24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2607:5513:1716:0418:2919:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟
  1. مقبرة باب أغمات تستفيد من حملة تنظيف بمراكش (5.00)

  2. عبد النباوي: تهديد الحق في الخصوصية يرافق التطور التكنولوجي (5.00)

  3. الصحافي محمد صديق معنينو يصدر "خديم الملك"‎ (5.00)

  4. جامعة محمد الخامس تحضر في تصنيف دولي (5.00)

  5. لقاء دولي يناقش بمراكش موضوع "اليهود المغاربة" (5.00)

قيم هذا المقال

4.67

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | فن وثقافة | حميد الزوغي.. مُعانق "خربوشة" بعد انتظار دام لـ42 سنة

حميد الزوغي.. مُعانق "خربوشة" بعد انتظار دام لـ42 سنة

حميد الزوغي.. مُعانق "خربوشة" بعد انتظار دام لـ42 سنة

من يحتفظ في ذهنه بلمحات عن الدراما المغربية التلفزيونية فالأكيد أنه سيتذكر سلسلة اسمها "ستة من ستين". ومن يحتفظ في أذنه بأغاني المجموعات الغنائية المغربية، فالأكيد أنه سيتذكر "ناس الغيوان" و"جيل جيلالة". ومن يبحث في جوجل السينما المغربية، عمّن احتفى بفن العيطة في فيلم له، فالأكيد أنه سيكتب اسم "خربوشة". ومن كل هذا وذاك، هناك اسم واحد يجمع كل هذا الشتات، هو حميد الزوغي، الذي التقته هسبريس على هامش مهرجان الداخلة السينمائي في دورته الخامسة.

بدأ حبه للسينما منذ عقود طويلة، وبالضبط سنة 1966 عندما أراد أن يدرس السينما بستوكهولم السويدية، مقتفياً في ذلك أثر المخرج السويدي الشهير إنكمار بيركمان، إلا أن هذا الأخير الذي كان يدير مدرسة سينمائية هناك، أخبره أن الحل الوحيد للدراسة، هو أن يباشر برنامجاً لتعلم اللغة السويدية لمدة من الزمن ثم النجاح في امتحان الولوج. عائق جعل الزوغي يشّد الرحال نحو فرنسا، وبالضبط معهد الدراسات السينمائية العليا، إلا أنه اصطدم بعقبة ضرورة أن يكون مبعوثاً من المركز السينمائي المغربي، ولما كان المركز قد بعث قائمة تلك السنة، لم يجد الزوغي سوى العودة من جديد إلى أرض الوطن.

"عدتُ إلى دار الشباب بالحي المحمدي حيث كنت أمارس المسرح، لكن هذه المرة قرّرت شق طريقي في الإخراج المسرحي تحت تأطير الطيب الصديقي". يتذكر الزوغي تلك السنوات التي امتدت من 1967 حتى 1972، عندما كان الصديقي، بقسوته المعهودة، ينحت في الزوغي أوصاف مخرج مسرحي. بيدَ أن طموحات هذا الأخير، لم تتوقف فوق الركح، بل امتدت إلى الغناء، حيث ساهم في تأسيس "ناس الغيوان" سنة 1971، ثم "جيل جيلالة" سنة 1972، واستمر مغنياً مع هذه الفرقة، حتى موعد الفراق، سنة 1977.

ذكريات كثيرة تلك التي تخامر ذهن الزوغي وهو يتذكر أسباب الفراق، قبل أن يسترسل:" كان تأسيس "جيل جيلالة" طريقة للالتفاف على التضييق الذي كان يمارس بحق مسرحياتنا التي كانت تعاني من أجل إيجاد رخص لعرضها، واستطاعت هذه المجموعة أن تحقق نجاحاً باهراً منذ أشهرها الأولى، إلا أنني اقتنعت بعد ذلك أنها صارت تعمل بغرض انتفاعي وفقط، فقد حادت عن مبادئها وعن نزعتها المناوئة لطبيعة النظام السياسي".

يردف الزوغي بأنه عندما ذاع صيت المجموعة، تأكدت السلطة بأنه من الصعب منع الناس من الاستماع لأغانيها، لذلك قامت باستمالتها مادياً حتى جعلتها تغيّر من مواقفها:" في ظرف وجيز، اغتنى مجموعة من أعضاء الفرقة، وهو ما زاد من الصدامات بيننا.. كما لا زلت أتذكر كيف كنت غير متفق مع تأدية المجموعة لأغنية 'العيون عينيّ' التي أتت في إطار تطبيعها مع السلطة".

لا زال تمرّده السياسي حاضراً في حديثه، فعندما سألته هسبريس عن رأيه فيما يقال إنه ديمقراطية مغربية، أجاب الزوغي دون تردد: "نحن نعيش ديمقراطية مزيّفة، والدلائل كثيرة على ذلك من تزوير في الانتخابات وأمية مستشرية وسط البرلمانيين وحكومة بصلاحيات محدودة. ما معنى أن يحاسب وزير الاتصال على سياسة الإعلام المرئي، وهو لا يملك سلطة على مجموعة من المدراء الذين يتم تعيينهم من طرف القصر الملكي؟ أليس هذا نوع من العبث؟".

لا يداري الزوغي أهدافه بأن يعرّف المشاهد على أحداث تاريخية عرفها المغرب، ففي فيلمه "خربوشة"، يصوّر مجتمعاً مغربياً تطرأ عليه تحوّلات عميقة في جميع النواحي خلال بداية القرن العشرين، وفي فيلمه "بولنوّار"، يعرض لطريقة تكوّن المغاربة في النقابة. وهو يفكر حالياً في إعداد فيلم عن المقاومة وجيش التحرير، مستنداً في ذلك إلى رواية "غريبة الحسين" لأحمد التوفيق، ومن الممكن جداً ان ينجز عملاً عن سنوات الرصاص، بالطريقة التي عاشها شخصياً.

يعود الزوغي إلى مساره وكيف صعد من جديد إلى الركح بعد انسحابه من "جيل جيلالة". فقد أنجز مجموعة من الأعمال، منها "حلوف كرموص"، "سعدك يا مسعود".. إلّا أن عشقه للإخراج السينمائي انتشله مرّة أخرى من الخشبة، فانتقل إلى ورزازات، وهناك عمل في البداية كتقني في الأفلام التي تصوّر هناك، ثم انتقل إلى إدارة الانتاج، فمساعد مخرج. لم يجلس الزوغي يوماً في مقعد دراسة لتعلم السينما رغم أنه كان قد أصرّ على ذلك في وقت مضى، لكنه تلّقن مبادئها من الميدان، ومن الحياة كذلك !

منذ أول سفر إلى ستوكهولم، مروراً بالعودة إلى المسرح، ثم الغناء، فالعمل التقني، حقق الزوغي حلمه الأول ولو على شذرات، البداية كانت بالمسلسلات التلفزيونية: "ستة من ستين" و"بيوت من نار"، بعدها مرّ إلى الأفلام على الشاشة الصغيرة:" تيار الغضب" الحب القاتل" "أنا وصاحبي" "الدية" الحب القاتل"..، ثم أتى الفيلم السينمائي القصير "24 ساعة من حياة بحار شاب"، وأخيراً أتى "خربوشة" سنة 2008، ليعلن عن مخرج سينمائي اسمه حميد الزوغي كان قد غازل السينما سنة 1966.

"لا أعتبر نفسي مظلوماً لأنني انتظرت كل هذه السنوات من أجل إنجاز أول شريط سينمائي مطوّل لي، فلم أكن مقتنعاً في كل تلك الفترة أنني وصلت درجة وضع اسمي على فيلم ما" يتحدث الزوغي عن تأخره الواضح في الانضمام إلى قائمة المخرجين السينمائيين المغاربة.. وحين سألنا الزوغي عن رأيه في قنوات عمومية أنجز لصالحها مجموعة من الأعمال أجاب: "بشكل عام، قنواتنا تساهم في ترسيخ الجهل، وتقدم أعمالا في حد ذاتها شتيمة للعقل المغربي. لا زالت قنواتنا تقدم ضحكاً مبتذلاً يخاطب العواطف وليس العقل، ضحكاً يقلد ولا يبدع".

أسئلة كثيرة تلك التي طرحناها على الرجل، وفي كل إجابة له هناك الكثير من الجمل التي لن يصبر مقال صحفي على تحمل طولها وثقلها كذلك.. لم يقطع حديثنا معه سوى إشارة انطلاق فيلم بالمسابقة الرسمية للمهرجان.. ولأن الزوغي يقتات من عشق الصورة، كان ضروريا أن نضع نقطة نهاية لدردشة اختزلت ذاكرة فنية بأكملها لرجل قد نختلف في تقييمنا لأعماله، لكن قد لا نختلف كثيراً عندما نطالع هذا المسار المتفرّد لعاشق صبر على محبوبته عقوداً طويلة حتى رّق قلبها له بعد أن بلغه شيبُ الحياة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - سعيد السبت 15 نونبر 2014 - 14:08
"خربوشة" فيلم بسيط فنيا، الإخراج يغلب عليه طابع الإخراج التلفزيوني.
لم أجد فيه روح الشاشة الكبيرة.
2 - مغربي حر السبت 15 نونبر 2014 - 14:20
هنيئا لك على ثباتك على المبادئ ايها الفنان العصامي في زمن زاغ فيه الفن والفنانون امام اغراء الدرهم البئيس فباعوا به االمبادئ والقيم.
3 - لوكيلي منتبه السبت 15 نونبر 2014 - 14:20
العيون عيني أغنية كل المغاربةّ، او بالاحرى أغنية المغاربة الذين لا يغنون خارج السرب، وإن عبر جيل جيلالة عن مغربية الصحراء من خلال هذه الاغنية التي ترددها كل الاجيال فهذا نابع من نبل أخلاقهم، وما تسخير فنهم من خلال مواهبهم الفذة لقضية بلدهم الاولى إلا دليل على نضجهم الفني والسياسي، وتقربهم من الفرد المغربي والنظام السياسي للبلاد على حد سواء، فلا أحد ضد وحدة البلاد...وان تلك الاصوات النشاز كانت سببا في تأخر المغرب لعقود...
4 - المحمدي السبت 15 نونبر 2014 - 14:37
كلام في الصميم زادك الله ثباتاوكثر من امثلك اللدين اصبح عددهم قليل في وطننا. الحبيب
5 - كم انت عظيم السيد الزوغي السبت 15 نونبر 2014 - 15:21
هذا الرجل من الفنانين الذين لا تسمع عنهم اعلاميا، لكن عندما تتفرج على الدراما المغربية تلاحظ تواجده، بل و تلاحظ ابداعه الفني.
اليوم اكتشفت فيه شيئا مذهلا و هو دوره في تأسيس مجموعتي الغيوان و جيل جيلالة، و الادهى من ذلك موافقه السياسية التي ربما تفسر كونه اليوم اضحى فنانا مظلوما من ناحية اعطائه المكانة التي يستحقها.
6 - ابو لينة المانيا السبت 15 نونبر 2014 - 17:45
تحية صادقة لحميد الزوغي:في رايي ما كان انصرافك من المجموعة في عز عطائها واوج شهرتها الا دليل قاطع على سمو فنك و صدق وطنيتك لانك قد تبين لك بان المجموعة بدات تنزاح عن الطريق النضالي الذي خلقت من اجله ,وبدات تسبح في الماء العكر بحيث جرها اوفقير للغناء للجنود ولرمال العركوم وجبال كركر. وما كان انصرافك من المجموعة ومن بعدك عبد العزيز وكذا باكو الا حجرة عثرة في مسارمجموعة جيلالة خاصةوالغيوان المشاهب لرصاد عامة.
7 - nour السبت 15 نونبر 2014 - 20:09
hamid zoughi a malheuresement fait une grande faute dans sa vie professionelle,c que la serie setta min settine,je me rappelle que les commediens,dassoukine et chaibiya 3adraoui et aussi abdelkader mouta3,sont sortis frustrés,a cause d'argent,car ils ont eu que des miettes,alors que zoughi realisateur et zaari producteur ont ammassés des millions,et c'etait aussi la separation du duo dassoukine et zaari
8 - المحمدي الأحد 16 نونبر 2014 - 13:09
كلام في الصميم الله يكثر من امثالك لاننا في حاجة للاحرار في وطننا الحبيب اللدين قل عددهم مع مر الزمان
9 - عبد الرحيم محجوبيusa الاثنين 17 نونبر 2014 - 07:46
تحية الى الا ستاد حميد الزوغي،،،،،،لقد سبق لي الا شتغال مع هداالفنان في فيلم الجمرة لفريدة بورقية. ،،وكذالك في مسرحية ابوحيان آلتوحيدي. لطيب الصديقي. ،،،، وكان الزوغي دائماً اليد آليومنى في جميع الاعمال ،،،يمد المساعدة الى كل الممثلين٫،،،،،نتمنى ان يكون المدير المركز السينماءي المغربي،،،،،،good luck brother
10 - احمد عيدون الاثنين 17 نونبر 2014 - 14:20
للتاريخ فقط قصة الفنانة المسماة خربوشة التي تمثل شجاعة و عنفوان المراة المغربية ضد جبروت السلطة المثمثلة في القايد -هده القصة يرجع الفضل في احيائها للفنان المغربي المقتدر الملحن سعيد الامام الدي تحدى قياد الاداعة والتلفزة ايام وزير الداخلية والاعلام ادريس البصري وانجز اغنية عصرية عن خربوشة وصمودها اسالت الكثير من المداد ومنعت -كما منع مبدعها -من القنوات التلفزيونية - لياتي الزوغي في عصرنا الحاضر ويركب على هدا الموضوع ....للتاريخ فقط !!!!!!!
11 - artiste متتبع الخميس 20 نونبر 2014 - 01:42
الزوغي من المخرجين القلائل الدين يبحثون عن المواهب من خارج المدن الكبرى ويحضر عروضا مسرحية لاكتشاف المواهب ، هو يعرف كيف يختار مواضعه ويرحب بكل اقتراح و كل فرصة جاءت بين يديه ، يعرف كيف يدير شوؤنه رغم قلة الامكانات سواء فيلم خربوشة او بولنوار الدان يحتاجان الى ميزانية كبيرة لانهما عملين تاريخين ، هو لا يؤمن بالممثلين المعروفين على الساحة ، حينما عرض عليه سيناريو خربوشة لخالد الخضري وسيناريو بولنوار وهو لمسرحي غير معروف بلعيد اكريديس رحب بالفكرة بدون تردد وهده افلام تدخل في خانة سينما المؤلف ةوكثير من النقاد كتبوا عن تالقه في هده الافلام ...
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

التعليقات مغلقة على هذا المقال