24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

09/04/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3307:0213:3417:0619:5821:15
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | فن وثقافة | "عاشت الحرية" .. كيف تستقيم الجمهورية دون معارضة؟

"عاشت الحرية" .. كيف تستقيم الجمهورية دون معارضة؟

"عاشت الحرية" .. كيف تستقيم الجمهورية دون معارضة؟

في اللقطة الأولى يظهر شخص يوحي أنه مُعتقل. في الممر الطويل الذي يقوده لحتفه يجلس أرضا ليعقد خيوط حذائه ليؤجل المواجهة. يتبع شابا وشابة يقودانه لقاعة كبيرة ليلقى خطابا. يحاول الإفلات منهما، واضح أنه لا يحب منصبه... هكذا يبدأ فيلم "عاشت الحرية" " Viva La Liberta" للمخرج الإيطالي "روبيرتو أندو" وبطولة طوني سيريفو.

هو الفيلم الثاني في المسابقة الرسمية للدورة الثالثة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش 2013. فيلم سياسي إيطالي ساخر وممتاز. نتتبع فيه تنقلات زعيم سياسي يساري معارض، يقدم تضحية كبيرة ليكون كما يريده أتباعه. يعرف الحقيقة: وحيد ليس لديه أصدقاء، الجميع واثق أنه لن يفوز في الانتخابات، حملات الإعلام لا تتوقف ضده... يعرف عجزه في مجتمع منقسم، يلقى نظرات مرعوبة على نتائج الاستطلاعات... يتعرض لنقد خفيف من أنصاره فيقرر الاختفاء فجأة تاركا رسالة موجزة وليرى:

"ماذا سيفعل الأغبياء بدونه؟".

هكذا يرى مساعديه وزملاءه. يكن قادة الحزب كراهية رهيبة لبعضهم البعض. غير أن كل واحد منهم يحتاج الآخرين ليبقى، لذا فهم حريصون على المظاهر والأقنعة والصمت.

يختفي الزعيم ويعود لحبه القديم: السينما. يبقى كرسي القيادة فارغا فيتأكد الزعيم المتواري أنهم بدونه يغرقون في شبر ماء. الجميع يسأل، الزوجة والسكريتير ورئيس الجمهورية:

كيف تستقيم الجمهورية دون معارضة؟

ينطلق سكرتيره الشخصي بحثا عنه بينما يزعم للسائلين أن الزعيم مريض وسيعود للظهور قريبا. وفي هذه الأثناء تنتشر الأكاذيب التي يصدقها الجميع، فتظهر قدرة وسائل الإعلام على تنغيص حياة السياسيين... فجأة يعثر السكرتير على شقيق نصف مجنون لزعيمه. المفاجأة أن الشقيقان يتشابهان تماما.

فيلم عميق وكثيف، فيه حوار ساخر لماح، أقتبس السيناريو من رواية "العرش الفارغ" التي نشرها المخرج سنة 2012. وأعتقد أن الممثل الكبير طوني سيريفو سينافس على جائزة أحسن دور في المهرجان. ولا أتوقع أن تخرج إيطاليا بلا جوائز في مراكش. خاصة أن الفيلم الإيطالي الآخر "ميدياس" للمخرج أوندريا بالاورو تحفة فنية بلغة سينمائية نادرا ما تدرك. فيلم صامت تقريبا. يحكي عن أسرة في الجنوب الإيطالي الذي يعاني الجفاف. يواجه الرجل أزمة اقتصادية بينما لزوجته وأطفاله اهتمامات بعيدة عنه... يمثل فيلم "ميدياس" إيطاليا والمكسيك والولايات المتحدة. وقد قطع أنفاسي. بعد لقطة خيانة زوجية يضع الزوج دواء (تقطيرة) لعينه. ألا يبصر؟

أعود للفيلم عن العرش الفارغ، فبفضل التشابه يحل الشقيق نصف المجنون محل الزعيم السياسي العاقل مائة بالمائة. يشرع الزعيم الجديد في عمله، يتحدث مثل الشعب، يمزح فيهتم به الناس. يتهمه خصومه اليائسين بأنه يتناول "منشطات الإرادة" لمكافحة الإحباط السياسي. في تجمع انتخابي ألقي قصيدة بريشت عن الأمل فتغير مستقبل الحزب اليساري ومستقبل إيطاليا طبعا. يكتشف السكرتير أن الزعيم الجديد أنسب له... وأن تشابه الشقيقان يقتصر على الملامح فقط. بينما هما متناقضان: فهما شهير ونكرة، ذكي ونصف أبله، شرير وخير...

فيلم رائع، فيه لغة سينمائية دون أن يهمل القفشات التي تحرك الجمهور، فيلم تتحرك فيه الكاميرا على القدر المطلوب. أداء الممثلين تلقائي ومؤثر. يتعايشون مع الأوضاع التي تسلطت عليهم ولا أحد منهم يتصرف على أساس أنه فهم أين يتجه. بالكاد يتدحرج... وهكذا يتعقد وضعه بدل أن يتحسن.

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - iksmad الثلاثاء 03 دجنبر 2013 - 00:21
chefet had al film samedi dernier f marrakech, rien a dire, beau film
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التعليقات مغلقة على هذا المقال