24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. مجلس البيضاء يواجه اتهامات خرق قانون التعمير (5.00)

  2. حقوقيون يدقون ناقوس الخطر حول خطر تلوث مياه نهر "أمّ الربيع" (5.00)

  3. بنيس: الأسرة مكانُ التربية الجنسية .. وإصلاحات التعليم تغفل القيم (5.00)

  4. المغرب يرأس مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية‎ (5.00)

  5. بوريطة يؤكد وجوب الالتزام بعدم نشر أسلحة نووية (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | فن وثقافة | محمد أديب السلاوي .. إعلاميّ وكاتب آمن بالإصلاح وتشجيع الثقافة

محمد أديب السلاوي .. إعلاميّ وكاتب آمن بالإصلاح وتشجيع الثقافة

محمد أديب السلاوي .. إعلاميّ وكاتب آمن بالإصلاح وتشجيع الثقافة

من المهد إلى اللّحد، اتّخذ الفقيد محمد أديب السّلاويّ الثقافة والكتابة قضيّة، لم يفارقها إلّا بمفارقة دنيا الناس هذه، بعد مسار مليء بالمحطّات المشرقة.

وكان الرّاحل من أغزر المؤلفين المغاربة إنتاجا، نشر ما يفوق أربعين كتابا، وما يُعَدّ ويُعَدّ مِن مقالات دونَ أمل في إحصائِه، متنقّلا بين قضايا التشكيل وأعلامه بالمغرب والدُّرَر الدّلالية المكنونة في الحِرَف التقليدية بالبلاد، والسياسات الثقافية بالمغرب، وتكوّنات سلطته السياسية وإشكالات العمل الحزبيّ والفساد، والمسرح وقضايا الهوية، والنّقد الأدبيّ.

وفي رحلة مليئة تجارب وخبرات، عمل محمد أديب السلاوي صحافيّا، وسكرتيرا للتّحرير ومديرا له، في مجموعة من الصحف المغربية الحزبية والرّسميّة والمستقِلَّة، وعمل ملحَقا ثقافيّا بمكتب التّعريب بالرّباط التابع لجامعة الدول العربية، كما كان منسقا ومستشارا لتحرير مجلة "اللّسان العربيّ" الصّادرة عن مجاميع اللّغة العربية، واسما ثقافيّا وإعلاميا معهودا في مجموعة من المجلات المغربية والعربية، كما كان مستشارا إعلاميا بمجموعة من الوزارات المغربية، وملحقا إعلاميا بالقوات الجوية الملكية بالسعودية.

وبعد مُضِيِّ الشّباب، لم يتخلّ أديب السلاوي عن آمال الإصلاح؛ بل أسّس "مؤسسة محمد أديب السلاوي للحوار والثقافة والفنون"، آملا أن تسهم في إغناء الثقافة ووظيفتِها النّقديّة، لتكون -الثقافة- ضمير الأمّة وهويّتَها، تخلخل ما يكرّس التّخلّف الثقافي قديمه وحديثه، وتتحرّر مِن هيمنة السّلطة الحاكمة والنّافذة وتستقلّ عنها، لتصير على الوجه الذي ينبغي أن تكون عليه: "ثقافة حديثة قائمة على حريات الفكر والرّأي والتّعبير والإبداع".

ولم تخلُ كتابات وأحاديث محمد أديب السلاوي من نبرة نقدية حادّة لأوضاع المغرب والمنطقة العربية، فمع تأكيده على أنّ الفساد ليس "قضية مغربية وحسب"، كان ينبّه على امتداده في البلاد منذ فترة ما قبل الحماية، ويستشري في كلّ الدّواليب المتحكّمة في المجتمع المغربيّ ولن يتحقّق القضاء عليه إلا بـ"إيقاظ ضمير الدّولة"؛ وهو ما يتطلّب "أزمانا ربّما قد تكون بعيدة جدّا"، ممّا لا يترك للمثقَّفين إلّا خيارَين: "إما أن يكونوا إلى جانب الفساد أو المفسدين، ليعيشوا عيشا كريما. أو ينضموا إلى جانب الإصلاح والمصلحين، وفي هذه الحالة عليهم أن يبحثوا عن طريقة ما لتأمين حياتهم".

وحمل السلاوي همّ تشرذم العالَم العربيّ، محمّلا مسؤولية ما يحدث مِن حرب إرهابية على الشعب الفلسطيني، وشعوب عربية منهكة بسبب التخلف والحصار والتوتر النفسي، واحتلال مدن سورية وعراقية من الإرهاب، وتدمير مدن عربية من ميليشيات مريضة بالعنف الدولي، إلى: "سقوط العقل السياسي العربي في أوحال السّلطة والتسلّط".

هذا الكاتب والنّاقد الذي كان مسرحيا في بداياته، نهاية خمسينيات القرن الماضي، قبل أن يلتحق بـ"صاحبة الجلالة"، والعمل الثّقافيّ التطوّعيّ والمنظّم دون تسليم أو انتماء إلى فصيل فكريّ أو سياسي، (هذا الكاتب والناقد) نموذج مغربيّ كان يمشي على قدمين، على أنّ العيش غير ممكن من الكتابة في هذه المنطقة من العالَم؛ فبعدما قارب الثمانين باع لوحاتٍ مهمّة أُهديَها بثمن بخس، وشَرَى أثاثه، ومنزله، وجزءا معتبرا مِن مكتبته، في سبيل "العيش".

وعلى الرغم من هذا الجرح الذي رافقه في سنوات عيشه الأخيرة، فإن السلاوي ظلّ آملا في غد أفضل يجب العمل لتحقيقه، وفيا للثقافة، ومدافعا عنها، حريصا عليها وعلى مصير بلاده الذي لا مستقبل له دونها.

وفي الأيّام الأخيرة مِن سنته الحادية والثّمانين، وهو يشتكي أدواء آخر العمر وبلاء عالَم اليوم، بقي ينسّق مع زملاء له توقيعات المثقّفين الدّاعية إلى تمويل وزارة الثقافة والشباب والرياضة مشروعه كتاب الجيب، بعدما نقضت الوزارة وعدها بتمويل هذه المبادرة: كتبُ جيب لا تقصد الرّبح، بل تتوجّه إلى الشّباب بمواضيع حول القيم الثقافية للمغرب الرّاهن والماضي، وقضايا البلاد الثقافية، وأعلامه الكبار، تخلق حوارا بين الأجيال المتعاقبة، وتسهم في تنمية ثقافة القراءة، في بلد "لا يقرأ".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - mossa الأحد 09 غشت 2020 - 01:37
ربما من المثقفين الوازنين الدين لا تعرفه ويبقى اسمه متداولا من حين للاخر في العقدين الاخيرين .ولعلي كنت اسمع بهدا الاسم في مراحل قبلها قد تكون الثمانينات او التسعينيات او قبل دلك بقليل .فعلى كل فان الكاتب او الفنان او العالم لا يخلده هو ما انتجه من اعمال ستبقى شاهدة على كل مجهوداته اتمنى لدويه الصبر والسلوان واعزي جميع اصدقاءه
2 - مثقف درب الفقراء الأحد 09 غشت 2020 - 01:51
الحوار هو ميزة المثقفين الذين يريدون و يستفيدون اما الانغلاق و العنصرية و التفرق و التفريق دلالة على المثقفين الذين يعانون على عواطف الشعوب . السلاوي مثقف اكاديمي و وحدوي محاور ممتاز. لماذا لا تتحاور جميع الدول العربية لحل مشاكل انعدام الحوار فيما بينهم وحل مشاكلهم حتى يعودوا لحمة واحدة. صباح الخير يا امي كنت أحلم.
3 - mohasimo الأحد 09 غشت 2020 - 02:43
آخر إحصائية عالمية لدول حسب جودة التعليم وضعت المغرب في الخانة 119 من بين 137 دولة شملها التقرير, بمعنى آخر لما يرحل عنا هؤلاء الناس المرموقين الله يرحمهم, حينئد سنكون في أسفل القائمة, الله يرحمك يا بلادي الله يرحمك يا مغرب
4 - ashraf الأحد 09 غشت 2020 - 07:28
تعرفت على هذه الشخصية من خلال هيسبريس، رزق الله عائلته و أقاربه و أصدقائه الصبر .. وهذا ان دل عن شئ فإنه يدل على مدى الانحطاط و التقهقر الذي وصل اليه اعلامنا الذي لا يهتم الا بالقشور .، باختصار الدول التي لا تهتم بالثقافة و الانتاجات الفنية الراقية بكل مشاربها .. لا مستقبل لها .. اتمنى ان يخرج مشروعه الى الوجود، "كتاب الجيب" هذا اقل ما يمكن ان تفعله الدولة من اجل تخليد ذكراه ..، رغم انه كان يحتاج ذلك في حياته... رحمه الله و جعل اعماله و انتاجاته الثقافية في ميزان حسناته...
5 - abdou الأحد 09 غشت 2020 - 08:31
للأسف حتى إموت الواحد عاد ينفض عنه الغبار. من هذا المنبر المتميز ألتمس من وزارة التقافة إخراج هاد كتاب الجيب للوجوب تكريما لهذا الهرم وكذلك تنويرا للشاب المغربي وأحت المشرفين على الشأن الثقافي في هذه الجريدة المحترمة الوقوف على هذا المشروع حتى يخرج للوجود. والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
6 - فريد الأحد 09 غشت 2020 - 10:18
كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام، إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم ارحمه واغفر له واسكنه فسيح جناته.
7 - عمر 51 الأحد 09 غشت 2020 - 11:00
ولم تخلُ كتابات وأحاديث محمد أديب السلاوي من نبرة نقدية حادّة لأوضاع المغرب والمنطقة العربية، فمع تأكيده على أنّ الفساد ليس " قضية مغربية وحسب"، كان ينبّه على امتداده في البلاد منذ فترة ما قبل الحماية، ويستشري في كلّ الدّواليب المتحكّمة في المجتمع المغربيّ ولن يتحقّق القضاء عليه إلا بـ"إيقاظ ضمير الدّولة"؛ وهو ما يتطلّب "أزمانا ربّما قد تكون بعيدة جدّا"، ممّا لا يترك للمثقَّفين إلّا خيارَين: "إما أن يكونوا إلى جانب الفساد أو المفسدين، ليعيشوا عيشا كريما. أو ينضموا إلى جانب الإصلاح والمصلحين، وفي هذه الحالة عليهم أن يبحثوا عن طريقة ما لتأمين حياتهم/
8 - rassid الأحد 09 غشت 2020 - 11:38
الصرعات على الكراسي و المناصب تجعل مثل هؤلاء يختفون في جميع المجالات الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله الصبر والسلوان
9 - الكتابة احتضرت الأحد 09 غشت 2020 - 17:28
عنوان الكتاب موت الكتابة أو نهاية الكتابة. لعلي ولعلكم معشر الكتاب والقراء وأصحاب حروف أن نعلن موت الكتابة أو نهاية الكتابة. لأنه لم يبق إلا جيل الضباع(جسوس ) وانتفت قيمة القيم (المنجرة ) وانبطح العقل (الجابري ) وسادت سياسة التضبيع وأصبح المتقف تحت جزمة السلطة والتعليم أعمال وتجارة
مات الكاتب
ماتت الكتابة
إنا لله وإنا إليه راجعون
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.