24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/01/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5908:2913:4316:2518:4920:07
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. ولاء الإخوان لأردوغان ضد مصالح الوطن (5.00)

  2. 3 قاصرين يسرقون المارة باستعمال كلب "بيتبول" (5.00)

  3. 3 ملايين زائر يضعون مراكش في صدارة المدن الأكثر جذبا للسياح (5.00)

  4. رصيف الصحافة: القصر الملكي في أكادير يتحوّل إلى منتجع سياحي فخم (5.00)

  5. المغرب ينتقد ألمانيا ويرفض الإقصاء من "مؤتمر برلين" حول ليبيا (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | فن وثقافة | "حدث ذات مرة في هوليود" .. "صياد الجوائز" يقتفي تاريخ السينما

"حدث ذات مرة في هوليود" .. "صياد الجوائز" يقتفي تاريخ السينما

"حدث ذات مرة في هوليود" .. "صياد الجوائز" يقتفي تاريخ السينما

"حدث ذات مرة في هوليود" 2019 هو جولة في تاريخ السينما، جولة كثيفة فيها سرد وقائع تجري في زمن قصير جدا، البطل يصور سلسلة "صياد الجوائز" ويلتقي مشاهير المرحلة عرضا. فيلم عن فيلم. هذا تناص داخلي. هناك تناص خارجي أيضا، وهو أن تيمة صياد الجوائز كانت محور الفيلم الثامن لتارانتينو، وهذا ما يفتح الباب لتعالقات واشتباكات أسلوبية وموضوعاتية.

يحترم فيلم "حدث ذات يوم في هوليود" وحدة الزمان والمكان والحدث على مستوى السرد. يشير عنوان الفيلم إلى زمن مضى وإلى مكان شهير، الديكور المركزي هو الأستوديو ومنزل البطل. ينتقل البطلان ريك دالتون (ليوناردو ديكابريو) وكليف بوث (براد بيت) بالسيارة بين المنزل ومقر العمل. ولكي لا يتيه المشاهد زرع المخرج شخصا يتسكع في المكان، كما أنه دليلٌ يقود المُشاهدَ لاكتشاف محطات تاريخ السينما. هكذا تعمق رحلات السيارة تنقلاتها الإحساس بوحدة المكان، والمكان هنا ليس مجرد جغرافيا صماء بله ذاكرة أيضا، فهوليود مكان محمل بالدلالات والأحلام...

تقاطب وانزياح

في الفيلم سرد تقليدي من حيث احترامه للوحدات الأرسطية الثلاث، لكن الجديد هو أنه في هذه الوحدة متشظية يخترقها تعدد. فالفيلم يتشكل من أنوية سردية كوميدية شبه مستقلة بدلالتها الصغرى، أنوية متجاورة متتابعة وتساهم في بناء دلالة الحكاية الكبرى الرئيسية.

تبدأ اللقطة مستقلة ثم يتطور المشهد تدريجيا ليشتبك بالحكاية الرئيسية التي يسردها كوينتن تارانتينو، وهو حريص جدا على وجود فكرة واحدة عميقة ذات مرجعية خلف النواة السردية التي يقدمها المشهد، بسبب هذا التشابك يصعب تلخيص الحكاية الرئيسية دون عرض كل نواة على حدة فيما يشبه سيمفونية تنبني على التقاطب والانزياح في آن واحد.

لنحاول:

الحكاية الرئيسية بسيطة، يكتشف ريك اسم جاره صدفة، ننسى هذا بسرعة. الوحدة الموالية هي أن ريك يذهب ليصور افلامه بينما يحقق كليف في مصير صديق قديم. تقع مشكلة في التحقيق وتجر المصائب على ريك الذي ينتصر، فيأتيه صوت الجارة التي شاهدناها منذ 130 دقيقة. هكذا يربط تارانتينو الحكاية الفرعية بالحكاية الرئيسية. ما جرى بين المقدمة والنهاية أشبه بحكايات صغرى مضمنة في الحكاية الرئيسية على طريقة بنية "ألف ليلة وليلة"، الحكاية الرئيسية بسيطة وهي تعكس حلم ريك بالعمل مع جاره المخرج رومان بولانسكي، لذا فإن قطع الحكاية الرئيسية لتقديم أنوية سردية مختلفة (علي بابا وسندباد في ألف ليلة وليلة وبروسلي وويسترن سباغيتي في فيلم تارانتينو) ثم العودة للأولى للختم بها. كل هذا لا يربك المتفرج حتى وإن شعر المتفرج غير المهتم بتاريخ السينما بالضجر أحيانا. وتكرر بنية الحكاية الإطار والحكايات المُؤطرة في الفيلم الثامن (الصعاليك الثمانية 2016) أيضا، فبينما الضابط صياد الجوائز (صامويل جاكسون) يربط الخيول يحقق صياد الجوائز (جون روث أداء كورت روسل) مع نزلاء الكوخ الخشبي، يقتل جون روث فيقع العبء على الضابط الأسود. أي نعود للقصة الإطار.

قصة إطار وقصص مؤطرة

هناك أقصوصات سينمائية داخل القصة الرئيسية: في هوليود يحتقرون ويستيرن سباغيتي، يسخرون من أفلام الكاراطيه، لذلك ضرب كليف بروسلي بطريقة ساخرة كأنه كرة فأصاب سيارة زوجة المخرج فوبخت زوجها... نفذ ما طلبته منه فورا.

في اقتباسه لسيرة زوجة الجار (Margot Robbie في دور زوجة بولانسكي) خان المخرج القصة التي اقتبسها وغير مكانها. بدل أن تجري المجزرة في بيت المخرج نقلها تارانتينو إلى بيت بطل فيلمه، نجا الفنانون وسُحق اليوهيميون، وهكذا مهد المخرج لتحقيق حلم حين استقبل بطله ريك بحفاوة في بيت بولانسكي. كانت الجريمة العبثية في الواقع ذريعة ليتواصل ريك مع جيرانه.

داخل هذه الأحداث تتوالى مشاهد الحركة ومشاهد الحوارات الطريفة. يمتزج العنف الشديد بالكوميديا، فبعد المجزرة يبدو أن بطل الأفلام لم يعد يرى فرقا بين القتل المتخيل والقتل الواقعي.

رغم ضغط وغزارة هذه الحيل السردية لا يتنازل المخرج أبدا عن وحدة الزمان والمكان والحدث وهما شرطان لجعل السرد مفهوما لدى المتلقي (طبعا يحق للمخرج الذي لا يعنيه المتلقي أن يكسر الشرطين). تلك حيل مفيدة لأن تطورات الأحداث هي نتائج مترتبة عن أسباب كما في مشهد تسميم القهوة (الفصل الرابع من فيلم الثامن) والتحقيق الذي تلا المشهد، أو في سلوك كليف (براد بيت) الذي يكشف طابع الوفاء الذي يميز شخصيته، لذا لا يحقد على النجم صديقه ريك.

ينتشل الفيلم المتفرج من رتابة اليومي ليأخذه في جولة في تاريخ السينما، جولة تسمح لتارانتينو بأن يفكر في عمله بأسلوب كوميدي مع نجمين من الصف الأول.

الملاحظ أن الإيقاع هبط الثلث الاخير من الفيلم، يبدو وكأن تارتانيو شرد عن موضوعه ليعود إليه بقوة. لقد ابتعد عن عالم التمثيل ليعرض هوامش هوليود. ولكي يبرز جوهر شخصيته الثانية في الفيلم كليف (براد بيت). يتنقل كليف ويتضح أن التنقل يوفر ثلاث وقائع تفسر الشخصية:

أولا كشف عالم البؤس على هوامش هوليود اللامع.

ثانيا إظهار الطبع الوفي للشخصية، فكليف بطل وفي ونزيه، يزور صديقا قديما.

ثالثا يعرض محنة النجوم مع المراهقات. يتعفف كليف حين تتحرش به فتاة قاصر ويقول قولة مهمة.

لا توجد وقائع مجانية رغم أن هناك من يرى في الفيلم وقائع مجانية.

طيب.

يقول بيتر بروك "هل نستطيع أن نضع تعريفا للعمل الفني سوى أنه ذلك الذي يأتي بشيء جديد إلى العالم، شيء قد نحبه أو نمقته، لكنه يظل موجودا على نحو مزعج، ويصبح–للأفضل أو للأسوأ–جزءا من مجالنا المرجعي؟" النقطة المتحولة ص 42.

تندرج أفلام تارانتينو ضمن هذا التعريف.

أفلا تحب أو تمقت ولا تتجاهل أبدا.

تأكيد نهج الإخراج هو المنظور

جرى هذا الجدل سابقا بصدد تقييم أفلام تارانتينو، ورأى العالم الحركة التي قام بها تارانتينو حين فاز بن أفليك بجائزة غولدن غلوب للإخراج عن فيلم أرغو في 2013.

تارانتينو مخرج. ما هو الإخراج في أفلام تارانتينو؟

إنه توزيع حركة الشخصيات في المكان.

مثلا:

في الفيلم الثامن تمتد اللقطة الأولى 163 ثانية دون قطع بكاميرا محمولة تتراجع. في الفيلم التاسع تقوم الكاميرا بالحركة نفسها معكوسة. تتقدم الكاميرا لتكتشف الفضاء الجديد حيث يتجه البطل لتستقبله زوجة المخرج الكبير ببهجة ترفع معنويات أي ممثل.

تتراجع الكاميرا عن التمثال الخشبي المغطى بالثلج لتظهر العربة القادمة من عمق الكادر تحت الإبط الأيمن للمسيح، ثم تظهر تحت الإبط الأيسر، كلما اقترت العربة من المراقب تراجعت الكاميرا ليتسع الفضاء الذي تلتقطه، ماذا نكتشف؟

شخص يجلس على ثلاث جثث.

ما العلاقة بين التمثال والجثث؟

هنا تشتغل الاستعارة.

رغم أن الثلج يتراكم على صليبه فالمسيح شفيع ولا أحد سواه سيقف أمام الله ليتوسط لأصحاب الجثث لدخول الجنة. وفي هذا الصقيع نكتشف أن سيرة صيادي الجوائز مجرد ذريعة لعرض أنوية فيلمية عن حرب الانفصال المريرة والنظرة الدونية للسود حتى لو شارك بعضهم في صف الجيش الشمالي. يبدو الضابط الأسود الذي يزعم أن الرئيس أبراهام لينكون كتب له رسالة امتدادا لشخصية جانغو الحر في الفيلم السابع 2012. وفيه صار الأسود بطل فيلم ويستيرن.

إنها حيل كسر خطية السرد دون تضليل المتفرج، حيل اللعب بوجهة النظر، أي اللعب بالعلاقة، والمسافة بين السارد (الكاميرا) والعالم المشخص. يتغير موقع من يرى فيتغير ما يرى. يتغير المعنى تبعا لموقع الكاميرا عين المخرج ثم المتفرج... في الإخراج يتضح أن الوضعيات أهم من الوجوه، حتى أن تارانتينو يصور الحوارات متجنبا طريقة "Champ contre champs" المستنزفة فنيا. المهم هو الحدث لا الكلمات.

للإشارة، في الفنون التشكيلية، ليس الشيء المرسوم والمصور هو الذي يصنع اللوحة. المحتوى لا يصنع الفيلم. ما الذي يصنع الفيلم؟

يصنعه المنظور (Perspective)، يصنعه تحرك مكونات اللوحة في المكان الفضاء وتبدل المسافة بين الكاميرا وما تصوره.

التمثيل مهنة تفرح القلب

هذا عن المنظور، فماذا عن الموضوع؟

المنظور والشكل هما الموضوع مصاغا، مصهورا ومسكوكا. فما الفكرة-المنطق المتغلغل في السيناريو؟

بتأمل الفيلم التاسع لتارانتينو يبدو بكامله كحلقة من تيمة يشتغل عليها المخرج، ففي فيلمه الثامن "الصعاليك الثمانية" كانت البطولة لصيادي جوائز في الغرب الأمريكي في القرن التاسع عشر، أما في فيلمه التاسع فالبطولة لممثل مسلسل "صياد الجوائز" في هوليود في سبعينات القرن العرشين. فيلم تاسع عن صناعة الأفلام مع تركيز شديد على إدارة الممثل.

بطل فيلم "حدث ذات مرة في هوليود" ممثل لا يتوقف عن الكدح في سبيل هدفه من وجهة نظره الخاصة. بهذا الكدح عرض تارانتينو شخصية وفية لنفسها في لحظات توهجها وفي لحظات انهياراتها، شخصية يدفعها مزاجها الأصيل للمزيد من الكدح والمزيد الإنجازات وتحصل على مكافأة مستحقة في النهاية.

كيف يشتغل الممثل؟

يشتغل الممثل كليف على صوته وملامحه، يتدرب طويلا على أداء الحوارات، لكي لا يقف على القشرة في أدائه، يتمرن وهو بذلك يصغي عميقا للنص الذي سيؤديه. من الخطر أن يتوهم ممثل أن يعرف النص كفاية من البداية.

يفكر الممثل باستمرار في مهنته، يقارن نفسه بغيره. ثم تأتي مناقشة طريقة الأداء في حوار قاسي مع مدير الأعمال (أداء ألباشينو) ثم تبادل ملاحظات مع طفلة عبقرية تؤكد ان الممثل ينجح في الأداء حين يفهم الفكرة الكامنة وراء الحكاية.

هذا درس لكتاب السيناريو.

هذا تفكير في علاقة السرد بالأداء داخل الفيلم، يربط ريك السرد بالتمثيل حين تسأله الطفلة عن التحول الذي يحصل في منتصف الحكاية... يصغي الممثل الكبير لطفلة تطالع سيرة والت ديزني وتقدم للنجم دروسا في الأداء، يستنتج من كلامها خطر تراجع نجومية الممثل بسبب تكرار نفسه. يبكي ريك.

يشتغل الممثل ريك مع المخرج الذي فرض عليه ماكياجا يطمس ملامحه لكي لا يتذكر المتفرجون شخصيته المستهلكة في أفلامه السابقة... لتقوية الأداء يوجه المخرج الممثل: اخف الجمهور. أخِفني أنا.

لتجويد أدائه يصغي ريك إلى وكيل الأعمال يتحدث كناقد سينمائي ليشخص نقط ضعف الممثلين الذين يكررون ادوارهم، حلل الوكيل أداء ريك بشكل قاس، بكى ريك فاقترح عليه وكيل الأعمال بدائل... بالفعل ذهب ريك إلى إيطاليا ليجدد نفسه.

كان تحليل وكيل الأعمال لأداء الممثل ذا مردودية فنية.

نتتبع زوجة رومان بولانسكي الممثلة شارون تات (أداء مارغو روبي) تدخل قاعة سينما لتشاهد فيلمها مع الجمهور وتمتعها ردود الفعل الفورية، يبهجها تفاعل المتفرجين مع أدائها فتنتقل إليها عدوى الدهشة كأنها لم تكن حاضرة أثناء التصوير، تندهش تضحك تستغرب، تتماهى المتفرجة مع البطلة، مع نفسها. ما يعيشه الممثل ينتقل للجمهور. يتوحدان بفضل الشعور الذي يسري في قاعة السينما.

في الفيلم نكتشف أن السينما هي فرح القلب، هي فرح ممثلين حين ينجحون في أدائهم، درس في إدارة الممثل.

"حدث ذات يوم في هوليود" فيلم عن الممثلين في حكايات متجاورة تتضمن حوارات تحليلية بلمسة كوميدية مشرقة. وكل ذلك يكشف أن خلف بريق الشهرة يعمل الممثل ساعات طويلة متعرضا يوميا لقلق الاشتغال بالفن. وكالعادة في أفلامه يمنح ليوناردو ديكابريو حياة وحيوية وجاذبية للأدوار التي يؤديها لأنه ينفصل عن ذاته. في التمثيل يعتبر الانفصال عن الذات شرطا لدخول الدور لتقمصه ولعبه من الداخل بدل الوقوف عند قشرة الشخصية، انفصال عن الشخصية السابقة واندماج في الدور الجديد تنتج عنه قدرة على تغيير الجو إلى النقيض من السائد تماما.

بربط فيلم تارانتينو بسيرة ديكابريو فقد خصصت مجلة "دفاتر سينمائية" عدد مارس 2010 مقالا لفيلم مارتن سكورسيزي "Shutter Island". وقد اتهمت المجلة ليناردو دي كابريو بالسقوط في النمطية بعد أربعة أفلام متتابعة مع المخرج نفسه.

عادة يكون ديكابريو في رفقة ممثلين أقل حضورا فنيا منه، لكنه هنا رفقة ممثل عملاق هو براد بيت ونجمة (Margot Robbie) بمشاعر طفلة، ممثل كاراتيه، ممثل ويستيرن نجم، دوبلور (أكثر من كومبارس)، طفلة ممثلة... هكذا تساعد الفوارق العمرية بين الشخصيات في فهم مهنة الممثل.

لا يقتصر التركيز على نجوم الأدوار الرئيسية فقط، بل إن شخصيات ترانتينو الثانوية بدقة في ذهن المتفرج. للإشارة قال ستانيسلافسكي: "ليست هناك أدوار صغيرة". في الفيلم مخرج يغير مظهر الممثل ودوره ليظهر فعل الزمن على ملامحه... على مستوى إدارة الممثل يبدو فيلم "حدث ذات مرة في هوليود" كتمرين على كتاب "إعداد الممثل في المعاناة الإبداعية" ستانيسلافسكي.

يملك ديكابريو طلاقة لا يملكها براد بيت، بينما يملك الأخير كاريزما جسدية لا يملكها ديكابريو. في الكاستينغ استخدم تارانتينو ممثلين اوسم من كل نساء الأرض. نجوم يؤدون سير نجوم، كليف معجب بريك، وقد عبرت نظرات براد بيت عن هذا بعمق. الممثل البديل (الدوبلور) يخدم النجم بإخلاص. هل نستنتج أنه لا مكان للأحقاد في عالم الممثلين؟

بالنظر للمساحة المخصصة لتحليل أداء الممثل الرئيسي والثانوي وتمرن الطفلة وتعاليقها المبكية لديكابريو واشتغال الممثل على ملامحه وصوته وطريقة حفظ الحوار وتوجيهات المخرج للممثل لكي يظهر بشكل مخالف لأدواره السابقة. بالنظر لطريقة ربط الممثلين بالنظرات المركزة المتبادلة... بالنظر لحلم الممثل بالعمل مع مخرج بعيد يصير جاره فجأة... وبغض النظر عن الجدل الذي يثيره تارانتينو كل مرة، فإن "حدث ذات مرة في هوليود" فيلم مفيد لكل ممثل يريد التخلص من نمطية طرطوف. (يحيل الاسم على مسرحية Tartuffe لموليير).

زيارة ماضي الفن السابع

فيلم "حدث ذات مرة في هوليود"، وكما يدل عنوانه الاستعادي عبارة عن زيارة ماضي الفن السابع (هناك فيلم بعنوان "حدث ذات يوم في أمريكا" (Once upon a time in America) لسيرجيو ليون 1984). بموقعة الفيلم في تاريخه يظهر بطل الويسترين غالبا يصور مسلسلات في مرحلة صعود التلفزيون، حتى إن الجمهور يعرف ريك من التلفزيون أكثر مما عرفه من السينما، وبفضل السلسلة يحصل على دور ويسافر لتصوير "ويستيرن سباغيتي" في إيطاليا. أي أفلام ويستيرن هجينة لا تشبه أفلام هوليود التي صورها المخرج جون فورد مثلا.

موقع ترانتينو فيلمه في لحظة تحول سياسي واجتماعي وفني تعود إلى قبل خمسين سنة. على خلفية حرب فيتنام والهيبيزم والهوس بالحياة والسهر. نشاهد مزاج بداية السبعينات لدى شخصيات تمزح على الحافة، نشاهد أيقونات ثقافة المرحلة، بدء من لوحة للبطل ريك أمام موقف سيارته، لوحة تذكر بأسلوب تصوير أندي وارول للممثلة مارلين مونرو. هذه صور تقول، تتكلم تخبر لا تحتاج لوسطاء لتأويلها. مثلا لا تقف سيارة رومان بولانسكي عند علامة قف. سيارة كليف تقف ويقول: "لن أدخل السجن بسبب مؤخرة"، هكذا رد كليف (براد بيت) على الشابة المغوية (أداء الغلامية MARGARET QUALLEY) التي رجته أن يحملها في السيارة فوضعت رأسها بين ركبتيه بينما هو يسوق. حدث هذا ذات مرة في هوليود وما زال يحدث لأن شمس هوليود لا تغيب.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - Observateur الاثنين 21 أكتوبر 2019 - 08:53
فيلم ممل لمن لا يمتلك رصيدا معرفيا عن تاريخ هوليوود و تاريخ الولايات المتحدة في الستينات بما فيها بعض الجرائم الشهيرة، المهم ان نتمتع بمستوى أداء نجوم السينما و الباقي ليس ضرورة
2 - بدروي الاثنين 21 أكتوبر 2019 - 10:20
جميل ان يكون لديك هذا الزخم من المعلومات و هذا الإشراق اللغوي في تعليقط او شرحك للفيلم..ولكنك في رأيي عقدت الأمور اكثر فاكثر على القارئ. فأنا شاهدت الفيلم في دور السينما بالديار البلجيكية ولاحظت ما مدى امتعاض الكثيرين (ممن لم يقرؤو عن الفيلم قبل مشاهدته ) لان الفيلم مركب سينمائيا من حيث المكان و الزمان وظللو يترقبون بداية لحكاية ونهايتها غير انهم اي المشاهدون تاهو في تعقيدات (تارانتينو) . الفيلم في رأيي لم يخلق ليشاهده عامة الناس إذ لن يستمتع بمشاهدته الا ذووا شغف بتاريخ السينما و كلاسيكياتها.
3 - متتبع الاثنين 21 أكتوبر 2019 - 10:34
the end was fantastic so the way QT made appears hollywood boulevard as 60's ,Brad may get oscar for supporting role,but Phoenix was excelent in Joker and deserve it for leading role
4 - Del Pierro الاثنين 21 أكتوبر 2019 - 10:45
كعادته يطل علينا تارانتينو بانتاجاته الفنية الفريدة التي تتطلب فهما دقيقا لطريقته في الإخراج، ولأسلوبه في سرد الوقائع والأحداث وكيفية الانتقال بين المشاهد.وللاستمتاع بالفيلم كذلك لابد للمشاهد أن يكون على دراية بتاريخ هوليود خلال فترة الستينات وبنجوم السينما، وبأهم ما ميز هذه الحقبة، وباهتمام المشاهد بأسلوب شباب الستينات وأهم الأحداث التي وقعت في تلك القترة( Hippies,Bruce lee...)
5 - بلي محمد المملكة المغربية الاثنين 21 أكتوبر 2019 - 12:29
كلمة جد قصيرة ادا سمح لنا المنبر شكرا سبق لنا ان قلنا ومن فوق هد ا المنبر اننا لسنا من الكتاب السينمائيين المتميزين ولسنا من النقاد كدالك لكن من العشاق نحن لانشاهد كل الصور السينمائية بدون استتناء نختار المتميزة فقط فالكل نظرته ولكل فهمه للفيلم فلانحقر لامريكية هناك صور رسمت داخل امريكا متميزة رسمت بأتقان جيد والممثلون مخضرمون لكن هناك من لاتسثحق المشاهدة ولاحتى النقد مثل افلام الرعب والزائدة كدالك هد ا الفيلم شاهدناه مرة واحدة فقط ولم نكرر مشاهدته لازالت لنا كلمة فالسينما مسيرة طويلة
6 - يوسف الاثنين 21 أكتوبر 2019 - 13:08
المخرج تارانتينو صديق للمغرب اخرج فيلم بابل في بلادنا كان من بطولة براد بيت وكيت بلانشيت الى جانب الفنان المتالق ادريس الروخ و براد بيت كان ياتي لزيارة مراكش و هو جد متواضع حيت انه كان يتجول في لبمدينة الحمراء رفقة احد مستخدمي فندق المامونية على متن دراجة نارية ...اما دي كابريو فهو فنان متالق و من عشاق المدينة الحمراء.....شكرا هسبريس.
7 - Mohamed الاثنين 21 أكتوبر 2019 - 14:16
فيلم ممل و سيئ و نال اهتماما اكبر من حجمه مع نفخ غير طبيعي لاعمال المخرج ترانتينو
8 - ghi dayez الاثنين 21 أكتوبر 2019 - 18:52
Tarantino est un grand artiste qui a réalisé des œuvres inoubliable pour moi c'est le meilleur réalisateur dans l'histoire du cinéma mondial
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.