24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3205:1612:2916:0919:3421:04
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. دفاع الصحافي الريسوني: نتدارس إمكانية الطعن في قرار الاعتقال (5.00)

  2. مقترح قانون ينقل تدبير الخدمات الصحية إلى الجماعات الترابية (5.00)

  3. إنكار "السببية" من عوامل تراجع العلوم عند المسلمين (3.67)

  4. رصيف الصحافة: صفحات تشوه قاصرات بدعوى "محاربة الفاحشة" (2.33)

  5. قاضي التحقيق يقرر اعتقال الصحافي الريسوني (1.80)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | فن وثقافة | النقد السينمائي .. كتابة تفجر "ينابيع المتعة" بين المتفرج والفيلم

النقد السينمائي .. كتابة تفجر "ينابيع المتعة" بين المتفرج والفيلم

النقد السينمائي .. كتابة تفجر "ينابيع المتعة" بين المتفرج والفيلم

ما هدف الناقد؟ كيف يُعرّف هو مهمتَه؟

النقد هو فن القول عن الفن، والناقد السينمائي هو الذي يحلل ويفكك ما يجري على الشاشة، يتحدث عن الفيلم وليس عن السوسيولوجيا والسيكولوجيا. يحلل سُلم اللقطات ومنطق تتابعها، أي السرد. يبرز كيف تغْني الفنون الستة الفن السابع، ويقف عند بناء الشخصيات ويفسر تطورها. ويربط الناقد كل ذلك بأسلوب المخرج وموقع الكاميرا، وذلك لتجنب قول انطباعي تعجبي حماسي من قبيل: جميل، رائع، جليل... والهدف من النقد هو الوساطة بين الفيلم والمتفرج لتقاسم المتعة والفهم. يقول المَثل الهندي: "ما أتْعَس المنظر الجميل عندما لا تجد أحداً لتبدي إليه إعجابك به". مهمة الناقد هي أن يُبدي رأيه ويبدد تلك التعاسة.

إن الكتابة عن فيلم لا تعني تلخيص القصة وكشف النهاية مما يحرق فرصة المتفرج في المتعة والاكتشاف. وتزداد متعة الفعل النقدي بتوفر القدرة على ملاحظة قضايا لا يراها المتفرج العادي. إن وظيفة النقد هي تمكين المشاهد من أن يرى بشكل أفضل، ويكون هذا التمكين بمدّ القارئ بشيء من اللحظة الفيلمية بدلا من نص ببغائي يكرر مع كل فيلم أحكام قيمة مثل: فيلم مدهش، محزن، عميق، مذهل، مؤثر، فيلم من طراز رفيع عَليّ sublime.

هكذا أفكر في عملي النقدي، وقد أتيح لي–أثناء حفل توقيع كتب في مهرجان خريبكة للفيلم الوثائقي سبتمبر 2019– أن أشرح منهجي في الكتابة بعد تلقي هذا السؤال:

أنا أقرأك وأتابعك وأنت تكتب ملاحظات أثناء مشاهدة الأفلام، تأخذ ملاحظات آنية بينما نقد الفيلم فعل يحتاج إلى زمن. تكتب في اللحظة، فأين التراجع والمسافة؟ وهل مشاهدة وحيدة تكفي للحكم على الفيلم؟

أجبتُ:

أكتب ملاحظات فورية في الظلام لأن المشاهدة وفعل التلقي حدسي، يولد إحساسا، حزنا وحبا وفرحا آنيا. بعد المشاهدة يتم تفريغ الملاحظات وتصنيفها تبعا لمفاهيم مثل الأداء والإخراج والسرد... وتخلق هذه المفاهيم مسافة لأنها تنظم المعرفة، تخلق وتنظم المسافة بين الذات والموضوع.

مثلا، تصنف مشاعر الحب والفرح بأنها رومانسية، والرومانسية حركة فنية تمجد الألم. هكذا يتم الانتقال في فعل النقد من الحدس إلى التحليل. وكل هذا لا يُغني عن كثافة الزمن المخصص للمطالعة والمشاهدة والعيش في عزلة طويلة تسمح للكاتب بالوصول إلى لب موضوعه. تسمح المطالعة بقنص استشهادات لامعة تعمق التفكير في الفيلم.

لا تكفي مشاهدة واحدة للكتابة عن أي فيلم، من الأفضل إعادة المشاهدة مرتين لكن هذا لا يتوفر أحيانا. وحين يتوفر يتم تسجيل الملاحظات في المشاهدة الأولى فقط، بينما تخصص المشاهدة الثانية للمتعة والتأمل، وكانت نتيجة هذه المنهجية المزدوجة هي مقالي عن "حدث ذات يوم في هوليود" تارانتينو، وعن "الجوكر" تود فيليبس.

مثلا، في المشاهدة الثانية للجوكر تمت ملاحظة استخدام ألوان المدرسة الوحشية في أقنعة البهلوان: أحمر وأزرق وأصفر فاقع (لوحة هنري ماتيس المرأة ذات القبعة 1905 Femme au chapeau). الخلفية المعرفية ضرورية لملاحظة الظواهر الفنية وتفسيرها.

كل فيلم هو سرد بالصور، وهذا السرد بالصور بدأ في الرسم. ومنذ القرن العشرين تم الانتقال من الحكي للأذن إلى الحكي للعين. والأداة الرئيسية للحكي هي الكاميرا بديل العين.

ثلاثة أعمدة للنقد

كان هذا جوابي في المناقشة، وبعدها رجعت إلى النقط التي أحرّرها عن/حول طريقة عملي، ووجدت شذرات تعرض الكتابة عن فعل كتابة النقد، هذا لبّها:

أن تنتقد فيلما يعني أن تحرر رأيا تقييميا مُعللا. وقبل القيام بالنقد، لا بد من معرفة وإعلان معايير التقويم.

للنقد السينمائي ثلاثة أعمدة تسنده وتمدّه بلغة اصطلاحية، هذه الأعمدة هي السرديات والرسم والأنثروبولوجيا. النقد السينمائي هو مجموع نقد الفنون الستة السابقة على السينما. خاصة نقد المسرح والرواية والفن التشكيلي. لقد هضمتِ السينما الفنونَ السابقة عليها، وهذا ما يجبر النقاد على الاطلاع على تلك الفنون.

مراجع منهج الناقد

"النقد هو مطالبة النص بالتدليل على وسائله، أو مضامينه"، حسب المتفلسف المغربي طه عبد الرحمن. ووسائل الفيلم هي الصورة والحدث وبناء الشخصية... وسائل الفيلم مستعارة من الفنون السابقة على السينما وقد صارت مجمعة في فن واحد.

النتيجة هي مفاهيم مقتبسة من الفنون السابقة للسينما زائد المفاهيم السينمائية المبتكرة منذ قرن.

كل فيلم هو سرد أساسا، وقانون الحكاية يؤطر أفق انتظار المتفرج. كل متفرج ينتظر أن تحكي له الكاميرا كما حكت شهرزاد. لذا فتعلم النقد من مدخل السرد أفضل من محاولة تعلمه من مدخل المفاهيم. السرد تقليد شفوي عريق حسي واقعي شامل حيوي اجتماعي، والمفاهيم نظرية تجريدية ظهرت بشكل متأخر. الفن حكي بالأساس، مشاهد تولد أحاسيس. وكل تجريد مفاهيمي يبدد هذه المعايشة ومتعة المتفرج. لذا يجب أن يكون النقد سرديا حسّيا حيويا لا أن يغرق في التصنيف والتجريد.

طبعا يحضر المفهوم في عنوان المقال، عنوان يحدد طريقة المقاربة ويطرح فرضية سيثبت المقال وجودها ويفسرها. للمقال عنوان مفاهيمي وليس معلومة صحافية. المفهوم يضع فرضية، ووظيفة "الفرض هي أن يفسر بقدر ما يعلل الظواهر ويتنبأ بالمستقبل" (راسل حكمة الغرب ج 2 ص 267). يوجه مفهوم العنوان الملاحظات الأساسية عن الفيلم وتوصيفه.

أسلوب الكتابة

للكتابة بهذه الطريقة لا بد من منهج، و"المنهج شيء نكتسبه بالممارسة"، حسب برتراند راسل (حكمة الغرب ص69)، وهذا يتطلب ساعات عمل كثيرة يوميا. ساعات مشاهدة ومطالعة وكتابة ومراجعة...

إذا كانت الكتابة عن الأفلام الرديئة محنة، فإن الكتابة عن الأفلام العظيمة متعة. ويمكن التمييز بين منهجين في الكتابة.

أولا كتابة أفقية (إخبارية مع ومضات نقدية)، وثانيا كتابة عمودية تتعمق لتحلل بمعجم فني متخصص.

أستخدم الطريقة الأولى لنشر بضعة أسطر على مواقع التواصل الاجتماعي، وأستخدم الطريقة الثانية لتحرير نص نقدي بمعجم سينمائي حداثي يستلهم معجمه من السرديات والتشكيل ولغة التقطيع السينمائي. وذلك لتجنب تحرير نص يندرج ضمن النقد الأدبي لأنه يستعير معجم وأسلوب الناقد الأدبي المصري شوقي ضيف (1910-2005) في نقد الأدب القديم.

أكتب من أجل فهم كيفية صناعة السرد الفيلمي أكثر مما أكتب لإصدار حكم تقييمي. تجري محاولة الفهم بتفكيك السرد الفيلمي للوقوف على نقط قوته ونقط ضعفه، وليس لإعلان موقف إعجاب أو نفور.

أول مهمة في مقال النقد السينمائي هي وصف ما شاهده لمن لم يشاهده أو لمن شاهده بعين عادية. المهمة الثانية هي التحليل، والثالثة هي التعليق والتفسير. من الجيد الختم بالذوق وليس البدء به. إصدار حكم مستقل عن كل مصلحة، حكم ذوق ومتعة.

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - Ismail el Alaoui الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 10:37
C'est intéressant, merci infiniment
2 - Omar الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 10:49
استسمحك ...ربما لقصور في تفكيري و استعاب بعض من المجالات الثقافية ...فانني اقف غير قادر على فهم موازين القوى بين السينمائي و من يور حوله و الناقد كفرد واحد بصحبة قلم حبر على طاولة مقهى باحد الشوارع ....بين الملايين من الدراهم و جيش من المتدخلين و آلات و تقنيات و و و ياتي الناقد و يحطم كل هدا و هو الدي لم ينظر يوما من خلف كاميرا الا تلك الخاصة بهاتفه....الناقد السنمائي يجب ان يكون ابن الميدان ...خبره و تعامل به و فيه .....
3 - بلي محمد من المملكة المغربية الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 11:29
اضع فقط كلمة قصيرة ادا سمح لنا المنبر المحترم فنحن من عشاق السينما في جل صورها دات جودة عالية المتحدثة عن قضية اوماشابه هده لكن لازال بيننا وبين عالم النقد بعدكبير وكبير فاكلمة النقد ادا وضعناها في المختبر قصد التحليل فاستعطينا تفاسير كثيرة لاحد لها وكدالك ادا وجهنا هد ا السؤال على كل انسان عاشق لسينما ماهو النقد السينمائي اد ا سمحت فاسنسمع اجوبة متشابهة تقريبا الكل يعرف ان الفيلم يأخد من الوقت الشيء الكثير وقبل هد ا دراسة ومشاورة كدالك ثم يبدأ العمل ولو لم يكن عن قضية فقط التسلية فمابالك اد ا كان قضية متميزة جد ا ادن الممارس لمهنة النقد السينمائي المتميز يثريت في الحكم كثيرا كثيرا ويكثر من المشاهدة ويقارن بين هد ا وداك ربما يجد تغرة ما ثم يكتب بحدر
4 - Ramon الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 17:27
لقد استفدنا كثيرا في الثمانينيات من جيل الرواد في النقد السينما ءي وكانوا ينشطون الاندية السينماءية وبرامج اداعية وتلفزية سينماءية ويكتبون في مجلات سينماءية ومن بينهم: نور الدين الصايل ونور الدين افايا وخليل الدمون وادريس القري ......نشكرهم جزيل الشكر من هذا المنبر.
5 - Moroccan of the world الأربعاء 19 فبراير 2020 - 18:03
الناقد لا يملي وصفة ولا يفرض وصاية. الناقد يؤمن بتعدد الاصوات والحوار في النظرة والمنهج والاجراء والا لما تطور النقد بمدارسه وتياراته. الناقد السينمائي يعي ان السينما تجاوزت التركيب الهيغيلي لفنون الفضاء وفنون الزمن الستة التي سبقتها وصارت تمتح من فنون جديدة وتؤثر في فنون اجد. الناقد يقلل من استعمال ضمير المتكلم و لا يستاسد ويستغبي القارئ, او يقمع طموح نشء النقدي الصاعد.
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.