24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1706:5013:3617:1120:1221:32
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟
  1. مؤتمر الروبوتات يفتح أبوابه أمام الزوار في بكين (5.00)

  2. حارس مرمى يطلب المساعدة لاسترجاع بصره (5.00)

  3. تاريخ آنفا .. فك الحصار عن المسلمين وسِر تسمية "الدار البيضاء" (5.00)

  4. جدل غرينلاند يدفع ترامب إلى عدم زيارة الدنمارك (5.00)

  5. حملة "فيسبوكية" تحشد للاحتجاج ضد الخدمات الصحية بوادي زم (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | روافد | متى يحين ربيع الصحافة بالمغرب؟

متى يحين ربيع الصحافة بالمغرب؟

متى يحين ربيع الصحافة بالمغرب؟

دأب الصحافيون على التمترس في خنادق اختلفت باختلاف السياقات التاريخية، وفق التحولات التي يعيشها الجسم الصحافي في تفاعله مع السلط الأخرى، السلطة السياسة وسلطة المال كانت الأكثر تأثيرا، لعل الصحافة بدأت تأخذ مسافتها من موقعها كمعبر عن سلطة الشعب، وكقلب نابض يحمل همومه في رسائل مباشرة وغير مشفرة إلى من يهمهم الأمر، تستمد سلطتها من سلطته (أي الشعب)، ويمنحها مكانة متقدمة في صناعة التوازن بينها وبين السلط التنفيذية والتشريعية...

لقد ألقت توماس هيلين (صحافية البيت الأبيض الأولى، وعضو طاقمه الإعلامي) درسها الأخير، وهي تغادر البيت الأبيض برأس مرفوع بعد خمسين سنة من "الخدمة" في دهاليز القرار الأمريكي، درس في طبيعة القضايا التي يجب أن يتجند بها الصحافي في مساره المهني، كانت هيلين توماس تعادي تعامل الصحافيين البروتوكولي والواهم مع الرؤساء وصناع القرار، وهم يلقون الورود في طريقهم، ويمنحونهم فرص "تسجيل الأهداف" بتعبير أحد المخضرمين، كانت (توماس) في خندق السؤال المسؤول، حين تبادر بإيقاف عقارب الساعة هنيهة وهي تشير إلى حقيقة يراد التغطية عليها: "لماذا يستمر أبناؤنا في الموت هناك في أفغانستان...لأية غاية...تحت أي مبرر"، ثم دعت "الإسرائيليين" إلى مغادرة فلسطين في تصريح مثير، أدى ب"توماس" إلى مغادرة البيت الأبيض وإحالتها على التقاعد الإجباري، تحت وابل الإعلام المأجور والموجه والذي تم احتواؤه من قبل سلطة المال...

اليوم نحتاج إلى الدرس نفسه، فعوض البرج العاجي، وانتقاد كل من يصوب السؤال ورفض "إعطاء الدروس للصحافة" وجب التوقف هنيهة، ليس لإيقاف عقارب الساعة وإلقاء السؤال المثير في حضرة مسؤول أو وزير، بل لتأهيل الذات الصحافية والإعتراف بفقدان حلقة ما، جعلت البحث عن الإثارة والوقوع تحت سلطة المال والبحث عن الموارد المالية لتغطية عجز المقاولة الصحافية يودي بالقيم والمثل التي تسلح بها الصحافي في ميادين وأدت إلى إبراز جهوده وهو يغزو فظاظة سلطة المال والسياسة... إنه جسم واهن، تساقطت قلاعه أمام الإغراء، وفقد البوصلة، يشبه طفلا يهذي، لا يدري أي السبل تفيد بالوصول إلى غاية مفترضة.

بإمكاننا ، بحال النصف المليء من الكوب، الحديث عن النجاح، ليس بالجملة بل بالتقسيط فقط، ففي المغرب لا يمكن، بحال من الأحوال، الحديث عن صحافة ناجحة، بل عن مبادرات صحافية ناجحة، بغض النظر عن الأسباب التي أدت إلى النجاح، وبالرغم من تسجيل بياضات يمكن أن تمنحنا حقيقة الصورة كاملة حول الفاعلين الرئيسيين في عملية النجاح، لكنها بكل الأحوال نجحت في التعبير عما يكتنف حياة فئات من الشعب وهي تطمح إلى الدخول في دفاتر الحرية والكرامة...

وفي مغبة الحديث عن التمترس، يحق لنا ويجب علينا أن نسائل أنفسنا عن المكانة التي نأخذها لأنفسنا، ونحن نلوك الكلام، ونزيد من الإثارة، ونبني الصورة التي نريدها للواقع... بل ونبيع ضميرنا كما فعل صحافيون ومراسلون لم تعد أسماؤهم تظهر إلا خلال الحديث عن الحفلات والجنائز أو الأحداث المعزولة خوفا من نقد من أغدقوا عليهم بالمال، وهي حقائق لم تعد معزولة... والسؤال الأعم، لمصلحة من تسير الصحافة نحو الرداءة والإبتذال؟

يتحدث زميلي الذي ينتمي إلى خانة الصحافة الدولية عن الموضوع وهو ينفث سموم ثلاث سجائر في حديث قصير من شدة الغضب... لم تعد الصحافة سلطة وهي تفرش الكلمات السطحية والأسئلة البدائية، وتثير الإشكاليات الجانبية والجزئية في مواجهة صناع القرار، بل أصبحت "سلَطَة" بتعبيره اللساني...وهو ذات التعبير الذي استعملته توماس رغم اختلاف السياقات، فتوماس توجد في بلد تؤدي فيه إثارة نقاشات وملفات سياسية إلى إقالات واستقالات وتحقيقات في أتون القرار السياسي الأمريكي ومؤسساته، بينما تتوجه الصحافة في البلدان الثالثية إلى الإثارة والبحث في الجزئيات (ملابس الرئيس وعدد القبلات التي أطلقها في السماء وهو يعانق الضيف)...

لن تكون سوى صورة مظلمة معتمة لكنها ليست كل شيء، فالصحافة المسؤولة تُحجَّم في الحاضر الذي بدأت فيه صحافتنا تدخل عالم التعامل مع سوق الإشهار بطريقة فجَّة، وتقع تحث أجنحة رجال السياسة والمال والأعمال، وأحيانا أخرى الاستخبارات، وإن لم يكن فتحت عباءة الإثارة من أجل الإثارة وجلب القراء، لقد غدا الخبر سلعة... جعلنا من الصورة شيئا ما أشبه بالصحافة...ومع ذلك نستمر في سياستنا الأولى، نداري الواقع المر بشيء من اللمسات الفنية، أو الاختباء وراء النجاحات القليلة والناذرة إلى حين.

[email protected]com


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - ربيع الاختلال الاثنين 12 مارس 2012 - 14:36
كل بناء يتوخى فيه الصمود للاستمرارية وجبت فيه اقامة الدعائم القوية لتحمل المتفرعات الجانبية المتصلة بروابط الشكل الهندسي اتصالا و ليس تماسا و قد يكون المعمار قبة مقعرة تصميما تتكؤ في قالبها دومينو اللبنات بتراص انحنائي تصاعدي يضمن الوصول باخر لبنة الى موضع القطر في القبة و اي خلل ترابطي في العملية يكون انزاله اما انتفاخ او ضمور فتشوه و ليس بالضرورة انفكاك و انحلال فانهيار لاي مجسم مفترض به الصمود ضد نحوتات التعرية من رياح و عواصف فضلا عن الاعاصير المجاملاتية النقدية في رفاهيته و مستوى خضوعه لمقاييس التهوية و فتحات مناسبة للاضاءة المحورية لاستصدار حسن سيرة بالضرورة هي نقدية
اي اختلال في الترابط عامة هو اساس للتلكؤ و الاحجام في الاستقرارية و هو حتما الى انقطاع باي ميدان و الترابط ليس بالضرورة فكري بالعقدي اوالاديولوجي و مسميات يطول الترابط بينها و يمكن الاقرار بالخضوع لمسار سليم يناى بالجدل عن الانجدال في الجدل للجدل و المغالطة بالغفلة و الالهاء بفلتات ملفتة عن التركيز السليم و دون تباعد عرضي بتجاذبات تقف على العقم المقابل و المعادي لحق الارتقاء الفلاني و الوجداني ثم الى التطبيق والعاجل
2 - مغربي الاثنين 12 مارس 2012 - 23:08
تستحق سيد جواد رفع القبعة، وتصفيق حار منقبل القراء، فقليلا ما ينظر الناس إلى المرآة، ويبدأوا في كشف عيوب وجههم، الصحافة المغربية بالفعل محتاجة اليوم أكثير من أي فترة مضت إلى نقد الذات، وإعادة الحسابات، لكي تخرج من مأزقها، خصوصا ما نلحظه في الفترة الأخيرة من اندفاعها نحو الاثارة الفارغة
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال