24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1706:5013:3617:1120:1221:32
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | فن وثقافة | المعتصم: النزعة الصوفية تمنح الشعر الملحون المغربي قيمة نوعية

المعتصم: النزعة الصوفية تمنح الشعر الملحون المغربي قيمة نوعية

المعتصم: النزعة الصوفية تمنح الشعر الملحون المغربي قيمة نوعية

يرى الباحث عز الدين المعتصم أن "الشعر الملحون الصوفي" قد حقّق طفرة نوعية على مستوى الإبداع منذ قرون، وهي طفرة رغم قيمتها المضمونية والشكلية لم يواكبها ما تستحقّه من دراسة نقدية، مسجّلا في هذا السياق أن "النقد الأدبي في المغرب ما زال مخمورا، إلى حد ما، بتجربة قصيدة الشعر بالعربية المعيار".

ويذكر المعتصم، في كتاب صدر حديثا عن "منشورات رونق" بعنوان "النزعة الصوفية في الشعر الملحون بالمغرب - دراسة في الرموز والدلالات"، أن التصوّف ظاهرة نفسية واجتماعية كان لها الأثر البالغ في "الشعر الملحون المغربي" الذي يرى أنه صدر عن نفوس "غلبها الوَجد، وتملَّكَها الشّوقُ للتخلّص من ربقة المادة، والتقرّب إلى الله سبحانه وتعالى"، ولذا تعدّ قصائدهم الشعرية "صدى عذبا لأرواحهم، ومرآة صافية لأحوالهم".

ويوضّح عز الدين المعتصم أن سبب اختياره موضوع "النزعة الصوفية في الشعر الملحون بالمغرب" يأتي من باب التأكيد على "القيمة النوعية التي اكتسبها الشعر الملحون الصوفي في المغرب"، الذي "غدا يحفَل بجملة من القضايا والمضامين الأكثر تأثيرا في الوجدان المغربي، ومن أهمّها "ظاهرة التصوّف" التي ترتبط ارتباطا وثيقا بمفاهيم العشق الإلهي والخمرة الصوفية والفناء في الله.. وهي المفاهيم التي وجدت طريقها إلى قصائد الملحون الصوفي، وانسجمت مع منظورها الذي يميل إلى الرّمز والانتقال بالمتلقّي إلى عوالم فسيحة الأرجاء".

ويستشهد الباحث قبل بداية الكتاب، باقتباسين أحدهما من "معجم مصطلحات الملحون" لعبد العزيز اعمار، يقول فيه: "ليس هناك مجال للمقارنة بين قواعد اللغة العربية الفصيحة والدارجة المغربية، لتوصف هذه الأخيرة بـ"اللحن" أي بالخروج عن قواعد اللغة"، ثم يعدّد في الصفحات اللّاحقة مجموعة من الدراسات التي "كان لها الحظّ الأوفر في دراسة الشعر الملحون بالمغرب"، وانطلق من "الزجل في المغرب" لعباس الجراري، و"معلمة الملحون" لمحمدّ الفاسي، و"الشعر الملحون في الإذاعة" لعبد الله شقرون، وأعمال أخرى لعبد الرحمن الملحوني، وأحمد بوزيد الكساني، والحسن عبيلات، وعبد الإله جنان، ومنير البصكري، وأحمد سهوم، إضافة إلى دواوين شعراء الملحون المغاربة الكبار التي أصدرتها أكاديمية المملكة المغربية.

وتبحث فصول الكتاب في استعارات "المْلْحون المغربي" وكناياته واشتقاقاته، والمعاني الروحانية المعبّرة عن "الحبّ الإلهي" لأبياته، وجماليات صوره الشعرية، وبلاغته.. فضلا عن تضمّنها بحثا في "تيمات" هذا الشعر الملحون من قبيل "النور" الذي يحيل على الصفاء والضياء والذي قد يكون أيضا وصفا للرسول صلى الله عليه وسلم. ويستنتج عز الدين المعتصم أن أربعة حقول دلالية تحتلّ موقع الصدارة في ديوان الملحون الصوفي، وهي: الحقل القيمي الذي يحيل على كلّ ما له علاقة بالمجرَّدَات، والحقل الطبيعي، والحقل الإنساني، والحقل الصوفي المتعلّق بمذهب التصوّف ورجالاته وأحواله ومقاماته، وهي حقول يراها متكاملة فيما بينها، إلا أن فيها هيمنة للحقل الذاتي المعبِّرِ عن تجربة صوفية، إذا ما استُثْنِيَ الحقل الطبيعي.

ويذكر الباحث أن وصف الشاعر للجمال الأنثوي يجنح إلى العالم الروحي، متجاوزا مختلف الدلالات الحسيّة والجنسية التي ينطوي عليها المعجم الشعري، وهو ما يؤكّد سطوة الروحي على هذا المعجم، ثم يؤكّد أن معظم قصائد الغزل، أو "العشّاقي"، المتضمّنة في دواوين الملحون الصوفي يشير ظاهرُها إلى التغزّل بمفاتن الجسد الأنثوي، ويحسبها المتلقّي سمرا ليس فيه إلا الأنس والسّهر، أما باطنها فيرمز إلى الحكمة الصوفية في هذه القصائد، ويضيف أن "رمز المرأة" عند شاعر الملحون الصوفي، يدلّ على الحبيب المتغنّى بحبّه ومناجاته، وهو "الله عزّ وجل الذي يقبل عليه، ويخلو إليه، ويدأَب على حبّه".

بينما يرى الباحث نفسه أن مردّ إدراج الخمرة وأوصافها ضمن الحقل الصوفي هو كون "الخمرة الصوفية" ذات حضور لافت للنّظر في الشعر الملحون الصوفي؛ حتى إنها تكاد تكونُ حقلا دلاليا قائما بذاته، وتندَرِج غالبا ضمنه لكونها دالّة على النّشوة والسّكر والصّحو والغيبة والحضور، إلى غير ذلك من مقامات وأحوال المتصوّفة، مستشهدا في هذا السياق بأبياتٍ لشاعِرَي الملحون المغربيَين التهامي المدغري وأحمد الغرابلي. كما يذكر المعتصم أن مقولة الخمرة لدى شاعر الملحون الصوفي يعبَّر بها عن أحوالهم ومواجيدِهم وعواطِفِهم، وترمز إلى الوَجد عندهم، وتعبّر عن الفناء في الحبّ الإلهي؛ حيث يغيب الصوفي عن الواقع المحسوس ليدخل عالمَ الحقيقة المطلقة.

ويرى الباحث في "الملحون" نموذجا متميّزا من الشعر الشفهي في مجال التصوّف، يحفل بجملة من الموضوعات التي ما زالت تتفاعل معها الذوات والعواطف تفاعلا يتجدّد بتجدّد أساليب الاستيعاب لدى المتلقّي، ويسترسل قائلا إنه "خطاب شعري له صلة وثيقة بشعر الزّهد والمديح النبويّ من الناحية الموضوعاتية". كما يؤكّد عز الدين المعتصم أن صوفية الشعر الملحون "صوفية وظيفيّة هادفة، تتجاوز الوقوف عند الخلَجات النّفسيّة النابضة والخطرات الفلسفية العابرة" بل هي "طاقة ثاقبة تُحَرِّكُ في المتلقّي والسّامع دواعِيَ التأمّل في الحياة، وتثير لديه فضول التساؤلِ عن إيجابية القيم التي يعتنِقُها المجتمَع".

ومع توسّل شاعر الملحون، حَسَبَ الكاتب، بالخصائصِ الأسلوبية في خطابه الشّعريّ الصّوفي قاصدا التّعبير عن رؤيته للعالم، والإفصاح عن تجربته الصوفية، وموقِفِه من واقع عصره، أصّلت تجربة هذا الشّعر العديدَ من العناصرِ الجماليّة التي لم يعد يُنْظَرُ معَهَا إلى قصيدة الملحون الصوفيّ على أنّها مجرّد قصيدة شعبية.. بل بِوَصْفِها قصيدة مبنيّة تتغذّى من مصادر شعريّة مكثّفة، تعلن موقف الشّاعر من الذّات والآخر، وتكشف نظرته للوجود والعالَم.

ويؤكّد عز الدين المعتصم، في ختام كتابه "النزعة الصوفية في الشعر الملحون بالمغرب"، أن "شاعر الملحون الصوفيّ" قد وظّف مجموعة من الصّور البيانية التي كانت ملاذ المتصوّفة لولوج عالم الرّمز والخيال، وما فتئت تستنهض همّة المتلقّي وإرادته، مما يضفي على هذا الشّعر "قيمة تؤهّله ليكون أدبا إنسانيا كونيا".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - لمسخ حنان البلاء الأحد 21 يوليوز 2019 - 18:23
ما بقيناش نفهو العربية و الدارجة المغربية...واش ترجموه لينا بالفرنسوية المغرب سيلفوبلي و ميرسي بوكو بوكو...
2 - ياسين الأحد 21 يوليوز 2019 - 18:31
الصوفية دائما ما يتغنون بليلى و سلمى ... و ذلك اشارة الى الحضرة الالهية .. أي مقام الحضور الدائم مع الله.. و هو بلا شك مقام الاحسان الذي ورد في الحديث :"ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فإنه يراك "
3 - وكواك الحق الأحد 21 يوليوز 2019 - 19:07
أنا متتبع لهذه التطورات في بدع الشعر الصوفي أو لأقل تغييرات كبيرة في إيقاع فنونه ...و غيره من آلة " أندلسية " بطابع صوفي ! مثلا ميزان الحجاز الكبير أو رمي الماية و خلف الآليين نستء كاسيات عاريات يتمايلن طربا أو جذبة أو رقصا في جو مختلط مرح للغاية !!!؟؟؟
عن أي صوفية يتحدثون ؛ و أتعجب ل " علماء " هذا الوقت الغريب العجيب أسمعهم في ندوات ممتدة لأيام يخطبون عن المديح الصوفي و يحضرون لليالي ساهرة مختلطة قرب نساء جميلات متبرجات !!!!
رحم الله الفقيه كنون و العلماء بن الصديق و محمد بن حماد الصقلي و الحاج أحمد بنشقرون و غيرهم لم ينصهروا مع مواسم و مهراجانان و بدع هذا الزمن الذي كثر فيه الاجتهاد الخطير و التبذير الكثير و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم و اللهم ردنا لديننا ردا جميلا .
4 - Outmani الأحد 21 يوليوز 2019 - 20:53
تمنح شعر الملحون المغربي......
5 - فقير.. طامع في رحمة الله الأحد 21 يوليوز 2019 - 21:21
يا إخواني المعلقين إن الطرق الصوفية كثيرة ومتنوعة فلا يجب الحكم والتعميم وكأنها كلها على نفس المقاس.. هناك طرق يتعبد المريدون التابعيـــن لها بالسر والكتمان ابتغاءا لوجه الله وحده دون رياء ولا بهرجة ولا طمع في أمور الدنيا.. فلا تعمموا ولا تطعنوا في الجميع من فضلكم
6 - الصوفية انه العجب الأحد 21 يوليوز 2019 - 21:21
اقول لكم الحق انالااعرف الاّ الاسلام ولا اسم اخر غير هذا الاسم. والسلام عليكم
7 - وكواك الحق الأحد 21 يوليوز 2019 - 23:06
المعلق 5
5 - فقير.. طامع في رحمة الله
أخي الفاضل أستسمح إن فهمت أنني أعمم ؛ بل أتحدث عن ما أشاهده و أتأسف من اختلاط . أنت تحدثت عن _  طرق يتعبد المريدون التابعيـــن لها بالسر والكتمان ابتغاءا لوجه الله وحده دون رياء ولا بهرجة ولا طمع .. صحيح هذا هو المراد من عبادة الله وحده ولا حجاب بين كفي العبد المؤمن و ربه ..اللهم تقبل من الجميع .
المؤسف مثلا : انظر إلى الصورة نرى أن أهل الذكر غائبين عن الصفوف بل نرى عكس ذلك ...
اللهم اهدينا جميعا سبل الرشد و الهداية و الصواب .
8 - محمد الاثنين 22 يوليوز 2019 - 11:41
المغاربة في حاجة لمن يرفع عنهم الظلم الاجتماعي وليس من يعرفهم عن الاولياء والاضرحة وسبل التربك منها تحت شعار الاهاجيز الصوفية وما يتخللها من طقوس وثنية لا صلة لها بدين التوحيد . مع العلم ان اصل الصوفية يرجع الى الثقافات القديمة الصينية على وجه التحديد كما ان اصل الصوفية من الناحية التعبدية يرجع الى الديانة الغنوصية كدين وثني ما انزل الله به من سلطان.
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.