24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4707:1313:2516:4719:2720:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | 24 ساعة | خالد طحطح يثير جدل البيوغرافيا والتاريخ

خالد طحطح يثير جدل البيوغرافيا والتاريخ

خالد طحطح يثير جدل البيوغرافيا والتاريخ

يستهل المؤلف الدكتور خالد طحطح كتابه البيوغرافيا والتاريخ، الصادر حديثا عن دار النشر توبقال، بدعم من وزارة الثقافة، بالإشارة إلى موقع فن السيرة في التاريخ، ويبين دورها في حفظ أخبار حياة الأشخاص ومعالم زمنهم، ويتتبع تطوراتها كجنس هجين عند الأوربيين، عبر أربعة فصول، معيدا بناء الخريطة البيانية لتطور العلاقة بين السيرة كجنس إبداعي وتقاطعاته مع التاريخ والأدب والرواية.

ويتناول المؤلف، طبيعة وأنواع مراحل الكتابة البيوغرافية، بشكل متدرج، محترما التسلسل الكرونولوجي، ومتنقلا عبر أربعة مراحل أساسية.

المرحلة الأولى: تتمثل في السير الفردية التي تتوافق مع العصر البطولي، وسير الرجال العظام.

المرحلة الثانية: فترة المدرسة المنهجية التي قدست الوثيقة، وأعطت القيمة للسيرة الفردية. إذ كان القرن التاسع عشر في أوروبا، زمنها ومسرحها، حيث مثل قرن التاريخ، بفعل التحرر خلاله من الفلسفة واللاهوت.

المرحلة الثالثة: تبدأ مع سيطرة الحوليات عليها. فأصبحت البيوغرافيا، ابتداء من أواخر القرن التاسع عشر، في وضعية كسوف، وهذا النوع تعايش، ولكنه ظل غير معتبر ومتخلى عنه، وازدادت الوضعية تأزماً في بداية القرن العشرين. وبلغ هذا الرفض ذروته في منتصف القرن نفسه، فمع الجيل الثاني لمدرسة الحوليات، وفي وقت قصير جداً، غدت البيوغرافيا رمزاً للتاريخ التقليدي، فتراجع تاريخ السير لصالح تاريخ أكثر انفتاحاً على الاقتصاد والمجتمع.

وبذلك تم تهميش السيرة من طرف المؤرخين الذين اتجهوا إلى دراسة التاريخ الاقتصادي والاجتماعي وتاريخ العقليات. وهذا الكسوف الذي عرفته البيوغرافيا، شمل أيضاً، ميدان علم الاجتماع والأنثربولوجيا واللسانيات
المرحلة الرابعة: سَجَّل فيه العودة القوية إلى الكتابات البيوغرافيا في قلب القرن العشرين، والأسباب التي تقف وراءها.

بعد أن ناقش الكاتب، مستعيناً بالمدونات الفرنسية والأنجلوسكسونية التي صدرت في الموضوع، مواضيع الانفجار البيوغرافي، ونماذج من البيوغرافيات الجديدة، وخصائص الكتابات البيوغرافية الجديدة، يختتم باستعراض موجز لأهم الملامح الفنية والجمالية لكتابة السيرة وعلاقتها بفنون القول الأخرى فيشير إلى أن: السيرة جنس لا يحتفظ بنقائه من حيث كونه يجمع بين عدة أصناف من الكتابة دفعة واحدة، تترافق فيها توازيا وتقاطعا أنماط وأجناس من الكتابة الأدبية وغير الأدبية.

وقد قدم في هذه الدراسة الآراء التي طرحت في الساحة الأدبية في فرنسا وبريطانيا وايطاليا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية منذ النصف الثاني من القرن الثامن عشر الميلادي والنصف الأول من القرن التاسع عشر، وإلى الوقت الراهن، مرورا بتطورات القرن العشرين، واضعا بين يدي القارئ صورة تقرب إلى ذهنه موضوعا هو في أمس الحاجة إليه، فالدراسة تطلعنا على المذاهب الأجنبية في كتابة السير، وهو الأمر الذي سيساهم في الانفتاح الإيجابي على ثقافة الآخر في مجال البيوغرافيا.

1-أهمية الموضوع:

اجتمعت العديد من الأسباب التي تجعل من هذه الدراسة عملا نوعيا، فالدراسات النظرية التي تتناول علاقة البيوغرافية بالتاريخ في المغرب شبه منعدمة، وهو ما يطرح مشاكل بخصوص المناهج المتبعة في تناول سير الشخصيات، وبالخصوص في ظل غياب تقاليد راسخة بشأن الكتابات البيوغرافية في الجامعات المغربية مقارنة مع البلدان الأوربية، وهو الأمر الذي نفسر به قلة الرسائل الجامعية التي تناولت بيوغرافيات الأفراد بالمغرب، بالرغم من أن عددا كبيرا من الشخصيات المغربية، ما تزال مغمورة. ولا بد من التمييز هنا بين البيوغرافيات التاريخية الجادة، وبين ما تعج به سوق الكتب من سير تمجيدية يطغى عليها الجانب المنقبي والانتقائي على نحو بارز.

ولذلك فإن الكتاب يسعى إلى التعريف بالإنتاج البيوغرافي الحالي في الغرب، ويؤسس لتقاليد أكاديمية جديدة سيكون لها الدور الكبير بالنسبة للباحثين المغاربة لتناول مواضيع مشابهة، والاستفادة في نفس الوقت من التطور الحاصل في المدارس التاريخية الفرنكفونية والانكلوساكسونية، إن على مستوى المنهج أو نوع المقاربات، فقد أضحت كتابة البيوغرافيات التاريخية نوعا متميزا من الكتابة والتفكير في التاريخ.

2- إشكاليات ومحاور البحث

يمكننا أن نتتبع في هذه الدراسة العديد من أصناف كتابة السير المختلفة المداخل، في ظل بروز مسارات جديدة بدأت في الظهور مع تطور الأبحاث التاريخية والأنتربولوجية، فبعد أن فقدت الكتابات البيوغرافية بريقها خلال الفترة السابقة لفائدة تاريخ أكثر انفتاحا على الاقتصاد والمجتمع، وبفعل التغيرات التي واكبتها، فإن هذه الكتابة استطاعت أن تفرض نفسها من جديد على الاتجاهات التاريخية والانثربولوجية والنفسية والأدبية، وبمفاهيم ورؤى جديدة، وقد حققت بذلك نجاحا هائلا في السنوات الأخيرة. ولئن عرفت أجناس كتابة السير حاليا تغيرات كثيرة بفعل ظهور أنماط أخرى انضافت إلى صنف البيوغرافيات الكلاسيكية، فإنها ما زالت في حاجة إلى دراسات نقدية تبين مدى قيمة هذا النوع الجديد من السير. مما يطرح مشروعية التساؤل عن مدى أهمية الدراسات البيوغرافية العصرية في علاقاتها بالدراسات التقليدية القائمة على "أسطرة" الشخصيات البارزة. فإلي أي حد يمكن اعتبار البيوغرافيات الجديدة بديلا عن مثيلاتها السابقة وتجاوزا لها؟ وهل يمكن اعتبار النماذج التقليدية لكتابة السير غير ذات جدوى باعتبار أن تاريخ الأفراد من "الأصنام" التاريخية غير المفيدة في فهم معنى التاريخ؟ وما حدود القطيعة والاستمرارية بين المقاربتين التقليدية والعصرية؟ وما هي أهم الخطوط العريضة الحالية للبيوغرافيات التاريخية الجديدة؟

لقد تنوعت وتكاثرت اليوم الكتابات البيوغرافية، فقد برزت إلى الوجود نماذج وأشكال مختلفة ومتنوعة، كما تحررت الكتابات البيوغرافية من التشويه والعار الذي لحقها على يد مدرسة "الحوليات" الفرنسية، فلم تعد تنتمي إلى الكتابات المحرمة "الطابو" على المستوى الأكاديمي، على الأقل منذ الثمانينات من القرن الماضي. وتتضح "الصحوة البيوغرافية" الحالية من خلال إحصائيات دور النشر الأوربية، التي تؤكد أن السير الغيرية والسير الذاتية قد أصبحت في أيامنا من أكثر الكتب جلبا للقراء، فهي الأكثر رواجا في سوق المبيعات بعد الروايات. لقد ظل الجمهور القارئ وَفِيّاً لهذا النوع من الكتابات، فرغبة الإنسان وفضوله في الإطلاع على ما هو غامض وخفي في حياة الآخرين، وسعيه الدائم لمعرفة كنه ما وقع حقيقة، يعبر عن الطبيعة الملازمة للنفس البشرية، والتي غَذَّتْ استمرار هذا النوع الهجين من الكتابات.

لإلقاء الضوء على البيوغرافيات التاريخية بين التناول التقليدي والتناول الجديد، قسم الباحث الموضوع إلى قسمين:

القسم الأول موزع على أربع فصول، تناول في الفصول الثلاث منه التطورات الكبرى التي عرفتها الكتابات البيوغرافيا منذ بداياتها الأولى، وحتى الفترة الراهنة.

القسم الثاني خصصه للحديث عن البيوغرافيات التاريخية الجديدة، وتناول فيه المقاربات التي ساهمت في صعود نجم البيوغرافيا، فمع التحولات الاستوغرافية التي عرفتها الكتابة التاريخية، وفي ظل تعدد المقاربات الحديثة في علم الاجتماع والاثنولوجيا والانتربولوجيا التي اعتنت بالفرد وبالفاعل،لم يعد هناك عائق يحول بين الأكاديميين الجامعيين ومواضيع اليومي المعيش وتجربة الفاعلين الاجتماعيين.

تناول في الفصل الأول من القسم الثاني سياق صعود البيوغرافيات التاريخية الجديدة من خلال تقديم المصادر المنهجية لكتابة السيرة الاجتماعية، وفي الفصل الثاني منه تطرق إلى بعض النماذج من البيوغرافيات التي انتعشت في سوق القراءة، من روايات الحياة وسير الاشخاص العاديين، وسير المثقفين، وركز في الفصل الثالث والأخير على خصائص هذا النوع الهجين من الكتابة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - رشيد أثررجمة الله الثلاثاء 20 يناير 2015 - 16:00
اهنئ الباحث سي خالد الذي مافتئ يتحفنا كل سنة بابداعاته المعهودة في الكتابة التاريخية الى درجة ان الباحث الشاب اتخد التأليف التاريخي في القضايا الراهنة هواية مستمرة وهي سنة محمودة نتمنى ان يساير عليها باقي الباحثين المغاربة .صراحة حصلت على المؤلف الذي لم يخرج عن الاشكالات الكبرى التي وضعها رواد الحوليات وإن حاول تناول الموضوع من زاوية أخرى يمكن استنتاجها وهي غياب الدراسات البيوغرافية الجادة في المغرب وفي العالم العربي عكس ماهو متألق في اوربا والولايات المتحدة الامريكية..... تحية مرة أخرى ومزيد من التألق والعطاء
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التعليقات مغلقة على هذا المقال