"مندوب السجون" يثير غضب نواب "البيجيدي"

"مندوب السجون" يثير غضب نواب "البيجيدي"
صورة: أرشيف
الجمعة 23 أبريل 2021 - 08:26

رد قوي خص به فريق حزب العدالة والتنمية المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، واصفا بلاغه الذي كان ردّا على سؤال للفريق إلى رئيس الحكومة، بكونه “كعادته، بلاغا يفتقد للمهنية وللّغة الرصينة التي يتعين أن تطبع عمل المؤسسات، يتطاول فيه على مؤسسة البرلمان وعلى نواب الأمة الذين خول لهم الدستور القيام بمهامهم الرقابية ومتّعهم لهذا الغرض بالحصانة الدستورية”.

وطالب الفريقُ سعدَ الدين العثماني، رئيس الحكومة، بالتدخل “لتصحيح الخلل والإساءة الحاصلَيْن”، ودعا الحبيب المالكي، رئيسَ مجلس النواب، ومكتبَ المجلس، إلى “اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المؤسسة البرلمانية، وعدم السماح بالتطاول عليها”.

جاء هذا عقب وصف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أعضاء فريق حزب العدالة والتنمية بكونهم يحاولون “الركوب” على ما يعتبرونه “ملفا حقوقيا واستثماره من أجل تحقيق أهداف ضيقة”، متهمة إياهم بالاعتياد على اللجوء إلى إرسال الأسئلة وتسريبها في الوقت نفسه، مع الإصرار “على إضافة أصواتهم إلى أصوات أخرى تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان وتطالب بإطلاق سراح السجينين (الصحافيين سليمان الريسوني وعمر الراضي)، في تجاهل تام لاستقلالية القضاء ولحقوق الأطراف الأخرى في القضيتين”.

وكان بيان محمد صلاح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ردا على سؤال شفوي آني وجهه ستة نواب برلمانيين من حزب العدالة والتنمية، في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، حول وضعية الصحافيّين المعتقَلين المضربين عن الطعام سليمان الريسوني وعمر الراضي، إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، يوم 14 أبريل الجاري، قبل أن يُنشَر رقميا في 19 من الشهر نفسه، نظرا لإشراف العثماني على المندوبية العامة لإدارة السجون، و”مسؤولية الحكومة على حياة السجناء وسلامتهم”.

وقال فريق حزب العدالة والتنمية، في رده على مندوبية السجون، إن المندوب العام قد “افتقد للياقة والاحترام الواجب للبرلمان والبرلمانيين”، علما أن هذه “خصال ينبغي أن تحكم تصرفات وخطاب أي مسؤول إداري، ولا سيما وهو يعمل في منصب حساس، فضلا عن أنه تجاوز إطار سؤال لَم يوجَّه إليه أصلا، وإنما وُجّه لرئيسه، السيد رئيس الحكومة”.

وندد الفريق البرلماني بما أسماه “الأسلوب غير اللائق الذي دأب عليه المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج في التعاطي مع المبادرات الرقابية للسيدات والسادة برلمانيي الفريق، التي يمارسونها انطلاقا من مقتضيات الدستور والنظام الداخلي بمجلس النواب”، وذكّر في هذا السياق بأن “المخول دستوريا بالجواب عن سؤال البرلمانيين هو رئيس الحكومة أو مَن ينتدبه من الوزراء”، داعيا المندوب إلى “احترام المؤسسة البرلمانية، والالتزام بمبادئ الدستور، وعلى رأسها مبدأ الفصل بين السلط وتوازنها وتعاونها”.

وقال الفريق إن “من أبجديات العمل البرلماني أنه عمل عمومي، وأن المبادرات الرقابية والتشريعية البرلمانية يحكمها هذا المنطق، ونشرُها لا يدخل في خانة التسريب، من قبيل ما ورد في بلاغ السيد المندوب العام”.

وتساءل الفريق عما اعتبره “خلطا عجيبا وإيحاءات مغرضة” في بلاغ التامك، متهما إياه بـ”تعمد الهروب من الجواب على سؤال، وإن كان ذلك ليس من صلاحياته أصلا، باختلاق اتهام برلمانيي الفريق بالرغبة في التدخل في عمل السلطة القضائية المستقلة، في الوقت الذي اقتصر فيه السؤال على مساءلة الحكومة عن تدبير مرفق إداري خاضع لها، الذي هو المؤسسة السجنية”.

وفي ختام البيان، الذي وقعه رئيس فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، مصطفى إبراهيمي، ذكّر الفريق “السيد المندوب العام أن علاقته مع الرقابة البرلمانية عبر الأسئلة تنحصر فقط في تقديم عناصر الجواب على السؤال حينما يحال عليه من رئيسه، وعليه أن يلزَم حدوده، وألا يتعدى اختصاصاته التي لا تسمح له بمخاطبة البرلمانيين مباشرة، بله التطاول عليهم ومهاجمتهم”، ودعاه إلى “ضبط النفس والالتزام بالقواعد المطلوبة في مَن يدبّر مؤسسة من مؤسسات الدولة”، مضيفا أن “البرلمانيين ماضون في أداء مهامّهم الدستورية، ولن تثنيهم أبدا أساليب القذف والتعريض واتهام النوايا واختلاق الصراعات الوهمية”.

تجدر الإشارة إلى أن عمر الراضي وسليمان الريسوني مستمران في إضرابهما عن الطعام منذ ما يزيد عن عشرة أيام، طلبا لمتابعتهما في حالة سراح، بعدما قضيا مدة سنة تقريبا في السجن الاحتياطي.

وبعد السؤال الشفوي الآني لبرلمانيين من العدالة والتنمية حول وضعية الصحافيّين، وجه مصطفى الشناوي، نائب برلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة حول “الوضعية الصحية الخطيرة للصحافيّين المعتقَلين عمر الراضي وسليمان الريسوني المضربَين عن الطعام (…) احتجاجا على اعتقالهما بسبب تعبيرهما عن رأيها كصحافيّين، واحتجاجا على ظروف الاعتقال والتضييق والعزل الذي يتعرّضان له”.

إدارة السجون البرلمان حزب العدالة والتنمية رئيس الحكومة

‫تعليقات الزوار

17
  • محمد
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 08:42

    الناس ديال العدالة بالنسبة ليهم اي رد وأي بلاغ لا يتماشى مع خطتهم يعتبرونه بلاغا يفتقد للمهنية.. ونساو راسهم بأنهم سبب الغرق والضيق والقهرة اللي عايش فيه الفقير حاليا.. يشوفو راسهم غي كيفاش كانو قبل ميبداو يركبو على الميرسيديسات والكاطكاطات.. وكيفياش رجعو دابا.. الضربة اللي كيضربو كيوزنوها نيشان للعظم د الفقير.. الحاصول.. الله يعدلها من عندو..

  • مراقب مروكي
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 09:12

    معلوم ان العدالة والتنمية يريد صرف مشاكله الحزبية و مشاكله مع المواطنين وعدم الثقة في العدالة والتنمية بأي شيئ يحافظ على مكانته

  • مراد من الرباط
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 09:13

    نواب العدالة والتنمية متخصصون في ركوب الأمواج مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية ومدا علمهم أن البساط سحاب من تحت أرجلهم وعلمهم المسبق أنهم خسروا اخر ورقة قدمها لهم الشعب وهي فرصة لن تتكرر والمومن لا يلدغ من جحره مرتين انتهى الكلام وعلى الشباب المغربي توجيه صفعة لحزب تفنن في تعديب الشعب المغربي على الشباب المغاربة تحمل المسؤولية الملقات على عاتقهم وتاديب حزب أو أحزاب قضت على أحلامهم وعليهم اختيار البديل فهناك أحزاب عدة أظهرت على مدى سنين ومند فجر الاستقلال على أنها راءدة في مجال التسيير وما أدراك ما التسيير ويد في يد مع ملك البلاد نصره الله للرقي والسمو ببلدنا الحبيب

  • saad
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 09:26

    إن السيد المندوب السامي على حق فدائما هناك ازدواجية في الخطاب لدى هؤلاء الدين ابتلانا الله بهم فتجدهم مع أشباه الحقوقيين ينددون وفي الغد ممثليهم في البرلمان أو في الحكومة يتبنون قرارات عكسية خصوصا مع اقتراب الانتخابات فقد فقدوا البوصلة ككل مرة محاولين تلميع صورتهم مخافة أن يفقدوا النعيم الذي أصبحوا يعيشون فيه بعد عشية و ضحاها.
    أما عن دموع التماسيح التي يذرفونها على الصحفيين المدانين من طرف القضاء ،فالمغرب يإن تحت وطأة مصائب مالية و اجتماعية كثيرة بسبب سوء تدبيرهم والدي خلف أيضا شعبا جله يعاني من الفقر و الهشاشة كان أولى بهم الالتفاتة لهذا عوض حشر أنفسهم في التفاهات التي لا تهمنا في شيء.
    أما عن التبجح بقدسية البرلمان فقد كان الاولى بهم أن يحترموها هم بحكم كثرة التغيبات و وتصويتهم المزاجي على القوانين الذي غالبا ما يعاكس تدخلاتهم في منصة البرلمان إد تتحكم فيه مصالحهم الشخصية و الحزبية ناهيك عن مئات مشاريع القوانين المجمدة منذ مدة في الرفوف و الحديث طويل ……!

  • جواد
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 09:37

    بمخاطبة البرلمانيين الملائكة، الاطهار ، الانقياء ، المنزهين عن الخطأ، كلامهم قرأن لا يجب تفسيره أو تأويه…لان بنكلبون هم من صوتوا عليكم ومنحوكم هده الصفة التي تتبجحون بها دفاعا عن مضربين صوريا عن الطعام مع ترك المضربين الحقيقين على الطعام……..اللي معندهم ضهر

  • الضسارة
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 10:24

    هادو ضسرو كتر من القياس، خرجو رجليهم من الشواري بزاف، ولكن إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولو مدبرين وما أنت بهاد العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يومن بآياتنا فهم مهتدون

  • الراشدي
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 10:38

    لا استغرب أن من يتحدث عن حرية الصحافة بهده اللغة الفجة لن يغير أدنى اهتمام لمؤسسة البرلمان ولا حتى لمفهوم الديموقراطية ككل.

  • الجوهري
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 11:11

    لأول مرة في العالم السياسي تجد مسؤول تحت إمرة رئيس حكومة يحارب حزب الرئيس وتحداه دون رد فعل هذا دليل على ظعف العثماني و على أنه رئيس شكلي دون فعالية

  • طارق
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 11:20

    شكرا السيد مندوب (التامك) هذا هو خير جواب لصائدي الجوائز (البرنمانيين) .
    مع اقتراب الانتخابات صائدو الجوائز مستعدون للركوب على أي شيئ للوصول أو البقاء في المناصب وحتى أنهم مستعدون لتبديل جلودهم من حزب الى أخر من أجل الوصول الى هذفهم ….قالو أن الدستور يخول لهم أن يراقبوا ويدافعو عن شخصين داخل مؤسسة التأهيل واعادة الادماج أليس بالأولى الدفاع عن 40 مليون مغربي يعانون الويلات من العذاب وخاصة في هذا الشهر الفضيل وذالك بارتفاع الأسعار ……وغيرها من المشاكل
    بالدارجة 《الهم كثير وسكات حسن》حسبنا الله ونعم الوكيل

  • الكذب عن او على المندوبية!
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 11:22

    كان على مندوبية التامك تكذيب كل خبر عن اضراب السجناء عن الطعام دون زيادة ،فهذا مبدأها كما ذأبت ولا حاجة للمناقشة. او كان عليها القول ان الاضراب كان بالنهار في رمضان وليس بالليل ،فربما وثقوا بها هذه المرة..

  • Majid
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 11:44

    بغض النظر عن “كرهي” لهؤلاء المتأسلمون إلا انني أرى ان التامك لا يجيد التعامل مع المؤسسات.فمسؤول من طينته يتحتم عليه التعامل بشئ من الدبلوماسية مع الغير ،في حين نرى انه منذ توليه هذا المنصب و هو يرد ببلاغات تفتقر للياقة شرقا و غربا و كأنه يملك الحقيقة لوحده.إنه الرجل غير المناسب لمندوبية سمعتها في الحضيض

  • مواطن
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 11:58

    يقول التامك //تطالب بإطلاق سراح السجينين (الصحافيين سليمان الريسوني وعمر الراضي)، في تجاهل تام لاستقلالية القضاء ولحقوق الأطراف الأخرى في القضيتين//
    يا ترى ماذا يكون رد التامك لو صدر عفو ملكي على الصحفيين .. الن يكون ذلك تجاهل لحقوق الضحايا
    هناك بعض المسؤولين يعتبرون انفسهم فوق المساءلة

  • تعليق
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 12:44

    الحموشي،صالح التامك،فوزي لقجع أشخاص يحسبون أنفسهم ممنوع إنتقادهم ويفعلون مايريدون وكأن ليس في البلاد قانون وشعب وحكومة وبرلمان
    التامك يتحدث وكأنه قاضي ناسيا أن عمله إستقبال السجناء لقضاء مدة حبسهم فقط،كما نسي تضامن الكثير معه لما كان سجينا سياسيا يطالب بإنفصال الصحراء في السبعينات

  • driss tangawi
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 13:05

    و هل من اللباقة يا نواب الاعدالة و الاتنمية أن تلخصوا حقوق السجناء في الدفاع فقط عن إثنين من جماعتكم ؟؟؟ ساعتكم سلات إنشاء الله

  • عاقل
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 16:22

    تكرهون الحقيقة ومن يواجهكم بها. تتكلمون عن احترام مؤسسة البرلمان. لكن نسيتم تحديكم لواجبكم إزاء مؤسسة ذات مسؤولية لا تقل عن مستوى مؤسسة البرلمان. وكما أن الحقيقة من وراء تساؤلتتكم وسؤالكم جاءكم الجواب عنه عكس ما كنتم تعتقدون. وجاء في ايطاره الحقيقي. آ لمكم لأنه هو المنطق والحقيقة.

  • حكيم
    السبت 24 أبريل 2021 - 07:53

    ما دخل التامك في الموضوع؟ هو يشرف فقط على السجون ولا يمكنه أن يتدخل في اطلاق السراح أو عدمه. وزير العدل هو الذي يجب ان يجيب على المطالبات باطلاق السراح. هذا هو الطريق الصحيح. لكن في المغرب لا تستغرب. التسيب التام وعدم وضوح الصلاحيات.

  • كمال وجدة
    السبت 24 أبريل 2021 - 10:29

    ,ملاحظة ،مهمة بالنسبة .الشخص الذي انتقد وه،العدالة،والتنمية لاحضت ،ان هذا الشخص ،يتدخل تدخل ،غريب،،وحتى انه ،وجه كتاباته ،للخارجية الأمريكية ،زانتقادها ،فهل هذا الشخص ،له نية صافية ،ام يفعل أشياء لإثارة الفتنة ،

صوت وصورة
آش كيدير كاع: رئيس الجماعة
السبت 8 ماي 2021 - 23:00 21

آش كيدير كاع: رئيس الجماعة

صوت وصورة
باختصار: مساعدة بطعم مرّ
السبت 8 ماي 2021 - 20:00 12

باختصار: مساعدة بطعم مرّ

صوت وصورة
منازل الروح: سر ليلة القدر
السبت 8 ماي 2021 - 18:00

منازل الروح: سر ليلة القدر

صوت وصورة
نقاش في السياسة مع شكيب الخياري
السبت 8 ماي 2021 - 17:02 1

نقاش في السياسة مع شكيب الخياري

صوت وصورة
منابع الإيمان: قصة ذي القرنين
السبت 8 ماي 2021 - 14:00 8

منابع الإيمان: قصة ذي القرنين

صوت وصورة
تبرع أفراد البحرية الملكية بالدم
السبت 8 ماي 2021 - 02:06 4

تبرع أفراد البحرية الملكية بالدم