من متطلّبات الثورة البيضاء.. تفكيك المخزن

من متطلّبات الثورة البيضاء.. تفكيك المخزن
السبت 26 مارس 2011 - 10:39

تذكير


تحدّثنا في مقال سابق عن شروط التغيير العميق في المغرب من أجل إرساء نظام ديمقراطي يتوافق مع المعايير الكونية لمفهوم الديمقراطية. و بيّنّا أن تجربتنا مع السياسات الإصلاحية في أغلبية المجالات لم تبلغ أهدافها، ولو بِنِسب ضعيفة. بل كثيراً ما سمحت باستمرار الفساد السياسي و الاقتصادي و صارت غِطاءً له و مكّنت من تعميقه و تجذ يره في العقلية و السلوك. و قد ذكرنا على سبيل المثال بعض المجالات التي طالها الإصلاح كالتعليم و القضاء و الإعلام إلى جانب الإصلاحات الدستورية و السياسية و التي فشلت في الوصول إلى مبتغاها الأصلي٠


لهذا تحدّثنا عن حاجتنا، في هذه الحِقبة من تاريخنا السياسي، إلى ثورة حقيقية تُحدث القطيعة مع عقود الفساد و تعيد ثقة الشعب المغربي، وشبابه على وجه الخصوص، في المؤسسات ٠ و أوجزنا بعض الشروط لتوفير الظرف الضروري لنجاح هذه الثورة، التي يريدها الجميع بيضاء و هادئة٠


وحدّدنا هذه الشروط في تفكيك المخزن ، و إحداث الآليات التنظيمية و التشريعية اللّازمة ، و فتح ورش كبير للتعبئة ، و امتداده إلى كل المؤسسات المجتمعية كالأسرة و المدرسة ، و جعل الإعلام العمومي في خدمة هذا الورش الكبير٠


يُعتبر تفكيك المخزن، الذي هو موضوع هذا المقال، الشرط الأساسي لبناء مغرب ديمقراطي حديث ٠


مفهوم المخزن


لكن قبل أن نتحدّث عن المخزن، لا بد من التعريف به؛ لأن كثيراً ما ينحصر مدلول هذا المصطلح في نعت سلطة معيّنة أو كل ما يمثِّل السلطة بصفة عامة ٠ لكنه يعني في الحقيقة منظومة متكاملة، لها أبعاد سياسية و اقتصادية و اجتماعية و ثقافية٠


تعيش هذه المنظومة المخزنية في المغرب منذ قرون٠ وهي مبنية في بعدها السياسي على الخلط بين السلط٠ فرئيس المنظومة أو رئيس المخزن الذي هو السلطان ، يجمع بيده كل السلط ٠ فهو من يحكم مدى الحياة عن طريق وزرائه و ولاته و قضاته و أمنه ؛ و هو من يشرِّع بواسطة ظهائره و مراسيمه؛ وهو من يتصرّف في بيت المال. و فوق كل هذا، فهو يُمثِّل الشرعية الدينية التي تضفي عليه ، إلى جانب هيبة الحكم، هيبة ” إلاهية ” و ” قدسية “تحميه من كل مسؤولية أو محاسبة وتساعده على استمرار حكمه و تأمينه من كل مكروه٠


و يستمِدّ معاونوه سلطتهم من سلطاته. وهم لا يسألون إلّا من قِبله و يُحاكونه في كل تصرُّفاته في مجالات و مناطق نفوذهم٠فالقايد و الباشا و القاضي سلطان في حدود نفوذه٠


تدعم هذه القوة السياسية للمخزن قوة اقتصادية يسعى السلطان و معاونوه إلى تنميتها٠ فهي تمكّـن النظام المخزني من ضمان إخلاص خُدّامه و ولاءهم٠و تساعده، في الظروف الصعبة، على مواجهة الأزمات و الحروب٠


و قد أفرز البعد السياسي و البعد الاقتصادي للمنظومة المخزنية ثقافة سياسية شبيهة بثقافة النظام الفيودالي في القرون الوسطى تعتمد على ” البيعة ” أو الموالاة و الإخلاص مقابل الحماية.


ومن سمات هذه الثقافة الخوف من المخزن و الرِّضى بحكمه و قضائه و الخضوع لمطالبه عدم القدرة على مواجهة خُدّامه أو المنتسِبين إليه أو مقاضاتهم٠ ومن سِمات هذه الثقافة كذلك سلوكٌ بين الحاكم و المحكوم يعتمد على الاستعلاء وانعدام الشفافية و المحسوبية و الزبونية٠


إلّا أن قوة المخزن و السلطان كانت تختلف من زمن لآخر بحسب الظروف الأمنية الداخلية والخارجية٠


ثنائية ليوطي


عاش المغرب في ظل هذه المنظومة المخزنية إلى حدود 1912، مع معاهدة الحماية الفرنسية٠ وقد ارتأت سياسة المارشال ليوطي أن يحتفظ بهذا النظام و بكل أجهزته وآلياته و يُحدِث بموازاته نظاماً عصرياً تحت سلطة المقيم العام الفرنسي٠ فكانت بداية الثنائية في الحكم: مخزن تحت الحماية، و فاقدٌ لمعظم سلطه، و حكم استعماري له كل السلط٠


خلال فترة الحماية، كان المخزن معطّلاً: احتفظ بتنظيمه و بمظاهره و لكن خدّامه كانوا في واقع الأمر موالين لسلطة الحماية ، يخدمونها و يستمِدّون منها سلطتهم و قوّتهم٠ و قد عرفت أجيال المغاربة الذين عاشوا في عهد الاستعمار مدى قوة و بطش القيّاد و الباشاوات في ذلك العهد٠


إلى جانب المخزن، أنشأت الحماية إدارة عصرية تدير دواليب الدولة و مرافقها٠ و قد ” نسِيت ” أن من جملة مهامها تحديث البلاد ونشر القيم الديمقراطية التي تدافع عنها في بلادها٠ بل احتفظت بقِيم المخزن العتيقة و اعتمدت عليها لبسط نفوذها٠


انبعاث المخزن


عند انتهاء عهد الحماية، رجع السلطان محمد بن يوسف من منفاه باسم الملك محمد الخامس٠ و اعتبر المغاربة أن هذا التحوّل الذي وقع باتفاق مع الحركة الوطنية يرمز إلى نهاية زمن المخزن و بداية عهد مملكة برلمانية يؤسسها الشعب و الملك٠ رحل محمد الخامس قبل انطلاق المشروع الذي لم يتبنّه خلفُه٠ فقد فضّل الحسن الثاني الاحتفاظ بثنائية ليوطي مع قلبها، و بعث المخزن ورموزه، و تقويته على حساب أُسس الدولة الديمقراطية الحديثة٠


عاش المغرب في عهد الحسن الثاني زمن المخزن القوي بامتياز٠ فقد عرف “السلطان” في هذا العهد أوج عزّه و كان “صدره الأعظم ” أو وزيره في الداخلية عينه التي لا تنام و البصيرة في كل ديوان٠ و كان ولاته و عُمّاله أقوى من الحكومة بكل وزرائها٠


و كان ” خُدّام الأعتاب الشريفة ” يتفنّنون في أساليب التملُّق و الانبطاح ليفوزوا بالرِّضى والهدايا والامتيازات٠


رحيل المخزن


بعد مضي اثني عشرة سنة على وفاة السلطان، و في ظل الظروف العربية و الوطنية الرّاهنة ، يمكننا أن نعتبر أن أجل المخزن قد حلَّ وأنه يستحيل بناء المغرب الديمقراطي و الملكي البرلماني دون فك أوصاله و تشييعه إلى مثواه الأخير٠


يتجلّى أوّل إجراء حتمي لإلغاء منظومة المخزن و الدخول في العهد الجديد في إلغاء ثنائية ليوطي و دعم مؤسسات الدولة الديمقراطية الحديثة٠


و هذا إجراء شمولي هدفه توحيد السلط و ضبط مصدر القرار و تحديد المسؤولية٠


وسيؤدّي هذا الإجراء إلى إعادة تنظيم كثير من المؤسسات العمومية و المجالس الاستشارية المعيّنة تحت وصاية الحكومة لتتوحّد السلطة التنفيذية و تتحمّل مسؤوليتها كاملة فتسهل مراقبتها و محاسبتها من قبِل السلطة التشريعية٠


كما أنه سيساعد على إنشاء علاقات جديدة بين مختلف المؤسسات، مبنية على الشفافية و احترام المسؤولية و الصلاحيات٠


من القرارات السياسية التي ستعني بقوّة أن زمن المخزن قد ولّى و تسترجع ثقة المواطن هو قرار حلّ الأحزاب المخزنية التي عاشت في كنفه و ترعرعت بالمال العام و أفسدت الوضع السياسي بالتمثيلية المزيّفة و بالمتاجرة السياسية٠


على المستوى الاقتصادي يعني إلغاء المخزن سن سياسة لِبرالية حقيقية قِوامها المنافسة الشريفة و تشجيع المبادرات المنتجة و احترام الجميع للقانون ومحاربة اقتصاد الريع و رُخص الاستغلال ( الكريمات) لغير المشتغلين بها والامتيازات على اختلاف أنواعها.



لكن التغييرات السياسية و الاقتصادية لا تكتمل بدون تغييرات على المستوى الثقافي٠



يهُمّ التغيير الثقافي جانبين، جانب مجتمعي و جانب رمزي٠


يتعلّق الجانب الأوّل بمحاربة قِيم المخزن لصالح قِيم المواطنة٠ وكما أسلفنا، فإن قيم المخزن تنبني على التخويف و الاحتقار و القمع بينما تنبني قيم المواطنة على الحرّية و المسؤولية و الحق و المساواة أمام القانون٠


أمّا الجانب الرّمزي فإنّه يعني الطقوس المخزنية٠ كثر الحديث مؤخراً عن تقبيل يد الملك، وهي فعلاً من الطقوس المخزنية العتيقة و المرتبطة بثقافته٠ ومعروف أن تقبيل اليد هو من سِمات التربية التقليدية و كان محصوراً على الوالدين و على بعض الأقارب من كبار السن٠و لكن هذه العادة تلاشت في المجتمع و عوّضها تقبيل الوجه٠


بالنسبة لتقبيل يد الملك، يقول بعض الناس إن الملك لا يجبر أحداً على فعل ذلك٠ وهو فعلاً لا يُجبر أحداً٠ ولكن ماهو أهم من الفعل هو أنه طقس من طقوس المخزن العتيق الذي نريد استبداله بنظام ملكي حديث٠ لهذا يحسن إلغاء تقبيل اليد بقرار ملكي ليعطي المفعول المرجو٠


في نفس السياق لابد من مراجعة طقوس أخرى عتيقة منها مراسيم الاستقبالات الملكية و مراسيم حفلة الولاء٠


خلاصة القول


إذا استطعنا أن نتخلّص من رواسب المخزن العتيق، فإننا سننتقل فعلا إلى نظام الملكية البرلمانية أي إلى نظام ديمقراطي حقيقي٠ و ستكون بداية ثورة بيضاء وهادئة٠لكنها لن تكتمل إلّا بالشروط الأخرى التي سنعود لتفصيلها في مقال لاحق٠

‫تعليقات الزوار

25
  • doukali83
    السبت 26 مارس 2011 - 11:25

    المخزن هو مؤسسة تاريخية يعتز بها المغرب، حمت المغب لقرون أما أنتو أتباع جيفارا و اسطالين فلم تخقو إلا الويلات و التقتيل

  • abdo
    السبت 26 مارس 2011 - 11:05

    bravo, bravo, mon doctore, un texte bien bien analiser, je suis d accort avec toi 100/100

  • youba
    السبت 26 مارس 2011 - 11:29

    bravo vous étes formidale et un vrie des vrie marocaine continuez mais je pose la question ou vous étiez cachéé depuis ces annéé les voyants de lmakhzen on ta pas reperés. c’est rares les marocaines qui parle comme ça et analyse avec cette competence là..en avant et en avant .

  • hakimhassane
    السبت 26 مارس 2011 - 11:27

    ماأعرف عن المخزن هو أنه مكان يخزن فيه شيء ما .هنا هو مال الشعب المخزن . ز أقول أنه جاء وقت فتح أبوابه لنعد ما جمعناه أعني يوم الحساب

  • عبدالسلام بنعيسي
    السبت 26 مارس 2011 - 10:41

    مقال جيد الأستاذ حسن الصميلي. لقد تمكنت بواسطته من تعريف معنى المخزن للقارئ بلغة بسيطة وواضحة، وبقراءة تاريخية، وخرجت بالاستنتاجات الأولية التي يتعين الشروع فيها كمؤشر على رغبة في تفكيك هذه المنظومة العتيقة للحكم التي ما زالت تكبل المجتمع، وتمنعه من استثمار طاقاته مجتمعة لتحقيق الإقلاع الاقتصادي والسياسي والثقافي والاجتماعي الذي نطمح إليه. شكرا على المقال.

  • رشيد الشرقي
    السبت 26 مارس 2011 - 10:47

    اتفق معك السؤال هل الملك سيفهم قبل فوات الاوان؟

  • مقهور محقور
    السبت 26 مارس 2011 - 10:45

    نعم كلام معقول ولكن كان يمكن أن يقال هذا أيام الرصاص وأنتم سيدي كنتم أداة للنظام كعميد لكليتكم ابن مسيك حيث لفظتنا نحن المجازين إلى عالم البطالة والذل والمهانة. ولكن أذكرك بكلام الأستاذ الفاضل عبد السلام ياسين يكتب بحبر من ذهب :
    في أذن الجائع لا يسلك إلا صوت يبشر بالخبز ، في وعي المقهور المحقور لا يتضح إلا برهان الحرية. والسلام

  • Addi Ubihi
    السبت 26 مارس 2011 - 11:09

    Quand on ignore l’histoire de son pays, il faut se taire au lieu de reproduire la connaissance coloniale. Merci

  • مسلمة
    السبت 26 مارس 2011 - 10:57

    السلامم عليكم المخزن يجب أن يبقى و يتقوى أكتر و أكتر حتى لا يرفع أمتالك أقلامهم ليكتبوا أي شيء لتحريض المراهقين على الفوضى و الفتنة

  • debagh ali
    السبت 26 مارس 2011 - 10:43

    Bravo Mr smeli pour votre courage,permettez moi de reformuler votre analyse.
    Notre regime est pourri jusqu a la moelle epinire et tout le monde le sait,ici ou a l exterieur et selon les circonstances chacun en parle tout bas , d autres tout haut.Tout ce baratin de discours officiels,chantiers,volonte royale,democratisation,inauguration…etc c est du maquillage,c est la perte de temps et c est la fuite en avant,le roi et le cercle de son entourage ne voudront jamais d un changement qui va ,non pas uniquement mettre en cause leurs interets et leur arrogance mais plus il va les deshabiller.Allez demander aux simples employes de dar lmekhzen ou les habitants de touarga ou un element de l escorte royale les abberations et les folies commises chaque jour par ce meme cercle,le roi ;sa famille et ses amis.le jour viendra ou les marocains resteront bouche-bes et hypnotises devant les realites de ce qui se passent a l interieur des palais et entre les membres du dit cercle royal ,les grosses affaires discretes,la debauche,les drogues,l alcoolisme ,les nuits blanches,les offrandes……il faut vraiment attendre pour que le changement vienne du palais.Pauvre peuple…son espoir reside dans ces foules de jeunesse qui est en train d imaginer des moyens nouveaux pour briser cette boule de glace , plutot une boule de pue.

  • سعيد2
    السبت 26 مارس 2011 - 10:51

    بقراءة سريعة للمقال يتضح بأن صاحبنا يطغى على طرحه الأثر التاريخي، وللأسف الشديد كل كلامه في المراجع وتردده بعض المرجعيات.
    وكأن باالأحرى أن يقدم لنا صاحب المقال “البديل المقنع ” بعد اختزال المخزن أو تفكيكه. فصاحبنا راح يرمي نظريات ، ويتبع خطوات بلدان مجاورة رغم أن التجربة اثبتت أن لا بلدا يشبه آخر من ناحية المداخل والمخارج. فمصر لم تكن هي مصر وليبيا لم تكن كذلك واليمن وسوريا والبحرين وهكذا..
    إن محاولة بعض المندفعين والمتخيليين بأن مغرب 1980 وما قبله قد يعد تحديثه بثورات ، عليهم أن يعلموا أن ذلك لن يكون على الأقل في الظروف الحالية، ليس لأن بعض المغاربة تابعون للمخزن أو ” بلطجية” كما سيحاول البعض تسميتهم ، ولكنهم يرون بأن أي خطوة غير محسوبة ستعرض الوحدة الترابية للإجهاض، وستذهب كل تضحيات المغاربة وتماسكهم، ومسيراتهم المليونية وحروبهم المعلنة والغير المعلنة مع أعدائهم مهب الريح .
    إن المغاربة الأحرار فعلا، لا يرون أن مطلب الحرية هو مطلب حقيقي ن لأن المغاربة أحرار، وهذه حقيقة ،وبما أن الافراط في الحرية يؤدي للفوضى فإنهم يرفضون هذه الحرية التي ستعطي لأكلي رمضان وللشواذ، وللنساء ولبناتنا مساحة سيمارسون فيها طقوسهم ونزواتهم بأجساد عارية.
    ما يحتاجه المغاربة هو محاربة الفساد ، والفساد مصادره معلومة لمن أراد السداد، فهو إما نابع من موظفي الدولة، ويد الملك عليهم طويلة إن هو أراد إطالة العمر لمملكته، بحيث لا يجوز البته لموظف الدولة أن يفسد في النظام لتحقيق أغراضه ونزواته، ولذلك وجوب اتخاذ قرارات الفصل التام من الوظيفة ومنحها لمغربي آخر مستقيم. أما بالنسبة للقطاع الخاص، فأهل الفساد هم بعض البرجوازية ورجال الأعمال ، والذين يعيثون في الأرض الفساد، ونراهم يختفون وراء معاملاتأ أو عملاء أو حصانة أو مقربين ، وهؤلاء الفاسدين وجب تشديد الخناق عليهم واحدا واحدا وإلى أن تطهر البلاد وتسلم الملكية من الفاسدين. فهذه الملكية ، الملك هو الأولى بالدفاع عنها من كل الفاسدين قبل الشعب . وبطبيعة الحال سيكون الشعب وراء الملك الصالح المصلح
    تتمة

  • محسن إشحا
    السبت 26 مارس 2011 - 10:59

    الفعل السياسي السلطاني، وهو ركن أساسي في ظاهرة المخزن، فكماتجتمع فيه السلط نجده يختلط بمنظومة المقدسات المتداولة في الزوايا، حيث يكون الزعيم/الشيخ شخص مقدسا ولباسه مقدسا وحداءه مقدسا، وروث دابته مقدسا، فكانت الرعية تتهافت في عهد “الحركة” على التقاط روث دابة السلطان لتداوي به، فمفهوم البركة والكرامات واستعمال عبيدالبلغة وعبيد السلهام واقامة طقوس الركوع وتقبيل اليد وما إلى ذلك، هي جملة من المراسيم السلطانية العثيقة التي يشترط قيام مغرب الحداثة وحقوق الإنسان والديمقراطي تجاوزهاوالقطع معها وسيكون من بين مهام الثورة البيضاء وتفكيك المخزن.

  • سعيد2
    السبت 26 مارس 2011 - 10:53

    نعم سيكون الشعب دائما متعاونا مع الملك من أجل استقرار المغرب، وتطوره سيتسيا واقتصاديا واجتماعيا. بطبيعة الحال هناك في المغرب وكما هو الشأن في جميع الدول من يستفيذ من الوضع الراهن والذي لم يعد ممكنا، فدوام الحال من المحال. من أجل ذلك ينادي المغاربة بالتغيير نحو الأفضل وليس نحو الأسوأ. إذ هناك من يسمع بأن المغاربة يريدون التغيير ، فيعمد إلى سن قوانين أكثر فتكا من سابيقاتها بدعوى “إدخال المغاربة لسوق رأسهم” فنبدأ نرى ضرائب جديدة ، وقوانين حول البناء والاعمار وقوانين حول السير وقوانين حول ” تنفس الهواء” وقوانين ضد الرجل ولصالح المرأة . نعم، هناك من سيحاول هذا الأمر، وكأنه يقول للمغاربة أنتم تريدون التغيير. لكن مثل هذا سيفتح باب جهنم على الجميع، وسيكثر من أصحاب الرأي المعاكس. لذلك ننصح أصحاب القرار بأن يقربوا عوض أن يشددوا، بجعل الحياة سهلة، سعيدة، وليس محكومة ” بمقدم وقائد وشرطي” فالذي يحكم الناس هو الثقافة وليس الأوامر، أعطوا للناس حقوقهم بالتقوى عوض أن يذهب ليسرق أو يتحايل على قانون. فالذي يريد أن يبني اطلبوا منه احترام قوانين البناء وليبني، والذي يريد أن يسكن اطلبوا منه الضمانة وليسكن، والذي يريد أن يشتغل افسحوا له باب الرزق بالتجارة أو الاستثمارات ، والذي ذهب للمحكمة سيجد القاضي الورع الوطني الذي يحترم فعلا الملك ، ولا يريد إفساد مملكة ملكه، فالظلم إفساد للملك وللمملكة، والانحراف إفساد للملكة وللملك، والفساد إفساد للمملكة وللملك. بهذا نرى أن الملك لايفسد المملكة كل لحظة ولكن أفراد النظام من موظفين وكذلك من بورجوازية تستبيح أرزاق الناس وتسرقها. من أجل ذلك وجوب التأسيس لقضاء نزيه، وأن توضع أمام المتقاضين حقوق رفع الشكاوى للمجلس الأعلى للقضاء ليبث في قضاياهم تجنبا للمحسوبية أو الرشوة، وأن يحمى المتقاضي قانونيا عند رفع شكوى ضد قاض غير ملتزم.
    وأما وأن نتكلم على تفكيك المخزنـ فياترى من سيكون أهلا لسد الفراغ مادام كل المغاربة يشتكون من أحزاب مأهلة للعب أدوار طلائعية نظرا لأن هي كذلك كانت غير ديموقراطية

  • المهندس
    السبت 26 مارس 2011 - 10:55

    عبر التاريخ الديموقراطية بمعايير كونية لم تتحقق ابدا في مجتمع ديانته الاسلام وبالتالي فتحليلك لم ياتي بجديد بل يتجاهل المفاهيم الاديولوجية لمكون اساسي للثقافة السياسية في المغرب٠
    اما المخزن فله شخصية مستمدة من الثقافة المغربية بسلبياتها وايجابياتها والتفاعل مستمر بينهما منذ قرون وبالاحرى يجب اصلاح هذا الجهاز واستثمار ايجابياته وخبرته الامنية ولا يمكن معالجة سلبياته بالتفكيك والانفصال عن الماضي لان هذا من وحي الخيال فليس هناك كتلة سياسية تتمتع بالثقة لدى الشعب المغربي تشرف على هذا التفكيك وانما يجب التفكير في كيفية تقليص الدور الاقتصادي للمنتسبين للمخزن لحساب الاقتصاد الوطني وليس لتجار السياسة كما ان التطويرالشامل يمر عبرالاصلاح الديني والفكري والسيكولوجي و الاخلاقي والاقتصادي للمجتمع المغربي عبر مخططات تقوم على البحث العلمي وليس فقط المناورات السياسية٠

  • سعيد2
    السبت 26 مارس 2011 - 11:01

    نعم الحزاب ، كانت مهادنة وترعى مصالحها، وكانت تغتنم فقط فورة الجماهير لتتكلم، لم تكن في يوم من الأيام تشارك في تنوير الرأي العام، ولم تكن في يوم الأيام توضح للناس مباشرة بأن المغرب عليه أن يتغير، وأن على المغرب أن يتبنى مملكة برلمانية ، لأن رؤساء الأحزاب كانت لهم مصلحة في الصمت حقنا لمصالح كل متحزب . كان ما يسبه الوصولية والنفاق ، كان الجميع ينافق الملك، ويقترب ليلمس يده ويقبلها، رغم أنه يحمل شيئا آخر، بل هناك من أصبح من النظام ومازال يحسب نفسه على المعارضة التقليدية ، وهاو ينادي اليوم ويتكلم عن الاصلاح . ألم يكن الاصلاح ممكنا لما كان هؤلاء في الحكومات أم هم يرددون ككل سنة ، إن الملك يتحكم في كل شيء. بل الحقيقة أن الذين فشلوا في تحقيق أحلام المغاربة ليس لهم إلا تحميل الملك وزر مافعلوا طيبا كان أو غير طيب ، وهم بذلك كانوا يفسدون المحبة التي تجمع المغرب بالمغاربة.
    نقول هذا الكلام لأن المغاربة يريدون رجالا وطنيون حقيقة وليس زيفا همهم الوحيد هو السهر على سعادة المغاربة ، يضحون بالغالي والنفيس من أجل ذلك ، وليس يضحون بمستقبل المغاربة من أجل مستقبلهم. لقد انفضح الرؤساء والوزراء في مصر وتونس والحبل على الجرار، والذين كانوا يكنزون المال في البنوك الغربية بالملايير ، بينما كانوا يطالبون باستثماران بآلاف الدولارات. ألم يكن الصواب هو استثمار تلم الملايير في الشأن المحلي عوض تعريض البلد والعباد لحرب الجميع فيها خاسر؟؟
    من أجل ذلك نود أن يقتنص المسؤولون هذه الفورة الشبابية من أجل الأصلاح الحقيقي ،وعلى أن يساهم المغاربة الأفياء لبلدهم ولأمتهم في كتابة الدستور كما يحبونه، وألا يتركوا الفرصة تذهب، لأن البورجوازية المتحكمة في القرارات تريد أن تكتب دستورا يخدم مصالحها، سواء أهم تجار، أو أصحاب شركات أو نواب أو مستشارون أو وزراء أم رؤساء. يجب خلق دستور يرجع للمغربي الرجل رجولته وكرامته، وإلا مزيدا من الحرية الجانبية ستؤدي إلى مزيد من الفساد ثم النار.

  • واحد من الناس
    السبت 26 مارس 2011 - 10:49

    لولا المخزن ما استمرت وحدة الدولة المغربية ولولا المخزن لكنا عرضة لامثالكم من دعاة الفتن فاتقوا الله ان كنتم تعترفون بالله اصلا

  • sahaf
    السبت 26 مارس 2011 - 11:07

    الطوفان هذا ما تريدونه لهذا البلد حل الحكومة البرلمان المجالس المحلية ………فين بغين توصلونا هذا راه وقت المل بقى سنة على الإنتخبات خليونا نستععدو ليها وكون لختيار ديالنا معقول

  • مقدمي
    السبت 26 مارس 2011 - 11:03

    تريدون أن يقع ما وقع في ليبيا؟ قاموا بثورة في الستينات وأزالوا ملكيتهم والنتيجة ظهور الدكتاتور زنق زنقة أو ( Zanga zanga) هذا هو المغرب الذي تردون في مصر أيضا لقد أزالوا الملك فاروق والنتيجة مذا كانت ؟ ضهر أنور السادات صاحب إتفاقية إسطبل داوود ثم بعده مبارك الفاسد

  • فاعل خير
    السبت 26 مارس 2011 - 11:11

    تقول ان السلطان هورأس المخزن فكيف نسقط المخزن دون اسقاط راسه؟
    افتوني يرحمكم الله!!!

  • jebli et fier
    السبت 26 مارس 2011 - 11:13

    Bravo pour cet article claire net et précis
    il faut démonteler le Makhzen, il est le frein pour notre développement
    vive la VRAIE démocratie

  • mounir
    السبت 26 مارس 2011 - 11:15

    بلجيكا جمدت الحكومة لسنتين ، وربحت الميزانية التي تسرقها. او عايشة بخير.
    يجب حل و تجميد الحكومة والبرلمان والمستشارين لمدة 10 سنوات لترو الفرق في التبدير .
    ماعندنا مانديرو بيهوم ، ماشي هوما ليكايخدموا ، لي كا يخدمو البلاد هم المهندسين والتقنيين والموظفون الصغار السلم 5 و 9 أما كل من هو خارج السلم فهو خارج العمل ، ويأخد أجرة خيالية . عل…ى العمال الصغار .
    ماهندنا مانديو بالحكومة والبرلمان والمستشارين لمدة 10 سنوات لنرى الفرق ، ابتداء من 2011 حتى 2021

  • مقدمي
    السبت 26 مارس 2011 - 11:17

    ZANGA ZANGA
    لقد كثر الفلاسفة في هذه الأيام !
    لكن الشعب المغربي لن يصدقهم … فالنتذكر ما وقع في بعض الدول العربية ..مثلا ً ليبيا ألم تكن ملكية ( الملك السنوسي ) ألم تقم ثورة بقيادة القدافي حيث تمت الإطاحة بالملك ؟ ووعد القدافي الشعب بالحرية والقضاء على ما كان يسميه الرجعية وبالأسف صدقوه …وماذا كانت النتيجة ؟ …دخول ليبيا في دكتاتورية الحزب الوحيد والإغتيالات لمعارضيه والفساد حيت عانا الشعب الليبي
    الأمرين مدة 41 سنة حتى وصل إلى زنقة زنقة أو zanga zanga .
    لنأخد بلدًا عربيا آخر مصر مثلاً ألم تكن ملكية ( ألملك فاروق ) مذا وقع فيها ؟ لقد أطاحو بالملكية تحت مُسميات الإشتراكية التقدمية
    حيث ضهرت دكتاتورية ناصر وبعده السادات الذي وقع مع الصهاينة إتفاقية إسطبل داوود أو كامب دافيد حيث أبرب هذ الإتفاقية
    بشكل إنفرادي وبدون إستشارة الشعب ؟ وبعد إغتياله ظهر مبارك الفاسد .
    حتى في المغرب ألم يعاني من بعض الجماعات الماركسي النينية التي كانت ترى أن المغرب يجب أن يتحول إلى جمهورية ماركسية
    لينينة ولولى حفظ الله لظهر عندنا قدافي أو مبارك أو صدام .
    يا أيها الفلاسفة آخر الزمان إذا لم يعجبكم المغرب فغادروه والشعب المغربي ليس فأران تجارب Le Roi est notre Patrimoine National est nous l’aimons

  • BEN ALI
    السبت 26 مارس 2011 - 11:19

    BRAVO ! Dr HASSAN SMILI POUR UNE FOIS ON S’ATTAQUE AU VRAI MAL DU MAROC CETTE TUMEUR APPELEE MAHKZEN CONTRADICTOIRE AVEC TOUTE EVOLUTION

  • El Houssine
    السبت 26 مارس 2011 - 11:21

    Excellent article…j’attends avec impatience la suite.
    Merci

  • Abdou Al Moumin
    السبت 26 مارس 2011 - 11:23

    Le Makhzen est un des pires, des plus atroces qui existent au Monde entier.
    Makhzen dégage pour toujours.
    VIVE LA REVOLTE

صوت وصورة
الطفولة تتنزه رغم الوباء
السبت 16 يناير 2021 - 22:59 3

الطفولة تتنزه رغم الوباء

صوت وصورة
حملة للتبرع بالدم في طنجة
السبت 16 يناير 2021 - 22:09 1

حملة للتبرع بالدم في طنجة

صوت وصورة
عوامل انخفاض الحرارة بالمغرب
السبت 16 يناير 2021 - 17:11 6

عوامل انخفاض الحرارة بالمغرب

صوت وصورة
جولة ببحيرة الكاسطور في مونتريال
السبت 16 يناير 2021 - 15:55 10

جولة ببحيرة الكاسطور في مونتريال

صوت وصورة
مؤتمر دولي لدعم الصحراء
الجمعة 15 يناير 2021 - 22:35 8

مؤتمر دولي لدعم الصحراء

صوت وصورة
قافلة كوسومار
الجمعة 15 يناير 2021 - 21:34 1

قافلة كوسومار