24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1706:5013:3617:1120:1221:32
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | فن وثقافة | دليل ينفض غبار النسيان عن "الذاكرة المغربية" لأزيد من مائة سنة

دليل ينفض غبار النسيان عن "الذاكرة المغربية" لأزيد من مائة سنة

دليل ينفض غبار النسيان عن "الذاكرة المغربية" لأزيد من مائة سنة

نفضُ غبارِ النسيان عن جزء مهمّ من الذاكرة المغربية بتجلّياتها المادية وغير المادية كان نتيجة جهود امتدّت منذ فترة الحماية واستمرّت بعد استقلال البلاد وصولا إلى اليوم، حول هذه الفكرة يتمحور دليل جديد صادر عن قطاع الثقافة بوزارة الثقافة والاتصال، يقدّم فرصة الاطلاع على مسار الهيئات التي عملت على جرد وتوثيق وصيانة مجموعة من التجليات المادية وغير المادية للتراث الثقافي المغربي خلال فترة تزيد عن مائة سنة.

هذا الدليل المرتبط بمعرض تراثي نظّم برواق "باب الكبير" في قصبة الوداية بالرباط ضمن فعاليات شهر التراث لعام 2019، يستحضر الأعمال التي كتبت عن المغرب عبر العصور، من "مسالك وممالك البكري"، إلى "نزهة المشتاق في اختراق الآفاق" للشريف الإدريسي، فكتاب "العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر" لابن خلدون، و"وصف إفريقيا" للِيون الإفريقي، إضافة إلى نصوص الرحّالة الأوروبيين مثل شارل دوفوكو، وأوغوست مولييراس، وروتيه دو سيغونزاك.

ويتحدّث الدليل عن إحداث سلطات الحماية الفرنسية للمصلحة التي عُنِيَت بالآثار القديمة والفنون الجميلة والمباني التاريخية، وجردت ابتداء من سنة 1912 المآثرَ والمباني التاريخية، ووضعت النصوص القانونية قصدَ ترتيبها وحمايتها وضمان سلامتها، وهو الجهاز الذي أُلحِق بـ"مديرية التعليم العمومي" في سنة 1920، التي تضمّ المصالح المختصّة بالتعليم، والمعهد العالي للدراسات المغربية، وثلاث مصالح تعنى بالآثار القديمة، والفنون الجميلة والمباني التاريخية، والفنون الأهلية.

ويذكّر المصدر نفسه بهيئات أخرى بحثت وعملت في مجال حماية الآثار القديمة والمحافظة عليها، مثل مصلحة الآثار القديمة التي أُحدِثَت في سنة 1918، وأعدّت مجموعة من الأبحاث التي نُشِرت ضمن النشرة الأثرية للجنة الأعمال التاريخية والعلمية، ثم صدرت ضمن منشورات المصلحة المغربية للآثار القديمة ابتداء من عام 1935، التي غُيِّر اسمها إلى "النشرة الآثارية المغربية" في عام 1957.

ويذكّر الدليل أيضا بإحداث الجنرال ليوطي لجهاز مستقل يعنى بالحفاظ على الثروات الفنية التراثية، هو المصلحة التي مكّنت قوانينها ونصوصُها التشريعية من حماية المباني التاريخية، وخلّفت وثائق جدّ مهمّة من تصاميم ورسوم هندسية وصور وملفات للمواقع والمباني التاريخية.

كما يتحدّث المصدر نفسه عن إحداث ليوطي "مكتب الصناعات الفنية الأهلية" قصد العناية بالنماذج الفنية التقليدية الأصلية للحرفيّين المغاربة، ومراقبة المنتوجات الفنية من نسيج، ونقش على الخشب، وتطريز، وحدادة، وصناعة للأواني النحاسية، وغير ذلك.

ويوضّح الدليل أن المصالح المكلّفة بالثقافة أُسنِدت بعد الاستقلال لمجموعة من القطاعات الوزارية أوّلُها وزارة التربية والفنون الجميلة في عام 1961، مرورا بأوّل وزارة تعتبر خاصة بالثقافة في عام 1968 هي وزارة الدولة المكلّفة بالشؤون الثقافية والتعليم الأصلي، وصولا إلى وزارة الدولة المكلفة بالشؤون الثقافية التي أُحدِثَت كقطاع مستقلّ بذاته في سنة 1974.

وعرفت السنة نفسُها، وفق الدليل ذاته، إنشاء مركز يجرد التراث الثقافي بدعم من برنامج الأمم المتّحدة للتنمية بتعاون مع منظّمة اليونسكو، وهو المركز الذي أعدّ فهرسا بيبليوغرافيا خاصا بالتراث الثقافي المغربي، وأنشأ خزانة للجذاذات المصوّرة والصور وشرائح العرض والأفلام والتسجيلات الصوتية، وصنّف اصطلاحيا سبعة وخمسين صنفا من التراث، وجرد مائتين وثلاثة وأربعين موقعا للنقوش الصخرية.

وعرج الدليل على تحوّلات الأقسام الوصية على التراث الثقافي المغربي بعد الاستقلال، فذكر أن مركز جرد التراث الثقافي تحوّل إلى قسم الجرد العام للتراث الثقافي الذي واصل القيام بمهام الجرد نفسها مع توسيعها حتى تشمل مختلف أقاليم المملكة، ومع تراكم الرصيد الوثائقي التراثي لوزارة الثقافة بفضل هذه الأعمال، ومصادقة المغرب في عام 1975 على اتفاقية اليونسكو لعام 1972 المتعلّقة بحماية التراث العالمي المادي والطبيعي، تمّ تسجيل مواقع مغربية في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

ويؤكّد الدليل الذي أصدرته وزارة الثقافة والاتصال أن بنيات هذه الأخيرة تعزّزت في عام 1985 بتأسيس المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، قبل أن تُنشأ بعد سنتين من ذلك مديرية التراث الثقافي قصدَ إدارة وحماية وتثمين التراث الثقافي الوطني والتعريف به، وهي المديرية التي تعمل، منذ ذلك التاريخ، على تنفيذ سياسة قطاع الوزارة في مجال الثقافة، خاصة في استراتيجيتها المتعلقة بالتراث، فتحدّد عناصر التراث الثقافي الوطني في شقّيه المادي وغير المادي، بهدف دراسته وحمايته والمحافظة عليه.

ويرى دليل "جرد التراث الثقافي المغربي" أن مديرية التراث الثقافي قد نفّذت بتعاون مع الأقسام والمصالح الجهوية التابعة لها، طيلة ثلاثين سنة، عمليات ترميم وتهيئة للمباني التاريخية والمواقع الأركيولوجية، ورفعت من وتيرة عمليات الجرد الميدانية وعمّمتها لتشمل مجموع التراب المغربي، وأنشأت مراكز متخصّصة في البحث في التراث المغربي البرتغالي، وصيانة قصبات الأطلس وما وراءه.

وتعد عملية الجرد والتوثيق، وفق تعبير الدليل، "مسألة جوهرية في إرساء قواعد أي سياسة ثقافية تروم صون وثمين التراث الثقافي"، لأن "الوعي بأهمية الموروث التاريخي لا يكون إلا عبر رصده وجرده والتعرف عليه والتعريف به"، وهو ما ساهمت فيه مجموعة من الدراسات العلمية التي ساهمت في التعريف بالنفائس المعمارية والأثرية والفنية والتعبيرات المادية وغير المادية، حَسَبَ المصدر نفسه الذي عدّد مجموعة من العناوين التي أصدرتها مديرية التراث الثقافي قصد تقديم نتائج الأعمال الميدانية والتوثيقية للتراث الثقافي المغربي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - عمر الأحد 21 يوليوز 2019 - 11:14
كانت سلطات الحماية اسم على مسمى فمن الصور التي لاحظتها هناك قطيعة مع التطور الثقافي و الحفاظ على المعالم التاريخية بين ذلك الزمن و زمننا الحديث و السبب هم نحن دمرنا هويتنا بأيدينا كم من فنون همشة و من معالم تاريخية زالت لكم في آسفي عبرة في سواحلها مدن قديمة ابتلعها البحر و لم تستغل في السياحة البحرية (تيغالين،...) و الان الدور على قصر البحر البرتغالي الذي تآكل و بدء في السقوط
2 - خالد F الأحد 21 يوليوز 2019 - 12:31
وإذا تركنا هذا الدليل جانبا و نظرنا إلى مآثرنا أو بالأحرى استمعنا إليها سنجد بعضها يطلب النجدة جراء النسيان والإهمال المتعمد، وكمثال على ذلك قصبة المهدية في القنيطرة، دخلتها يوما فحدثتني عن تاريخ المغرب العظيم على هضبة صغيرة بين نهر سبو و بحر الظلمات، سمعت طلقات مدافعها الملقاة على الأرض، وصهيل إصطبلات خيولها. حرام أن يترك المكان هكذا بدل استغلاله من طرف الهيئات المشرفة على مآثر المملكة. وحدها شالة في الرباط تعطي الإنطباع بأن تاريخنا هو إمتداد لمستقبلنا، وليس لكتابة أرقام الدوائر الإنتخابية مثلا.
في المدن العتيقة في فرنسا تحتاج عمليات الحفر والبناء مثلا إلى رخصة من الجهات الأركيولوجية وتحت إشرافها، وكم من مشروع تم إيقافه بمجرد اكتشاف أثري بسيط لينتهي بإكتشافات كببرة يتم فتحها للعموم ووضع رسم خرائطي دقيق للموقع الأثري قبل السماح باستكمال المشروع.
المآثر التاريخية هي جزء من المنتوج السياحي الداخلي والخارجي والمحافظة عليه من طرف الجميع واجب وطني.
3 - abdel74 الأحد 21 يوليوز 2019 - 15:06
يوم يتم ترميم كل قصور وقصبات الكلاوي والشخصيات البارزة في القرن 18 و 19 وكل قصورومأثر الدول التي تعاقبت على المغرب قبل الأدارسة إلى العلويين دون أي تمييز أوتوجيه يومها يمكن للمغاربة أن يعتزوا ويفتخروا أن لهم وزارة ثقافة لها غيرة على ثراث وتاريخ المغرب دون تحيز. قصر البديع وجب ترميمه عوض تخصيصه لمهرجان الضحك ليسخرمنظموه من المغرب والمغاربة . هزلت
4 - طاطاوي الاثنين 22 يوليوز 2019 - 00:03
كل هذه المخططات والدلائل والاستراتيجيات التي تضعها الدولة هي مجرد حبر على ورق ليس إلا.كما يعلم الجميع إقليم طاطا يضم تراثا مهما فريدا من نوعه منه المادي وغير المادي يدل بشيء لا يدع مجالا للشك على غنى الثقافة والحضارة بهذا الإقليم العريق.حيث يحتوي على مبانٍ وقصبات ومدن تاريخية تهاوت ولم يتبق منها إلا الإسم على غرار مدينة "تمدولت" المشهورة؛بالإضافة إلى تواجد مواقع النقوش الصخرية التي تكفينا فخراً.
كما يتوفر الإقليم على موروث لا مادي أصيل يختلف باختلاف التركيبة البشرية للمجال الطاطاوي.
على من هذا كله فتاريخنا لم يحظ بما يستحقه من عناية واهتمام بل وصل ذلك بالمسؤولين عن القطاع إلى تجريد الإقليم من "مندوبية الثقافة" وهذا خير دليل على التهميش والإقصاء وتكريس لمبدأ عدم تكافؤ الفرص.
لنا تاريخ وتراث يستحق العناية والترميم من طرف الوزارة الوصية لكن لا حياة لمن تنادي.



رسالة من غيور على تاريخ وثقافة البلاد.المرجو النشر يا منبر من لا منبر له.
5 - ابو بدر الثلاثاء 30 يوليوز 2019 - 14:54
ما يُدمي القلب حقا ألا يحظى موضوع كهذا حتى بمجرد تعليقات بعد مرور أزيد من عشرة أيام على نشره،بينما تكون التعليقات بالمئات و قد تتجاوز الألف لو تعلق الأمر بلاعب كرة أو فنانة أو فضيحة و عليه فإنني لا ألوم المسؤولين بل اللّوم يقع على شعب.......
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.