24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4907:1513:2416:4419:2320:37
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

2.33

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | فن وثقافة | بوسريف للصبيحي: مربط الخلل في جائزة المغرب للكتاب

بوسريف للصبيحي: مربط الخلل في جائزة المغرب للكتاب

بوسريف للصبيحي: مربط الخلل في جائزة المغرب للكتاب

السيد وزير الثقافة المحترم

قرأتُ مثل غيري، ممن يعتقدون أنهم ما زالوا على علاقة بما يجري في وضعنا الثقافي الهشّ والمُنْهار، بلاغ «اتحاد كتاب المغرب»، الموجَّه إليكم، في ما يخص موقفَه من حَجْب جائزة الشِّعر هذه السنة، وبما حاول به هذا البلاغ تبرير اهتمامه بالشِّعر، وما للشِّعر من أهمية، في حياتنا الثقافية والإبداعية، وبضرورة تشكيل لجنة جديدة لإعادة التحكيم، ومنح الجائزة لواحد من المُتَرَشِّحِين، أو المّتَرَشِّحات بالأحرى. وهذا في ذاته، يا معالي وزير الثقافة، مزايدة من مزايدات هؤلاء الذين يحتلون هذه المؤسسة الثقافية اليوم، فاسألهم، متى كانوا يعتبرون الشِّعر ضرورياً في اهتماماتهم، ومنذ متى عقدتْ هذه المؤسسة «الثقافية» ندوة أو لقاءً أو مهرجاناً شعرياً، أو خَصََّصت أحد أعداد مجلتها للشِّعر المغربي أو العربي. علماً أنَّ الأعداد الخاصَّة بالرواية، وبما يتعلَّق بالسرد، تحديداً، تكرَّرت في أكثر من مرَّة، وكأنَّ هذه المؤسسة هي مؤسسة للروائيين ونُقَّاد الرواية، وليست مؤسسة للكُتَّاب والمبدعين بمختلف انتماءاتهم الفكرية والثقافية؟

فكم نادَيْتُ، بما يُشْبِه النَّفْخ في قِرْبَة مثقوبة، بضرورة الاهتمام بالشِّعر، وبتخصيص عدد من مجلة آفاق، التي لم تعُد مجلة تحضى باهتمام أحد من القُرَّاء، ممن كانوا في الماضي يعتبرونها مرجعاً لهم، ولم أجِد من يلتفت لهذا الجنس الإبداعي اليتيم، الذي هو أكبر من أن يتحوَّل إلى كتابة تحت الطلب، أو كتابة تخضع لسلطة المال، أو الإعلام. فالشِّعر كان، دائماً، جنساً أدبياً سامياً، متى سَعَيْنا إلى حَجْبِه وتهميشه، خَرَجَ من رماده جديداً، وبعيداً في صُوَرِه وخيالاته ورؤاه، واسْتَمَرَّ في الحياة، دون حاجةٍ لأوكسجين اصطناعي، كما يحدُث في غيره من أجناس الكتابة، التي أصبحت كتابةً لا تخضع لشرط الجمال والإبداع، بقدر ما أصبحت تخضع لمعايير الاختبار والمنافسة، أو ما تتطلَّبُه شروط المسابقات والجوائز التي هي إحدى آفات واقعنا الإبداعي اليوم، بما فيها ما يجري في جائزة الكتاب بالمغرب، التي تحتاج لنقاش واسع، ولإعادة تفكيرها، وتنتظيمها وفق منطق يمنع كل أشكال الظلم والتزوير والأحقاد الشخصية، التي لم تكن وليدة اليوم، بل إنها جرتْ دائما، بتفويت الجائزة لأشخاص ليسو أهلاً لها على حساب غيرهم ممن كانت الجائزة ستحظى بدعمهم لها، وليس بدعم الجائزة لهم.

أهذه المؤسسة، يا معالي وزير الثقافة، التي تريد أن تعود بالوضع لِما كان عليه، لم تكن طرفاً، في شخص بعض أفرادها، في ما جرى من انتهاك للحق في القرار والاختيار؟ أليست ما تُشْرف عيه من جوائز، كان عُرْضَة للنقد والتشكيك، ثم أليس ادِّعاء أهمية الشِّعر، وجدارة شاعر أو شاعرة بهذه الجائزة، في الوضع الراهن، هو نوع من المُزايدة، ومحاولة تنظيف اليد مما علق بها من دَنسٍ؟ ثم أليست هذه المنظمة التي تريد أن تكون حلاًّ، هي جزء من المشكلة، أو هي كل المشكلة؟ لِنَعُد إلى صوابنا، ونخرج من هذا النوع من المزايدات الصغيرة التافهة، التي لا حاجة لنا بها، ونُعلن إفلاسَنا جميعاً، ونقوم بنوع من المراجعة، وننتقد ذواتنا قبل انتقاد غيرنا، بأننا طرفاً في ما يجري، وأننا نتحمَّل المسؤولية في كل هذه الأعطاب الواقع، بهذا القدر أو بذاك، وأنَّ اللسان الذي نتكلم به، هو لسان مليء بمرارات الانكسار، والفشل الذريع في تدبير شأن الثقافة، التي هي اليوم، في وضع حرج، وربما كارثي.

إنَّ من يريد أن يُدافع عن حق الآخرين في حَقٍّ ما، عليه أن يكون عارفاً أنَّ الحقوق لا تُجْتَزأ، وأنَّ الديمقراطية تربية، تبدأ من البيت، وتستشري في المدرسة، وفي سلوكاتنا، وفي ما نتحمَّله من مسؤوليات، فمن يقصي الآخرين، ويستبعدهم لأنهم ليسو معه في نفس الفكر، ولا في نفس الخط، كيف يمكنه أن يدعي الدِّفاع عن غيره؟ لا معنى لهذا البلاغ، ولا معنى لما فيه من كلام، لأنه كلام فيه تشويش وتحريف وتدليس على الرأي العام الثقافي الذي يعرف حقيقة ما يجري داخل الاتحاد، الذي أصبح سفينة بدون شراع، وربما أنَّ من يقودونها لا يعرفون أنَّ البحر لا يستقر على حال، وأنَّ الأنواء قد تعصف بهذا الخشب القديم المُهْتَرِيء، الذي ما زالوا يعتبرونه صالحاً للإبحار. وبناءً عليه، أرجو من السيد وزير الثقافة أن يحترم قرار اللجنة السابقة، رغم كل ما يمكن أن يكون من مؤاخذات عليه، وأن يكون أمر الجائزة انتهى، وأنَّ الحل الوحيد الممكن لإنقاذ الجائزة من مثل هذا العبث الذي حدث في أكثر من محطة، هو تشكيل لجنة من أشخاص نزيهين، يفكرون في صيغ أدبية وقانونية جديدة لإبعاد الجائزة عن مثل هذا العبث اللا أخلاقي الذي مَسَّ بقيمتها، وحوَّلها من قيمة فكرية، إلى قيمة مالية. وقد أذهبُ إلى أبعد من هذا وأطلب منكم السيد وزير الثقافة حذف القيمة المالية، والإبقاء على ذِرْعٍ رمزية، فقط، وسأكون، في هذه الحالة أنا أول من سيُرشِّح عمله، لأنني أعرف أنَّ الكثيرين سيرفضون الترشُّحَ لجائزة لا مال فيها. فالجائزة، في شقها المالي أصبحت نوعاً من الغنيمة، ليس في الشِّعر وحده، بل في كل أجناس الكتابة، وهذا هو مربط الخلل يا معالي وزير الثقافة.

إنَّ من كان يُعاني من الغرق، ليس من حقه أن يُطالب بإنقاذ الآخرين، خصوصاً حين يكون غرقاً في ماءٍ ضَحْلٍ، أو في ذلك الطَّمْيِ الذي منه خرج الإنسان أعرجاً منذ أوَّل خلقة، ليستمر أعرجاً في ما يصدر عنه من سلوكاتٍ أفْسَدَتْ كل شيء، بما فيه الثقافة، التي هي آخر قَشَّة متبقية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

*شاعر ومهتم بالشأن المعرفي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - MOHTADI MANSOUR الخميس 05 مارس 2015 - 05:32
صرف الممنوع من الصرف وهلمجرا ماشاء الله
2 - ziad الخميس 05 مارس 2015 - 08:38
بوسريف رجل معقول.عصيد رجل معقول.ما هذا الذي يقع في مجمع الكتاب؟إذا قال هذا الرجلان بأن في الأمر عفن و فساد فالأمر كذلك.
3 - Joe الخميس 05 مارس 2015 - 11:54
مشهد أدبي بئيس واتحاد للكتاب أشد بؤسا. مع كامل الأسف ويؤسفني قول ذلك ولكن بمجرد أن يكون المرء منتسبا لمثل هذا الإطار فإنه يعني بانتمائه كل شيء إلا أن يكون كاتبا وأديبا. وجود اتحاد للكتاب في بلد ما هو في حد ذاته هو إشارة على تخلف الادب في هذا البلد وانتماءه إلى عصر الشيوعية البائدة
4 - خالد الخميس 05 مارس 2015 - 12:51
اين كان المثقفون يوم انتفض عمر اوكان ضد اتحاد كتاب المغرب، فقد كشف في الكتاب الاسود خروقات المؤسسة، لماذا لم تتضامنوا يومئذ معه؟ اين كنتم؟ الآن فقط ظهر لكم أن اتحادكتاب المغرب شرذمة تابعة للحزب العتيد، وأنها مؤسسة غير نزيهة،
كان عليكم يوم انتفض سي عمر أن تعلنوا موقفكم، انذاك كنا سنعتبر خطوتكم نبيلة وذات جدوى، الآن نطرح علامات استفهام عن هذا الخلاف.
وللموضوع بقية، ونرجو من السيد اوكان أن يوضح موقفه مجددا ؟؟؟؟
5 - طالح الخميس 05 مارس 2015 - 13:18
بقدر سؤالنا عن جذوى هذه الاطارات في تشكيل وعي جديد موافق لدينامية تحول المجتمع الثائر على اشكال التنشئة التقليدية
يجوز لنا السؤال عن سلوكيات بعض المثقفين الذين يوزعون النصح يمينا وشمالا بكثير تعال وهو حال صلاح بوسريف
فهو ضد بيت الشعر ضد اتحاد كتاب المغرب ضد بنيس ونجمي والعلام والمديني وحميش والاشعري ضد الكل
هو وحده من يمتلك نقاء السيرة وجمعية حرمه المصون بالمحمدية
سي بوسريف منذ بداياته الاولى مارس شوفنية مريضة وديكتاتورية مقيتة على شباب الادباء في صفحة على الطريق بجريدة الاتحاد الاشتراكي
6 - Gharib الخميس 05 مارس 2015 - 17:21
مربط الخلل في جائزة المغرب للكتاب هو عندما سمحوا بالمشاركة لِـ كُتب سردية بالفرنسية تمّ ترجمتها من الأمازيغية , في حين لم يسمحوا بمشاركة الكتب الأصلية و التي هي كتب أمازيغية تُرجِمت إلى الفرنسية !!
7 - واضح الخميس 05 مارس 2015 - 18:40
أعتقد أن هذا النوع من النقاش والحوار الديمقراطي الحر، الذي تتيحه لنا مثل هذه المواقع، هو مكسب علينا أن نعرف كيف نستعمله. الشتائم وإطلاق الكلام على عواهنه لن يفيد في شيْ، وهو في الغالب سلاح العاجزين ممن لا حجة لهم. السيد طالح الذي اعتبر الشاعر صلاح بوسريف كان جلادا يقصي الناس في صفحة على الطريق، يجهل، تماما، أن صلاح بوسريف لم تربطه علاقة مسؤولية، أو إشراف على هذه الصفحة التي كان لها جلادوها الذين كان الشاعر الراحل أحمد بركات أحد ضحاياهم، وفي الوقت الذي كانت هذه الصفحة موجودة، كان صلاح بوسريف ينشر مع أحمد بركات وصدوقي محمد وعبد الكبير الشكلاوي وسعاد زريقد وخديجة اليهموتي وغيرهم في صفحة البيان الثقافي، لأنهم كانوا مرفوضين في صفحة على الطريق. ثم ما الذي يسمح لك بإقحام زوجة صلاح بوسريف في تعليقك الذي هو تعليق باسم مستعار، وهذا في حد ذاته، سلوك ينم عن مدى الجبن الذي لم يخرج منه الكثير ممن يشتمون الناس بما ليس حقيقد، أو يسخرون للقيام بعمل قدر، مثل القتلة المأجورين. أرجو أن تعلن عن نفسك وتكتب باسمك الصالح، لأن ما تفعله مع غيرك ممن تنتقدهم، هو نوع من الحرب في الظلام.
8 - الزبيري الخميس 05 مارس 2015 - 19:33
كم تحتاج الساحة الثقافية عندنا إلتى تعاني من عدة أمراض مزمنة، لمثل هذه الأصوات النزيهة والجريئة التي تضع اﻷصبع على مكامن الخلل في دنيا الثقافة والفن بالمغرب، منادية بالتغيير الجوهري، والإصلاح الجدري، دون تملق أو مجاملة أو محافظة على ريع المتاجرين ببضاعة (إبداع) بائر!
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

التعليقات مغلقة على هذا المقال