مالذي يقع في بلاد العرب؟

مالذي يقع في بلاد العرب؟
الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:05

توضيح بين يدي المقال:


نُشر هذا المقال بعدد جريدة “المساء” المغربية ليوم الإثنين 7 فبراير 2011. و حذف المحرر قُرابة الثُّلُثِ الأخير من المقال دون استئذان مني، كما حذف الآية التي في أول المقال رغم وجود رابط وثيق بينها وبين مضمونه، ومن يقرأ نهاية المقال سيشعر بأن النص غير مكتمل، ولو استُئذِنتُ لاخترت عدم نشر المقال بهذا البتر الذي لا علاقة له بما يسمى في الصحافة بالتصرف في النص الذي قد يُمليه خط الجريدة. أردت فقط توضيح هذه المسألة حتى يُكمِل المقال إلى آخره من بدأه، خاصة وأن خاتمة كل شيء تكون غالبا الأهم. (الجزء المحذوف من المقال مكتوب بالأزرق).


ما الذي يقع في بلاد العرب؟


سنتستدرجهم من حيث لا يعلمون ﴿182﴾ وأُملي لهم إنَّ كيدي متين ﴿183﴾


سورة الأعراف


أينما ولّيت وجهك في بلاد العرب تجد مظاهرات وحرائق في الأحياء لا في الأشياء، باكين وشاكين ومتمددين على الأرض من فرط ما صرخوا و عدَوْا ولَعنوا مَنِ اعْتَدَوا.


وأينما وجهت أذنك سمعت تحليلات و”تهليلات”، بعضها جعل من هذه الأحداث، التي نحسبها مباركة إن شاء الله، انبعاثا وصورة للثورة الفرنسية و”التنوير” و “الحرية” ،إيغالا منهم في التغريب والكذب على أنفسهم وعلى الناس، والبعض الآخر اغتنمها فرصة لتصفية حسابات قديمة مع نظامه، و يقيني أن عقيرتهم لم ترتفع من أجل المستضعفين، ولكن تفريغا لما قد يُوَرِّثُ في أجسامهم فالِجًا لو أطالوا إبقاؤه في صدورهم ،كما قال بشار بن برد لبعض أنصاف الشعراء تعليقا على أبيات تلاها عليه.


الذي قد “يغيض” في كل الحكاية أن الذين يُفسرون الأحداث بمصطلحات “الديموقراطية” و”الحرية” و”المساواة”، تجد أغلبهم يكررون ذلك من داخل سياراتهم الفارهة ومكاتبهم الفخمة وفيلاتهم المكيّفة بدعم من أموالٍ كان ينبغي رصدها للفقراء و”أشباه” الفقراء وما أكثرهم في البلاد العربية.


سيقول قارئ هذه الأسطر: وما الذي أخرج الناس للشارع ليجعلوا من صدورهم العارية مرمى لرصاص “رجال الأمن”؟ أليست الحرية بغيتهم؟ أليست الديموقراطية “أسمى أمانيهم”؟.


ربما كان كلُّ ذلك أو بعضه حق، لكن صاحب “”العربة المأثرة”: البوعزيزي الشهم، لم يكن عنده من أسباب العيش ولا من ترف الثقافة ما يجعله ناشدا لبعض أو كل ما ذكرتُ، لكن كانت تنقصه الكرامة و لقمة العيش الكريمة أولا. ولا ينبغي أن يُفهم من كلامي ما يُريده من يتصيد العثرات حتى بمجهر، فالديموقراطية هي أقل الأنظمة استبدادا كما قال تشرشل، وذلك أذكى ما قرأت في الباب، وهي أفق ممكن ومرغوب للإسلامي والعلماني وما بينهما كما ذكرت في مكان آخر. ولكن الطريق إليها وإلى الحرية الحقة لا يمر عبر ذاك النوع من السياسة الذي وصفته بالبؤس في مقال سابق “بؤس السياسة” (وعنيت به المحسوبية والفساد ومعاملة خلق الله كأنهم قطيع واستغلال النفوذ مسستمدا من عائلة أو مسؤول) ، ولا نوع الخطابات التي تصمُّ آذاننا يوميا في دعوات مفتوحة لنحذو خطى الغرب حتى بغير طريق سالكة إليه وإنما بثرثرة متعالمة تتوسَّل بألفاظ لا يعلمون لها مرجعا واحدا في أذهانهم من مثل الحداثة والعقلانية، ترهيبا فكريا لخلق الله وتقرّبا عن حسن نية، خالطها تغرير، أو تزلُّفا لجيوب المانحين.


مقاربتي ليست لمخالفة السائد، فذالك آخر همومي، ولا تزلفا لجهة فلست منتميا إلا إلى ديني وبلدي، ولكن لأن الثرثرة التي ملأ البعض بها الدنيا وشغل الناس ما عاد يجب السكوت عليها، خاصة إذا كانت مصادرها تتراوح بين الدعيّ والمأجور. مقاربتي تَنشد فتح آفاق ممكنة لقراءة واقعنا بعيدا عن مزايدات “سياساتنا” إن صح فيها وصف السياسة أساسا. وحتى لو كانت قاصرة فأرجوا أن يكون لها فضل فتح آفاق ممكنة للتفكير والرؤية خارج طاعون التصنيفات الغبي الذي أضحى الاشتغال به كحل الكلمات المتقاطعة عند الكثيرين. فالناس جميعا في هذا الأفق الضيق من “التفكير “بيادق” تتحرك من داخل خانات حُدِّدت سلفا. سيقول البعض:” ذاك ما تفعله أنت”. ولكن قراءةً منصفة لما كتبت ستشهد لي بأني أنتقد مقولات مكرورة كالأسطوانة المشروخة، كما أنني أنتقد الذين يتحركون وفق إملاءات المراكز الثقافية المعلومة للجميع ليجعلوا من بعض البلاد العربية أشكالا “كاريكاتورية” لمشاكل الاندماج في بلدان هذه المراكز، رغم أنف فارق السياق والتاريخ والدين.(وحججي على الدعوى التي مفاده أن الذين “يهرفون” حول المعرفة الغربية بما لا يعرفون مكان بسطها غير هذا المقال).


وحتى لا أطيل في استطرادات ،قد تبعدنا عن القصد، أقول إن مقاربتي لتفسير ما يحدث في بلاد العرب وغيرها يجد منطلقه في السياق التاريخي لنشوء المجتمعات الغربية والعربية على السواء. فالذين قاموا بتعيين الحاكمين بأمرهم في بلدان العرب ،بشكل أو بآخر، هم الغربيون، ويخصنا من هؤلاء: فرنسا والولايات المتحدة، ومن ورائهم الغابة الفتاكة التي تجسدها شركات النفط والسلاح وغيرها من الشركات المتعددة الجنسية ظاهرا، والغربية “البيضاء” حقيقة بمشاريعها المرعبة من عولمة وترحيل للخدمات والمصادر.


إن شرط بقاء الترف الغربي في اقتصاد اليوم، وربما إلى حين فقط، هو بقاء دول العالم الأسفل فقراء في مجملهم محقونون بلقاح ضد الأجور المحترمة والعيش الكريم والاقتصاد غير التابع.


ينبغي أن تبقى دول “العالم الثالث” والعوالم غير المصنفة احتياطيا لليد العاملة الغربية (وانظر كيف يطرد العمال من البلدان المذكورة وكيف يعاملون بعدما يسمى ب”الأزمة العالمية”) وينبغي أن يبقى أطفالنا احتياطيا لمستقبل أساليب الحياة في الدول الغربية الآيل أهلها للانقراض، وينبغي أن تبقى أراضينا مدافن تحت اليد لبقايا المصانع الغربية، التي قد تؤْدي الإنسان بالمعنى الذي جاء به اللفظ في البيان العالمي لحقوق الإنسان، وهو “الإنسان الغربي”، وهو على الحقيقة “الإنسان الأبيض”.


يريد الغرب وخاصة من استيقظت في صدورهم عنجهية الأمس وعنصريته أن نبقى كما نحن سواسية “كأسنان كلاب البادية” كما قال شاعر العراق الكبير أحمد مطر. ولكن يبدو أن رياح التاريخ تتجه إلى حيث المجهول عن معارفهم التي لا تتجاوز استنفاذ خيرات الأرض، حتى قال في ذلك أحد فلاسفة الغرب الكبار وشاهد من أهله وهو هيدجر إن العقل الغربي اختزل الطبيعة بل الكون في “مخزن” جاهز للاستهلاك.


ومن ثم فالرؤوس الحاكمة لهذه الدول ينبغي ألا تتحرك خارج هذه “الأجندة” الغربية. وليست هذه الأخيرة على استعداد لقيام دول، وخاصة دول مسلمة، مستقلة ينعم أهلها بعيش كريم.


ربما كانت “آية الله” المتجسدة في الشهيد البوعزيزي و”عربته المباركة” ، ضوءا في نهاية النفق العربي، و “إملاءاً” من الله لحاشية زين الهاربين الذين كانوا ينتظرون دورهم للجثوم على صدر الشعب التونسي قبل أن يضع ليلاه على كرسيه، وربما كانت أحداث تونس إملاءَه تعالى لحاشية مبارك ليسرقوا مفاتيح الكنانة قبل أن يُسلِّمها لابنه. ذلك دليل التاريخ بمصطلح معارف البشر، وكيد الله المتين بمصطلح القرآن الكريم، لبيان أن المتآمر غربيا كان أو شرقيا مهما فكّر وقدَّر فلن يستطيع وضع خريطة لحيوات المجتمعات، وأن الأوراق يحدث لها أن تختلط، وأن الأرقام يحدث لها أن تُجانب الصواب أو يُجانبها.


ربما كانت هذه الأحداث المباركة فاتحة عهد جديد وفرصة تاريخية للعرب للتخلص من ربقة “الاحتياط النفطي والبشري والقُمامي” للغرب.


ربما آن لحكامنا أن يقولوا لهذا الغرب أن من حق العرب والمسلمين أن تكون دمائهم وأعراضهم وكرامتهم كما هي عنده. كما أن من حقهم أن يخرجوا من أقفاص الفلكلور المُسلّي لترف الغربي بدعوى السياحة.


ربما علينا أن نؤمن ولو للحظات بأن بإمكاننا أن نصنع “ثورتنا” ونعيش وفق هويتنا دون وصاية غرب أو تاريخ غريب عنا.


حاصل مقاربتي أن ما يقع هو انفلات أمني داخل النظام العالمي (أي الغربي)، وما يقع فرصة تاريخية للتخلص من الدونية داخلنا حيث لا نشعر بالاعتزاز إلا إذا تشبهنا بأسلوب (أو على الأصح) أساليب الحياة الغربية.


ربما اقترب أوان تحولنا بشرا سواسية كأسنان المشط بلا وسائط ولا محسوبية، لأن الذين باعوا أوطانهم لعائلاتهم بدؤوا رحلتهم نحو لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.


والذين يرددون بلا كلل مصطلحات التنوير والحداثة العقلانية وهم يريدون بها ما لا يخفى إلا على خِبٍَّ. عليهم أن يتذكروا أن ما يسمى حداثةً نتاج تاريخ لا يقبل الاستعادة، وإلا فليأتونا بمستعمرات وسفنِ استرقاق وعنجهية كالتي عرفتها عصور تَكوّن الحداثة، كما عليهم أن يقبلوا بأن الاستعارة الإرادوية لبناء الحداثة أسطورة آن لها الأفول.


وما يحدث اليوم هو تَشكُّل مستقبل لم تتضح ملامحه، ومهمتنا تجاهه وتجاه أبنائنا هي محاربة التغليط والتغريب والتصور البائس للسياسة، والمساهمة في تشكيل هذا المستقبل برَويَّة وحزم وتمسك لا يلين بمطلب الكرامة.

‫تعليقات الزوار

23
  • abou-aymane
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:43

    بل لنقل ما الذي يقع بالعلم الاسلامي لا العربي فقط.
    لقد دخلت ايران على خط الثورة هي الأخرى. وسوف نرى كيف ستشجع امريكا واسرائيل هذا الحراك.
    ملحوظة: لم أقرأ المقال بل اكتفيت بالتعليق على العنوان.

  • زكرياء
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:27

    مهم هذا التأكيد من جانبك سيدي الكريم على كيد الله المتين في لحظة تروح فيها التحليلات يمنة ويسرة محاولة قراءة مايحدث ونسبته إلى هذا العامل أو ذاك، من جهة أخرى فالأمة وهي تنتفض ضد الاستبداد لازالت أمامها مهمة مغالبة الاستكبار الحربائي الذي لم ولن يدخر جهدا في إجهاض آمالنا في التحرر

  • رشيد
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:07

    والذين يرددون بلا كلل مصطلحات التنوير والحداثة العقلانية وهم يريدون بها ما لا يخفى إلا على خِبٍَّ. عليهم أن يتذكروا أن ما يسمى حداثةً نتاج تاريخ لا يقبل الاستعادة، وإلا فليأتونا بمستعمرات وسفنِ استرقاق وعنجهية كالتي عرفتها عصور تَكوّن الحداثة، كما عليهم أن يقبلوا بأن الاستعارة الإرادوية لبناء الحداثة أسطورة آن لها الأفول.
    جميل جدا

  • الجنوبي
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:15

    العجيب في هذا الأمر هو التحول في تعليقات الدبلماسيين الغربيين الذين أصبحوا بالفعل يعترفون لنا بآدميتنا وبحقنا في مشاركتهم هذا العالم فليسجل التاريخ دخول العالم إلى عهد حقوق الإنسان وليعي العالم العربي والإسلامي أن لا دونية ولا انهزام بعد الآن.
    …..

  • KARIM ZRIKEM
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:11

    There has been NO REVOLUTION so far a despicable tyrant has gone, but the army that imposed the will of that despicable tyrant for 30 years is now in charge and the Egyptian army is not only controlled by the US, it is funded by massive American military ‘aid’ second only in scale to Israel.It is true that the army didn’t fire on the demonstrators as it would have done before, but it did so at the time that its masters in America were calling for Mubarak to step down, in effect, and for the protestors to be left alone. Why did the US government do this after supporting the tyrant for 30 years? Because they want ‘regime change’ in Egypt as part of a domino effect across the whole Middle East to advance a much bigger agenda.
    Mubarak’s demise was announced by his vice-president, the US puppet, Omar Suleiman, the head of the vicious and murderous Egyptian General Intelligence Directorate that as well as controlling the population through sheer terror also accepted Muslim detainees arrested by the US to be tortured in Egypt in ways that would have been illegal in America – the so called ‘Extraordinary Rendition’.
    And waiting in the wings is America’s (the Illuminati’s) man, Mohamed ElBaradei, who is on the Board of Trustees of the International Crisis Group of Rothschild front-man, George Soros, and his associate Zbigniew Brzezinski, who specialise in triggering and manipulating ‘peoples’ revolutions’ to change regimes while hiding the force that is really behind it all.
    It is wonderful to see the joy of the Egyptian people at the end of Mubarak, but the job is only half done and if it ends here nothing will change. ‘Peoples’ revolutions’ covertly inspired by the money and agencies of George Soros in Georgia, Ukraine, the Czech Republic and elsewhere also has their moments of enormous euphoria when a regime fell, but any revolution of the people can only be judged by what replaces that which is removed.
    Others have been deeply disappointed and disillusioned in the past and if Egypt is not to go the same way the focus and determination must not be lost – and ElBaradei must not prevail, nor anyone else who represents the forces of control and suppression. Out of the frying pan into the fryer is not a revolution.

  • Lotfi Idrissi
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:41

    Cet article est un des plus intéressant que j’ai lu; grand merci et respect a son auteur.
    Oui, GAME OVER pour les pouvoirs impérialistes qui ont abusé nos peuples et nos ressources pour plus d’un siècle. GAME OVER pour les régimes qui leur ont supporté en trahissant leurs peuples et leurs nations, GAME OVER pour les arrivistes entourant ces régimes et en faisant profit.
    Je suis très fier de notre jeunesse, et de nos armées aussi, et je suis également très content qu’Allah m’a destiné d’assister à ces événements historiques que j’avais – à vrai dire – pas du tout attendu dans une des plus sombres périodes, même si j’étais sur et certain – comme tout croyant – qu’un GAME OVER arrivera tôt ou tard.
    هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ.

  • هشام بنعلي
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:45

    لنقل اذن أن ما لا يمكن أن يقبله أو يتقبله المواطن العربي أوالمسلم رغم عطالته أو مشروع عطالته ورغم عدم امتلاكه لأدنى حق من حقوقه الانسانية أو لنقل الدستورية…, هو الظلم, فحداري ثم حداري من الظلم لأنه باسستطاعته توحيد الأصوات على مدى اختلاف منطلقاتها الفكرية والمعرفية والسلام
    هشام

  • عمرو
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:25

    ان الاوان ان تخرج الاقلام الحرة من اكمامها فتشيع في الافق اريج الحرية و الكرامة

  • مسلم
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:09

    وَاللهِ لاَ تَقومُ لَنِا دَوْلَة إلاَّ بِرُجُوعَنَالَلإِسْلاَم

  • مغربي
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:39

    نعم حان الوقت لنكون سواسية واحرار
    من الوصاية الغربية ووصاية الأحزاب اللي باعت الماتش شحال هذي.

  • ombredusoir
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:29

    أيها الشباب إنما تنجح الفكرة، إذا قوي الإيمان بها، وتوفر الإخلاص في سبيلها، وازدادت الحماسة لها، ووجد الاستعداد الذي يحمل على التضحية والعمل لتحقيقها، وتكاد تكون هذه الأركان الأربعة: الإيمان والإخلاص والحماسة والعمل، من خصائص الشباب. لأن أساس الإيمان: القلب الذكي، وأساس الإخلاص: الفؤاد النقي، وأساس الحماسة: الشعور القوي، وأساس العمل: العزم الفتي، وهذه كلها لا تكون إلا للشباب.
    ومن هنا كان الشباب قديما وحديثا، في كل أمة، عماد نهضتها، وفي كل نهضة سر قوتها، وفي كل فكرة حامل رايتها﴿ إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ﴾ [1].
    لا تيئسوا، فليس اليأس من أخلاق المسلمين، وحقائق اليوم أحلام الأمس، وأحلام اليوم حقائق الغد، ولا زال في الوقت متسع، ولا زالت عناصر السلامة قوية عظيمة في نفوس شعوبكم المؤمنة، رغم طغيان مظاهر الفساد، والضعيف لا يضل ضعيفا طول حياته، والقوي لا تدوم قوته أبد الآبدين ﴿ ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين﴾ [2].
    إن الزمان سيتمخض عن الكثير من الحوادث الجسام. وإن الفرص للأعمال العظيمة ستسنح وتكون، وإن العالم ينتظر دعوتكم دعوة الهداية والفوز والسلام، لتخلصه مما هو فيه من الآلام، وإن الدور عليكم في قيادة الأمم وسيادة الشعوب، وتلك الأيام نداولها بين الناس، وترجون من الله ما لا يرجون

  • Abdellah
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:47

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الكثير للاسف اما خائف واما جبان لابد ان نكون اكثر واقعية واكثر جرئة. لابد ان يكون الكل تحت القانون حتى الملك, فاذا كان الملك
    تحت القانون فلن يتجرأ احد على خرقه. للاسف اغلب الشركات المغربية تابع للعائلة الملكية فهل يتجرأ احد ويحاسب هذه الشركات ؟ فالعديد يستغل القرب من
    الملك للاختلاس و عدم دفع الضرائب و الماء والكهرباء واليد العاملة (الدولة تدفع اجورهم) فيكون الربح صافي من كل شيئ . انا لا اتهم الملك ولكن لابد
    ان يكون تغيير جدري ومراجعة كل شيئ لان الباء كثر وعم . تصور حتى حراص الملك اصبح لهم نفود اظن اكثر من الملك (لانه لايراهم) واقارب الملك
    والوزراء والجنرالات والشرطة والدرك والجمارك والشركات الخاصة وووو…للاسف الموضوع كبير جدا والجرح عميق ولكن الظلم ظلمات يوم القيامة .
    للاسف الكل خائف ويقول( لبلاد زينة) ارجوكم فين زينة الكل يريد لحريك الى الخارج .الشعب المغربي اصبح جبان ويخاف حتى عندما يريد جلب شهادة
    الازدياد وهي ابسط شيئ.
    اللهم من أراد بهذا البلد سوءا فأهلكه يارب العالمين واجعل تبديره تدميره ومن أراد لهذا البلد خيرا فوفقه لكل خير اللهم آمين.
    العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لايعلمون !!!

  • الدكالي الجديد
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:51

    عنواني هذا جواب لرسول الله صلى الله عليه وسلم عندما “فقه” عمر أن استثناء نفسه من المفاضلة تنكب عن الصواب.إن الأمة العربية والإسلامية عاشت قرونا من الفتن والإحن ابتعدت خلالها عن روح الشعور الحقيقي بالمساواة والحرية وغلبت على أبنائها سمات الأثرة بدل الإيثار والكراهية بدل المحبة(لعل هناك من تحدث عن مجتمع الكراهية).قد يرمى هذا الكلام بتهم التشاؤم والتثبيط لكن المتغلغل وسط “عامة” الأمة والمشارك لأفراحها وأتراحهايعلم علم اليقين أن أمام “شعوبنا”بما تحمله الكلمة من دلالات التشعب طريق طويلة وشاقة لتصبح “أمة” وانظر رعاك الله إلى إيحاء هذه الكلمة الطيبة إلى الريادة والانجماع.أمامنا مسالك وعرة لتصبح ذهنية الواجب سابقة وغالبة على ذهنية المطالبة في دقيق الأمر وجليله.جميلة هي كلمات أستاذنا: “ربما علينا أن نؤمن ولو للحظات بأن بإمكاننا أن نصنع “ثورتنا” ونعيش وفق هويتنا دون وصاية غرب أو تاريخ غريب عنا”.لكنها تكون أجمل بصيغة المفرد.أتذكر الآن حكمة لأستاذي صاحب المقال كتبها لي في إحدى رسائله إلي قال :”لا تحتاج الأمة إلى مثقف أو محاضر خلف مكتبه الفاره بقدر ما هي محتاجة إلى من يحيى و يتربى ويربي وسط أبنائها”.أدعو من قرأ تعليقي هذا إلى الاطلاع على كتاب “إمامة الأمة” لأحد مربي هذا البلد السعيد.وتحية لهذه الأقلام الحكيمة.

  • MOSTAFA MOSS
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:37

    لم أسمع في أي ثورة حتى الآن بالرجوع إلى الإسلام كنقطة لبداية الإصلاح، كل ينادي بمصلحته سواء حزب أو فرد …

  • محمد سالم Last Name:
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:31

    امريكه تنادي بالتمقارطايه وهي بعيد كل البعد عنها اينالما لم ينادو بهافي فلسطين اوالعراق او في غونتانمو

  • دكتورة+ 3سنوات عاطل
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:33

    مضى علينا زمان نحن حاملي الشهادات العليا النخبة الفكرية في الأمة المغربية، من أراد الحصول على الوظيفة ـالحقيرة التي لا تناسب المستوى العلمي ـ فعليه أن يذل نفسه ويصبر للضرب والإهانة في ساحة الرباط حتى تموت في النفوس روح العزة والكرامة والحرية إذا كان هذا حال النخبة فما بالك بمن دونهم الآمر لم يعد يطاق في بلد يمكن أن يهان فيه كل شيء حتى الذات الإلهية بالسب والشتم بشرط أن لا تمس المقدسات أي مقدسات يعنون؟؟؟ (سب الله أو ما تسب الملك)؟؟؟ لقد آن الآوان للشعب المغربي أن يقول كلمته فهو ليس أقل آدمية من بقية الشعوب

  • diogène
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:49

    QUOI DE NEUF DOCTEUR ?
    -Comment va le patient de la chambre « G » docteur ?
    -il va on ne peut mieux ! on peut même cesser ses traitements…d’après mon collègue le son légiste !
    -et le type de la chambre « P » ?
    -ah !..celui-là..je ne sais pas encore… trop de traitements soporifiques et l’abus d’analgésiques l’ont complètement abruti !! Cependant, son cœur fonctionne encore je crois…mais ce qui m’inquiète encore le plus c’est son état mental ! ses accès de délire de persécution et de paranoia …son animosité peu commune envers le patient de la ch. « G » : des invectives à tout va ! n’arrêtant pas de le traiter de tous les« C »,tout en se plaignant de « pas assez de ‘L’ », de «prise d’otage de la ‘D’ » ! et je passe sur les autres divagations sous d’autres signes d’alphabet….
    -Que pensez-vous de tout cela docteur ?
    Je me joindrais volontiers aux délires du patient « P » et danserais sur la tombe de « G » ;je lui conseillerais le remède ‘R.E.V’..se ‘Réveiller, cesser d’Engloutir du Valium puis essayer de prendre des forces et suivre le conseil d’un auguste Ancien physiologiste (A .F) :
    « Quand l’homme qui témoigne est armé d’un sabre, c’est le sabre qu’il faut entendre et non pas l’homme. L’homme est méprisable et peut avoir tort. Le sabre ne l’est point et il a toujours raison… la société repose sur la force et la force doit être respectée comme le fondement auguste des sociétés. La justice est l’administration de la force ! »

  • ام سارة
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:21

    كلنا مع التغيير وضد الظلم والفساد ’ لكن السؤال الذى يؤرقني هو لماذا الان وليس قبل ذلك بسنين؟ مالذي الجم افواه العرب حتى الان ؟ اليص هم من يصوت ويرشح ؟اليس هم من يرشي ويرتشي؟ ( ان الله لن يغير مابقوم حتى يغيروا ما بانفسهم)

  • amea1386
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:17

    لا اقول : لقد اسمعت لو ناديت حي ** ولكن لا حياة لمن تنادي
    ولاكن اقول : قد بلغت ولعل المستصرخ بهم يسمعون و يجيبون نداء العقل الآخوة .

  • عادل
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:35

    La tempete de l’est est bientot arrivée.le vent de la democratie et liberté va bientot souffler fort.Ils peuvent pas l’arreter ni .freiner Le printemps 2011 ne sera pas comme les autres.

  • amazigh.
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:13

    متى كان شمال أفريقيا بلاد عربية؟ لماذا لم تكن بلاد الرومان والأوربيين قبل العرب؟ هذه بلاد الأمازيغ تاريخيا وطبيعيا وكفى من تظليل الناس وتجاهل أغلبية الشعب المغربي الأمازيغي.

  • abdelhadi
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:19

    ما علينا ان نفكر فيه هو مرحلة ما بعد سقوط الكراكيز الحاكمة.الحكمة تقتضي التخطيط الجاد لتلافي الخلافات التي قد تنجم عن تعصب كل لرأيه ومذهبيته خاصة وأن المنادين بالتغيير كثر ولا تجمعهم الا الجغرافيا. هذا يقتضي منا:
    1 الميدانية فالقلم وحده لا يأتي منه شئ.
    2 الدفاع عن الحريات.
    3ارساء دعامات العمران الأخوي
    5
    6
    على العموم مقالك غاية في الروعة ولا من أمثالك في زمن البناء

  • فيلسوف
    الإثنين 14 فبراير 2011 - 15:23

    أغلب الدول العربية ستعرف خلخلة في أنظمتها ! والنتيجة الحتمية التي سيكون لا مفر منها هي كتلة تاريخية يجمعها الإسلام ! لن يستطيع أي بلد على حدة تحقيق العيش والكرامة في عالم تتجادبه قوى عظمى… !!!
    …لم يعد من شيم التاريخ المكر أو الغموض بل صار حتميا وبالسرعة المطلوبة لحتميته…!!!

صوت وصورة
"ليديك" وفيضانات البيضاء
الثلاثاء 12 يناير 2021 - 17:08 9

"ليديك" وفيضانات البيضاء

صوت وصورة
استثمارات يابانية في السيارات
الثلاثاء 12 يناير 2021 - 14:59 6

استثمارات يابانية في السيارات

صوت وصورة
الفلاحة الإيكولوجية رافعة للتنمية
الثلاثاء 12 يناير 2021 - 12:22 1

الفلاحة الإيكولوجية رافعة للتنمية

صوت وصورة
تعويضات خسائر الفيضانات
الثلاثاء 12 يناير 2021 - 10:35 5

تعويضات خسائر الفيضانات

صوت وصورة
المقبرة اليهودية بورزازات
الإثنين 11 يناير 2021 - 21:59 8

المقبرة اليهودية بورزازات

صوت وصورة
كساد تجارة الجلباب التقليدي
الإثنين 11 يناير 2021 - 20:39 2

كساد تجارة الجلباب التقليدي