24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1013:2616:5019:3320:48
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | فن وثقافة | "تالْفين" .. بين مطرقة الخبز والأمية وسندان التسلط السياسي

"تالْفين" .. بين مطرقة الخبز والأمية وسندان التسلط السياسي

"تالْفين" .. بين مطرقة الخبز والأمية وسندان التسلط السياسي

شْعيبة، علال، العوني. ثلاث شخصيات مسرحية أتت إلى العالم بأحلام وتصورات مختلفة، لكنها بدأت حياتها كما بدأها الجميع: الخروج من بطون الأمهات، وأنهتها كما ينهيها الجميع: الموت.

ما تبقّى يبقى مجرد اختلافات بسيطة، إلا أنه وكما يكمن الشيطان في التفاصيل، فالوقائع الحقيقية توجد في هذه الاختلافات البسيطة: الشخصيات الثلاث هي نماذج لشظف العيش بالمغرب، للصراع من أجل لقمة الخبز، لمجتمع يرزح تحت مطرقة الأمية وسندان التسلط السياسي، ولأفراد تخلوا عن أمانيهم بسبب واقع مرير.

مسرحية "تَالْفين" لفرقة الكواليس للمسرح من تيط مليل، عُرضت مساء الخميس المُنصرم في إطار فعاليات الدورة الأولى لمهرجان هوارة الوطني للمسرح، العرض كان كوميدياً بامتياز، ونال تصفيقاتٍ من الجمهور الذي استمتع بطبق مسرحي جميل، الرسائل السياسية كانت واضحة ومباشرة، نشاهد إحالة على عربة البوعزيزي، على الاحتجاج، على ظلم القوات العمومية، على التهويل على محاضر الشرطة. وكذلك كانت الرسائل الاجتماعية التي نقرأها انطلاقا من نافذة "مرحاض تقليدي"، يدّل على تناقضات واسعة تستفحل في المجتمع المغربي.

وقد أكد مؤلف ومخرج المسرحية عبد الفتاح عشيق أن الرسالة الأكبر في هذه المسرحية هي ضرورة أن يكون الإنسان ما يريد وليس ما يقيسه له الآخرون، معتبراً أن هذه الرسالة ظهرت في النص الذي لم يخضع لقواعد الكتابة الكلاسيكية وكانت واضحة كذلك على مستوى الإخراج، فكل شيء كان عبثيا للتماهي مع طبيعة الشخصيات "التالفة"، مؤكداً في تصريحه لهسبريس، أن المسرح لا يمكن فصله عن السياسة، وأن الغاية من الخطاب المباشر الذي ظهر في المسرحية، هي أن يفهم الفاعل السياسي أن زمن التحكم في الآخرين انتهى، وأن السلطة لا تعني التحكم في مصائر الآخرين.

في اليوم ذاته، كان لجمهور المهرجان موعد مع مسرحية "مدينة الجماجم" لفرقة الأوركيد من مدينة بني ملال، إبداع درامي يحكي قصة مدينة للموتى، يستيقظ سكانها ذات يوم ليجدوا أنفسهم مجبرين على عبادة صنم يفعل بهم ما يريد، حتى إنه يبني جدران المدينة بجماجمهم، لذلك يدخل السكان في صراع من أجل استعادة مدينتهم، وفي غمرة هذا الصراع، يظهر بحث أكاديمي جميل في النص، غايته الإحالة على الصراع السياسي والمعارك الطاحنة من أجل الوصول إلى كراسي الحكم.

آخر مسرحيات البارحة، كانت "الكعكة الجريحة" التي قدمها مختبر استرادا من الدار البيضاء، شخصيات تخرج من جريدة كي تعكس تفاعلا بين أربع شخصيات: المومس، البهلوان، الفنان، والجندي. قصة حب وخيانة، وصراع من اجل إثبات الذات في مسرحية نخبوية أخرجها فنينة عبد العالي.

وتواصلت فعاليات هذا المهرجان البارحة الجمعة بعرض مسرحيتين من بنسليمان وتمارة، على أن يختتم المهرجان اليوم السبت بعرض قادم من مصر، وبإعلان العروض الفائزة في هذه الدورة الأولى التي تحاول التأسيس لفعل مسرحي بمدينة أولاد تايمة وإقليم تارودانت ككل.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال