24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0313:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. تجار بني ملال ينددون بـ"احتلال" شوارع المدينة (5.00)

  2. "جريمة شمهروش" تُقهقر المغرب 40 درجة بمؤشر الإرهاب العالمي (5.00)

  3. تقرير رسمي يكشف تورط محامييْن و"كازينو" في جرائم غسل الأموال (5.00)

  4. رابطة استقلالية ترمي مشروع قانون المالية بمخالفة توجيهات الملك (5.00)

  5. إهمال مهاجرة مغربية يسبب معاقبة أمني إسباني (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | فن وثقافة | جِـدَارية ضخمة بفاس تُعِـيدُ "حَـرّْبَـا" إلى زمن الألوان

جِـدَارية ضخمة بفاس تُعِـيدُ "حَـرّْبَـا" إلى زمن الألوان

جِـدَارية ضخمة بفاس تُعِـيدُ "حَـرّْبَـا" إلى زمن الألوان

جدارية كبيرة مُنتصبَة في شارع "الوَفاء" بفاس على عُـلوّ عِمارَة من أربعة طوابق تحيي "حَـرّْبَا" في ذاكرة عُـشاقه ومُحبّيه، هذا الفتى الشديد السُّمرَة والقادم من تخوم الصحراء اشتهر كفنان كوميدي أصيل عرفته مدينة فاس وظل قريبا من جمهوره، يقاسم الناس قضاياهم وهمومهم اليومية.

اللوحة الجميلة رسمت في إطار "الملتقى الثاني لفنون الجدار"، الذي نظمته مقاطعة سايس. وقد تركت انطباعا حسنا لدى كل من شاهدها من ساكنة المدينة، فكرتها اقترحها الأستاذ امحمد بنكيران، كما صرّح هو نفسه، بصفته مديرا لهذا الملتقى، بالاتفاق مع مجموعة من الفنانين قاموا بإنجازها طيلة شهر كامل من العمل.

ومن حسنات هذه اللوحة، كذلك، أنها تخلد لاسم فكاهي جاء سهوًا من منطقة تافيلالت، هي المعروفة بجدّية سكانها وصبرهم وصلابتهم، قادته الصُّدفة وظروف العيش إلى أن يتربع على عرش الكوميديا الساخرة ويصبح واحدًا من أشهر من أضحكوا ساكنة العاصمة العلمية لسنوات، بل أجيالا بكاملها على مدى عقود عديدة بدءًا من خمسينيات القرن الماضي.

يقول الرّاوي أن "حَـرّْبَـا" قَـدِم إلى فاس صُحْبَة أحد أفراد بلدته بحثا عن عمل، لكن طال بهما المقام في أحد فنادق "أبي الجنود" المتواضعة دون جدوى. وفي أحد الصباحات، سيكتشف أن صاحبه قد اختفى وبمعيّته ما تبقى من نقود، وعليه أن يتدبَّـر ثمن تذكرة الحافلة التي ستعيده إلى "قَصْـر السّوق". وبما أنه متأكد من امتلاكه مَوْهبة إضحاك الناس، فكر في جمع مبلغ من المال قصد الرجوع إلى بلدته الصحراوية التي لا يُعرف عنها شيئا، وكأن الناس بجميع أطيافهم، من مثقفين وغيرهم، لم يكن يهمُّهم من "حَـرّْبَـا" غير ضحِكِـه، وبالتالي كل ما دُوِّنَ عن شخصية "حَرّْبَا" فيه كثير من التضاربات والتناقضات ولا يخلو أيضا من غُموض؛ لكن حصل في المُقابل إجماع حول كونه شخصية كوميدية استثنائية في تاريخ فاس، وسيكتب التاريخ له مَسارًا مُختلفا.

ومن المفارقات وغَـرائب الصُّـدف أن "حَـرّْبَا"، الذي طال به المَقام بعاصمة المولى إدريس الثاني فُـكاهيا ومَسرحيا كوميديا شهيرا، سيموت فيها فقيرا مُنعزلا ونكرة نسيًا منسيًّا.

هذا الكوميدي الساخر بالفِطرة لم يكن يعرف شيئا اسمه المسرح أو الرّكح ولا الكوميديا السَّوداء، وربما يكون قد سبق المخرج الأمريكي ستانلي كوبريك في ذلك؛ لكن دون أن يعترف به أحد من النقاد محليا أو عالميا غير جمهوره المخلص لـ"حَـلقته"، كل ما كان يعرفه أمكنة مُغبرّة بذاتها في فاس العتيقة، هو القادم من "قصر السّوق" التي تحول اسمها فيما بعد إلى الرّاشيدية، مثل: "باب الماكينة" أو "ساحة أبي الجنود" الشهيرتين واللتين كانت تتمركز فيهما جلُّ أنشطته ويقدم فيهما أفكاره ومواضيعه حول الحياة وتقلباتها والعلاقات بين الناس والصراع الطبقي والاجتماعي، الظاهر منه والخفي، بصورة كوميدية ساخرة تطيح بالناس ضحكا. وقد كان من المُمكن أن تكون هاتان السّاحتان في توهُّـج ساحة "جامع الفنا" بمراكش مثلا أو "ساحة الهْـديم" بمكناس بشكل أقل؛ لكن أهل الحال أرادوا لهما مسارا مختلفا، مثل حال المدينة نفسها التي تحتضنهما.

"حَـرّْبَـا" قيلت حوله أساطير وحكايات كثيرة؛ لكن ما دُوِّنَ عنه كان مع الأسف أقلّ، هناك من يقول مثلا إنه جمع ثروة طائلة من وراء فنه، وإن لم يكن يظهر ذلك في واقع الأمر على حاله بسبب بُخله الشديد وشحّ يديه، وأنهم وجدوا "الخْناشي دْيَال الفْـلوسْ" في داره حين قصده الموت، بعد أن خانته الصحة وغلبه المرض؛ لكن واقع الحال أثبت أن "حَـرّْبَـا" مثله في ذلك مثل كثير من الفنانين والأدباء والرياضيّين جاء إلى فاس فقيرا يبحث عن فرصة عمل أو ربما كان طموحه أن يصبح مقاولا في البناء مثل أبناء جلدته ويحلم هو الآخر بثروة؛ لكنه عاش شُهرة بين الناس سرعان ما انزوى بعدها إلى الظل والهامش مثل أغلب من يجنح إلى الفن والأدب ويثق بلمَعانه، و"غادرها أفقر ممّا جاء إليها بعد انقضاء أجله، بعد أن عاش آخر أيامه منعزلا في أحد البيوت بحي "بن دْبابّ" الشعبي"، كما يقول الأستاذ الصحافي محمد بوهلال، أحد الأوائل الذين اهتموا بسيرة هذا الكوميدي الاستثنائي، مثله في ذلك مثل من أخطأوا التقدير وخانهم حظهم وزمانهم.

وسواء كان اسمه "حَـرّْبَة" أو "حَـرّْبَا"، يبقى رحمه الله شخصية كوميدية لن تتكرر مرتين في تاريخ الكوميديا الشعبية وأحد روّاد "مسرح السّوق" كما يحلو للبعض أن يُسمّيه؛ لكن من يا ترى، الآن، من الجيل الحالي يعرف هذا الكوميدي المسرحي الاستثنائي الذي أتقن المسرح الفردي نكتة وغناء، وأسعد الناس وسلاهم بخفة دمه وحركاته وصوته ونقرات تعريجة لم تكن تفارق يديه...!!.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (13)

1 - nawaf الاثنين 09 شتنبر 2019 - 09:21
حربا رحمه الله كان حلايقي في أبي الجنود وأحيانا في باب فتوح.
هدى الرجل حربى لا يمكن ان يقون قدوة تخلد دكراه.
ادا كانت الجهة اللتي تدفع بالمغاربة ان يكونوا حربا فهي تريد لشبابنا الجهل والفقر والتسول.
ففي زمانه حربا كانت شتيمة من يعير بها الاباء ابتاءهم لسخافة وتفاهة شخصياتهم.
2 - كنون الاثنين 09 شتنبر 2019 - 09:41
رحم الله حربا وغفر له وأسكنه فسيح جناته ،لقد عرفته في طفولتي في بداية السبعينات، وكنت حريصا على حلقته بباب المكينة ، وحلقات رواة الحكايات العجيبة، وقد كان رحمه الله يثير ضحكات محبيه بلباسه وحركاته المثيرة للإعجاب وبنقره على تعريجته الصغيرة التي يسع موقع النقر عليها إصبعا أو إصبعين نحيفين، كما كانت حكاياته التي يصحبها نغمات تعريجته وحركات جسمه النحيل مدعاة لإثارة ضحك الحاضرين الذين لا يبخلون عليه ببعض الريالات.
لقد كان رحمه الله شمعة تحترق لتضيئ دروب غيرها ،كان يكتم أحزانه ويدفن آلامه في أعماقه ليبدو مرحا حتى ينعكس مرحه على جمهوره ، ولربما جعله ذلك يشعر بنوع من الرضى ...
3 - صادق الاثنين 09 شتنبر 2019 - 10:48
أناس الزمن الجميل والله. فقد كنت من عشاقه في الستينات. وقد كان هذا الرجل يجمع من حوله كل عشاقه وهو وحيدا. ليس معه ﻻ اﻻت وﻻ ديكورات. بل كل ما معه تعريجة صغيرة مكسرة وجاباب قديم يجعل منه دمية تسمى :عبو : وعليها يبني كل حوارات مسرحيته الفردية. فمنه الراوي ومنه المتكلم ومنه المجيب ومنه الممثل .أما الديكور فساحة باب بوجلود.
رحمه الله تعالى وتغمده بواسع رحمته.
4 - عبدو الاثنين 09 شتنبر 2019 - 10:48
جذارية لا تكفي لتخليد ذكرى هذا الرجل الذي تغلب على الفقر والبؤس بروحه المرحة،لقد خلد ذكراه في قلوب أجيال في فاس والنواحي. كنا نبحث عن حلقته التي لا يتعدى قطرها المترين بين حلقات رواد الحلقة في ذلك الزمن الجميل.ولا تطيب لنا الفرجة إلا معه.من أعماله الفكاهية:"عبو مات"الزين فالظلام"قراءة الرسائل بالفرنسية"
5 - Allal الاثنين 09 شتنبر 2019 - 11:56
إلى المعلق 1٠ ٠ هذا الإنسان الذي أسعد الناس بحكاياته لم يكن يوما جاهلا كما تدعي ، بل كان فنانا ٠ وإذا كانت شريحة من المجتمع يتخذونه شتيمة بسبب أعماله فذلك راجع لجهلم بالفن في ذلك الوقت ٠ هذه الشريحة نجد لها العذر في تلك الفترة، لأن الفن لم يكن له الشأن الذي وصله الآن ٠ ولكن أنت لا عذر لك في عصرنا هذا أن تكون لك مثل هذه الأفكار البالية ٠
6 - فاكر الاثنين 09 شتنبر 2019 - 13:16
ال حانب حربا يحب أن لا ننسى اناسا اخرين أثروا ساحة المسرح الشعبي او فن الحلقة مثل الفنان الشعبي المسرحي عيشة بيطيط و منشط حلقة الملاكمة البهجة. ولا يفوتني هنا الإشارة إلى كون حربا كانت كل المواضيع الساخرة تدور حول شخصية عبو وكان ينهي عروضه بعبارة عبو مات تحت نغمات تعريجته. ولا بد من الإشارة إلى كون حربا يتميز بمظهر خاص به لا يغيره مثل كبار الفنانين كشارلي شابلن وشو كوكو حيث كان يضع على رأسه طربوشا احمرغامقا ويرتدي معطفا اسودا وسروال لا يتناسب مع طوله ويتأبط تعريجة. رحم الله حربا.
7 - ADAM الاثنين 09 شتنبر 2019 - 16:45
بالإضافة إلى باب الماكينة و بوجلود أو بوجنود، كان حربا رحمه الله يتردد على باب فتوح وسيدي علي بوغانم. ومن ما أتذكر عنه هذه الكلمات والتي لم أكن أفهم قصدها: آ مّْلين الفوقي/// آ مّْلين السفلي/// ها العار عليكم/// يلا جات فطومة/// سَدُّوا عينيكم
8 - وچه نظر الاثنين 09 شتنبر 2019 - 18:10
هدا الفنان ، بعرفه اهل فاس، كثيرا . نعم كان فنان الفكاهة . و النقد الاجتماعي الشعبي . بل وكان يروي ايضا وبطريقته الخاصة تطور المجتمع المستقبلي ,بشكل فكاهي . يستحق الدكر لانه بالنسبة لمدينة فاس يؤرخ . بتاريخ الحلقة بباب بوجلود و باب المحروق .ومن خصوصياته ان اغلب جمهورها كان من الطبقة الشعبية خصوصا . ولساكنة فاس عموما .رحم الله هدا الفنان الشعبي .... ان مدينة فاس في امس الحاجة ليس من الناحية الأمنية و لكن حاجتها الأساسية ابراز مؤهلاتها الفنية و الثقافية و الحضارية و هي العمود الاساسي لتطوير دينامية الحركة التجارية .....
9 - احمد الاثنين 09 شتنبر 2019 - 18:31
رحمه الله يستحق مؤلفا لسيرته وعروضه شخصية تستحق الذكر والتكريم
10 - شامة الاثنين 09 شتنبر 2019 - 20:03
جفت ينابيع الثقافة والعلم في فاس حتى ماعاد الا حربا يخلده الفاسيون
انا هنا لا أنك دور حربا في اضحاك وتسليتهم ومن تاريخ المدينة لكن اي يتم لطم اهل فاس بتذكاره بهذه الطريقة فهي انعكاس من صناعة البداوة التي صارت امرا مفروضا في عهد من اتوا للتحكم في فاس وهم أبعد ما يكون عن الابداع والخروج بالمدينة الى اضواء التقدم والعصرنة
هؤلاء يفكرون بمنطق الجدات لان حاضرهم جفاف من عقولهم الكالحة
11 - مجرد رأي الاثنين 09 شتنبر 2019 - 21:54
الى 1 و 10
لنكن منطقيين و واقعيين. ماذا انجبت لنا فاس؟ عبارة عن طبقة انتهازية و عنصرية. و تتحدثون عن العصرنة و صناعة البداوة. التاريخ يظهر ان العائلات الأندلسية الفارة من أوروبا هي التي كانت متحضرة آنذلك, بينما أجدادكم كانو من اصحاب بوخنونة. لنكن منطقيين: العبرة بما تنتج انت، و ليس بتاريخ منطقة. امريكا اعظم امبراطورية عبر العصور و ليس لها تاريخ، و لكن تنتج. هاديك فاس ديالكوم كولوها. انشري هسبريس
12 - hmida الاثنين 09 شتنبر 2019 - 22:45
على نواف ان يتزوج بشامة ليلدوا العباقرة اما نحن فيكفينا فخرا ان احببنا الركح من خلال تلك الشخصية المتواضعة والساحرة بالفطرة رحم الله حربا
13 - احمد الاثنين 09 شتنبر 2019 - 23:14
رحمه الله واسكنه فسيح جناته .هو المسمى قيد حياته مؤنس لحسن والملقب ب حربا .نسبة لاول عرض في الحلقة اومسرح الشارع اوالمسرح الفردي.
اصله من عين مسكي قرب الرشيدية اتحف جيلنا
بعروضه الفكاهية .صغارا وكبارا.في زمن لم يكن لاتلفاز ولاانترنيت. ولا كثرة مقاهي. يسميه النقاد الفرنسيون جنفيلار المغرب.لان كل اعماله وليدة اللحظة ارتجالية وعفوية .له اسلوب واضح في ضرب البرجوازية المتوحشة .والتنبؤات المستقبلية . رجل مرح رغم عوزه قنوع متدين لايترك صلاة الجماعة مهما كانت ظروفه.ترك بصماته في المسرح الشعبي الفردي وهو رائده بالمغرب.
فبمن نحتفي ونخلد ذكراه ان لم يكن حربا
يعرفه المغرب العربي كله لان فاس كانت مدينة عبور المهاجرين المغاربيين.
اما ماذا اعطتنا فاس فلاداعي للرد على الجهلة!!!
المجموع: 13 | عرض: 1 - 13

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.