للقضاء على البطالة ولإسعاد آلاف الأسر؟

للقضاء على البطالة ولإسعاد آلاف الأسر؟
الخميس 20 فبراير 2014 - 13:05

كنت قد تساءلت في بحر عام 2000م – والعهد الجديد أهل علينا – عن جدوى الأعداد الهائلة من النواب (303). وعن جدوى الغرفة الثانية.

وعدد أعضائها (155). والذين يمتصون جميعهم من الخزينة العامة مبالغ طائلة. دون أن ننسى التساؤل عن جدوى ما ينتجه الطرفان على الصعيد التطبيقي، بل حتى عن جدوى ما أنتجه البرلمان المغربي منذ عام 1962م؟ كما تساءلت ولا أزال عن الملايين التي تقدم سنويا للأحزاب التي قيل ويقال: إنها مؤطرة للمواطنين كدعم من الدولة لا نعرف ما إذا كان نواب الأمة بالرغم من أنفهم قد أقروه؟ أم إن رئيس الدولة حينها هو الذي أقره؟ وفي الحالتين كلتيهما نذكر بأن الأحزاب الإدارية عجزت عن تمويل جرائدها التي تمثل المرجوعات منها 99 %. فرفعت شكواها إلى الملك الذي دعمها ماديا كي لا تنهار. وقد انهارت فعلا لمجرد تأسيسها لولا استنادها إلى الحكومات القائمة عبر ما عرفته صناديق الانتخابات من تزوير ممنهج لإرادة الناخبين.

فكان أن تظلمت الأحزاب الوطنية للجهة المعنية. فأخبرتنا القناء الثانية يوم 12/6/2001م بأن الدعم المادي للأحزاب (المشروعة) سوف يصل إليها حتى يرفع الظلم عنها من باب العدالة والمساواة! فأصبح لنا حق التساؤل عما إذا كانت الأموال التي تؤخذ قسرا من أموال الشعب لدعم الأحزاب، هي من الحلال الخالص؟ أم هي من الحرام المحض؟

ولم تكن تساؤلاتي محصورة في حدود استكثار عدد النواب، وإلغاء الغرفة الثانية، وإيقاف مد الأحزاب بأموال الأمة، وترك تمويلها للمنتمين إليها، وللعوائد التي تحصل عليها من مبيعات جرائدها ومجلاتها ومختلف وسائل إعلامها. وإنما امتدت تساؤلاتي إلى ما يتقاضاه النواب والمستشارون، ومدراء الدواوين والكتاب العامون، وقبلهم رئيس الوزراء والوزراء الذين هم مرؤوسوه. فضلا عن مال الأوقاف ومصير الزكاة، إلى جانب اقتراحات سوف تصب ملايين الدراهيم في صندوق خاص، حين يتم تفعيلها في إطار خدمة أبناء الأمة من العاطلين عن العمل. وهاكم التفاصيل:

1- تقليص عدد النواب: لماذا هذا الاقتراح؟ لأن تقليص عددهم يوفر مبالغ مالية تنضاف إلى أخرى للقضاء على البطالة ولإسعاد آلاف الأسر، فحصر عددهم في 100 نائب يعني توفير (36.000 درهم مضروب في 203 = 7.308.000 درهم) مع نهاية كل شهر. دون أن يتأثر البرلمان بتوسيع الدوائر التي يمثلها نواب الأمة. مع إدخال حساب الربح والخسارة في الاعتبار. خاصة إن نحن صرفنا المبلغ المشار إليه لخدمة صحة آلاف المواطنين على مدار السنة، حيث يتوفر فيها لهذا الغرض الواجب المفروض (7.308.000درهم مضروب في 12= 87.696.000 درهم).

2- إلغاء الغرفة الثانية: هذه الغرفة التي تسمى كذلك بمجلس المستشارين، فإن تم إلغاؤها معناه توفير (155مضروب في 36.000 درهم = 5.580.000 درهم) مع نهاية كل شهر. بينما يكون المبلغ المتحصل في السنة هو (5.580.000 مضروف في 12= 66.960.000 درهم). دون أن أنسى التنويه هنا برجلين اثنين هما: مصطفى الرميد والراحل التهامي الخياري. فقد رحبا بالفكرة وطالبا بإلغاء الغرفة الثانية، لكنهما لم يتجاوزا مجرد التصريح بما اقتنعا به.

3- التقليص من رواتب النواب: ما هي الجهة التي حددت ما يتقاضاه النواب مع نهاية كل شهر؟ وما هي الشروط التي ينبغي توفرها في النائب حتى يكون جديرا بثقة ناخبيه من ناحية. وحتى يكون مردوده مقبولا وهو يطرح قضايا تؤرق مضجعهم من ناحية ثانية؟ سؤالان للحكومة الحالية أن تحسم فيهما. بينما قدمت لنا الحكومات المتعاقبة نوابا أميين، متى قال قائد فريقهم لا، تابعوه فقالوا مثل ما قاله! ومتى قال نعم، اقتدوا به كمايسترو رقصتهم الشعبية الموروثة أبا عن جد! ومع ذلك يتقاضون نفس الراتب الشهري الذي يتقاضاه نائب مثقف على بينة من مختلف المشاكل التي يعاني من ويلاتها الشعب المغربي. وما يتقاضاه النواب في الجملة نستنكره بشدة، ونطالب بتخفيضه إلى 26.000 درهم لا غير. ونكون قد احتفضنا في الخزينة العامة بمبلغ 10.000 درهم شهريا، يعني (10.000 مضروب في 12= 12.000.000 درهم في السنة).

4- التقليص من أجور الوزراء: إن كان الوزير الأول يتقاضى مبلغ 90.000 درهم في الشهر حتى الآن. فنقترح أن لا يتجاوز ما يتقاضاه 60.000 درهم. بحيث تبقى في الخزينة مع نهاية كل سنة ( درهم 30.000 مضروبة في 12 = 360.000 درهم). وإن انحصر عدد الوزراء في 30. فبدلا من حصولهم على 70.000 درهم كأجرة شهرية، فإننا نقترح أن يحصلوا فقط على 40.000 درهم. فنكون قد احتفظنا في الخزينة سنويا بمبلغ (30.000 درهم مضروبة في 30 = 900.000 درهم مضروبة في 12 = 10.800.000 درهم).

5- التقليص من أجور كتاب الدولة ومدراء الدواوين: قيل لنا: إن كل واحد من هؤلاء يتقاضى مبلغ 50.000 درهم في الشهر. فإن كان لدينا كتاب الدولة ورؤساء الدواوين بعدد الوزراء، فإن العدد الإجمالي لكليهما هو 60 موظفا مكلفون مباشرة بإدارة مختلف الوزارات ما دامت وظيفة الوزير سياسية بالدرجة الأولى. ونقترح أن يتقاضى هؤلاء فقط 30.000 درهما شهريا. ونبقي في خزينة الدولة سنويا على مبلغ (20.000 درهم مضروبة في 60 = 1.200.000 درهم مضروبة في 12 = 14.400.000 درهم).

6- ما تتقاضاه الأحزاب سنويا وصل في وقت ما إلى 70.000.000 درهم. أما الآن فلا نعرف بالضبط مقدار ما يقدم إليها من خزينة الدولة. والأهم عندنا أن يتم إلغاء هذا الدعم من أساسه! وأصله هو عدم قدرة الأحزاب الإدارية المطبوخة في طنجرة الضغط على تغطية تكاليف جرائدها التي تصل مرجوعاتها إلى 99 بالمائة! فكان أن شكت أمرها إلى الراحل الحسن الثاني، فأمدها بعونه! ثم بدأت الأحزاب الأخرى تضرب على نفس الوتر! فألحقت بأختها في الاستفادة من أموال الأمة! بينما المطلوب أن تمول الأحزاب نفسها بواسطتين: بواسطة المنتمين إليها من جهة، وبواسطة مداخيل جرائدها ومجلاتها وكتبها وإشهاراتها من جهة ثانية. وذلك حتى لا تكون عالة على غيرها الذي يستغلها كاستغلال المحسن للمحسن إليه!!!

7- أموال الأوقاف في نظرنا لم تقم على تدبير شأنها بالإنصاف والعدل جهة أمينة! فالذين يقفون الأراضي والآبار والعقارات من مساكن ومن حمامات ومن فنادق، إنما رغبة منهم في الحصول على ثواب لا ينقطع مدى الحياة من باب الصدقة الجارية كما ورد في الحديث النبوي الشريف. وما تصرف إليه أموال الأوقاف في عهدنا الحالي، يتقاطع تمام التقاطع مع ما رصدت إليه. ففي القرآن الكريم نقف على الجهات التي يجب أن تصرف إليها الصدقات، كانت مفروضة كالزكاة، أو كانت تطوعية كغيرها. حيث يقول الحق سبحانه: “إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قوبلهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل”.

وبما أننا من الدول التي ينص دستورها على أن الإسلام دينها الرسمي، فإننا مع ذلك أسقطنا ركنا من أركان الدين الذي هو الزكاة، فيكون العمل جاريا بالصدقات التطوعية وحدها في صور شتى. إلا أن ريعها لا يذهب إلى مستحقيها وفي مقدمتهم الفقراء والمساكين، حيث إن الدولة أبعدتهما عن الاستفادة مما هو خاص بأهله، نقصد بالتحديد أموال الأوقاف التي تصرف في طبع كتب، وفي تغطية نفقات آلاف الوعاظ والمرشدين الذين يؤدون دور تسويق نوع الدين الذي تروج له الدولة! وهو دين – باختصار شديد – يضرب بالمذهب المالكي الذي تدعي الدولة تمسكها به، عرض الحائط على مستوى المعتقدات! وعلى مستوى العبادات! وعلى مستوى المعاملات! نقصد بدون ما لف ولا دوران: نوع الدين الذي يحظى بمباركة الاستكبار الدولي وفي طليعته الأمريكيون!!!

وعليه نقترح إعادة النظر في شأن الركن الثالث من أركان الإسلام. هذا الركن الذي تناولته في بحث خاص عندما دعت وزارة الثقافة إلى مسابقة محورها إدماج الزكاة في الاقتصاد الوطني، على عهد الحسن الثاني تقريبا في عام 1976م. ثم عدت لنفس الموضوع فتناولته بالتفصيل بدراسة من ثلاث حلقات نشرتها لي جريدة “الأحداث المغربية” مطلع التسعينات من القرن الماضي باسم مستعار هو جار الله محمد!

كما نقترح إعادة النظر في الأوقاف كي تخدم ما أحدثت من أجله. وإلا فإن القيمين على إدارة شؤونها يسيئون إلى الواقفين عبر التاريخ! هؤلاء الواقفون – كما سبق الذكر – يرجون من وراء ما وقفوه مزيدا من الحسنات التي تضاف إلى سجلاتهم لتنفعهم “يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم”. بحيث يخشى أن يقف الواقفون غدا بين يدي الله أمام من صرفوا ما وقفوه في غير وجهه الذي هو تقديمه كصدقات للفقراء والمساكين. وعلى أية حال، لا بد لنا من العودة إلى الموضوعين كليهما: إلى الزكاة وإلى الأوقاف، ليقيننا بأن مردودهما الاجتماعي من الأهمية بمكان.

8- الاقتراح الأخير ينحصر في مساهمة الشعب كله للحصول على ملايير من شأنها أن تدفع بالمغرب دفعة قوية إلى الأمام، في المجال الاقتصادي والمالي والاجتماعي. إنه اقتراح نأمل أن تتم دراسته من طرف النواب والمستشارين مع بقية الاقتراحات المتقدمة بتفان وإخلاص وتمعن.

يتعلق الأمر بتقديم كل مغربي لخمسة دراهم شهريا كمساهمة إلزامية لا نراها مكلفة. كالصدقة التي أجبرنا على دفعها للمساهمة في بناء مسجد الحسن الثاني بالبضاء! كتذكير منا لمن نسي هذه القضية التاريخية التي أثارت ضجة كبرى وقتها في أوساط الشعب المغربي كله!

وبما أن سكان بلادنا الآن يقدرون ب 40 مليون نسمة. فإن ما سوف يتم تحصيله على وجه التحديد مع نهاية كل شهر هو (40.000.000 نسمة مضروب في 5 = 200.000.000 درهم يعني 20.000.000.000 سنتيم). وفي السنة – لو تم تنفيذ المخطط – لكان المتحصل عليه(200.000.000 مضروب في 12 = 2.400.000.000 درهم. يعني 240.000.000.000 سنتيم ).

أما كيفية تحصيل المبلغ، فتعتمد أولا على الإحصاء، إحصاء الأسر والأفراد داخل المغرب وخارجه. إلا أن هناك سؤالا لا بد من إثارته. وهو في الواقع سؤال وجيه: ماذا عن أسر فقيرة معوزة لا تستطيع دفع المساهمة الملزمة مع نهاية كل شهر، باعتبارها مساهمة تعود بالنفع على عموم الأمة.

ونقترح هنا – كإعفاء الفقراء من الدفع – أن يتولى الأثرياء المتطوعون دفع ما يلزمهم نيابة عنهم من باب التعاون على البر والتقوى. فلو أن أحدا من هؤلاء تطوع بمبلغ 3500 درهم لناب عن 100 أسرة فقيرة، كل أسرة تتألف من 7 أفراد، بمعنى أن كل فرد يدفع كل شهر 5 دراهم. ومن ضمن المطالبين بالمساهمة في هذه العملية الاجتماعية مختلف الشركات الكبرى والصغرى عبر المغرب من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه.

وهناك أثرياء مستعدون للنيابة عن 200 أسرة وزيادة. يكفي أن يفتح باب اقتراحنا الأخير لنسجل حماس المتطوعين المحسنين من ذوي الجود والكرم ونكران الذات. مع تطلعنا إلى مشاركة العاهل المغربي في هذه العملية التي تشكل نموذجا متقدما فريدا لمد اقتصادنا بما يلزم من الدعم حتى يعرف قفزة لم يعرفها اقتصاد غيرنا من الدول العربية والإسلامية!

وأنا شخصيا – كموظف متقاعد – أتطوع بالنيابة في الدفع عن 4 أسر فقيرة تتألف من 20 عناصرا، فأدفع شهريا نيابة عنها 100 درهم. بحيث تكون أسر كثيرة معوزة قد أعفيت من دفع المبلغ المذكور قبله.

وبإضافة هذا المبلغ الضخم إلى بقية المبالغ الناجمة عن تطبيق المقترحات المتقدمة، نفتح حسابا خاصا توضع فيه الأموال التي نستطيع توظيفها منذ العام الأول لإنجاز مشروعات، من جملتها مشروع إحياء الأراضي الصالحة للزراعة، وغرس معظمها بالزيتون كما ورد في نفس اقتراحاتي عام 2000م.

وحتى لا أنسى، أخبر القراء الكرام بأنني بعثت عن طريق البريد المضمون مقترحاتي هذه إلى ملك البلاد، غير أنني لم أتلق أي رد حتى الآن، وقد مضى على ما أقدمت عليه ثلاثة عشرة سنة. وكل ما حصل لاحقا هو أنني فوجئت بدعوة الدولة إلى غرس أشجار الزيتون بكثافة! إنما بكيفية لم تكن ضمن مقترحاتي.

فقد رأيت حينها أن يوكل غرسها إلى المجازين العاطلين عن العمل، حيث يؤدى لهم مبلغ مالي شهري، وتوفر لهم جميع الإمكانيات لغاية ما يبدأ استغلال ما غرسوه، فيصبحون حينها شركاء في أكثر من تعاونية فلاحية وظيفتها انتاج الزيوت ولواحقها انتاجا تسويقيا يعود على المساهمين فيها بفوائد مالية ضخمة. ولا أريد الآن أن أتوسع في كيفية استغلال ما سوف تنجم عنه مقتراحاتي من السيولة النقدية. غير أنني أدعو الجهات الرسمية والشعبية إلى تقديم اقتراحات بخصوص استغلال تلك السيولة التي لا يفصلنا عن تحصيلها غير الحزم والإرادة الحسنة والاقتناع بضرورة تنفيذ كل ما فيه مصلحة الشعب المغربي.

مع الإشارة الفورية إلى أن ما أرمي إليه هو توفير فرص العمل لملايين من أبناء شعبنا العاطلين. وتحسين وتحصين مستوى العيش لكافة المواطنين. وحتى إن لم أكن منتميا إلى أي حزب بعينه، فإن مقترحاتي موضوعة رهن إشارة أية جهة تريد تفعيلها والدعوة إليها والدفاع عنها حتى تصبح واقعا يستفيد من نتائجه الجميع!!!

www.islamthinking.blog.com
[email protected]

‫تعليقات الزوار

21
  • REDA
    الخميس 20 فبراير 2014 - 13:44

    نعم هي مقترحات جيدة يااخي كانت تجول بخاطري دائما واقولها كلما سنحت لي الظروف في الاجتماعات الخاصة والعامة لكن تبقى الايدي الامينة التي تشرف على هذه العملية.الاحزاب السياسية- الجمعيات -الادارة -المؤسسات العمومية – القطاع الخاص ضرورة الادلاء برايهم في هذه المقترحات. وشكرا جزيلا على اهتمامك.

  • Axel hyper good
    الخميس 20 فبراير 2014 - 14:45

    احسنت جزاك الله خيرا.

    اضف الى ذلك هناك عدة اشخاص يجمعون اكثر من وظيفة ويتقاضون اكثر من راتب ويتمتعون بامتيازات عديدة…

    زمن الازمات وهي حالة اصبحت سرمدية في الموغرب, يجب اعادة النظر في عدة امور, لكن من له الشجاعة لكي يضع القوانين ويطبقها بقوة وحزم…?

    مول التبوريدة يخاف من التماسيح والعفاريت.

  • أمازيغي علماني ملحد
    الخميس 20 فبراير 2014 - 14:57

    أنا أساند ما يدعو إليه الأستاذ الكريم من تقليص عدد أعضاء مجلس النواب والمستشارين لتوفير ملايير السنتيمات شهريا وتشغيل المعطلين ومداواة المرضى في المغرب العميق.

    وأقترح تقليص راتب الملك ومستشاريه وتقليص ميزانية القصر وبيع القصور الأخرى واحتفاظ الملك بقصر واحد.

    وأقترح تقليص رواتب الوزراء والعمال والولاة والجنرالات ورفع الضرائب على الأغنياء والشركات الكبرى.

  • Bashar ibn keyboard
    الخميس 20 فبراير 2014 - 15:09

    موضوع مهمّ يطرحه السيد وراضي, أظن أن هموم الدنيا أجدر بأهتمامنا من بيزنطيات جنس الملائكة, فشكراً لك, أستاد
    ترشيد المال العام هو أقل الواجب تجاه شعبنا المكافح, وهو أيضاً من صنف العدالات الممكنة على هده الأرض.
    كنت آمل أن الأستاد بحكم تخصصه سيفصّل تطور النظام المالي الأسلامي قبل أن يخلُص إلى مقترحات قد تكون إعادة إختراع للعجلة رغم صدق النيّة.
    بحدود علمي المتواضع, نظام المال الأسلامي تطوّر بأعتماد النظام الفارسي, بعد ضم بلاد فارس أواسط القرن السابع وهدا دليل قوة و إنفتاح. المشكل أن الأنفتاح شمل جزءاً فقط من النظام المالي الفارسي, وهو ما يتعلق بتخصيص الأيرادات أي توزيع المال العام على شكل ميزانيات فرعية. تمّ أيضاً إستيعاب نظام ترشيد الأنفاق بعد أن كانت المالية الأسلامية تُدار بِمبدأ "الأخلاق" (كتاب الخراج للقاضي أبي يوسف) لكن الدولة أهملت باب توزيع الدخل وعوّضته بنظام الزكاة.ربما لهدا السبب تظل نسبة الفقر في إيران اليوم أقل كثيراً من السعودية والعراق
    الزكاة نظام فضفاض يُعوّض الحق بالصدقة وهو بهدا المعنى يحط من كرامة
    الأنسان

    تحية لsifao وكاره الضلام

  • جلال المزغوب
    الخميس 20 فبراير 2014 - 15:10

    اقتراحاتك جديرة بالوقوف عندها ، ولا شك أنها صادرة عن مواطن شريف يريدالخير لبلده ، أحييك سيدي على هاته الروح المتسامية ، وعلى هذه الشجاعة، والجرأة في وضع هاته الأرقام الصادمة، لنعرف حقيقة الفوارق المهولة بين أفراد هذا الشعب " المحكور"، ولنعرف كذلك فن إهدار المال العام، مع العلم أن هذا غيض من فيض فقط.
    هذا من جهة ، أما عن اقتراحاتك فثق أنهم لن يعملوا بها، وقد يسفهونها ، بل إنهم قد يستدعون لها فقهاء يحرمونها! إقتراحك الأخير فقط والخاص بالمساهمة بخمسة دراهم للفرد الواحد شهريا،قد يلفت انتباههم ويطرحونه ، غير أن المداخيل كلها ستجد طريقها الى جيوبهم حتما، وسيكون أكبر المنتفعين أولئك الذين ذكرت رواتبهم آنفا….شكرا سيدي، وشكرا لهسبريس.

  • bihi
    الخميس 20 فبراير 2014 - 15:20

    le problème ce n'est pas le manque d'argent , mais c'est la distribution non égalitaire de la richesse. les arnaqueurs mettent l'argent du peuple dans les banques étrangères et on sollicite ces banques pour nous endetter et par conséquence subir leur politique financières qui va accabler le peuple.

  • abdelkader
    الخميس 20 فبراير 2014 - 15:42

    لو انك جمعت كل ما حصلت عليه لوجدت أنك لن توظف أكثر من 8000عامل
    برات قدره 2500درهم .وهذه بالمناسبة لن تحل مشكل البطالة إطلاقا.
    أما لوأن كل أثرياء المغرب قاموا بما تطالبهم به فأعد نفسك السيد الفاضل
    إلى مواجهة جحافل الكسالى والمتواكلين ومنعدمي الحياء .إن الدولة التي تبشر
    بها ستصبح تبعا لأفكارك النيرة مجتمعا يستهلك ثلثاه ما ينتجه الثلث الباقي.
    وحينئذ سينتهي تراكم الثروات وتموت الأبناك ويهرب الراسمال الأجنبي،
    ولنتقاسم في أيامك الزاهرة الشيح والريح ولنسعد بدنيانا في انتظار ما قد
    تأتي به أخرانا..

  • ثقافة ارض الرمال
    الخميس 20 فبراير 2014 - 15:50

    موضوع جيد وجميل يعالج قضية وطنية و سياسية واجتماعية واقتصادية ،المغرب بحاجة اليها للقضاء على البطالة و الفقر وتوفير العيش الكريم لألف الناس الذين يعانون من الامور الاقتصادية ،تحليلك عقلاني منطقي قليل ما يعالجه الاسلاميون في موضوعاتهم ،مبني على الارقام التي اعطتنا فكرة عن الفوارق الطبقية الكبيرة بين الطبقة المسؤولة الحاكمة و الشعب و الراتب الظالم الذي يتقاضه الملك والوزراء وغيرهم من السياسين المسؤولين
    تحية الانسانية والمحبة للجميع. خاصتا للجريدة الرائعة و الحيادية هيسبريس

  • elias
    الخميس 20 فبراير 2014 - 16:45

    انا اتفق مع فكرة تقليص راتب البرلمانيين و الوزراء.
    يجب الاستثمار في الصناعة المحلية او عقد شراكة مع دول صناعية لكي تنقل بعض ج'انب التصنيع الى بلادنا.
    يجب محاسبة المنصرفين في المال العام.
    نتمناو مغربنا يزيان

  • said amraoui
    الخميس 20 فبراير 2014 - 19:14

    هذا التشريح العقلاني والدمقراطي والانساني,هو قلب وروح الانسان الحضاري التقدمي الاصلاحي, الذي لا يجد اي قارئ له كيفما كانت مرجعيته, الا وان يطالب كل القوى الحية النزيهة والوطنية الشريفة, ان توحد الصفوف في تحقيق روح هذه المطالب العادلة والفاصلة بين دولة الفساد والاستبداد؟ الى دولة الحق والقانون؟؟ دون مناورة ودون بلطجة وتسويف سادي مقيت,يتلدد بعذاب وجوع الجماهير الوطنية, التي تنشد السلام والتقدم والحرية والعدالة والانصاف؟؟رافعة شعار؟؟ الثوابت المغربية؟ سرا وعلانية, دون اكراها من احد؟ فالقطع مع العهد القديم والعهد الجديد, يستوجب ارادة سياسية قوية من الملك وكل الدمقراطيين النزهاء والشرفاء, لتحقيق ملكية برلمانية؟ يحميها الشعب؟؟ ويحفظ تاريخها الطويل؟؟ رغم الماسي والجرائم السياسية؟ بين الفرقاء السياسيين الوطنيين رغم اختلاف تصوراتهم؟؟ فلكي لا تتكرر الماسي والمظالم, يجب احياء ميثاق هيئة الانصاف والمصالحة مع كل جماهيرالمجتمع؟؟ التي عانت من ويلات الماضي البئيس, ولو بصفة غير مباشرة؟؟ فتلبية هذه الاستحقاقات الجماهرية؟ هي التي تفيد, وضع القطار على الطريق الدمقراطي الحقيقي, دون مزايدات سياسوية بغيضة؟؟

  • جلال المزغوب
    الخميس 20 فبراير 2014 - 19:29

    الى صاحب التعليق رقم 7
    Abdelkader
    تتحدث عن الإنتاج ومن ينتج ومن يستهلك وعن الرساميل ..تلك مواقف وآراء يروج لها الجاثمين على صدر هذا الوطن ، والذين يعتبرون البلد بلدهم فقط ، والباقي جحافل من المتسكعين والحيوانات غير الأليفة التائهة ، وبالمناسبة فهم ليسوا بالعدد الذي ذكرت ، بل هم أقل بقليل ، هم فقط حفنة من المسيطرين على خيرات هذا الوطن، ولعلمك فهم لا ينتجون شئا ، ولا يعرفون للعرق رائحة على الإطلاق، فقط يتقنون اللعبة جيدا ، ويلعبون بالبيضة والحجر وهم جالسون في مكاتبهم المريحة ، المنتجون الحقيقيون هم من يقضون نهارهم وليلهم في الكدح والجهد والنصب ، وفي نهاية أعمارهم لا يتمتعون بعيش كريم ويشعرون بأنهم حقيقة قدموا عمرهم على مذبح الوطن هباء .
    المتكاسلون والمتواكلون كما سميتهم هم نتاج سياسة معروفة، سياسة التجهيل والتفقير وصناعة اليأس والخوف، فالعديد من هاذه النماذج ، عندما غامرت بأرواحها أثبتت وجودها فعلا لكن خارج هذا الوطن ، وأصبحت تساهم في ترميم اقتصاده ، وتعوض بجهدها مانهبته وهربته خارج الحدود تلك الفئة التي ذكرت…

  • hassan 0l
    الخميس 20 فبراير 2014 - 20:13

    والله لموضوع جميل يتضمن افكار ناجحة.

  • sifao
    الخميس 20 فبراير 2014 - 21:11

    عندما نتحدث بلغة الاحصاء والارقام تبدو الامور واضحة جدا فلا مجال للتأويل وتعدد الرؤى ، لكن هذه المعادلات الرياضية ستفقد صرامتها المنطقية عندما يتم تفعيل الية جمع المعطيات وتوزيع النتائج ، فمن خلال مشاركتي في الاحصاء الوطني العام الاخير وقفت على بعض الحقائق الصادمة التي تقف في وجه التنمية والانتقال بالواقع من حالة الى آخرى افضل من الاولى ، هذه الحقيقة المرعبة هي ان اغلب الذين شملهم الاحصاء على ممتلكاتهم ودخلهم يكذبون ولا يصرحون بما لديهم واغلبهم ظهروا في صورة فقراء ومحتاجين وانا على علم بمصادر دخلهم وممتلكاتهم لاتني اعرفهم حق المعرفة ، اضف الى ذلك ما حدث في بعض المدن المغربية فيما يتعلق بالسكن الاقتصادي ، عدد الاسر التي تم احصاؤها في مرحلة جمع المعطيات تضاعف مرتين او ثلاث مرات في مرحلة توزيع السكنيات، كل عائلة مستفيدة استقدمت اقاربها ليحتلوا السكن المزمع التخلص منه ، مما خلق قلاقل ومشاكل لا حصر لها اثرت سلبا على المشروع برمته ، العامل الاساسي لانجاح مثل هذه المبادرات يتوقف على صدق المعطيات ، وهذا الصدق هو الغائب الاول في مجتمعنا …تحياتي الى Bashar ibn keyboard

  • molay ahmed
    الخميس 20 فبراير 2014 - 21:37

    سيدي الكريم ما قلته جميل –لاكن–ليس دواء للداء ولن يكون هدا حلا ابدا –لاكن– انا اشكرك على غيرتك
    حل معضلة الفقر في نضري المحترم هو ان تسن الدولة قوانين تجرم الانجاب بكثرة وان تضع حدودا للنسل انا اقترح ان كل زواج نعطيه الحق في انجاب ولدين ومن يزيد على هدا يجب ادخاله الى السجن ليكون اية للاخرين اما بالنسبة لمن يرتكب الخطا وينجب التالث فانا اقترح اجهاضه قبل خروجه الى الدنيا ولا حرج في هدا .هدا بالنسبة للفقراء والمزاليط اما بالنسبة لاصحاب الكرمومة المال فلا حرج ان يلدو اكثر من 2 لانهم يملكون الامكانيات لتحسين حيات الابناء .تانيا او تالثا ان نحدف النصوص الدينية من المناهج التربوية التي تتحدث عن ان لكل انسان رزقه في هده الدنيا فما نراه في العالم عكس هدا تماما اي يعني ان في الحقيقة لا يوجد هناك رزق ولا ستة حمص وهناك ايات واحاديث كثيرة لا يسعني دكرها تحرض الناس على التكاثر والنجاب بدعوى ان هناك رزق لهاؤلاء وهدا يبقى من خرافات المسلمين ولا اساس له من الصحة هك

  • عزام
    الخميس 20 فبراير 2014 - 22:30

    اقسم بالله العلي العظيم اني احببت فكرتك واتمنى من الكتاب الاخرين مثل عصيد ان يتناول مثل هذه المواضيع

  • zak UK
    الخميس 20 فبراير 2014 - 22:33

    while what you suggesting is good. its effect may be minimal. money alone doesn't create jobs. to create jobs, you need to create an environment where foreign investments(FDI) as well as local ones are encouraged. you do that by fighting corruption, improving the administration, so that paperwork can be speeded up. improve people's education and skills. improve the infrastructure, to help economic growth. More equal distribution of resources would mean fewer people living in shanty towns, with dirty water, and food insecurity

  • Bashar ibn keyboard
    الخميس 20 فبراير 2014 - 23:23

    6 – bihi
    أوافقك الرأي, هي فعلًا قضية توزيع عادل للثروة وبالمناسبة المغرب أقل بلدان شمال إفريقيا توازناً : مليارديرات ومسحوقون و بين الأثنين طبقة متوسطة ضئيلة.
    قوة تونس على سبيل المقارنة هي في توفرها على طبقة وسطى حقيقية..
    الزكاة حل ظرفي لمشكل الفقر , الحل يكون بالقضاء على الفقر من الأساس. الأقتصادي نجيب أقصبي طرح من فترة فكرة رائعة تقضي بحل صندوق المقاصة وتحويل أموال الدعم إلى مِنح تُصرف لدوي الدخل المحدود. ما يحدث الآن هو أن الميسور والكادح يشتريان لتر الزيت بنفس السعر المدعّم وطبعاً ليس عدلًا أن يستفيد الغني من الأمتيازات الضيئلة لصندوق الدعم. الأنسب أن يُحوّل الدعم إلى المستحقّين على شكل تحويلات شهرية, عندها يُمكن تحرير الأسعار و إلغاء المقاصة نفسها وهو ما سيوفر على الدولة 4 مليار سنتم حسب تقديرات أقصبي. زيادة على رمزية الخطوة في بلد يطمح إرساء دولة مواطَنة أساسها حقوق تُكملها تقاليد التكافل الأجتماعي والزكاة واحدة منها.

  • مواطن
    الجمعة 21 فبراير 2014 - 01:55

    وماذا عن غول ( الفساد والجهل ) يا اخي.
    للاسف هذا الغول يجعل من احلامك الوردية اضغاث احلام…

  • mohammadine
    الجمعة 21 فبراير 2014 - 09:26

    to abdelkader
    حينما قلص الرءيس الفرنسي من راتبه الشهري لم يقصد انه سيقلص من نسبة البطالة في بلده فقط ارسل اشارة انه يريد الاصلاح وبدا بنفسه فالوقع كان نفسيا واخلاقيا
    الكاتب تحدث -ربما باجاز عن الرواتب العليا-ولا احد يتكلم عن اتاوات اعضاءالمجالس المحذثة.يلتفون على القانون بتسمية ما يتاقضونه بالتعويضات عن الاتعاب ,مثال حي : وزير المالية السابق سيتقاضى راتب كوزير متقاعد +تعويض كرءيس المجلس الاقتصادي!!!!!!

    تقاسم خيرات البلاد ولا نتقاسم ازمتها!!

  • oubachou
    الجمعة 21 فبراير 2014 - 11:49

    أتابع أستاذي وأقول
    وددت لو تمحورت كلمتك حول تكلفة تقاعد النواب والمستشارين والوزراء ومدى انعكاساتها على المالية العامة. وأن تقول كلمة الشرع فيها. وأن تفتي في فاسد حصل على منصب نائب عن طريق النزاهة ليتقاضى بعد مضي 4 سنوات تقاعدا لن يحلم به معلم افنى 40 سنة من عمره في خدمة هذا الوطن. وتسائل وجه الحق في هذا( ثم قس على هذا وانظر الى الوزراء -منهم من لم يقض الا مدة تقل عن 6 اشهر – ثم الكتاب العامون والمدراء العامون الخ الخ ) يخاف على المال العام من امثال هؤلاء لأن افواجهم تخرج من الحضانة(la couveuse) كل 4 سنوات.)
    اقر أنني لا أستطيع حساب مايمكن توفيره لخزينة الدولة لو أريحت من دفع رواتب تقاعدات هذه الفئة لسبب بسيط هو انني لا أتقن الا عمليتي الجمع والطرح شريطة ان لا يكون بهما احتفاظ. لأن راتبي المتواضع لا يستوجب الاحتفاظ في عملية الجمع أما عن عملية الطرح فكلما انجزتهاعند بداية كل شهر الا ويكون الناتج سالبا كسائر شريحة عريضة ممن أفنوا اعمارهم في خدمة هذا الوطن العزيز.
    كما اطلب منك ان تصدر فتوى في معضلة الشكلاط لأنها المرة الثانية التي تثار(دابا ويام وزير تعليم اشتراكي) اوى جاوب

  • اجعيدان
    الجمعة 21 فبراير 2014 - 14:48

    ياصديقي المحترم ان مثل هدا الصندوق الدي تحترح عدة صناديق واعطيك مثل الصندوق الدي يقوم بتمويل مشارع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية اعلم ان هده الاموال تستغل في الحملات النتخابية نظرا لكون رئيس المجلس البلدي هو رئيس المبادرة الوطنية على المستوى المحلي وادا كنت من حزب الرئيس استفددت وادا كنت من حزب اخركان الله ي عونك.

صوت وصورة
حملة على الباعة المتجولين بمراكش
الخميس 14 يناير 2021 - 10:23 5

حملة على الباعة المتجولين بمراكش

صوت وصورة
السفير الألماني وتعقيدات الفيزا
الأربعاء 13 يناير 2021 - 22:28 5

السفير الألماني وتعقيدات الفيزا

صوت وصورة
خطر كورونا على القلب
الأربعاء 13 يناير 2021 - 21:27 8

خطر كورونا على القلب

صوت وصورة
احتجاج فدرالية اليسار
الأربعاء 13 يناير 2021 - 19:30 4

احتجاج فدرالية اليسار

صوت وصورة
هدم منزل مهدد بالسقوط
الأربعاء 13 يناير 2021 - 18:28 6

هدم منزل مهدد بالسقوط

صوت وصورة
صرخة دكاترة الوظيفة
الأربعاء 13 يناير 2021 - 17:44 36

صرخة دكاترة الوظيفة