نقد القراءات الأركونية للنص القرآني

نقد القراءات الأركونية للنص القرآني
السبت 21 يوليوز 2012 - 16:00

“القرآن الكريم والقراءة الحداثية، دراسة تحليلية نقدية لإشكالية النص عند محمد أركون”، كتاب نقدي في مشروع الراحل محمد أركون، وتحديدا في الشق المتعلق بالتعامل مع نصوص القرآن الكريم، باعتبار أن تعامل أركون أسال المثير من مداد النقاد والمتتبعين لأعمال صاحب “نقد العقل الإسلامي”. (القرآن الكريم والقراءة الحداثية، دراسة تحليلية نقدية لإشكالية النص عند محمد أركون، الحسن العباقي، دار “أنوار للنشر والتوزيع”، الدار البيضاء، ط 1، 2011.)

يلاحظ المؤلف بداية أن الخيط الناظم لمشروع أركون في التعامل مع القرآن الكريم، يبقى توظيفه لترسانة من المصطلحات والمفاهيم الثابتة في تربة مختلفة عن تربة الفضاء الثقافي الإسلامي، وإصراره على إخضاع النص القرآني للمناهج ذاتها التي سبق أن أخضعت لها نصوص الكتاب المقدس بعهديه من دون موجب لذلك، سعيا منه إلى جعله مشكلا وترسيخ القول باختراقه كما اخترقت، ثم تركيزه في ذلك على الشاذ من الأقوال والأحداث والأحاديث من أجل الوصول إلى أهداف معينة، مع رفضه المطلق للشروط التي وضعها المحدثون، تصنيفا للمرويات وتدقيقا في حال الرواة، وإقدامه على مجموعة من القراءات المستندة إلى ما استجد من مناهج، كانت أهم نتائجها برأي المؤلف، أن أضاع المعنى، وتغيب المخاطب، وإخراج النص المقروء عن المجال المحدد له من الله عز وجل بعده مصدر الوحي، ثم دفاعه عن معنى جديد للإسلام، دينا مغرقا في العلمانية، عادا تعاليمه مجموعة من الشعائر المنقطعة الصلة بالوحي، وتعامله معها نتاجا بشريا كان القصد منه خلع أسدال التقديس على ما هو تاريخي.

ويضيف المؤلف في موقع آخر من الكتاب، أن الدعوة إلى جعل “النص القرآني” مشكلا، أي التشكيك في وثوقه وصحته، والتشكيك في تواتره وعصمة متنه من الاختراق زيادة ونقصانا، وفي كونه قد كتب في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وجمع في الصحف على عهد أبي بكر الصديق، والتشكيك في جمع الناس على القراءة في عهد عثمان بن عفان، وفي دلالات الأحكام، إلى غير ذلك من القضايا المرتبطة به، معناه عمليا التشكيك في “العقل المنبثق”، وبالنتيجة النهائية، تلاشي المعنى وضمور اليقين، والأخطر من كل ذلك أن القرآن سيغدو سرابا، ومهما حاول المرء ملامسته وإرواء عطشه من معين القضايا الحائمة حوله والمنبثقة منه، فلن ينال من ذلك شيئا.

يؤاخذ المؤلف على الراحل، على هامش الاستشهاد ببعض الآيات، تبنّي المنهج نفسه المتبع من المستشرقين، إذ أن الأكثر عنده ذكر رقم السورة من القرآن، لا إسمها، حتى إن المطلع على كتبه ليكاد يجزم باعتماده ترجمة للقرآن، لا النسخة الأصلية منه، مع أنه كثيرا ما نبه قراء كتبه من الاكتفاء بالترجمة العربية، وحثهم على ضرورة الرجوع إليها في لغتها الأصلية، مما أوقعه في أخطاء فادحة، كَرّر فيها تلوكه ألسن هؤلاء من دون أدنى حس نقدي لكتاباتهم، كعدم معرفته عدد سور القرآن، وهو ما لا يعذر فيه باحث بسيط في علوم الشرعية، فكيف الحال مع من يدعي امتلاك مشروع انقد العقل الإسلامي جملة وتفصيلا؟ ثم كيف تقبل إعادة قراءة القرآن ممن يخطئ في عدد سوره!

أورد المؤلف لائحة من الأسئلة القيّمة التي يحفل بها العمل، وتهم منهجية تعامل الراحل مع موضوع الوحي والتنزيل وتجميع الآيات القرآنية، ونذكر بعضا منها:

ــ لماذا لم يشر أركون إلى كتاب الوحي مع أنه لا يخلو كتاب من متخصص بعلوم القرآن من الإشارة إليهم وذكر أسمائهم؟

ــ لماذا لا يفرق بين عملية التدوين التي يشير إليها الكثير من الروايات إلى أنها جرت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وعملية الجمع التي أشرف عليها عثمان بن عفان موحدا بها القراءات التي لا علاقة لها بموضوع تدوين القرآن؟

ــ لماذا لم يشر إلى جمع القرآن في الصحف بإشراف زيد بن ثابت وبأمر من أبي بكر رضي الله عنه؟ مع أن هذا الحدث منصوص عليه في حديث طويل بصحيح البخاري، وبالكثير من مصنفات علوم القرآن!

ــ لماذا تعمد عدم ذكر الأحاديث التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم فيها الصحابة عن تدوين الحديث مع تدوينهم للقرآن الكريم؟

ــ لماذا أهمل الإشارة إلى قول عثمان بن عفان لحفصة بنت عمر ابن الخطاب: “أرسلي إلينا الصحف ننسخها في المصاحف” ثم نردها إليك” مع أنه ورد في الحديث نفسه الذي يعد عمدة كل الذين تطرقوا لقضية جمع القرآن الكريم؟

أما كبرى خلاصات العلم، فتكمن في غلبة هم واحد عند أركون في مشروع “نقد العقل الإسلامي”، ولا تخرج عن إثبات تاريخية القرآن كغيره من النصوص المقدسة، إلا أنه توسل بآليات قاصرة عن تحقيق مقصوده، وأدلة عاجزة عن إثبات دعواه، أو على الأقل دحض حجج مخالفيه، وأكثر كلامه إما منحول مما لاكته ألسن المستشرقين أو مؤسس عليه، ويدخل في ذلك أولا ادعاؤه اختراق متن سورة الكهف بوقوع التحوير والتغيير فيها، (سواء تعلق الأمر بقصة أهل الكهف، أم بترتيب آيات السورة، أو احتواء آية منها على شذوذ لغوي)، وثانيا ادعاؤه مخالفة المصحف للقرآن الذي أوحي به خاتم المرسلين، وإطلاقه مجموعة من الألقاب الموحية بتاريخية لزحزحة المكانة التي يحتلها في نفوس المسلمين، مع إتيانه بأقوال لا ترقى إلى مصاف الأدلة، أثبتنا تهافتا في مواطنها.

بالرغم من المنهجية النقدية التي تؤطر مضمون هذا العمل، إلا أنه لم يخلو من نبرة “شيطنة” لشخص محمد أركون بما يُعقد مشاريع النقد العلمي الرصين لأعمال الراحل، على اعتبار أن تبني خيار هذا النقد العلمي/المعرفي، يتطلب على الخصوص الاجتهاد أكثر في التحرير من الخطاب الإيديولوجي، في نسختيه العلمانية والإسلامية الحركية، وإلا صَحَّ الحديث عن نقد إيديولوجي لهذا المشروع العلمي أو ذلك، ونحسب أن المكتبات العربية لا زالت بشكل عام، تفتقر إلى دراسات علمية نقدية رصينة لأعمال أركون، أما اللجوء إلى “تقديسه” أو “شيطنته”، بالصيغة التي تصدر عن “مريديه” أو “أعداءه”، فذلك لا يزيد الأمور إلا تعقيدا على المتتبع العربي الذي يبحث عن أعمال نقدية تنفع الناس، وتنتصر لخيار العلمية والرصانة.

‫تعليقات الزوار

32
  • sifao
    السبت 21 يوليوز 2012 - 19:22

    اختلاف التربة المنتجة للمفاهيم ، مجرد مغالطة لا تستند الى أي اساس معرفي ، لان الفكر خاصية انسانية مشتركة ، تتغير الدلالات مع سيرورة التاريخ ، لكن المفاهيم تظل ثابتة ، فالعقل عند كانط ليس هو نفسه عند ابن رشد او افلاطون او ديكارت او هيغل …نريد منه نقد الجهاز المفاهيمي الذي وظفه محمد اركون لتفكيك الخطاب القرآني ، وليس بذكر "عزوجل " بعد الله أو "صلى الله عليه وسلم " بعد محمد ، لان هذه لغة الفقهاء وليس العلماء، او الاستشهاد ببعض الاحداث التاريخية ، او التركيز على بعض الجزئيات من مثل ، معرفة عدد الآيات في السورة او في القرآن .لان مثل هذه الامور لا تهم البحث البنيوي في شيء ويتم التركيز على المضامين دون غيرها .

  • محمد
    السبت 21 يوليوز 2012 - 21:54

    خلافا لكتب الحديث القرآن الكريم لا يحتاج لمن يدافع عن صحته بإتباع المصدر. القرآن يتبث صحته بتحدي الانس و الجن أن يأتو بمثله.

    وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24)

  • الصفريوي
    الأحد 22 يوليوز 2012 - 02:09

    لسنا في حاجة لذهاب بعييدا في تحليلات لا تسمن و لا تغني, هناك أمران فقط إما أنك تؤمن بالله و تحث نفسك عل فهم القرآن و السنة و آتباعهما, أو أنك مفكر فيلسوف تخدم أجندة شيطانية و تهدف إلى إغواء الناس ليكفرواو يلحدوا

  • عدناني
    الأحد 22 يوليوز 2012 - 04:36

    ردا على المعلق رقم 3
    يبدو أنك من طينة أولئك المصنيفين الذين لا يرون سوى الأبيض و الأسود ولا وجود للألوان في قاموسهم . كل من يلجأ الى التصنيــف ويتغاضى عن مناقشة الفكرة ومقارعة الحجة فهو لا محالة يرمي الى الدمغ .التصنيف المراد به الدمغ على حد قول الدكتور عدنان ابراهيــم. اما أن تكون مع القطعان أو تكون ذئبا يتربص بها!

  • USA Cheb SheickChabib
    الأحد 22 يوليوز 2012 - 05:58

    كلام الله معجزة صائبة وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم عطرة طيبة بينما كلام البشرتشوبه عيوب متقلبة

    The Word of ALLAH is Miracle and Correct
    The Sunnah of His Prohet Mohamed Salla
    ALLAH alayhe wa Sallam Clean and Sweet
    but the word of poeple is full of mistakes

    USA Cheb SheickChabib 1433-2012

  • saidnarsise
    الأحد 22 يوليوز 2012 - 07:32

    حتا تحترم نفسك وتكون عندك الجراة والشجاعة والتخلي مسبق عن ايديولوجيتك و عقائدك تكون في طريق صحيح لنقد اعمال اركون راك متوهم وخاطئ لنصرة دينك من منطقك الديني المتحجر اركون للمفارقة هو انه تيدعو اعتماد مناهج العلمية الحديثة لدراسة النوص ادينية

  • مغربية خالصة
    الأحد 22 يوليوز 2012 - 10:47

    لا يحق للانسان المسلم ان يظل متقوقعا في مقولة بعينها او مبدا نفسه على اعتبار ان كل قراءة جديدة او تاويل او تحليل او اجتهاد للقرأن الكريم هو بالضرورة مروق و كفر و الحاد او محاولة من الدارس جعل الناس يشكون في صحة الوحي المنزل , فالدراسة و البحث هما من اجل اجلاء الغموض عن بعض اسرار هذا الكتاب المنزل و المقدس الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه اذ ان هذه حقيقة لا غبار عليها, المشكل يكمن في تعامل الفقهاء مع النص القرآني عبر العصور ’ و اخذهم بطريقة او باخرى لفرض مفاهيمهم و افكارهم و احكامهم على السلمين عبر العصور و اختلاف الامكنة , و المرحوم اركون واحد ممن ارادوا ببحثهم المعمق و دراستهم المستفيضة الخوض في مجاهل القرأن الكريم حتى يصبح في متناول الباحثين الناقدين ليس لما جاء فيه و لكن للطرق التي تناول بها تفسيره الفقهاء منذ نزول الوحي الى يومنا هذا اما لقصور تفكيرهم او لاختلاف ظروف العيش . و لا احد ينكر ان الاسلام هو الدين الوحيد الذي اكد على ضرورة تبني المنهجية العلمية في كل مرافق الحياة علمانية كانت او دينية لانه يقدس العقل و يدعو الى العلم و التحليل و التعمق فيها قبل الاخذ بها

  • achibane
    الأحد 22 يوليوز 2012 - 12:37

    الأميون يناقشون محمد أركون أفنى حياته في البحث العلمي من أجل أن نعرف الحقيقة حول تاريخ الاسلام والقران لأنه ارتبط تاريخيا بالسياسة والحكم والقتل والإجرام السياسي والغزو والننهب.وهدا ما زال مستمرا لهدا تستمر مطلب البحث في حقيقة القران والاسلام ودلك على أساس المنهج العمي المقنع.

  • أبوعبد الرحمن
    الأحد 22 يوليوز 2012 - 14:33

    كتاب جيد يجب أن يقرأه كل متطفل على كتاب الله تعالى :
    إلى sifao أما آن لك أن تتوب من هذا الفكر السقيم؟؟
    هذا شهر الغفران فانظر لنفسك توبة نصوحا ، لعل الله يتوب عليك،
    أريد أن أقرأ لك تعليقا واحدا فيه عقلانية وحسن تفكير بعيد عن التعصب للعلمانيين فلم أجد ذلك إلى الآن
    لا أدري ما مشكلك مع أهل الدين ومن يرد على العلمانيين ؟؟
    والله المستعان

  • مصطفى اتاتورك
    الأحد 22 يوليوز 2012 - 16:57

    المشروع الجابري والاركوني متقدمان في شمال افريقيا ويحتاجان الى من يكمل المسيرة ,والمنهج العلمي الابيستيمولوجي هو الموصل لا التصنيف الايديولوجي الدي يقرا ويصنف المفكر لا الافكار .على" الفقهاء" ان لا يخوضوا في قضايا فكرية تتجاوزهم معرفيا وتاريخيا وان يتركوا دلك لاهل الاختصاص.انهم يسيؤون للدين اكثر مما يدافعون عنه……

  • incha
    الأحد 22 يوليوز 2012 - 18:14

    من جديد مقال في المستوى يخاطب الفكر والعقل وسائل التراث.
    الكتاب فرصة لاختبار أطروحات أركون التي نعتقد بهشاشتها، وإن اعتبرنا المعلق رقم 8 أميون، الذي أذكره بأن أركون ناقش القرآن، أفلا تسمح لنا أيها المتنور العارف، بمناقشة من يبدو أنك وضعته في مرتبة القداسة "أقصد أركون"
    ما من شك أن أركون تجاهل أمورا، وصلط الضو على أخرى، واعتمد بعض الأحداث والقصص، والتي لا تتصف بالمصداقية العلمية. ووصل إلى تعميمات لا ترقى لأن تكون كذلك.
    وإن اتهم كاتب المقال صاحب الكتاب بالإيديولوجيا، ودعا إلى الرصانة العلمية، فإن أركون ومن استماتوا في الدفاع عنه بل وعبادته، لا يخلون من كثير من الإيديوولجيا.
    أما الباحث عن الموضوعية فعليه قبل الخوض في التحليل والنقد أن يسأل العلماء الآثار عن المخطوطات والنصوص القرآنية التي تم التحقق منها مخبريا، وكتابة وجمع القرآن في عهد الرسول.

  • معلق
    الأحد 22 يوليوز 2012 - 20:35

    هل مجرد الشهادة أو الانتماء الوظيفي يخول مكانة علمية أو صفة خاصة للبحث؟ إن التضييق على الفقهاء وعلى منهجهم في التفكير ضرب من ضروب التحجير والاقصاء، كما أن كون الباحث طارت شهرته بكونه حصل على الدكتوراة أو هو أستاذ في مادة كذا لا يمكن أن يخول له صفة العلمية لما يقوله وإلا فإن الذي رد على محمد أركون هو أيضا باحث ولم يقدم نفسه فقيها مع جلالة الفقه؟؟ أرجو أن ننتبه للتناقض في التفكير فالتفكير عطاء رباني لكل إنسان سواء أكان مسلما أو كافرا بالقرآن أنه كاملا من عند الله وسواء أكان ملحدا أو متدينا …فلا حجر على أحد …نعم هناك ضابط واحد يتفق عليه العقلاء وهو عدم الخروج إلى المستحيل عقلا ويقصد هنا العقل الفطري الذي يستوي فيه كل إنسان أما العقل الخاص فذلك محل الخلاف، ولا يخرج في تفكيره بقضايا متناقضة ولست أعني المختلفة لأن التناقض يستوي في إدراكه كل العقلاء باختلاف دياناتهم، أما الاختلاف فيمكن أن نختلف في الشي إذا لم يكن من قبيل المتناقض والمخالف للعقل على النحو الذي مر
    فأرجو أن يحتكم الناس إلى ذات الأفكار ولا شك أن لكل منطقه في التفكير تحكم آراؤه مقدساته ومفاهيمه للكون والحياة

  • SIFAO
    الإثنين 23 يوليوز 2012 - 04:06

    أحكام جاهزة لا رائحة فيها للفكرة
    الى : ابو عبد الرحمان
    لست علمانيا ولا إسلاماويا ولا شيوعيا !!! أنا خليط من هّذا وذاك . انا ناتج الفكر البشري ، لا أدعي أني أملك الحقيقة ولا أريد فرض رأيي على أحد وكل شيء مطروح للنقاش وبدون حدود.
    مشكلتي ليست مع الدين وإنما مع اولئك الذين يريدون فرض فهمهم للدين على الآخرين بالتهديد والتكفير دون ان يخول لهم أحد ذلك ، وكأن الاسلام ملك لهم دون غيرهم ، كلامهم كله مواعض ووعد ووعيد ، بحثا عن حسنات على حساب الآخرين.
    الجمود الذي اجتاح ذاكرتنا سببه تغول هؤلاء وتطاولهم على حرية الآخرين واستبدادهم بالحقيقة ، والتدخل السافر في أدق تفاصيل حياة الأشخاص والتغاضي عن القضايا المهمة.
    مأساتنا بدأت مع تولي الفقهاء شؤوننا المعيشية ، لا نستطيع التنفس الا بعد الأخذ برأيهم ؟؟؟؟ 15 قرنا ومازلنا نرقص على نفس النغم ، والأمم الأخرى بدأت تقتني قطعا أرضية فوق سطح القمر ؟؟؟
    ولا أعتقد ان الحبة السوداء فيها دواء لكل داء .

  • مؤرخ
    الإثنين 23 يوليوز 2012 - 04:54

    والله لو استفاق أركون من ميتته، وسئل عن غلطة حياته، لأجابنا بدون تردد أن غلطته العظمى تمثلت في خوضه في كتاب الله عن غير علم، كتاب حير بفصاحته كبار شعراء العرب، كتاب فيه عجائب لا تنقضي إلى يوم القبامة، كتاب قال فيه رب العزة "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"..
    حقيقة أن العقل الإسلامي في حاجة ماسة إلى من ينتقده، لكن على حساب الفكر الوضعي، أو التصدي لبعض المفتين المتطفلين على حقل الفتوى، لا على حساب كتاب الله وسنة الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى.
    إعلموا رحمكم الله أن الحرب على الإسلام قديمة قدم نزول الوحي على رسول الله، لكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون، ولو كره العلمانيون، ولو كره اللبراليون، ولو كره الأركنيون،..أتوجه بالنصح الأخوي إلى كل من أراد الانفتاح على فكر أركون والغوص في مقدماته الفلسفية المتعلقة بكتابه "نقد العقل الإسلامي" أن يقرأ أولا مقدمة الجزء الأول لابن كثير (الجزء المتعلق بتفسير القرآن) فسترى يا من بارك الله فيك عجبا في كيفية جمع القرآن. وستستنبط الأمور بنفسك فيما جاء به أركون، وكيف تولى الله حفظ كتابه العزيز.والحمد لله رب العلمين.

  • محمد الخميسي
    الإثنين 23 يوليوز 2012 - 12:07

    لم يرتقي النقد الى مستوى المنقود.ازمة العقل السلفي انه عقل معياري لم يستوعب لحد الان التراكم المعرفي التي راكمته العلوم الانسانية في فهم الانسان والمجتمع والتاريخ.انا قرأت تقريبا كل كتابات اركون، وخلصت على ان المفكر الراحل محمد اركون أعمق مفكر عرفه تاريخ العرب والمسلمين.
    اتمنى ان تقرأوا بأنفسكم لهذا المفكر العظيم، ولكم كل التعقيب .

  • أمدياز
    الإثنين 23 يوليوز 2012 - 12:35

    أنا لاأدري لما يتشنج هؤلاء المتأسلمين عندما يقوم أي شخص بنقد القرآن.فعلوها بداية مع المعتزلةُ ثم طه حسين،علي عبد الرازق،الجابري ،اركون ووووو…..
    القرآن مليئ بالأخطاء الحسابية ،التاريخية والنحوية .عملية جمع القرآن وتدوينه مرت في ظروف تحتاج إلى وضوح.هناك عدة مصاحف،، مصحف أبي بن كعب الذي يختلف عن المصحف العثماني ومصحف إبن مسعود يختلف عما سواه في أنه لايورد سورة الفاتحة والمعوذتين(الفلق والناس) وبعد أن كون عثمان لجنة تتولى كتابة المصحف أمر بغيره من المصاحف أن تحرق وهذا يثير
    لدى الباحثين الشك في مصداقية النص الذي بين أيدينا.فعلي بن أبي طالب يشهد أن كتاب الله يُزاد فيه.ومن الحقائق التاريخية التي ستظل تثير شك الباحثين في تاريخ المصحف هو كيف اختلف إبن مسعود في مصحفه عن غيره من الصحابة فأنكر سورة الفاتحة وسورتي الفلق والناس وكفر من اعتبرها من
    كتاب الله.وابن مسعود هذا ممن أوصى محمد بالأخذ عنهم في قراءة القرآن وأناأتسأل لماذا تجاهل المسوؤلون عن جمع القرآن عظماء الصحابة أمثال علي بن أبي طالب،أبي بن كعب،إبن مسعود وابن عباس.لماذا لم يرض عثمان بنسخة زيد وقد رضيها عمر،ابوبكر وعلي مدة خلافتهما.

  • Liberty
    الإثنين 23 يوليوز 2012 - 15:54

    الى: SIFAO
    أحسنت القول يا أخي، تدخل في محله

  • مجرد سؤال
    الإثنين 23 يوليوز 2012 - 15:58

    ردا على المعلق رقم 4 لماذا لم يتجرأ أحد من حكام العالم ليقول ما قلته لجورج بوش حينما خاطب العالم كله قائلا : إما أنكم مع الإرهاب (أنتم ذئاب تتبرصون) أو ضده (فأنتم مع القطعان)، ليست هناك منزلة بين المنزلتين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ المشكلة في الزاوية التي تضع نفسك فيها، لكن الحمد لله سنقف غذا جميعا بين يدي الله، حيث سيرانا عز وجل من زاوية الخير أوالشر، التي وردت في سورة الزلزلة التي تحمل رقم 99 في كتاب الله.

  • SIFAO
    الثلاثاء 24 يوليوز 2012 - 05:43

    خولت لنفسك الصحة والعافية لتدعو للآخر الشفاء من أفكاره السقيمة ، أهلا وسهلا بالحقيقة !!!
    الى : أبي عبد الرحمان
    في كتابه " تهافت الفلاسفة " كفر ابو حامد الغرالي فلاسفة الاسلام في ثلاث مسائل ، واهدر دمهم متهما اياهم بالخروج عن ملتهم ، او بالردة عن الاسلام ، وقد عبر عن ذلك بصريح العبارة في مقدمة الكتاب . واظطر ابن رشد للرد عليه في كتابه "تهافت التهافت " " لضرورة طلب الحق مع أهله " قائلا : " وبعد حمد الله الواجب الصلوات على جميع رسله وأنبيائه فان الغرض من هذا القول ان نبين مراتب الأقاويل المثبتة في كتاب التهافت في التصديق والاقناع وقصورأكثرها عل مرتبة اليقين والبرهان " وبعد ان فند حججه واحدة واحدة ، طلب المغفرة من الله لخوضه في أمور لا يريدها قائلا " وقد رأيت أن أقطع ههنا القول في هذه الاشياء والاستغفار من التكلم فيها ولولا ضرورة طلب الحق مع أهله وهو كما يقول جالينوس رجل واحد من الف والتصدي الى أن يتكلم فيه من ليس من اهله ما تكلمت في ذلك علم الله بحرف وعسى الله ان يقبل العذر في ذلك ويقيل العثرة يمنه وكرمه وجوده وفضله لا رب غيره "دون تكفير او اهدار دم أحد…هذا هو الاسلام الذي أحلم به

  • محتسب
    الثلاثاء 24 يوليوز 2012 - 15:51

    إلى أمدياز وصاحبه سيفاو وليبرتي
    هلا أتيتمونا ببعض الأخطاء التي وجدتموها في القرآن ؟؟؟؟
    لا تستطيعون الطعن مباشرة في القرآن الكريم-لأن هذا كفر صريح يوجب الخلود في النار – فتتهمون الفقه الإسلامي بالجمود والسطحية.
    القرآن تحدى من هو أفصح منكم لسانا يا أشباه الأعاجم ، فهلا بينتم لنا أماكن النقص فيه ؟؟؟
    أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يعاملك يا من سميت نفسك أمدياز بعدله وأنت تستحق أن تكون أمدوز .

  • SIFAO
    الخميس 26 يوليوز 2012 - 18:14

    لى 20محتسب
    من قال ان القرآن يحتوي على أخطاء ، ومن قال لك ان سيفاو وامذياز وليبرتي اصحاب .هؤلاء جميعا يجمعهم الايمان بالحرية ، الحرية في كل شيء واولها حرية الكلام والنقاش والجدال ورفع الحصانة الفقهية عن المقدسات وتقديس كرامة الانسان وانسنة الله والطبيعة .امدياز اكثر شجاعة وجرأة مني لم يتكلم من فراغ وذكر بعض الامور الواردة في تاريخ الاسلام ، إذا كانت قد استفزت مشاعرك في هذا الشهر المبارك فما عليك الا مقارعة الحجة بالحجة
    دون التهديد بالخلود في جهنم او الاغراء بالجنة ، أما اذا كنت تمتلك المفاتيح وتذاكير الدخول والخروج ، فلن اتوسل اليك طلبا للمغفرة .
    لا أدري إن كان قد تتاح لك الفرصة لأحكام عقلك ولو مرة واحدة في حياتك وتنعم بنعمه ام ستوارى الثرى بعذرية يحاسبك عنها خالقك ، لانك مررت بالدنيا مرور الكرام طمعا فيما هو ابدي دون القيام باللازم فيما هو زائل

  • sifao
    الجمعة 27 يوليوز 2012 - 04:46

    تابع (محتسب)
    اما فيما يتعلق بجمود وسطحية الفقه ، وهذا من حقي ان أناقشه ، لان اراء الفقهاء ليست كلاما مقدسا ، فبالأضافة الى الجمود والسطحية ، هناك نشر ، على اوسع نطاق ، للعادة السرية بين الشباب والشبات الى درجة إذلال منظومتنا الاخلاقية حيت اضطر المجتهدون منهم الى اصدار فتاوي ما يسمى ب "خزووالخيار ؛ وحق مضاجعة الاموات " …، كل هذا العناد وهذا الانحطاط الاخلاقي بسبب رفض قراءة نظرية الكبت عند سيجموند فرويد لكونه من أصل يهودي ، يهدف من وراء افكاره الى تدمير عقيدتنا (وهم المؤامرة) ، اما" بيل غيتس " الذي اتاح لك فرصة الكلام والتحدث الى العالم من خلال برامج شركته " مايكروسوفت " فهو من اصل عربي مسلم ، كما قال القدافي عن" شيكسبر" الشيخ زهير ، اسمه الحقيقي "بلال بن غيس "يسكن قرب يثرب ، وبالتالي لا مانع من قضاء شهر رمضان كاملا مسمرا أمام الحاسوب !!!!! تكيل الاتهامات لمن يخالفك الرأي وتتوعده بالخلود في جهنم مجردا الله من إرادته وصلاحياته، متجاهلا الحكمة من ادخال امرأة الى جهنم بسبب قطة ،وما بالك سيفاو وامدياز وليبيرتي .

  • arsad
    الجمعة 27 يوليوز 2012 - 22:57

    لقد حث الله المؤمن بلإمان بالغيب لاغيااستخدام العقل في هدا لان العقل ملكية فكرية تطغا عليها الشهوات وآمره ولتمس منه استخدامه في تدبير اموره الدنيوية ويزن به بين الحق والباطل ولايحق لاحد ان يشكك في القران اوفي طريقة جمع صحفه لان دالك هو الباب الدي ستطاع المنافقون واعداء الاسلام فتحه بعد ان استعصى عليهم تحريفه وتأويله والنقد يجب ان يكون في اراء الفقهاء والمحدثين مع اجتناب الخوض في النصوص التابة والاقرار بها كمنطلق توضحي متبةعند الاجتهدات .

  • برديس أحمد
    الخميس 30 غشت 2012 - 18:09

    صديق جزائري بعث لي بهذا المقال لأقرأه لأنه يراني أفكر كأركون مع الفارق لأنني لست باحثة ولا أي شيء سوى إنني من الناس الذين يؤمنون بالحرية وحرية العقيدة التي نادى بها ديننا الحنيف بآيات قرآنية تقول فيما معناه من شاء منكم فليؤمن ومن شاء منكم فليكفر ولكني أريد أ أنوه عن أستاذي الذي لم أعرف قيمته في حينه أ.د نصر حامد أبو زيد الذي تم تكفيره كان له كتاب 1986 في الموضوع نفسه وهو إخضاع القرآن للنقد مثله في ذلك مثل العمل الأدبي البشري لاحظت هذه الأيام أن هناك عدد لا بأس به من المثقفين يتبنون فكرة أن القرآن مجرد كتاب تاريخي وتعاليمه تسقط بالتقادم وفي سبيل ذلك بالفعل يدللون على أي فكرة لهم بالتحليل أو التحريم بأحاديث غريبة أو ربما منحولة أو ضعيفة مثلا يعني كنت أتحدث مع صديق عن حمانية الخمر فقال لي مدعيا أن الرسول (ص) قال أنبذوا له بما يعني عدم تحريم الخمر كما ان االقرآن تم تحريفه كما يدعون بسبب الحديث عن الآيات المنسوخة ان امع الكاتب في اننا ننقد محتوى ما يقدم لنا دون نقد الشخص حتى لا نضيع كشباب ويضيع ديننا بسبب من يتبعون المستشرقين

  • د. الحَسن العباقي
    الأحد 19 ماي 2013 - 18:41

    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين
    إلى من قالوا أنهم يعشقون الحرية ويدافعون عن الفكر
    تحية طيبة وبعد؛
    أولا: القراءة التي قام بها الأستاذ منتصر حمادة لا نعتبرها قراءة في كتاب "القرآن الكريم والقراءة الحداثية-دراسة تحليلية نقدية لإشكالية النص عند محمد أركون للأسباب التالية:
    1- الكتاب صدر سنة 2009 عن دار صفحات للنشر والتوزيع وليس سنة 2011 عن دار أنوار للنشر والتوزيع، فهذه الأخيرة إنما أعادت نشر الكتاب في طبعة مغربية مما ينم عن شيء من تقصير في التعامل مع الكتب وتوثيقها.
    2- لم تستوف القراءة ولو عُشر ما جاء في الكتاب، بل قامت بانتقاء نصوص من هنا وهناك بشكل أقرب إلى العشوائية منه إلى العلمية التي دعا إليها الأستاذ منتصر حمادة في تعليقه الأخير مما يجعلنا نتحفظ عن تسمية عمله قراءة في كتاب، لأن للقراءة شروطا لم يستوفها.

  • د. الحسن العباقي
    الأحد 19 ماي 2013 - 19:13

    3- ما كتبه رغم قصره جاء مليئا بالأخطاء اللغوية مع أن عمله لم يتجاوز ربط الفقرات التي انتقاها من الكتاب دون أن تلامس عمق أركانه الخمسة، وكان حريا به في عمله أن يتحدث عن بناء الكتاب النظري الذي قسّم إلى خمسة فصول كالآتي:
    الفصل الأول: نقد العقل الإسلامي – قراءة في ماهية المشروع
    الفصل الثاني: كتابات أركون في ميزان العلمية
    الفصل الثالث: أشكلة التدوين في فكر أركون
    الفصل الرابع: دعوى تاريخية النص القرآني باعتماد علوم القرآن
    الفصل الخامس: نقد العقل الإسلامي – قراءة نقدية لنماذج تطبيقية

  • د. الحَسن العباقي
    الأحد 19 ماي 2013 - 20:02

    4- ادعاؤه في الفقرة الأخيرة بأن الدراسة النقدية للكاتب لا تخلو من محاولة شيطنة لشخص محمد أركون ليس لها أساس علمي على اعتبار أن ما قمنا به في الكتاب يتأسس على مقارعة الحجة بالحجة، اعتمدنا فيه على أقوال أركون ولم نفتر عليه ولم نقوّله ما لم يقل، وقد اعتمدنا من بين ما اعتمدنا عليه، المنهج التفكيكي لخطاب صاحب نقد العقل الإسلامي؛ مما يعني بالضرورة أن الأستاذ منتصر حمادة بعمله هذا الذي لا تتوفر فيها شروط العلمية حسب رأينا كان يحاول شيطنة القراءة النقدية لأعمال محمد أركون، مع أنها إنتاج بشري يعتريه من الخطأ ما يعتريه من الصواب، وكأنه ينافح عنها بشكل غير مباشر ليجعلها في منء عن كل دراسة نقدية.

  • د. الحسن العباقي
    الأحد 19 ماي 2013 - 22:13

    ثانيا: وقع فكر محمد أركون وغيره ممن يتقاسم معه همّ إثبات تاريخية النص القرآني في مأزق خطير ما استطاع الخروج منه، طيلة نصف قرن، ولا استطاع نفيه عن فكره، إذ في الوقت الذي يدّعي فيه تاريخية النص القرآني ويعتبره محدودا بحدود الزمان والمكان اللذان نزل فيهما ويجيب عن أسئلة الفاعلين فيهما، تراه شغوفا بالفكر اليوناني الذي يرجع إلى قرون كثيرة قبل الإسلام ويصرّ على الاسترشاد به بل ويعتبره مخترقا لحجب الزمان ومستوعبا لرحابة المكان، وهو نفس موقفه من فكر الأنوار !!!
    فما الفرق بين ما يفعله أركون وما يفعله من يسمّيهم بأصحاب الفكر الدغمائي ؟؟؟
    ألا يعتبر هذا خللا منهجيا !!!

  • د. الحسن العباقي
    الأحد 19 ماي 2013 - 23:19

    ما الفرق بين ما يفعله أركون وما يفعله من يسمّيهم بأصحاب الفكر الدغمائي ؟؟؟
    هم يرجعون إلى موروث ثقافيّ له أربعة عشر قرن لينهلوا منه، وهو يرجع إلى موروث ثقافي أقدم بكثير هو الفكر اليوناني، ويرجع إلى موروث ثقافي آخر جاء بعده هو فكر الأنوار، ومن تمّ إذا كان هؤلاء المتشبثون بنصوص الوحي وبالفكر الإسلامي دغمائيين في نظره، فسيكون هو نفسه دغمائيا حسب المنهج الذي تبناه، هؤلاء يرون تراثم أحق أن يُتّبع وهويرى الفكر اليوناني وفكر الأنوار هو الملاذ، مع فارق مهم، أنّ هؤلاء يرجعون إلى فكر ينسجم مع هويتهم وتاريخهم وحضارتهم وهو يريدهم الرجوع إلى فكر لا يشعرون بالانتماء إليه كما يشعر هو بذلك …

  • د. الحَسن العباقي
    الإثنين 20 ماي 2013 - 00:37

    ثالثا: إلى من يدّعي أن الحديث عن التربة مجرّد مغالطة أحيله على ما يلي:
    لقد تتلمذ رواد فكر الأنوار على إنتاج الحضارة الإسلامية ومع ذلك لا نجد اعترافا بمجهودات العلماء المسلمين في كتاباتهم، فماذا أخذوا من فلسفة ابن رشد –على سبيل المثال- الذي تستدلون به ؟ لم يأخذوا منها سوى الشق المتعلق بالفكر الفلسفي اليوناني، أما ما كان له أصول إسلامية محضة مثل فلسفة الوجود وأَحَدية العقل الفعال ونظرية تدبير الكون وغيرها فتلك لا تدخل في تربتهم الفكرية ولا تنسجم مع عقائدهم لذا لن تجد لها صدى في كتاباتهم إلا لماما، لقد أخذوا عن ابن رشد شروحاته وتلاخيصه لأرسطو كتلخيص وشرح كتاب "ما بعد الطبيعة" و"البرهان" وتلخيصه لكتاب "المقولات" ل "قاطيفورياس" وغيرها، لكنهم لم يلتفتوا إلى كتاب "فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال"، لأنه تصور عام نبت في التربة الإسلامية حيث ينسج الفكر الفقهي التقعيدي مع الفكر الفلسفي المنطقي، بل إن لقب ابن رشد في العالم المسيحي هو "الشارح" أو "المعلق"، أي أنه لم يفعل عندهم سوى تقريب فلسفة أرسطو إليهم بعدما اندرست ملامحها.

  • د. الحَسن العباقي
    الإثنين 20 ماي 2013 - 00:58

    الغريب عند دعاة حرية الفكر من منظور غربي أنهم يشتركون في أمر يثير الاستغراب، جلهم يذم الفكر الفقهي وكلهم يعتز بابن رشد كمفكر حر لا يشق له غبار ، ويتناسون أو يتجاهلون أن ابن رشد هو الفقيه صاحب كتاب "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" في الفقه على المذاهب الأربعة !!!
    وابن حزم الأندلسي ماذا أخذ عنه الغرب المسيحي، لم يأخذوا عنه نظريته الفقهية في كتاب "المحلى" ولا نظرياته الأصولية في كتاب "الإحكام"، بل أخذوا منه قراءته النقدية لنصوص العهد القديم في كتابه "الفصل في الملل والأهواء والنحل"، التي نجد صداها في رسائل ابن عزرا وعبر في كتاب "رسالة في اللاهوت والسياسة" لسبينوزا.
    إنها التربة الفكرية والعقائدية ذات الحضور القوي حتى في الفكر الذي حاول أركون استنباته في التربة الإسلامية رغم الاختلاف العميق في الأسس النظرية للإطارين العقديين المتباينين، ومن تمّ، فالمغالطة الحقيقية هي إلغاء الخصوصية ومحاولة إقناع الناس بوحدة الفكر ووحدة التربة ووحدة الأسس النظرية للعقائد.

  • د. الحَسن العباقي
    الإثنين 20 ماي 2013 - 01:26

    الغريب عند دعاة حرية الفكر من منظور غربي أنهم يشتركون في أمر يثير الاستغراب، جلهم يذم الفكر الفقهي وكلهم يعتز بابن رشد كمفكر حر لا يشق له غبار ، ويتناسون أو يتجاهلون أن ابن رشد هو الفقيه صاحب كتاب "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" في الفقه على المذاهب الأربعة !!!
    وابن حزم الأندلسي ماذا أخذ عنه الغرب المسيحي، لم يأخذوا عنه نظريته الفقهية في كتاب "المحلى" ولا نظرياته الأصولية في كتاب "الإحكام"، بل أخذوا منه قراءته النقدية لنصوص العهد القديم في كتابه "الفصل في الملل والأهواء والنحل"، التي نجد صداها في رسائل ابن عزرا وعبر في كتاب "رسالة في اللاهوت والسياسة" لسبينوزا.
    إنها التربة الفكرية والعقائدية ذات الحضور القوي حتى في الفكر الذي حاول أركون استنباته في التربة الإسلامية رغم الاختلاف العميق في الأسس النظرية للإطارين العقديين المتباينين، ومن تمّ، فالمغالطة الحقيقية هي إلغاء الخصوصية ومحاولة إقناع الناس بوحدة الفكر ووحدة التربة ووحدة الأسس النظرية للعقائد.

صوت وصورة
نداء أم ثكلى بالجديدة
الإثنين 25 يناير 2021 - 21:55 3

نداء أم ثكلى بالجديدة

صوت وصورة
منصة "بلادي فقلبي"
الإثنين 25 يناير 2021 - 20:45 6

منصة "بلادي فقلبي"

صوت وصورة
ورشة صناعة آلة القانون
الإثنين 25 يناير 2021 - 19:39 4

ورشة صناعة آلة القانون

صوت وصورة
انطلاق عملية  توزيع اللقاح
الإثنين 25 يناير 2021 - 17:02 20

انطلاق عملية توزيع اللقاح

صوت وصورة
الإخوة زعيتر يساعدون تبقريت
الإثنين 25 يناير 2021 - 10:31 20

الإخوة زعيتر يساعدون تبقريت

صوت وصورة
تخريب سيارات بالدار البيضاء
الإثنين 25 يناير 2021 - 10:05 36

تخريب سيارات بالدار البيضاء