24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

07/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0206:4013:3817:1620:2721:51
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. بوعلي: تدوينة الرئيس الفرنسي ماكرون باللغة العربية "براغماتية" (5.00)

  2. بعد نداء الاستغاثة .. المغرب يرحّل عشرات العالقين في لبنان مجاناً (3.00)

  3. "فاض الكيل" .. غاضبون يطالبون بعودة الانتداب الفرنسي إلى لبنان (2.80)

  4. رئيس الحكومة يوصي بالصبر أمام "كورونا": لا نملك حلولا سحرية (2.33)

  5. لبنان (1.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | فن وثقافة | كيف نفهم التلفزيون اليوم؟

كيف نفهم التلفزيون اليوم؟

كيف نفهم التلفزيون اليوم؟

غالبا ما تكون هناك عوائق لا تسمح لنا بفهم دقيق لماهية التلفزيون، و دلالاته و انعكاسات اشتغاله على حياة الفرد و الجماعة. فغياب الوعي بحضور التلفزيون القوي في حياتنا، و حتى في مخيلتنا، يستتبعه سوء تقدير لعمله، وتكون تحليلاتنا لعمله اليومي، عمياء و سلبية غير قادرة على تجاوز الظاهر. فالحواس خداعة على حد قول الفيلسوف رينيه ديكارت. لنطرح السؤال على أنفسنا:هل يمكن أن نحلل و نفهم التلفزيون بطريقة هادئة، و نتعرف إلى أي حد أصبح يحتل مكانا شاسعا في حياتنا ووجودنا ؟ كيف يمكن أن نتعامل مع المحتل لعقولنا و هواجسنا و مخيلتنا ؟

في نظرية التلفزيون

من الضروري أن نتساءل عن التلفزيون ودوره و انعكاساته داخل المجتمع. هذا أمر مفهوم. لكن الأهم في نظري، هو أن نتساءل عن معناه، لأنه في غياب المعنى و الدلالة العلمية للتلفزيون، تكون المقاربة سطحية. مفهوم التلفزيون هو بوابة لازمة لتفكيك إشكالات الشاشة التلفزيونية، وهفواتها و حتى القضايا المرتبطة بها.

إن واحدة من دلالات ما يقدمه لنا التاريخ، هي أن التلفزيون لم يتحول إلى موضوع للدراسة والبحث إلا في القرن الماضي، لذلك فتحليل و مقاربة التلفزيون يطرح إشكالية أساسية في تحديد هويته، فماهيته ومفهومه يعني عدة أشياء في آن واحد. فالتلفزيون يعني ” الموضوع ووسيلة التسلية و التقنية والوسط المهني، والإعلام و المؤسسات…”(1) القصد من هذا الكلام هو الوصول إلى طرح تساؤل مهم: ماذا نقصد بالتلفزيون ؟

نظرية التلفزيون تفتح لنا أفقا لفهم منطق هذه الشاشة التلفزيونية، التي أضحت في نفس الوقت، موضوعا تاريخيا و ظاهرة جماهيرية منذ قرابة 60 عاما. هذا الأمر، جعل علم الاجتماع يتدخل، و قد ارتبط تدخله بالحاجة الاجتماعية لمجال التلفزيون، وكذلك بجهود المؤرخين.هذا الاهتمام العلمي، حصل بالتوازي مع تطور التلفزيون، الذي أصبح مصدرا تاريخيا، أي وسيلة للتأريخ، و مرجعا ينظر له المؤرخون، على أنه أكثر أهمية من المكتوب. فالسائل و الملاحظ والمحلل، الذي رأى مجريات الحرب في يوغوسلافيا سابقا و شاهد مسلسل حرب الخليج مثلا، يكتشف بالفعل الصور التي تنقلها كاميرات الصحافيين، وكان بعضها هدفا لممارسة الدعاية و صناعة الرأي العام الدولي.

فلا يمكن تصور تاريخ للتلفزيون دون نظرية في التلفزيون الذي فرض ذاته كوسيلة في الاتصال الجماهيري بامتياز. و ما يعزز ضرورة الرجوع إلى نظرية في التلفزيون، هو اجتياح الشاشة لحياتنا الحميمة و العادية . التلفزيون يرتبط بالمخيلة و الحلم، و محاولة إما محاكاة الواقع أو تجاوزه، ووجوده لا يحمل معنى في ذاته، إلا إذا نظرنا إلى واقع الشاشات بمختلف أحجامها وألوانها تغزو كيان حالنا اليومي و أحيانا تستفز الأفراد و الجماعات في البيت و الشارع و العمل.شاشة الكمبيوتر و الهواتف الخلوية، و شاشات العرض الكبيرة و الصغيرة و المتوسطة التي تؤثث مجالات الحياة الاجتماعية، تحتم علينا طرح التساؤل الآتي : ما هي طبيعة العلاقة التي تربط التلفزيون بالحياة ؟

إذا كان ” التلفزيون لا يصور الحياة و لكنه يأخذ مكانها ” (2) ، فإن لغة التماهي و تبادل الأدوار بين مجال المجتمع و فضاء التلفزيون، تصبح مبنية على منطق الاحتلال.سيبدو للبعض و كأن الأمر يتعلق بعملية تناوب يختفي خلالها تحديد المجال الخاص بكل واحد منهما، كما يبدو للبعض الآخر، أن هذه الصورة القاتمة و المريبة لعمل التلفزيون، تنفي دوره كوسيلة للتعلم، و سلاح ضد محدودية العقل، و نافدة على العالم والغير بثقافاته و حضاراته المختلفة، وكأن التلفزيون يلعب هنا دور أداة التواصل و التفاعل بين المرسل و المنتج و المتلقي للمادة التلفزيونية.

لابد من الإشارة إلى أن علاقة التلفزيون بحياتنا اليومية، تخفي وراءها أبعاد و دلالات ثقافية و اجتماعية مهمة للغاية. التلفزيون يصنع صورا عن الهوية الفردية و الجماعية، و هذا من شأنه أن يفتح الباب على مصراعيه أمام إشكالات تتناول علاقة الذات و الآخر، وهو ما يسمح للعلوم الاجتماعية بالتدخل لفهم طبيعة ما يشكله التلفزيون من صور ثقافية حاملة لهوية المجتمع، في أبعادها المعقدة جدا وهي في النهاية ترسم خطاب التلفزيون.

التلفزيون أضحى يسيطر على المشاعر و العقل و حتى على الحلم، فهو يوجه التفكير في مناحي دون أخرى. إنه يساهم في صنع الواقع والهوية و الأفكار، و لذلك فتدريس التلفزيون ليس فكرة غريبة، بقدر ما هي فكرة قابلة للتأمل و التفكير داخل منظومة نظريات الإعلام. التدريس يرمي إلى محاولة إيقاظ العقل من سباته حتى لا يتحول الإنسان و خاصة العربي، إلى سجين الصورة، و هو السجين داخل طبقته و انتماءه الاجتماعي و اكراهات يومه.(هنا أميز بين الحديث عن الظاهرة التلفزيونية في المجتمعات العربية، وطريقة تعامل المجتمعات الأوروبية مع التلفزيون، التمايز يستند على خصوصية الثقافة و الدين و العقلية و كل المنظومة الاجتماعية). وبناء على ذلك، تعد عملية الخروج أو التحرر الواعي عملية صعبة، يساهم فيها كل الفاعلين في المجتمع.

لابد لأي فهم للظاهرة التلفزيونية أن ينطلق من إشكالية المفهوم، و كذلك من نظرية التلفزيون العلمية، حتى تكون سندا منهجيا ضروريا لتحليل مضمون المواد والبرامج و منطق البرمجة و علاقة الجمهور بالتلفزيون، و طبيعة تفاعله مع الشاشة التلفزيونية… فالكلام عن التلفزيون في غياب نظرية تتحدث عنه و تؤطر طبيعة اشتغاله، يظل خطابا أجوفا بعيدا عن إشكالات التلفزيون الجوهرية ، والكلام في هذا التوجه يرمي إلى صياغة مقدمات نظرية لفهم عمل التلفزيون و طبيعة تفاعله مع الجماهير.

هوامش:

1- Pierre Chambat , Alain Ehrenberg, De la télévision à la culture de l'écran, Sur quelques transformations de la consommation, Débat, N52, novembre-décembre, 1988, p75

2- Lemieux, Michel, L'affreuse télévision, Montréal, Guérin1990, p46.

http://falsafa.maktoobblog.com

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - mensa_tu_berlin الأحد 03 ماي 2009 - 15:34
للا سف ان التلفزيون اصبح مهما في حياتنا وولت تلك الايام التي كانت تقوم الجدة بدور التنشيط والكتاب بدور التتقيف والبراحبدور ناقل الاخبار
2 - mustapha الأحد 03 ماي 2009 - 15:36
هده مبادرة منك ايها الاخ المحترم للحديث عن هدا الجهاز الدي اصبح اليوم يتواجد في كل البيوت بلا منازع .....هدا الجهاز الدي أصبح اليوم ضروري لمواكبة اخبار العالم.......لكن ما يلاحط ان سلبيات هدا الجهاز اكبر من ايجابياتها في طل عدم معرفة كيفية التعامل معه.وفي هده الحالة يمكننا التطرق الى ما تقدمه التلفزيون المغربي التي أصبحت مطبخا للافلام التركية وغريها من الافلام التي تساهم في تدمير شخصية تامواطن المغربي.
3 - assauiry الأحد 03 ماي 2009 - 15:38
...فالكلام عن التلفزيون في غياب نظرية تتحدت عنه وتؤطرطبيعة اشتغاله يظل خطابااجوفا... ان صح القول
التلفزيون مدرسة ادا اعددته اعددت شعبا طيب الاعراف ...
ادا مادا قدم للمتلقن كمتتبع له ونعلم جدا ان الجودة باهضة الثمن خصوصا في بلادنا ,يؤدى عنها .
4 - رأي الأحد 03 ماي 2009 - 15:40
قال لي صديق أن تلفزيونه خرب فلم يجد الوقت لاصلاحه خمسة عشر يوما كاملا ، فاكتشف أن حياته تغيرت تماما وأنه هو والأبناء أصبحوا يتواصلون بين بعضهم في المساء وينامون باكرا ويستيقظون مرتاحين لبداية يوم جديد ، قال لي أنه اكتشف أن وقت الأسرة صار متاحا بشكل كبير وبدأ الأبناء يحملون الكتب والقصص تدريجيا ، فهل نجد يوما بيوتا بلا تلفزيون ؟ فنرتاح من وجع الرأس واستقبال آلاف الصور والشخصيات في منازلنا دون استئذان وهم يزاحموننا على حميميتنا ؟ لقد أصبح صاحبي ينظر الى زوجته كل مساء ويتقرب منها بدل التملي بنساء أصقاع الأرض اللواتي لا تربطه بهن أي علاقة ، سنجرب نحن أيضا تهميش هذا الجهاز أو الاستغناء عنه ونخبر بعد ذلك قراء هس برس
5 - محمد سعيد الوافي الأحد 03 ماي 2009 - 15:42
برافو أخي محمد واصل
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال