"موازين" الإفطار العلني في رمضان

"موازين" الإفطار العلني في رمضان
الخميس 23 يونيو 2016 - 07:15

لعل من “حسنات” زلزال الربيع العربي على المنطقة، إنقياذ المشايخ و رجال الدين لبعض طروحات و شعارات الشارع. فقد شهدنا كيف تم سحب كثير من “الأمداح” في حق القادة المتساقطين، و إخراج مخزون من التراث، كان مُحتشما الإستدلال به، للرفع من مستوى الخطاب في محاولة للتناغم مع هذا الشارع و تصديا لرياح التشيّع العاتية.

لقد إنقلبت الآية بعدما كان المفروض هو سبقية المشايخ لقيادة الجماهير نحو بر الأمن و الأمان، لكن الذي حصل هو العكس. في تونس مثلا سرعان ما أفرز المؤتمر العاشر لحركة النهضة، قراره الجذري الذي مؤداه النأي بالسياسة عن الدين و إعلان حزب مدني، و غير بعيد في المغرب قال الفقيه المقاصدي أحمد الريسوني “إنه مع إلغاء الفصل 222 من القانون الجنائي المغربي، والذي يعاقب كل من يفطر بشكل علني في رمضان بالحبس والغرامة”.

بعد خرجة الريسوني الأخيرة حول مفهوم الطاعة و كيف تم ٱستغلاله عبر حلقات التاريخ الإسلامي من طرف السلاطين، عاد الحاصل على دكتوراه الدولة في أصول الفقه ليصرّح في ندوة “الشريعة والحرية في أزمنة التغيير” بقطر : “هذه من الحالات التي أجد نفسي فيها مع هؤلاء (المطالبين بإلغاء الفصل 222) وإن كانت نيتهم غير نيتي وقصدهم غير قصدي”، و عليه فإن “القانون الجنائي لا ينبغي أن يتدخل في الصوم، لأن الذي يفطر في الشارع أفترض فيه أنه مريض وأفترض فيه أنه مسافر، فلماذا اعتقاله والتحقيق معه وإحالته على النيابة العامة ومحاكمته لماذا كل هذا العناء غير المجدي”.

إن مسألة ما يعرف بوكالين رمضان أو الإفطار العلني في هذا الشهر الأبرك، تجد عمقها في صلب الحريات الفردية. فالحرية أصل في الدين بل مصدرها الحق نفسه، إذ يقول تعالى بخصوص العقيدة : “لا إكراه في الدين قد تبين الرُّشد من الغيّ” (البقرة، 25)، فاعتناق الدين بالجَبْر و القوة لا يورث و لا يولّد إلا نفاقا. لكن ثمة إشكال قديم حديث، يمدّ جذوره في أصل الفقه الكلاسيكي، يضعنا في حلقة معقّدة من النقاش.

و إذا كانت الحرية و الإختيار هي الطريق لاعتناق الدين، فما أصل تحريم الخروج منه ؟ ثم ما هي طروحات “المُنْكرين” للردة من علمانيين و قرآنيين ؟ و إذا كان “لا إكراه في الدين”، فكيف يجوز الإكراه على البقاء فيه ؟

من الذي يحتاج فعلا لبقاء العباد في الدين، آالله أم السلطان ؟

ثم ما هي موازين المنافحين و المعارضين لتجريم الإفطار العلني في رمضان ؟

قبل محاولة الإجابة، نسوق في هذا الخصوص نصا تاريخيا يختصر و يوضّح العلاقة بين استعمال فهم خاص للدين و تكريس الولاء الدائم للسلطان. في سنة 1844، وجّه اللّورد ستراتفورد نقدا لاذعا لمسألة تطبيق القانون الإسلامي، الذي يقضي بعقوبة الإعدام، في حق كل مسلم إرتدّ أو طعن في الدين، قائلا للوزير العثماني رفاعة باشا : “إنكم إذا أردتم البقاء في أوربا، فذلك مشروط بوقْف إراقة الدم لسبب ديني”.

رد الوزير قائلا : “في السياسة، سنكون دائما في اختلاف مع نصائح أوربا. لكن في مادة الدين سنكون محتاجين للحفاظ على استقلاليتنا. فالدين قاعدة قوانيننا و مبدأ حكمنا. كما أن السلطان لن يكون أكثر حرجا منّا. إننا نريد و نقدر أن نعدكم سرّا بأننا سنعمل على منع الأفعال التي تمسّ معتقداتكم، لكن طلبكم لنا باستصدار مشروع قانون يوقف نظريا أحد ركائز قوانيننا، فهو ضرب في عمق سلطتنا و هدم لشعور الطاعة لدى رعايانا و إثارة لعدم الإستقرار في الإمبراطورية”. من هنا يتضح المزج الصّارخ بين مفهوم الطاعة و الدين، بحيث تتم شرْعنة السلطة السياسية عن طريق إراقة الدم باسم الدين.

إن القرآن الكريم هو رأس هرَم التشريع الإسلامي، فلا يمكننا بذلك اللجوء لأي قول من الأقوال المأثورة الصحيحة، إلا بعد فحص ما ورد عليه النص في القرآن، فابن تيمية نفسه وضع قواعد لتفسير القرآن، أولها : إعتماد المفسر للقرآن، حيث يفسر القرآن بعضه بعضا.

لكن مع ذلك يدّعي البعض أن هذا القرآن لا يتضمّن جميع التفاصيل، و عادة ما يضربون المثل عن الصلاة، كيف فصّلتها السنة النبوية الشريفة. لكن ثمة خلط، فمسألة الردة ليست تفصيلا من الفصول حتى يدعه القرآن للسنة.

و كثيرا ما نجد التّأصيل بالأقوال و الوقائع التاريخية، يتناسى “روح” و جوهر الدين. يقول عزّ من قائل : “يا أيها الذين آمنوا من يرتدّ منكم عن دينه فسوف يأت الله بقوم يحبهم و يحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله و لا يخافون لومة لائم”

“و قُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ” (الكهف 29)

“وَ قَالَ مُوسَى إِن تَكْفُرُواْ أَنتُمْ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ” (إبراهيم، 8)

و ما دامت النصوص القرآنية هنا مُحْكمة و صريحة، فلا وجود بذلك لعقوبة ردة في الحياة الدنيا، بذلك بقي ملاذ المعارضين هو اللجوء إلى ما غير القرآن و خاصة الحديث الآحاد إذ يقول “من بدّل دينه فاقتلوه !”.

عادة ما يورد الفقهاء التقليديون واقعة محاربة أبي بكر للمُمْتنعين عن الزكاة، أو وقائع أخرى، للتّدليل على شرعية هذا “الحد”، فمشكلة الفقه التقليدي أنه لازال يستمد “قدسيته”، من خلال مرجعيته أي الدين أو بالتحديد الفهم الديني، أضف إلى ذلك تأسيسه لحلقة متراصّة من الأساليب و الآليات، منذ 14 قرنا. بحيث إذا ما أردتّ أن تناقش أمرا ما في الدين يجب أن تكون متخصصا، و عليه الداخل في محاولة فهم هذا الأمر يتصادف مع وجود تفاسير و آراء متعددة، لكي يتحوّل بذلك النقاش إلى نظرية الإختلاف و مساحيق البديع حيث “إن من البيان لسِحْرا” لكي لا نصل في النهاية إلى نتيجة، و يبقى الطريق السّهل هو التحريم و التجريم ثم المنع.

إن الإنسان لا يمنح حقّ الحياة، لكي يأخذه أو يسلبه من أحد. و عليه نصّت مجموع المواثيق الكونية في المادة 18 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان (1948) : “لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين. وهذا الحق ينطوي على حرية تغيير الدين أو المعتقد وكذلك حرية إظهار دينه وإبداء معتقده بمفرده أو في جماعة. وسواء أكان ذلك جهاراً أم خفية وذلك بالتعليم والممارسات والتعبد واقامة الشعائر”.

فالمشكل لا يكمن في لعبة المصطلحات و التفريق بين “حرية الإعتقاد” و “الخروج من الدين”، بقدر ما يكمن في الفهم السّلْطوي للدين، حيث يتم المزج عُنْوة بين ممارسة الدين و مفهوم الطاعة.

أما في التشريع المغربي، فقد ثار النقاش حول دستورية أو عدم دستورية تجريم الوارد في المادة 222 من القانون الجنائي، و كما أسلفنا أعلاه المنطق القانونو يقتضي التراتبية في التشريع، إذ لا يسوغ لنص أدنى أن يخال الأعلى. في دستور المملكة لسنة 2011 ينص الفصل 19 منه على أنه “يتمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، الواردة في هذا الباب من الدستور، وفي مقتضياته الأخرى، وكذا في الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب، وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها”. و هذا الإطار وضحه المشرع في في الفقرة 3 من الفصل الأول “تستند الأمة في حياتها العامة على ثوابت جامعة، تتمثل في الدين الإسلامي السمح، والوحدة الوطنية متعددة الروافد، والملكية الدستورية، والاختيار الديمقراطي”. ثم ٱستدرك المشرع ليؤكد مرة أخرى في الفصل 161 من دستور 2011 ” والنهوض بها وبصيانة كرامة وحقوق وحريات المواطنات والمواطنين، أفرادا وجماعات، وذلك في نطاق الحرص التام على احترام المرجعيات الوطنية والكونية في هذا المجال».

لكن دون الغوص في فلسفة القانون، هذه “المرجعيات الوطنية” المنصوص عليها أعلاه، و فسرها أكثر في الفقرة الثانية من التصدير “المملكة المغربية دولة إسلامية ذات سيادة كاملة، متشبثة بوحدتها الوطنية والترابية، وبصيانة تلاحم وتنوع مقومات هويتها الوطنية، الموحدة بانصهار كل مكوناتها، العربية ء الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية. كما أن الهوية المغربية تتميز بتبوإ الدين الإسلامي مكانة الصدارة فيها، وذلك في ظل تشبث الشعب المغربي بقيم الانفتاح والاعتدال والتسامح والحوار، والتفاهم المتبادل بين الثقافات والحضارات الإنسانية جمعاء”. و لا أدل على ذلك أي أن هذا التنوع و التسامح و الإنفتاح ترجمته حقا و فعلا نسبة الحظور في مهرجان موازين التي بلغت في نسختها 15 ما يقدر بمليونين و 600 ألف.

فإذا كان “مغرب الثقافات”، يتنوع و يتسامح فلما “الخوف” من كمشة وكالين رمضان ؟

‫تعليقات الزوار

39
  • Argaz
    الخميس 23 يونيو 2016 - 07:56

    Le Maroc ne peut pas avancer tant qu'il impose la croyance de l'état, une croyance imposée n'est plus une croyance, elle devient loi.
    Le problème de beaucoup de marocains est dans leur foi, ils ont une foi faible, le fait de voir un marocain manger pendant le ramadan risque de leur faire quitter leur foi, ils vont même jusqu'à appliquer la violence contre celui qui ne croit pas comme eux. L'islam est une loi au Maroc, L'islam n'est plus une croyance. Je ne crois pas en islam mais le makhzen arabo-islamiste m'impose l'islam, donc je deviens musulman par force.

  • المهدي
    الخميس 23 يونيو 2016 - 08:30

    وكالين رمضان كانوا دائماً موجودين منذ وعيت ، في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي اتذكر ان العديد من مفطري رمضان كانوا يرتكبون " معاصيهم " بشكل راق يفطرون في بيوتهم او ينتظمون في جلسات على شاطئ الأطلسي في حينا بالعكاري لا يستفزّون احدا ولا يبالي بهم أحد ، كل ما قد يصدر عن هذا الأحد لا يتجاوز عبارة : الله يهديهم ، كان هناك تعايش بين الملحد والمسلم ، كما ان مفطري ذلك الوقت كانوا في الغالب نخبة مشبعة بالثقافة اليسارية على عهد الاتحاد السوفياتي والعنفوان الشيوعي يومها كانوا مفطرين عن اقتناع ودون ضجة ولا أضواء ، وبالتالي لا يستقوون بالخارج على البلد ويحترمون الصائمين ، مفطري اليوم من هؤلاء " البعاليك " أحسنهم لا يملك مثقال ذرة من وعي وثقافة سابقيهم يريدون الأكل فقط وتمييع المجتمع والظهور كأقلية مضطهدة مستغلين في انتهازية فجة موضة العصر حيث الفعاليات الغربية تقيم الدنيا وتقعدها على مثلي واطئ ومفطر جاهل وأم عازبة حتى لا نسميها بالمصطلح الصحيح الذي ينطبق عليها ، في حين لا ترى في جوعى المخيمات وضحايا الحروب والأقليات المضطهدة فعليا كالروهينجا مثلا ما يستحق التعبئة والتعاطف الفعليين ، الفئة المف

  • مولاي
    الخميس 23 يونيو 2016 - 08:46

    لم يثبت في التاريخ الإسلامي أن تم عقاب شخص لأنه أفطر علانية، لأن مسببات الإفطار كثيرة وليها ما لا يحب أحد أن يفصح عنه علانية.
    وكذلك لقول الرسول :أن الله قال: كل عمل ابن آدم له الا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به".
    بمعنى أن الصوم لايحق لأحد أن يتدخل فيه إلا الله. وهو الذي يعلم من صام على طاعة الله ،ومن صام لغيرها.
    إذ لا يكفي التظاهر بالصوم ،وإنما يجب أن يكون ذلك عن طاعة لله وحده،وليس لخوف من الإمام وغيره. وبذلك لايحق للسلطة التدخل في أمر الصيام وكل الأمور التعبدية الصرفة. ولها أن تجبر الناس على تطبيق التشريعات الاجتماعية كالزكاة وغيرها فقط . لأن لها صلة بتحقيق الغايات الاجتماعية والوطنية .

  • المهدي
    الخميس 23 يونيو 2016 - 09:02

    .. تتمة ، هذه الفئة المزعجة التي تصر على الافطار العلني وتسعى " لتدويل " سخافاتها أكيد ان أيا من أفرادها لايعرف شيئا عما تحدث عنه الأستاذ في مقاله الذي يرصد التعارض بين التحريم في الفقه وانعدامه في روح النص القرآني ، والأكيد ان أيا منهم لا يفطر في الشارع في باقي الشهور باستثناء إشعال سيجارة بالديطاي في أحسن الحالات ، هؤلاء مجرد كومبارس موسمي يشتغل حسب الطلب ، ينتقلون من الدفاع عن المثلية الى حرية المعتقد وتبادل القبلات قبالة مجلس النواب ولا أعلم اي ميولات أخرى سيتبنون لإحقاقها متى تحرك التيليكوموند من الخارج ، نتذكر جميعا الممناضلة التي انتقلت من مسرحية الافطار العلني بالمحمدية الى تبني حرية الرأي في التهكم من الرسول حيث وجدت ضالتها عندما تبنتها مجلة شارلي إيبدو حيث اشتغلت كمحررة قبل ان يتفجر الاختلاف بينها وبين ادارة الجريدة حول المبالغ الطائلة التي حصدتها الأسبوعية بعد ما تعرضت له ، وهكذا إذن فصناديد الدفاع من أجل حرية " القص " فروع لنفس النبتة ومخالب لأذرع خارجية هدفها خلخلة المجتمع تمهيدا لموسم الحرث السام .
    ذروة سنام النضال الإضراب عن الطعام وليس الاضراب من اجل الطعام .

  • احمد
    الخميس 23 يونيو 2016 - 09:59

    اما الاية "لا اكراه في الدين" فتفيد ان الدين يسر وليس بعسر وان المرا يجب عليه الا يشاد الدين وان ييسر امور قيامه بالشعاءر الدينية في حالت كونه مسلما.لان الاية جاءت ب"في الدين" وليس "على الدين"و التي تفيد عدم اكراه الناس على اعتناق الاسلام كعقيدة.ولهذا فالاستدلال ب الاية الكريمة كثيرا ما تفهم على غير قصدها.

  • مولاي
    الخميس 23 يونيو 2016 - 11:03

    مهما حاولنا ان نصف المتحررين من القيود الدينية ،فإن ذلك لا يخفي ما تتستر به السلطات السياسية والقمعية في الأمصار الإسلامية ؛ لم تكن الأقطار الإسلامية في إي مرحلة من مراحلها التاريخية تتكون من صنف ديني وعقدي واحد ،بل هي خليط من عقائد وأجناس لهم كامل الحرية في ممارسة شعائرهم الدينية.وليس ذلك يثير أي حساسية أو عداء معين.
    ولكن بعدظهور الأنظمة الشمولية في الإسلام وانتشرت هذه النزعة المتعصبة ،وجدتها الأنظمة وسيلة لإثبات سلطتها القمعية ودفاعا عن مكانتها في السلطة،وأنها تحمي الدين وتعزز مكانته ،وبدونها سيختفي الدين ،وتتستر وراء ذلك.
    ولكنها في أمور مخالفة للدين جهارا لا تحرك ساكنا . وإنما تصرفها لغايات سياسوية فقط،مهما قيل عن الذين لا يصومون فهناك كثير يجب أن يقال في الصائمين.

  • WARZAZAT
    الخميس 23 يونيو 2016 - 11:12

    يمكن مقارنة قضية الافطار العلني بقضية النساء الاولى اللواتي اسقطن الحجاب. ظاهرة رغم أنها صدمت فئات كثيرة من المجتمع لكن تقبلت نوعا ما مادامت المرأة متعلمة و مستقلة إقتصاديا.

    لكن هذا التسامح المشروط يتراجع بسبب التغول و التوحش المتصاعد للحياة العامة في وقت تصعد قضايا أخرى تربك الدينصورات السلفية كالارث و حقوق الاقليات و حرية الاختلاف و الاعتقاد إلى واجهة التحدي .

    هذا من نتائج الغزو الثقافي الذي اكتسحنا و العقد الدونية التي سببها عجزنا عن مسايرة العصر ما يجعل البعض يريد أن يكون أكثر قداسة من الملائكة و يتخيل عالما مثاليا برهوشيا لم يكن قط و في عجزه عن الوصول إليه و تحقيق المستحيل يتعدى على الناس و يضرب من حوله.

    في عمق المسألة نجد الأمراض الزنقوية و القهواجية التي نعاني منها. هي التي تعقد المشكل إذ أن مثل هذه الغوغاء المنافقة حول الشكليات و المظاهر منعدمة في البلدان التي شعوبها تعمل ليل نهار و الوقت الفارغ القليل الذي يتبقى لهم يقضونه في منازلهم و ممارسة الهوايات و الرياضة .يحاسبون الانسان على أعماله لا على قشوره و لا وقت عندهم للفوضى و التربص بالناس و التحرش بهم.

  • المهدي
    الخميس 23 يونيو 2016 - 11:27

    تتمة ، ويرصدون حتى التعليقات لينقطوا سلبا على ما لا يوافق هواهم وترهاتهم ، المسألة ليست مسألة اعتراض على الإفطار في رمضان فهذا يدخل في باب الحرية الفردية والقناعات الشخصية والنظرة الشمولية الى الديانات ككل ، لكن طريقة مسخ النضال ورفع القبضات التي لا تصلح سوى للإطباق على علبة مشروب وساندويتش كقضية اولوية تتراجع أمامها امهات القضايا والمشاكل التي تشغل بال الكادحين وتنتظر رجالا صادقين لتبنيها وتفكيك مسبباتها وتطويق آثارها التي أثخنت منسيو الأمة المرابطين في قراهم وجبالهم النائية تتعاقب عليهم فصول الحر والقر وشح الطبيعة ورؤية فلذات الأكباد وهم يسلكون مسالك الدواب طيلة النهار للالتحاق بمدارس متهالكة وتجاهل ذوي القربى ، هذا ما يسقط هذا الصنف من المناضلين الذين يفكرون بمعدتهم في الخواء وتسفيه النضال وإعطاء الذرائع للمتربصين بالبلد من كل صنف في ظرف يتطلب التسامي على السفائف ورص الجبهة الداخلية تحسبا لما هو اكبر من المطالبة بالجلوس القرفصاء للمضغ والبلع في فضاء عام .

  • ahmed
    الخميس 23 يونيو 2016 - 12:49

    وأعظم الذنوب المجاهرة بها، ومعناها أن يرتكب الشخص الإثم علانية، أو يرتكبه سرًّا فيستره الله عز وجل ولكنه يخبر به بعد ذلك مستهينًا بستر الله له، قال الله تعالى: {لَّا يُحِبُّ اللَّـهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ سَمِيعًا عَلِيمًا} [النساء:148]، جاء في تفسيرها: "لا يحب الله تعالى أن يجهر أحد بالسوء من القول، إلا من ظُلِم، فلا يُكره له الجهر به" (تفسير القرطبي: [7/

  • مولاي
    الخميس 23 يونيو 2016 - 13:17

    أصبح اليوم في كل الأقطار الإسلامية أن المثقفين الواعين بظروف الوضع السياسي والاجتماعي،لايخشون من الإسلام،وليس يرهبهم أبدا، ولكن الخوف مصدره الأحزاب الإسلامية التي في السلطة،حيث أنها جمعت بين السياسة والدين،وهي على رأس السلطة وظهر جشعها .
    ولما أصبح الإسلام خدعة ناجعة يخدع بها المتأسلمون المجتمع الإسلامي ،و ما استطاعت الشعوب أن يستوعبوا الخدعة منذ أن حملت المصاحف على السيوف في الإسلام.
    وبالدين استمر الخداع ،ولازال في عنفوانه، ولا مخرج للمسلمين منه إلا بفصل الأمرين ومنع الخلط بينهما.وكل من ادعى سلطة دينية عوضت بانمذجية الدنيوية، وإلا حرم منها نهائيا.
    وهذا الخلط باب الفساد والغبن والمراوغات .ولن يستقيم أمر المسلمين بدون ذلك أبدا .

  • ابن الوطن
    الخميس 23 يونيو 2016 - 13:51

    صحيح ليس معركة الإفطار العلني هي المعركة الأساس في مغربنا اليوم. وخاظئ من يحولها إلى معركة أساسية. إن المعركة الأساسية هي بالأحرى معركة الديموقراطية ووحدة الوطن. والأكيد أن التفكيرالمحافظ قد ابتلع مساحات وازنة من تفكير المغاربة خلال العقود الأخيرة ولم يعد تفكيرا ذا صلة بتفكير المغاربة خلال الستينات والسبعينات والثمانينات. الدولة من جهة والسلفيون المتشددون من جهة ثانية اتحدا موضوعيا ضد لإشاعة تفكير متنور وسمح وواسع. الآن معركة الإفطار العلني اتخذت منحى معركة حريات فردية بعد 2011؛ المطلب الذي لم يكن واردا في العقود السالفة، إذ مطلب الحريات العامة هو الذي كان سائدا. اليوم صارت الحريات الفرديات وحريات الأقليات من صميم النضال الديموقراطي. وهذا جديد في ظل "هوامش الديموقراطية" المسموح بها وفي ظل تطورات العصر. الفئات المتنورة والحداثية تطورت ناحية الحريات الفردية فيما الفئات السلفية والدينية لا زالت تراوح مكانها ضمن سقف الحرايات العامة لسبب تأخر وعيها أساسا. التناقض الحاصل موضوعي. فكيف نحل إشكال مجتمعنا هذا؟ لا شك أنه كلما جرى انتقال البلاد إلى دولة الحق والقانون كلما وفرنا سبل الحل.

  • احمد
    الخميس 23 يونيو 2016 - 13:54

    الشباب شعبة من الجنون، وفي الشاب تهور قد يصل به إلى الموت، وفيه تطلع لإثبات ذاته وكسب مديح أقرانه يؤدي به إلى الجنوح، وفعل أي شيء لأجل ذلك، ولا يهمه أن يهدم إيمانه، أو يخل بأركان إسلامه. وما لم يؤخذ بأيدي هؤلاء الشباب إلى تعظيم حرمات الله تعالى وشعائره، ويمنعون من المجاهرة بالفطر في رمضان، بالتذكير والموعظة، ثم بالتعزير والشدة فإن شرهم سينتقل إلى غيرهم، وإثم مجاهرتهم بالفطر يحمله مجتمعهم.

  • محمد
    الخميس 23 يونيو 2016 - 14:18

    "فإذا كان "مغرب الثقافات"، يتنوع و يتسامح فلما "الخوف" من كمشة وكالين رمضان ؟"
    لماذا تسميهم "وكالين رمضان" ؟ أليس عندك كلام فصيح محترم تصف به أناس قرروا ما قرروه لأنفسهم. ولماذا كلمة "كمشة"؟ هل تظن بأن الله يهتم فقط بالجماعة ولا يبالي بالفرد؟ هذا غلط. الله خلق أول ماخلق إنسان واحد ومن بعد امرأة واحدة. وفي ذلك درس لأولي الألباب…….هناك أكثر من 6 ملايير إنسان لايبالي برمضان. وحتى الجماعة التي تصوم فأغلبيتها لاتصومه لله بل للناس وأمام الناس. الله يحترم الجميع…أفلا تعقلون؟

  • Observateur
    الخميس 23 يونيو 2016 - 14:54

    يجب ان يفهم الجميع ان مسألةعدم الاعتقاد وعدم القيام بالشعائر الدينية لم يجعل لها الله عقابا فى الدنيا و انما أخر العقاب للآخرة و هذا لحكمة ربانية و من لطفه و رحمته. فتأخير العقاب هو ابقاء باب التوبة مفتوحا حتى نهاية العمر. اما ما جاء به السلف فهو قانون وضعى مثل القوانين الوضعية الحالية .و فلسفته استغلال الشعور الدينى و الخوف من العقاب فى الاخرة من اجل البقاء فى السلطة والتحكم فى العباد لا اقل و لا اكثر. افتحوا عقولكم و تدبروا القرآن الكريم و افهموا لغته فتصبحون مؤمنين عن حق و اقتناع. لا مؤمنين بالاكراه و بالعادة. و الاكراه لا يولد سوى النفاق الذى نعيشه يوميا فى مجتمعاتنا

  • من قرّاء هيسبريس
    الخميس 23 يونيو 2016 - 15:30

    إلى : 4 – المهدي
    سيدي الكريم، قلتَ : " كومبارس موسمي يشتغل حسب الطلب … التيليكوموند من الخارج … " أريد أن أسألك (بدون حكم مسبق!) من هي بالضبط هذه "الأيادي الخفية" التي تحرك الدمى ؟ لأننا أصبحنا نسمع "تفاسير جاهزة" من طرف المحافظين" تُرجع ما يحدث إلى تدخل أجنبي في قضايانا، الهدف منه محاربة الإسلام، زعزعة العقيدة، و و و … لست أدري هل هذا صحيح أم مجرد مراوغات تاكتيكية دفاعية لزعزة "الخصم الحداثي" … أريد، إذا كان هذا الإتهام مبنياً على أسس صحيحة، أن تقول لنا من هو هذا العدو الأجنبي على غرار ما يقوله الحداثيون أو العلمانيون حينما يوجهون أصبع الإتهام (بكل وضوح!) إلى الإخوان المسلمين أو السلفيين الوهابيين ؟
    أنا شخصياً كمغربي، أتأسف كثيراً لانعدام احترام قواعد الحوار البناء عندنا و أجد في مثل هذه "التراشقات" تحقيراً لقدرة الإنسان المغربي على التفكير لو حده دون اللجوء إلى "الخارج" و هذا يحصل غالباً عنما يتعلق الأمر بالحريات الفردية، الديموقراطية، حقوق الإنسان، الجميات و المجتمع المدني … لدرجة أن هناك من يتمنى عودة الأنظمة القمعية السابقة !
    في انتظار جوابك، تحياتي لك و لجميع القرّاء.

  • KITAB
    الخميس 23 يونيو 2016 - 16:15

    إن لنا في السائح الأجنبي لأكبر درس في احترام المشاعر والتقاليد فلا يدخنون في الشارع ولا يأكلون جهارا ولا يقهقهون كل ذلك احتراما وتقديرا لمشاعر المسلمين، لكن بيننا نحن اعريبان حدث ولا حرج قد يأتون بسلوكات غريبة الشيطان نفسه يتبرأ منها، سلوكات مثل هذه تتعارض مع مبدأ حرية الأفراد ، فالحرية نفسها لها حدود وحتى لا تتعارض أو تصطدم بحريات الآخرين.

  • المهدي
    الخميس 23 يونيو 2016 - 16:59

    الأخ من قراء هسبريس 16 بعد التحية ،
    اولا أنا حداثي حتى النخاع وتعاليقي دائماً تصب في منحى التصدي للفكر الظلامي والخرافي لكني لا أتناول الحداثة كجلباب سطاندار أرتديه ولو فصل على مقاس جان بيير او جان كلود ، لا الأمور لا تتم هكذا وبهذه الببغاوية ، ثم أني لا اقذف جزافا عند الحديث عن اصحاب التلكوموند ، فلا شك ان كنت من متتبعي ما يجري ويدور في الساحة انه تم رصد جمعيات محلية تتلقى الدعم المادي من جمعيات خارجية أوروبية تحديدا لتحريك البركة الحقوقية ظاهريا ووضع المغرب في مرمى التصويب لغاية ابتزازه سياسيا واقتصاديا عبر اشهار الورقة الحقوقية كما اصبح يبدو واضحا حتى لمن به رمد ، وأحيلك هنا على تصريح السيد وزير الداخلية السنة الماضية حين اكد وجود 17 جمعية تتلقى دعما من جهات اجنبية بالمليارات ضمنها جمعية واحدة تلقت 3 ملايير لاستمرار في نشاطها .
    أخي الفاضل قد تكون لا حظت في تعليقي 8 انني لا اعترض مبدئيا على مسألة الإفطار و تقييد الحريات الفردية لكني بالقدر نفسه لا أهلل للطريقة التي تثار بها المسألة والظرف الذي اختير لذلك خاصة وان سلم الاولويات يضع مسألة الإفطار من عدمه في أسفل الأولويات .

  • TOP KNOWLEDGE
    الخميس 23 يونيو 2016 - 17:00

    من اراد ان يبلع و يمضغ او ينفح فليفعله في بيته وامام عائلته او معهم كما كنا نسمع عن هذا في جيلنا السابق ,وليس في الشارع العام كما يفعله المتمردون على نظام واخلاقيات الدولة .وعلى الدولة تقزيم هؤلاء بالقانون للحفاظ على هويتنا ووحدتنا بقوة واحترام احساس الصائمين الاخرين ,وان ما قاله الاخ المهدي في تعاليقه السابقة تعتبر حقيقة ,وبما ان الحقيقة تكون دائما جارحة للبعض الذي يكرهها من اجل اشباع نزواته الطائشة.

    كثيرا من المسيحيين لااااااااا ياكلون او يشربون امام المسلمين في الغرب حين يعرفونك صائم,انها قمة المعرفة و الاحترام للدين.وهناك كثير من المسيحيين المتزوجيين بالمسلمين يصومون لله واحتراما لازواجهم وزوجاتهم.

    اما د ياولنا شبعوا او بغاو ايزيدو فيه ولم يفهموا معنى الحرية لانهم عندما تمنحهم وردة لا يريدون او يفهمون انها للشم ,بل يريدون اكلها وكذلك يفعلون.
    تحياتي

  • المهدي
    الخميس 23 يونيو 2016 - 17:20

    تتمة ، الجمعيات التي أمسكت بالجرم المشهود وهي تتلقى الملايير من جهات اجنبية لم تنكر ذلك ولم تلجأ للقضاء لإشهار براءتها ، وكما هو من صلب قواعد التعامل بين المانح والملتقي سواء كان الامر بين الدول او الجمعيات او حتى الأفراد فإن قوة المال تحدد العلاقة بين آمر ومأمور فاقد للسلطة على قراره لينتهي خادما مطيعا لأجندة ما او سياسة ، تشارك الدول المحتاجة في حروب لا تعنيها دفاعا عن الدول المانحة وبشكل مصغر تشارك الجمعيات المتسولة في أنشطة مثيلتها المانحة لتسويق رؤاها واطروحاتها كرافد مأجور للقيام بالمهام المشبوهة ، عندما تظهر جمعيات وفعاليات مجتمع مدني بدون حساب مصرفي تحركها المبادئ والخصوصية المغربية الخالصة وليس دفاتر الشيكات آنذاك لكل حادث حديث .
    تحية خاصة للأخ العزيز top knowledge وتحياتي للجميع نحن نتحاور ليس إلا ومن أتى بأحسن مما قلنا قبلناه الله يرحم من قالها واعتقد الامام الشافعي .

  • الشــ الأخضر ـــعاع
    الخميس 23 يونيو 2016 - 17:39

    عندما سيُسأل المجرمون يوم القيامة عما سلكهم في سقر سيكون جوابهم:
    "قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين…".
    ولن يكون جوابهم:"لم نكن من الصائمين".
    إن سبب السقوط في الجحيم ليس هو إفطار رمضان،لأن صوم هذا الشهر الفضيل أمر اختياري،من شاء صام،ومن شاء أفطر،شرط أن يفدي عن كل يوم بإطعام مسكين.
    وجواز الإفطار مع وجوب الفدية مستفاد من الآية أعلاه:"ولم نك نطعم المسكين"،لأن إطعام المسكين عمل تطوعي وليس بواجب إذ لا يتيسّر هذا الفعل لكل شخص،ووجوبه هنا لا يكون إلا إذا كان ذاك الإطعام من قبيل الفدية أو الكفارة التي لا تسقط عمن ووجبت عليه كالقاتل الخطأ أو الحالف…
    إن سبب السقوط في الجحيم هو الإجرام أولا المقترن بترك الواجبات التي كان من شأنها أن تحد من شرور النفس الأمارة بالسوء أو تستأصلها من جذورها:"إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر"،"كُتب عليكم الصيام…لعلكم تتقون"،"وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسألكم أموالكم إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم".
    و رُوي عن النبي محمد قوله:من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه". لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه.
    …يتبع

  • مولاي
    الخميس 23 يونيو 2016 - 17:53

    نحن نتحاور صحيح: إن أكثر الدول دعما لغيرها وتأثيرا على منهجها وسياستها الدينية والاجتماعية ،بشهادة الدول التي تراقب الوضع العالمي ؛ هي حسب الأهمية :السعودية وقطر والكويث وإيران
    وهذه جميعا تدعم المساجد المنظمات الجمعيات الأحزاب الجامعات،وتدعم التأليف والنشر والطبع والمؤتمرات ، وتتدخل في دعم توجهها الديني المتشدد ، وليست تدعم وماليا رمضان، لأنهم يمثلون توجها معارضا لهم وللأيرانيين كذلك.
    ليعلم السائل أن ما تنفقه السعودية في هذا الشأن أكثر كثيرا مما يمكن تخيله . وكل العلماء المتشددون هم من مرتزقة الوهابية ، وهذا أصبح سببا في اتهام السعودية بأن لها ضلع في كارثة واشنطون في تعرضها بانفجارات الطائرات. وهذا ما رددته بعض الجهات المسؤولة في أمريكا، وسبب في الأزمة الحالية بين البلدين .

  • من قرّاء هيسبريس
    الخميس 23 يونيو 2016 - 18:27

    إلى : 17 – المهدي
    أخي الفاضل، أولاً أشكرك على جوابك و أرجو ألا يكون فهمك لسؤالي غلط. لم أشك و لو لحظة في توجهك المتنور. لقد قرأت ببالغ الإهتمام ما جئت به في تعاليقك و أنا متفق معك. فقط كنت أود توضيحاً منك لعزل ما هو مبالغ فيه عن ما له أساس من الصحة؛ لأنه من المعروف عندما يهاجم فريق خصمه يضخم التهمة و يحاول دائماً حجب بعض الحقائق فيجانب بذلك النزاهة الفكرية و أعطيك مثل اليمين الفرنسي عندما كان يهاجم الحزب الشيوعي الفرنسي، يتهمه بخدمة المصالح السوڨياتية آنذاك فيصل الأمر إلى اتهامه بمساندة سطالين و ما اقترفه هذا الأخير من جرائم …! أنا أعيش بعيداً عن المغرب و أحاول قدر الإمكان تتبع الأحداث كما أحول قدر الإمكان أيضاً التأكد من صحة المعلومة فهذا هو قصدي لا غير. بطبيعة الحال أعرف أن بلدنا مهدّدا، فلذلك أتأسف على الطاقات التي تُستهلك في "تفاهات" لم نكن نعرفها من قبل رغم الصعوبات. فأتساءل أين راح التسامح و احترام رأي الآخر. كما أتساءل كيف نتخلص من "الديكوطوميا" مؤمن/كافر و تبعياتها ؟…
    لا أخفي عليك كم أكون سعيداً عندما أرى أنه لازال مي بلدي أناس يناضلون من أجل الخروج من الظلمات !
    مساء سعيد.

  • كمشة وكالين رمضان لا تخيفنا
    الخميس 23 يونيو 2016 - 21:02

    يا أخي عندما اقبلت السلطات المغربية إلقاء القبض على هؤلاء و تطبيق القانون في حقهم لا يمكن اعتباره خوفا من ما سميته ب" كمشة وكالين رمضان" و إنما كما تعلم فالمجتمع المغربي مجتمع محافظ …من الصعوبة بمكان أن يتقبل أفراد يأكلون رمضان في الشارع و في الأماكن العمومية……صراحة أمر صعب للغاية…..
    اقول من الصعب تقبل ذلك.شخصيا لا أستطيع مشاهدة فردا ياكل رمضان في الشارع…قد تكون لي لا قدر الله ردة فعل ….

  • المناضل - هولندا
    الخميس 23 يونيو 2016 - 22:22

    قالك انا حداثي وهو يستحضر اقوال الشافعي، كلامي هذا موجه الى المسمى" المهدي" الشافعي هوموءسس الاستبداد الديني، على فكرة… الشافعي في القرون الوسطى، والحداثة جاءت في عصر الانوار ومن اوربا وليس من الشرق….. لم ياءتي من الشرق سوى الاستبداد والتقتيل والتهجير والصراع الطاءفي

  • المهدي
    الخميس 23 يونيو 2016 - 23:09

    الأخ المناضل من هولندا بعد التحية ،
    متى كانت الحداثة تشترط النآي عن الإلمام بكل ما يمكن ان يصب في إثراء الثقافة العامة واستخلاص الأجود من الحكم والأقوال مهما كان مصدرها ؟ وهل ذكر الامام الشافعي وحده كفيل بنزع صفة الحداثة عن شخص ما ودمغه بطابع آخر كما يتهيأ لك ؟ ثم ان القول الذي استشهدت بنصفه فقط أراه نموذجا للانفتاح على الآخر أثناء محاورته " رأينا صواب يحتمل الخطأ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب ومن أتى بأحسن مما قلنا قبلناه " هذا الكلام ومضة تصلح لكل وقت وحين ولا ارى فيها اي حمولة دينية بقدر ما أحدها تعبيرا يناهض التعصب والاستبداد بالرأي ، ولو تطلب السياق غداً ان استأنس بمثل لأبيقور او سقراط او زينون او غيرهم من فلاسفة الإغريق فهذا لا يعني انني انتمي للمدرسة الرواقية اومن اتباع زينون الرواقي أو سقراط الذي ذكرتني وأنت تكتب بمقولته الرائعة ايضا " تكلم حتى أراك " ، قلت في تعليق سابق ان الحداثة كما أراها لا تعني بالضرورة استنساخها بشكل ببغاوي دون مراعاة البصمة التي تمنح الخصوصية والتفرد ، تحياتي .

  • مواطن مغربي
    الخميس 23 يونيو 2016 - 23:39

    ما جدوى أن يصوم (المؤمن) ثم يظلم الناس،ويستعبد العباد ويستأثر بخيرات البلاد ويضيّق على المواطنين في مساكنهم ومعايشهم ويضطرهم إلى التسول؟
    ماجدوى الصيام إذا كانت مائدة الإفطار ستُعد من أموال اليتامى والأرامل والمحرومين والكسب غير المشروع والرشوة والتهرب الضريبي والخمور وتبييض أموال المخدرات والدعارة الراقية…؟
    يعترف الشيوخ أنه لولا حروب الردة لما تمكن (الإسلام) من فرض سيطرته على العرب،ولولا السيف لما توسعت رقعة العالم (الإسلامي) شرقا وغربا،ولولا الفصل 222 من مسودة القانون الجنائي لكان الممسكون عن الطعام والشراب قلة قليلة جدا خاصة بعد تزايد الوعي الديني والفكري لدى كثير من المسلمين.
    ماذا كانت نتيجة حروب الردة والغزوات والقوانين التفتيشية؟
    الجواب واضح،شعوب منافقة ينخرها الفساد من السّاس للرّاس،فساد في كل القطاعات خاصة الحيوية منها كالعدل،الطب،التعليم،الاقتصاد…
    لقد ركز المسلمون على الشعائر وأغفلوا القيم والمشاعر،فشكل الفقيه وقور لكنه منافق متملق،أما الطبيب والممرض الأنيقان فمتعجرفان ولا يعرف قلباهما معنى الرأفة والرحمة،لكن أسوأ ما في الأمر هو عندما يسقط المعلم،فقد ظننا أن الرسول لا يخون.

  • من قرّاء هيسبريس
    الجمعة 24 يونيو 2016 - 07:20

    في خاتمة هذا المقال، يقول لنا الكاتب: "فلما "الخوف" من كمشة وكالين رمضان ؟"
    الخوف من ماذا ؟
    ما يقلقني كمواطن هو التعنيف الذي يتعرض له المفطر ولو كان له عذر "شرعي" لأن الذي نصب نفسه "بوليسي النهي عن المنكر" يبدأ بالضرب أولاً (لا أظنه يحاور من بعد، اللهم إذا كان الحوار هو الشتم !)
    أليس من يلجأ إلى مثل هذه السلوكيات المتخلفة هو من يضع الشريعة فوق القانون و يتخذ القرآن كدستور (وهو الذي ألح على نص "المملكة المغربية دولة إسلامية" عكس ما ورد في النسخة الأولى للدستور) ؟
    ما هي هاته العقيدة التي يخاف أهلها من الأكل العلني(*) و يخافون من التنورة ووو…؟
    إذا تمعنا في الموضوع سنجد أن "فرص الخوف" على هذا المقياس لا تحصى !
    أليس من المفترض ألاّ يخاف المؤمن إلاّ من خالقه ؟
    أليس تعاطف السلطات من أسباب انتشار ظاهرة العنف بهدف إغفال الشعب عن الضروريات (الدور الرئيس للدين كسلاح أكثر فعّالية بأقل تكلفة !)
    و إذا كان هذا الخوف مؤشراً على "بداية الإنقراض الديني" بكل بساطة ؟!
    (*) الإفطار العلني، ليس بالضرورة إفطار عمداً لكي نعتبره افتزازاً لمشاعر الصائمين فهناك و حالات تنطبق عليها : "الضرورة تبيح المحضورة" !

  • مولاي
    الجمعة 24 يونيو 2016 - 10:21

    الغريب والمؤسف أن مجتمعاتنا وعلى رأسها من يعدون أنفسهم من المثقفين والنخبة العالمة،لم يحسموا بعد القول في أمر دينهم ،ولم يتضح لهم بعد السلوك الصحيح في التعامل ضمن دينهم القديم/الجديد.وظلوا يتخبطون خبط عشواء،وكل (يلغي بلغاه).
    المشكل ليس في الذين يتجرؤون بالإفطار انطلاقا من شعورهم بالتحرر الحداثي، البعيد عن التصور التقليدي. ورفضهم للقيم الاجتماعية في أوطانهم تعبيرا عن سخطهم على وضعهم وظروف عيشهم.
    والمجتمع المغربي لم يستوعب الخطاب ولم يبد لهم من المشكل إلا الشجرة التي تخفي الغابة.
    وسخط الشباب ورفضه له ما يبرره.وعلينا أن نتدبر أحوالنا السياسية والاجتماعية، ونتجاوز هذه الجزئيات التافهة،إلى مناقشة الأمور الأساسية والجوهرية في حياتنا،بدل الاهتمام بمن قام أو قعد في رمضان،الذي لم يبق منه الكثير. ونستعد لمشاكل أخرى :الدخول المدرسي، التوظيف الموسم الجامعي المقررات، وكذلك التسؤل حول موقعنا وموقفنا من القضايا المصيرية في العالم،وكيف يكون لنا موقف يحافظ على مصالحنا الحيوية والمصيرية وغيرها.
    ونترك من أكل ليستسيغ شربه كذلك، وربما تبين له أن يصوم في رمضان السنة المقبلة

  • aboujandal
    الجمعة 24 يونيو 2016 - 11:49

    مهدي, مع كامل احتراماتي تصنف نفسك حداثيا لكن تعليقاتك فيها أشياء تتعارض والحداثة. دون الدخول في التفاصيل.

  • jamal
    الجمعة 24 يونيو 2016 - 11:54

    عندما ادركت ان الدنيا تخاريف شفيت في اليوم نفسه.

  • المهدي
    الجمعة 24 يونيو 2016 - 12:20

    ابوجندل السلام عليك ، اعتقد اننا لسنا على نفس الذبذبة on est pas au même diapason ، فيما يتعلق بمفهوم الحداثة ، وكما سبق ان اشرت سابقا فانا لست من اهل الاستنساخ والتبعية العمياء في تقمص دور الحداثي كما نادى بذلك بولدير مثلا الذي لخصها في الفوضى الفكرية والجنسية والأخلاقية حد السادية والتلذذ بتعذيب لآخرين ، او كما نادى بها ادونيس في رسالته الجامعية الى الذهاب ابعد من عدم الإيمان بالله الى ضرورة محاربته ، هذا الغلو الحداثي لا يختلف عن الغلو الديني ليقفل قوس التطرف في مقابل التطرف ، الحداثة من حيث انها اطلاق للفكر والطاقات نحو الإبداع وكما تميزت به في مناحي التقدم العلمي والاختراعات الكبرى التي غير أنماط العيش الآدمي وتحرر الفرد من قيود الموروث الخرافي دون السقوط في المواجهة ، والتوفيق بين ما هو جميل في الثقافات المتباينة والتخلص مما يشد الى الوراء في هذه الثقافات وعموما الخروج من حالة الوصاية التي تسبب فيها الانسان بنفسه هذا ما أومن به ، وليست حداثة الشاعر يوسف الخال التي اودت به الى الانتحار يا إخي ، يومك سعيد .

  • عابر
    الجمعة 24 يونيو 2016 - 15:09

    إلى الأخ المهدي تحياتي
    الحداثة لا تحتاج إلى قيود أو وصايا لإثبات نجاعتها ، الحداثة نابعة من عمق الفرد ونظرته للأخر، الحداثة أن تحمي حقوق الأقليات لا أن تخترع الأعذار إنهم يستفزون المسلمين أو غير ذلك لايمكن لك أن تقول أني حداثي حتى النخاع وأنت تقول أنهم يستفزون بمشاعر المسلمين، ألا يصوم المسلم لربه فمادخل له في حقوق لأخرين في ماذا سيضرني إذا أكل شخصا ما رمضان علنا ألا نقول على أنفسنا اننا شعب متسامح وعن أي تسامح يتحدثون وشكرا.

  • أبوندى
    الجمعة 24 يونيو 2016 - 18:20

    المقال المقترح رزين وعميق في التحليل وفيه بوادر من الفكر الديني المتحرروالسمح وبالتالي فهو ينأى عن التحليلات الدينية النمطية الأصولية التي تسبح في أغوار الدين لتفسره من داخله ( فمشكلة الفقه
    التقليدي أنه لازال يستمد "قدسيته"، من خلال مرجعيته أي الدين أو بالتحديد الفهم الديني كما ورد في المقال) .الخطاب الديني الأصولي أصبح خطابا متجاوزا وغير مقنع بالنسبة للشباب وللمثقفين عامة . لكن ما أثار انتباهي ضمن هذا المقال كونه ينتهي مع الأسف بألفاظ غير مستحبة وغير لبقة تضمر نوعا من التمييزضد مواطنين يتم نعتهم ب "كمشة" من وكالين رمضان (كان من الأفيد استعمال لفظتي جماعة و المفطرين العلنيين) بحيث تحيل كلمة "كمشة" الى "الوزن" ووكالين رمضان الى "الاجرام" هذا النوع من السلوك الذي ينهجه كثير من المتدينين اتجاه موا طنين من نفس بلدهم هو من يثير استفزاز هذه الأقليات الذين لذيهم الحرية في أداء الواجبات الدينية كيفما شاؤوا ما دام هذا شأن بينهم وبين ربهم .وبالتالي فاني أرى من الضروري رفع سيف سلطة الدين على رقبة الحريات الفردية والجماعية ليكتمل مفهوم مغرب الثقافات.

  • الاسلام هو التحرر بعينه.
    الجمعة 24 يونيو 2016 - 19:29

    عدا اصحاب العذر..في بلدنا لا يفطر علنا في نهار رمضان الا ساه او مضطر.
    كانسان اصيب بضربة شمس او وعكة شديدة طارئة…
    بل حتى"المرمضنين المقطوعين" يرحمونه ويبحثون له عن وسيلة النجاة..
    هذا يفتش عن الماء وهذا يطلب من الناس الافساح لمرور الهواء وذاك يهرول طالبا الاسعاف.
    وان دل هذا على شيء فانما يدل على فطرة المغاربة النقية ودينهم المتجذر فيهم رغم كل شيء.
    أما ان تنادي حفنة من الشواذ بالكفر علانية فتلك سياسة لشغل المواطن عن امور يتبرم ويتأفف منها. ابرزها الغلاء والظلم.
    ولو اردنا الانتقاد فسنوغل في الاسباب ونتلوى وننافق.
    او سنطالب القانون المغلوب عندنا بتجريم كل مسؤول عن اشاعة الرذيلة والفقر في بلدنا.
    وطبعا لن يكون ذلك.. لاننا سنتهم وزراء ومسؤولين كبار.
    ولان في بلدنا..القانون لا يحمي الضعفاء.
    قد يقول قائل ان هذا من سنة الدفع
    وقد يرد آخر انه نتيجة هواننا على الله. اذ صرنا نستمريء الكفر ولا ننكره.
    كلاهما صواب.
    لكن..
    موازين وغيرها..هل تدعو الى الفضيلة؟ هل تعلم النقاء والعفة؟
    المسلسلات المعروضة..هل تيسر الزواج للشباب؟؟
    حال بلدنا الغارق في الرشوة..هل يسر؟

    أف.
    أف.
    أف.

  • ألبخيل
    الجمعة 24 يونيو 2016 - 23:13

    الى الشعاع الاخضر

    أبخل البخلاء من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم ولم يصلي عليه

    أسفي عليك أنك لم تصلي عليه سامحك سبحانه وتعالى

  • Mous de France
    السبت 25 يونيو 2016 - 01:33

    La solution démocratique est l'organisation d'un référendum sur Oui ou Non à manger en publique pendant le mois du jeûne du Ramadan ? Si le Oui est majoritaire, manger en publique pendant le Ramadan doit être accepté par tous les citoyens marocains, et si le Non l'emporte sur le oui, alors dans ce cas, l'article 222 qui punit le mangeur du Ramadan en publique doit être appliqué et accepté par tous les citoyens marocains. C'est la majorité qui détient le pouvoir de décision dans une société démocratique. C'est mon point de vue.

  • الشــ الأخضر ـــعاع
    السبت 25 يونيو 2016 - 14:03

    35 – ألبخيل

    "البخيل" ، هل هذا هو لقبك أم هو عنوان التعليق ؟
    عندما أكتب اسم النبي محمد فإنني أصلي عليه في سرّي ، لأن الصلاة على النبي عبادة ، وخير العبادة ما كُتِم ، ولأن اسم النبي محمد قد يتكرر في التعليق أكثر من مرة فإني أستغل تلك المساحة لخدمة النبي محمد بالذب عن دينه والرد على الأدعياء الذين يزعمون الإيمان به في حين أنهم يسيؤون إليه و إلى دينه .
    اللهم صل على النبي محمد و آل النبي محمد .

  • omhamd
    السبت 25 يونيو 2016 - 15:09

    هل وفرنا وجبة السحور للجميع قبل ان نعاقب من يفطر بالنهار؟ ولماذا لا نبحث عن الجائعون لاطعامهم طيلة ١١ شهرا

  • aboujandal
    الإثنين 27 يونيو 2016 - 11:40

    Mehdi. C'est même certain qu'on est pas au même diaposon! Je voulais juste te rappeller que ceux qui déjeunaient à alakkari à Rabat ou ailleurs dans les années 70, étaient condamanables du même article pénal ( càd 1 à 6 mois ferme+une amende de 200à500DH) les premières condamanations commençaient en 1965 même!!! avec tous mes respects mon ami.

صوت وصورة
مشاكل التعليم والصحة في إكاسن
الخميس 21 يناير 2021 - 18:36

مشاكل التعليم والصحة في إكاسن

صوت وصورة
منع وقفة مهنيي الحمامات
الخميس 21 يناير 2021 - 16:39 2

منع وقفة مهنيي الحمامات

صوت وصورة
احتجاج ضحايا باب دارنا
الخميس 21 يناير 2021 - 15:32 6

احتجاج ضحايا باب دارنا

صوت وصورة
توأمة وزان ومدينة إسرائيلية
الأربعاء 20 يناير 2021 - 21:50 19

توأمة وزان ومدينة إسرائيلية

صوت وصورة
منع لقاء بغرفة التجارة
الأربعاء 20 يناير 2021 - 20:39 2

منع لقاء بغرفة التجارة

صوت وصورة
مستجدات قضية  "مون بيبي"
الأربعاء 20 يناير 2021 - 19:40 9

مستجدات قضية "مون بيبي"