لولا دا سيلفا .. ماسح الأحذية الذي صنع البرازيل

لولا دا سيلفا .. ماسح الأحذية الذي صنع البرازيل
الإثنين 16 يونيو 2014 - 22:49

إلى روح الفقيد العزيز، الأستاذ المهدي المنجرة

تشرئب أنظار الكون حاليا،صوب دولة البرازيل،بمناسبة تنظيمها لمباريات كأس العالم،الحظوة التي ظفرت بها وقد نافست الولايات المتحدة الأمريكية التي تزعم حملتها الرئيس أوباما شخصيا.أيضا،وبعد سنتين من الآن،أي عام2016،ستنظم البرازيل تظاهرة لا تقل رمزية عن الأولى،يتعلق الأمر بالألعاب الأولمبية،بحيث توجت ريو دي جانيرو بالاستحقاق،بعد صراع شديد مع مدريد،لتشكل بذلك أول رقعة جغرافية في أمريكا الجنوبية،تقام فوقها احتفال من هذا الحجم.

لو عدنا بعقارب الساعة إلى الوراء،وتوقنا بالزمان تحديدا عند أقرب نقطة من الآن،أي نهاية عقد التسعينات،فلعل ذكر اسم البرازيل يحيل بسهولة على قواسم ثابتة تتمثل في الشرور الكبرى :الديكتاتورية،الفقر،الدعارة،الجريمة،التفاوت الطبقي الصارخ،أطفال الشوارع.هكذا،كان يكفي متابعة فيلم وثائقي عن “ساو باولو” أو”ريو دي جانيرو”،لإدراك طبيعة الجحيم الذي يحيط بمن لم يكن برازيليا منتميا إلى جماعة أغنياء البلد،وهم بالمناسبة أقلية.

غير أن التراث الحالك، سرعان ماتحول عند هؤلاء إلى مجرد كابوس ليلة غير عادية،أو سحابة صيف، لاغير.ثم، لم يكن بوسع البرازيل أن تحظى دقيقة واحدة بتقدير العالم واحترامه لها،لو لم تعلن نتائج الانتخابات الرئاسية لسنة(2003) ،عن فوز مرشح اليسار ورئيس اتحاد النقابات العمالية “لولا دا سيلفا”،الذي تسلم مقاليد حكم بلد يشرف تماما على الإفلاس:ساكنة يقارب تعدادها200مليون نسمة ينخرها الجوع والجهل والعنف،تضخم مالي،ارتفاع مستويات الدين العام،عصابات المخدرات المناهضة لكل إصلاح حكومي،تردي أحوال المدرسة،النقص الحاد في تزويد مناطق كبيرة بالكهرباء… ،وضع لم يخول وقتها لأي مسؤول برازيلي كي يجرؤ على مجرد تحريك شفتيه،توقا لاستضافة تظاهرة رياضية كبرى،لأن ذلك يعتبر من علامات انفصام الشخصية،سيخلق لدى الملاحظين مبررات معقولة للسخرية.

فقط في غضون ثمان سنوات من قيادة “لولا” العبقرية،تغيرت الأمور رأسا على عقب نحو الأفضل طبعا،فكانت الحصيلة خيالية بكل المقاييس، تظهر بوضوح أن كل شيء ممكن إذا توفرت الإرادة الصادقة،في سبيل بناء الأوطان،والاشتغال وفق موجهات الرؤى الكبرى الجوهرية : نهاية2011،ستعلن البرازيل بأنها أصبحت سادس قوة اقتصادية في العالم، بل تتقدم على بريطانيا.بالتالي،كان لازما على “لولا”، إخباره الصحافيين، فيما يشبه الوصية،مباشرة بعد الإعلان عن تصويت اللجنة الأولمبية :((أعترف لكم بأني لو مت الآن،ستكون حياتي ذات معنى وقيمة،بحيث لايمكن لأحد الآن التشكيك في قوة الاقتصاد البرازيلي،وعظمتنا الاجتماعية،ثم قدرتنا على تقديم خطة ناجحة)).

الرئيس لولا دا سيلفا،ظاهرة كاريزمية فريدة من نوعها،يوشك أن يكون مبعوثا سماويا،تحتاج الإنسانية إلى انتظار مائة سنة أخرى،كي تنجب ثانية في منطقة ما،لأنه لايحدث روتينيا وبنفس الطريقة.بيد، أنها مدهشة حقا،تلك المنظومة من الدول التي نعتت قدحا دائما بالباحة الخلفية للبيت الأبيض أوجمهوريات الموز،وإن انتمت البرازيل جغرافيا إلى أمريكا الجنوبية،فإن روحها السياسية والثقافية، عالقة بتلك المميزة لجارتها أمريكا اللاتينية.

هذه المجموعة البشرية،بقدر ما أخرجت من مستنقعات غاباتها المترامية، أكثر الديكتاتوريات بطشا وقذارة على امتداد التاريخ،نورد في هذا المقام فقط اسم الجنرال بينوشي،لكنها بالموازاة،وكأنها تريد باستمرار التكفير عن خطيئتها تلك،فقد أغنت الحس الإنساني بأرقى وأسمى ممكناته القيمية والجمالية:من هي الأجيال التي بمقدورها محو ذاكرة الثوار اللاتينيين؟وهل بوسع أي كائن آدمي التدرب على أبجديات تهذيب ملكته الاستيتيقية،بغير انكبابه على نصوص أدباء تلك المنطقة؟.

لذلك ف “لويس ايناسيو لولا دا سيلفا”،الشهير ب “لولا”،سيظل من أنفس الهدايا النادرة،التي انبجست ترياقا للمحرومين،من عمق المكابدة الوجودية،فالرجل الذي كتب في مذكراته،مايلي :((إن الشيء الوحيد الذي أتذكره عندما يسألني أحد عن طفولتي،هو أنه لم تكن لدي طفولة،فمن الصعب أن يتذكر ولد فقير،لا بل شديد الفقر، طفولته… ،قد نتذكر الأشياء الجميلة في حياتنا،أما تلك القبيحة فننساها،وهو أمر لا ينطبق على فقراء الشمال الشرقي من البرازيل فحسب بل على أبناء العالم قاطبة …،وما أذكره هو تناولي الأرز للمرة الأولى لأنني مرضت،والأرز في بيتنا من المستحيلات السبع والنوادر)) ،أضحى بعد عقود مريرة من النضال أكثر الشخصيات تأثيرا،وأشهر رجل في العالم حسب تصنيف لمجلة التايم الأمريكية،وهو ماعكسه تصريح أوباما:((يعتبر لولا، السياسي الأكثر شعبية على وجه الأرض)).السند المطلق،الذي برر مشروعية إقرار كهذا للرئيس الأمريكي،يعود إلى المنجز الهائل لزعيم البرازيل على المستوى الداخلي والخارجي.

جميع العوامل الموضوعية قبل الرئاسة وأثناءها،تموضعت بنيويا ضد “لولا”،ربما سلاحه الأول والأخير،كي يتأتى له تليين ما استعصى،يكمن في حيثيات الدرس الأخلاقي الكبير لوالدته :((لقد علمتني أمي كيف أمشي مرفوع الرأس وكيف أحترم نفسي حتى يحترمني الآخرون)).

نشأ هذا القائد الأسطوري المحبوب حد الثمالة من طرف شعبه،بين أحضان أسرة فقيرة جدا تنحدر من الشمال الشرقي للبرازيل،تتكون من سبعة ذكور وبنات،تخلى عنهم الأب الذي هرب صحبة عشيقته،فاضطرت العائلة إلى الاحتشاد داخل غرفة واحدة خلف ملهى ليلي،لا يتوقف عن بعث موسيقى صاخبة مشحونة بلعنات المعربدين.غادر حجرات المدرسة مضطرا،كي يلتهمه الشارع وسط مسالك مدينة من حجم متاهة ساوباولو،ثم مع أحسن حالات حظه،مجموعة مهن شاقة.

الطفل ،الذي اشتد عوده مع الشدائد وتصلب بشكل يكاد يقترب من القديسين ،فصار الأمريكي اللاتيني الوحيد،المدرج اسمه ضمن قائمة تضم خمسين شخصية تعتبر الأكثر نفوذا في العالم،أقول،بأنه اشتغل ماسحا للأحذية وفي محطة وقود وحرفيا في ورشة وميكانيكيا لإصلاح السيارات وبائعا للخضر ثم عاملا في التعدين،هذه المهنة الأخيرة وشمت جسده إلى الأبد،بحيث بترت إحدى أصابع يده اليسرى،فكان الحادث بداية انضمامه إلى الحركة النقابية ومن تم أخد نضاله وجهته المؤسساتية.

الرئيس “لولا” القادم من العمق المجتمعي بشفافية وبراءة،رغم المحن التي عاشها،تؤكد تجربته ببساطة أن الفقر لا يعرف مرارته إلا من عضه على أرض الواقع،لذلك فور فوزه بأول ولاية،كأول رئيس منتخب منذ إنشاء الجمهورية البرازيلية سنة1889،سيشرف على التفعيل الصارم لمخططه الاجتماعي الشهير المعروف ب”بولسا فاميليا”Bolsa familia ،الذي استطاع من خلاله انتشال ملايين البرازيليين من براثن العوز،معيدا للمجتمع شيئا اسمه الطبقة الوسطى،فصار نموذجا تقتدي به كبرى الهيئات الدولية كالبنك الدولي.برنامج،توخى تقديم مساعدات مالية للكادحين،لكن شريطة التزامهم بإرسال أطفالهم إلى المدرسة وكذا احترام مواعيد حقنهم بالأمصال الوقائية.

بطل الفقراء كما نعته البرازيليون،خلال مدة رئاسته،الذي أشرف على ثروة البلد خلال ثمان سنوات،ثم نجح في توفير 60مليار دولار للارتقاء اجتماعيا بالفقراء، وصعد بفضله اقتصاد البرازيل نحوالمراتب الأولى،ثم من المحتمل أن يتفوق على نظيره الألماني والياباني بحلول عام 2040 كما تتوقع الدراسات، ووفر للخزينة العامة مايزيد عن 200مليار…،هو عينه الشخص الذي سيطرق أبواب أصدقائه بعد مغادرته الحكم،كي يقترض بعض النقود من أجل ترميم كوخه الريفي.

كان بوسع “لولا”،استثمار شعبيته الهائلة ويقدم على تغيير الدستور،حتى ينال فترة ثالثة للحكم،خاصة وأن الجماهير هي التي طلبت منه ذلك ونزلت إلى الشارع معبرة عن تمسكها به دون غيره،لكنه رفض رفضا باتا مجسدا بشكل صوفي انسجامه التام مع قناعاته السياسية :((لقد ناضلت قبل عشرين سنة ودخلت السجن لمنع الرؤساء من البقاء في الحكم أطول من المدة القانونية،فكيف أسمح لنفسي أن أفعل ذلك الآن؟)).ثم خفف عليهم وقع الرفض بطريقة دبلوماسية :((أنا أغادر الرئاسة… ، لكن لاتعتقدوا أنكم ستتخلصون مني لأني سأكون في شوارع هذا البلد للمساعدة في حل مشاكل البرازيل)).

‫تعليقات الزوار

12
  • sami,والمغرب؟
    الإثنين 16 يونيو 2014 - 23:03

    حنا عندنا ناس حاكمينا تولدو و في فمهم ملعقة ذهب و ما صنعو وﻷ شي لبلدهم وﻷ شعبهم فقط سرقة رشوة فساد عدم اكثرات ومازالون على الكراسي وما اكترهم من وزراء نواب في البرلمان رؤاسا بلديات جماعات محلية قروية رؤاسا احزب الخ المغرب وشعب المغرب في نظرهم بقرة حالوب

  • سامي
    الثلاثاء 17 يونيو 2014 - 00:51

    انا شخصيا لا اعرف الكثير عن البرازيل سوا تاريخها الكروي الحافل بالنجاح و انتاج اللاعبين الكبار لكن ما نسمعه هذه الايم يثير القلق و الدهشة في آن واحد . نتمنى ان تسوى الاوضاع هناك لان اي شخص يثيره الفضول لزيارة الامازون …

  • chouf
    الثلاثاء 17 يونيو 2014 - 05:31

    نتمني لمغربنا العزيز الخروج من التخلف ومستفبل زاهر والعمل ليل نهار وعلي جميع المستويات للتقدم والعيش الكريم تحت قيادة لكنا محمد السادس.

  • محمد أيوب
    الثلاثاء 17 يونيو 2014 - 07:28

    وماذا عنا نحن؟:
    "..نهاية2011،ستعلن البرازيل بأنها أصبحت سادس قوة اقتصادية في العالم، بل تتقدم على بريطانيا.."…((لقد علمتني أمي كيف أمشي مرفوع الرأس وكيف أحترم نفسي حتى يحترمني الآخرون))…الرئيس لولا داسيلفا وقبله ليش فاليسا البولوني ونيلسون مانديلا الجنوب أفريقي ومهاتير محمد الماليزي.انهم عظماء العصر بكل معنى الكلمة:صنعوا المجد لبلدانهم ولأنفسهم لذلك سيسجلهم التاريخ في سجله بمداد من فخر..فماذا عنا نحن؟ انظروا الى حكامنا نحن من المحيط الى الخليج:لا تكاد تجد بينهم الا ديكتاورا يمتص دماء شعبه هو وزبانيته والانبطاحيون المتحلقون حوله..همهم جمع المال وتكديس الثروة عبر السرقة والنهب والفساد بينما شعوب هؤلاء الحكام تقبع تحت نيران الفقر والجهل والمرض والبطالة..حكامنا وزبانيتهم من وزراء وخدم وحشم ومستشارين ووو.لا يهمهم من الشعب الا بقدر ما يخدمهم هذا الشعب وبقدر ما يحتاجون اليه للتصفيق الكاذب والمنافق.لا يكاد يذهب حاكم ديكتاتوري-بالموت طبعا وليس عبر الصناديق-الا ليخلفه طاغية آخر:حالة مصر أكبر مثال على ذلك.ويبدو أن الجنس العربي ليس له مع الديموقراطية أية علاقة اطلاقا..لذلك فبلدانهم ديكتاتورية.

  • محمد أيوب
    الثلاثاء 17 يونيو 2014 - 08:04

    قارنوا:
    "…ولم يترك في خزائنه سوى دينارًا واحدًا وستة وثلاثين درهمًا، ولم يترك دارًا ولا عقارًا ولا مزرعة ولا شيئًا من الأملاك، بل كان زاهدًا عابدًا مجاهدًا رحمه الله رحمة واسعة وجزاه عن الإسلام خيرًا".هذه الفقرة تتحدث عن صلاح الدين الأيوبي وهي منقولة من موقع المرصد الاسلامي لمقاومة التنصير..وعلى القرئ الكريم أن يقارن ذلك مع بعض حكام العصر في البلدان الغربية والاسلامية وزبانيتهم من الانبطاحيين والانتهازيين والمتزلفين الذين كل همهم جمع الثروة عبر نهب خيرات الأوطان والشعوب والافساد في الأرض والتباهي بالقصور والفيلات والحفلات الباهظة والفاخرة بينما ملايين من شعوبهم لا تجد ماء ولا كهرباء ولا طرق ولا مستشفيات ولا عمل حتى.
    التواضع ميزة العظماء الذين يتركون بصماتهم على صفحات التاريخ بمداد من ذهب فيعترف بهم الأعداء والخصوم قبل غيرهم.ان أمثال صلاح الدين رحمه الله موجودون في تاريخ مختلف الأمم على اختلاف دياناتهم وعقائدهم: وهذا حال لولا داسيلفا ومانديلا وليش فاليسا ومهاتير محمد الماليزي وعبد الكريم الخطابي ويوسف بن تاشفين والمولى اسماعيل وعمر المختار وجورج واشنطن وتشرشل ودوغول…وغيرهم كثيرون.

  • الانانية
    الثلاثاء 17 يونيو 2014 - 08:17

    في ظرف 8 سنوات تحولت البرازيل الى سادس قوة اقتصادية في العالم تحت قيادة رجل سوف يقترض نقوذا لاصلاح كوخه؟! تحولت البرازيل من اشد الدكتاتوريات بطشا الى الديموقراطية. هذه هي المعجزة وهي نتيجة اللاانانية. 8 سنوات فقط وعندنا كلما جاءت حكومة تبرات والقت بالمسؤولية على الحكومة السابقة والحصيلة كثلة اجور وتقاعدات ضخمة للسياسيين واجهاز على القدرة الشرائية للمغاربة وتفقير لهم. وهذه هي نتيجة الانانية.

  • عاشق المغرب
    الثلاثاء 17 يونيو 2014 - 09:39

    كاليك موالين العدالة والتنمية بنكيران كان يدرس باحد المدراس الابتدائية وكان يلعب مع الاطفال وضرب البندير في احد اللقاءات ورقص مع احفاده في فيلاته وزاد في المحروقات واقتطع من اجور المضربين و عوض الاموال المسروقة في مكتب الكهرباء .

  • عبدو
    الثلاثاء 17 يونيو 2014 - 09:57

    هنا يظهر الفرق بين من يصل الى الحكم فيمارس برنامجه فينجح او يخسر فيحاسبه شعبه اما عندنا فلو غيرنا 700 مليار حكومة فلن يتغير شيئ لانهم ديكور في فم تمساح يملك القصور والاموال وشرعية فرضها بقوة الاعلام والاعدام تبا لحكامنا

  • خالد
    الثلاثاء 17 يونيو 2014 - 16:01

    معضم شعب البرازيل ضد منتخبهم في هذه السنة ويمنون النفس لخروجه مبكرا …هل يعقل أن دولة فيها الآن 31 مليون فقير وهم يضخون البلاييير لاستظافة بطولة لن يستنفعوا بها !! رغم أنهم قلصوها شيئا… أتكلم مع برازيلية عاشقة لفريق فلامينكو و لكرة القدم وتعتبرها ديانة ولكنها الآن ضد كل شيئ يتعلق بكرة القدم ….يكفي أن تنظر لصور الملعب و هو محادي لديور الصفيح وأم نائمة في القمامة … شيئ مؤلم صراحة

  • محمد أيوب
    الثلاثاء 17 يونيو 2014 - 19:13

    قارنوا:
    في ظرف8سنوات أصبحت البرازيل سادس قوة اقتصاديت عالمية..والمغرب مرت عليه أكثر من50سنة من الاستقلال ومع ذلك لم يستطع خلالها القضاء على الأمية وتعميم الكهرباء والماء الصالح للشرب وباقي ضروريات الحياة..البرازيل ليست جنة..بل هي ماخور كبير وموطن للفساد الأخلاقي وانتشار الجريمة والفوارق الطبقية الشاسعة..لكن رتبتها على مستوى التنمية البشرية متقفدمة جدا..بينما يحتل بلدنا الرتب المتأخرة في كل ايجابي والرتب المتقدمة في كل ما هو سلبي.50سنة من الاستقلال وما زال الناهبون ينهبون واللصوص يسرقون ثروات الشعب والفاسدون متمادون في فسادهم،بل يتم ترقيتهم والعفو عنهم.50 سنة وما زالت دور الصفيح على حالها بل ازدادت انتشارا..50سنة وما زالت أعداد كبيرة من أطفالنا لا تجد مقاعد لها في المدرسة،وان وجدتها فيتم تكديسها مثل السردين في العلب، بينما أبناء الطبقة الحاكمة والغنية ممن سرقوا الشعب،ولا زالوا،يدرسون في البعثات الأجنبية أو في مدارس خاصة بهم لا يتعدى عدد تلاميذ الفصل الواحد العشرون تلميذا.أهكذا كان حال صلاح الدين الأيوبي وقبله عمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق مع رعاياهم؟أهكذا فعل الحكام العظماء؟لا طبعا..

  • مغربي غيور
    الأربعاء 18 يونيو 2014 - 03:00

    احيي الكاتب على طريقة تحليله واختياره لهذا الموضوع الذي يجب على معضم مرتادي هذا الموقع قراءته ، انا من خلال اطلاعي على معضم تجارب الدول التي حققت معجزات اقتصادية وتمعني وتركيزي في الاسباب التي مهدت لهذه المعجزات القتصادية وبالخصوص الاشجاص اللذين قادو هذه التطورات الاقتصادية كجياو بينغ الصيني ورءيس الوزراء الهندي الاسبق كلهم مرو بنفس التجربة المعيشية القاسية فتجربة هؤلاء الرؤساء تعطي متالا واضحا ليس فقط للاشخاص ذوي بصيرة بل حثى القطعان التي تنجح الانضمة السلطوية في صناعته متل النضام المغربي ، هذا المثال الواضح هو أن الحياة بصفة عامة هي أكبر مدرسة وأن المدرسة التي التي يتخرج منها الملايين بالملايين حثى بشواهد الدكتوراه لا تعدو ان تكون جزءا بسيطا من مدرسة كبيرة الا وهي مدرسة الحياة ، كمثال الملك محمد السادس الذي لا يزال الحاكم الفعلي للبلاد وفر له الشعب الفقير تربية القصور ومعلمات لغات منذ الظفولة ومدرسة اعدت خصيصا له وإكماله لدراسته في مملكة بلجيكا لكي يتعرف اكثر على الملكية الدستورية هذا كله كان من المفترض ان يقوم ويعجل بالإصلاحات على الاكثر عامين اي 2001 لكنه ابى إلا ان يمشي على خطى

  • مغربي غيور
    الأربعاء 18 يونيو 2014 - 03:36

    والده واقتنع داخل نفسه بان المغرب في القرن 21 سيضل يحكم بنضام ملكي مظلق متخلف وان الإعلام الرسمي يقوم بوضيفته بتوجيه القطعان التي نجح ابوه بصناعتها رغم بروز بوادر واضحة يوجوب تغيير جذري في النضام ومن بيم تلك البوادر عزوف المغاربة عن التصويت سنة 2007 لكنه ابى إلا ان يكمل بنفس الطريقة الا ان خرجت مضاهرات 20 فبراير التي غيرت کل حسابته واحرجته داخليا وخارجيا بان الشعب لن يكمل بهذه الظريقة في الحكم خلاصة القول هو ان الحياة هي المدرسو الكبيرة التي تنتج الشخصيا المؤثرة في جميع مناحي الحياة وان الهدرسة الاكاديمية مهما علا شأنها لا تعدو ان تكون جزءا صغيرا من مدرسة الحياة الكبيرة اللا محدودة الدروس التي انتجت اكبر ااشخصيات الثاريخية والملك محمذ السادس رغم كل التحصيل الاكاديمي لم يمشي في الظريق الصواب لانه لم يتكون في مدرسة الحياة اللامحدودة الدروس والعبرهذا لا يعني ايضا ان كل من درس من مدرسة الحياة انه سيكون شخصية ذات شان وكمثال بنكيران اللذي تربى في اوساط شعبية واضطلاعه الواضح على مستوى الفقر المذقع الذي ترزح تحته غالبية الشعب الا انه على حسب معاينتي لمسار السياسي ليس على الطريق الصواب .

صوت وصورة
سفير أمريكا قبل مغادرة المغرب
الإثنين 18 يناير 2021 - 12:55 1

سفير أمريكا قبل مغادرة المغرب

صوت وصورة
الفرعون الأمازيغي شيشنق
الأحد 17 يناير 2021 - 22:38 26

الفرعون الأمازيغي شيشنق

صوت وصورة
وداعا "أبو الإعدام"
الأحد 17 يناير 2021 - 21:20 31

وداعا "أبو الإعدام"

صوت وصورة
قافلة إنسانية في الحوز
الأحد 17 يناير 2021 - 20:12 3

قافلة إنسانية في الحوز

صوت وصورة
مسن يشكو تداعيات المرض
الأحد 17 يناير 2021 - 18:59 13

مسن يشكو تداعيات المرض

صوت وصورة
الدرك يغلق طريق"مودج"
الأحد 17 يناير 2021 - 12:36 3

الدرك يغلق طريق"مودج"