24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | فن وثقافة | مددي: جائزة الطيب صالح فَخْر .. والكتابة سلاحي ضد الفوضى

مددي: جائزة الطيب صالح فَخْر .. والكتابة سلاحي ضد الفوضى

مددي: جائزة الطيب صالح فَخْر .. والكتابة سلاحي ضد الفوضى

"الغجرية".. أول مولود روائي للكاتبة المغربية وِئام المددي، بعد تجارب قصصية لم تروِ مساحاتُها الإبداعية نهَمَ الأديبة الشابة التي كانت تبحث عن سماء رحبة تحلق عبرها إبداعا وأدبا، لتستطيع عبر ذات الرواية الحصول على المركز الأول في إطار الدورة الخامسة لجائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي فبراير المنصرم.

وئام التي لا يتجاوز عمرها 26 سنة، تتابع راستها بسلك الدكتوراه تخصص ترجمة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، تؤمن أن الكتابة رسالة إنسانية قبل كونها أدبا وأن الشباب المغربي قادر على إبراز مواهبه الإبداعية والأدبية والتَّحلي بالرصانة الأدبية القمينة بتبوئه مراتب عالمية في عالم الأدب.

حوار جريدة هسبريس الإلكترونية مع ابنة الشاعر المغربي حسن المددي، الفائزة بعدد من الجوائز الوطنية والعربية والعالمية، كان مناسبة للحديث عن الثقافة بالمغرب وعن إبداعات الشباب ما بعد الثورات العربية، وعن " الغجرية" التي لازالت قيد الطبع، بعد أن تكلفت المؤسسة المنظمة لجائزة الطيب صالح بنشرها.

متى بدأت وئام المددي الكتابة، وما الذي دفعك إليها؟

كنت أكتب منذ صغري، مذ كنت تلميذة في المدرسة الابتدائية، أكتب قصصاً أو خواطر.. وكان هذا راجعاً إلى شغفي المبكر بقراءة القصص والروايات، مما نمى لدي حباً للكتابة وغرس فيّ الرغبة في اقتحام مغامرة السرد..

ما هي العوامل التي أسهمت في إبراز موهبتك ؟

ترعرت في أسرة محبة للعلم، كانت لدى والدي مكتبة عامرة بشتى صنوف الكتب التي لم أكن أتوانى عن الإطلاع عليها. كنت كذلك أشارك في المسابقات الأدبية منذ دراستي الابتدائية، الشيء الذي زرع لدي حس المنافسة والرغبة في التفوق، إن في الدراسة كما في الإبداع.

هل "الغجرية" أول رواية تكتبينها؟ ماذا تقولين عنها؟

رواية "الغجرية" هي أول رواية أكتبها، أول مغامرة روائية أعيشها خارج نطاق القصة القصيرة، إنها رواية تتناول الصراعات الحضارية والثقافية الناضحة بالمشاحنات والاحتقانات، وتحاول الكشف عن وضع الإنسان العربي المسلم في أرض الآخر، الغرب.

صار كل عربي أو مسلم متهماً بالإرهاب والعنف وحب التقتيل بسبب مرض الإسلاموفوبيا الخبيث الذي تسلل إلى تمثلات بعض الغربيين، وقد كتبت هذه الرواية من أجل المناداة إلى السلم والتعايش الحضاري والديني، فكلنا ننتمي إلى بيت كبير، إلى وطن شامل هو الإنسانية.

كيف استقبلت تتويجك بجائزة الطيب صالح العالمية؟

لا شك أن الظفر بجائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي، وبالجائزة الأولى، سيكون خبراً مفرحاً ومبهجاً يثلج الصدر، كما أنه وسام شرف أعتز به، فنيل جائزة كبيرة كهذه تدعو إلى ترسيخ القيم الإنسانية النبيلة، وتروم تخليد ذكرى عبقري الرواية العربية الطيب صالح، مصدر فخر كبير واعتزاز أكبر.

هل سبق لك الفوز بجوائز أخرى؟

سبق أن فزت بجائزة اتحاد كتاب المغرب صنف القصة القصيرة سنة 2010 عن مجموعتي القصصية "البياض"، كما نلت عدداً من الجوائز من بينها جائزة دار الوطن للقصة القصيرة جداً دورة 2012، وجائزة القدس-البيارة دورة 2010، وجائزة أحمد بوزفور للقصة القصيرة دورة 2009، وجائزة الصالون الأدبي للقصة القصيرة جداً دورة زكرياء تامر 2009، إضافة إلى جوائز أخرى في مجال الشعر.

تكتبين القصة القصيرة، هل من أوجه تقارب بين الصنفين في الكتابة؟ وفي أيهما تجدين نفسك أكثر؟

كنت أكتب القصة القصيرة ولا زلت، إنها عدسة مصورة تلتقط تفاصيل اليومي وتمسك باللحظات العابرة الحبلى بالكثير من الدلالات الغنية المكثفة، حاولت من خلالها أن أميط اللثام عن بعض مشاكل العصر، عن هموم الإنسان المهمش وعذاباته المستترة، أن أفصح عما يكتظ من ألم في صدور المنكوبين المذلين الذين أهانتهم الفاقة والحاجة.

لكن حيز القصة القصيرة ضيق، ولا يتسع لقول كل شيء، فهاجرت إلى الرواية طلباً للرحابة، فإذا كان التاريخ رواية الملوك والسّاسة والعظماء كما يرى "ألفونس دوديه"، فإن الرواية تاريخ الإنسان، إنسان الحياة اليومية.

ما القضايا التي تدافعين عنها من خلال كتاباتك؟

أرى أن على الأدب أن يعبر عن هموم الإنسانية والعذابات التي تتخبط فيها، فالأدب رسالة إنسانية نبيلة قبل أن يكون شكلاً إبداعياً أو زخرفاً فنياً، إن من واجبات الأدب، في نظري، ترتيب الفوضى الداخلية، والخارجية أيضاً، التي باتت تعتري إنسان العصر، وأن يفك بأنامل الإبداع ألغام الأسئلة الوجودية المقلقة، لهذا اتخذت الكتابة سلاحاً أواجه به فوضى العالم، فالكاتب حين يبدع إنما هو يقاوم جدب القيم وجفاف الغايات الإنسانية النبيلة.

من بين المواضيع المفضلة لدي أيضاً موضوع الاختراق الثقافي، خصوصاً أنه بات يستشري في دول العالم العربي بشكل وخيم، وموضوع اللقاء بين الحضارات والثقافات وما يتمخض عنه من تحاور وتنافر، دون أن أنسى موضوع المشاكل الاجتماعية التي تتخبط فيها الطبقات المهمشة، وما ينتج عن ذلك من أزمات نفسية.

كيف تقرئين تأثير الربيع العربي على كتابات الشباب؟

إنه سؤال إشكالي تصعب الإجابة عنه إجابة وافية وكافية، ذلك أن التناول الإبداعي لمسألة الربيع العربي لم يكن موحداً، بل توزع بين مؤيد ومعارض ومحايد، وقد كان في أغلبه تناولاً انطباعياً يبتعد عن الموضوعية، ذلك أن أسباب الربيع العربي، وكذلك نتائجه المتوقعة، لا زال يلفها الكثير من الغموض الذي قد يندثر مستقبلاً، الشيء الذي سيؤهل الأجيال القادمة للكتابة عنه بموضوعية أكبر وفهم أعمق، كما فعل مثلاً، روائيو السبعينات والثمانينات المغاربة حين كتبوا عن الاستعمار الفرنسي للمغرب (مبارك ربيع، عبد الكريم غلاب، محمد برادة..)

كيف تجدين واقع الإبداع والثقافة بالمغرب؟

ما فتئ المغرب يكشف بين الفينة والأخرى، عن مبدعين أكفاء يتحفون الساحة الأدبية بإنتاجاتهم الوزانة، على الرغم من تهافت البعض على ميدان الكتابة وتطفلهم على الإبداع نظراً للإمكانات التي توفرها شبكة الأنترنيت التي صارت منبر من لا منبر له، لهذا صار لزاماً على القارئ الفطن أن يمحصّ قراءاته ويفحصها، إذ ليس كل ما يلمع ذهباً، لكن ذلك لا يمنع من اعتبار الواقع الإبداعي في المغرب واقعاً مشجعاً يبشر بالخير ويفيض بالتفاؤل والأمل. هناك أقلام مغربية تشق طريقها بقوة نحو قمة النجاح والخلود.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - ابو نزار الاثنين 30 مارس 2015 - 03:00
ماشاء الله وَبَارك لك في أعمالك التي أتحفتي بها القارء العربي،فمزيدا من التألق انشاء الله.
2 - محمد الاثنين 30 مارس 2015 - 16:38
بالتوفيق في جميع كتاباتك إن شاء الله تعالى
3 - abdelhadi ba الاثنين 30 مارس 2015 - 17:14
سبق لي أن درست مع الروائية المغربية المددي بجامعة ابن زهر ، فالأمانة و التاريخ ، فهي مبدعة متألقة بعطائها، وعملها الجاد، وبأخلاقها العالية . ولطالما كرست وقتها للكتب والاجتهاد، وإتقان اللغات الأجنبية . حتى أصبحت قدوة متميزة في الوسط الجامعي.
فمزيدا من التألق والتوفيق، لها، و لكل مجد ملتزم.
4 - نبيل البلماني الثلاثاء 31 مارس 2015 - 03:26
حيز القصة القصيرة ضيق، ولا يتسع لقول كل شيء، فهاجرت إلى الرواية طلباً للرحابة، فإذا كان التاريخ رواية الملوك والسّاسة والعظماء كما يرى "ألفونس دوديه"، فإن الرواية تاريخ الإنسان، إنسان الحياة اليومية....
...ليس كل ما يلمع ذهباً...
5 - د.أحمد بن المبارك أبوالقاسم الثلاثاء 31 مارس 2015 - 12:48
هنيئا للمبدعة الكبيرة الشابة الواعدة وئام المددي على هذه الجازةالكبرى،التي ليست هي الأولى ، ولن تكون أخيرة إن شاء الله. ونرجولها الصحة والعافية والسعادة والهناء،والمزيد المزيد من الإبداع الأروع.فوفقها الله في دراستها العليا.
6 - المبتدئ الخميس 09 أبريل 2015 - 18:14
فتحنا أعيننا أحرارا أبرياء وكبرنا في زمن الظلم والرياء .. فشت فينا أمراض القلوب ونفاقنا ملء السدود.. قلوبنا تسود بالذنوب نعيب الناس وكلنا عيوب.. وآيات الخالق تحذرنا من الجحود فكم من قوم أخذوا إلى الجحيم الممدود.. والساعة تدنوا والعمر قصير محدود ونحن ما زلنا نلعب ونخوض.. فلا يغرنك الأمل والوعود فالطريق أمامك شائك ومسدود ... فلنفق من ضلالنا وحلمنا الكذوب نتبع سبيل الله وهدي محمد المحبوب فمن صد في وجهه باب التوبة لا يعود.. يأتيه الموت غفلة وبأجل مكتوب.. والقبر ما كان إلا إمتحانا للقلوب.. فاطلبوا التثبيت من الرحمان الودود.. الدنيا ستزول عن الوجود كغياب الشمس عند الغروب. المرجوا النشر فهذه السطور المتواضعة من تاليفي وتركيبي وأطلب من يرشدني إلى موقع يهتم بمثل هذه الأعمال. لأنني في بدايتي ولا أريد التوقف ؟!!؟؟؟؟
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

التعليقات مغلقة على هذا المقال