هسبريس .. كم صدقت يا طلحة جبريل

هسبريس .. كم صدقت يا طلحة جبريل
الخميس 19 يوليوز 2012 - 04:29

انفرد موقع هسبريس بحوار رائع للزميل الصحفي نور الدين لشهب مع الأستاذ والصحفي القدير طلحة جبريل.( رابط الحوار ) ومر الحوار مرور الكرام حيث شوهد في موقع هسبريس بنسبة معتدلة إن لم نقل ضعيفة مقارنة مع القيمة الفكرية والتحليل المنطقي الذي اتسم به الحوار القصير والذي لم يدم أكثر من بضع دقائق.

وقد قلت دائما أن هذا نور الدين لشهب لا يمكن إلا أن يكون ذلك الصحفي المتطلع والمناضل من أجل وجه أحسن للمشهد الصحفي المغربي عموما وليس فقط في جانبه الإلكتروني.

فهل يدرك قراء هسبريس الغراء ما معنى وما قيمة أن يعلن صحفي بحجم الأستاذ طلحة جبريل بالصوت والصورة ودون مونتاج ( وهو ما أعشقه في ربورتاجات الزميل نور الدين ) , أن يعلن الأستاذ طلحة قبوله العمل في هسبريس لو قدم له عرض بذلك. ؟

إن المعنى واحد والمغزى واحد والجواب واحد , وهو أن هسبريس قد أسست لتجربة إعلامية إلكترونية مغربية لا مثيل لها وأننا يجب أن نحتفل بذلك اليوم من سنة 2007 الذي رأت فيه هسبريس النور, يجب أن نحتفل بنجاح تجربة صحفية رائدة هي في عمقها تجربة شعب أوجد صحافته من رَحِمِهِ. وخلق بكتابه ومعلقيه فضاء لا يمكن أن يأتيه الزيف أو الزور أو الكذب من أي جانب.

فقد صدق الأستاذ طلحة جبريل عندما قيم هذه التجربة وميز بتقييمه المساحات التي من شأنها أن تحول هسبريس إلى قيمة أكبر في الفضاء الإعلامي العربي بل والعالمي ( ما دمنا نختزل العالم أمامنا في شاشة الحاسوب ). لقد اعتمد الأستاذ طلحة جبريل تلميحا إلى الإتزان الذي تتصف به هسبريس وقد استعمل مصطلح الهدوء. وهو الهدوء الذي ما كان ليظهر لولا ضجيج الحوار في التعليقات . تعليقات لولاها لما كانت هسبريس بالحجم الذي هي عليه اليوم .. تعليقات لربما بات بعضنا ينظر إليها بأسلوب أكثر إحترافية ووسع خاطر وكأننا تعلمنا في البيت الهسبريسي أن التعليقات وحتى تلك القاسية أحيانا هي جزء لا يتجزأ من بدن المقالة أو الشريط الصوتي أو المرئي وباتت هذه التعليقات تُقرأ أحيانا بموازاة مع المقالة أو العمل الصحفي. ولا يجوز بأي حال من الأحوال القفز فوق التعليقات ونحن نقيم تجربة هسبريس وقد أحسن الأستاذ طلحة حين أشار إلى ردود الفعل على مقالاته التي تنشر بهسبريس مؤكدا بذلك على جوهرية عملية التواصل بين الكاتب أو الصحفي والمتلقي للمادة الإعلامية. عملية لقلما توفرت للصحافة الورقية اللهم بشكل محدود عبر رسائل البريد التقليدية والتي كانت ولا تزال عملية نشرها تذكرني بانتخابات البرلمان المغربي في عهد البصري.

نعم صدق طلحة جبريل عندما قيم التجربة بتطلع نحو الأحسن فكان تقييمه درسا في فن الصحافة وليس فقط امتهانها كعمل. فقاعدة المصداقية والتوثيق الخبري مترادفان لا يمكن الإستغناء عنهما في أية تجربة إعلامية تحترم نفسها. وبالتالي فقد همس لنا الأستاذ طلحة جبريل بنصيحة مبطنة على قدر خفتها تحمل الكثير من الدروس والمواعظ وخصوصا لو صدرت من أستاذ من حجمه على الرغم من إختلافي معه في الكثير من الأمور والآراء إلا أنني لا أملك إلا أن أرفع له القبعة كاستاذ يملك قلما سيالا وبالتالي فنصيحته ولو بشكلها المبطن يجب أن توضع على قدرها وأن نستدل بها في هسبريس للإنطلاق نحو الفضاء الذي لا سقف له من النجاح.

هل يجب أن نجتهد كتابا ومعلقين , صحفيين وقراء بطاقمنا التقني والصحفي لنخوض تجربة التحدي الكبيرة وهي الإنتقال نحو الحرفية الكاملة دونما التفريط في مساحة الحرية والشفافية التي تميز هسبريس عن غيرها من المنابر الإعلامية الوطنية جملة دون تفصيل ؟

هل تتحول مقالاتنا إلى مناظرات فكرية ينتهي فيها دور الكاتب ويبدأ دور المعلق ولكن بمسؤولية وتجرد وانضباط أخلاقي.؟

هل يجب أن نخوض معركة الدفاع عن الإعلام الحر انطلاقا من هسبريس عبر بناء منظومة تشاركية تتسم بأرقى القيم المهنية والإحترام المتبادل بين الكاتب والمعلق؟

هل يجب أن نفرق في التصنيف والنشر بين التعليق الحر والردود الفكرية التي تتوفر فيها شروط النشر فنكسب بذلك بدل المقالة عدة مقالات لقراء وكتاب لهم رأي في الموضوع ؟ وإني أشهد أنني قرأت ردودا تجاوزت في مضمونها المقال المنشور وتفوقت عليه.

أم يجب أن تتحول مكتبة الفيديو في ركن ( صوت وصورة ) إلى ركن لأعمال صحفية مصنفة هي الأخرى إلى أبواب مستقلة. لكل باب عنوانه الخاص حتى يتسنى لنا البحث عن الأشرطة التي تتوافق مع ما نود مشاهدته وبالتالي نضمن مساحة أوسع لنشر أكبر قدر من المواد المرئية في صفحات مستقلة ترتبط بعنوان التصنيف في الصفحة الرئيسية ، مثلا ركن السياسة و ركن الإقتصاد وركن الأخبار .. إلخ ؟ ونتمكن من خوض غمار السباق التلفزيوني ما دامت هسبريس تتفوق على الكثير من التلفزيونات والإذاعات بنسبة المشاهدة.
كلها تساؤلات بادرتني وأنا أشاهد مقابلة الزميل نور الدين مع الأستاذ طلحة جبريل ولا أملك إلا أن أتقدم بالشكر لكل منهما على حدة:

أشكر نور الدين على شجاعة الإنتقال من المقال المكتوب إلى اللقاء التلفزيوني وصدقوني إذا قلت لكم أنني أكثر من يدرك صعوبة التوفيق بين الموقعين . وكثيرا ما حاول غيري خوض التجربة فأدرك حجم الإختلاف بين الكتابة ومواجهة الكاميرا. فشكرا نور الدين على شجاعته.

وأشكر الأستاذ طلحة جبريل لأنه قال الكثير في بضع جمل قصيرة ولأنه كان صادقا وأمينا في تقييمه لتجربة هسبريس وهسبريس بدورها تقول للأستاذ طلحة جبريل شكرا على حرفيتك وأدامك الله مكسبا للصحافة الوطنية المغربية والعربية.

‫تعليقات الزوار

8
  • Moroccan girl
    الخميس 19 يوليوز 2012 - 10:52

    لم يسبق لي أن شاهدت حوارا مع هذا العملاق على هذا الموقع، انضمام السيد طلحة جبريل سيزيد جريدتكم تألقا وتميزا، له بصمته الصحفية المتميزة ونحن كقراء نرحب به ونتمنى أن تكون هذه الخطوة تجربة إضافية في حياته المهنية المتألقة

  • سودانى خريج جامعة الحسن 2
    الخميس 19 يوليوز 2012 - 11:00

    السلام عليكم،
    بدون اِطاله، التحيه لك لطاقم هسبريس والسلام موصول للاستاذ/طلحة حبريل من الخرطوم التى بذكرها تسمو ذاكره الاستاذ طلحه…… اُثنى ان هسبريس المقال وهسبريس التعليقات تجعلك لا تقاوم الرغبه لقراءة المقال والتعليقات معا . والجيد فى هسبريس تنشر التعليقات بعدد ضخم للمقال الواحد وسريعاً قبل ان يبرد المقال مما يُخلق المتعه للقارئ مثل اكل الحوت ممتع وهو سخون.
    رعد احمد يونس
    سودانى مهتم بالشان المغربى

  • مصطفى اتاتورك
    الخميس 19 يوليوز 2012 - 12:08

    متابعة الصوت والصورة غالبا ما يتخلله الملل نظرا لبطء التحميل ’لدلك يبتعد المتتبع عن هدا.وشكرا لهيسبريس.

  • فاطمة الزهراء
    الخميس 19 يوليوز 2012 - 12:31

    بالفعل الأستاذ محمد سعيد الوافي فلقد قطعت هسبريس أشواطا مهمة في سنوات قليلة فأبدعت وتألقت وأصبحت الجريدة الأولى للمغاربة لما توفره من فضاء واسع يسع جميع الآراء والتعليقات. ولعل من أبرز أسرار نجاحها هو طاقمها الصحفي المتميز ومن بينهم الأستاذ نور الدين لشهب الذي يبذل جهودا كبيرة من أجل تقديم شيء مميز لزوار هسبريس خاصة في الحوارات التي يتألق فيها بشكل كبير وهذا راجع إلى المستوى الثقافي الذي يتمتع به وكذا بقية الصحفيين الهسبريسيين الذين يعملون بجد كبير وهو ما يبدو واضحا في المواد الصحفية التي تنشر في هسبريس. كما أن عدم انحياز الجريدة وعدم تبنيها لإيديولوجية معينة دون غيرها أكسبها جماهيرية كبيرة لأنها صدر رحب يقبل بالجميع ومنبر كبير للنقاش.

  • أحمد عبد الله
    الخميس 19 يوليوز 2012 - 16:25

    الأستاذ طلحة جبريل أستاذ قدير نفتخر بشرف التتلمذ عنه سواء في الشرق الأو سط أو العلم و الصباح و المنعطف، نتمى أن يثري صفحة هسبريس بخبرته العالية.

  • كاتب عمومي / تازة
    الخميس 19 يوليوز 2012 - 17:22

    فعلا هسبريس موقع ريادي رائع ولكن هذا لا يمنع من بعض الهفوات كتغييب المغرب العميق وعدم نشر المواد المختلفة المتعلقة به أقصد العديد من الجهات المنسية بالبلاد ثم الانفتاح على المزيد من الاقلام الجادة خاصة وأن عددا من التعليقات تتفوق بكثير على بعض المقالات التافهة أو التي لا تحمل جديدا فقط تكتب من أجل الكتابة وأرجو ان تنتبهوا الى اللغة العربية ومراعاة قواعدها في حدها الأدنى لنا غيرة على لغة الضاد مثلما يغير البعض على الفرنسية او الانجليزية ومزيدا من التألق ياهسبريس صوت من لا صوت له صوت الأغلبية الصامتة في المغرب العزيز

  • LEILA
    الخميس 19 يوليوز 2012 - 22:18

    Hespress c'est comme EL PAIS pour l'espagne et Le Monde en France et New york times pour les USA!Une vraie réussite marocaine!Qui diffuse tous les points de vue sans restriction ou presque!Bravo!Mais je souhaite que l'équipe Hespress reste 100%marocaine pourque tous les sujets soient traîtés en parfaites adéquation avec les interêts des marocains ( on ne veut pas de journaliste étrangers aussi brillants soient_ils à Hespress car ça fausserait le jeu )

  • Abhinav
    السبت 11 غشت 2012 - 11:30

    BS low – ratoinality high! Really good answer!

صوت وصورة
البوليساريو تقترب من الاندثار
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 11:59 12

البوليساريو تقترب من الاندثار

صوت وصورة
قانون يمنع تزويج القاصرات
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 10:48 24

قانون يمنع تزويج القاصرات

صوت وصورة
المغاربة وجودة الخبز
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 09:59 28

المغاربة وجودة الخبز

صوت وصورة
نداء أم ثكلى بالجديدة
الإثنين 25 يناير 2021 - 21:55 4

نداء أم ثكلى بالجديدة

صوت وصورة
منصة "بلادي فقلبي"
الإثنين 25 يناير 2021 - 20:45 7

منصة "بلادي فقلبي"

صوت وصورة
ورشة صناعة آلة القانون
الإثنين 25 يناير 2021 - 19:39 5

ورشة صناعة آلة القانون