مارادونا اليساري .. "تشي الرياضة" و"ابن" كاسترو و"جندي" مادورو

مارادونا اليساري .. "تشي الرياضة" و"ابن" كاسترو و"جندي" مادورو
الخميس 26 نونبر 2020 - 00:20

أطلق عليه الزعيمُ الكوبي و”والدُه الثاني” فيدل كاسترو لقبَ “تشي الرياضة”، تيمنًا بالزعيم الأرجنتيني تشي غيفارا؛ وهو يعتبر نفسه “عاشقا” للرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيس و”جنديًا” للحالي نيكولاس مادورو؛ لم يخف دييغو مارادونا يومًا ميوله السياسية اليسارية.

عندما تواجد الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش في مدينة “مار ديل بلاتا” في مقاطعة بوينوس أيرس عام 2005، لحضور “قمة الأمريكيتين” للدفاع عن مشروع منطقة التجارة الحرة على صعيد القارة، كان مارادونا حاضراً.

دعاه تشافيس، حينها، إلى الصعود إلى المنصة، فما كان من أيقونة كرة القدم العالمية إلا أن طالب الحشود بـ”طرد” بوش من الأرجنتين، تبعتها موجة من الترحيب.

كان مارادونا قد أعد الأرضية، طالبًا “إلقاء هذه الحثالة البشرية بوش” في القطار الذي نقله إلى “مار ديل بلاتا” إلى جانب 150 شخصية؛ من بينهم الرئيس البوليفي المستقبلي إيفو موراليس (2006-2019)، والمخرج الصربي إمير كوستوريكا الذي أخرج لاحقًا وثائقيًا عن حياة الأرجنتيني المثير للجدل.

نعى موراليس، الذي خاض سابقًا مباراة ودية مع مارادونا في العاصمة “لا باز”، صديقه متحسرًا على موت “أخيه” واصفًا إياه بالشخص “الذي أصغى وكافح من أجل المتواضعين”؛ فيما اعتبر خليفته الرئيس الحالي لبوليفا لويس أرسي، على تويتر، أن “العالم يبكي خسارةً لا تعوّض”.

في العام الـ2019، حين كان مدربًا لفريق دورادوس دي سينالوا في الدرجة الثانية المكسيكية، شنّ مارادونا هجومًا لاذعًا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقوله: “يعتقد شرطيو العالم هؤلاء الأمريكيون أنهم يستطيعون أن يحكموننا، لأن لديهم أكبر قنبلة في العالم؛ لكن لا، ليس نحن. هذه الدمية التي يمتلكونها كرئيس لا تستطيع شراءنا”.

هذا النفور تجاه الولايات المتحدة متجذرٌ بعمق في الطفل الذي نشأ في فيا فيوريتو، إحدى البلدات الفقيرة في ضواحي بوينوس أيرس.

فيدل كاسترو وتشي غيفارا…على جسده

لم ينسَ “بيبي دي أورو” (الفتى الذهبي) جذوره، ولم يخف يومًا حبه لمثاله الأعلى في الحياة. وهو يختلف كليًا عن الأسطورة الأخرى، البرازيلي بيليه الذي لطالما كان اسمه ومارادونا في النقاش عن الأعظم في التاريخ، الذي شغل منصب وزير الرياضة في بلاده ويعتبر قريبًا من المؤسسات بما فيها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) ويعتبر أكثر دبلوماسية من الأرجنتيني.

في العام الـ1987، بعد سنة على هدف “يد الله” وتتويجه بلقب كأس العالم في المكسيك، زار مارادونا الزعيم الشيوعي فيدل كاسترو في كوبا للمرة الأولى.

عندما اقترب من الموت في عامي 2000 و2004 بسبب إدمانه على الكوكايين ومعاناته من البدانة المفرطة منذ نهاية مسيرته في الملاعب عام 1997، لجأ إلى الجزيرة للخضوع إلى العلاج.

في عام 2005، بعد أن أصبح مقدم برامج تلفزيونية ناجحًا، أجرى مقابلة مع كاسترو في هافانا عبر برنامجه “لا نوتشي دل دييس” (أمسية الرقم عشرة).

وكان وقع إعلان وفاة كاسترو في العام 2016 مأساويًا على مارادونا الذي أسف لفقدان “الأب الثاني”، وبكى قائلا: “أشعر بأنني كوبي”.

جسّد حرفيًا هذا الرابط العاطفي بوشم لوجه كاسترو على ربلة ساقه اليسرى، إضافة إلى شخصية أخرى في الثورة الكوبية، الأرجنتيني تشي غيفارا الموضوع وشمه على زنده الأيمن.

وشاءت الصدفة أن يرحل مارادونا في اليوم ذاته على رحيل والده الثاني كاسترو الذي توفي أيضًا في 25 نونبر، حيث غرّد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيس: “شاء التاريخ أن يرحلا في اليوم ذاته”.

تشافيس “العملاق”

قال مارادونا، في حديث بعد مأدبة غذاء جمعته بتشافيس في العام الـ2005: “تعرفت إلى فيدل كاسترو، (الرئيس الليبي) معمّر القذافي، والآن أتعرف على عملاق كتشافيس”، حيث وصف مشاعره إثر لقائه به بأنها “أقوى ربما” من تلك التي تراوده عقب الفوز بكأس العالم.

واعتبر لاعب نابولي الإيطالي السابق أنه “مع كاسترو، تشافيس، لولا وكيرشنير (رئيسا البرازيل والأرجنتين تواليًا في حينها)، أعتقد أنه بإمكاننا تشكيل تحالف جيد ضد الفقر والفساد وقطع العلاقة مع الولايات المتحدة”.

في العام الـ2013 ومن ثم 2018، قدّم مارادونا نفسه “جنديًا” لنيكولاس مادورو، خليفة تشافيس، حيث حضر اجتماعات حملته الانتخابية.

وعقب رحيل لاعب برشلونة الإسباني السابق، غرّد مادورو قائلا: “أشعر بالكثير من الحزن، لقد غادرنا أسطورة كرة القدم، الأخ والصديق الوفي لفنزويلا… ستبقى في قلبي وذهني. لا أملك الكلمات في الوقت الراهن لأعبّر عمّا أشعر به. إلى اللقاء بيبي (فتى) أمريكا”.

في بلاده أيضًا، اعتنق مارادونا السلطة عندما كانت يسارية. عندما توفي نيستور كيرشنير في عام 2010 الذي كان رئيسًا للبلاد بين عامي 2003 و2007، كتب اللاعب الملقب بـ”ديوس” (الإله في الإسبانية) أن “الأرجنتين فقدت مصارعًا”. في عام 2015، أرسل الورود إلى كريستينا كيرشنير، زوجة نيستور، التي خلفته في منصب الرئاسة؛ وذلك لنهاية فترة ولايتها.

وكتب دانيال أورتيغا، رئيس نيكاراغوا، الأربعاء، أن “عملاقًا آخر يغادرنا، إنه الأخ اللامتناهي لجميع الشعوب الحرة في العالم”.

وكانت أبرز المواقف أيضًا لمارادونا عندما التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مونديال روسيا 2018، وقال له: “أنا فلسطيني”، وأضاف: “قلبي فلسطيني”.

علق الرئيس الفلسطيني محمود عباس على رحيل مارادونا: “ببالغ الحزن، تلقينا نبأ وفاة النجم الرياضي العالمي دييغو مارادونا، الذي أمتع الملايين بمواهبه الرياضية الباهرة، وكان علامة بارزة في الرياضة العالمية، كما كان صديقا محبا لفلسطين وشعبها”.

‫تعليقات الزوار

17
  • ولد حميدو
    الجمعة 27 نونبر 2020 - 00:47

    علاقة مارادونا مع فيديل كاسترو و تشافير كانت فقط من اجل الاموال فكلما احتاجها ياخدها من واحد منهما و ليس هناك لا يسار و لا يمين فرؤساء دول ديمقراطية لن ياخد منهم اي فلس لانهم سيحاسبون على دلك فحتى امين عام حزب مغربي يطالب بتقرير المصير فانه يقصد فنيزويلا لكي تسلمه بعض الدولارات

  • المهيدي
    الجمعة 27 نونبر 2020 - 01:14

    لم يكن محتاجاً لأموال كاسترو ولا عباس ، كان يساري الميول بحكم نشآته في الفقر في الأحياء البئيسة بالأرجنتين وكان عملاقاً في كرة القدم ومتهوراً في الأمور الأخرى .. السياسيين استغلوا جماهيريته لأغراض سياسية دعائية فعشاقه الكثر سيحبون ما يحب وسيكرهون ما يكره وثعالب السياسة يدركون هذا الأمر جيداً ..

  • الكرة بين اليمين و اليسار
    الجمعة 27 نونبر 2020 - 01:54

    السياسة و الكرة تتقاطعان مع الحرب من خلال الخطط و التكتيك و الخطوط و الغاية. فيهما الدفاع و الهجوم و الخداع. لذلك الكرة تخدم السياسة و السياسة تخدم الكرة لحاجتهما لبعضهما. النظام العسكري في الأرجنتين خدم كأس العالم و الفيفا و حاول توظيفهما لصالحه. لكنه سقط سريعا بعد المالوين!علاقة تفاعلية جدلية كارثية أحيانا. الكرة عوضت الحروب التقليدية و روضت الشعور العدائي بين الشعوب و أخضعته للروح الرياضية عوضا عن الروح القتالية الدموية النابوليونية الهيجيلية. الكرة لها نفس هيجيلي بروح كانطية مسالمة. مثل السياسة، كرة القدم تتأرجح بين اليسار و اليمين. مارادونا سحره في رجله اليسرى و تعاطف مع اليسارية و البوليفارية و غرف من بحر الرأسمالية. حوالي 10 ملايين دولار قيمة صفقة انتقاله من بوكا إلى برشلونة و منها لنابولي. رقم خيالي في عصره! بلاتيني لعب برجله اليمنى و توجه يمينا لسويسرا، الفيفا و اليويفا ليغرف بلا حدود كما يحلو له. الفضائح كانت القاسم المشترك على يمين الكرة و يسارها. لكل رجل اتجاهها و فضائحها. زيدان اتجه رأسا لماتيرازي!

  • ولد حميدو
    الجمعة 27 نونبر 2020 - 02:21

    لقد مر من ازمات خانقة اكثر من رونالدينهو و فعلا صديقاه كاسترو و مادورو انقداه فحتى حضوره للعيون ليس بالمجان او من اجل عمل تطوعي اما الان فهو في متواه الاخير و الدوام لله عز و جل
    ادا اخطات في حقه فمعدرة فقط هو من الدين لم يكسبوا من نجوميتهم و هدا ليس كلامي بل من القنوات و المنابر الاعلامية

  • Abderrahim
    الجمعة 27 نونبر 2020 - 04:27

    Diego Armando Maradona est le plus grand joueur de football de tous les temps. Un artiste du football.
    C'est tout simplement le léonard de vinci du football

  • mossa
    الجمعة 27 نونبر 2020 - 09:44

    في هده الحياة اما ان تكون في صف الطغاة واما ان تكون ضدهم فليس اي طريق للحل الوسط.ربما حكمت الظروف على الفتى عندما كان يافعا ان يحلم لكي يكون لاعبا كبيرا في كرة القدم خصوصا وانه من امريكا اللاتينية التي تعرف ثقافة الكرة مند عشرات السنوات.لكنه في دات الوقت ليس بغريب ان يكون سياسيا ويدافع على الحق بطريقته.لعله احس بالدنب عندما عرف بان الكرة رغم تفننه فيها ما هي الا شكل اخر من افيون الشعوب وعبر بطريقته عن وجهه الاخر حينما صاحب القادة المغضوب عليهم من طرف امريكا والغرب بصفة عامة لعل هدا ما يبين الفرق ان اللاعب الكبير كان له حس ثقافي كبير

  • Oussama
    الجمعة 27 نونبر 2020 - 09:49

    لقد غادرنا احسن لاعب كرة قدم على الإطلاق
    شكرا هسبريس على المقال الرائع.
    لو كان ماردونا يبحث عن المال لبحث عنه في الفيفا لكنه كن توريا بالفعل ، لا تخلطوا الأوراق لقد مرض البعض بالسياسة الفارغة

  • الكرة بين اليمين و اليسار 2
    الجمعة 27 نونبر 2020 - 11:54

    كرة القدم ظاهرة القرن 20. تم توظيفها إديولوجيا، سياسيا و انتفع بها اقتصاديا. خدمت "الهابي فيو" و لعبت بعقول الكتل الشعبية! لا غرابة أن ترتبط بالمخدرات الطبيعية و "الأرْتِفِسيلية"والرمزية! المخدر يتخدر بدوره لتكتمل الدورة التخديرية! الكرة حلبة الصراع بين اليمين و اليسار؛ بين "ليمنية" و "العسرية".هناك الجناح الأيمن و الجناح الأيسر. توزيع فضائي و إديولوجي غريب على الأخضر! اليسار و اليمين يدوسان "جْرِينْ بِيسْ"! كأس العالم لم يرفعها أبدا يساري خالص! رفعها فقط مارادونا برجله اليسرى! ربما عميد الفريق "العسري" الوحيد الذي رفع كأس العالم! فعل ذلك في حالة غش بيده اليسرى و متسلل قبل يساريته و صداقته مع فيديل كاسترو. في مكسيكو 86، فعل الحكم كل شيئ لإقصاء الاتحاد السوفياتي أمام بلجيكا! تصادف ذلك مع تشيرنوبيل و ترنح الشيوعية! في 1994، أقصي مارادونا من أجل منشطاته اليسارية! خاف الجميع أن يسلم كلينتون أو آل غور الكأس الذهبية اليمينية الخالصة ذهبا و إديولوجية لكوبا و فيديل كاسترو المتسللين برقم 10 تحت قميص دييغو اليساري! ذهبت الكأس ليمينية دونغا و البرازيل خصم و منافس مارادونا الأبدي!

  • ali
    الجمعة 27 نونبر 2020 - 12:38

    وقف إلى جانب فلسطين وكل الشعوب المظلومة وقف في وجه رؤساء أمريكا الاستعمارية وأحرجهم في المنابر الدولية رغم أنه غير مسلم وغير عربي ولكن مواقفه أحسن بكثير من مواقف بعض الحكام العرب الذين يرتمون في أحضان أمريكا وإسرائيل. شكرا هيسبريس مقال رائع.

  • ساخط
    الجمعة 27 نونبر 2020 - 12:56

    مارادونا لم يكن لاعب كرة قدم فحسب.بل سياسيا ومناضلا ومكافحا عن حقوق الضعفاء ومع كلمة الحق.هدا ماكون عنده كاريزما قل نظيرها.العالم كله يبكي فقدانه وكانه فرد من افراد الاسرة.بالله عليكم كيف يتجرأ البعض بمقارنته بامثال ميسي زيدان رونالدو وووو.فكانهم يقارنون الليل والنهار.

  • مارادونا احسن واعظم لاعب
    الجمعة 27 نونبر 2020 - 14:54

    الموهبة الربانية، لا للخضوع، الرجل ضد الجميع، التهور وجنون الاهواء الشيطانية : تلك هي العناوين الرئيسية لرواية خطها الفتى الذهبي ورسمها لحياته؛ لتخرج لنا انسانية، اعظم لاعب بتاريخ كرة القدم العالمية. صال وجال برقعة الملاعب فاحبب الكرة المستديرة لتلثي سكان المعمور بالنظر لموهبته المنقطعة النظير. كان الرجل يصغي للفقراء من حوله بل كان سببا ربانيا من انتشال العديد من زوبعة الفقر بنابولي الايطالية وبالارجنتين. كان مناهظا للقوى الاستعمارية الغربية ولا يخاف في ذلك لومة لائم حيث كان جنبا الى جنب مع القوى المستظعفة. ومناهظا فاضحا لفساد الفيفا. كانت له زلات باتباع الاهواء الشيطانية مامن مرة خرج للعلن عبر فيها: بانه ندم عليها واقر واعترف بذنبه فيها، لكن للاسف، لم يستطيع الخروج من براثينها.
    اذا كانت مادونا ايفيتا قالت ذات يوم :
    لاتبكي لاجلي ارجنتينا.
    فرواية مارادونا:
    تقول لاتبكي لاجلي ياعالم.
    فلترقد روحك بسلام مارادونا.

  • فن وإنسانية
    الجمعة 27 نونبر 2020 - 16:07

    الكرة فن يتعامل فيها العقل مع الجسد بشكل تتفاوت فيه الفكرة مع رد فعل الجسد من شخص لآخر فمثلا نية أن تضرب الكرة في الزاوية 90 بالضبط وضربها فعليا بنسبة ما
    فمرادونا كان له نسبة النتيجة مع الفكرة تقريبا متطابقة أي فكرة جزء من الثانية تتحقق بأرجله والكرة كما فكر فيها
    فإذا الانسجام في هذه الضاهرة لايمكن أن يكون إلا موهبة وهبة من عند الله
    وزيادة على النباهة الكروية سمو الشخصية إلى درجة عالية من الإنسانية وهذا مايعطي للشخص قيمة مرتفعة
    فن وإنسانية

  • علال
    الجمعة 27 نونبر 2020 - 17:00

    مارادونا من لم يشاهده لن يعرف قيمته
    و هنا أستحضر العبارة الشهيرة التي كتبها جمهور نابولي على لافتة و تم وضعها على مقبرة المدينة مكتوب عليها " آه لو تعلمون ما فاتكم" يخاطبون الأموات في إشارة لما فاتهم لأنهم لم يشاهدوا مارادونا.

  • غانجو
    الجمعة 27 نونبر 2020 - 21:49

    مارادونا احسن لاعب في تاريخ الكرة.لعب في فرق متوسطه ووصل بها لمنصور التتويج.نابولي والارجنتين عكس ميسي وبيلي.اللدان كانا محاطان.بابرز نجوم الكرة في عصرهما.مما ساعدهم على التالق.ميولاته اليسارية.جعلت الاعلام يقلل من قيمته

  • Yahya biladi
    الجمعة 27 نونبر 2020 - 22:54

    صراحة لاعب موهوب بالفطرة
    رجله اليسرى كانت تصنع العجب العجاب . لا مجال للمقارنة مع مخي.لانه حمل كاس العالم بكل بساطة

  • mouha diego
    السبت 28 نونبر 2020 - 18:15

    مردونا فرجتینا وبدلتی كرۃ القدم ..احسن لاعیب كررۃ القدم شكرا مردونا الله یرحمك

  • نهاية الكرة، نهاية التاريخ
    الأحد 29 نونبر 2020 - 00:18

    في 1979، استشعر العالم قرب انهيار المعسكر الشرقي. تورط بطعم النهاية في أفغانستان! نفس السنة يولد النجم العالمي الجديد مارادونا في كأس العالم للشباب؛ بعد أفول نجم بيليه. الكرة تخشى الفراغ مثل الطبيعة و السياسة؛ رغم فراغها من الداخل! مع مارادونا ولدت كرة الصفقات الخيالية؛ و ماتت الكرة من أجل الفرجة، المتعة و القميص! الكرة هي التي عَوْلَمَتْ النجومية و رموزها بعد الموسيقى و السينما! في 1988، وصل الاتحاد السوفياتي لنهاية كأس أوروبا و خسرها. بعد كارثة تشيرنوبيل و ضربات صواريخ ستينجر في كابول، انتصار الديموقراطية الليبيرالية و اقتصاد السوق كما توقع فوكوياما. تقاطع و تصادف نهاية الكرة و نهاية التاريخ! مارادونا كان في أوجه بعد تتويجه سنتين قبل ذلك بكأس العالم. بدأت نهاية مارادونا بميلاد أبنائه الغير الشرعيين في قمة نبوغه الكروي. السقوط جاء سريعا أمام الكاميرون و ألمانيا في 1990. خسارة الافتتاح و النهاية بداية النهاية! مع بداية التسعينيات انتهت الشيوعية و الكرة الجميلة! بداية كرة السوق بكل معانيه مع انتصار الليبيرالية! معها فقدت الكرة معالم الروح الرياضية؛ و لمست و ذاقت طعم القذارة!

صوت وصورة
توأمة وزان ومدينة إسرائيلية
الأربعاء 20 يناير 2021 - 21:50

توأمة وزان ومدينة إسرائيلية

صوت وصورة
منع لقاء بغرفة التجارة
الأربعاء 20 يناير 2021 - 20:39

منع لقاء بغرفة التجارة

صوت وصورة
مستجدات قضية  "مون بيبي"
الأربعاء 20 يناير 2021 - 19:40

مستجدات قضية "مون بيبي"

صوت وصورة
قرار نقابة أرباب الحمامات
الأربعاء 20 يناير 2021 - 17:40

قرار نقابة أرباب الحمامات

صوت وصورة
معاناة نساء دوار قصيبة
الأربعاء 20 يناير 2021 - 16:40

معاناة نساء دوار قصيبة

صوت وصورة
مطالب بفتح محطة ولاد زيان
الأربعاء 20 يناير 2021 - 15:33

مطالب بفتح محطة ولاد زيان