24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

30/11/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4008:1013:2115:5918:2219:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. تنسيق نقابي ينبّه إلى الأوضاع الصحية في برشيد (5.00)

  2. العثماني: تطهير معبر الكركرات تحوّل استراتيجي لإسقاط وهم الانفصال (5.00)

  3. التساقطات الثلجية تعمق "المعاناة الشتوية" لأساتذة في مناطق جبلية‬ (5.00)

  4. طول فترة غياب الرئيس يحبس أنفاس الشعب والعساكر في الجزائر (5.00)

  5. طنجة تحتضن اجتماعاً ليبياً جديداً بين "النواب" و"مجلس الدولة" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | فن وثقافة | "نيتفليكس" تعرض سيرة مريعة للمخرج المقدّس لدى عشّاق السينما

"نيتفليكس" تعرض سيرة مريعة للمخرج المقدّس لدى عشّاق السينما

"نيتفليكس" تعرض سيرة مريعة للمخرج المقدّس لدى عشّاق السينما

أورسن ويلز يعزي نفسه: "سيحبونني حين أموت".. شهرة كاسحة للشخص لا لفنه

هذا وثائقي عن مخرج كبير يكفي أن الناقد السينمائي المؤسس أندري بازان استشهد به 15 مرة في كتابه "ما هي السينما؟".. لديه حضور طاغ حتى إن من يسمع اسمه يظن أنه أخرج عشرات من الأفلام شغلت القاعات السينمائية زمنا..

هو مخرج كلاسيكي، أي مسلم بمنهجه ويستحق أن يكون قدوة للمخرجين الشباب. لكن هذا الانطباع يتغير لأن منصة نيتفليكس تعرض سيرة مريعة للمخرج المقدس لدى السينفيليين، حتى لو لم يكتبوا عنه كثيرا ومشكوك أن يكونوا شاهدوا كل أفلامه.

ومع ذلك وبسبب هذا التقديس سيصير هذا المقال أشبه بعبور حقل ألغام، لذلك سيعرض وقائع ومقارنات ولن يجازف بحكم قيمة واحد.

قدم ويلز في شبابه فيلم "المواطن كين" سنة 1941، الذي حقق نجاحا مدويا.. ثم قام المخرج بعشرات المحاولات. ما أخطر أن ينجح الفيلم الأول ثم لا يقدم صاحبه جديدا بعد ذلك ويتذكر العالم فيلمه الأول فقط. حينها يعزي المخرج أورسن ويلز نفسه قائلا: "سيحبونني حين أموت" 2018، وهو ما صار عنوان وثائقي من إخراج مورغان نيفيل (1967).

يتناول "المواطن كين" عمل مخرج يعد فيلما وثائقيا عن إمبراطور الصحافة الراحل (يؤدي ويلز الدور وهو ممثل كبير). يغرق الفيلم في فلاش باك شفوي وهو يحاول تغطية سبعين سنة من عمر البطل بحوارات طويلة حول المال والإعلام. تغطي الأحداث زمنا طويلا، ما جعل الإيقاع رتيبا. للتخلص من هذه العيوب يناقش المخرج مساعديه عما شاهدوه ويستنتج أن "الإخراج هو تفسير الشخصيات من خلال كلماتها".

تطبيقا لهذه النظرية المكتشفة بعد نهاية التصوير يبعث المخرج مساعديه للبحث عن تفسير لآخر كلمة قالها إمبراطور الصحافة. وهكذا تتم إعادة التصوير من الصفر. يبدو أن هذه الميتا سينما هي التي سحرت السينفيليين، حيث يوجد انشطار مرآوي لفيلم عن صناعة فيلم.

قد تسحر هذه الأسلبة عن الصناعة السينمائية الطلبة السينيفيليين لكنها لا تعني شيئا لعموم عشاق السينما. وليس صدفة أن فيلم "المواطن كين" لم يدبلج ولا تعرضه أي من منصات المشاهدة الرئيسية.

ما فعله المخرج داخل فيلم "المواطن كين" صار حياة فعلية للمخرج ويلز، والدليل هو 200 دقيقة في فيلمي "سيحبونني حين أموت" عن ويلز، وفيلم (The otherside of the wind 2018) الذي أخرجه ويلز ولم يكمله رغم عشرات ساعات التصوير.. فيلم صور طيلة ست سنوات (1970-1976)، ويمتد ساعتين ويحكي عن غجرية تغوي عاشق دراجات كبيرة، وأشخاص يتجادلون في حافلة ومخرج يدافع عن تصوير أفلام غير مربحة وآخر يدافع عن الربح فيرد عليه الأول: هذا "منطق اليهودي"... فيلم يريد مناقشة كل المواضيع دفعة واحدة بدل أن ينحت موضوعا واحدا؛ والنتيجة عينة فادحة لمحاولات تعديل الصدفة أثناء التصوير على أمل تحويل فكرة متواضعة إلى فيلم عميق.

أثناء التصوير يوجد الفيلم في عقل ويلز وليس في سيناريو مكتوب... لم تكن هناك ميزانية محددة.. يحصل جدل أثناء التصوير، وكان الجدل يؤثر على المعنويات... أثناء المونتاج يقترح ويلز تعديلات بعدية عديدة على المشهد الواحد، يشاهد ثم يقترح ثم يجري تصوير لقطات أخرى.. منفذ المونتاج منزعج، المال لا يكفي...

ثم الإذلال: عرض ويلز مقطعا من الفيلم في حفل في هوليود للحصول على التمويل... صفق له الحضور ولم يحصل على دولار واحد.

الحل: لكي لا يكون ويلز رهينة في يد المنتجين، كان يعمل كممثل ليكسب المال ليمول الأفلام التي يخرجها حسب مزاجه.

حسب منهجه يريد ويلز تجنب السيناريو الإسمنتي المغلق واعتماد الارتجال المفتوح الخلاق لاكتشاف الجديد المجهول... وهو ينظر لهذا قائلا: "المخرج هو الرجل الذي يدير الحوادث – الحوادث تقع صدفة". بسبب تعريفه للإخراج، كانت الأفلام التي لم يُتمّ أورسن ويلز تصويرها أكثر من تلك التي صورها وصدرت كاملة. والنتيجة 100 ساعة مصورة من "في الجهة الأخرى من النافذة" وسنوات طويلة من محاولات المونتاج في حياة المخرج وبعدها.

الصدفة غير قابلة للمونتاج؛ لأن الحكاية بدون إستراتيجية تواصلية تكون كسيحة.

ملاحظة: من يرى تشتّت ما تم تصويره من طرف مخرج مثقف كبير يدرك أهمية القصة والسيناريو الدقيق في عمل كل من هتشكوك وكوبريك. فكيف نصدق من يزعم أنه سيصور فيلما تخييليا دون سيناريو محبوك؟.

يمكن تصوير وثائقي عن النمر يصطاد دون سيناريو لأن النمر لن يقرأ السيناريو؛ مع الحرص على ألا تقع صدفة فيلتفت النمر لمن يمسك الكاميرا.

استنتاج: فيلمان واحد عن أورسن ويلز والثاني له غير كامل، وهما يقوضان بالدليل المصور سمعة المخرج التي بنيت على شخصه وتعاليقه أكثر مما بنيت على منجزه الفني.

يصدر هذا المقال عن معاينة دقيقة للمادة المصورة عن أورسن ويلز وليس بناء على تصديق ما يقوله عنه السينفيليون كمخرج "مجيد مقل".

إن "المواطن كين" الذي صنف فيلما عظيما هو فيلم إذاعي يقدم جل المعلومات فيه راوي ثرثار وليس من خلال الصور. تخاطب السينما العين لا الأذن. لو حُذف الصوتُ – وهو ما جرّبته- لظهر بؤس الصور وتكرارها وخواؤها. وفي نهاية "المواطن" تعرض الكاميرا المتراجعة لقطة طويلة جدا للتماثيل واللوحات والفخامة المعمارية. لكن لا يوجد حدث في هذا الديكور الفخم. تلتقط العين البشرية المعلومة في 3 ثواني في اللقطة. عندما تمتد اللقطة 300 ثانية تصير عذابا.

أسلوبيا هناك فلاش باك على صعيد السرد، جعل الكاميرا في مواجهة مصدر الضوء، ما يجعل اللقطة أشبه بلوحة...

استدامت اللقطة المشهد على صعيد استمرارية الحدث.. هناك لقطات مشهدية طويلة، مرة بترافلينغ إلى الأمام ومرة بترافلينغ إلى الخلف. لكي لا يقطع اللقطات يصور ويلز الفعل ورد الفعل في لقطة واحدة. يستخدم عمق الكادر ليحصل على اللقطة المشهد .. سينما قريبة من المسرح تريد التخلص من المونتاج وهو جوهر السينما.

كان ويلز ساحرا بشخصه وتعاليقه اللاذعة وسيغاره، كل هذا لا يغير الحكم على أفلامه، وهو من هذه الزاوية يشبه دونكيشوت، لأن السمعة كبيرة والإنجاز والربح ضعيف.

كُتب عن ويلز أنه مخرج مثقف اقتبس سيرفانتيس وشكسبير وكافكا، ناضل ضد فرانكو وهو متأثر بالثقافة الأوروبية، لذا عاش حربا مع معايير هوليود الفنية... قضى ويلز وقتا طويلا يتحدث للصحافة في أوربا، بينما قضى كوبريك وقتا طويلا يصور في أوربا. لم يكن يتحدث للصحافة ويمنع ممثليه من الحديث لها لكي لا يحولوا الأنظار عن الفيلم إلى شخصهم. الفيلم يقول، وإن لم يقل فالصمت أفضل.

ماذا تبقى من أورسن ويلز؟

جنون العظمة تبدد فشاخت شهرته مع الزمن وتصريحاته بهتت.. قال عن الاقتباس: "إننا جميعا نخون شكسبير" كما نقل عن بيتر بروك. لكن اقتباسات ويلز لشكسبير صارت متجاوزة بالنظر إلى نجاح الاقتباسات اللاحقة لمسرحيات شكسبير، بل وحياته.

ما هو معيار تقديم الفنان، شخصه أم عمله؟

عمله، ولكن حين يفشل شخص ما إبداعيا يكثر التصريحات المستفزة ليبقى تحت الضوء ويدفع بعمله الضعيف للظل.

ليس المهم أن يكون المخرج شخصية عظيمة، المهم أن يكون فيلمه عظيما.

أنجز جون فورد أكثر من مائة فيلم ولكنه لم يحظ قط بنفس المجد لأنه صور بطولة الجندي الأمريكي. وقد شارك ويلز كسارد في فيلم وثائقي عن جون فورد "Réalisé par John Ford" 1971 من إخراج بيتر بوغدانوفيتش.

جوابا عن سؤال: من هو مخرجك المفضل؟

أفضل جون فورد جون فورد جون فورد، قالها ويلز ثلاثا.

عمليا كل ما فعله ويلز كان مضادا لفورد. هذا فيلم وثائقي صدر في 1971 ثم أضيفت له شهادات سكورسيزي وسبيلبرغ وإيستوود... في 2006.

عندما أستعرض أفلام أورسن ويلز وأفلام جون فورد غير الثوري (وفيها جون واين وهنري فوندا) أشعر بالغضب من فرط الاهتمام بالأول الذي قدم عُشر أفلام الثاني وهي 130 وأكثر، من بينها اقتباس رواية شتايبنك في فيلم "عناقيد الغضب" 1940، أي عاما واحدا قبل صدور "المواطن كين".

كان جون فورد إيرلنديا يعمل ويُصوّر بدل أن يثرثر؛ هكذا دفع بفنه إلى المقدمة بينما تحدث ويلز كثيرا فدفع بحياته إلى الواجهة. في سلسلة سيرة بيكاسو على نتفليكس يستشهد الرسام التكعيبي جورج براك بالروائي غوستاف فلوبير الذي يخاطب الفنان: "كن عاديا في حياتك الشخصية لتكون مبتكرا وشرسا في أعمالك".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - الوردة السوداء الأحد 25 أكتوبر 2020 - 11:29
لإعجاب الضابط الفرنسي مورين بأورسن ويلز فقد اقترح على مخرج فيلم الوردة السوداء ( لعب فيه أورسن ويلز دور البطولة ) أن يستبدل الدمى بمواطنين مغربيين في مشهد الاعدام ليبدو المشهد واقعيا وهو ما تم فعلا..
2 - Cinephile الأحد 25 أكتوبر 2020 - 18:29
لهذا المخرج علاقة بالمغرب، حيث صور مشاهد فيلمه عطيل othello بمدينة الصويرة في خمسينات القرن الماضي و هو يعتبر من اولى الانتاجات الأجنبية التي صورت بالمغرب.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.