24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3806:2413:3817:1820:4422:14
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. الملك محمد السادس يشيد بتميز الشراكة مع فرنسا (5.00)

  2. حادثة سير مروعة تودي بحياة 10 أشخاص بين بوجدور والداخلة (5.00)

  3. رصيف الصحافة: هدم مقهى "الأوداية" يثير غضب ساكنة الرباط (5.00)

  4. حالات كورونا الجديدة بين 9 جهات .. إصابات مدينة طنجة في الصدارة (4.00)

  5. أعلى حصيلة يومية من إصابات "كورونا" بالجزائر (4.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | فن وثقافة | كتابة المنفى

كتابة المنفى

كتابة المنفى

ترجمة: أيوب المزين

إغتراب مِن منْ ؟ من الآخرين؟ إغتراب من الذّات؟ من عبق طفولة مُـتّـقـد؟ من وزرة المدرسة الوردية؟ من مناضد خشب يلمعُ ثم يذبلُ؟ كتابة المنفى.

كتابة الدّم حيث يدوّي نسيم الشمال البحري؛ حيث تنساب جبال الأطلس؛ كتابة الدّم يرتجّ في فصل الورود؛ كتابة منصوبة كنخلة الجنوب.

كتابة البندقية، كتابة خيول راكضة، فرسان التبوريضة وأجساد ترتعش بأحيدوس.

كتابة جسد هزيل، فوق الرّمل والملح، يرنّ بكل حِليّ الفضة والعنبر.

كتابة يحملها نَفَسُ غابات فرنسا، تدفقات الـ"سّين".

تنزلق حديقة اللوكسمبورغ في كتابة تنبت وتزهر.

كتابة المنفى. يخترق صوت الوطن كل مكان، حتّى الأعماق القاتمة.

كتابة سنونوات ترحل لملء أنفاس أخرى وتعود دوما.

كتابة روح العالم تتضمنها خطوط يد احتفظت راحتها بآثار أرض السماء وماء الحشد. تنشرح كعلبة عطور بلدي. الحناء، القرنفل، النّعناع العبدي المكناسي والبرجي، خزامى وقطران وكمون قوي، عطر أمّي ورائحة حبر أبي.

كتابة المنفى. ضحكات متعالية وآه كم من التنهيدات. زفير باريس عطر الشعر، كلمات من بلدي وغيره. بغداد، حلب، أصفهان، قرطبة وأخريات تهتز داخل كلماتي.

شالّة ملاذ أنفاسي، قطرة بقطرة، تتصببّ بي عرقا.

تعود الباخرة إلى مرفأ كازا، وأي غربة كتبتَها على الأمواج؟

اغتراب عن أرض الآباء، عن الذّات، وعن الأحبّة. فتى، فتاة وسنوات طفولة راحلة.

"أنا منفى"، تقول الكتابة. أولد من جديد عن كل جمال، أغتسل ثلاث مرّات بزُرقة المتوسط وأتنفس فوق القمم.

أكتب في باريس، في الدار البيضاء، في بونيفاسيو وفي كل القطارات. أكتب في كل مكان وأغترب عن الآخرين، عنّيَ، عن الحياة وعن الموت. أكتب وأغور في الآخرين، فِيَّ، في الحياة، في الموت. أكتب وأقتطع منّيَ.

كتابة الماضي، كتابة المستقبل، يتقدمها الحاضر بخطوة إلى الأمام وبخطوة في الخلف.

في الواقع، أكتب ولا أفكّر في أي شيء. بلى، واحد فقط. يصدح محمد خير الدين، في مقهى باريسي، مغمورا بالخمر، وفي حضرة كبار الشعراء الفرنسيين، برامبو عن ظهر قلب.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال