معركة الانتقام (2)

معركة الانتقام (2)
الثلاثاء 31 يوليوز 2012 - 02:01

الحلقة الخامسة

لم يغمض جفنتيه الليل بكامله , فقد قضى معظم الظهيرة نائما ومتدللا على حبيبته وجدته العزيزة رقية , والتي كانت ترى في العفريت وإخوته الثلاث قرة عينها ولطالما كانت تردد عبارتها المشهور

– آحِيَناَ راه ما أعز من الولد غير ولد الولد

شرد العفريت بذهنه مرة أخرى يتأمل الغرفة في ظلام شبه دامس .. وكان يستطيع التعرف على موقع الأشياء داخلها وكأن النور يسطع..

هناك وراء ذلك الكرسي الخشبي يوجد صندوق خشبي كبير , كانت العزيزة رحمها الله تضع بداخله أثمن ما لديها .. ولم يك أثمن ما لديها سوى إسورة ( دمليج ) من الذهب الخالص. لطالما أقسمت أنها ستبيعها أو ترهنها إذا إحتاج العفريت أي شيء في أية لحظة ..

أريحية أنثوية محشوة بشعور الأمومة الصادقة .. تلكم كانت العزيزة رقية رحمها الله.

وقد كان لها ما أقسمت عليه بعد ذلك اليوم. فقد إحتاج العفريت وهو إبن العشرين سنة إلى بعض المال لكي يسافر إلى إسبانيا , فكانت العزيزة رقية في الموعد , بارة بقسمها.

رهنت دمليجها ليعود لها العفريت بثمن الرهن بعد عمل صيفي مضن في بلاد الأندلس طيلة الصيف.

تكوم تحت الغطاء الصوفي الخشن ولبس جلبابه الصوفي البني الفاتح و المخطط بالأبيض .. أخرج رأسه من تحت الغطاء فلسعته هبة برد قارس تسرب من النافذة فوق رأسه ..

سمع صوت جاكس ينبح فأطل من النافذة ليرى أربعة شبان يصعدون نحو ” عقبة موستارخوش” وللمستر خوش هذا قصة غامضة سوف أحكيها لكم يوما ما. كان الشبان يتحدثون بصوت مرتفع وقد بدى عليهم النشاط والمرح في هذه الساعة الأولى من الفجر.

حاول العفريت تتبع مسيرة الشبان الأربعة وهو يطل عليهم من حافة سور البيت الطويل .. لكنهم إنغمسوا في الظلام واندثر أثرهم عند بلوغهم ” دار الإنجليزي ” والتي كانت تبعد عن حجرة العزيزة رقية بحوالي مائة متر.

عاد وتسلل عبر النافذة نحو غرفة جدته وهو يرتعش بردا .. جمع رجليه إلى مستوى الصدر وتكوم ككرة من البلاستيك وانغمس في جلبابه متمما غطاءه باللحاف الصوفي ..

“بطانية جدي” .. وكانت كما سلفت الذكر مصنوعة من الصوف الحقيقي وعلى يد نسوة جربن الحياة في حرفة الحياكة وغزل الصوف التقليدي.

بحلق بعينه من تحت الغطاء فأحس بجدته تتوجه نحو المغسلة لكي تتوضأ لصلاة الفجر .. سمعها وهي تسكب الماء في الإبريق النحاسي وتضعه على النار .. كان يعرف من موقع قدميها مكان وجودها في البيت , فقط عبر الإنصات الشديد لما تحركه من أواني .. ومن فتحها للأبواب .. وكان آخر ما سمعه هو توجهها عائدة نحو غرفتها لآداء صلاة الفجر .. حين غمرت كلمة الله أكبر الله أكبر .. كل البيوت وغابات بال فلوري وأزقتها .. فمؤذن حي بال فلوري يستطيع رؤية حديقة بيت العفريت من فوق صومعته . وكان آذان الفجر هو المنبه الحقيقي لكل أفراد الأسرة وميقاتا لبدأ النهار .. على الرغم من تمكن الصغار من البقاء نياما بعض الدقائق أكثر لكن الجميع يجب يكون على طاولة الإفطار عند الساعة السادسة صباحا .. للذهاب إلى المدرسة.

توجه العفريت نحو جدته فوجدها لا تزال تصلي , جلس إلى حافة السداري ( المصطبة ) وانتظرها لتكمل دعواتها له ولأبيه وعماته أمينة وفاطمة وبناتهم وأبنائهم وأزواجهم .. كان دعاءها رحمه الله أطول دعاء يبتهل به مسلم أو مسلمة لله. وقليلا ما كانت رحمها الله تدعو لنفسها سوى دعاء واحد هو المغفرة بينما الدعوات بالصحة والمال والبنون والرفاهية كانت كلها توزع على العفريت وأخواته والباقي يذهب لأولادها الثلاث محمد ( أبي رحمه الله ) وعمتيه فاطمة وأمينة.

وضع يده على كتفها وقال:

– العزيزة انتينا ماشا معايا للمدرسة ياك ؟
– بسم الله الرحمان الرحيم .. طيرتيها مني آوليدي الله يطيرك من قدامي . شني كتعمل فأسلاس ( الظلام ) .؟ شني فيقك فهاذ الساعة .. مشي تنعس الله يجعلك تنعس ما تنوض.
– العزيزة الله يرحم باباك ويماك .. قولي ؟ إنتينا ماشا معايا ياك ؟ حيت الباراح قلتيلي مش تمشي معايا باش تقتل الأساذ ياك ؟
– إييه مش نقتلو ونقتلك حتى انتينا إلى ما رجعتيشي لموطعك ( مكانك ).
عاد إلى فراشه وهو على يقين بأن العزيزة رقية ذاهبة معه إلى المدرسة أحب أباه أم كره .. وكان على يقين كذلك أن معركة حامية سوف تنشب في البيت على طاولة الإفطار بين أبيه والعزيزة رقية.
– وفاين مش تمشي آ يما الله يهيك
– قلتلك أنا رجلي فرجلو لعند هاذ الأساذ لي عمل فيها هاذ الحالة والله ما أنا فارقاه يدي فيدو حتى للمدرسة
– وخاليني أيما نوصلك ..
– لا .. ما توصلني ما نوصلك أنا ماش نشوبر الطرابيا نيميرو 7 ماش توصلني حتى لراس المصلى ومن تما ها أنا في البوليبار.
– ولكن أيما
– ما ولكيني ما والو .. غير لبس صباطك ومشي للخدمة ديالك .. العايل أنا مكلفا بيه ..

أما العفريت فكان منكمشا على كرسي قرب الباب وقد جهز محفظته المدرسية ولبس حذاءه الجلدي الذي قدمه له العم مفضل المريني عند الدخول المدرسي , وهو على أهبة الإستعداد لكلا القرارين .. إما الركوب في سيارة الفولسفاكن العتيقة والذهاب مع ولاده أو الإمساك بيد جدته والتوجه قرب البقال حيث محطة الحافلات المتوجهة إلى السوق دبرا (سوق البراني ).

– دبا أنا بغيت نعرف واش انتينا تبغي شي واحد يدمي لولدك رجلو هاكذا
– أ لآلآ .. الله يهديك .. راه ولدك ولدي .. هاذو كلهم ولادي .. ولكن الترابي ضرورية
– الترابي ما شي هي السليخ .. هاذ العواول مشي لحمهم من الحجر .. آ قلوب الحجر والله يا باباك وباقي جاني مضروب
– آلالا أ الواليدة واش عرفتي بعدا شني عمل
– كلا طريف دكاليينطي فالمدرسة
– آ لالا . أ لالا سمعني الله يهديك شني سماك الله بعدا ؟
– هاذي العزيزة رقية ( أجابه العفريت بصوت جاف )
– ألآلآ رقية .. راه حصلتو كياكول كاليينطي ويمسح فالمطالعة العربية

ولم تك رحمها الله تعرف القراءة أو الكتابة .. لكنها كانت كلما رأت على الأرض قطعة ورق بها كلمات عربية كانت تقبلها وتضعها في مكان مرتفع

كان كل ما هو مكتوب بالعربية في رأيها هو كلام الله .. قرآنا كان أو غيره.

فماذا ستفعل العزيزة رقية بعد ذلك ؟

وكيف ستنتهي معركتها مع الأستاذ ؟ بعد أن عرفت أن العفريت مزق كتاب العربية وتلك جريمة لا تغتفر في رأيها.

ذلك ما أسره لكم في الجزء الثالث والأخير من قصة ” معركة الإنتقام “

شكرا على متابعتكم وإلى اللقاء في الحلقة القادمة
للتواصل مع الكاتب عبر الفايس بوك
الموقع الإلكتروني

‫تعليقات الزوار

12
  • khansae
    الثلاثاء 31 يوليوز 2012 - 16:58

    من اجمل ما قرات اليوم قصة من الزمن الجميل

  • عبد الرحمن
    الثلاثاء 31 يوليوز 2012 - 18:28

    لا والو ا محمد سعيد، جبدتي على راسك العيب. ضرووووري تشرحنا سطورية د مستر خوش لأن كل واحد عندو فيرسيون فشكل. يا الله خلينا نسمعو سطورية ديالك في هاد الموضوع.

  • Mell
    الثلاثاء 31 يوليوز 2012 - 20:21

    جميل . ولكن علاش كاتعطلو في تقديم الحلقات ؟ نهار ييه و يوماين لا ؟ ياك كلتو يوميا ؟

  • التمالح
    الثلاثاء 31 يوليوز 2012 - 22:40

    علم كبور بعد جهد مضني صباحا في اقناع بوشتى و زروال على الذهاب معه في فكرة استحداث فريق كروي يخوضوا به غمار المنافسات ايام الاحد مع احياء المدينة انهما عازمان على متابعة دراستيهما فبوشتى اكد انه سيكون طيارا و زروال يستهويه البحر و عازم على البقاء بالمدرسة رغم النقطة الضعيفة التي حازها في النتيجة الاولى للموسم ليلج لاحقا كلية الملاحة ليصير قب طانا و عليه كلفاه بمهمة جمع ميزانية لشراء اقمصة خاصة و و عداه باستجلاب العناصر الثمانية المتبقية لتكوين فريق لانهما خبيرا كرة وانتقاء الافضل فالافضل و ولجا المدرسة

    وضع كبور علبة كارطون قبالة المدرسة و غطاها بقميص رياضي يحمل الرقم 8 و شرع في الاعلان عن المشروع و انه الحارس في الفريق المرتقب بلا منازع

    تجمع حوله صغار الحومة و حبذوا الفكرة لانهم راوا ان الفريق سيكون فريقهم و شرعوا في استعطاف المارة نيابة عن كبور و افاضوا في شرح الموقف لمن ود الاحسان الى الطويل كبور في مشروعه

    الحصيلة من النقود الصفراء كانت الى حدود الزوال معتبرة مكنت كبور من اقتناء كالينطي لكل مرافقيه الجدد و ما فضل قايضه شامية و عزيا و تمالح

    خرجا و علما بماكان فاشبعاه ضربا طرشا

  • التمالح 2
    الثلاثاء 31 يوليوز 2012 - 22:58

    بعد بكاء كبور و عويله طويلا يعتذر بوشتى و يبدي زروال صرامة شديدة تجاه كبور فبادر كبور زروال بالكلام و اخبره انه لم يشا كسر خاطر بعض الاطفال و اقتنى لهم الشهيوات على اساس انهم من قاموا بجهود تسول القطع الصفراء من المارة

    في القصة سيعيد كبور الكرة _ بفتح الكاف _ و لكن هذه المرة لم يشري بالفلوس الشهيوات و لكن علبة سجائر و هو السبب الذي حذا به ان يكون منبوذا من الحي الذي نزل اليه اولا للدراسة و ثانيا للتسكع

    في هذه المرة نال سخط الصغار ايضا بحيث حرضهم بوشتى و زروال عليه فنالوا منه نيلا جراء تخييبه املهم في استحداث فريق للحي و السبب اهداره للميزانية في كل مرة و اصبح الجميع يقتفي اثره و كلبه الذي صار تحت امرة زروال لان الكلب علم بخيانة كبور و الكلب مطعمه بالحي المضيف

    يقف الكاتب هنا ليشكر السيد محمد سعيد الوافي على اتاحته فرصة لاستحداث قصص قصيرة

    شكرا من الاعماق و الفريق FC beni ssalah

  • rbatia
    الأربعاء 1 غشت 2012 - 00:12

    شكرا جزيلا استاذ الوافي على حكاياتك الرائعة, الله يرحم العزيزة و جميع موتى المسلمين

  • ان الاستاذ كان اميا
    الأربعاء 1 غشت 2012 - 01:28

    كانت عزيزة تملك دمليجين من النقرة تضع كل واحد منهما في معصم و كانت لا تعرف للذهب سبيلا لان الذهب غالي في نظرها و لا يمتلكه الا الوجهاء و لان دمالجيها يمثلان الغالي و النفيس

    كانت تتصور انهما قد يصيرا كنزا مع الزمن كما في نيتها توريثهما ليصيرا عزا يتباهى به عبر العصور و الاجيال

    كان الدمليجان ثقيلان يغزوهما خط اسود رفيع يدور مع حلق الدمليج في انسياب هو ابهى ما في الدمليجين

    كان استاذ الفصل الموالي ضعيفا جدا امام تلقين الاستاد الماضي بحيث صار الاستاد الجديد ياخذ من التلميذ تعابير النحو من على شاكلة

    ان حرف نصب منصوب بالفتحة الظاهرة في او على اخره

    الاستاذ الجديد كان ضعيف التكوين

    كنت خجولا جدا و امتلكت عواطف اموما لاني كنت حريصا جدا على لم و مداراة و ايضا لملمة الاخوة الذين كانوا هم تحت امرتي

    و عليه كنت اكن احتراما خاصا للاساتذة و الاستاد لاني اولا كنت معلما خاصا للاخوة و مصححا خصوصا بصفتي القاري د دار

    و بتاني و وضع همزة و لاني اردت ان اشرح الموقف و اعلله لاظهر امام القارئ المحترم اني محترم جدا و باني لست بمشاغب

    و لاني و بصفتي محب لعزيزة فعلا لا اجد تعبيرا الا

    الله يرحم من قراك

  • Meknes
    الأربعاء 1 غشت 2012 - 01:39

    جميل جميل جميل… نحن بانتظار المزيد

  • hicham
    الأربعاء 1 غشت 2012 - 11:50

    روعة .نريد المزيد. الاشياء الجميلة دائما صادقة و بسيطة و تولد من رحم المجتمع.

  • فارس
    الأربعاء 1 غشت 2012 - 13:03

    من أروع ما قرأت . أنتظر التتمة بشغف…لا أكاد أصدق أنك نفس الشخص اللذي إلتقيته بواشنطن ذات ليلة.

  • بدون شعور
    الخميس 2 غشت 2012 - 00:26

    الكاتب العزيز سعيد سبق و ان صاغ موضوعا في السابق من اهم ما جاء فيه ان شخص موضوع محور الموضوع كان قد تحالفت معه قوى شتى من ظروف و احداث و تسلسلات و الموضوع كان عجيبا

    فحبذا ان يتفضل السيد محمد سعيد الوافي مشكورا اعادة صياغة التحالفات التي بدت في ابعد الحدود كونية للشخصية المدرجة حينه و حبكها في صورة خيالية رمزية مستعارة في قصة واقعية

    حتى لا تفوتنا الالف حرف كاملة و يذرف الليل استار الظلمة في مرح على لياليه و حتى تكون الكتابة كتابة ضمن المدرسة التعبيرية الموغلة ليس في التعقيد او التقليد و انما من داخل الشعاع الاصل في حكامة النسج على مناويل صياغات ادبية تبعث على التفكر مليا و تعمد النظر جليا في ضراوة المعارك الفكرية الافلة افول القمر في ليلة هي ليست بالضرورة ليلته المجلو فيها ضياءه الذي هو اكيد قمري

    هنا الكتابة من داخل الخانة تتعقد اكثر لان كل حرف يحسب ناقصا من زمن و عمر سرمدية الكتابة اقول

    لا زال التحدي شاخصا على قمم صناعة الخيال و بالضرورة اي نقطة الى السطر تجعل النزول الى الاسفل حتميا.

    حين الصعود الى الاعلى للنظر الى مقاييس الجذر في الاصل في التدخل يتضح ان التيار جارف لا شعوري

  • بان بانت
    الخميس 2 غشت 2012 - 01:19

    توقفنا في الصبر

    بانت قصة في محاولة اعادة اخراجها يحكى فيها انه كان رجل يخدمه اسد ضخم قوي مسخر له بطواعية يناديه فياتيه و يتحدث معه في امور و كان للرجل زوجة شريرة و كان الرجل يصبر على اذاها صبرا مريرا عجب له اهل القرية جميعهم

    المهم في القصة انه يوم ماتت الزوجة الشريرة هاجر الاسد للغابة و ترك الرجل

    كان الرجل يقوم في جميع عمله على مساعدة الاسد له في الحرث و الدرس و حمل الامتعة و كل الاشغال مع الهيبة و الهالة التي كانت تضفيها عليه صحبة الاسد له بحيث ان الاسد اسد و الكل يعي هيبة الاسد

    بان في القصة ان خدمة الاسد كانت جراء الصبر الذي تحمله الرجل من زوجته الراحلة فاصبح الرجل بعد رحيلها معطل في اشغاله و في اعماله زد على ذانك فقده لرمز سلطوي سبب له معاناة نفسية قاسية

    وصف الرجل في القصة بالرجل لان الرجل هو من يصبر على زوجته فيقبل منها و عليها المحاسن مقرونة بالمساوئ و لا يتمعن في المساوئ فقط بمجهر عن كثب حتى تبصره بمنظار فلكي يجلو معه رعايتها له كطفل في كل حركة ياتي بها همسا جهرا بركم ونا نفهم

    لا يجاوز الخلد مخيال الحقيقة و الواقع فالحقيقة قنديل ساطع و لا عزاء للرجل الا الصبر و الصبر دوانـا

صوت وصورة
جولة ببحيرة الكاطور في مونتريال
السبت 16 يناير 2021 - 15:55 2

جولة ببحيرة الكاطور في مونتريال

صوت وصورة
مؤتمر دولي لدعم الصحراء
الجمعة 15 يناير 2021 - 22:35 8

مؤتمر دولي لدعم الصحراء

صوت وصورة
قافلة كوسومار
الجمعة 15 يناير 2021 - 21:34 1

قافلة كوسومار

صوت وصورة
مع نوال المتوكل
الجمعة 15 يناير 2021 - 18:19 6

مع نوال المتوكل

صوت وصورة
رسالة الاتحاد الدستوري
الجمعة 15 يناير 2021 - 17:55 3

رسالة الاتحاد الدستوري

صوت وصورة
العروسي والفن وكرة القدم
الجمعة 15 يناير 2021 - 15:30

العروسي والفن وكرة القدم