24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

10/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4708:1813:2516:0018:2219:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | فن وثقافة | "شموع الحكمة" تضيء مأدبة فكرية في "ليلة الفلاسفة" بالعاصمة

"شموع الحكمة" تضيء مأدبة فكرية في "ليلة الفلاسفة" بالعاصمة

"شموع الحكمة" تضيء مأدبة فكرية في "ليلة الفلاسفة" بالعاصمة

تجدّد لقاء الطّلبة والأساتذة والباحثين عن محبّة الحكمة في موعد "ليلة الفلاسفة" الذي اختار كلية العلوم مكانا للنّقاش حول التقاسم والمشاركة والتبادل في الأرض، والثّروات، والمعرفة، وأسئلة حدود العمل والتّرفيه.

هذه الليلة التي تُطفئ شمعتها السادسة هذه السنة، على بعد أيام من اليوم العالَمي للفلسفة، اختارت للسنة الثانية على التوالي كلية العلوم في جامعة محمد الخامس بالرباط مكانا للنّقاش، والتّساؤل، وتقاسم الاهتمامات والآراء في الراهن الإنساني باللغة الفرنسية أساسا، إضافة إلى اللغة العربية.

وشارك في موعد الرباط، ليلة الجمعة، الذي تليه "ليلة الفلاسفة" بالدار البيضاء اليوم السبت، ثلاثون وجها فكريا وبحثيا وأكاديميا فرنسيا ومغربيا، مع التّركيز على الوجوه النسائية خاصّة. وكان من بين المدعوّين لطرح السؤال واستفزاز اليوميّ وإثارة "الّامفكَّر فيه"، على سبيل المثال لا الحصر: فابيين بريغير، وسميرة الشماوي، وفاليري كابانيس، وليلى مرنيسي، ومحمد الناجي؛ فضلا عن القائمين على إعداد هذه الدّورة، عالمة الاجتماع والمتفلسفة الفرنسية دومينيك ميدا، وأستاذ شعبة الفلسفة بجامعة محمد الخامس بالرباط محمد الدكالي.

في محاضرتها الافتتاحية، اختارت دومينيك ميدا مقاربة موضوع "التبادل" من باب المخاطر التي يواجهها العالَم مع التّغيّر المناخي، والحاجة إلى الوعي بمدى عَوَص المشكل، وضرورة الفعل.

وفي مقاربتها للموضوع استحضرت الأكاديمية الباحثة في علم الاجتماع والفلسفة مجموعة من الأفكار في الخطابَين الدّيني والفلسفي، فمن فكرة "الأرض المشتركة" بين النّاس، إلى فكرة الخطيئة الأولى التي لم تلوِّث الجميع، وتقديم الخطأ كاستثناء في طبيعة الإنسان، وعكسِ هيمنة الإنسان على الطبيعة هيمنة للإنسان على الإنسان، وتصوُّر الناس لـ"الأرض الأَمَة" الذي ينتج عنه اعتبارها ملكا لهم، فالمسؤولية البشرية تجاه الطبيعة للحفاظ على توازنها واستقرارها وجمالها، والحاجة إلى الانتقال من استغلالها إلى الاحترام والحب والإعجاب، وأخذها بعين الاعتبار، بعيدا عن الاعتبار الاقتصادي؛ اعتبارا لتلقّينا الأرض بشكل مشترك.

وساءلت المفكّرة الفرنسية بشكل مفتوح دافع الإنسان لتدمير ما أعطِيَه بشكل مشترك، ثمّ ركزت على سؤال محوري يحدّد جوابه مستقبل هذه الأرض هو: من يصلح؟ وكيف يمكنه ذلك؟. وبعد استحضار ما تشهده بلادها مع أصحاب "السّتراتِ الصُّفْرِ" تؤكّد الأكاديمية الفرنسية أنّ السؤالَين الإيكولوجي والاجتماعي يجب أن يعالجا معا، مقترحة قراءة ما قدّمته الفيلسوفة سيمون فايل في كتابها الأخير في هذا السياق.

من جهته اختار الأكاديمي المغربي محمد الدكالي التّعريف في مطلع محاضرته بماهية الفلسفة والحاجة إليها، بعدما كتبَ عن "إبهار فكرة التّقاسم وإغوائها"؛ بإقناعها كلّ فرد بأنّ نصيبه سيعود إليه بشكل شرعي، وأثار "الانتقال المخيف والحاسم" إلى الفعل في التقاسم، وما ينتج عنه من نتائج متوقَّعَة وغير متوقَّعَة، فهو يجعل الإنسان ذكِيّا بما فيه الكفاية، متعقِّلا وهادئا، وقادرا على تحمُّل الإنسان دون حيل، ودون عدوانية وسوء نية، وفق سبينوزا.

وكتب الدّكّالي أن الإخفاق في التقاسم أو إساءة القيام به يؤدّيان إلى تكدير وتمزيق الجماعة والذّات، ما يساعد في نشأة مناخ يجعل بني البشر مستعِدِّين للصِّراع، فيصبح صوت العقل غير مسموع أكثر فأكثر؛ ويتجه بنو البشر إلى الاقتتال دونَ مبرّر، من أجل قطعة أرض، أو من أجل ثروة، وأحيانا من أجل أمور عديمة القيمة؛ فيغزو العالَمَ سيلٌ جارف ومدمّر على كلّ المستويات، من شكّ وريبة وأسباب شخصية لا معقولة، وهو ما عليه عالمُنا اليوم.

واقترح محمد الدكالي، كصديق للمعرفة، فكرة نيّرة عن تقاسم مختلف وممكن، يوسّع المعرفة ومداها، ويُقَوّيها ويُحَسِّنُها، ويكون الرهان النّاجح لتقاسم ناجح فيه، هو "تقاسم المعرفة" بما يوسِّعُ مداها، ويُقَوّيها، ويُحَسّنها، بتوزيع عادل لها، يتطلَّب التزاما، ونكران ذات، وانخراطا كلّيّا. لتقاسم سعادة المعرفة المُعدية، وسعادة الحوار.

وعلى مدار خمس ساعات، كان بإمكان مرتادي "ليلة الفلاسفة" الاستماع إلى أكاديميين ومفكّرين يقاربون في العديد من مدرَّجات كلية العلوم بالرباط أسئلة تشارك الحياة في زمن وسائل التّواصل الاجتماعي، وتبادل المعارف من أجل التّقدّم والابتكار، وتجربة التبادل في الحوار بين الأديان، إضافة إلى نقاشات حول العدالة الاجتماعية، والممتلكات المشتركة والمصلحة العامّة، والعيش المشترك، ونقاشات تأمل السير نحو تقسيم أفضل للزمن بين الحياة الشّخصية والحياة المهنية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - ملاحظ السبت 09 نونبر 2019 - 19:35
غياب أي تعليق عن هذا الموضوع يثير عدة تساؤلات عن مستوى المعلقين في مواضيع أخرى لهسبريس.
2 - حمو السبت 09 نونبر 2019 - 19:39
رائع جدا. كنت من الحاضرين. جودة عالية من الافكار والنقاش. اتمنى ان يستمع المسؤولون الى الشباب والفلاسفة. ما اثاراعجابي هو اهتمام الشباب فحتى منتصف الليل مازال الناس مستمتعين بالمداخلات و النقاشات.
يجب تعميم الفكرة كل المناطق.
3 - النخبة انسحبت السبت 09 نونبر 2019 - 20:11
لا يمكن التعليق على ملخص مواضيع فلسفية كبيرة من طرف قراء عاديين.
الفلسفة تخصص وفكر نخبوي.
والنخبة انسحبت من المشهد السياسي وتركت المجال "للشناقة"
4 - متطوع في المسيرة الخضراء السبت 09 نونبر 2019 - 20:39
المطلوب تكتيف المحاضرات في موضوع تبدير الشان العام والزام النواب المحترمين بحضورها قصد الاستفادة لانهم اميون في المعرفة والسياسة
علئ الرغم من هذا سيتقدمون للانتخابات مرت اخرى ويفوزون بقدرت قادر لانهم متقفون في تقديم الهدايا والعلاوات والمساعدات اتناء الحملات الانتخابة
5 - الفلسفة السبت 09 نونبر 2019 - 21:14
الفلسفة أم العلوم، الإستقلالية الواقعية للفكر . ماهو الفكر : سؤال ليس من السهل الإجابة
فالمُبْحر في التسائل لماذا وكيف ومالسبب...حيث لاينتهي من الحيثياث بطريقة عقلانية ومستقلة عن المؤثرات والتفاعلات يمكن ان يقترب من ماهية الاشياء والكائنات والمسببات فيقرب الطريقة للانسان البسيط الذي يكون متعودا على المألوف ضنا منه انه الحقيقة المطلقة فَيَعِيبُ على الفيلسوف قدرته على التحرر من المكبلات الفكرية
6 - ابن إيغود السبت 09 نونبر 2019 - 22:53
كم كنت مشتاقا لأتصفح التعاليق التي تناقش هذا الموضوع الغريب على هذا الجيل. أتأسف عليه بحرقة في اعماقي لا يفقه في النقاش سوى في مواضيع : الميلودي. الحريات الفردية . أين الثروة......
نحن الوطن الذي انجب ابن رشد_ الجابري _محمد عزيز الحبابي _المنجرة_ سبيلا_ عبد الكبير الخطيبي _عبد الرحمان طه _مبارك ربيع وساط.....
كم اشتاق الى سلسلة مواقف. كم اشتاق الى مجلة انفاس. كم اشتاق الى اداعة طنجة..... كل هذه الفضاءات الاعلامية كانت تقدم لنا مواضيع فكرية كبيرة و جبارة في قالب مبسط ليتلائم و مستوى تفكيرنا نحن البسطاء. لتوليد طاقة ثقافية بنائة و هادفة . .
أسفي عليك يا وطني لتوجيهاتك الاعلامية الراهنة لصناعة جيل تافه لا يملك و لو درجة دون الصفر في النقاش.
7 - عتيق عزالدين الأحد 10 نونبر 2019 - 00:20
الفلسفة عمق النهضة وتطور الفكر الجماعي المجتمعي. عمادته المنطق و التساؤل. فباجابتها عن الأسئلة التي لا تجد موقعا لها عبر العلوم يكمن مكنون القيمة المضافة لها.
الفلسفة، الفكر الإسلامي، التربية الوطنية، الاخلاق هي مواد تعليمية كان لها أثر إيجابي على المتلقن و نضجه الفكري والنفسي
8 - mustapha th الأحد 10 نونبر 2019 - 03:25
كما تطرق الأستاذ الدكالي أيضا للفيلسوف "سينيك" وذكر قولة له في سياق مناقشته لموضوع تقاسم المعرفة .
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.