24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/12/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4908:2113:2616:0118:2319:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | فن وثقافة | الجوهري يسافر في "قصة مكلومين" من مسقط رأسه إلى تندوف

الجوهري يسافر في "قصة مكلومين" من مسقط رأسه إلى تندوف

الجوهري يسافر في "قصة مكلومين" من مسقط رأسه إلى تندوف

هناك حيث الظلام والوحشة، اجتمع حوالي 60 شخصا من مختلف الأعمار وسط دار الشباب المسيرة بمدينة وزان شمال المملكة، لمشاهدة شريط وثائقي بعنوان "تندوف قصة مكلومين" للمخرج المغربي ربيع الجوهري احتفالا بالذكرى الـ43 للمسيرة الخضراء.

أعين المشاهدين والعشرات من المختطفين السابقين تعلقت بالشاشة العملاقة التي انتصبت وسط القاعة الكبرى لدار الشباب، غير آبهة بشيء غير التمعن في تفاصيل الفيلم المشوقة والاستمتاع إلى روايات وشهادات حزينة شكلت كوابيس لمن عاشوا اللحظة وخلفت جروحا لم ولن تندمل رغم مرور عقود من الزمن.

أن ترى ليس كأن تسمع، وحتى لو رأيت قد لا تتوفق كثيرا في رصد حجم المعاناة والعذاب اللذين كشف بعضا منهما الشريط من خلال شاشة سينما تروي حكايات تم تداولها. وخلال عرض أحداث الفيلم، كان التفاعل بالدموع والأسى، بفعل فظاعة الجرائم والانتهاكات التي تعلقت في مجملها بالاختطاف والاحتجاز وسياط الذل والمهانة.

الجوهري استلهم قصة الفيلم من كتاب "الرعب" لمؤلفه عبد الله لماني، بطل الشريط، الذي قضى ما يقارب 23 سنة في معتقلات البوليساريو تركت أثرا عميقا في نفسيته.

ويكشف الشريط كيف أن شهامة لماني قادتاه إلى الاعتقال بعدما تدخل رفضا لاختطاف رفيق رحلته المنحدر من مدينة تطوان، فكان جزاؤه أن ألحق بالمختطفين وسط سمات مقترنة بالمروءة والوطنية من أجل البقاء وفرض الذات في بيئة تضيّق على العزّل للماسكين بنيران العنف والدم باسم الانتصار.

ولأكثر من 90 دقيقة نسي الجمهور "نعيم الحياة" وقداسة الحرية، وغاص في عالم آخر ينبض بالمعاناة والآلام تتجلى عبر نافذة الشاشة الذهبية. انطلقت الرحلة على متن حافلة متجهة إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة قبل أن تعترض سبيلها عصابة من البوليساريو مدججة بالأسلحة النارية، ويتم اقتياد العشرات من ركابها العسكريين، بل حتى المدنيين الذين لم تكن لديهم أي انتماءات سياسية أو إيديولوجية.

الشريط الوثائقي أماط اللثام عن حقبة موثقة بشهادات لعدد من المحتجزين السابقين في مخيمات تندوف الذين قادهم القدر إلى الاختطاف والاحتجاز لسنوات؛ شهادات تدفقت على لسان الأسرى وأسرهم التي عانت الأمرين جراء الفراق وطول الانتظارـ

وحاول المخرج الوزاني تقريب وضعية أسر المعتقلين بالصوت والصورة والحكي عبر مشاهد ولقطات، في قالب درامي، تمت إعادة تمثيلها من قبل عدد من الشباب اختيروا بعناية.

وتتمحور التيمة الأساسية للشريط حول التشبث بالوحدة الوطنية، إضافة إلى تيمة فرعية تغني العمل برمته وتتعلق بالمرأة المغربية التي يظهر الشريط تضحيتها، ويكشف صبر زوجات المحتجزين وانتظار أزواجهن ومعاناتهن القاسية، واضطرارهن إلى مواجهة الحياة في انتظار الفرج وانبعاث الأمل؛ ذاك الشعاع الموحي بيقين العودة والرجوع إلى أحضان الوطن.

الحياة والموت والخيبة والأمل والشدة والفرج والحزن والفرح، مشاعر مختلطة صعبة التلاقي باح بها فيلم الجوهري في توثيق معاناة العائدين من جحيم تندوف تكريما لهم ولتضحياتهم الجسام، ولنقل التاريخ إلى جيل اليوم.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - Abdelfatah الأحد 18 نونبر 2018 - 01:03
منذ ان رأيت برنامج شاهد على العصر للمتألق المنصوري وشهادة السيد المرزوقي في حديثه عن غياهب تزمامارت وخصوصا قصة الشهيد محمد الغالو لم تفارق مخيلتي، شيئ واحد يسكن روعتي أن الكل سيموت ويقف بين يدي ربه
2 - محمد طنجة الأحد 18 نونبر 2018 - 07:46
فمتى تنصف هذه المنطقة -وزان- التي قدمت الغالي والنفيس من دماء ابناءها من أجل حرية واستقلال الوطن...والكل يتذكر خطاب علال الفاسي الذي لم يختار إلا وزان لكونه كان مؤمنا بشهامة أبناءها ونكرانهم للذات دفاعا عن البلاد والعباد...!!!!
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.