24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2607:5513:1716:0418:2919:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟
  1. الوقوع في بئر ينهي حياة امرأة ضواحي برشيد (5.00)

  2. مادة سامة تنهي حياة موظف جماعي في الجديدة (5.00)

  3. الموارد المالية والبشرية تكتم بسمة أطفال في وضعيات إعاقة بوزان (5.00)

  4. تراث "هنتنغتون" .. هل تنهي الهوية أطروحة "صدام الحضارات"؟ (5.00)

  5. ترودو: مخابرات كندا توصلت بـ"تسجيلات خاشقجي" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | فن وثقافة | الطّاهر بنجلّون..وآخرون.. وأدب أمريكا اللاّتينيّة

الطّاهر بنجلّون..وآخرون.. وأدب أمريكا اللاّتينيّة

الطّاهر بنجلّون..وآخرون.. وأدب أمريكا اللاّتينيّة

الطّفرة الأدبية الشهيرة التي أطلق عليها "البّووم" رفعت الإبداع الأدبي فى أمريكا اللاتينية إلى أعلى مراتبه خلال الخمسين سنة الماضية ،تألّقت خلالها أسماء لامعة فى العالم الناطق باللغة الإسبانية أمثال غابرييل غارسيا ماركيز فى كولومبيا،وأليخو كاربنتييرفى كوبا، وخوان رولفو،وأكتافيو باث،وكارلوس فوينتيس فى المكسيك، و خورخي لويس بورخيس، وخوليو كورتاثار، وبيّو كاساريس فى الأرجنتين،وماريو بارغاس يوسا فى البيرو،وسواهم. إنطلقت هذه الحركة أو الطّفرة الأدبية الكبرى فى الستينيّات من القرن المنصرم،وشكّلت حدثا أدبيّا هامّا،ونقلة نوعية خاصّة فى عالم الخلق والإبداع الأدبي، فى مختلف بلدان أمريكا اللاتينية على وجه الخصوص . كيف يراها اليوم مجموعة من الكتّاب والنقّاد المعاصرين المعروفين من مختلف أنحاء العالم .. ؟ **

بنجلّون يكتب لشعب لا يقرأ.. !

يقول الكاتب المغربي (باللغة الفرنسيّة) الطّاهر بنجلّون،عن هذه الحركة الأدبية : "عندما كنت ما زلت أتابع دراستي فى المعهد الفرنسي بطنجة ، كنت أستمع وأنصت بشغف كبير للكاتب الكوبي أليخو كاربنتيير وهو يحدّثنا عن الزخرفة فى الأدب ،كان رجلا أنيقا وطيّبا ، وبعد هذه الزيارة التي تركت أثرا عميقا فى نفسي،أهداني صديقي الكاتب والمورّخ السينمائي الإسباني "إميليو سانث"الذي كان يقضي وقتا طويلا فى طنجة كتاب "مائة سنة من العزلة" لغابرييل غارسيا ماركيز مترجما إلى اللغة الفرنسية، فانغمست بسرعة فى هذا الكتاب ، إلاّ انّه لم يشدّني أو يجذبني إليه فى البداية بما فيه الكفاية ، كان هناك شئ مّا فى هذا العالم يمنعني من الدخول فى هذه الرّواية التي لم تكن تشبه فى شئ ما كنت معتادا على قراءته من قبل، ولكنّني عدت إلى قراءة هذه الرّواية فيما بعد خاصّة بعد أن إكتشفت العمل الأدبي الإستثنائي للكاتب المكسيكي خوان رولفو، وبفضل "بيدرو بارامو" دلفت فى غابة الأدب الأمريكي اللاتيني الرائعة. وإكتشفت أنّ رولفو كان قد أثّر فى غارسيا ماركيز، كما كان له تأثير فى بعض الكتّاب الآخرين من جيله، وألفيت بعض الأواصر الأسرية بين عوالم هؤلاء الكتّاب ومبدعين من العالم العربي، حيث كنت أقرأ لكارلوس فوينتيس ، وماريو بارغاس يوسا وكأنّهما كاتبان من بلدي.

ويضيف بنجلّون :" إنّ الأوج الذي أدركته هذه الحركة ممثّلة للأدب الأمريكي اللّاتيني شكّلت حظّا سعيدا، وطالعا حسنا للأدب فى النصف الثاني للقرن العشرين ،لقد شاء الحظّ أن تهيّأ للعديد من الكتاب فرصة إنتمائهم لنفس الجيل، كما هيّأ لهم فرصة تمتّعهم بالموهبة والخيال في نفس الوقت. لقد شكّل هؤلاء الكتّاب كوكبة من المبدعين في جميع أنحاء قارة أمريكا اللاتينية حتى وأن كانت أساليبهم الأدبية متباينة ،كما كانت المواضيع التي عالجها هؤلاء الكتّاب موجودة فى آدابهم على وجه التقريب ولقد إتّسمت إبداعاتهم بالجرأة، والزخرفة، والتنميق، وطبعت بقلق رائع،كانت إبداعاتهم بقايا سوريالية، ونوعا من الجنون الذي يتناقض مع الواقعية الأوروبية، وعدم التكيّف مع واقع النمط الأمريكي، لقد أطلقت هذه الحركة الأدبية العنان لحريّة الخيال" . وقال الطّاهر" ففيما يتعلّق بتجربتي الشخصّية، وأنا واثق من ذلك،بعد قراءتي للكتّاب : أونيتّي، وبورخيس، وغارسيا ماركيز، ونيرودا ولآخرين فإنّ كتاباتي حصلت على ترخيص للحلم والإبتكار، فأنا مدين بهذه الحرية وبهذا التطوّر لذلك الخيال المجنّح الذي ليس له حدود".

وقال بنجلّون:" إنّه ينتمي لبلد أربعون فى المائة من سكّانه أميّون، لا يقرأون ولا يكتبون، وهذه مأساة وعار يندى له الجبين، إنني أعرف أنّ بعض بلدان أمريكا اللاتينية تعاني كذلك من هذه المأساة "، وقال:" إنّ أحد هؤلاء الكتّاب وأخاله كارلوس فوينتيس سئل ذات مرّة السّؤال التالي: ( لماذا تكتب لقارّة من الأمييّن لا يقرأون ولا يكتبون.. ؟ ) إنّني أتذكّر جيّدا جوابه وهو ما سأقوله الآن من الذاكرة :" إنني أكتب حتى وإن كنت على علم أنّ بلديّاتي، وأبناء جلدتي لا يقرأون لي..! ولأنّهم حالوا بينهم وبين تعلّم القراءة، فإنني سأكتب جيّدا، بل جيّد جدّا لأنني أريد أن أقدّم لهم ما هو أحسن، لأنّه سيأتي يوم سوف يقرأ فيه هذا الشعب وإذا لم يتسنّ له القراءة فسوف يقرأ أبناؤه ،وعليه فإنّ نصوصي ينبغي أن تكون خالية من النقائص، و بعيدة عن العيوب هذا ما أقوله عندما أسأل هذا السؤال". كما أنّه يقول: " أنّ البعض يعتب عليه أن لماذا لا يكتب باللغة العربية ..؟ فهو يكتب بلغة غير لغة بلاده بل إنّها لغة المستعمر ...! . ويردف قائلا :" إنّ الذين يعتبون عليّ أن لماذا أكتب بالفرنسية بدلا من اللغة العربية إنما هم يطلبون منّي بشكل أو بآخر أن أتخلّى عن الكتابة، لانّهم يعرفون أنّني لا أجيد أو أتقن بما فيه الكفاية لغة القرآن لأعبّر بها بطلاقة وسلاسة كما أفعل ذلك فى اللغة الفرنسية"، ثمّ أضاف:" إنّ جوابي عن هذا السؤال المتعلق بالآداب الأمريكية اللاتينية يشجّعني ويدعمني للمضيّ قدما فى طريقي ككاتب، إنّني أعتبر نفسي شاهدا على عصري، وشاهدا متتبّعا وفى بعض الأحيان مشاركا، أنا لست كاتبا متخفيّا ولا هادئا ،بل إّني أتدخّل وأدلي بدلوي كمواطن، ولكنّني لن أصل إلى حدّ مزاولة السياسة مثل ماريو بارغاس يوسا ". (مداخلة الطّاهر بنجلّون كانت مدرجة فى ذيل هذا الإستطلاع،إلاّ أنّني آثرت أن أبوّئها الصّدارة فى هذا المقال، ولا عجب إذ ..لا يسألون أخاهم حين يندبهم.....فى النّائبات إذا قال برهانا..! ).

الواقعيّة السّحريّة

ويرى الكاتب الأمريكي " غاي تايليسي " أنه يشعر بدين نحو هؤلاء الكتّاب المنتمين لجيل البّوم الأدبي الأمريكي اللاتيني الذين أخرجوه وأخرجوا العديد من زملائه من الجهل الذي كانوا يتخبّطون فيه حول المنجزات والإنتصارات التي طبعت تاريخ أمريكا اللاتينية منذ عهود الإكتشاف" ، كما يرى هذا الكاتب :"أنّ هؤلاء الكتّاب كانوا روائييّن كبارأناروا بخيالهم الواسع عقولنا، بل وكانوا مصدر إلهام لنا بما قدّموه من قصص وحكايات لأناس عاديّين ومعاناتهم وطموحاتهم وتطلعاتهم وجعلوا من هؤلاء وكأنهم أصبحوا جيرانا " أدبيين" لنا".

وترى الكاتبة الأرجنتينية " أنا ماريا سووا" أنّ هذه الحركة جعلت الأدب يقف على قدمين ، وأنزلته من برجه العاجي وعليائه إلى الناس، كان أصحابه سياسيّين من طراز رفيع دون الخضوع أو الخنوع لأيّ أيديولوجية سياسية ، لقد شكّلت هذه الحركة الأدبية فى تاريخ الإبداع الأدبي ثورة حقيقية".

وأمّا الكاتب والرّوائي الإيرلاندي "جون بانفيل" فعلى الرّغم من أنّه يجعل من أوربا موطنا لإنطلاق هذه الحركة إذ يعزو للكاتب الألماني" غونتر غراس" أنه صاحب أوّل كتاب حول الواقعية السّحرية ،فإنه يرى أنّ أصحاب هذه الحركة الأدبية سلّطوا مزيدا من الضوء على الواقعية السحرية ،إنهم شكّلوا بإبداعاته ثورة فى عالم الإبداع ، كما يقال ولكنّني لست متأكّدا من وجود هذه الثورة،ومع ذلك يظل "بورخيس" أحسنهم جميعا".

الكاتب الأمريكي " إليوت وينبيرغر". يشير فى هذا الشأن" أنّ الناس دأبوا على القول بأنّ هذا " البّووم" هو من إنتاج السوق الأمريكية الذي إنتشر فى مختلف أنحاء العالم ، وإن الثوب الذي قدّمت به نفسها هذه المجموعة من الكتّاب الذين لا يجمعهم رابط مشترك سوى أنهم كانوا برمّتهم من أمريكا اللاتينية، لم يكن فى الواقع حركة جمالية بقدر ما كان حركة أدبية حظيت بترجمات متوالية فى الولايات المتحدة الأمريكية،التي كانت الترجمات فيها قليلة جدّأ لكتّاب يمنتون كلهم إلى لغة واحدة ومنطقة واحدة من العالم ، خاصّة وأنّ هؤلاء الكتّاب قد أبدعوا فى الفنّ الروائي بشكل خاص والذين مهّد لهم من قبل مبدعون آخرون كبار مثل بورخيس، ونيرودا ،وباث ،وبارّا وسواهم . لقد كان لهذا البّوم ميل كبير للخيال وفى هذا السّياق إعتبرت "مائة سنة من العزلة " لماركيز من أكثر الروايات تاثيرا فى العالم فى النصف الثاني من القرن العشرين إلاّ أنّ هذا الكاتب يرى أنّ الشّعر كان له تأثير أكبر وأوسع فى الولايات المتحدة الامريكية. و لم يتوان كبار الشعراء فى هذا البلد فى ترجمة الشعر الامريكي اللاتيني. وقد صادف هذا البّوم الادبي ظروفا تاريخية خاصة (حرب الفييتنام ، وظهور حركات الحقوق المدنية إلخ) ونجحت هذه الحركة لأنّ الناس كانوا متعطّشين لآفاق ثقافية أخرى أسيوية وهندية وإلى تقاليع كانت فى بعض الأحيان محظورة وقد وجدوا ضالتهم فى المخدّرات ،أي كان الناس عطشى لثقافة مضادّة للثقافة الأمريكية التي كانت سائدة ولم يتمثّل ذلك البديل فى "الواقعية السحرية" وحسب بل فى أمريكا اللاتينية بأسرها التي كانت تشكّل عالما جذّابا جديدا للأمريكيين، وعليه الّبوم الادبي الأمريكي اللاتيني كان أكثر أهميّة فى الشمال أكثر ممّا هو كان عليه فى الجنوب ".

ويرى الشاعر الرّوماني "ميرسي كارتاريسكو" أنّ الكاتب المأثورعنده من كتّاب هذه الحركة هو الأرجنتيني" إيرنيستو ساباتو" إلا أنّ بورخيس وكورتاثار كانا فى نظره من أكثرالكتّاب تاثيرا من الآخرين، حتى وإن كانت بعض روايات ماركيز من الصعوبة تجاوزها أو التفوّق عليها .

وأماّ الكاتب الأمريكي" جون لي أندرسن" فيرى أنّ أقرب الكتّاب إليه من هذه الحركة هو الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز منذ أن قرأ روايته " مائة سنة من العزلة" عالم 1977 لقد فتحت هذه الرّواية أمامه آفاقا جديدة لرؤية العالم وفهمه بطريقة تختلف عن السّابق، ثم كان لقاؤه فيما بعد مع كورتاثار، والبرازيلي خورخي أمادو ثم مع ماريو بارغاس يوسا وآخرين ، لقد تالّق وإنتشر هذا الأدب لأنه عني فى المقام الاوّل بالناس العاديين مثل السكان الاصليين، والمولّدين، والسّود، وسكان البوادي الذين كانوا مهمّشين تماما، ومن ثمّ أكتسب أهميته وقيمته وبعده الأدبي والإنساني العميق ، لقد حققت هذه الحركة الأدبية طفرة ليس فى أمريكا اللاتينية وحسب، بل وخارجها كذلك وأفسحت المجال لعالم أكثر شمولية وعالمية وديمقراطية، أكثر ممّا كان عليه من قبل".

الخصوبة والإبتكار

وترى الكاتبة الإسبانية "كريستينا فرنانديث كوباس" أنّ اوّل من إسترعى إنتباهها وشدّها إليه هو خوان رولفو برائعته "بيدرو بارامو" ، ثم جاء الكتاّب الآخرون المنضوون تحت هذه الحركة الذين أعطوا نفسا قويّا للرّواية المعاصرة فى أمريكا اللاتينية على وجه الخصوص.

وفى نظر الكاتب التشيلي "لويس هاس" فإنّ الرّوائي الأوّل الذي سيطر على مجامعه ضمن هذه الكوكبة من الكتّاب كان "خوليو كورتاثار". هذه الحركة عملت فى نظره على نقل الأدب الامريكي اللاتيني من المحليّة إلى العالمية ، وعمّمت وعمّقت المفهوم البورخياني وهو أنّ الكاتب الجيّد هو كلّ الكتّاب، وبواسطة هذا الادب لم تعد الأسطورة والمعجزة مجازا أو إستعارات أو أوهاما بل أصبحتا حقائق كلّ أيامنا المعاشة. ويؤكّد هذا الكاتب أنّه لا ينبغي أن يعزب عن بالنا الدور الذي لعبته مدينة برشلونة بالذات فى نشر وذيوع هذه الحركة الادبية ، كما لا ينبغي ان ننسى أن المترجم الإنجليزي "غريغوري روباسّا" الذي عني بهذه الحركة عناية فائقة هو إبن مواطن كاطالاني ، كما أنّ الناشر الذي عني بهذا "البوم" فى الأرجنتين هو"باكو بوروا" وهو من غاليسيا بإسبانيا .

وفى رأي الصّحافي الإسباني البارز "خوان كروث" فإنّ هذه الحركة الادبية شكّلت نوعا من الإنتشار والتنوّع للإبداع الأدبي ليس لهما نظير ، فالبّووم يعني الإنفجار الذي قلب موازين الإبداع الادبي بتلك الهالة الخلاّقة التي تمثّلت فى الواقعية السحرية التي إنصهرت داخل هذا الحركة نفسها .

ويرى الكاتب الأمريكي " شارلز باكستر" أن أوّل ما وصل إليه من الأدب الامريكي اللاتيني المعاصر كانت قصص خورخي لويس بورخيس، وخوليو كورتاثار، ثمّ إكتشف فيما بعد الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز إلاّ أنّه ما لبث أن مال فيما بعد إلى الأديب التشيلي " خوسّيه دونوسو" خاصّة كتابه" طائر الليل الفاحش " الذي لم يتمكّن من التخلّص من آثاره إلى اليوم. هذه الحركة الأدبية تقتنص اللحظات اليومية المعاشة وتصفها بحماس كبير، ترصد حتى الأوهام، والشطحات والأطياف، والكوابيس، والشخصيّات. هنا تكمن قوّة وزخم هذه القصص ، ولقد ظل هذاالنّوع من الأدب ضعيفا إلى حدّ مّا فى الولايات المتحدة الامريكية".

عولمة اللغة الإسبانية

الكاتبة البيروفية الأمريكية " ماري أرانا" ترى انّ هذه الحركة الأدبية لم تكن ظاهرة أمريكا اللاتينية ، بل كانت أمريكية نظرا لما كان يحدث حولها من مخاض بين قرّاء لم يكونوا على علم أو دراية، بل إنهم لم يعيروا أدنى إهتمام بما يجرى فى أمريكا اللاتينية من ثراء أدبي، وإبداع راق، وخيال مجنّح، كما أنهم لم يكونوا على علم بعد بالتراث العظيم للأدب الإسباني، وكان هذا البّوم نوعا من الموضة أو البدعة، ، ولكن لا يمكن مناقشتها. وطفق الأمريكيون ينظرون من خلال عيون أخرى مختلفة غير عيونهم ، ودخلوا فى جلد آخر..

وقالت إنّ هذا البّوم لا يمكن إعتباره حركة موحّدة، مثل حركة الرومانسيّين الفرنسييّن أو مثل حركة الطلائعييّن الرّوس ، كما أنّ هذا البوم لم يكن حركة كتّاب، بقدر ما كان حركة قرّاء، فقد أفضت هذه الحركة الأدبية إلى زيادة عدد القرّاء بشكل لم يسبق له مثيل، وذلك ترحيبا وحفاوة بالخيال الأمريكي اللاتيني الجديد . وتؤكّد الكاتبة انّ أحد الصّحافيين الأمريكيين الكبار وهو "جيمس ريستون" كان مخطئا عندما قال "إنّ أمريكا بمقدورها أن تفعل أيّ شئ من أجل أمريكا اللاتينية، ولكنها لا يمكنها أن تقرأ شيئا لها أوعنها " .

الكاتب الهولاندي "سيس نوتيبوم" يرى أنّ غابرييل غارسيا ماركيز قد إكتشف قارّة ولقننا كيف نحكي الحكايات، ونقصّ القصص، البّووم عرّفنا كذلك بسوداوية وعمق الكاتب الأوروغوائي خوان كارلوس أونيتّي ، وعالم بورخيس المسحور، وألمعية وبريق بيّو كاساريس.

وفى نظر الكاتب الإسباني" خوسّيه ماريا بوثويلو إيفانكوس" أنّ هذه الحركة أسهمت فى عولمة اللغة الإسبانية وثقافتها وعرّف بالأدب المكتوب فى هذه اللغة على أوسع نطاق، ونقل هذا الأدب وترجمته إلى مختلف اللغات العالميّة الحيّة ، وكانت أولى قراءاته لهذا البّووم "مدينة الكلاب " ليوسا ،و"مائة سنة سنة من العزلة" لماركيز ، و"راجويلا "لكورتاثار.فبواسطة خوان رولفو أدخل إلى الأدب العالمي السرد الهيكلي، مرورا بويليام فولكنر، وقدّم بارغاس يوسا السّرد الذي يرصد الواقع بواسطة الخيال، وتقريب الرّواية من التاريخ الجماعي، واستعاد أليخو كاربينتيير أجمل التقاليد الباروكية السّردية فى اللغة..؟

*كاتب من المغرب يقيم فى إسبانيا (غرناطة).

**هذاالإستطلاع نشرته جريدة"البّايس"الإسبانيةبتاريخ17نوفمبر2012وجميع المداخلات هي من ترجمة كاتب هذه السّطور.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (17)

1 - شكرا الثلاثاء 28 ماي 2013 - 12:48
شكرا على مثل هذا المقال الذي لم اكن انتظر مثله اطلاقا. قراءة جميلة نبدا بها يومنا.
2 - al 7uzzi al murrakuchi الثلاثاء 28 ماي 2013 - 12:51
الشعب لا يقبل عوض لا يقرأ باللغة الفرنسيّة ... وقبولك للاستعمار الاسباني او الفرنسي لا يعني ان طنجة كذلك...اذهب الى بني مكادة وترى شباب متواضع درسوا جلهم في الخارج عارفون بدينهم و ملتزمون بمساجدهم غيورون على بلادهم الاسلامية...الحمد لله الذي نجا المغرب من duemne بعد سقوط غرناطة اسقطوا الخلافة ولكن المغاربة اذكى من هؤلاء , المتلبسون ...ربما هم بانفسهم لا يعرفون ذلك, وموجودون في تطوان وفاس وطنجة...ولا ادعوا لفتنة...ولكن نحافظ على بلاد المسلمين ... الشعب المغربي يستفتي الفقهاء الاحرار من قيود الارض...لان الارض لا تدوم...
الاسبان يشعرون بهذا, لكنهم لما يفهموه, وازمتهم الاقتصادية, تدل على انهم قصيري النظرة, ولم يتذوقو فكر الالمان كما انكروا فكر الاسلام...40 % من مصاريف الاسبانية هي اموال المانية...حتى تتمكن المانيا من تسييرجيوشها. والانكليز فاهمون لذلك..جبل طارق تسلمه الى المسلمين ولن تحلم به اسبانيا..والادب ياتي بعد العلم...فاي ادب في اللاتينية ان كانت لا تملك حرية سياستها ... نعم نحن ايضا في استعمار, لكن لوننا لا يشرب بين الالوان الا اذا قدر الله خانت جماعة الاخوان..من ايام نواب صفوى مع
3 - najim الثلاثاء 28 ماي 2013 - 13:50
me gusta la lengua española , es llena de emociones y da un buen sentido cuando la hables , pero cada lengua tiene algo especial , nosotros en marruecos somos afortunados de haber podido entender casi todas las idiomas aunque nos sale en la final muy dificil aprender el aleman.
regresamos al boom latino es q para mi ,pablo nerudo es un poeta muy especial me recuerda mucho del magnifico poeta espanol antonio machado
4 - mon avis الثلاثاء 28 ماي 2013 - 15:00
à mon avis , Tahar Benjalloun n'a fait de son talent littéraire qu'un visa pour atteindre la vie parisienne.l'authenticité de l'écrvain réside dans sa façon de vivre et non point d'écrire.j'aurais aimé que Tahar Benjalloun fasse preuve de modestie en allant à la rencontre des oubliés dans les régions reculées.question de leur faire renifler de près les vertus de la littérature.
5 - marocaine الثلاثاء 28 ماي 2013 - 15:38
احكي لي ...
عن مساجد يتلى فيها الفرقان
وترفع منها ادعية للرحمان
عن رمضان وليالي رمضان
عن لمة الاهل وصدقات الجيران
عن السحور والافطار .. ومزمار النفار
وعن امداح النبي ورؤية الهلال

احكي لي ...
عن سكون البيت .. وصمت المدينة
عن صبر نساء القرية والمدينة
وعن صحوة الرجال ..والقلعة والاسوار

احكي لي...
عن موسم الورود ..وكل الورود
عن اريج المسك والزعفران
وعن الحناء ..زينة نساء القرية والمدينة

احكي لي ...
عن مذكرات الجد والارض والهيام
فالليل من شتاء والساعات طوال
وقد اتلفت العنوان .. وكل الحقيبة

احكي لي...
عن الطيبة والحنان
عن ابي وكل الامان
وعن جيران البيت ...وصخب المدينة
احكي لي ... احكي لي..


...يتبع /ف - ب : المحمدية
6 - heredo sp الثلاثاء 28 ماي 2013 - 16:30
el realismo magico es una doctrina q venia en aquel entonces para revelar y regresar a los raices de los indiginas, es una busquida de la identidad perdida para mi JULIO Cortazar es uno de los mejores escritores de esta etapa, podemos compararlo con el genio ruso dostoievski . al fin todos los escritores de aquel etapa son genios y verdaderos creativos

gracias
7 - القراءة في الصغر كالنقش على الثلاثاء 28 ماي 2013 - 16:31
عندما تصبح المكتبة ضرورة كالطاولة والسرير والكرسي والمطبخ؛ عندئذ يمكن القول بإننا اصبحنا قوماً متحضرين.(صدق القائل)
--موضوع جميل--
8 - roverski الثلاثاء 28 ماي 2013 - 16:49
حقيقة رواية " 100 عام من العزلة " لكارسيا ماركيز تعتبر من الروايات التي

وجهت نظر القراء للادب اللاتيني فيكفي أن صاحبها حاز بفضلها على جائزة نوبل

للاداب.وأنصح من يود قرائتها باللغة العربية بترجمة صالح علماني الذي تفنن في

نقلها الى لغة الضاد.
9 - ILYZ الثلاثاء 28 ماي 2013 - 17:07
بنجلّون يكتب لشعب لا يقرأ.. ! صحيح لكنه ايضا يكتب لمفرنسين و فرنسيين ابتغاء مرضاة فرنسا و حتى يقال بان الفرنكفونية لازالت حية تسعى. كتبه موجهة الى الفرنسيين اكثر مما هي موجهة لشعب لا يقرأ.
10 - Youssef Hispanista الثلاثاء 28 ماي 2013 - 17:26
El Realismo Magico ha podido expresar la realidad de un continente repleto de contradicciones y riquezas, y que comparte con otros lugares similares (Marruecos por ejemplo) muchas cosas. Leer las obras de los autores del Boom es una verdadero placer que te brinda valores humanos inevitables y al mismo tiempo un estilo literario muy singular. Por fin espero que el autor nos de su correo electronico para comunicar con él acerca de temas sobre el mundo hispano y gracias de antemano
11 - fedilbrahim الثلاثاء 28 ماي 2013 - 18:17
لا يمكن لاي قارئ لرواية الطاهر بن جلون" طفل الرمال "l'enfant de sable الا يحس فعلا ان الادب اصبح ادب الرمال على وزن روايته لانها لا تصلح سوى لمجتمع صحراوي ذكوري مفلس في افكاره كالجزيرة العربية .
12 - Saymou الثلاثاء 28 ماي 2013 - 19:09
Quand vous lisez Tahar Benjaloune il vous donne l'impression que le Maroc est un blad arriéré dans lequel il se passe des choses étranges...Je n'apprécie pas cette inspiration d'écrivain presque complexé, de ses origines.
13 - rachidoc1 الثلاثاء 28 ماي 2013 - 20:03
هاذا ما يكون غي شي واحد عزيز عليه الطاهر هو اللي حيد التعليق ديالي.
سير الله يسامحك، هاذا ما غانقولك.
لكن، إذا نشرته، سوف تحسب لك من الحسنات، آمين.
14 - mm khattabi الثلاثاء 28 ماي 2013 - 23:22
Para el comentario numero 10
Me complace agradecerte profundamente por tu valiosa participación en este foro cultural que brinda gustosamente nuestro brillante Periódico electrónico (Hespress) a sus distinguidos lectores como usted, para enriquecer el diálogo entre todos nosotros tanto escritores, como lectores. Con mucho gusto y sumo placer le hago llegar mi correo electrónico, es: [email protected]
Un saludo muy cordial مع خالص التحيّة
15 - محمد الثلاثاء 28 ماي 2013 - 23:51
بالنسبة لي الطاهربن جلون من كبار كتاب المغرب .إنتاجاته كثيرة وبالرغم أني لم اقرأ له إلاست روايات ،فهو إلىجانب إدريس الشريبي من خير ما جادت به هذه الأرض.والإبداع يبقى إبداعا سواء أكان بالعربية أوالفرنسية أوالأمازغية، والمبدع الحقيقي هومن يعمل و ينتج من أجل الإنسان كإنسان .
16 - السيد بوهلال الأربعاء 29 ماي 2013 - 00:22
A la Marocaine , commentaire n°5
كم كان جميلاً كلامك، عذبا سردك. واصلا مِخيالك . أمّا أخينا بن جلول ـ ن ـ عليه أن يتخلى عن غروره و يعود إلى الله
17 - le marocain de casa الأربعاء 29 ماي 2013 - 03:58
كيف نحكي وهناك
هناك من بيته زجاج
كيف نحكي وفي القرى
اناس تسكن الكهوف
واخرون في اعوجاج
سيحاسبهم الرب هناك
كيف نشتكي ولمن نشتكي
رمضان مقبل ولا حياء
هذا مبكي هذا مبكي
تشتكي بلادنا من العراء
جمهور مغربي ملهوف
فاقد الوعي في موازين
يرى عراء في عراء
اين كتابنا اين العلماء
ام تناحر وعواء
اين حب الوطن
هذا مخزي مخزي
مال ضاع في موازين
ولا شيء زين
ذهبت اخلاقهم
فذهبوا واتوا لنا
تركوا مزابلهم جنسا
واخذوا مالنا سحتا
ومن جلدتنا ومغربيتنا
اناس صفقوا للعراء
وعار على كل ملهوف
وعار على من هناك
فرق بين القيثارة والعراء
فرق بين الحب والعواء
بلادي بلادي كوني رمضانا
ولتكبل الشياطين هناك
السلام هو اخلاق لا عراء
والحرية وطن هنا وهناك
والعنف شذوذ وجنون
لا للثعابين لا لموازين
المجموع: 17 | عرض: 1 - 17

التعليقات مغلقة على هذا المقال