24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/03/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:5607:2213:3817:0319:4621:02
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. إسرائيل: ترامب يوقع الاعتراف بالسيادة على الجولان (5.00)

  2. مناظرة جهوية بزاكورة تدعو لتحيين مدونة التجارة (5.00)

  3. المغرب يدعو إفريقيا إلى إنهاء الفوضى وإرساء الأمن والاستقرار (5.00)

  4. مؤتمر إفريقي يدعم القرار الأممي بملف الصحراء (5.00)

  5. "أكاديمية المملكة" تلامس مكافحة الفقر في الصين (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | فن وثقافة | المفكر المغربي كمال عبد اللطيف في مواجهة مفهوم المثقف

المفكر المغربي كمال عبد اللطيف في مواجهة مفهوم المثقف

المفكر المغربي كمال عبد اللطيف في مواجهة مفهوم المثقف

التفكير في الواقع العربي الراهن و ما يعرفه من تغيرات جـديـدة كــل ساعة يجعلنا نطرح جملة من التساؤلات المقلقلة التي توقض العقل العربي من سباته العميق، من بين تلك التساؤلات سؤال المثقف العربي و دوره في تفكيك إشكالات واقــعه و محاولة نقد الأزمات التاريخية المتتالية التي نشهدها. بل إن الحال الراهن يدعونا و بحرص شديد إلى التساؤل حول النتائج التي يمكن أن يبلورها المثقف العربي لنهضة شاملة تقطع مع هذا السقوط الكبير الممـتـد من المحيط إلى الخليج .

وكأن المثقف العربي هو المنقذ من الظلال و التخلف التاريخي الذي أصبح عليه الواقع العربي حين ننعته بالصامت أو ما شابه من النعوت و الأوصاف ..

لكن ماذا لو أعدنا التأمل في مفهوم المثقف و وظيفته ؟ ألا يمكن أن نخلص اليوم بتأملاتنا في هذا المفهوم إلى نتائج غير التي كنا نركن إليها في الماضي، و قبل حدوث جملة من الأحداث التاريخية ؟ ألا يمكن أن نعيد التفكير في التصورات و الأحكام التي ترمي المثقف بالصمت و المصالحة مع السلطة وفي مناسبات كثيرة بالناطق الرسمي لها ؟ أو بصيغة واحدة : هل المثقف وحده المسؤول عن حل الأزمات و الجهر بأمراض المجتمع و تشخيص حاضرها ؟ ..

النظر في دور  المثقف و وظيفته كان من بين الانشغالات النظرية للمفكر المغربي كمال عبد  اللطيف في مؤلفه " في مواجهة اليأس  العربي "ط، 2006، من منطلق تشكيكه في الفاعلية الاستثنائية  المفترضة في أدوار المثقفين في المجتمع و التاريخ، رافضا لصورة المثقف المثالية و الطوباوية التي تجعل منه صاحب بصيرة و حدس ثاقب .

يقول كمال عبد اللطيف:" لم يعد ممكنا قبول تخصيص المثقف وحده بمسألة البحث في الدور و الوظيفة دون سواه من الفاعلين في التاريخ، فبعد كل التحولات التي حصلت في العالم المعاصر خلال الربع الأخير من القرن العشرين .. لم يعد بإمكاننا أن نواصل التفكير بالآليات الذهنية نفسها، و نتصور وجود فئات قادرة وحدها على انجاز الفعل التاريخي المعجز و الخارق " ص 12.

الأزمات التاريخية  التي نعاني منها شاملة، كما أنها لا تخص فئة دون أخرى، بل إنها متعددة الأبعاد والعوامل و السياقات، لهذا وجب التسلح أولا و قبل كل شيء بمقدمات الفكر التاريخي النقدي و المفتوح . لماذا ؟ لأنها و حدها من تسمح بتركيب الوقائع وتجنب الحلول الجاهزة حسب د- كمال عبد اللطيف.

لكن، نعود و نطرح نفس السؤال : من المسؤول  عن الأزمات الخانقة التي نعاني  منها يوما بعد يوم؟ و ما الحلول المقترحة لتجاوزها إذا لم يكن المثقف هو الملتزم بقضايانا الشاملة و المصيرية ؟

يقول د- كمال عيد اللطيف " لا يمكننا أن نتصور أن أدوار المثقفين تفوق أدوار باقي الفاعلين في المشهد التاريخي في تعقده و تنوعه " ص 13، لذلك نجده يؤكد على ضرورة الفعل الجماعي المركب حتى لا نركن إلى المواقف الجاهزة التي تضع بعض الأدوار في خانة الامتياز .

ان المثقفون لا يمتلكون أدوارا خارقة في التاريخ، و ان جل الثقافات المبدعة و الفاعلة مستمدة من الروافع الاجتماعية التاريخية التي تمنحها القوة و الاستمرارية، قوة الفعل المساند، والفعل المعائد ، فعل الإبداع الذي لا ترده الكوابح العنيفة ولا الاختيارات السريعة و السهلة ، وذلك دون أن ننسى مبدأ لزوم توفر شرط الحرية و ما يرتبط به و يترتب عنه من معطيات تاريخية كما يؤكد د- كمال عبد اللطيف .

صحيح أن أوضاع  المثقفين لا تنفصل عن وضعية التراجع  الشاملة في العالم العربي، لهذا لا يجب حسب د- كمال عبد اللطيف  الفصل بين الفاعل السياسي و الفاعل الاقتصادي، فالأزمة عامة و شاملة، و يجب " إشراك و إشتراك الجميع في المنازلات الكبرى، و ذلك بدل التركيز على فئة بعينها " ص 14.

هكذا، يكمن أن ننتقد كل التصورات التي ترى في المثقف " سوبرمان" المجتمع العربي،  أي بإمكانه و لوحده الخروج بنا  من أزماتنا التاريخية. معززين هذا الطرح بما أكده صاحب " سلامة موسى و إشكالية النهضة" من أن دور الفاعلين السياسيين و مختلف الفاعلين في حقل إنتاج الرموز و الرمزية، لهم دور مشترك .. ففي غياب مواجهة شاملة و مركبة لمآزقنا السياسية و الثقافية و التواصلية لا يمكن تدارك التأخر التاريخي السائد في الفكر و المجتمع و السياسة..

ومع ذلك، من يقود هذا الفعل الجماعي المركب ؟

ألا يمكن أن يسقطنا صراع الإيديولوجيات لهؤلاء الفاعلين في مأزق تأخر تاريخي أكبر، على اعتبار أن (الفاعل) السياسي تختلف رؤيته للعمل عن غيره، من منطلق المؤسسة أو الحزب الذي ينتمي إليه . ثم إنه في راهننا العربي  يكاد لا يفعــل شيئا بالقدر المطلوب منه، علاوة على أنه لا يعدو أن يكون سوى فاعل حزبه و مصالحه الخاصة و ليس فاعل الوطن و المصلحة العامة ! فكيف يمكن أن نحقق هذا الفعل الجماعي و نحلم به ، و نحن نعلم أن  الجماعة حتى يكون فعلها مثمرا يجب على كل فرد فيها أن يتنازل عن مصلحته الخاصة !

أليس من حقنا هنا أن نيأس من هذا الفاعل السياسي  الذي خدل منتخبيه وناسه و تاريخا من النضال في سبيل تحقيق نهضة اجتماعية عادلة و شاملة ؟

ثم عن أي فاعل إقتصادي عربي سنتحدث اليوم ، و الشركات أو المؤسسات الاقتصادية لا جنسية لها و لا دين، خاضعة فقط للمنطق المادي .. إن كنا في هذا المقام نقصد بالفاعل الإقتصادي في القطاع الخاص. و هل يمكن حقا أن يلتقي هذا الأخير مع الفاعل الثقافي الملتزم بقضايا  وطنه، اللامنتمي إلى أية مؤسسة اقتصادية أو حزبية، اللهم إلى هذا الوطن العربي الجريح .

وماذا عن الفاعل الديني و التربوي و الإجتماعي ..

أعتقد، أن وضع المثقف اليوم وضع حرج جدا في العالم العربي، و لن يسلم من النقد و توجيه أصابع الإتهـام إليه، ما بقــي جهلنا و تخلفنا التاريخي بين الأمـم ...!


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - ع. المجدوب السبت 12 دجنبر 2009 - 15:02
تحية إليك أخي بنعلي، أين حطت بك الأقدار، هل تذكر أيام الدراسة بشعبة الفلسفة بكلية الآداب بالرباط ومحاضرات كمال عبد اللطيف عن الفلاسفة ما قبل السقراطيين، وكذلك محمد وقيدي ونور الدين أفاية وغيرهم.... صديقك المجدوب [email protected] (من الدار البيضاء)
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التعليقات مغلقة على هذا المقال