24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2807:5613:1716:0418:2819:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | فن وثقافة | "عبدل والكونتيسة" .. "أسلمة فرنسا" تسعد الأرستقراطية التقليدية

"عبدل والكونتيسة" .. "أسلمة فرنسا" تسعد الأرستقراطية التقليدية

"عبدل والكونتيسة" .. "أسلمة فرنسا" تسعد الأرستقراطية التقليدية

تأخذ الكاميرا وقتها لإظهار عظمة المكان، وبالتزامن مع اكتشاف القصر الفخم تظهر تماثيل ولوحات ذات عراقة هائلة في الزمن... نحن في فرنسا العظيمة التي بناها النبلاء المحاربون الشجعان... لكن الأسرة العريقة تعاني من غياب وريث يحمل هذا العبء القروسطي ويحافظ عليه عصر العولمة واقتصاد السوق.

ثم يظهر أن قصر الكونتيسة (عبدل والكونتيسة لإيزابيل دو فال 2018) يقع في مدينة صغيرة وهو قريب من أحياء وسجن مزدحم بمهاجرين مغاربيين وأفارقة يتعاركون. المشهد مرعب. تظهر المفارقة بين تاريخ تلاشى وواقع يغلي في فرنسا اليوم.

لص له سحنة واسم مغاربيان "عبدو" يتعامل مع أرستقراطية بدم نقي شقراء الشعر بيضاء البشرة تمشي بنخوة، تتبرع للسجناء بنسخ من رواية ألكسندر دوما "الكونت مونت كريستو" ذات النهاية المتفائلة عن عصر مؤامرات نابليون. تنظر إلى عبدو من فوق كتفها كأنه حشرة، تحقنه بدواء فصيلة أخرى، لا تتصور أن الفقراء يملكون الشرف.

ماذا يقول السياق التاريخي عن هذه المقدمة؟

إنه سياق يذكّر المُشاهد بالقلق الفرنسي من المهاجرين المغاربيين المسلمين خاصة. يذكّر بإحراق سيارات في الضواحي - الغيتوهات الفرنسية. عبدو اسم يحيل على مسلم. اسم يثير رعب اليمين الأوروبي من أسلمة أوروبا، وقد كتب صامويل هنتنغتون ذات يوم "إن معدل الزيادة السكانية الإسلامية يهدد التوازن الاثني والديني في كل مكان يقع فيه" ("صدام الحضارات: إعادة صنع النظام العالمي" ترجمة طلعت الشايب، دار سطور القاهرة، الطبعة الثانية 1999، ص422).

وقد صرح فيليب دو فيليي، المرشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية، بالقول إن "برنامجي هو منع أسلمة فرنسا".

في هذا السياق المشحون والمنذر بالصراعات، ينقلب الفيلم على مقدمته ليصور عالما طيبا جدا وعلاقة ودية بين أحفاد النبلاء والمهاجرين الملونين. بالرغم من أن ابنة الكونت تقتل طائرا بسبب لونه فقط.

أصل مشكل الكونتيسة

لقد زهد الوريث الشرعي الوحيد في الدنيا وتفرغ للعبادة. البنت لا يمكن أن ترث سر والدها. الأرستقراطية ذكورية بينما الحداثة أنثوية. لحل المشكل ظهر وريث مستعار من فصيلة دم الكونت؛ لكنه وريث سمسار لا أرستقراطي. ثم يأتي البديل من شمال إفريقيا. صدق نية المهاجر أهم من القرابة ومن نقاء الدم، هذا هو الجسر ليخترق المهاجر قلب الارستقراطية الفرنسية.

يسرد الفيلم بسذاجة تستثير الضحك علاقة شقراء نبيلة مع شاب بملامح شمال إفريقية. كوميديا ناجحة لأنها مست لب تصور الفرنسي لنفسه. يرى المتفرجون الخير جميلا حتى لو كانت الحكاية بلهاء.

يقدم الفيلم عدة عوالم متقابلة:

تقابل أرستقراطية هاجسها التقاليد المقدسة في مواجهة بورجوازية يحركها الربح، بغض النظر عن أية قيم.

وتقابل مكانين: قصر شامخ في حديقة غناء وعمارات مزدحمة لا شجرة فيها.

تقابل منظومتين قيميتين: صدام العراقة والإيتيكيت في مواجهة الوقاحة في طريقة الكلام واللباس والأكل وتناول الويسكي.

فيلم فقير سينمائيا؛ لكنه يمس على صعيد المضمون وترا حساسا لدى المتفرجين. فيلم له صدى وينطبق عليه قول الناقد السينمائي الفرنسي جان ميشيل فردون: "هناك اليوم سينما وصفية هي بالنسبة لي أقرب إلى التلفزيون، أو بالأحرى تقوم بالمهام التي كان ينبغي للتلفزيون أن يضطلع بها؛ لكنه لا يفعل. السينما تقوم، اليوم، بهذا الدور؛ لكن النتيجة سينما فقيرة وسطحية".

تتجلى السطحية في شخصية عبدو، في سيرة بطل مضاد ساذج فاشل؛ لكنه صادق طيب، ولا يفكر في قتل سيدته كما فعل عمر (في فيلم عمر قتلني 2010). هذه الطيبوبة يفتقدها المتفرج في بيئته ويجده في الفيلم.

فيلم يلاقي هوى الجمهور في ضفتي المتوسط، فبالنسبة لشاب جنوبي يمثل عبدو نموذجا للنجاح بالزواج من شقراء ثرية تضمن الحب والرفاهية. ويمثل بالنسبة للمتفرج الشمالي اختراقا وتهديدا للهوية الوطنية العريقة التي يشوهها الغرباء الدخلاء. هذا الهاجس الذي تخجل وسائل الإعلام التقدمية من تسميته.

ما يُستنتج من ذلك هو أن السوسيولوجيا هي روح الكوميديا التي تسخر من السلوكات الشعبية الراسخة والتي تطفو بين حين وآخر في وسائل الإعلام. حتى لو كانت المقاربة سطحية، فالكوميديا تُضحك الناس من تعقيدات وضعهم.

في الفيلم سخرية من تعقيد تقاليد بالية في عصر انتصار الحركة الانسية على الفيودالية وتوابعها، سخرية من أرستقراطية فاتها القطار ولا تهضم أن البرجوازية قد صنعت طفرة في طريقة تأويل العالم. وهو ما يتجلى في ثقافة الروك اندرول التي تؤطر نمط عيش الشبان وتستفز الذوق التقليدي.

يتأسس "عبدو والكونتيسة" على صراع طبقي، انتقل معجم العراقة إلى فم الخادمة، فتماهت مع أسيادها، فحجب ذلك واقعها عن عينيها. وقد اخترقت هذه النظرة المستلبة الفيلم بكامله، خاصة عندما تنزعج الأرستقراطية من العيد الفرنسي في 14 يوليوز.

بالنسبة لها هذه ليست ثورة؛ بل إهانة، إنه زمن يذكرها بسيطرة الرعاع على سجن الباستيل وقتل ملك فرنسا المبجل.

لم تتصالح الكونتيسة مع تاريخ بلدها، وفجأة تتصالح مع المهاجر المغاربي. وهكذا، يقدم الفيلم نهاية سعيدة ذات أهداف تجارية واضحة. يتسلم عبدو سيف الجد الأمير عبد القادر، وينتهي الفيلم بأغنية جزائرية شهيرة تؤكد أن المهاجر سيتعب وسيعود إلى بلده.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (15)

1 - Hooollandddddddssss السبت 28 يوليوز 2018 - 09:36
فاليعد الجزاىري الابظ الي بلده الجزاىر وهم بالملايين لهم الحق في العودة الم يولدوا هناك؟ للانسن الحق ان يعيش حيث ولد
2 - Sadik YEMLAH السبت 28 يوليوز 2018 - 10:58
الفيلم هو أيضا محاكاة للفيلم الانجليزي "فيكتوريا و عبدول" الذي عرض في 2017 و حصد العديد من الجوائز. الفيلم يحكي قصة علاقة انسانية مبنية على التفاهم و الاحترام بين ملكة بريطانيا فيكتوريا في بداية القرن العشرين و خادمها ثم معلمها المسلم المثقف اللبق "عبدول". ديانة عبدول جلبت له حقد و عداء النبلاء البريطانيين. للإشارة فان الفيلم مبني علىحقائق تاريخية بعد ان تم العثور على مذكرات الملكة فيكتوريا.
3 - حرية السبت 28 يوليوز 2018 - 10:59
يقول فيليب المرشح للرئاسة الفرنسية( برنامجي هو منع أسلمة فرنسا )هذا المنع يكون بالحوار العلمي والأدلة العقلية العلمية وهذا لن يكون لأنهم يعلمون أن شعبهم يتشبت بعقيدة التثليت فهي عقيدة تناقض العقل تمما وتجعل صاحبها يعيش في صراع مع فطرته لأن الفطرة التي خلق وولد بها الإنسان هي توحيد الله سبحانه دون شريك قال تعالى في سورة الإخلاص :( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)
وبالتالي لن يكون هناك حوار بل الزيادة في التضييق على المسلمين الفرنسيين حتى يجنحوا للعنف وبالتالي يعطون صورة مشوة على المسلمين وهذا بالضبط ما أراد فيليب من كلامه حين قال( برنامجي هو منع أسلمة فرنسا).
4 - krimo السبت 28 يوليوز 2018 - 12:21
نحن في فرنسا العظيمة التي بناها المغاربة النبلاء المحاربون الشجعان!
5 - كريم السبت 28 يوليوز 2018 - 12:51
عن اي اسلمة تتكلمون؟ فهاته الكلمة بحد ذاتها عنصرية تجاه المسلمين ...هتلر استعمل أيضا مصطلح تهويد اروبا والمانيا من اجل حرق ملايين اليهود...أصبح الملحدون يستعملون مصطلحات من اجل نشر الكراهية ضد المسلمين.
6 - التسامح والتعايش السبت 28 يوليوز 2018 - 13:37
انا كمهجر تعلمت التأقلم ووجداني وطن في الواقع والحلم، اتفهم جيدا ان أسلمة أوروبا خطر, لأن المكتسبات الحقوقية والإنسانية لم تتحقق عن عبث، وما زال الناس يناظلون من أجل الحرية الفردية واحترام الخصوصية والمعطيات الشخصية. الفكرة ان تطبيق الدين على حذافره هو في العمق نخر المجتمع وهدم الديموبراطية، تربية الأطفال على العقيدة الإسلامية وعدم احترام الاختلاف والتوجه يولد التصادم والى التطرف والإرهاب عند الجيل الثالث والرابع.
اذا لم يحل المسلمون مشاكلهم بارادة ونية فسيفعلها الاخرون ربما بالشكل الذي لا يرضيهم.
7 - فوفو السبت 28 يوليوز 2018 - 14:17
الى التسامح والتعايش
عليك ان تعرف ان الدين الإسلامي دين تعايش وتسامح والتاريخ يشهد بدالك الم تعش الإمبراطورية الإسلامية لعقود الم يتعايشو مع الاخر .المشكل ليس في الدين فالدين منهج حياة ولا حياة بدونه المشكل في عدم فهم الدين وتجار الدين .أروبا عاشت حقبة كارتية بسبب تجار الدين .وكما اقول داءما فليبتعدو عن بلداننا وان لا يدعمو الدكتاتوريات وسندهب لحالنا او اننا سنقبع عندهم ونستفيد من خيراتنا اللتي نهبت ونطور ابناءنا اما الاعلام الغربي يحاول ان يصور ان الاسلام هو الارهاب كانهم هم ملاءكة فلندكرهم سوريا العراق اليمن مالي نجيريا اليمن. .
8 - لاديني مغربي السبت 28 يوليوز 2018 - 14:18
الأوربيون ليسو أغبياء باش يرضاو بأسلمة أوربا، الأوربيون تخلصوا من الخرافة منذ زمن بعيد وهذا هو سر تفوقهم وسيادتهم، ازدياد عدد المسلمين هو بسبب نزوح المسلمين من بلدانهم الاسلامية و طلبهم اللجوء في بلد الكفار، ويرجع هذا الازدياد كذلك لارتفاع الخصوبة والثكاتر عند المسلمين لأن أغلبية النساء المسلمات لا تشتغلن.
لا تخافوا على أوربا من الإسلام فهي قادرة على التصدي له
9 - الى 8 السبت 28 يوليوز 2018 - 14:48
اولا الحركة الشعوبية واخواتها التي بدأت في النمسا، تتبنى غالبا الارث المسيحي (خصوصا الدول الكاثوليكية)وفي الاساس الجنس الاري المتفوق، اذا كنت فعلا لا دينيا عن اقتناع،فلن تراها بعين الرضا لا في شقها الاول ولا الثاني.
ثانيا، لا احب الكليشيهات في الافلام،وخصوصا الغربي المتفوق والشرقي المتخلف، عزة النفس لا تسمح لي بذلك،اما علاقة متكافئة مبنية على الحب والاحترام واما علاقة محكومة عليها بالفشل بالطبع لا اتحدث عن العلاقات العابرة التي اعتبرها لا اخلاقية طبيعيا وحتى دينيا(اي دين)
10 - Ex muslim السبت 28 يوليوز 2018 - 14:50
على أوربا الحزم في محاربة أسلمة أوربا قبل فوات الأوان، وعليها منع اعطاء الاقامة الدائمة او الجنسية للمسلمين اللاجئين الذين فروا من الحروب والمجاعات وارجاعهم الى بلدانهم لما تتحسن ظروف العيش فيها أو انشاء مستوطنات في السعودية منشأ دينهم الحنيف، لأنه كما تقولون
لن يرضى عنك المسلم حتى تتبع طائفته وإلا....
11 - littérature colonialdun colie السبت 28 يوليوز 2018 - 15:13
فلم "عبدل والكونتيسة" هو نسخة معدلة للعديد من الافلام سبق و انتجتهم السينما في بريطانيا و تحكي قصص عن علاقات بين اعضاء من طبقة الأرستقراطية وبين خدم هندوس اوفياء أنا عن فرنسا فتاريخيا تعتبر المغرب العربي الجزء الأهم في سياساتها و في تجنيد الخدم و الكوم و لما تنتهي مهامهم يتهمونهم ب "صدام الحضارات: إعادة صنع النظام العالمي"
12 - ملاحظ السبت 28 يوليوز 2018 - 15:34
"تقابل منظومتين قيميتين": مثنى "منظومة قيم" هو "منظومتا قيم" أو على الأقل "منظومتان للقيم"
13 - حسن السبت 28 يوليوز 2018 - 17:45
الفيلم يستوحي فكرته من الخادم عبدول الذي لعب دورا في حياة فيكتوريا إلى درجة انها لم تتحمل فراقه... السؤال الذي يمكن طرحه هو : كيف استطاعت بريطانيا وامريكا إدماج المهاجرين... فيما فرنسا مازال فيها الجدل متواصلا حول سبل الاندماج مع الحفاظ على روح فرنسا الأنوار. .. الحق يقال فرنسا ستصبح دولة متعددة الأعراق وفي الطريق إلى ذلك... وهي تحصد فرنسا مازرعته في أفريقيا ... ولكن المؤسف هو أن تكون هذه الهجرة الهائلة بداية النهاية للقلعة الاخيرة التي تمثل الديمقراطية والرفاهية والتنوير في العالم... تصوروا العالم بدون اوربا...
14 - الى حسن السبت 28 يوليوز 2018 - 18:36
ليس هناك مركزية غربية في العالم، اي انسان يبحث عن العدل والرفاهية ،فاذا افلت في اي قطر فستوجد في قطر اخر.
اغلب المعلقين المضادين للاسلام هم ذباب الكتروني ليس لهم وجود واقعي.
15 - مغربي من كاليفورنيا السبت 28 يوليوز 2018 - 20:26
الفرنسيون وكعادتهم يتبجحون علينا بأنهم الدم النقي والحضارة والرقي ...أما نحن المسلمون فمجرد أوساخ وخدم ولصوص... والعجيب في الأمر أن بعض المسلوبين والخونة من أبناء جلدتنا يسبون فينا زعما أنهم يشبهون الفرنسيين ولهذا يعتنقون دينهم أو يلحدون لأنه وحسب تفكيرهم المحدود فالاسلام هو سبب التخلف والابتعاد عنه سيجلب لهم الرقي والحضارة. وسوف لن يرضى عنهم الفرنسيس ولو تمسحو وشربوا الخمر ليلا ونهارا وأكلوا الخنزير وكرعين الحلوف وغيروا أسماءهم إلى فرانسوا وفرانسواز. سيقولون عنهم هذا البونيول الخائن غير قميصه ليصبح منا فهو مجرد خائن un traître.
الحل هو أن نغير واقعنا بتطوير بلداننا وتطهير أوطاننا من الفساد والمفسدين. آنذاك ستصبح فرنسا مجرد بلد العياقة الخاوية وسنحتقرهم كما يحتقرهم الأمريكان والالمان شعوب الصناعات والاختراعات والتكنولوجيا الصحيحة وليس العياقة ديال والو. فالفرنسيون معروفون أنهم شعب وسخ ولا يغتسل إلا نادرا ويدعون أنهم شعب العطور الراقية.
المجموع: 15 | عرض: 1 - 15

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.