24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0213:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. وكالة "ناسا" تختار فوهة بركانية قديمة في المريخ (5.00)

  2. جمال الثلوج بآيت بوكماز (5.00)

  3. الشرطة الإيطالية تصادر فيلات "عصابة كازامونيكا" (5.00)

  4. "ملائكة الرحمة" تغلق أبواب المستشفيات والمراكز الصحية بالمملكة (5.00)

  5. ترامب: أمريكا ستظل "شريكا راسخا" للسعوديين (5.00)

قيم هذا المقال

4.33

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | فن وثقافة | الراحل محمد الخمار الكنوني: صنيعة نفسه وأيقونة الشِّعر المغربي

الراحل محمد الخمار الكنوني: صنيعة نفسه وأيقونة الشِّعر المغربي

الراحل محمد الخمار الكنوني: صنيعة نفسه وأيقونة الشِّعر المغربي

أجمع شعراء وأدباء مغاربة، في تصريحات خاصة بهسبريس، على خصوصية ما قدمه الشاعر المغربي الكبير الراحل محمد الخمار الكنوني من إبداعات أدبية خالدة، ومن حدس إنساني رفيع جعله "واحدا من الذين لن يعلوَ أسماءَهم غبارُ النسيان"، كما أنه "لم يكن صنيعةً أو بوقاً لأحد، حيث كان نسيج وحده"، وفق تعبير شعراء ومبدعين تحدثت إليهم هسبريس محاولة منها لتأسيس نوع من "صلة الرحم" بين أجيال أدبية شابة تتلمس أولى خطواتها في دربي الحرف والقلم، وبين أجيال رائدة أعطت دون حساب، ولم ترحل عن دنيانا إلا بعد أن فتحت أمام اللاحقين أبواب الحياة.

ولد الشاعر محمد الخمار الكنوني، الذي يعد أحد رواد القصيدة المعاصرة بالمغرب إلى جانب محمد السرغيني وأحمد المجاطي، في مدينة القصر الكبير شمالي البلاد في 4 أبريل 1941، واشتغل سنوات عديدة في قطاع التعليم، إلى أن توفي بنفس المدينة في 25 مارس 1991، بعد خمسين عاما من العمر الحافل بالعطاء، والمليء بالآمال العريضة والآلام المديدة.

وقد خلف الشاعر الراحل ديوانا واحدا شهيرا أسماه "رماد هسبريس" سنة 1987، كما غنى له المطرب المغربي الكبير عبد الوهاب الدكالي أغنيتين (آخر آه) و(حبيبتي) من كلمات قصائده الجميلة، ومن تلحين الملحن القدير الراحل عبد السلام عامر.

لن يُنسى

وقال الشاعر جمال الموساوي، في حديث مع هسبريس، إن الشاعر الراحل محمد الخمار الكنوني هو واحد من الأدباء والشعراء الكبار الذين فتحوا الطريق لأجيال لاحقة من الشعراء، حيث عبدوها بالسهر والمكابدة.

واستطرد الموساوي قائلا: "على خلاف الكثيرين من اللاحقين كانت قصيدة الكنوني مغربية خالصة، روحا ومبنى، فهو أرادها منتمية إليه تماما كما كان هو منتميا إلى هذه الأرض التي نعيش فوقها، ونسميها الوطن..".

واسترسل الشاعر المغربي بأنه ربما لا يعرف الكثير منا ما معنى الوطن، لكن الخمار كان يعرف ما تعنيه هذه الكلمة، لكونه ربما ـ مرة أخرى ـ عاش في لحظتين مختلفتين، بين الاستعمار والخروج إلى الاستقلال، وبالتالي عايش التحول ولكنه كان تحولا ليس كما توقعه أو أراده.

وأردف الموساوي بالقول: "في هذا السياق ثمة قصيدة علقت بالذهن، علما أن بيني وبين ديوان محمد الخمار الكنوني "رماد هسبريس" مسافة زمنية بعيدة، فقد اختفى هذا الديوان من مجموعتي لأن أحدا استعاره ولم يُعده، وتحمل هذه القصيدة عنوان "تحولات التفاح الذهبي"، وهي حكاية شعرية جميلة لكنها مُرة في الوقت ذاته.

وزاد الموساوي موضحا: "ينتج الوطن ثمارا شتى، ليس التفاح فحسب، لكنها تذهب إلى آخرين، ويستفيد السماسرة من مداخيلها، بينما أبناء الوطن الذين غرسوها يكتفون منها بالنظر، وكأنهم "تنتلوس" في الميتولوجيا الإغريقية، تمر الثمار أمامه ويمد فمه لكنها تبتعد، أو كما قال هي الثمر المستحيل للذين يزرعون".

وخلص الموساوي بأن السياقات تغيرت واختلفت، ولكن هذا لا يمنع من القول إن حدس الشاعر محمد الخمار الكنوني كان ثاقبا، وينم عن استشراف للآتي، وأن هذا الآتي ينبئ بتحولات على غير ما يرتجى.

"الخمار الكنوني، باختصار، واحد من الذين لن يعلو أسماءهم غبار النسيان"، يجزم جمال الموساوي في ختام حديثه مع هسبريس.

أيقونة الشِّعر

ومن جهته أفاد الشاعر والناقد عبد اللطيف الوراري بأنه لما نذكر محمد الخمار الكنوني، تنصرف أذهاننا إلى ذلك الشّاعر الحديث في المغرب الذي شكّل الاهتمام بالتراث الشعري وبلاغيّته وأعاريضه لديه حافزاً على أن يكتب قصيدة خاصّة به، تمتح منه وتتجاوزه في آن.

وتابع الوراري، في حديث مع هسبريس، بأن هذا الشاعر الراحل كان، علاوةً على التزامه المعرفي بتحقيق متون التراث وإشرافه على تدريس طلبته الأدب المغربي ـ الأندلسي، واحداً من أهمّ الشعراء الأساسيّين بالمغرب، وضمنهم أحمد المجاطي ومحمد السرغيني وعبد الله راجع.

وزاد الوراري بأن هؤلاء الشعراء دفعوا بالحداثة في الشعر المغربي، ممارسةً وخطاباً، إلى مستوياتٍ رفيعة من بناء القصيدة الجديدة في بداياتها المشرقة، وتشييد متخيّلها الذي ينتصر لقول الأنا الشعرية في معاناتها الوجود والواقع ورؤيتها إليهما من بؤرةٍ متوتّرة نفسيّاً وفكريّاً، من غير أن تسقط في أحابيل الإيديولوجيا؛ بل إنّه يخرج ظافراً بأناه من زمنٍ عكِرٍ وقاسٍ مثل الزّمن الذي عبره بنعالٍ من ريح، كأنّهُ "في العبور الأليم إلى الزمن المستحيل".

وأكد الوراري بأن الكنوني رحمه الله "لم يكن صنيعةً أو بوقاً لأحد، فقد كان نسيج وحده"، مضيفا أنه عندما نعود إلى عمله الشعريّ اليتيم "رماد هسبريس"، نكتشف أنّنا بصدد أيقونة الحداثة التي عاركها العقل المغربي المبدع، إذ هو عمَل فني يشفُّ عن عِلْمٍ بأسرار الكتابة بقدر ما يواجه حقيقة أن يواجه الإنسان عالماً ـ مَسْخاً بقوّة الموهبة وطرافة الخيال الذي يُزوّج الصدق للغرابة والحلم، ثُمّ يتوهّج.

وأردف الشاعر المغربي إن دالّ "الرماد" ـ كما ينثره الشاعر بين ظلال القصائد المشبوبة بإيقاع ذاته ـ يكشف عن هذا العالم المتحوِّل الذي لا يرضى بأن يكون بكّاءً على أنقاضه، وإنّما أن يكون مستلهماً منه عنصر العزاء الذي يجعل الأعماق تتدفّق، في سِرٍّ، بماء الإنسانيّة في زمنيّتها الكبرى.

وختم الوارري بدوره حديثه مع هسبريس بالقول: "مات الكنوني منذ عقدين، ولا يزال يردّد ملء أسماعنا: ما زال يَلْبسُني الْغِيابْ !".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - أسد الأطلس الأحد 29 أبريل 2012 - 03:56
هو كما قال عن نفسه : أنا رجل الروية، أجلس في المقاعد الخلفية، أستمع إلى ما أريد وأنصرف ، هكذا كان الخمار الكنوني لا يحب الأضواء رحمه الله
2 - hamido الأحد 29 أبريل 2012 - 05:22
الله يرحمه و يغفر له

ان لله و ان اليه راجعون
3 - B. SEBTI الأحد 29 أبريل 2012 - 12:21
Hommage à notre grand poète et professeur Mohammed Khammar E Guennouni Allahe yerhmou.
4 - متابعة الأحد 29 أبريل 2012 - 12:51
رحم الله الشاعر محمد الخمار الكنوني وبارك في اشباله مؤسسي موقع هسبريس
5 - محمد القصري الأحد 29 أبريل 2012 - 15:43
تصحيح بسيط : الملحن عبدالسلام عامر وليس محمد عامر كما ورد في المقال
6 - Yidir الأحد 29 أبريل 2012 - 16:17
" من يدٍ ليدٍ تتنقَّل هذي الحقولُ: تراباً ، هواءً ، وماءً
ومابين لصٍّ قديمٍ ولصٍّ جديدٍ تحوَّل تفاحها الذهبيُّ،
فهل كان ذلكمو قدراً وقضاء "
أحد رجالات القصر الكبير، للأسف ، و كما هو الديدن مع بررة هاته المدينة ، طال ذكراه النسيان ، و من هنا أجدد الدعوة التي سبق و ان تم تبنيها عبر بوابة القصر الكبير الاكترونية من إطلاق اسم المرحوم على إحدى الثانويات الحديثة البناء .... حتى تكون ذكراه حاضرة لدى الأجيال الجديدة من ابناء الأوبيدوم ... والعمل على إعادة تسميهء الشوارع و المعالم بالمدينة باسم ابنائها ، و على رأسهم الكنوني ، عامر ، الخباز الخ ...
كفى مسحا لتاريخ هذه المدينة و رجالاتها ...
7 - زائر الأحد 29 أبريل 2012 - 16:49
السيد المرحوم : محمد الخمار الكنوني ، كان رحمه الله ، إنسانا بكل معنى الكلمة قبل أن يكون شاعرا. سيدي محمد الخمار الكنوني كان أبا روحيا لمجموعة من الاطر التربوية المتوزعة الآن في العديد من كليات و ثانويات و مدارس المغرب . سيدي محمد الخمار الكنوني كان داعما و موجها ومعضدا لكل طلابه والباحثين في شعبةالادب المغربي و الانددلسي في كلية الآداب بالرباط.
سيدي محمد الخمار الكنوني كان ، بانفتاحه على طلبته ، نمودجا للأستاذ الناصح الأمين المخلص ، و الموجه المنهجي العميق لكل البحوث الجامعية التي أشرف عليها ، وما اكثرها.
سيدي محمد الخمار الكنوني ، فضلا عن هذا كله، فارس القصيدة المغربية الحديثة بامتياز ...
وللحديث بقية واحد من مريدي الخمار الكنوني
8 - رحمة الاثنين 07 ماي 2012 - 15:31
رحم الله الشاعر و الأستاذ الخمار الكنوني هو و ابنته فاطمة الزهراء الكنوني و هي شابة (34 سنة)التي توفيت السنة الماضية بالديار المقدسة و هي تؤدي العمرة نعمة الصديقة و الرفيقة خير خلف ...
9 - مسلمة وافتخر الأربعاء 16 ماي 2012 - 14:59
هاجت اشجان الذكرى وانا اقرا هذا المقال عن الشاعر الخمار الكنوني،اقول هاجت الذكرى اذ كانت فاطمة الزهراء ابنته صديقة لن انساها،رحمها الله ورحم جميع المسلمين انا لله وانا اليه راجعون.
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

التعليقات مغلقة على هذا المقال