا على صمود الشعب السوري ونضاله السلمي بعد أن تمادى النظام في الحل الأمني ، وعلى كل الضمائر الحية بالعالم و خاصة الشعوب العربية و الإسلامية للضغط على حكامها و المنتظم الدولي عامة لمد يد العون للشعب السوري بعيدا عن الأطماع الاقتصادية والتوسعية و السياسية لهذا الطرف أو ذاك … بما يضمن وحدة سوريا و كرامة شعبها..

في انتظار ذلك ، قلوبنا معك أيها الشعب السوري المسلم العظيم ، سائلين الله العلي القدير ناصر المستضعفين و نحن في شهر رمضان المعظم أن يفرج كربتك و يمن عليك بنعمة الحرية و أن يرينا في كل من يكيد لك شرا يوما أسود….
http://sadakissane.blogspot.com/

‫تعليقات الزوار

9
  • Arrifi
    الثلاثاء 31 يوليوز 2012 - 17:56

    Dite nous,Comment est la démocratie dans les pays comme Qatar,Arabie Saudite,Behrien…???D'abord ce que se passe dans la Syrie et dans autres pays arabes no m'intéresse pas car je suis un Amazight et je me.
    focalise à ce que passe dans mon cher amazigh pays.
    Ton analyse manque d'une démocratie,c'est ça le problème des panarabiques,vous cherchez à parler de la liberté et de la démocratie mais vous manquez le sentiment de leurs valeurs…pour vous la démocratie c'est un courant que vous émene ou vous émene les intéréts des dictatures arabs…Encore dite nous comment est la démocratie et la libérte dans Qatar et arabie saudite??? Hypocrites!!

  • خليل الحريبكي
    الثلاثاء 31 يوليوز 2012 - 18:01

    بسم الله الرحمن الرحيم

    سلام الله على كل زوار هدا الموقع

    المشهد السوري يختلف مليون مرة عن نظيره في كل من تونس و مصر و ليبيا و اليمن …..على اعتبار ان سوريا تدعمها فوى خارجية فاعلة في المنطقة بداية بالدب الروسي مرورا بالصين و النظام الشيعي العلوي السفاح في ايران و حزب اللات -حزب الله – الشيعي في لبنان اي ان الثورة في سوريا تواجه 5 انظمة و ليس نظان واحد ناهيك عن الدعم المسلح و الدعم المادي و الاستراتيجي … و تواجد العناصر الشيعية من ايران و لبنان و العراق تحارب الى جانب السفاح المجرم بشار الاسد …. و ما زاد من الازمة على احبتنا في سوريا هو تخادل المجتمع العربي كشعوب في تقديم الدعم المعنوي من خلال مسيرات و مضاهرات مؤيدة و منددة بالتدخل الهمجي للقوات العلوية ضد احبتنا السنة السوريين زد على دالك نواطئ المجمتمع الدولي …. لكن نهاية الظلم و استبداد عائلة الاسد وشيكة جداااااا ان شاء الله تعالى

    خليل الخريبكي
    اكادير

  • abdellah
    الثلاثاء 31 يوليوز 2012 - 18:35

    ا لسلام عليكم ورمضان كريم : اخي محمد ايت دمنات ولا(بويا رحال)التقي الله في هاد الشهر العضيم وادا اردت ان تكتب شيء فكتب الحقيقة لانها على عاتقك ولانك صحفي ولا تنحاز لاي طرف .انا اكره بشار واي حاكم يجلس على كرس الحكم اكتر من 4 او 8 سنوات ولكن لو كنت سوريا ولو ان بشار قتل كل عائلتي وقفت في صفه ,ليس من اجله لكن من اجل وطني وما يحك له من طرف الغرب وبعض العرب الخونة,ولما ترجع الاوضاع الى حالها نتحاسب .فبالله عليك ان تقول لي من اين اتوا هاؤلاء الخونة بالسلاح ومن دربهم ,هل الشعب التونسي و المصري اطلق رصاصة واحدة ?وتقول في مقالك(ويبقى الامل معقودا على صمود الشعب السوري ونضاله السلمي)اي سلم تتحدت عليه والخونة مدججين بالسلاح وتطلب من ااشعوب العربية مطالبة حكامها بمساعدة الخونة لمدا لم تطلب منهم باطاحة انضمتهم لانهم اكتر من بشار والكل يعرف هادا.اخي محمد لا تكدب على نفسك وعلينا ,لقد نعل الله الكادب ولو كان مازحا ولا تضن اننا اغبياء ولا نفقه شيء في السياسة فاحترم نفسك واحترم القراء وشكرا . ارجوا منكم النشر (اشحال من مقال ارسلت وتقول وش انشرتوه متخلونيش نفقد الامل فيكم وشكرا )

  • رأي حر
    الثلاثاء 31 يوليوز 2012 - 21:27

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ورمضان كريم لكل المسلمين.
    الشعب السوري يواجه اكبر عدوان يشنه اعداء الامة الاسلامية جمعاء. انا لن ادافع عن نظام سوري اقل ما يقال عنه انه على شاكلة بقية الانظمة العربية المهترئة، غير انه ليس من الصواب غض الطرف عن حقيقة ما يجري على ارض الواقع.
    سوريا نظاما وشعبا تحاسب وتعاقب على وقوفها ودعمها للمقاومة الاسلامية، سواء في فلسطين و في جنوب لبنان، أو لدعمها اللامشروط للملف الايراني، الملف الذي يشكل أبرز دوافع هذه الهجمة الشرسة، نظرا لما يمثله من خطر حقيقي على وجود الكيان الصهيوني.
    ويكفي استعراض الدول المؤيدة لتغيير الوضع القائم في سوريا، ليتبين عمق الاشكال، ولتظهر الدوافع وراء هذه المواقف: أمريكا، اسرائيل، العربية السعودية، قطر…
    بينما نجد في المقابل الدول التي تدعم بقاء الوضع على ما هو عليه: ايران وحليفتيها الصين وروسيا، والدول التي لها عداء بين مع أمريكا كفنزويلا وكوبا وغيرهما.
     

  • alkawari
    الثلاثاء 31 يوليوز 2012 - 22:57

    نظام السوري ساقط ساقط لا محالة المعركة اصبحت داخل اكبر المدن الاقتصادية كدمشق و حلب و لم يبقى للبشار سوى الدفاع عن عرينه المتمزق،و لا روسيا و لا الصين و لا ايران و لا حزب اللات يستطيعون انقاد الفويسق بشار و ازلامه، لان الشعب السوري قال كلمته و لن يتراجع النصر او الموت في سبيل الله،و ان كان من حسنات الثورة السورية انها عرت عن المجرمين الايرانيين و السفاحين من الروافض من حزب اللات و جيش المهدي في العراق و فيلق القدس و بينت عن الحقد الروسي علىالمسلمين، و زد على ذلك حتى الغرب يريد الهلاك للشعب السوري و كل ذلك على شأن إسرائيل و اما اذين يتغنون ببشار و ممانعته و حزب اللات و مقاومته و ايران و ممانعتها فقد بانوا على حقيقتهم الوقحة،و بذلك هم في خط واحد مع الغرب الحاقد فاي ممانعة تتحدثون عنها و اي مقاومة، ان الممانعة و المفاومة الوحيدة لايران المجوسية و حزب اللات الرافضي و بشار المجرم هو قتل الاطفال السوريين و اغتصاب السوريات و قتل الشيوخ و سجن الشباب السوري هذه هي ممانعتهم الوقحة هذه هي ممانعتهم الكاذبة،لقد فضح الله الروافض و كل ذلك باذن الله و مشيئته ليميز الخبيث من الطيب.أنـــــشـــــرووا

  • نورالدين
    الأربعاء 1 غشت 2012 - 00:32

    أعتقد أنه حان الوقت لتأسيس الإمبراطورية العربية التي تبتدئ بالمغرب العربي ثم المشرق العربي … تكون عاصمتها المغرب بدلا من الجامعة العربية حينئذ لن يتجرأ أحد على المس بأمنها أو تعذيب أو تقتيل شعب من شعوبها كما يفعل الآن بشار الضبع بالأشقاء العرب السوريين .
    نسأل الله أن يحفظ الأمة العربية الإسلامية بما حفظ به الذكر الحكيم !

  • فلسطين
    الأربعاء 1 غشت 2012 - 04:49

    عندما تبيع نفسك للشيطان الاكبر بدعوى انك تريد الاستعانة به ضد شيطان صغير فانت من جند الشيطان و من تحاربه ليس الا ملاك, و من تقف الى جانبه الولايات المتحدة التي يخطب كل مترشح للرئاسة فيها ود اسرائيل لعلها تبارك له الترشح. وهي التي شردت اخوتنا في فلسطين و لازالت فهذا ليس الا جنديا للباطل يلبسه الحق,
    لا ادري لماذا لا يريد البعض ان تملك ايران السلاح النووي و اسرائيل يغض عنها الطرف, هل يخشى من عودة التوازن الى المنطقة ام انه يريد ان تكون عبادته لاسرائيل خالصة لاشريك لها فيها,,,,
    ما اسذجنا : نفكر في الدولة بمنطق الفرد في حين ان الدولة اولى و سيادتها و استقلالها هي ما يضمن الحقوق و ليس العكس, اما عندما تسقط الدولة في مجاري التبعية للغرب الذي جربناه و عرفناه على حقيقته منذ انهيار الاتحاد السوفياتي,,, اذ استمر في اختلاق اعداء وهميين لاستهدافنا و ابتزازنا,,, فانها ستبقى الى الابد تعطي ثرواتها هدايا للغرب و تتسول منه القروض و المساعدات,,,
    من كانت مشيخات الخليج هي ما يدعم مسيرته نحو الديموقراطية فمعروفة ملامح تلك الديموقراطية …
    عندما يتمنع نظام عربي عنهم حينها يصبحون اصدقاء الشعب

  • أبو فهد
    الأربعاء 1 غشت 2012 - 12:07

    بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم

    لقد كان النظام السوري دوما النظام المفضل لإسرائيل وأمريكا والحليف الإستراتيجي لإيران لمحاولة الأخيرة السيطرة على المنطقة طائفيا وجعلها تابعة لها عقائديا فالنظام بالنسبة للغرب وإسرائيل الحامي الأمين لحدود هذا الكيان من الجهة السورية الذي استطاع أن يتحمل هذه الأمانة بشكل لم يسبقه أحد الى تحملها وليس من المتوقع أن يأتي أحد غيره يمكنه تحملها بنفس القوة، كما أن هذا النظام استطاع أن يتحمل أمانة أخرى وهي وقوفه بوجه المد الإسلامي ليس في سوريا فقط بل بالمنطقة فقد استطاع أن يتصدى للإسلام او ما يسمى الأصولية الإسلامية بقوة في سوريا حتى أفرغ سوريا تقريبا من قيادات لهذا التيار واستطاع أن يجفف منابع نشر الإسلام بالسيطرة على المساجد وإرهاب كل من يحاول العمل بالدعوة لدين الله سواء بالسجون او التضييق الكبير عليه.
    فالنظام استطاع ان يقوم بأهم أمرين بالنسبة للنظام العالمي من حماية إسرائيل و التصدي للمد الإسلامي في سوريا وهو ما مكنه من أن يحصل على الدعم الإسرائيلي خاصة والغربي خصوصا امريكا بشكل عام .
    لذلك منذ اندلاع الثورة في سوريا كنا نرى تخبطا واسعا لدى الغرب في طريقة

  • أبو فهد
    الأربعاء 1 غشت 2012 - 16:20

    لدى الغرب في طريقة تعاطيهم مع الملف السوري وتم اعطاء الفرصة للنظام ليأخذ الوقت الكافي الى أبعد مدى في محاولته للقضاء على ثورة الشعب السوري الغير مفضلة لأغلب الأنظمة بالعالم فكان أن اختارت بعض الدول التي تحكم بالإستبداد و الطغيان ولا تلقي بالا لشعوبها بل ترتكب المجازر بشعوبها كروسيا أو الصين أو الدول التي تدعم النظام طائفيا في محاولتها لبناء امبراطورية صفوية كإيران و العراق أن يدعموه علنا وبوقاحة ودون أدنى اعتبار لما يقوم به من جرائم لا يمكن لمن فيه ذرة من إنسانية أن يقبلها بل دخلوا معه شركاء في هذه المجازر .
    واختارت دولا اخرى تدعي الحرية كالدول الغربية أن تعلن عن عقوبات شكلية بعد أشهر طويلة من جرائم النظام في سوريا لا تسمن ولا تغني من جوع حتى تتجنب الإحراج الناجم عن عدم تدخلها لإيقاف الجرائم ضد الإنسانية التي يقوم بها النظام بينما هي تسعى لإبقاء النظام نتيجة لضغط اللوبي الإسرائيلي الحريص على بقاء النظام .
    وهذا ما دفعهم الى إعطاء الفرصة تلو الفرصة عسى ان يتمكن النظام من القضاء على الثورة.
    فالشعب أعلن ثورته وحده ويجب أن ينهيها وحده لأن العالم لا يهمه أمره وعليه الإعتماد والتوكل على الله.

صوت وصورة
العروسي والفن وكرة القدم
الجمعة 15 يناير 2021 - 15:30

العروسي والفن وكرة القدم

صوت وصورة
أوحال وحفر بعين حرودة
الجمعة 15 يناير 2021 - 13:30

أوحال وحفر بعين حرودة

صوت وصورة
تدخين السجائر الإلكترونية
الجمعة 15 يناير 2021 - 10:30

تدخين السجائر الإلكترونية

صوت وصورة
حملة أبوزعيتر في المغرب العميق
الخميس 14 يناير 2021 - 21:50 28

حملة أبوزعيتر في المغرب العميق

صوت وصورة
سائقة طاكسي في تطوان
الخميس 14 يناير 2021 - 20:12 9

سائقة طاكسي في تطوان

صوت وصورة
كشف كورونا في المدارس
الخميس 14 يناير 2021 - 16:30

كشف كورونا في المدارس