هل تنفع "القناعات الدينية الكاثوليكية" بايدن في توحيد أمريكا المنقسمة؟

هل تنفع "القناعات الدينية الكاثوليكية" بايدن في توحيد أمريكا المنقسمة؟
صورة: أ.ف.ب
الأربعاء 27 يناير 2021 - 00:25

لا يتردد جو بايدن الكاثوليكي المتدين في الاستعانة بإيمانه لتبرير رغبته في “شفاء” بلد منقسم بشدة، لكن قناعاته الدينية قد لا تكون كافية لتحقيق الوحدة حول شخص الرئيس الأميركي.

ويظهر بايدن، وهو ثاني رئيس كاثوليكي في تاريخ الولايات المتحدة بعد جون اف كينيدي، إيمانه وهو يضع مسبحة في معصمه كانت لنجله بو يوم وفاته بسرطان في الدماغ في 2015.

وبايدن الذي تلقى تعليمه في مدرسة كاثوليكية، يحضر بانتظام قداس الأحد في كنيسة صغيرة في ويلمينغتون بديلاوير.

وخلال الحملة الرئاسية كان يتحدث دائما عن العقيدة والإيمان، واعدا بخوض “معركة من أجل روح” أميركا بعد السنوات التي أمضاها دونالد ترامب في البيت الأبيض.

وقد ظهر في أحد الأشرطة الدعائية السياسية وهو يضحك إلى جانب البابا فرنسيس في الفاتيكان في 2016. والأربعاء، أدى القسم على الكتاب المقدس الضخم ذي الغلاف الجلدي الذي تملكه الأسرة منذ 128 عاما.

وخلال خطاب تنصيبه، تطرق كالعادة إلى الدين، داعيا الأميركيين أن يعتبروا “بعضهم البعض جيرانا وليس أعداء”. وقال: “اليوم، في هذا اليوم من يناير، سأكرس نفسي لتوحيد أميركا وشعبنا وامتنا” لمكافحة فيروس كورونا المستجد والأزمة الاقتصادية والانقسامات السياسية.

وقبل حفل التنصيب التاريخي، دعا بايدن قادة الكونغرس إلى قداس في كاتدرائية سانت ماثيو-أقيمت مراسم جنازة جون كينيدي في 1963-كبادرة تهدئة.

وكان زعيما مجلسي الشيوخ والنواب الجمهوريين ميتش ماكونل وكفين مكارثي حضرا القداس، وتغيبا عن حفل وداع دونالد ترامب.

“نوايا حسنة”

مع غالبية ضعيفة في الكونغرس، سيضطر الرئيس الديمقراطي إلى التوحيد خارج حزبه وإقناع رجال الدين المحافظين من أجل تأمين “شفاء” أمة منقسمة وتطبيق إصلاحات لا تروق بعضها للكاثوليك.

وأظهرت دراسة لمركز بيو تعود إلى عام 2014، أن الدين راسخ في الولايات المتحدة، و70% من الأميركيين يؤكدون أنهم مسيحيون، منهم 25% من البروتستانت الإنجيليين و21% من الكاثوليك و22% “غير منتمين” لأي طائفة.

ويقول ستيفن وايت، خبير في مركز الأخلاق والسياسة العامة، وهو مؤسسة فكرية مسيحية محافظة: “هناك فرصة حقيقية للاعتدال والتسوية، لكن المستوى الحالي من الانقسامات الحزبية يمكن أن يجعل هذا المسار صعبا للغاية”.

ويضيف أن “النوايا الحسنة لن تكون كافية على الإطلاق” في الوقت الذي صوت فيه الإنجيليون البروتستانت البيض بكثافة لدونالد ترامب.

ويدعو بايدن إلى كاثوليكية إنسانية للدفاع عن العدالة الاجتماعية والاقتصادية والعرقية، ونال بذلك دعم قسم من التقدميين والناخبين غير المنتمين لأي جهة.
ويبدو بايدن أيضا ليبراليا حول عدة مسائل اجتماعية خلافية.

ويعارض بايدن عقوبة الإعدام ويريد إلغاءها على المستوى الفدرالي، وعين في حكومته عددا من المثليين وشخصا متحولا جنسيا.

كما يدعم بايدن حكم المحكمة العليا الذي أقر في 1973 حق الإجهاض في الولايات المتحدة الذي تأثر كثيرا في عهد دونالد ترامب. ووعد بإدامته من خلال الضغط على الكونغرس لتكريسه في القانون.

كما وعد بإلغاء قرار سلفه الذي يحرم المنظمات الداعمة للإجهاض من المال العام.

وتصطدم قناعاته برفض هرم السلطة الكاثوليكية.

وقال رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأميركيين خوسيه غوميز، “سيكون ممتازا العمل مع رئيس يفهم بوضوح بطريقة عميقة وشخصية أهمية العقيدة والمؤسسات الدينية”.

لكنه في المقابل أدان أن يكون بايدن “تعهد بمواصلة تطبيق بعض السياسات التي تغلّب الشر وتهدد الحياة والكرامة الإنسانية حول مواضيع كالإجهاض ووسائل منع الحمل والزواج والجنس”.

البابا فرنسيس في الفاتيكان الكاثوليكي المتدين جو بايدن

‫تعليقات الزوار

9
  • مواطن من المغرب
    الأربعاء 27 يناير 2021 - 00:37

    بالعكس أمريكا موحدة وتؤمن بالديمقراطية عكس الانظمة العربية. من ينافسهم في صناديق الانتخابات وينتصر عليها بجعلونه ارهابيا كما حدث في الجزائر مع جبهة الانقاد وفي الأراضي الفلسطينية مع حماس وفي مصر وتونس مع الإخوان المسلمين..

  • لعبة السيس
    الأربعاء 27 يناير 2021 - 01:05

    اذا نفعت القناعات المسيحية الكاثولكية ( لان بايدن تاني رئيس كاثوليكي في تاريخ امريكا بعد كيندي ) بايدن في توحيد امريكا فاستغلال الدين في الحكم وتسيير شؤون البلاد لا علاقة له بالعلمانية وهو انتهاك لها.
    ما يلوم عليه النشطاء والحقوقيين (التنويريين ) في المغرب الاسلاميين ينطبق تماما على بايدن الذي أدى القسم ويده فوق الانجيل.

  • دولة علمانية و مجتمع متدين
    الأربعاء 27 يناير 2021 - 01:47

    العلمانية في فرنسا تحمي الدولة من الكنائس،بالمفهوم المؤسسي المذهبي الطائفي.العلمانية في الولايات المتحدة معكوسة تماما!تهدف لحماية الدين والمعتقدات من طغيان الدولة.ذلك يتناغم مع روح الديموقراطية التي تؤكد على سمو الإرادة الشعبية على الإرادة الدولاتية الحكومية!الأمريكيون متشبتون بحق حمل السلاح للأمن الشخصي ولدفع جور،طغيان الدولة والحكومة!الدستور يضمن لهم حق تغيير الحكومة الطاغية ولو بقوة السلاح!خصوصية العلمانية الأمريكية تنبع من جذور الهجرة لأمريكا الشمالية.المهاجرون الأوائل كانوا في غالبيتهم طهرانيون هربوا بدينهم من الاضطهاد الديني في أوروبا.الجنرال كرومويل نفسه كان ينوي الهجرة لأسباب اجتماعية،اقتصادية،سياسية.عدل عن ذلك!قاد الثورة البرلمانية الطهرانية ضد شارل الأول بين1642و1648!ثورته هي التي جاءت بالملكية البرلمانية الديموقراطية في1689!الثورة الإنجليزية سبقت الثورة الفرنسية بقرن كامل!ثورة ألهمت فلاسفة الأنوار مثل فولتير في رسائله الفلسفية!المجتمع الأمريكي متدين في غالبيته!متشبع بالقيم الدينية المختلفة بميول عامة بروتستانتية إنجيلية!الأمريكيون يعتبرون أمتهم تحت سلطة الخالق والدستور!

  • من امريكا
    الأربعاء 27 يناير 2021 - 01:52

    لا يوجد هناك انقسام بأمريكا، بل هو اختلاف سياسي عادي يقع في جميع الدول المتقدمة. ما اعطى هذا الاختلاف اكثر من قيمته هو الاعلام و بالخصوص الخرجات الهوليودية للرئيس الامريكي السابق ترامب التي نتج عنها اقتحام بعض انصاره لمبنى الكنغرس. و ان دلّ هذا الاقتحام على شيء فإنما يدل على الحرية المطلقة التي يعيشها الشعب الامريكي، عكس الكثير من الدول و من بينها الغربية. فور فوز بايدن بالرئاسة عادت الامور الى نصابها و علم انصار ترامب ان الاخير خدعهم بحماساته الزائدة و تخلّى عنهم فور قبض الFBI عليهم و زجهم السجن. الآن ترامب في حالة استجمام بشواطئ فلوريدا و انصاره السادجين بغياهب السجن و المحاكمات، و الحياة عادت الى ما كانت عليه قبل ترامب و كأن شيئا لم يكن. صحيح ان اليمين المتطرف تغذّى على حماسات ترامب لكنه علم ان لا مجال لمقارعة القانون فخمد نارهم.

  • دولة علمانية و مجتمع متدين 2
    الأربعاء 27 يناير 2021 - 02:56

    إلى 4. ماحدث في أمريكا تحت عهدة ترامب انقسام حقيقي اجتماعيا، سياسيا، عرقيا، ثقافيا واقتصاديا.انقسام لم تشهده أمريكا منذ الحرب الأهلية ما بين 1861 و1865 و زمن النضال من أجل الحقوق المدنية في 50 و60 على خلفية حرب فييتنام. في 1861، الانقسام كان بنفس الأبعاد مع إضافة إشكالية العبودية! الانقسام حول العبودية كان ثانويا مقارنة مع التباين العميق بين المجتمع الزراعي المحافظ في الجنوب و المجتمع الليبيرالي الصناعي المتحرر في الشمال! الشمال انتصر بفضل تقدمه الصناعي أساسا!بعد محاكمته كونغريسيا سياسيا، قد يواجه ترامب تهما جنائية ثقيلة! قد يصبح أول رئيس أمريكي يدخل السجن بعد انصرافه من البيت الأبيض!نفس المصير ينتظر نتانياهو!صناع السلام والتطبيع في طريقهم للسجن! مصادفة غريبة! وافق شن طبقة! وافق ترامب نتانياهو!

  • العلمانية و العلمانية ــــ علمنة العلمانية
    الأربعاء 27 يناير 2021 - 04:17

    في الغرب،تم فصل الدولة عن المؤسسات الدينية؛خصوصا الكنائس.المجتمعات مسيحية بالأساس.مقابل ذلك،تم ربط الدولة بالدستور الذي كتبه ممثلوا الشعب بعد حروب وثورات طاحنة عصفت بالملكيات المطلقة,الأنظمة الطغيانية,الفاشية!تم فصل الدولة عن الكنائس،الطوائف،المذاهب لأنها كانت سببا في الحروب الدينية في القرنين16و17 إضافة للرغبة في التحرر من ظلامية القرون الوسطى والفكر المدرساتي!تم فصل الدولة عن الملكيات المطلقة لأنها كانت سببا في الحروب,الفوراق الاجتماعية الصارخة ,الاضطهاد الديني,السياسي!تم ربط الدولة بالقانون،حقوق الإنسان,المواطنة لتعويض القيم الدينية التي اختفت من المعادلة السياسية دون الاختفاء من السلوك الاجتماعي ,السياسي،بنسبة أقل!الدول العربية دينية نظريا؛علمانية عمليا وفعليا!نصف فصل علماني للدولة عن الدين!لاوجود فيها لما يقابل المؤسسة الكنسية!مؤسسة العلماء مختلفة!كان لها دور نقدي تارريخيا قبل تدجينها،تقليم وضعها الاعتباري،تحطيم وزنها الرمزي!تم ربط الدولة بعبادة الشخصية،الفساد،الحزب،العائلة،النزوات،القبيلة،الطائفة،!فصل الدولة عن الدين؛العلمانية عن الديموقراطية!علمنة,قومجة,عرقنة العلمانية!

  • Vive USa
    الأربعاء 27 يناير 2021 - 04:18

    رغم كل الا نتقادات هي أحسن ديمقراطية لها دستور يحمها ….أمريكا يعيش منها اكتر من 25% من المهاجرين العالم الحدية. مهاجر وا المغرب متلاً لهم عائلات تعيش حصرياً من تحويلات الشهرية من أمر يكا ولا أحد يحاسبهم على ذالك…عكس المغرب لايمكن أن تحول أموالك إلى أمريكا رغم أموالك جاءة من أمريكا …المواطن الامركي حر…

  • جلال
    الأربعاء 27 يناير 2021 - 06:17

    قليلا من الناس في العالم لا يعرفون طبيعة المجتمع الاميراكي قناعاته الدينية المحافظة تسود امريكا يحكم عليها فقط بي الاعلام المخادع الافلام الهوليورد الخادعة يحكم على المجتمع الاباحي منحل او له الحرية مطلقة من عاش في امريكا او زراها يعلم جيدا المجتمع الاميراكي اكثر المجتمعات تدينا ربما اكثر المجتمعات الاسلامية انا زرت امريكا كانت لي علاقات مع الاميراكيين شاهدتوا حياتهم على قرب تكلمت منهم استغربت وجدت كثير منهم اكثر تدنيا من السلفيين انفسهم معظم منازل الاميركان يوجد الانجيل الصليب يرسمونه على ذراعهم في كل الانحاء جسمهم لكن الفرق بينها امريكا الدول الاسلامبة ان الدين يبقى قناعة الشخصية لا يحق الدولة ان تتدخل فيه كل الشخص له الحق اعتناق الدين الذي تريده لك الحق تكون ملتحي او تلبس النساء الحجاب او النقاب تتدخل الدولة فقط الا اذا اتنتهكت الحرية الشخصية الاخرين انتهكت دينهم اذا فعلت هءا في امريكا تدقع التمن غاليا امريكا اكبر دولة العلمانية في العالم في نفس الوقت اكبر الدولة الدينية في العالم المساجد التي وجدتها امريكا لم اجدها في المغرب كبرها حرية الاءمة

  • أحمد
    الأربعاء 27 يناير 2021 - 07:31

    هو حسب أقوال العلمانيين والليبراليين و مشتقاتهما -بالطبع أنتم محسوبون على هذه التيارات التي تدعي الحداثة- كل شيء مباح إلا الإسلام.
    يعشقون المستعمر وتجار الحروب والقتلة والديمقراطية الزائفة لكن معاداة الإسلام واجب وكل من تجرأ ونطق بالدين فهو ظلامي ورجعي و القائمة تطول.

صوت وصورة
مغربيات يتألقن في الطيران الحربي
السبت 6 مارس 2021 - 14:30 3

مغربيات يتألقن في الطيران الحربي

صوت وصورة
مدينة فوق الكهوف
السبت 6 مارس 2021 - 12:52 1

مدينة فوق الكهوف

صوت وصورة
بالأمازيغية: خدمة الأداء عبر الهاتف
السبت 6 مارس 2021 - 11:47 18

بالأمازيغية: خدمة الأداء عبر الهاتف

صوت وصورة
مدينة آسفي تغرق
السبت 6 مارس 2021 - 11:16 15

مدينة آسفي تغرق

صوت وصورة
جديد الزبير  هلال
السبت 6 مارس 2021 - 10:15

جديد الزبير هلال

صوت وصورة
استغاثة دوار الشياظمة
السبت 6 مارس 2021 - 00:31 7

استغاثة دوار الشياظمة