مغرب التحولات..مغرب المستقبل

مغرب التحولات..مغرب المستقبل
الأحد 8 ماي 2011 - 19:00

مما لا شك فيه أن المغرب يستقبل التحولات التي تشهدها بلدان محيطه الإقليمي بشكل إيجابي يؤكد أن بلادنا قد اكتسبت مناعة نسبية بدأت تتقوى منذ ما ينيف عن عقد من الزمن. ولذلك ترى أن الحراك الإجتماعي والسياسي الذي ميز المغرب مطلع سنة 2011، لم يأخذ طابعا حادا وعنيفا، رغم الإنحرافات الشاذة التي شابته يوم 20 فبراير، والتي تبرأت منها الحركة التي تحمل اسم هذا اليوم التاريخي المشهود، الذي تلاه يوم 09 مارس الذي سيؤسس لمرحلة جديدة لطالما تطلعت نحوها القوى الحية في البلاد.


فكما أكد صاحب فكرة البراديجم، توماس كوهن، حول بنية الثورات العلمية، أن الثورات الكبرى في ميدان العلوم غالبا ما كان يقف وراءها شباب لا يقبلون بمسايرة البراديجمات التقليدية المغلقة؛ فكذلك، في ميدان السياسة والاجتماع، كان الشباب هم من حرك بركة الماء الراكد الذي جثم على كافة المستويات في بلادنا منذ الاستقلال. وكأن هذه “الثورة” الهادئة التي يقودها شباب المغرب، جاءت في وقتها لتعبر عن روح عصر بدأت أحزاب الحركة الوطنية، والأحزاب التي أفرزتها مرحلة ما بعد الاستقلال، تستنفذ إمكاناتها، مما جعلها تعجز عن ضخ دماء الحياة والحيوية في شرايين المشهد السياسي الوطني؛ فكانت حركة 20 فبراير التي التحقت بها، لاحقا، كل الفئات العمرية، بمثابة إكسير الحياة الذي فجر براديجم التقليد والانغلاق، وفتح آفاقا لا متناهية للتغيير والإصلاح المنشودين.


بيد أنه قد لوحظ مع توالي الأيام، سعي بعض التيارات و التنظيمات المعلنة والمضمرة إلى الركوب على موجة مطالب هذه الحركة الرائدة و “الثائرة”، بالمعنى الإيجابي والبناء لهذه العبارة، من أجل تصفية حسابات سياسوية وايديولوجية ضيقة الأفق، فشلت لعقود أن تجد لها صدى لدى المجتمع، أو داخل منظومة المجتمعات الحداثية الديموقراطية. مما ينذر بدفع هذه الدينامية الطموحة إلى أفق مسدود، قد ينقلب إلى حمى الصراعات و تبادل العنف الرمزي والمادي، ويفوت، بالتالي، الفرصة التاريخية التي لطالما حلم بها أجدادنا وآباؤنا.


إن الروح “الثورية” التي تزرع الرغبة في التحرر لدى أصحاب البراديجم الجديد، تلقى دائما مقاومة عنيفة لدى شيوخ البراديجم القديم، لأسباب سيكولوجية واعتبارية وبراجماتية. وبهذا المعنى نستطيع فهم ما يصدر، سواء عن أهرامات الأحزاب العتيقة التي تحذر من مخاطر هذه الدينامية الخلاقة، أو ما يندلع من تطاحنات و تجاذبات داخل قفص أعلى مربعات القرار في بلادنا، بين من يميل نحو الإصلاح ومواكبة إيقاعات هذا الحراك المجتمعي العام، و بين من يتمترس وراء الجدار المضاد للتغيير والانفتاح الديموقراطي. مما يستدعي التخلص، رغم صعوبة الاختيار، من عقدة الرغبة الدفينة في الهيمنة والوصاية على مستقبل البلاد والعباد، بمبرر الشرعية التاريخية للحركة الوطنية، أو تحفيظ الولاء المطلق والخوف على مصير المقدسات العليا للبلاد والعباد، لأنفسهم دون غيرهم من المواطنين من المغرب القريب أو من المغرب العميق .


إن التحولات العميقة التي ينخرط فيها مغرب اليوم، تعبر عن سكيزوفرينية سياسية غير مفهومة. فمن جهة، نشهد دينامية وطنية في مقدمتها شباب جميل وواعي ومسؤول، يواكب الدينامية الشاملة التي سمح بها جلالة الملك محمد السادس في مغرب مثقل ومتعب بموروثات الماضي،(وهنا تجدر ملاحظة التجاوب الذي حمله خطاب 9مارس مع حركة20فبراير)؛ ومن جهة أخرى، نتفرج على مشاهد هزلية وتراجيدية داخل مؤسساتنا المنتخبة، سواء في البرلمان أو في بقية المجالس المنتخبة؛ مشاهد تعكس، بالفعل تحجر البراديجم التقليدي المنغلق، وتعبر عن حالة التردي والانحطاط التي تتخبط فيها النخب السياسية التقليدانية.


مغرب يتقاسمه براديجمان، براديجم يدفع نحو الماضي، وبراديجم يجر نحو المستقبل. وحسب منطق الحكيم الإغريقي هيراقليطس، ” إن المرء لا يستطيع أن يسبح في ماء النهر مرتين”، لأن الماء يجري إلى الأمام، ولا يمكن له أن يرجع القهقرى لنسبح في أوساخنا.


*عمدة مدينة طنجة

‫تعليقات الزوار

9
  • حدو أقشيش
    الأحد 8 ماي 2011 - 19:16

    المقال يتعمد تعويم البراديغمات داخل فضاء واحد وهو ينسى أن حركة 20 فبراير هي أصلا ضد مشاريع مثل مشروع الأصالة والمعاصرة وضد الفساد مثل الفساد الدي استفاد منه السي العمدة ليصل إلى ما وصل إليه إن على الصعيد السياسي أو التحصيل العلمي، فلو لم يكن السي العمدة أخ لإلياس العماري لظل لحد الآن معطلا كما هم كدلك كل مجايليه.
    -إن النفس الدي يعتقد لوبي العماري والهمة أنه قد أنعشهم هو نفس مغشوش سرعان ما سيتهاوى بإصرار حركة 20 فبراير وكل المناضلين الشرفاء ولا يغرنهم اعتقال رشيد نيني وإبعاد الماجدي ليسجلوا انتصارهم، فهدا مجرد انتصار على لوبي في نطاق الصراع في محيط المربع الملكي في حين أن الصراع الحقيقي هو من يفجره الشعب المغربي بقيادة قواه الحية.
    -المجد لشهداء 20 فبراير الخزي والعار لسماسرة السراب، الخزي والعار لمحتضني الفساد السياسي والمالي، وإن غدا لناظره قريب.

  • الدكتور الورياغلي
    الأحد 8 ماي 2011 - 19:02

    لو طرحت على نفسك بعض الأسئلة يا خادم الهمة لأرحتنا من هذه الهرطقات؟
    السؤال الأول: ما هو دين المغاربة شعبا وقيادة ؟ هل هو الإسلام أم العلمانية ؟
    السؤال الثاني: كيف اصبح المغرب دولة لها كيانها وتاريخها ووزنها، هل عن طريق العلمانيين، أو عن طريق العرب الفاتحين، وهذا التاريخ المغربي الزاهر هل صنعه العلمانيون ام صنعه المسلمون المرابطون والموحدون والأشراف العلويون ؟
    ———-
    السؤال الثالث: هل السياسات التي ينتهجها حزب الجرار منبثقة من ارادة الشعب المغربي ومتلائمة مع دينه وثوابته أم أنها بضد ذلك ؟
    ———
    إن هذه الأسئلة بجواباتها الواضحة كالشمس تبصرك ايها الكاتب بمدى البون الشاسع بين مناهجكم السياسية وبين تطلعات الشعب واختياره، وحينئذ يبقى كلامك خارجا عن الواقع والحقيقة.

  • صهيب الطنجاوي
    الأحد 8 ماي 2011 - 19:04

    والعمدة الذي يفرضه ًعرابوهً على مدينة لا عرفه سكانها ولا انتخبوه ولا اهتموا بشخصه ولا منصبه ولا حزبه ولا جمعيته ـ باستثناء المتزلفين طبعا ـ ،إلى أي الفريقين ينتمي وأي البراديغمين يتبنى ؟دع الكتابة لأهلها واعلم أن من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب ولو كان صادقا فما بالك إن كان …

  • أسامة
    الأحد 8 ماي 2011 - 19:06

    صحيح أن مستقبل الشعوب العربية، بما فيه الشعب المغربي، هو في يد شبابه.والحمد لله فإن المغرب قد كان مبادرا في إشراك الشباب في الحياة السياسية و في موقع القرار, وما تعيين فؤاد العماري وانتخابه على رأس بلدية طنجة إلا دليلا على هذا الاشراك.أتمنى أن يكرس العمدة مضمون مقاله وقيمه التقدمية ضدا على الرجعية والعودة إلى الوراء، في تدبير شؤون عروس الشمال

  • محمد مرزوق
    الأحد 8 ماي 2011 - 19:12

    أنت ابن منطقتي وأدرى ببعض أمورك وليس كلّها،وهذا لا يُلزمني أن أشاطرك الرأي أو أتعاطف معك إن صنّفوك من براديجمات التقليدية القديمة أنت أيضا لطالما حاولت أن تضع نفسك ومن معك في خانة الروح الثورية-حسب كلامك-عن قصد أو دونه.
    كنتَ تتحدث عن حراك سياسي قاده وبادر إليه شباب 20 فبراير.ألا تعلم أنّ الحركة تبرأت من أحزابكم الجرارة والمصبحية وذات الكفتين والمشمعة والإسلامية…؟هذا إن دلَّ عن شيء فإنه يدل على إرادة شعبية صادقة في التعبير والمطالبة بالأفضل وتحسين ظروفه الإجتماعية/اليومية و تكريس حرياته العامة على أوسع قدر ممكن.بفضل هؤلاء الشباب فُتحت أبواب موصدة وفسخت طلاسم معقدة وصار كلّ مسؤول سياسي يتسلّق سياسياً ويرفع من وتيرة الخطاب والخطب السياسية.
    لا تُحاول -متسترا في التعبير-أن تستعطف أنت أيضاً شباب الحركة المذكورة أو القوة الثالثة التي لا تقبل أن يمتطي أحد ظهرها لأنها لا تنحني أمام كل من هبّ ودبّ من أحزاب عقيمة لم ولن تُحرك ساكنا من أجل أبناء الشعب واليوم تُحاوِل جاهدة أن تتخلّص من عقمها السياسي بحثا عن خصوبة ولو مختبرية.
    أبناء الشعب كلهم أمل في أنفسهم وفي شخص ملك البلاد،والثقة في الأحزاب السياسية <<مشات فصياح مْع الريح>> و مفقودة تماما.لأن كلّ حزب يُدير ظهره للشعب ولا يلتفت إلاّ في أيام الهستيريا الإنتخابية وهذا ما جرّد الاحزاب من بَرَكتها العملية وصِدْقها الخطابي.
    كفاية من هذه اللعب السياسية التي تُفقدكم المصداقية والإحترافية السياسية.
    باركا من المصارعة السياسية لبعضكم البعض(الأحزاب) على حساب الحركات الشبابية محاوالة منكم لكسب الرهان السياسي لتمرير مخططات ومشاريع تندرج ضمن المصلحة الخاصة أو ما يُسمى بالإنتهازية الضيقة.
    الشعب أدرك كل الأمور أَبَّا فؤاد.
    أفضلكم وأخيركم من سيدرك أن الشعب مدركُ الأمور ويتحلّى بالعقلنة السياسية و يتجاوب فعليا ويلتزم الواقعية معه.
    لكَ مني التحية.
    هيسبريس لكم كل الفضل على النشر

  • ahmad arawendi
    الأحد 8 ماي 2011 - 19:08

    قرون البروباكاندا انتجت كليشهات جاهزة يرددها الجميع دون التوقف للتمحيص فيما تعنيه
    هل تاريخ المغرب زاهر فعلا
    زاهر كيف?
    زاهر بالنسبة لمن?
    هل هناك ما يدل فعلا على هذا الازدهار من مؤسسات يتكلم عنها التاريخ من بقايا اركيولوجية تدل على التمدن و بنى تحتية كطرق و موانئ و جسور تشير الى ان هؤلاء الموحدين و المرابطين و الاشراف كانوا يمتلكون فعلا رؤية اقتصادية اجتماعية قانونية اذ ليس اصدق من المثل القا ئل:” اذا مشى الزين بقات حروفو”
    اكبر احسان يمكن ان يصدر في حق المغاربة هو تصديقهم الخبر حول سيرورتهم التاريخية و حول مكانهم في العالم حتى يمكنهم اتخاذ التدابير الواقعية للذهاب قدما و تجاوز التخلف المزمن الذي يعاني منه المغرب لان هذا البلد اركيولوجيا بمعطيات التاريخ الموضوعي كان ابدا قفرا من اي ازدهار و هؤلاء الموحدون و السعديون و الذهبيون لم يكونوا الا مصاصي دماء يتربعون على انفاس المغاربة
    ليس في كل التراث المغربي ما ينفع للبناء عليه فتاريخنا هو تاريخ الخرافة و العنف و الفيودالية المزمنة
    لا يحتاج المغاربة الى اي تاريخ زاهر للشروع في بناء مستقبلهم فالالتفات الى الوراء هو مضيعة للوقت و هؤلاء الذين يكثرون عليكم بمثل هذه الترهات اما انهم مستفيدون من استمرار التاريخ الزاهر
    او انهم معتوهون ماضويون يرون مالم يوجد حيث لا يوجد; و لا تحتاج هنا الى الكثير من التخصص اي مغربي عاقل لن يجد في اخلاقياتنا و ممارستنا اليومية التي هي نتاج لتجربتنا التاريخية اي جمال و لا في الواقع المادي الذي هو ايضا نتاج التاريخ الطويل العريض اي ازدهار
    ما يجب فعله الان هو البدا من جديد بناءا على قيم اثبتت نجاعتها في بناء عالم غني و متوازن
    العقلانية
    الديموقراطية
    حقوق الانسان و الحرية
    و غير مسموح هنا بدس جمل خبيثة مثل مع “احترام خصوصياتنا المحلية” اي ضرب كل ما سبق فيlog 1
    نريد هذه القيم بمواصفات كونية مثل الفرنسيين و الدانمركيين اما الخصوصية المغربية فيمكنكم اكلها بالبطاطس

  • متتبعة
    الأحد 8 ماي 2011 - 19:14

    من خلال تفكيك مقالة السيد العمدة المحترم، يجد القارئ نفسة في جولة سياحة لفظية بين سكون “اهرامات الاحزاب العتيقة” و “تطاحنات و تجاذبات داخل قفص أعلى مربعات القرار في بلادنا”، لينتهي به المطاف في سرير “سكيزوفرينية سياسية غير مفهومة”، حيث” يتفرج على مشاهد هزلية وتراجيدية داخل مؤسساتنا المنتخبة”.
    ترى هل يعبر صاحب المقال عن رؤية رسمية حزب الجرار لتقييم الاوضاع التي يمر بها المغرب، ام ان الامر يتعلق بتحليل وتقدير شخصي للتطورات التي تعرفها المملكة الشريفة؟
    ولنستأذن العمدة ونستعير منه براديغمه، لنقول له ان المغرب يشهد نزالا بين براديغم الفساد والتسلط والطغيان والظلموبين براديغم الكرامة الانسانية والحرية والعدل والاستقلال والرقي، انه صراع بين براديغم الباطل وبرادغم الحق، ومن لم ينظر الى هذا الصراع بهذا الشكل فماعليه الا البحث عن سرير بمارستان المجانين او بسجن الزاكي او معتقل ثمارة، لان اصحاب الحق سينتصرون على رواد الباطل

  • الحسيمى
    الأحد 8 ماي 2011 - 19:10

    تتحدث عن الثورة وانت من جحر المخزن خرجت,
    تتحدث عن الثورة والشباب يرفع شعار اسقاط امثالكم,
    -كيف يعقل لحزب خرج من وزارة الداخلية (الهمة) ان يغير شيئا وهو من كان يملك كل مفاتيح التغيير؟
    -كن موظوعيا مع نفسك واجبنا كيف تسلقت الى اعلى الهرم فاصبحت عمدة مدينة طنجة وانت من كنا نعرفك طالبا عاديا فى وجدة ؟اليس اتكائك على وسادة الزبونية من اوصلتك؟ اليس قربك من الهمة المخزنى ورجل الداخلية السابق وصديق الملك من اوصلك؟
    – حدد لنا انت ايظا الى اى براديجم تنتمى براديجم الماضى ام الحاضر ودلك باجابتنا على السؤال الجوهرى التالى ما موقفك من الملكية البرلمانية؟ وهل تعيين -(كما عيونك)- المنونى الفوقية لاعداد الدستور بديلة عن الجمعية التاسيسية المنتخبة,؟ وما موقفك من الفصل 19 و23 و 29؟ وما موقفك من اللدين جمعوا الاموال الطائلة الملوثة .§ اتحداك الاجابة

  • ابو قاسم
    الثلاثاء 1 نونبر 2011 - 14:02

    التحولات العميقة التي ينخرط فيها مغرب اليوم، هو ترامي جماعة الحضرية على اراضي المواطنين العزل و عدم تعويضهم و تشريد عائلتهم, و التحولات العميقة تتمثل العمدة و الخازن الجماعة بعدم التعويض مبالغ محكومة عليكم من طرف محاكيم الادارية لتعويض المتضررين في نزع الملكية, الله ينعل لميحشم يا مافيا,
    المقال فقط فيه هندم و الجسد و قامة العمدة لا غير,
    و نحن نقول الثور ةالثور ة هي التي يمكن ان تغير مغرب اليوم و تطهره من المفسدين في الجماعات المحلية و مقاطعات الدين حكموا بالحديد و النار و عتدوا على اراضي الفقراء و الابرياء و زجوا بهم في السجون,

صوت وصورة
آراء مغاربة في لقاح كورونا
السبت 23 يناير 2021 - 15:41

آراء مغاربة في لقاح كورونا

صوت وصورة
أسرة تحتاج السكن اللائق
السبت 23 يناير 2021 - 14:52

أسرة تحتاج السكن اللائق

صوت وصورة
كروط ومقاضاة الداخلية لزيان
السبت 23 يناير 2021 - 13:31

كروط ومقاضاة الداخلية لزيان

صوت وصورة
محمد رضا وأغنية "سيدي"
السبت 23 يناير 2021 - 11:40

محمد رضا وأغنية "سيدي"

صوت وصورة
صرخة ساكنة "دوار البراهمة"
الجمعة 22 يناير 2021 - 23:11

صرخة ساكنة "دوار البراهمة"

صوت وصورة
عربات "كوتشي"  أنيقة بأكادير
الجمعة 22 يناير 2021 - 20:29

عربات "كوتشي" أنيقة بأكادير