هل يستطيع "العَلْمانيُّ" أن يكون مُحايدًا؟

هل يستطيع "العَلْمانيُّ" أن يكون مُحايدًا؟
الإثنين 27 ماي 2013 - 19:57

«[…] لا حياد مع النسيان كما أنه لا حياد مع الذِّكْر؛ فمن نسي، فقد انحاز إلى النسيان كما أن مَن ذَكر، فقد انحاز إلى الذّكر؛ […] من أين للإنسان أن يكون مُحايدا في أمور إما أن يسعد بها أو يشقى، إن عاجلا أو آجلا! والحق أن كل ما ارتبط بالإنسان، قلَّ أو كثر، لا بد أن يحمل من آثار تقويمه، رغبة فيه أو رغبة عنه.» (طه عبد الرحمن، رُوح الدِّين: من ضَيق العَلْمانية إلى سَعة الائتمانية، ص. 15-16)

يَحرِص “العَلْمانيّ” على عَرْض (وفَرْض) نفسه بأنّه – بخلاف “الإسلامانيّ” الذي يدعو إلى التّطْبيق الشُّموليّ للدِّين (الإسلاميّ)- يُؤمن (ويعمل) بوُجوب “الحياد” في كل تدخُّلات “الدّولة” وتعامُلاتها مع “المُواطنين” بِغضّ النّظر عن ٱعتقاداتهم الدينيّة وٱنتماءاتهم المَذْهبيّة. وهكذا إذَا كانت “العَلْمانيّةُ” تتمثّل في «تحييد السُّلطات العُموميّة»، فهل ٱلتزامُ “الحياد” ٱعتقاديّا وخُلقيّا وسياسيّا مُمكنٌ من قِبَل من لا دين له أو من يَظُنّ أنّ العمل بـ”الدِّين” لا حياد معه بما يَقتضي في ظنّه وُجوبَ تعطيله على الأقل في المجال العُموميّ؟ من أين يَأتي “العَلْمانيّ” بقُدرته على العمل بـ”الحياد” إذَا كان، في إيمانه بحُريّة الاعتقاد والتّصرُّف، لا يَرى إمكانا للإلزام إلّا في حُدود ما يُوجبه «القانون الوَضْعيّ» كتدبير تشارُكيّ وتفاوُضيّ للمجال العُموميّ وما يَلْزم عن التّربيَة العُموميّة من «أخلاق مَدَنيّة»؟

إنّ إشكال حياد “العَلْمانيّ”، المُتناوَل هُنا، قد لا يَتحدّد إلّا بتوسيع مَجال التّساؤُل على النّحو الذي يجعله يُبرز مُفارَقةً مُثيرةً: أين يَترُكـ “العَلْمانيّ” اعتقاداته الخاصة وأغراضه ومَصالحه حينما يَحتكّـ بمُخالِفيه أو يُواجه خُصومه من “المُواطنين”؟ هل يَتجرّد “العَلْمانيّ” من كل ما يَخصُّه كُلّما وضع إحدى جوارحه في المَجال العموميّ؟ كيف يَنْقاد “العَلْمانيُّ” إلى ٱلتزام مُقتضيَات «القانون الوضعيّ» ولوازم «الأخلاق المَدنيّة» بحيث لا يجوز الحديث بشأنه عن أيِّ تحيُّز دينيّ أو فِكْرَويّ؟ هل يكون إعلامُ «الدّولة العَلْمانيّة» مُحايدًا فيما وراء مبدأيْ الخير والشرّ؟ وهل تكون «المدرسةُ العَلْمانيّة» مُحايدةً ومُنْصفةً؟ وهل كل أجهزة «الدّولة العَلْمانيّة» ومُؤسَّساتها تشتغل من دون أيِّ تفضيلات (أو تمييزات) “فِكْرَوِيّة” ودعويّة؟

تُعَدّ “العَلْمانيّة”، بالأساس، مبدأً يَقضي بأن تَلْزم (أو تُلزم) “الدّولة” – بما هي سُلطاتٌ عُموميّةٌ- “الحياد” تُجاه عقائد وضمائر كل “المُواطنين”، ممّا يُوجب على “الدّولة” في كل سياساتها وتدخُّلاتها ألّا تُفضِّل أو تَفرض “عقيدةً” أو “فِـكْرَى” أو “دينًا” ما. فـ”الدّولة” – في منظور “العَلْمانيّ”- لا دين لها، وإنّما دينُها الحقيقيّ (أيْ واجبُها اللّازِم مَدنيّا وقانونيّا) أن تتعامل مع “المُواطنين” باعتبارهم يَتساوون في “الحُقوق” و”الواجبات” بغضّ النظر عن عرقهم وجنسهم ودينهم ولُغتهم ووضعهم. إنّها مُلْزَمةٌ مَدنيّا بأن تُراعي مُقتضيّات «حُقوق الإنسان» وأن تخضع لنُصوص “القانون” (الوضعيّ) في منطوقها ورُوحها من دون أيِّ تمييز (سواء أكان إيجابيّا أمْ سَلْبيّا) بين “المُواطنين”.

ذاكـ هو المَثَل الأعلى الذي يُقوِّم “العَلْمانيّة”. ولا شكّـ في أنّه مَثَلٌ أعلى يَرمي إلى جعل النّاس سواسيةً في «الكرامة الآدميّة» التي يجب أن تُحفَظ من أيِّ تصرُّف مُهين أو مُخِـلٍّ بما يَليق بالشخص الإنسانيّ كشخص أخلاقيّ وقانونيّ. ونجد أنّ كل مَنْ يَتحدّد بأنه “عَلْمانيّ” يَختفي وراء ذلكـ المَثَل الأعلى، فتَراه يدّعي لنفسه أنّه “مُحايدٌ” وأنه يعمل بمُقتضى “الحياد” في كل ما يقول ويفعل، وهو قائم هكذا فقط لأنّه – في ظنّه- يُؤمن بـ”العَلْمانيّة”. إنّه، بالتالي، يَلتزم “الحياد” سواءٌ أكان سياسيّا أمْ صحافيّا أمْ مُدرِّسا أمْ كاتبا أمْ مُوظَّفا عُموميّا.

ويبدو، بناءً على ذلكـ، أنّ “العَلْمانيّ” مَيّالٌ إلى تصديق دعوى «نهاية الفِكْرَى» (ليس فقط كما قال بها “دنيل بيل” و”فرانسيس فُوكوياما”، بل كما ظلَّتْ تُؤكِّدها “الوَضْعانيّة” في ارتدائها لقناع “العِـلْمانيّة” [scientism]). فهو يرى أنّه شخصٌ ليس له من الاعتقادات سوى الحدّ الأدنى الذي يَتمثّل في الإيمان بـ«حُقوق الإنسان» التي تُؤسِّس حريّتَه في الاعتقاد والتّفكير والتّعبير والتّصرُّف، حريّته في هذه المُستويات كحريّة لا حدّ لها إلّا على أساس “القانون” و”العِـلْم” (بصفتهما مَجالين يُناط بهما الاجتهاد الفكريّ على أساس المُمارَسة العُموميّة للعقل).

لكنّ “العَلْمانيّ” يَغفُل، وهو “يُزكِّي” نفسه شاهدًا ومشهودا، عن أمرين أساسيَّيْن: أوّلُهما أنّ “الفِكْرى” ليست مجرد «لامعقول» يُمكن التّجرُّد منه نظريّا و/أو عَمَليّا بقدر ما يَتقوّى سُلطان “العلم” و”التِّقنيّة” (كل نتاج للعمل البشريّ – بما في ذلكـ “العلم” و”التقنيّة”- له بالضرورة أُصول اعتقاديّة وامتدادات “فِكْرويّة”) ؛ وثانيهما أنّ «حُقوق الإنسان» ليست، في العُمق، سوى “فِكْرى” يُراد لها أن تبدو كـ«حقائق كُليّة ونهائيّة»، في حين أنّها تبقى مجرد مُحاوَلة – مُحدَّدة تاريخيّا وثقافيّا وسياسيّا- لتقريب (أو مُقارَبة) نوع من «المَثَل الأعلى» يجد، بالتأكيد، أهمّ أُصوله في الأديان الكُبرى.

وأكثر من ذلكـ، فإنّ “العَلْمانيّ” يَظُنّ أنّه لا يَتحدّد إلّا بما هو ذاكـ “العَقْلانيّ” الذي لا يَنْطق ولا يَفعل إلّا بمُقتضى “العقل” في استقلاله عن “الوحي” وتجرُّده عن “الهوى”، بل في كثير من الأحيان لا يكاد يَتكلّم إلّا كما لو كان ذاكـ “الْعِـلْـمـ-ـانيّ” (scienticist/scientiste) الذي يرى أنّ “العلم” هو وحده القادر – إنْ عاجلا أو آجلا- على حلّ (وحَسْم) مُشكلات الإنسان. ولأنّ “العَلْمانيّ” يَنْظُر إلى نفسه بأنّه صاحب “العقل” و”العلم” كليهما، فإنه لا يَتردّد في اعتبار سواه أبعد عنهما وأقرب إلى “اللّاعقل” (أيْ، بالتّحديد، “الوحي” و”الهوى”) و”اللّاعلم” (أيْ “الجهل” و”الخُرافة”). وليس هناكـ، في نظره، من يُمثِّل “اللّاعقل” و”اللّاعلم” أكثر من أصحاب الأديان الذين يَستندون إلى “الوحي” (المُتعالِي) و”الإيمان” (اللّامعقول).

ولا يكتفي “العَلْمانيّ” بعرض نفسه على ذلكـ النّحو، بل ينتهي إلى جعل كل ما يَأتيه من “الفكر” و”القول” و”العمل” كما لو كان يَصدُر فيه حصرا عن “العقل” و”العلم”، فأفكارُه منطقيّةٌ وأقوالُه بُرهانيّةٌ وأعمالُه ناجعةٌ، بخلاف “المُتديِّن” الذي يبدو – في اعتماده على “الوحي” و”الإيمان” واستسلامه لـ”الجهل” و”الخُرافة”- ذا أفكار غير منطقيّة وأقوال بيانيّة (أو عرفانيّة) وأعمال غير مُجْديَةٍ. فـ”الحقّ” و”الخير”، إذًا، لا قيام لهما إلّا مع “العَلْمانيّ” الذي يصير ذا امتياز بيِّن على “المُتديِّن” أو “المؤمن”.

وبما أن “العَلْمانيّ” يَنظُر إلى نفسه بصفته “عقلانيّا” و”عِلْمـ-ـانيّا” على تلكـ الشّاكلة، فلا يَصعُب تصوُّر مدى “الحياد” الذي سيَتعامل به مع كل مُخالِفيه الذين لا يُمثِّلون في نظره سوى «المِـثال النّقيض» لِـما يَعتقده في رأْيِه ويَنسُبه إلى ذاته. لكنْ، ربما ليست هناكـ أيضا صعوبةٌ كُبرى في تبيُّن أنّ “العَلْماني” بصفته كذلكـ إنّما هو “مُضلَّل” صار، من شدّة وُثوقه بنفسه وعقله، “مُضلِّلا” بامتياز. ذلكـ بأنّه يَغفُل عن أنّ ما انتهى إليه العُقلاء، في الفترة المُعاصرة، لا يَتحدّد إلّا باعتباره الإجماع على “التَنْسيب” في إحاطته بـ”العقل” و”العلم” كليهما، ليس “التّنْسيب” فقط بمعنى نفي “الحياد” أخلاقيّا وسياسيّا، بل أيضا بمعنى “التّوْضيع” المُنْصبّ عليهما والمُحدِّد لهما بالنِّسبة إلى مجموع الشروط الموضوعيّة المُتعلِّقة باشتغالهما في الواقع. فـ”العقل” لا يُؤسِّس ذاتَه كما لو كان جوهرا قائما بنفسه، و”العلم” ليس مجرد معرفة “موضوعيّة” و”يقينيّة”. وبالتالي، فلو أنّ “العَلْمانيّ” كان على بيِّنةٍ من الأمر، لَمَا وجد نفسَه يَستخفّ بعقلِ وعلمِ مُخالِفيه إلى الحدّ الذي لا يَعُودون يَظهرون له إلّا كأُناس يَحكُمهم “الهوى” و”الجهل”.

ومن ثَمّ، فلا عجب أن يَنْزلق “العَلْمانيّ”، باسم الفحص النّقديّ، إلى تسفيه العقائد والشّعائر الدينيّة وتفضيل الإلحاد والإشراكـ في مُقابلها ؛ وهو ما يدل على أنّه لا يَأخُذ المسافة الكافية بين اعتقاداته وتفضيلاته الخاصة (التي يَظنّها «مُسلَّمات بديهيّة» أو «حقائق علميّة») واعتقادات الآخرين وتفضيلاتهم التي لا تتجاوز عنده، في أحسن الأحوال، «التصوُّرات القَبْليّة» و«الأحكام المُسبَقة».

ولا بُدّ من تبيُّن أنّ “العَلْمانيّ” يقع بذلكـ فيما يُمكن أن يُسمّى «النِّسيان الأكبر» الذي هو نسيانُ واقعةِ أنّه يَتحدّد ضرورةً باعتباره «موجودا-في-هذا-العالم»، من حيث إنّ وُجودَه في هذا “العالَم” يرتبط بجُملةٍ من “الشروط” و”الحُدود” التي هي قوام «الوضع البشريّ». ويتجلّى هذا «النِّسيان الأكبر» في تلكـ المُفارَقة العجيبة التي تجعل “العَلْمانيّ” يَنْسى أنّ ما يَدّعيه من انفكاكـ عن “الدِّين” (الذي هو وحده “الدُّنيويّ” في ظنّه) غير مُمكن، في الواقع، إلّا على أساس الانفكاكـ عن “العالَم” نفسه الذي يُحيط به من كل جانب على غرار “المُتديِّن”! والحالُ أنّ تحديد “العَلْمانيّة” بكونها «مُمارَسةَ “العقل” في حُدود ما هو مُشترَكـ بين الناس (من شُروط زمانيّة ومكانيّة ترتبط بالوُجود والفعل ضمن هذا العالَم)» يَقتضي أنّ “التّحرُّر” مُمتنعٌ بشريّا بإطلاق، لأنّ الإنسان لا يَتحقّق وُجودُه وفعلُه إلّا ضمن هذا “العالَم” بكل ما يُمثِّله من «شُروط ضروريّة» و«حُدود مُحيطة».

وبالتالي، فلا سبيل للخُروج من “العالَم” ومُزايَلته إلّا بتصوُّر الوُجود ضمنه بأنّه حتما “العدم” عينُه!وما دام “العَلْمانيّ” لم يَظْهر على تلكـ المُفارَقة المُتضمَّنة في موقفه، فإنه يبقى واقعا تحت أكبر نسيان يُمكن أن يَحصُل لابن آدم، وهو النِّسيان الذي لا تعود “العَلْمانيّة” بمُوجبه شيئا آخر سوى «دين مُتنكِّر»، ليس فقط من حيث إنّ اعتقاد الانفكاكـ عن «العالَم/الدُّنيا» يُمثِّل أحدَ الأركان المُقوِّمة جوهريّا لـ”الدِّين” كما يَرفُضه “العَلْمانيّ”، بل أيضا بما أنّ “العَلْمانيّة” تتحدّد بـ«اعتقاد وُجوب الانحصار في حُدود شروط هذا “العالَم الدُّنيويّ” وعدم التّطلُّع إلى أيِّ عالم آخر»، بحيث لا يَتردّد “العَلْمانيّ” في الحُكم عل كل تطلُّع يَتجاوز هذا «العالم الدُّنيويّ» بأنّه وهمٌ محضٌ.

ومن المعلوم أنّ “العَلْمانيّة” إنّما هي تفعيلٌ لما آلتْ إليه تاريخيّا المجتمعاتُ الحديثة من «بُطْلَان/إبطال سحر العالَم» (le désenchantement du monde). لكنّ «بُطْلَان/إبطال سحر العالَم» هذا لم يُفهَم – ابتداءً بـ”نيتشه”، ومُرورا بـ”ماكس ڤيبر”، وانتهاءً إلى “مارسيل غُوشّي”- إلّا على أنّه «خُروجٌ من عالَم السحر والخُرافة والدِّين» بما يَكفُل «الدُّخول في عالَم العقل والعلم والتحكُّم التقنيّ»، أيْ الانتقال إلى عالمٍ نُزِع عنه طابعُه “السِّحْريّ” و”المُقدَّس” فصار عالَمًا تَحدُث فيه “الوقائع” من دون أن يكون لها أيُّ معنى مُتعالٍ. فـ«بُطْلَان/إبطال سحر العالَم» يدل، بالأساس، على الصيرورة المُرتبطة بإدراكـ أنّ “العالَم” – بما هو عالمٌ مُنْتهٍ ومحدودٌ- لا سحر فيه ولا استقلال له، بحيث لا يَصحّ الانحصار فيه كما لو كان يَحمل في ذاته معناه الكامل ويُمكِّن الإنسان، بالتالي، من “الاكتمال” و”الخلاص”.

ولا شكـ في أنّ «بُطْلَان/إبطال سحر العالَم»، بهذا المعنى، يُمثِّل مَدار “الدِّين” نفسه بما هو رسالةُ تنويرٍ وتحريرٍ تدعو الإنسان إلى أن يسعى في طلب الانفكاكـ عما يَشُدّه من مُغْرِياتٍ إلى «عالم الدُّنيا» ويَمنعه من التّطلُّع إلى خيرات «عالم الآخرة». ولذا، فإنّ «بُطْلَان/إبطال سحر العالَم» لا يَقبل دينيّا أن يُختزَل في “التّدْهير” مُتصوَّرا حصرا كـ “تَدْنيَةٍ” و”تَدْنيس”. ذلكـ بأنّ العمل بـ”الدِّين” (أيْ “التّديُّن”) لا يُساوي “التّقْديس” ولا يَتعارض مع “التّرْشيد”. وهكذا، فلا شيء أَجدرُ بالإنسان، في التّجربة الدِّينيّة، من العمل على الانفكاكـ عن “العالَم” زُهْدًا فيه وتقرُّبا من «ربِّ العالَمين» الذي بيده مَلكُوتُ كل شيء وإليه المصير. فالغاية القُصوى ليست «الخروج من الدِّين بإطلاق»، بل هي «الخُروج من عالم الدُّنيا» والدخول في «سبيل اللّـه» بالاستقامة على “الدِّين الحقّ” توحيدا وتنزيها لربِّ العالَمين حتّى لو كان الأمر، في الواقع، لا يَتمّ إلّا بالخروج من هذا “الدِّين” أو ذاكـ على النّحو الذي يجعل «بُطْلَان/إبطال سحر العالَم» لا يعني إلّا «الخروج من أديان الباطل» و«موت الآلهة الزّائفة».

وإذَا صحّ أنّ “الدِّين” هو العامل الأصليّ على «بُطْلَان/إبطال سحر العالَم»، فإنّ كون “العَلْمانيّة” ترى أنّ “التّنوير” و”التّحرير” لا يَتِـمّان إلّا بفصل “الدِّين” عن سَيْر وتسيير «الحياة العامّة» والاكتفاء بمجال المُشترَكـ دُنيويّا في حدود شروط هذا العالَم يُوجب تحديدها لا بصفتها ذلكـ “التّدْهير” الكفيل عَمَليّا بإقامة “التّرشيد” و”التّحييد” اعتقاديّا وقيميّا، وإنما باعتبارها دعوةً إلى «الخُروج من الدِّين» وعملا على «تعطيله عُموميّا»، وهو ما يَؤُول بها إلى الاستواء كـ«دين مُتنكِّر»، دين دهريّ يقوم على الانكفاء على خيرات «الحياة الدُّنيا» والتّعبُّد بثمرات «العمل البشريّ» تدبيرا وتأنيسا. وبهذا، فإنّ الانقلاب الذي تدعو إليه “العَلْمانيّة” لا يُعبِّر عن حقيقة «بُطْلَان/إبطال سحر العالَم» إلّا ظاهريّا، لأنّه يَبقى في العُمق حصرا للوُجود والفعل البشريَّيْن «في حُدود هذا العالَم» (لا عجب أن يُسمّى هذا النُّزوع، بالخصوص في العربيّة، بصيغة المُبالَغة نِسبةً إلى “العالَم”، بمعنى «شدّة العُكوف على العالَم الدُّنيويّ»!)، أيْ أنّها تحتفظ بـ«سحر العالَم» ولا تُبْطله بما أنّها تحرص على تأكيد أنّ “العالَم” لا يُحيل إلّا نفسه في ارتباط بما يستطيع الإنسان فعلَه بناءً على التّحكُّم في شُروطه تألُّها وتَملُّكـ أسبابه تسيُّدًا.

ولا يبدو، من خلال ذلكـ، أنّ “العَلْمانيّة” بمُكْنتها أن تُحقِّق «الحياد القِيْمِيّ» تُجاه “العالَم” (بما يُمثِّله من أغراض ومَصالح لا يَنفكّـ الإنسان يَطلُبها اجتهادًا ومُنازَعةً). وأنّى لها ذلكـ وهي لا تعمل إلّا على حصر وُجود الإنسان وفعله في حُدود هذا “العالَم” على النّحو الذي يَجعل “العَلْمانيّ” يعتقد أنّ «الخُروج من العالَم» غير مُمكن إطلاقا، بحيث لا يعود مثل هذا الخروج شيئا مطلوبا ؛ وهو الاعتقاد الذي يَقُوده إلى التّسليم بأنه لا خيار آخر غير الوُجود والفعل في إطار شُروط «الوَضْع البشريّ».

ومن أجل ذلكـ، فإنّ غايةَ نقد “العَلْمانيّة” لا يُمكن بُلُوغها فقط من خلال إخضاعها لـ”التّوضيع” (بجعلها تتحدّد بالنِّسبة إلى مجموع الشروط التاريخيّة والاجتماعيّة التي تعلّقتْ بظهورها وتأسيسها في المجال الغربيّ بالتحديد)، وإنّما يتأتّى أيضا بنوع آخر من النّقد هو الذي من شأنه أن يُمكِّن من الكشف عن جُذورها الرُّوحيّة. ويُمثِّل، في هذا السياق، عملُ الفيلسوف “طه عبد الرحمن” في كتابه «رُوح الدِّين» عملا فريدا ورائدا. ذلكـ بأنّه لم يَكتف بالاعتراض على المُسلَّمة المُؤسِّسة لـ”العَلْمانيّة” (مُسلَّمة «قُصور الوُجود الإنسانيّ»: وُجود الإنسان مقصورٌ على هذا العالَم ومحصورٌ ضمنه)، بل قام بإبطالها واشتغل بمُسلَّمةٍ بديل عنها (هي مُسلَّمة «تعديَة الإنسان») تُؤكِّد «ازدواج الوُجود الإنسانيّ»، من حيث إنّ الإنسان يَتميّز بأنه كائنٌ “يَنْوجد” ببدنه ورُوحه في «العالم المرئيّ» و”يَتواجد” برُوحه في «العالَم الغيبيّ». ومن هنا، فإنّ عمل “طه عبد الرحمن” يَتفرّد بأنه يكشف، في آن واحد، عن «رُوح الدِّين» كتعبُّد يُزكِّي عمل التّدْبير تشهيدا إيمانيًّا وتحريرا ائتمانيّا، وعن «رُوح العَلْمانيّة» كتَسيُّد يُدَسِّي عمل التّدبير تغييبا سياسيّا وتَدْهيرا أخلاقيّا (يَستحقّ هذا العمل الفلسفيّ، البالغ الأهميّة والشديد الطّرافة، وُقوفا طويلا ليس هذا مَقامه).

لا يَملِـكُـ “العلمانيُّ”، إذًا، أن يَعمل بـ”الحياد” لأنّه بالأساس قد عمل بنقيضه تحيُّزا ضدّ “الدِّين” لقوله بوُجوب فصل “الدِّين” عن “الدّولة” و”السياسة”، ولتأكيده أنّ “الدُّنيا” يُمكن أن يكون لها معنى في ذاتها وبانفصال عن “الآخرة”. ومن تَحيَّز ضدّ “الدِّين”، فلن يَتوانى عن العمل على تحييده وتعطيل الاستناد إليه. ولهذا فإنّ “العَلْمانيّ”، بجعله «الحياة الدُّنيا» أوْلَى وأهمّ من «الحياة الآخرة»، لا يَستطيع أن يَنْقطع عمّا يَشُدّه إليها من أغراض ومنافع ظاهرة وباطنة. وكونُه مُرتهنا، في فكره وعمله، لذلكـ الاعتقاد يَجعله حريصا على “تَدْهير” و”تَدْنيَة” وُجود الإنسان وفعله فلا تراه إلّا جاحدا مُنْكرا للّـه ربّ العالَمين، وغافلا مُستهزئا بالخوف ممّا بعد الموت من البعث والحساب.

وإنّ كون “العَلْمانيّ” يدعو إلى وُجوب فصل “الدِّين” عن “الدُّنيا” (مُمثَّلة، بالأساس، في “السياسة” و”العلم” و”الفنّ”) لا يَترتّب عليه فقط نُهوضه بالدّعوة إلى تعطيل “الدِّين” في المجال العُموميّ، بل أيضا تَغاضيه عن إطلاق عمل “الدُّنيا” كأنّ المُطالَبة بـ”الحياد” لا تستلزم تعطيل آثار «العالَم الدُّنيويّ» التي تستدخلها نفس المرء من خلال خضوعها للتنشئة اجتماعيّا وتاريخيا، والتي لا تَجعلُه في الغالب إلّا كادحا قد أخْلَد إلى الأرض إخلادا! والحال أنّه لا سبيل إلى تعطيل تأثير “العالَم” إلّا بالوصل بين “الدِّين” تعبُّدا و”الدُّنيا” تدبيرا. ولهذا، فإنّ «إبطال سحر العالَم» ليس نتاجا حصريًّا للعصر الحديث (كما يَظُنّ “العَلْمانيّ”)، وإنما هو جوهر “الدِّين” الذي لا يقوم أصلا إلّا بما هو عمل لـ«التّزكِّي/التّزْكيَة»، وهو ما يُؤكدّ أنّ إرادة فصل “الدِّين” عن “الدُّنيا” تكشف أنّ “العَلْمانيّة” – في حرصها على «تحييد الدِّين»- ليست سوى «تَدْسيَةٍ/تَدْنيَةٍ». وعليه، فإنّ “الإعراض” المطلوب بواسطة “التّدْهير” و”التّحييد” لا يَتأتى ادِّعاءً أو تظاهُرًا، وإنّما يَتحقّق تبعا لـ”التّوْضيع” في ارتباطه بسيرورة “التَّرْشيد” التي لا تكتمل إلّا بقدر ما تسمح بـ”التّعبُّد” تدبيرا تشهيديّا وتزكِّيًا تحريريًّا (وَفْق ما أحسن بيانَه “طه عبد الرحمن” في كتابه المذكور آنفا).

ولا بُدّ، أخيرا، من الانتباه إلى أنّه إذَا كان بعض مُحترفِي الخطاب بيننا يَبتهجون حينما يصفون أنفسهم بصفتي “عقلانيّ” و”عَلْمانيّ”، فإنّهم لا يفعلون هذا إلّا لكونهم مُضطرِّين للتّميُّز عمّنْ يَعُدّونه “إسلاميّا”، بل “إسلامانيّا” ؛ وهو ما يُبيِّن أنّهم – في ادِّعائهم “العقلانيّة” و”العَلْمانيّة”، وفي صراعهم الفِكْرويّ مع “الإسلاميِّين” (و”الإسلامانيِّين”)- لا يَجرُؤون على إنْكار انتمائهم إلى «أُمّة المُسلمين» (بصفتها أُمّة لها دينٌ تُؤمن به وتعمل له)؛ مِمّا يُفيد أنّ كل من يَرُدّ أو يَرفُض «الإسلام/الدِّين»، في خضمّ ذلكـ الواقع التّنازُعيّ والسجاليّ، تجده يَتنكّر في صفتيْ “العقلانيّ” و”العِلْمانيّ” لعدم قَبُوله أن يُوصف بنقيضهما، أيْ بصفتيْ “المُؤمن” و”المُتديِّن”. ومن كان هذا حالَه، فإنّه إنّما يدل على تردُّده في إعلان حقيقته بأنّه يُنْكر “الدِّين” وما يرتبط به من “الوحي” و”النُّبوّة” و”الإيمان”. ولا يَخفى أنّ المُتطرِّفين من العَلْمانيِّين “دَهْريُّون” يَجحدون الآخرة والحساب، و”مَلاحدة” يُنْكرون اللّـه ويَكفُرون برُسله ؛ لكنّهم لا يستطيعون أن يَقولُوا ذلكـ على المَلإ، لأنّهم يعرفون أنّ جُمهور المُسلمين والمُؤمنين سيَلْفِظهم لفظا ويَطّرح بضاعتهم اطِّراحا.

وإنّه لمن المُؤسف جدّا أنّ المُجتمعات الإسلاميّة لم تتمكّن بعدُ من بناء «الدولة الرّاشدة» حيث يَحِـقّ لمثل أولئكـ الناس أن يَعيشوا بسلام. ذلكـ بأنّ ما يَأتيه “المُبْطلون” من أصناف الزّندقة والشّيْطنة لن يَضُرّ، في ظلّ واقع “التّرشيد”، إلّا الذين يُريد اللّـهُ ألّا يَجعل لهم خَلاقًا في الآخرة. وإنّ المُسلمين لمُطالَبُون دائما بأن يَتَحَدَّوْا مُخالِفيهم بـ«هاتُوا بُرهانكم إنْ كُنتم صادقين!»، وهو التّحدِّي الذي معناه أنّ الإسلام قد أعزّه اللّـه وأظهره على الدِّين كُلِّه، بحيث لا قِبَل لأحدٍ من “المُبْطلين” بأن يُزلزل أيَّ رُكْن من أركانه مهما خفي نفاقُه أو بَلغ تضليلُه. «ويَأبى اللّـهُ إلّا أن يُتمّ نُورَه، ولو كره الكافرون!» (التوبة: 32).

‫تعليقات الزوار

37
  • AnteYankees
    الإثنين 27 ماي 2013 - 21:10

    Sans aller trop loin, le laïque n'a pas de principes, donc il n'est pas neutre, il peut se permettre de mentir, d'être corrompu, de tuer ou de coucher avec sa mère ou sa sœur tant qu'il peut s'échapper à la loi. La jouissance est sans limites pour lui tant que la religion n'est pas présente pour le laisser prêter son anus à un tiers. fin

  • البوزيدي ، تشيُّعٌ حداثي؟
    الإثنين 27 ماي 2013 - 22:10

    بهذا المعنى ، فالعلمانيون يتقنون استعمال مبدإ التقيّة الذي ننكره على الشيعة . ومن ثم فهم يفضلون محاربة الدين من الداخل بنشر اللّاتديّن الذي لا يعدو أن يكون " دينا جديدا "، بدل أن يعلنوا خروجهم الصريح من الإسلام ويعلنوا حربهم عليه. منتهى الجبن والخسة والنذالة ، أليس كذلك يا بني عِلمان؟ مفهوم يا أستاذ ، لا فض فوك .

  • التطور العكسي
    الإثنين 27 ماي 2013 - 22:32

    العلمانية لا تدعي الكمال و هي كأي نظام له سلبيات أيضاً لكن من جهة أخرى قابلة للتطور و إستيعاب المتغيرات البشرية عبر الأجيال و تبقى أفضل من أسلامك الشمولي الذي يريد قتل البشر فقط لأنهم ليست لهم نفس الرؤيا العقائدية و الفكرية
    ملاحظة لاعلاقة لها بالموضوع
    كما قال العديد من المعلقين أسلوبك اللغوي لا فائدة منه حاول أن تكتب بشكل عادي جمل قصيرة و أفكار واضحة و بدون شكل تدكر دائماً أن العبرة في المضمون و ليس التنميق في الكتابة

  • tanjaui
    الإثنين 27 ماي 2013 - 22:39

    نعم العلماني لا يدخل فيما لا يعنيه.أما الدِّياني يفرض نفسه بالسيف.
    أفْهمُ العِلمانِي حين يتكلم كما أفهم نفسي ومحيطي.لأن العلماني من فَصيلتي البشرية وألمس صِحة كلامه أوعدم صحته.لاكن فقهاء الدين لايمكن أن أفْهمَهم لِذا إما أن أُصدِّق ما يقولون وإلا أصبحت كافرا أو زنديقا أو….لماذا الفقهاء يَجرُّوننا ذائما لِالمَبْهوم والقداسي والفَوقْ بشري؟ لأن هذه الأرضية كانت تُلائم عٍَصرها وتتماشى مع المجتمعات القديمة واليوم تَطور الإنسان وبدأ يكتشفئ في كل المجالات.الفقهاء لم يستطيعوا التأقلم مع العصر لأنهم سيفقدون المصداقية والقداسة التي عليها بَنَوا فلسفتهم الدينية.لهذا لم يبقى لهم إلا التهديد والتكفيروحتى الإرهاب والقتل لِكَبْح المُشاكِس.لو كانت القضية مسألة دِينٍ فقط لما سَفَكوا دماء الأبرياء في ربوع العالم وفجروا أجساد الأطفال ورزق العائلات, هي بِإمتياز مسألة سياسية وسُلطَويَّة وقومية ووُجودِية.لماذا يَفْتون فَقط في حُريات الناس وإتجاهِهِم الفِكري أوالجِنسي ولا يَفتُون في ظُلْم الأنظمة التي تٌبْني المساجد لِالناس وتَبنِي القُصور والفِيلاَّت لِنفسها,تُحرم على الآخرين وتَتَمتَّع هِي كما تشاء.

  • العلمانية والدولة الراشدة
    الإثنين 27 ماي 2013 - 22:44

    العلمانية ياأستاذتتحدث بتجارب ومنطق العلوم،ويخطأ الإسلاميون في مفهوم العلوم،فنحن كعلمأنيين.عندما نطالب بالتطبيق الحرفي للعلوم ولآخرابتكارات العقل الإنساني نتحدث ايضا وهنا الاختلاف الكبير بيننا مع الاسلاميين وليس الاسلاماويون كما تنعتهم،عن التجارب،والممارسات السياسية والاجتماعية السالفة لكل شعوب العالم ،فعمر بن الخطاب ودلك حجتكم ونمودجكم المعلن او المستبطن،احب عمراو كره ظن عن قصد ام جهل فقد كان صاحب دعوة وليس دولة،فطالما الإسلاميون لا زالوا ينشدون حكم ابن الخطاب اوابن عبدالعزيز المرتجف من يوم الحساب وماأبعده عن نزعةابن الخطاب،فان الحوار بيننا يصبح بدون معنى ،ان كنت باحثا من الحرب الباردة مثل الجابري او طيب تزني وقدمت للمسلمين بضعة مفاهيم ولو خاطئة لمجابهة الواقع السياسي انداك فلك اجر واحد،اما ان أغلق الباب لطيلة عشرين سنة لأتحدث مع طه عن العلمانية الإسلامية،فدلك اكثرمن الحياد،انها الخيانة لتجارب العلمانية في كل بقاع المعمور وكدلك لمنطق العلوم المستقل مطلقا عن عن منطق العلوم ،ان خطابنا متين ،أجيبونا اولا عن فهمكم للإسلام اهو مطلق ام مجرد اجتهاد،فبدون بنيات او مؤسسات فاسلامكم غير معاصر

  • amnay
    الإثنين 27 ماي 2013 - 22:55

    -عندما تنتصر لفكرة وتدافع عنها انطلاقا من مرجعية ما من غير ان تلغي حق المختلف في الدفاع عن رأيه والعمل من اجل تبيان محاسنه وانتقاد آراء مخلفيه ودائما في اطارنقاش علمي تسنده الحجةوالدليل.فهذا ليس فيه حياد ولاانحياز.وليس معناه ان يتنازل احدالطرفين للاخرمثلما يتنازل المغلوب للغالب على حلبة المصارعة والتباري.وانما يقومان بعرض افكارهما على الجمهور المتتبع كما تعرض السلع للمتسوقين في الاسواق فيقتني كل حسب ذوقه وقناعته وقدرته.والجمهور وحده القادر على التمييز بين الجيد والرديء بعد الخبرة والممارسة التي تتم في جو الحرية لافساح المجال له لاختيار من يمثله في تسيير شؤونه عبر صناديق الاقتراع.وليس معني هذا ان الاغلبية ستبقى دائما لصالح جهة واحدة على الدوام.وهذا ما يؤكد ان الافكار والبرامج قد لاتصلح دائما للتطبيق والتنفيذ رغم وجاهتها على المستوى النظري وقد تعتريها عيوب اثناء التنفيذ والممارسة.لكن ما ليس مقبولا وهو منشأالخلاف هوالعنف الرمزي الذي يلجأ اليه البعض في مواجهة منافسيه عندما لايحتمل افكارهم التي تتعارض مع ما يومن به من مسلمات وما يعتقده من افكار لايقبل ان تناقش لان فيها مساسا بمقدساته

  • زكرياء
    الإثنين 27 ماي 2013 - 23:09

    مقال جيد. عدم الحياد يتجسد في مثال آخر كذلك. أحد منظري العلمانية يطالب بتساوي الديانات، ثم يضع المرجعية الكونية ـ ليس فقط متساوية مع الرسالات السماوية ـ بل متفوقة ومتعالية عليها. وهذا انحياز.

  • sifao
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 00:00

    تكلمت باسهاب عن نظرة العلماني الى نفسه والى المتدين ولم تتحدثنا عن نظرة المتدين الى نفسه والى العلماني ، نعم ، العلماني يقول للمتدين انت جاهل ومتخلف لا يجب ان يؤخذ برايك ، ويرد عليه المتدين انت قذر ونجس لا أمان على حياتك ؟
    العلماني المغربي يريد أن يصير المغرب مثل "ماما" فرنسا أو "بابا" أمريكا والمتدين ماذا يريد ؟ هل لديه تصور أو نموذج يحتذى به لبناء مدينته الفاضلة ؟
    يريد قيادة البلاد الى المجهول بناء على حسن نية ، لايهم ان كانت النهاية هي هي أخي أفغانستان أو أختي صوماليا .
    العلماني يمكن ان يعيش مع من يخالفه الرؤية في سلام كما يحدث في اندونسيا وماليزيا وفرنسا والمتدين ينفر ويكره ويرفض بل يدعو الى قتل كل من لا يشاطره الفكرة .
    اذا خيرنا طفلا صغيرا ، بريئا من الايديولوجيا ، بين تناول قطعة حلوى لذيذة جاهزة وبين انتظار أخرى ألذ منها لكن لا يعرف متى و ليس لديه عنها اي صورة ، ماذا سيختار ؟ هكذا وبكل بساطة دون تعقيدات لفظية ولا شطحات صوفية .
    الحياد يُطرح كاشكالية حتى في العلوم الدقيقة مثل فزياء "الكوانطا "، حول طبيعة الاليكترون ، جسيمي أم تموجي ؟ وبالاحرى في الايديولوجيا .
    البقاء للأقوى .

  • الأزْدي
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 00:12

    خويا عبد الجليل آش غانقولّك اللّه يرحمك و يرحم والديك و من قْرّاك و الجميع.
    سبحان اللّه العظيم
    اللّهمّ سلّم على جميع الأنبياء و المرسلين و ارحمنا و اعف عنّا و اهدنا و السّلام على من اتّبع الهدى.و العقل طبعا لا جدال.

  • كاره الضلام
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 00:19

    يصور الامر كما لو انه صراع بين الدين و العلمانية بينما هو صراع بين عقائد و ايديولوجيات مختلفة تكون العلمانية هي الفاصل بينها.
    العلمانية هي الحياد فيما بين الاديان و المعتقدات و ليس ازاء الفكر الوضعي، لان الفكر الوضعي ليس مقدسا و بالتالي لا يمكن ان يفرضه طرف على الاخر باسم السماء.
    الحياد مستحيل على المستوى الفردي و لكنه ممكن على مستوى المؤسسات.
    القانون الوضعي ليس اعتقادا او دينا، و ليس له لون واحد،فقد يكون شيوعيا او ليبراليا، القانون الوضعي نتاج بشري قابل للاخد و الرد و ليس منزلا من السماء .
    التلبيس الاخر في كلامه هو القول ان العلماني متجرد من كل معتقد، و نحن قد قلنا له سابقا ان العلماني يمكن ان يكون مسلما او بوديا او غير دلك، لكنه يستبدل تشريعات السماء بقوانين البشر.
    يقول ان حقوق الانسان ليست مطلقة و ان لها جدور في الاديان، و كان الاديان شيئ اخر غير فكر بشري تحنط و اتخد صفة المطلق و المقدس.
    لا يستطيع التمييز بين العلماني و العقلاني، العلماني يمكن ان يعتقد في الاخرة و يصلي اما العقلاني فلا.

  • سارة
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 00:34

    ما يلاحظ هو التكلم عن العلمانية أو العلماني بصيغة المفرد وهو أمر مغلوط , فالعلمانية ليست عقيدة تقوم على حقائق مطلقة وثابثة ووحيدة وصالحة لكل مكان وزمان ,بل هي منتوج إنساني يخضع لظروف ذاتية وموضوعية وقابلة للتطور والتكيف فعلمانية فرنسا ليست علمانية بولونيا أو إنجلترا او تركيا
    من جهه’ اخري يجب التمييز بين العلمانية كخطاب نظري والعلمانية كتفعيل و كممارسة أي كخطاب واقعي فالامر يمكن فهمه بالتوازي مع ااخطاب الاسلامي و فهناك خطاب نظري يتم تداوله خارج السلطة وهو خطاب وعظي ويرمي الى المثل وهناك الخطاب الواقعي الاسلامي داخل دواليب السلطة وتحت إكراهاتها ويمكن ملاحظة من خلال تجارب الاحركات الاسلامية قبل وبعد وصولها الى السلطة
    إن تطور المجتمعات في ظل الديمقراطية تنتج حتما التعددية في الافكار والتجاهات السياسية والعقائدية و…تفرض دولة مدنية تحترم حرية المواطن في حرية إختيار عقيدتة اوعدمها وكذلك مساواة جميع المواطنين بغض النظر عن عقائدهم التي إختاروها بحرية لأنفسهم وهما مبدائان أساسيان يتلازمان مع روح التسامح والتعايش السلمي

  • fouad
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 03:23

    Salam, Tout état digne de ce nom doit etre laic, car tout simplement un état n'est pas une personne ayant une consience propre pour etre de quelque religion que se soit. that's it.

  • KANT KHWANJI
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 05:25

    تكرار كلام عن جهل أو عن قصد، من أجل التضليل تحت دافع التطرف الديني، والعمي الظلامي
    تغوص عميقا في جب الظلام يا عبد
    العلمانية أنقى وأعف مما تلصقون لها من إنحلال ودعارة، بل هي أنقى وأعف من
    أفكاركم الرجعية التي تريد صناعة الانسان من قالب واحد: يبعبع و يعنعن و
    الا ضرب عنقه! تخلطونها وعن قصد مع الليبرالية المتوحشة التي إتنم جزء منها
    ( طبيعة كل الأديان ليبرالية: الفقير و الغني من حكمة الله المخلوق القريشي)
    لا تكفون عن نشهر الأكاذيب لتشويه صورة العلمانية التي هي أرقى ما توصل
    اليه الفكر البشري وليس هناك فكر آخر، سماوي بل نزل من قاع غار حراء يا عبد
    العلماني لا يدعو إلى دين ما، بل يدعو لإحترام كل الاديان على قدم المساوة
    فكفى كذبا وتزويرا ياضحايا نزع الدماغ ومنهم حتى علماء دم الحيض والنفاس

    Tu peux retarder l'avancement de l'histoire dans le bon sens , pour un moment, mais jamais tu ne peux l’arrêter

    Tes rêveries prendront fin bientôt , la religion , surtout l'islam est voeué au déclin définitif et c'est une certitude

    KANT KHWANJI

  • abdou
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 10:18

    Seule la laicité peut sauver ces peuples soi disant amazigho-arabo-Kurdo-musulmans du fanatisme aveugle et de tous les fanatiques que vous ne cessez de défendre dans vos articles. Je vous défie si vous pouvez exercer l'Islam de la même manière en Iran, en Arabie Saoudite, en Soltanat d'Ommane, au Bahrein, en Iraq…Regradez ce qui se passe autour de nous, des tentes de prêche dressées par ci par là en Tunisie pour s'entretuer et "s'entrehair", votre Mursi en Egypte qui a effacé de son répertoire l'état théologique, les massacres quotidiens entre les chiites et les sunnites en Iraq, Bahrein et pakistan…Vous êtes, avec vos semblables, entrain de défendre un projet caloamiteux pour cette nation ô combien tolérante. Merci Hespress

  • محمد البسيط
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 12:12

    دائما يتخبط الإسلاميون ـ مع أنني ضد هذه التسمية لأن الإسلام أكبر من أن ينسبوا إليه ـ خبط عشواء و يخلطون شعبان مع رمضان كما العادة لأن منطقهم لا منطقي إذ ليس لذيهم قاعدة فكرية صلبة ينطلقون منها فكل خطابهم ميتافيزيقي طوباوي لا واقعي سواء رغبتم أم أبيتم الدولة المدنية أكبر و أوسع من الدولة الدينية ولنا في تاريخ أوربا خير مثال و الحتمية التاريخية ستثبت ذلك

  • abdelkader
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 12:25

    إنك تخلط بين العلمانية(Laicité)والعلموية(Scientisme)وهي نزعة رأت
    النور في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وخاصة بعد التقدم الهائل الحاصل في العلوم الكيميائية والتي تعتبر "أن لاشيء يخلق ولا شيئ يضيع بل الكل يتحول"
    وهي نزعة لم يعد أحدا ينادي بها بعد ما أظهرته الفيزياءوالبيولوجيا وغيرها
    من نسبية المعارف وسعة فضاءاتها…..
    إن بقايا هذه النزعة نراها عند من يدعي أن القرآن الكريم يحتوي كل العلوم
    وكل النظريات وكل الحلول لللإشكاليات العلمية والاقتصادية والاجتماعية..

  • حكيم1250
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 12:56

    مشكلتكم انه : من لم يكن معنا فهو ضدنا ومن ضدنا فهوكافر ومرتد ووجب عليه الحد.

    الحياد عندكم هو تحيد للمرتد راسوا ياعيني على الحياد .

    بئس الحياد والمحايدين .

    تكلمت عن التقية وهي صناعة اسلامية تمسكن حتى تمكن . اسال الفرق الاسلامية !

    الاسلام المكي متمسكن و الاسلام المدني متمكن .

    العلمانية يا استاذ هي ضد الكهنوت وليست ضد الدين .

    فالفقهاء مكانهم المسجد او سقر ومع ذلك لن يامن الناس شرهم .

  • Said Amazigh
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 12:58

    Un le laïque peut etre neutre
    MAIS
    Un Islamaousite ne peut etre que TERRORISTE
    Tanmert a tous Imazighen

  • كاره الضلام
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 13:01

    لا ئحة المغالطات
    الخلط بين العلماني و العقلاني
    الخلط بين العلماني و الملحد
    الخلط بين العلماني كفرد و العلمانية كمؤسسات
    الخلط بين المعتقد الديني و القناعات الفكرية
    تمييع مفهوم العلمانية :يقول ان العلمانية هي اخراج الدين من مجال السياسة و يضيف العلم و الفن، و عدا عن كون الامر تلبيسا فهو متهافت، لان الدين لم يتصل بالعلم و الفن يوما لندعو لانفصاله عنهما،الدين هو نقيض الفن و العلم.
    ادا كان الحياد مستحيلا بنسيان او بدكر، فما استشهادك لنا بكلام فلان او علان؟ ادا كان كلامهم غير محايد فكيف تسوقه لنا و كانه الحقيقة القطعية؟
    الاسلامي و المتدين لديه شعور بالدونية و النقص اما العقلاني،و لدا يسعى الى دعم خرافاته بحجج عقلية، و حينما يعجز يبادر الى التهجم على العقلانيين بنعتهم بالتعالي و التعاقل و الاستاصال و ما شابه دلك، قد تسنح لنا الفرصة لنشرح لهم كيف و لمادا يحس العقلاني بالتيه و النشوة حينما يقارن نفسه بغيره.

  • أمازيغي علماني
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 13:08

    واأسفاه!

    العالم يتقدم أما مثقفونا فلم يحسموا بعد "نوازل العصر" كالعلمانية والحرية الفردية وحقوق الإنسان والمساواة بين الرجل والمرأة وحرية التعبير بلا حدود.

    بحق السماء كيف سيتقدم المغرب ومثقفوه ما زالوا لم يفهموا درس العلمانية ودرس الحرية ودرس حقوق الإنسان؟!

    متى ستتخلصون من عقدة "الغرب الكافر الإباحي" وعقدة "الدين الحق"؟

    لو فتحت أبواب أوروبا وأمريكا وأستراليا يوما واحدا لما بقي مسلم واحد في البلدان الإسلامية.

    ألم يقل أحمد عصيد: "لو كانت الحياة بالغرب جحيما لا يطاق وجنة ببلدان الشريعة فلماذا لم يهرب المسلمون من جحيم أوروبا إلى الجنة السعودية؟!"

    بلدان الحرية والتقدم والمساواة معروفة واضحة للجميع.

    وبلدان البؤس والتخلف والكبت واضحة.

    التقدم العلماني واضح والتخلف الثيوقراطي واضح.

    متى ستتوقفون عن الضحك على أنفسكم؟

    الدولة الدينية لا تبني حضارة

    الدين ضد الحضارة. أليست الدنيا فانية حسب ما تؤمنون به؟ فلماذا تزعجون أنفسكم؟

    كيف يستوي من يؤمن بأن هذه الدنيا لا شيء (المؤمنون بالأديان) مع من يؤمن بأن هذه الدنيا كل شيء (العلمانيون)؟!

    كيف تستوي ثقافة الموت مع ثقافة الحياة!

    آش جاب شي لشي؟

  • Amdiaz
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 14:13

    مشكل الكاتب أنه يعتبر العلماني إنسانا ملحدا كافرا….اوباما مثلا انسان جد متدين، بدأ مساره السياسي من الكنيسة، و رغم ذلك فهو رئيس علماني ديمقراطي و الكثير من مواقفه يعارضها الأصوليين من بني دينه و يرون فيه المسيح الدجال. و اخرون يتخشعون و يزيدون إيمانا بخطبه المنبرية الرنانة.

    الكاتب يتكلم عن الدين كأن هناك دين واحد و وحيد فقط. هناك أديان و في كل دين ملل و كل ملة طوائف و في كل طائفة طرق و في كل طريقة مدارس..وزيد وزيد..وهذا شأن كل فكر و دين.

    و الاختلاف الديني الطائفي يكون غالبا دموي و وحشي.

    الفرق الكبير بين العلمانية و الكهنوتية أن العلمانية تفهم السياسة من باب التدبير الحكيم و البحث العلمي في خدمة العامة.

    أما الكهنوتية فهي تفهم السياسة كأداة للمكر و التسلط و تمكين الخاصة،الكهنة أنفسهم، على العامة. العقل و العلم هم أعداء الكهنوتية لانها موارد فطرية عامة خلق بها كل بني آدم و في متناول الجميع لاستخدامها ،لذلك تحاول اقصائهم باسرع طريقة ممكنة و يتم ذلك بعنف و لغة فلكلورية خرافية تعجيزية لاقصاء كل ذي أفكار حرة و ميول مستقلة….يكفينا المغرب كمثال.

  • hossin
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 14:40

    لماذا العلمانيون عندما يذكر عندهم الاسلام مباشرة يربطونه بالارهاب … كان جل المسلمين همهم القتل …. فالمتشددون قليلون وان كان العكس فانظروا الى لباس المراة اليوم وانتشار الشواذ والعلب الليلية والسياحة الجنسية … فهاذا مانجده في الدول العلمانية التي هي متلكم الاعلى في الحرية الجسدية لافي الصناعة والابتكار … الادارة مدونة السير المدرسة الاعلام …. علماني… كانكم تقدمون اختراعاتكم وعلومكم ويرفظها المسلمون … اختراعاتم الامهات العازبات حقوق الشواذ….اظن ان ماتريدون هو السلطة والمال

  • driss mortad
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 15:57

    L'Etat, dans les pays laics, n'a pas abolis les églises, ces dernières continuent à travailler et même à se développer dans certaines régions du monde. Dans ces pays laics, l'Etat respecte également les mosquées qui se développent à grande vitesse en Europe par exemple. l'Etat laic peut et doit être le garant pour le respecté des croyances des uns et des autres.
    Les islamistes ne respectent, dans la pratique, aucune autre croyance. Vous pouvez chercher une seule église en Arabie Sâaudite, et vous ne la retrouverez pas, alors que les wahabites financent les mosquées en Europe à tour de bras.
    Les islamistes nous disent que l'Islam est la solution, je veux bien. Mais pourquoi on continue à chercher la dite solution depuis plus de 1000 ans, peut être ils veulent la solution "finale" comme en Afganistan, et ça on en veut pas.

  • "From Yad vashem with love"
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 16:27

    كتاباتك دوما ممتعة أخي عبد الجليل ولو أنني لا أرى وجها للخوض في مواضيع من هذا القبيل لاسيما وأن الوضع في المغرب ليس مستقرا على حال بين. وهذا يذكرني بمستملحة مغربية مفادها ان عالم اقتصاد ياباني حضر بلدنا للوقوف على معالم، منطلقات وتوجهات اقتصادنا. وبعد سنوات من التناول والتحليل عقد لقاء صحافيا ليطلع الاعلاميين والمهتمين على ما خلصت اليه دراساته. وجوابا على سؤال أحد الصحفيين بشأن نوع اقتصاد المغرب، قال المختص الياباني ان المغرب ليس اشتراكيا، رأسماليا أو اسلاميا، اذ التوجه الاقتصادي هنا صعب التحديد، لكن ثمة كلمة عجيبة سمعتها مرارا من أهله وهي "بركة"، وعليه يمكننا أن نصنف اقتصاد المغربي على أنه "بركاتي".

    مصطلح "علمانية" قابل للتحوير ويتضح هذا من خلال اختلاف الممارسات السياسية في الدول التي تدعي أنها كذلك. اختلاف يضمحل فيما يخص مقاربة هذه الدول للاسلام كعقيدة تغلب القيم في توزيع الثروات على المادية والانتهازية والاسترباء.

    الدولة الاسلامية منعدمة أيضا. تمثيل بعضهم بايران والسعودية كنماذج لها اما مغالطة مقصودة أو سوء فهم. وهذا حديث يطول بما لا يسعه هذا المجال.

    شكرا مجددا أخي.

  • لا تقلق الاسلام ولا شئ بعده
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 16:34

    كيف يتحرر العلماني وهو مقبل بالمنطق و متى يستقيم المسلم قلبا وقالبا
    )هذه سنة الحياة)

  • sifao
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 17:22

    السي عبد الجليل ، لماذا لا تصدقني ، أقسم أن صادقا ، انا ملحد أو لا ديني .. كما شئت أن تسميني ، متزوج بامرأة متدينة بمعنى تقوم الصلاة وتصوم رمضان وعندما تخرج ترتدي الجلباب والحجاب ، وما الى ذلك من اكسيسوارات الاسلام ، ولا أملي عليها شيئا فهي حرة أن تبدو كما تريد ، عندما تناقشني في بعض الأمور فأقنعها ، تقول لي أنت على حق ، لكن أخاف عليك من يوم القيامة ونار جهنم ، وأرد عليها بأن ذلك اليوم العسير، لا أحد سيعرف أحدا كما جاء في القرآن لذلك كوني مطمئنة ، المسألة مسالة خوف وليس مسألة عقل أو علم أو فطرة أو اقتناع ولا هم يحزنون ، كما وضح لك الاخوان ، الالحاد لا علاقة له بالعلمانية ، فهناك أناس أميون تمردوا على الدين بالفطرة ولا علاقة لهم بالعلم أو الايديولوجيا ، المشكل هو أن العلماني قد يتزوج بامرأة متدينة أكانت مسلمة أو يهودية أو مسيحية أو بوذية ، هذه مسائل شخصية بالنسبة اليه لا تهمه في شيء ، اما المتدين المتطرف فلا ، ينظر الى ما عداه على أنه نجس وقذر لا يستحق حتى التحية .
    الفكر العلماني فكر مؤسساتي منظم يحاكي النظام كما هو في الطبيعة يضفي عليه لمسة انسانية اما الفكر الديني فهو فوضى عارمة .

  • فواز
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 19:01

    مقال متحذلق كما العادة لإعطاء شرعية و تبرير إيديولوجية فاشية عاجزة عن إدماج مفهوم التسامح.
    زد على ذلك يا شيخ نحن نميّز جيّدا بين العَلمانية و العِلمانية و اللاّئكية ولا داعي لتصفيد المفاهيم.
    في إطار عَلماني يمكن أن يتعايش المسلم و البوذي و المسيحي و اليهودي و الهندوسي و الملحد و اللاديني و اللاّأدري…
    في نسق إسلاموي لا مكان للآخر إلا مهان كذمّي، أحادية فكروية إسلاموية عقيمة سوف ينتهي بها الأمر إلى أكل أبنائها و افتراس ذاتها.

  • "From Yad Vashem with love"
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 21:25

    ديموقراطية، علمانية، حداثة … هي مصطلحات ليست ذات معنى واضح ومحسوم أصلا والحديث عنها لتوصيف ممارسات وتوجهات معينة لا يعدو أن يكون تحايلا كلاميا وسياسيا. فالعلمانية، بما أنها سياق كلامك سيدي عبد الجليل، لا يمكن أن تكون حيادية بأي حال من الأحوال، اذ ما يحصل في الدول التي تدعيها أن مؤسساتها العمومية تشتغل بالضرورة وفقا لرزمة من التوصيات والمبادئ. وزعمها أنها محايدة ازاء الديانات وباقي المعتقدات خرافة في افضل الأحوال، وكذبة في اسوئها. اذ ما يحصل عمليا هو اقصاء القيم الدينية من المحيط العمومي فيما تطغى التوجهات العلمانية (بفتح العين طبعا). اباحة زواج الشواذ في بعض الدول مثلا تغليب سافر لمبادئ علمانية على نظيرتها الدينية. الحقيقة اذن ان الدول "العلمانية" حين تتوخى الحياد وتحث مواطنيها على توحيد و تحييد (من حياد) خطابهم حيال المنظومة المدنية انما تكم فعليا الأصوات الدينية رغم أن الجميع يدخل المعترك العمومي حسب مبدأ تكافؤ الفرص، فيتحدث العلماني كما يحلو له في حين يلزم المتدين بالتسويد قبل الحديث، ولو تعلق الأمر بحق في غاية الاهمية. يقترح البعض في "الغرب" نوعا من "التعددية" كبديل …

  • ابراهيم بومسهولي
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 21:48

    ما احلى العلمانية
    العلمانية هي الحل
    لا يمكن المقارنة بين نظام ينتج الفن الجميل والفرد المرهف
    ومنظومة تنتج جماعات نمطية مهووسة بالرذيلة ومايفعله الجار
    وفي النهاية:متى رايتم علمانيا ياكل اكباد الموتى؟

  • رد على رقم 20الامازغي
    الثلاثاء 28 ماي 2013 - 22:24

    ما دمت تعتقد وانت حر في ذالك ان الدنيا هي كل شيئ فانت حر كذالك ان تقول مباشرة اي تخرج ليه كود وبلا زواق انا ملحد لانك حر اليس كذالك يا مازغ الملحد كما انتظر منك ان تعلن نظريتك التي تثبت ان الدنيا ليست فانية يا فان

  • مقارن
    الأربعاء 29 ماي 2013 - 02:02

    العلمانية هي اكبر وهم اوهم به الاغبياء هدا هو تعريف مختصر للعلمانية العلمانية لا و جود لها مطلقا

    مقارنة بسيطة الدول الدينية الوحيدة في العالم هي اسراييل و الثانية امريكا

    متطورة قوية اقتصاديا عسكريا سياسيا اجتماععيا مسيطرة على العالم قوة ضرب على المصالح كلمتها هي العليا في العالم

    الدول المفروض عليها العلمانية

    افريقيا بعض دول اسيا الدول العربية امريكا الجنوبية و بعض الدول الاوربية

    دل هوان تبعية فقر تهميش تخلف جهل و كل الموبقات

    ادن من له مصلحة في نشر سرطان العلمانية في عقول الاغبياء امثال الظالين من المعلقين فوق؟

    استفيقوااا

  • امراكشي
    الأربعاء 29 ماي 2013 - 12:01

    ادا كنت صاحب المقال وواضع عنوانه فانت سقطت في نفس الفخ الدي تحاول ان تفكه.ياستاد لما لا توضحون للقراء الجوانب المضيئة للعلمانية احتراما لمبدأ الحياد الفكري و المعرفي و تفسرون العلمانية السياسية ولو في فرنسا.التي تعتبرونها زعيمتها.لمادا لم يجتهد المدعوون علماء و ينتجون علمانيتنا انطلاقا من الاسلام و يحلوا كل هاته المعضلات السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و التنموية و الاخلاقية ام ان عقول هولاءلم تشفى من العنعنة و قبيلة حدثنا.

  • "From Yad Vashem with love"
    الأربعاء 29 ماي 2013 - 13:21

    تعددية يهيب دعاتها بالعلمانية الى الالتحاق بالحوار عوض الاستعلاء عليه، كونها نفسها محملة بحزمة من "القيم".

    في فرنسا عمدت بعض التلميذات المسلمات الى حلاقة شعرهن احتجاجا على القانون الذي قضى بمنع التحجب في المؤسسات التعليمية وغيرها بذريعة انه رمز ديني فيما يتغاضى على اللباس اللاصق الشفاف والزينة المفرطة، بما أنها مظاهر لادينية. من المفارقات العلمانية أيضا ما يحصل في بريطانيا (الملكة تتزعم البلد والكنيسة، ورجال الدين يعتلون البرلمان والحكومة تدعم المؤسسات التعليمية البرتستانتية فحسب …) وفي الولايات الامريكية حيث، بخلاف ما يتهيأ للكثير، النزعة الدينية أقوى مما هي عليه في اوربا لا احد يجهل الطغمة التي تستحكم في السياسات الحيوية والكبرى للدولة. صحيح أصبح الرئيس أقل بياضا لكن دار لقمان على حالها.

    ولعل أبلغ ما اختم به هو الرأيين المتضاربين للنفساني بيتر برغر:
    في 1968: سيشهد الق21 تقليصا عظيما للمتديينين اما المد العارم للعلمانية.
    في 1999: العالم الآن أقوى دينيا كما كان دائما.

    تحياتي سيد عبد الجليل

  • فواز
    الأربعاء 29 ماي 2013 - 14:25

    بعض المعلقين يخلطون بين مفهومي عَلمانية sécularisme و اللّائكية laïcité et laïcisme ، ابحثوا في الشبكة(google).

  • بني كلخان مقابل بني علمان
    الأربعاء 29 ماي 2013 - 15:33

    يضن صاحب المقال أنه ينتقص من العلماني عندما يكتبه "العَلْمانيّ"أي فتح العين بدل كسره،طبعا والقصد من ذلك إبعاد مفهوم العلم (بكسر العين)عن العلماني والعلمانية،وهدا المنطق يوجد لذى كل يضن أنه من جهابدة الإسلامويون ولكنه في الحقيقة دليل ساطع على أنهم ليس لهم عقل نقدي بل هم نتائج ل"النقل"وسيبقون كذالك ولذلك يتجاوزهم التاريخ يوما بعد يوم,
    أما صاحب التعليق التاني وأمثاله الدين يصفون العلمانيين ببني علمان فنقو له:يمكن تقسيم البشر إلى تلاتة أنواع:بني علمان وهم العلمانيون العقلانيون الديموقراطيون الإنسانيون والصنف الثاني هم بني كلخان ويضم بدون شك أغلبية الإسلامويين خصوصا قليلي العلم منهم وأشباه الأميين (وهم جحافل كثيرة)والصنف الثالت من البشر هم بقية الناس ليسوا من بني كلخان ولكنهم لم يستوعبوا العلمانية بعد
    وشكرا لهسبريس

  • فواز
    الأربعاء 29 ماي 2013 - 17:17

    شيء آخر، أنتم سجناء نصوص قطعية أشك في أنها سوف تسمح لكم بتأسيس "دولتكم الراشدة".

  • AmeryawB
    الأربعاء 29 ماي 2013 - 20:58

    العِلمانية هي أرقى نمط تفكير بلغته البشرية؛ولم يكن ذلك ممكنا إلا بتبني "المنطق العلمي"في التفكير.

    راجع الوثائقيين التاليين كما نصحت بذلك صديقك مصباح،فقد يساعدك هذا على الخروج من الشرنقة التي وضعت نفسك فيها،وإن بدا هذا مستحيلا:

    -Sur les traces d'Adam؛
    -L'histoire de l'univers,la vie et de l'homme.

    تابع أيضا دروسا مجانية حول الفكر العلماني أو الإلحادي:نشأته وتطوره وأعلامه..لعلك تفهم بأن المسألة أكبر من أفكارك. وأحيلك هنا -كما أحيل دعاة استعمال العقل-إلى الإطلاع على:
    Sept Athéismes من 12 حلقة.

    وهي دروس مجانية حول هذه الثورة التفكيرية ضد الفكر الديني المحنط.

    فاستعرابك وإسلامك(كجميع الديانات)وعرقك..لايساوون شيئا إلا في مخيلتك.وذلك شأنك؛لكن أن تصف الآخرين بالجهل..وتعتبر العنعنة والفتاوي علما.. فهذا قمة التخلف والتزمت الفكري وإسقاط نمط تفكيرك الضيق على الآخرين.وتلك ميزة أي فكر"مطلق".

    أكتب في نواقض الوضوء…واترك جانبا المواضيع التي تستعصي على العقول المحنطة.

    تذكر أن الإنسان لم يأت إلا في5دقائق الأخيرة إن اعتبرنا عمر الكون 24ساعة.أي دور للإسلام في هذه المدة كلها؟

    تفكير بئيس.

    Azul

صوت وصورة
البوليساريو تقترب من الاندثار
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 11:59 5

البوليساريو تقترب من الاندثار

صوت وصورة
قانون يمنع تزويج القاصرات
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 10:48 17

قانون يمنع تزويج القاصرات

صوت وصورة
المغاربة وجودة الخبز
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 09:59 18

المغاربة وجودة الخبز

صوت وصورة
نداء أم ثكلى بالجديدة
الإثنين 25 يناير 2021 - 21:55 4

نداء أم ثكلى بالجديدة

صوت وصورة
منصة "بلادي فقلبي"
الإثنين 25 يناير 2021 - 20:45 7

منصة "بلادي فقلبي"

صوت وصورة
ورشة صناعة آلة القانون
الإثنين 25 يناير 2021 - 19:39 5

ورشة صناعة آلة القانون