ورطة

ورطة
الجمعة 27 يونيو 2014 - 10:48

مضى قرابة شهر على قدوم رحمة إلى هولندا للالتحاق بزوجها وابن عمها خالد ، شعرت وكأن الأيام هنا تمر ببطء غريب ، لم يكن أبدا سهلا عليها أن تتكيف مع هذا العالم الجديد المختلف تماما عن عالمها البسيط الذي تعودت عليه وألفته ، كانت تسكن رحمة قبل مجيئها لهولندا قرية صغيرة ، جنوب المغرب تقع على ضفاف البحر ، كل هذا العالم الكبير كانت رحمة تختزله في شمس لا تغيب وبحر أزرق وخضرة على مد البصر ، عندما غادرت قريتها الصغيرة إلى مدينة أغادير لمتابعة دراستها الجامعية ، كانت تصر عند كل نهاية أسبوع أن تعود إلى القرية، فما أن تصل إلى البيت حتى ترمي أمتعتها ، تنزع عنها حذاءها وتجري إلى البحر تستنشق بعمق هواءه الممزوج برائحة التراب والبقر …

شعرت رحمة وهي في غربتها كسمكة انتزعت غصبا من بحرها إلى بركة ماء غريبة عنها”العالم قرية صغيرة” ، إنها أكبر كذبة ! بل هو عالم كبير ، مختلف ومخيف ، فقط ثلاثة ساعات في الطائرة من أغادير إلى أمستردام لتجد نفسك في عالم آخر غريب عنك بأرضه وسمائه وطبيعته ! ينتابك الإحساس بالدهشة وأنت ترى شساعة هذا الكون وضخامته ، شعرت رحمة أن ما يفصلها عن قريتها يفوق كثيرا الثلاثة ساعات التي قضتها في الطائرة ، حتى مفهوم الوقت أصبح له منطق آخر ! كان خالد يحاول أن يهوِّن عليها عندما يرى الحزن والذبول لا يغادران عينيها فيقول لها مازحا :

– أتدرين حبيبتي الوقت الذي يفصلك عن قريتك هو فقط الزمن الذي تُجرى فيه مباراة في كرة القدم زائد الأشواط الإضافية !
هذه المقارنة كانت رحمة تجدها سخيفة ولا تستحق حتى التعليق ، فالوقت له مفهوم نسبي ، الربع ساعة التي تقضيها وأنت جالس فاتح فاك عند طبيب الأسنان ليست هي الربع ساعة نفسها وأنت تتصفح جريدة أو تقضيها في دردشة ممتعة في الفايس بوك !
مع مرور الأيام تدهورت نفسية رحمة أكثر فأخذها خالد إلى الطبيب الذي أخبرهم أن رحمة تعاني من اكتئاب حاد، سببه الشمس ، أو بالأحرى غياب الشمس!

بالفعل ، غالبا ما كانت رحمة ترفع رأسها إلى فوق وبعينين تائهتين تنظر إلى السماء الداكنة الرمادية كأنها تبحث عن شيء مفقود ، من حيث لا تدري كانت تحاول أن تخترق ببصرها الضباب الكثيف والسحب السوداء لتصل لقرص الشمس !

مرت شهور الخريف والشتاء باردة ، بطيئة ومملة وعلى غير العادة وعند أول أيام فصل الربيع اجتاحت هولندا حرارة غير طبيعية ، أخيرا الشمس تزور مدينة رحمة الساحلية “زانت فورت” ، أول ما بدأت الشمس ترسل أشعتها لتتسلل عبر ستائر النافذة ، استيقظت رحمة وفي عينيها دهشة طفولية جميلة ، خالد شعر وكأن الله استجاب لدعائه فأرسل الشمس مبكرا هذا العام ! كانت فرحته كبيرة وهو يرى ابتسامة رحمة، دخل منتشيا إلى المطبخ لتناول الفطور ، فإذا به يسمع صوت بكاء زوجته، بسرعة وجد نفسه يفتح النافذة ويخرج رأسه فيرفعه إلى السماء ليطمئن أن الشمس لم تغب بعد ! فتوجه إلى زوجته

– ما بك عزيزتي ؟ لماذا تبكين ؟ حاولت رحمة أن توقف شهيقها ، تمسح دموعها وتقول بصوت أقرب إلى الرجاء والاستعطاف :
– أريد أن أذهب إلى البحر ، أرجوك خذني إلى البحر
– أكيد يوم السبت والأحد نذهب إلى الشاطئ لكن اليوم علي الذهاب للعمل كما تعلمين
– وهل سوف تنتظر الشمس حتى نهاية الأسبوع ؟ أرجوك زوجي العزيز فقط هذه المرة ، في المرة القادمة أكون قد عرفت الطريق وممكن أذهب لوحدي، ثم وضعت كفها على بطنها تتحسسها بلطف وقالت
– ليس من أجلي أنا فقط، لكن أيضا من أجل طفلك الذي في بطني فهو يتوق لأشعة الشمس والبحر ، فطفلك عزيزي يحمل في دمه جينات أهل قريتي التي لا تغيب عنها الشمس و البحر !

شعر خالد أنه في ورطة ! فعليه أن يختار بين الذهاب للشغل أو تحقيق أمنية عزيزة طالما انتظرتها زوجته. وجد نفسه يفكر في معادلة صعبة كيف يرضي زوجته دون أن يُغضب مدير شركته ! قرر أن يهاتف المدير ويطلب يوم عطلة، طبعا من السذاجة أن يخبره عن نيته الذهاب للشاطئ كان عليه أن يخترع سببا آخر، مقنعا أكثر، وجد نفسه يبتسم فقد تذكر طفولته، عندما كان لا يريد الذهاب إلى المدرسة، كان يلبس وجها آخر غير وجهه فيبدو شاحبا منهكا لا يقوى حتى على الكلام، كانت والدته المسكينة تصدقه ومن كثرة خوفها عليه تطلب منه أن يمكث قربها في البيت ، في داخله كانت تنتابه فرحة عارمة أما وجهه فيوحي بصبي أعياه المرض والارهاق والألم ! شعر خالد بنشوة جميلة فقد استيقظ ذلك الطفل الذي يسكنه ، الطفل الكسول المشاغب ، فكرة حمقاء كانت تراوده، لماذا لا يتظاهر بالمرض كما كان يفعل في الماضي ؟ دخل في تحد مع نفسه ، لم تعد قضيته فقط أخذ يوم عطلة بل أيضا إثبات قدرته وموهبته. أخذ الهاتف وطلب مكتب السيد المدير ، بدا صوته ضعيفا ، متعبا لا يقوى حتى على إتمام جملة واحدة ، حتى أن سكرتيرة المدير طلبت منه أن لا يجهد نفسه في الكلام ويبقى مستريحا في البيت.

انتاب خالدا نفس الفرح الذي كان يشعر به في طفولته كلما نجح في الهروب من المدرسة !
عندما وصلا إلى الشاطئ ، نزعت رحمة الحذاء عن قدميها وانطلقت تجري ، كانت بين الحين والآخر تتوقف برهة وترفع رأسها إلى السماء ، تغمض عينيها وتستنشق بعمق هواء البحر كأنها تستدعي رائحة التراب والبقر التي تركتها في قريتها الصغيرة ! كانت تبتسم كعابدة متصوفة في لحظة ما تذوب كل المسافات وتسافر حيث الصفاء والطهر ، وهي تنظر إلى السماء، خطرت لها فكرة غريبة تفاعلت معها بالكثير من المتعة والدهشة ، فهذه الشمس التي تراها الآن في سماء هولندا هي نفس الشمس التي الآن في سماء قريتها الصغيرة بالمغرب هذا الإحساس ولٌَد لها شعورا بالألفة والقرب !

خالد أعياه الجري وراء رحمة شعر بحرارة في كل جسده ، فبالرغم أنه لا يحسن السباحة ،كان منظر الموج الأزرق يغري بالإرتماء في أحضانه ، غطس خالد في الماء فشعر بنشوة وارتخاء جميلين ، عندما أخرج رأسه من البحر شاهد هناك في اليابسة السيد جاك مدير الشركة رفقة سيدة وهما يستعدان للجلوس ، لم تكن المسافة التي تفصله عنهما كبيرة ! شعر بالصدمة والخوف ، أعاد مرة أخرى رأسه تحت الماء خشية أن يتعرف عليه المدير ! نفذ كل مخزون الأكسجين من رئتيه ، أخرج فقط عينيه وأنفه من البحر كتمساح صغير ثم أخذ يراقب بعينين خائفتين المدير ، كان يمني نفسه أن يغادر السيد جاك وزوجته المكان قريبا بعد ذلك يستطيع هو أن يخرج من البحر ويغادر الشاطئ ، لكن المدير مرتاح جدا في مكانه ، فكلما نظر السيد جاك اتجاه البحر كان خالد يغطس حتى تنقطع أنفاسه ثم يخرج أنفه برهة ليعاود الغطس من جديد ! شعر ببرد شديد في كل بدنه ، صارت أطرافه ترتعد، و أسنانه تحدث صوتا وهي تحتك بعضها ببعض ، وجد نفسه في ورطة حقيقية فلا هو قادر أن يخرج فيراه المدير ولا هو قادر أيضا أن يبقى في البحر يعاني من برودة لا تطاق !
رحمة شعرت بالقلق وهي ترى خالدا وقد مكث كثيرا في البحر ، شعرت بالقلق أكثر وهي تراه لا يخرج رأسه من الماء ، اقتربت أكثر ، كانت تقف بالقرب من المدير وزوجته ، فأخذت تصيح بأعلى صوتها

– خالد …. خالد
سمعها خالد شعر بإحباط شديد ، لم يكن باستطاعته أن يرد عليها ، كان يتمنى لو أنها سكتت ، وجد نفسه من تحت الماء يناجيها
– ارجوك رحمة … اصمتي ، اسكتي … لا تنطقي باسمي قرب المدير ، إنك تزيدين من ورطتي…
شعرت رحمة بالقلق يتزايد داخلها ، خصوصا وهي تعلم أن خالدا لا يحسن السباحة ، ارتمت في البحر ، بسرعة وصلت إليه وهي تستفسره
– ما بك زوجي ؟
وقف أخيرا خالد ، جعلها أمامه ليختبئ خلفها ، وجد صعوبة قصوى في الكلام ، كانت أسنانه تصطك ببعضها البعض وهو يرتعد من البرد
– إن الرجل الذي يجلس هناك هو السيد جاك ، المدير ، أكيد سكرتيرته أخبرته بأني مريض جدا ولا أستطيع مغادرة الفراش ! لو رآني الآن هنا فإن قرار طردي سوف يكون غدا صباحا فوق مكتبي !
رحمة ضربت بكفها على خدها وهي تقول
– ” أوييييلي ” لا يا زوجي الحبيب حاول أن تقاوم أكثر ، خليك تحت الماء !!! هل ترضى أن يأتي ابنك للدنيا ويجد أباه مطرودا من العمل؟!

شعر خالد وكأن الدماء قد تجمدت في عروقه ، لم يعد يستطيع المقاومة فقال متحديا
– يجدني طفلي مطرودا من العمل أفضل بكثير من أن يجدني مطرودا من كل الدنيا !
فخرج منهكا يبحث عن الحرارة والدفء ، وهو يمر بالقرب من المدير ، اختلس نظرة إليه فوجده لا يأبه به ، تجاهله بطريقة سافرة ولم يعره أي اهتمام ! عرف خالد ساعتها أنه قد افتضح أمره ! و أن بقاءه في الشركة أصبح شبه مستحيل ، فأكيد أن السيد جاك سوف يخبر بقية الموظفين بكل التفاصيل ، وقد لا يستطيع أن يستمر في العمل مع أناس ينظرون إليه باحتقار وازدراء وتهكم !
استيقظ خالد باكرا ، كتب طلب استقالة ، كان قرارا صعبا خصوصا في ظل أزمة التشغيل وقد لا يجد عملا آخر بسهولة ، لكن شعر أن ذلك أشرف له ولكبريائه ! ذهب إلى الشركة وهو في حالة صحية سيئة جراء بقائه لمدة طويلة في برودة البحر ، كان لا يتوقف عن السعال والعطس ، حرارته مرتفعة ، ومنديل أبيض في يده يحاول جاهدا بين الحين والآخر تجفيف سيلان أنفه . استغربت سكرتيرة المدير من قدومه وهو في هذه الحالة الصحية السيئة

– أهلا سيد خالد ، أراك مازلت مريضا ، كان عليك أن تبقى مستريحا ليوم آخر.
قال خالد بصوت غير مسموع كأنه يخاطب نفسه
– على ما يبدو سوف أبقى مستريحا لشهور أخرى وليس لأيام فقط ثم سأل السكرتيرة :
– ممكن أن أدخل عند المدير ؟
– لا السيد جاك لم يأت بعد ، كان قد سافر بالأمس صباحا إلى فرع الشركة ببروكسيل ، من أجل معالجة بعض الأمور هناك ، لكنه الآن في طريق العودة … تفضل اجلس ، لن يتأخر كثيرا !
جلس خالد وهو يشعر بالاستغراب ، فالسيد جاك لم يكن أبدا في بروكسيل، كان يستمتع بالشمس والبحر ! لقد كانا سويا في نفس الشاطئ ! حاول أن يفهم أكثر ويرتب أفكاره ، ربما السيد جاك أيضا اخترع سفرا وهميا ليقنع الشركة بغيابه وذهب رفقة زوجته – التي قد تكون أيضا حاملا – للبحر ! ، فربما في الوقت الذي شعر فيه خالد بالحرج والضيق من وجود السيد جاك فهذا الأخير انتابه نفس الإحساس لذلك لم يكن يريد حتى النظر إلى خالد أو تحيته !!

بينما خالد يحاول إعادة تقييم الموقف ، دخل السيد جاك وقد تحاشى النظر إلى خالد وكأنه لا يعرفه ، كان جاك مختلفا بعض الشيء كان يلبس فقط قميصا رياضيا ولا يضع ربطة العنق كالعادة ، وفي وجهه احمرار جميل يوحي بتعرضه للشمس ، توجه إلى السكرتيرة وخاطبها قائلا :
– أهلا السيدة مارية عندما يأتي السيد جاك أخبره أني أنتظره في المكتب !
لاحظت السيدة مارية – السكرتيرة – استغراب خالد ، ابتسمت وهي تقول:
– هذا السيد جيكو ! الأخ التوأم للسيد جاك
وجد خالد نفسه يفكر ثم تنهد تنهيدة عميقة تلتها ابتسامة عريضة فنهض منشرحا و نشيطا
– علي الآن أن أذهب لمكتبي.
– السكرتيرة : لكنك مازلت مريضا السيد خالد ، خذ يوما آخر للراحة
– لا أبدا … لم أكن في يوم من الأيام أقوى ولا أشهى للعمل كمثل هذا اليوم
وهو في طريقه لمكتبه كان السيد خالد يمزق طلب الاستقالة إلى أجزاء صغيرة …. صغيرة جدا

[email protected]

‫تعليقات الزوار

17
  • ayour
    الجمعة 27 يونيو 2014 - 11:27

    مقال مطول ومستحسن على العموم,لكن المستفز فيه هو هذا الغباء الكبير في تقليد بنى قريش في كتابة اسماء مدن هي مغربية وليست خليجية
    فاغادير تحريف وتزوير كبير ل اسم مدينة كان بالامكان كتابتها باكادير عوض غمغمتك هذه

  • ليلى علوي
    الجمعة 27 يونيو 2014 - 12:28

    من ابتلع الطعم في الحوار

    … الألم الذي يشعرون به جميعا والطعم الذي ابتلعوه في الحوار ، وفي حيرة في كيفية الخروج منه.

    لطفي شطارة

    عدن الغد

  • adil
    الجمعة 27 يونيو 2014 - 12:30

    C'est une très belle histoire, surtout je vis presque le même problème avec ma femme ici à paris, la solitude, la dépression…

  • ramadan
    الجمعة 27 يونيو 2014 - 12:37

    وأنا أيضاإشتقت إلى الزحام أمام المخبزة من أجل بعض الباريزيانات وإلى الطوبيسات الممتلئة قبل المغرب وإلى شباكية و حريرة أمي. رمضان مبارك

  • jamal
    الجمعة 27 يونيو 2014 - 12:41

    رائع كل هدا الاحساس بسهولة الاسلوب و اناقته حتى انك تتخيل نفسك داخل الاحداث وتعيش القصة بكل تقلباتها .في كل مرة تتفوق سيدي الجباري على نفسك لتمتعنا بالكتابة الجميلة الراقية

  • مير
    الجمعة 27 يونيو 2014 - 14:35

    إلى المعلق رقم 1
    أستمتعت بالقصة ثم بعد ذلك ضحكت كثيرا لتعليقك "لكن المستفز فيه هو هذا الغباء الكبير في تقليد بنى قريش في كتابة اسماء مدن هي مغربية وليست خليجية"
    هل لك الحق ذكر الغباء .الله يهديك

  • asmae
    الجمعة 27 يونيو 2014 - 14:58

    ayour
    أجد أن أكبر ورطة في الحقيقة هم هؤلاء الذين ينقبون ويبحثون عن أي هفوة ولو صغيرة ليصطادوا في المياه الآثنة الوسخة لزرع نعرة التفرقة بين الشعب المغربي الواحد عربي امازيغي صحراوي ….السيد ayour لم يستوقفه في النص الجميل الممتع لا أفكاره ولا أحاسيس شخصياته ولا مفهوم الغربة ولا سلالة طرح قضية يعاني منها الكثير من مغاربة المهجر فقط من داخل كل هذا الزخم توقف عند حرف واحد! ما أتفهك بالفعل !!!
    أما قولك أن النص طويل نوعا ما ! لم أستغرب حيث أن معدل القراءة عند المواطن المغربي في المتوسط بعض السطور في العام الواحد
    رجاء للكاتب :انا أصبحت كثير التردد على عمود " كتاب وأراء " عساني أعثر على إحدى قصصك مزيدا من التألق أستاذي ولا يضيرك من لا يجيد إلا النبش في القبح …انها ورطة !

  • Antidote
    الجمعة 27 يونيو 2014 - 16:02

    إلى المتخلف 1 – ayour
    الكاتب اختار اللغة العربية للكتابة و هذه اللغة لا تدرج حرف G في أبجديتها فاحتراما للغة التي أهدته تعبيرها و معجمها و تراكيبها فإن الكاتب لم يشأ أن يتعسف على موسيقاها و تناسقها بإقحام حرف مستهجن..وحسنا صنع لأن النص أدبيا و ليس تقريرا اجتماعيا
    مول لفز كيقفز
    أتمنى أن تطالب كل من يكتب بالفرنسية Amazighe أن يدرج عرغ "غ" لأن الفرنسيين ينطق amaziG

  • الرياحي
    الجمعة 27 يونيو 2014 - 16:56

    لن أتوقف على التعليق الأول (أيور يعني قمرظلما !)لأنه عورة بل على أسلوب الحكي للكاتب الأستاذ محمد الجباري المتميز وعن ذكائه وقصصه العجيبة .بدوري أنا معجب بكتابات المؤلف الرقيقة اللتي لا نعرف كيف ستنتهي إلى آخر سطر وهو ما يميز القصة الصغيرة اللتي أصبحت من نصيب المغاربة كأمثال البنوري طاهر لكنيزي وغيره من المتقلدين الجوائز العالمية وآخرها في دولة الإمارات العربية.لقد سرح منظم المهرجان وكأن المهرجان أسس للمغاربة فقط.
    تحية لأصدقاء محمد الجابري
    ولا تحية للمتطفلين النعرويين الدعوشيين
    الرياحي

  • mohammad
    الجمعة 27 يونيو 2014 - 19:39

    إلى صاحب التعليق رقم 1 ayour
    إن النص قصة قصيرة أي خيال و ليس مقالا كما تقول و الكاتب يحاول من خلال النص إمتاع القارئ عبر التشويق ثم الصراع الداخلي الذي يعيشه البطل / الراوي خالد . فليس من الضروري أن تكون أحداث القصة حقيقية فالوقائع و الشخصيات من صنع خيال الكاتب .
    إن صاحب التعليق رقم 1 ليس غبيا و إنما قليل التجربة في مجال القراءة . أنصحه بالاطلاع أكثر .

  • sifao
    الجمعة 27 يونيو 2014 - 19:47

    ما كان على خالد ان يعود بذاكرته الى ايام الطفولة ليبتدع كذبة تفلته من ورطته ، ربح معركة الذكاء وخسر معركة القيم ، وكادت الصدفة ان تعصف بذكائه ، تغير الزمان والمكان وظلت العقلية على حالها ، كبرياءه ارغمه على كتابة الاستقالة استباقا لما كان مفروضا لو ان "جيكو " هو "جاك "، لكن نفس الكبرياء لم يردعه عن الكذب ، وكان بامكانه ان لا يفعل ويلبي رغبة زوجته ايضا ، فالصدق في الاقوال والعمل هو اساس نجاح الامم .
    قد يكون ذلك من اسباب عجز المهاجر على الاندماج في محيطه الجديد ، ينقل تاريخه والجغرافيا معها الى حيث يرحل ، رحمة تريد شم رائحة التراب والبقر وخالد عاد الى مدرسة الكذب ، لا يتردد في استعادة الماضي لتجاوز عقابات الحاضر ، في كل شيء كذلك يتصرف ، يظل سجين ماضيه مدى حياته….

  • القرطبي
    الجمعة 27 يونيو 2014 - 21:55

    1- ayour

    توضيح الواضحات: باريس Paris كمثال

    ـ بالعربية نكتب باريس (هكذا معربة)
    ـ و بالفرنسية نكتب پَّري Paris (هكذا هي الفرنسية )
    ـ وعندما نكتب بالهولندية نكتب پَّرايس Parijs (هكذا هي بالهولندية)
    ـ والفارسية پاريس
    ـ والإسبرانتو پاريزو Parizo
    ـ وبالبنجابية پيرس
    ولم يخطر على بال أي فرنسي أن يلوم العربي أو الهولندي أو الفارسي أو أو أو… لأنه ينطق ويكتب عاصمة الجمال Paris بلغته العربية او الهولندية أو الفارسية، ينطقها ويكتبها بشكل مختلف عن نطقها وكتابتها بالفرنسية!!

    وقس على ذلك أغادير. نكتبها بالعربية هكذا. أما أنت فعندما تكتبها بالإركامية وأي لغة أخرى تعتبرها لغتك فاكتبها بالشكل الذي تريد.
    هل فهمت أم تريد شرحا أكثر؟

    محاولة ثانية لكعلك تفهم: أسماء المدن والأماكن وغيرها تختلف من لغة لأخرى. بالعربية نكتب أغادير بالشكل الذي يلائم مخارج حروف العربية ويلائم أبجدية العربية. أما أنت فاكتب أغادير باللغة التي تراها لغتك، اكتبها بالشكل الذي تريد.

    شكرا للكاتب القدير
    قراءة إبداعاتك سفر في الجمال والمتعة والتشويق الساحر.

  • بنحمو
    السبت 28 يونيو 2014 - 00:48

    هذه ليست بمقال لكي يكون طويلا أو قصيرا حتى ينتقضه البعض, بل قصة قصيرة مستوحات من المعيش اليومي لمهاجرينا. المقال يعرض صاحبه أفكارا و يدافع عليها, أما كاتب القصة الصغيرة فأفكاره داخل النص و على القارئ أن يبحث عنها و يعرف حيتياتها.
    قصة ممتعة و قد يتمتع بها أكثر إخواننا و أخواتنا بالمهجر أين ما كانوا.
    نقول لهم جميعا أنتم في قلوبنا, نفكر فيكم يوميا و في معاناتكم بعيدا عن أهلكم و دويكم و بلادكم بقراها و مدنها.
    و لا تنسوا:"بلادي وإن جارت علي عزيزة وقومي وإن ضنوا علي كرام"

  • ما تبقى من....
    السبت 28 يونيو 2014 - 19:19

    في كل زاوية من قصر سلطانة الامير ، علقت حرفا من اسماء الحب عنوانا لقصائد عشق مجنونة الجوارح ،
    كل كلمة رسمتها بحبر انشودة من اهات القلب ، قلب ينزف شوقا الى قافية بيت ما وددت يوما ان يكون الاخير ،
    صمت يرادفه هدوء ليل حزين ، واوائل صباح مثخن بجرح طول السمر، ينجلي ظلامه وما عاودت السرير ،
    مليون قصيدة اخرى ولم اتقدم في اتجاه حصن عشقها المتين شبرا واحدا ، كل مرة اتلو على قلبي عزاءه الاخير ،
    هل كان الوقت خريف عمر وانا رتدي ثوب فتيان ربيع مزهر، ليدلني قلبي الى مستنقع الغرام والعشق الوفير؟
    كم مرة عزمت شد جنوني الى طلاسيم التيه ، وارحل الى رشيدة في احكام الحب لانهي زمن العشق المرير ،
    سلمت مفاتيح قصر احلامي هذا الصباح ، تركت ذكرياتي منقوشة على جدرانه افراحا واحزانا والدمعة من العين تسيل

  • القرطبي
    السبت 28 يونيو 2014 - 21:11

    11- sifao

    "قد يكون ذلك من اسباب عجز المهاجر على الاندماج في محيطه الجديد" هي الجملة التي شوشت على تحليلك الأدبي الموفق.

    الإندماج… وكيف لك أن تعرف أن الإندماج هي العصى التي يستعملها اليمين الفاشي لضرب المهاجرين؟. والمثل المغربي يقول "ماحس بالمزود غي اللي اتضرب به". وأنت لم تُضرب بذلك "المزود"، فكيف لك أن تحس بوقع عصى "الإندماج" على جسم المهاجر؟

    كتابات سيفاو دائما قطع أدبية جميلة، لكنه يفسدها بالأيديولوجيا. الأيديولوجيا عنده ضرب أخماس بأسداس. أما الأدب عنده فكمشكاة جمالها يضيء ولولم يَمْسُسْــ …

  • محمد
    السبت 28 يونيو 2014 - 23:05

    العزيز sifao أولا دعني أحييك على تقييمك وشرحك لهذه القصة الممتعة لكني قد أختلف معك فيما يخص مسألة الإندماج الذي لا يعني بتاتا نسيان تاريخ المهاجر موطنه الأم ، لماذا تريد أن تنسى رحمة رائحة التراب والبقر في قريتها لتكون مندمجة ! انه شعور انساني وعاطفة يصعب الانسلاخ منها
    الاندماج لا يعني أن أفرط في تاريخي و أن أنسى ارضي وطفولتي وأن لا أكتفي بهذا بل أزرعه لأبنائي وأولادي
    في الأخير أظن أن القصة قد يختلف التعامل معها ، فالمهاجر قد تلمسه أكثر ويتفاعل معها بطرقة مختلفة عن من يعيش بعيدا عن حنين الوطن والتاريخ والأرض !!

  • sifao
    الأحد 29 يونيو 2014 - 00:13

    القرطبي
    انا لم آت على ذكر اليمين ولا اليسار ، قراءتي للقصة لها ما يبررها من داخلها وليست اسقاطا على النص ، الحنين الى الماضي من اهم عناصر تفكيرنا ومقومات وجودنا ، كلما ابتعدنا عنه الا وشعرنا بالمزيد من التيهان في الزمان لذلك لا نعيش الحاضر ولا نتطلع الى المستقبل….
    الاندماج لا يعني الذوبان في كيان الآخر وثقافته ، وانما يعني عدم الانعزال لاسباب عقائدية وثقافية ، يعني التعايش دون حزازات ولا حذر ، يعني احترام المضيف ليحترمك … وبلغة السياسة يعني سحب البساط من تحت اقدام العنصريين ….الا ترى ان اليمين المتطرف يزحف نحو كراسي القيادة بثبات في كل اروبا …
    الايديولوجيا هي ضرب الاخماس بالاسداس لانها على الطرف النقيض من العلم
    فلا يدهشك ان فعلت ذلك ، ملاحظتك هذه ذكرتني بالسيد المفتش اثناء زيارته الصفية ، يثمن مجهود عملي لكن لابد من تذييل تقريره بملاحظة توجيهية من ابداعه ، وكأنه ان لم يفعل ذلك لن يحس بانه مفتشا ، كذلك الحال بالنسبة اليك ، اعجبك التحليل ، لكن لابد من ابداء ملاحظة حتى وان كانت في غير محلها . الاندماج ليس قضية سياسية وانما تم توظيفه سياسيا لوجود ثغرات في تصرفات المهاجرين

صوت وصورة
آراء مغاربة في لقاح كورونا
السبت 23 يناير 2021 - 15:41 21

آراء مغاربة في لقاح كورونا

صوت وصورة
أسرة تحتاج السكن اللائق
السبت 23 يناير 2021 - 14:52 9

أسرة تحتاج السكن اللائق

صوت وصورة
كروط ومقاضاة الداخلية لزيان
السبت 23 يناير 2021 - 13:31 10

كروط ومقاضاة الداخلية لزيان

صوت وصورة
محمد رضا وأغنية "سيدي"
السبت 23 يناير 2021 - 11:40 2

محمد رضا وأغنية "سيدي"

صوت وصورة
صرخة ساكنة "دوار البراهمة"
الجمعة 22 يناير 2021 - 23:11 13

صرخة ساكنة "دوار البراهمة"

صوت وصورة
عربات "كوتشي"  أنيقة بأكادير
الجمعة 22 يناير 2021 - 20:29 31

عربات "كوتشي" أنيقة بأكادير