محتجّون يرفضون المتفجرات بـ"أوطوروت تيزنيت"

محتجّون يرفضون المتفجرات بـ"أوطوروت تيزنيت"
الإثنين 7 شتنبر 2020 - 23:31

أصبح سكان دواوير يمرّ عبرها الطريق السريع الرابط بين مدينتي تيزنيت والداخلة جنوب المملكة، الذي انطلقت أشغال شقّه منذ أسابيع، يعيشون وسط خوف مستدام على أرواحهم مع اقتراب الأشغال من منازلهم وما يرافقها من تفجيرات لكسر الصخور أدت إلى انهيار أجزاء من بيوتهم.

“لقد أصبحنا نعيش في خطر حقيقي، لأنهم يستعملون أطنانا من البارود تُحدث انفجارات هائلة أدّت إلى تشقق جدران أغلب بيوتنا وسقوط أجزاء من أسقفها”، يقول محمد فقير، رئيس جمعية أبراج للتنمية والبيئة بدوار إد همو يحيى، موضحا في تصريح لهسبريس أن السكان يغادرون بيوتهم بعد كل انفجار خوفا من أن تنهار على رؤوسهم.

وبحسب الإفادة التي قدمها المتحدث، فإن الخطر يظل يلاحق المواطنين المتضررين من أشغال شق الطريق السريع الرابط بين الداخلة وتيزنيت، حيث تصل الأحجار والشظايا الناجمة عن تفجير الصخور إلى وسط دواويرهم، التي لا تفصلها عن الطريق الجارية أشغالها سوى أمتار قليلة، مضيفا أن “الناس هنا يعيشون وسط الخطر”.

وسبق لجمعيات أن رفعت شكايات إلى عامل إقليم تيزنيت، وإلى مختلف الجهات المعنية، أمَلا في أن يُزال عن السكان الخطر المحدق بهم، لكن دون أن تتدخل أي جهة، كما حلّلت بعين المكان لجنة يرجح أنها من مصالح وزارة التجهيز، بعد نشر هسبريس لمقال حول الموضوع في وقت سابق، لكن الضرر لم يُرفع عن السكان.

ورفعت جمعية أبراج للتنمية والبيئة شكاية جديدة إلى عامل إقليم تيزنيت، يوم فاتح شتنبر الجاري، حول الأضرار اللاحقة بالساكنة جراء شق الطريق المذكور، مذكّرة العامل بالوعد الذي قدمه يوم 5 مارس الماضي، القاضي بإيفاد لجنة لمعاينة الأضرار الناجمة عن استعمال المتفجرات، وهو ما لم يتم إلى حد الآن.

وجاء الطلب الجديد المرفوع إلى عامل إقليم تيزنيت لإيفاد لجنة لمعاينة الأضرار التي لحقت السكان المشتكين، “بعد أن زادت حدّة تضررنا، حيث لم نعد نعاني فقط من تشقق جدران وسقوط أسقف بيوتنا، بل إننا أصبحنا محاصرين بالعطش، بعد أن جفّت الخزانات التقليدية (المطافي) التي نخزن فيها الماء بسبب قوة الانفجارات”، يوضح محمد فقير.

وبحسب الإفادة التي قدمها الفاعل الجمعوي ذاته، فإن سكان دوار سيدي بوعبدلي أصبحوا مضطرين إلى شراء الماء لملء خزان لم يتشقق بعد، ويكلفهم ملؤه بالماء المستقدم من منطقة تبعد باثني عشر كيلومترا ثلاثة آلاف درهم، فيما أصبحت ماشيتهم مهددة بسبب عدم كفاية الماء المتوفر حتى لاستعمالاتهم الشخصية.

وفيما لم تتحرك أي جهة لرفع الضرر عنهم، بادر السكان المشتكون إلى التحضير لخطوة احتجاجية تتمثل في مغادر بيوتهم ونصب خيام وسط الطريق السريع الجارية أشغال شقه، والاعتصام فيه إلى أن تتم الاستجابة لمطالبهم، بعد أن أصبح الخطر على مبعدة عشرات الأمتار من بيوتهم.

‫تعليقات الزوار

9
  • أمازيغي عبدالله
    الثلاثاء 8 شتنبر 2020 - 00:00

    وجب على الدولة تعويض ساكنة آيت باعمران جراء مرور هذا الطريق وما سببه من إقتلاع الآلاف من أشجار أركان وتعويض حقيقي للمتضررين من هدم منازلهم وما سببته الإنفجارات من تشقق المطفيات وكذلك المنازل عوض استبداد ساكنة المنطقة وتهجيرها .

  • HASSAN
    الثلاثاء 8 شتنبر 2020 - 00:05

    هذا هو حال المسؤولين كلما تعلق الامر بمشكل او فاجعة نجدهم يسارعون الى تكوين لجن لا تعطي اي نتيجة سوى ان افرادها يتهافتون على تعويضات التنقل والاكل والمبيت حلى حساب الشعب

  • امين
    الثلاثاء 8 شتنبر 2020 - 00:41

    هذه بسبب الترخيص الغير مسؤال للابنية وايضا حتى الجهل عند الساكنة ,,, اغلب الابنية تبنى بطريقه عشوائية وتاشورن وبناين بدون مسؤلية .. شفار وغير مهني بواسطة الياجور د 30 ريال ولاتستعمل اي تبليط
    قطرات المطر بل البرق كيزعزع الديور وفي الصيف فحال الفرن الكهربائي انا عشت في الكويت 4 اسنوات لم ارى حرى عند هولاء الدواوير ,,, كل شئ عشوائي

  • طارق
    الثلاثاء 8 شتنبر 2020 - 00:48

    كاينة شي حاجة سميتها mesures de vibrations, حتا شي شركة مكتديرهم حيت غاليين..

  • محمد
    الثلاثاء 8 شتنبر 2020 - 01:02

    خاص يهدرو على راسهم قبل متوقع الكارثة

  • مغربی
    الثلاثاء 8 شتنبر 2020 - 02:33

    ایوا هذ الطریق متتصاوبش۔۔حمدو الله الطریق السیار دایز وسط دوارکم۔۔۔غیر صبروا المصلحه العامه فوق مصلحتکم الشخصیه۔۔۔

  • ف.ح
    الثلاثاء 8 شتنبر 2020 - 09:36

    شق الطريق بهذه المنطقة يجاب لاهلها اضرار تعادل اضعاف اضعاف المنافع المتوخاة منها وهذا راجع لهم هم بالخصوص الذين وافقوا على مرور الطريق من اراضيهم مقابل دراهم لاتسكن ولا تغني من جوع الشاري الدون بالدون يكول لك غابن وهو مغبون .

  • محمد بلحسن
    الثلاثاء 8 شتنبر 2020 - 11:47

    ذلك المشروع سيبقى بمثابة مدرسة مفتوحة لتطوير مناهج الحكامة الجيدة في جميع الميادين وخاصة في تدبير الصفقات العمومية والمواردج البشرية والثروات الطبيعية وجودة التواصل مع المواطنين للتخفيف من معاناتهم وخاصة سلامة مساكنهم من المتفجرات المستعملة في أشغال التتريب الطرقي (عمليات الهدم بالمقالع وبمحرم الطريق) وعدم المس بمواردهم المائية وحماية حقولهم وضيعاتهم الفلاحية من الغبار المتطاير من مسالك تنقل الشاحنات والحافلات والسيارات والاليات الأشغال العمومية.

    للتذكير, ففي 2015 بمناسبة الذكرى الـ 40 للمسيرة الخضراء ثم التوقيع, أمام جلالة الملك, على إتفاقية أعطت ذلك المشروع. ها 6 نونبر 2020 يقترب سيكون فرصة للتقييم إجمالي لذلك المشروع الكبير الذي قد يصنف أكبر مشروع طرقي بإفريقيا طيلة 20 سنوات الأولى من القرن 21.

  • jilai
    الثلاثاء 8 شتنبر 2020 - 15:34

    كم كنا فرحين حين قرروا في بداية الأمر ان الطريق سيكون طريق سريع كما هو بين تزنيت و أكادير او بين أكادير و تارودانت عبر المطار .
    لكن بعد ملاحظة الأشغال اتضح إم الطريق سيكون طريق سيار يعبر فقط المنطقة و يقسمها إلى قسمين كجدار برلين . المداخل إلى الطريق لا وجود لها فقط في تزنيت و تكانت التي توجد بين كلميم و بوزكارن .
    حتى التعويض الذي وعدوا به لا احد يطالب به لأن المصلحة العامة فوق كل اعتبار
    لكن الشركات التي تشق الطريق شركات خاصة تعمل وفق مصالحها الخاصة و لا تفكر في الاضرار التي تلحقها بالساكنة
    نعرف جيدا أننا في المغرب حيث القانون يسري على الأغلبية و ليس على الجميع
    فكروا في مداخل الطريق حيث الجماعات القروية بما ان الطريق بالمجان حسب مافهمنا
    و حيث تنعدم المنافذ من و إلى الطريق في الجماعتين الكبيرتين التي يمر منهما فهذا دليل على أنه لن يكون مجاني في المستقبل
    المصلحة العامة فوق كل اعتبار رغم كل شيء .

صوت وصورة
الرياضة في رمضان
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 23:50

الرياضة في رمضان

صوت وصورة
هيسطوريا: قصة النِينِي
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 22:30 7

هيسطوريا: قصة النِينِي

صوت وصورة
مبادرة مستقل لدعم الشباب
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 21:19 1

مبادرة مستقل لدعم الشباب

صوت وصورة
إشاعة تخفيف الإغلاق الليلي
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 20:41 19

إشاعة تخفيف الإغلاق الليلي

صوت وصورة
التأمين الإجباري عن المرض
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 15:15 3

التأمين الإجباري عن المرض

صوت وصورة
رمضانهم في الإمارات
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 15:00 3

رمضانهم في الإمارات