لنحمي شمعة الأمل من رياح اليأس

لنحمي شمعة الأمل من رياح اليأس
الإثنين 29 شتنبر 2008 - 19:59

لا تكاد تخلو الحياة البشرية من معيقات و مثبطات قد تختلف حدتها باختلاف الظروف المعيشية لكل منا .حيث نضطر جميعنا لخوض غمار معركة المقومات حياة كريمة .


ومما لا شك فيه أن الكثير منا مجبر على تحمل أشكال من المعاناة قد تصل أقصى الدرجات لتحقيق أهدافه في الحياة سواء منها ذات الطابع المادي أو المعنوي…


كفاح في معترك الحياة قد يحتاج منا صلابة في الإرادة و الإيمان بغاياتنا…
ومن هنا يمكن اعتبار القدرة على تحمل العراقيل والمصاعب و قهرها أحد مؤشرات النضج النفسي والرشد الاجتماعي…


فالمحن محك ضروري ليناء شخصية قوية في مستوي تحديات حياة تزداد تعقيدا يوما عن يوم


من هنا يمكن التساؤل: كيف يتمكن الإنسان من قهر الظروف والمثبطات؟


ومن أين يستمد طاقة التحمل تلك ؟


هل المسألة مجرد تقنيات في تدبير شؤون الحياة ؟


م أن الأمر أعمق من ذلك ويتعلق الأمر بقدرتنا المستمرة في الحفاظ على بوصلة الحياة التي يمكن تلخيصها في شعلة الأمل داخل نفوسنا …منها نستمد تلك الشحنة النفسية لمواصلة الكفاح ولو كان مستميتا ..ونستمر في النضال ضد كل المعوقات حتى …نلامس خيوط بعض أهدافنا المتوخاة…


بالأمل نعيش وبه ترسم سيرورة الحياة مساراتها ا المتشابكة نحو غاياتنا الكبرى.


به نسعى لإعطاء معنى ما لمعاناتنا….من أجل حياة كريمة و غد أفضل.


حكاية الأربع شمعات :


لقد سبق أن توصلت بديابوراما جميلة و معبرة من موقع فرنسي تحكي قصة أربع شمعات ترمز إلى مرتكزات أساسية لحياة الإنسان وسعادته ألا وهي : السلم ،الإيمان ،الحب والأمل.


دخلت الشمعات في حوار رباعي ذي طابع حميمي…وراحت كل منها تسرد خيبة أملها من الطريقة التي يتعامل بها بني البشر.


اشتكت شمعة السلم من لامبالاة الناس تجاه أهمية السلام في بناء حياة هادئة تضمن الازدهارو رغد العيش فانهمكوا في الاقتتال بينهم مستسلمين للأحقاد و الكراهية و ما فتئت تخبو حتى انطفأت .

ثم تلتها شمعة الإيمان لتشكو من إهمال المعتقد رغم أهميته في تحقيق النبل والسمو في حياة الناس مما يجعلها مليئة بالسخافة والإسفاف …فانطفأت بدورها.

وتكلمت شمعة الحب مؤكدة على أهمية المشاعر في إعطاء الحياة البشرية سحرا وجاذبية و إضفاء طابع التماسك والتعاضد عليها..


إلا أن الإنسان قلما ينتبه لذلك ويتغافل حتى المقربين إليه مما يخلق أجواء من التنافر وعدم التفهم…


إلى هنا يدخل طفل صغير فينتبه لتوه إلى خفوت الشمعات الثلاث وراح يحتج منبها إلى ضرورة استمرار نورها إلى الآخر…فانبرت شمعة الأمل لتخفف من غضب الطفل …و نبهته إلى إمكانية أخذ شيئ من لهيبها كي يشعل منه الشمعات الأخريات .


ذلك ما فعله الطفل فانطلقت أنوار : السلم و الإيمان والحب والأمل تضيء عتمات الفضاء من جديد .


فلنكن جميعنا هذا الطفل بالحفاظ على جذوة الأمل داخل نفوسنا ..فبها تختفي كل العتمات وتستعيد باقي القيم شحناتها المفقودة .


على هذه النكهة أتمنى لكم جميعا عيدا سعيدا مفعما بالود والحب والأمل

‫تعليقات الزوار

3
  • خليجي فحل
    الإثنين 29 شتنبر 2008 - 20:05

    و عيد سعيد اعاده الله على الجميع باليمن و البركات

  • محمدنو
    الإثنين 29 شتنبر 2008 - 20:01

    امامنا حزب وجد لهذا الاساس لنعمل جاهدين على دعمه ، وقطع الطريق على شراء الذمم والمال الحرام .لنلتفت نحو الاصالة جميعا و سنرى النتائج …

  • assauiry
    الإثنين 29 شتنبر 2008 - 20:03

    الأخت عائشة التاج عيدك مبروك سعيد
    الأمل في العيش حاليا مبني على مايسمى ب ً قانون الغاب ً حثى من لدن الطبقة الكادحة الثي تجهد بشتى الوسائل لكسب القوت اليومي .

صوت وصورة
إشاعة تخفيف الإغلاق الليلي
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 20:41 14

إشاعة تخفيف الإغلاق الليلي

صوت وصورة
التأمين الإجباري عن المرض
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 15:15 3

التأمين الإجباري عن المرض

صوت وصورة
رمضانهم في الإمارات
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 15:00 3

رمضانهم في الإمارات

صوت وصورة
ساكنون تحت الخيام بالرباط
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 12:59 13

ساكنون تحت الخيام بالرباط

صوت وصورة
تطويق مسجد بفاس
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 00:00 26

تطويق مسجد بفاس

صوت وصورة
مع هيثم مفتاح
الإثنين 19 أبريل 2021 - 21:30 2

مع هيثم مفتاح