24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/11/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3107:0012:1815:0217:2618:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

من المسؤول عن تنامي الاعتداءات ضد الأساتذة؟

قيم هذا المقال

3.67

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مال وأعمال | "البيتكوين كاش" .. العملة الإلكترونية "الأقوى" تنقسم على نفسها

"البيتكوين كاش" .. العملة الإلكترونية "الأقوى" تنقسم على نفسها

"البيتكوين كاش" .. العملة الإلكترونية "الأقوى" تنقسم على نفسها

أثار ظهور عملة البيتكوين كاش كأحد العملات الافتراضية الجديدة العديد من الأسئلة حول تبعيتها لعملة البيتكوين التقليدية، وبسبب ظهور البيتكوين كاش ومستقبل العملة الجديدة وأثرها على العملة القديمة، وهو ما يحاول هذا التحليل توضيحه.

ما هي البيتكوين؟

تُعد البيتكوين عملة افتراضية من تصميم شخص مجهول الهوية يُعرف باسم "ساتوشي ناكاموتو"، وتشبه -إلى حدٍّ ما- العملات المعروفة كالدولار واليورو وغيرها من العملات، حيث يمكن استخدامها في عمليات البيع والشراء في العديد من الدول؛ فهناك أكثر من 36 ألف خدمة يمكن الحصول عليها عبر البيتكوين، في 55 دولة في العالم، كما تتوافر 1352 ماكينة ATM لتحويل عملة البيتكوين إلى عملة تقليدية، سواء إلى الدولار أو إلى عملات محلية.

ونتيجة للمميزات العديدة التي تقدمها البيتكوين فقد أصبحت العملة الرسمية لكافة الأنشطة الإجرامية، لما لها من قدرات تشفيرية عالية، كما أنها لا تتطلب البيانات الشخصية للمستخدم، فأي مالك لعملة البيتكوين هو مجرد "رقم" يمثل المحفظة المالية التي سيتم تحويل النقود منها وإليها، وبالتالي فهي توفر خاصية التخفي وعدم التعقب.

كيف يمكن الحصول عليها؟

توجد طريقتان رئيسيتان يمكن من خلالهما الحصول على البيتكوين: الطريقة الأولى شراء العملة مباشرة بالنقود التقليدية -مثل الدولار- من أي من مستخدميها. أما الطريقة الثانية فتتمثل في التنقيب Mining عن البيتكوين عبر برامج خاصة.

ويقصد بعملية التنقيب مجموعة من العمليات الحسابية المعقدة التي يقوم بها المستخدمون (المنقبون) الذين يرغبون في الحصول على البيتكوين عبر أجهزة الكمبيوتر الشخصية الخاصة بهم؛ حيث يقومون بالتأكد من صحة المعاملات المالية التي تمت على عملة البيتكوين بواسطة مستخدمين آخرين، وهذا ما يسمى بمبدأ يسمى مبدأ "إثبات العمل proof of work".

وبمجرد إتمام هذه العمليات الحسابية، وتأكيد المعاملات المالية التي تمت؛ يحصل المنقبون على أجزاء من عملة البيتكوين كمكافآت لهم، وبالتالي فهو ليس تنقيبًا بالمعنى التقليدي، بل هي عملية تدقيق للمعاملات، وقد أراد مصممو البيتكوين استخدام مصطلح التنقيب (Mining) لكي يربطوها بالتنقيب عن المعادن النفيسة مثل الذهب.

ويمكن توضيح هذه العملية من خلال هذا المثال، فإذا أراد عدد معين من مالكي البيتكوين القيام بعمليات التحويل من حساب إلى آخر، فإنهم ينشرون هذه الطلبات عبر الشبكة التي يتم الدخول إليها عبر البرنامج المثبت على الكمبيوتر، وتكمن مهمة المُنقّبين في هذه الحالة في جمع هذه العمليات، والتحقق من صحتها عبر ترك أجهزتهم تقوم بعملية التنقيب لعدد ساعات طويلة.

وهو ما يعني أن أجهزة المنقبين تتحول إلى روبوتات وظيفتها القيام بجمع هذه العمليات، والتحقق منها، وتأكيدها بصورة آلية، وبالتالي فإن المُنقّبين أقرب ما يكونون إلى موظفي الحسابات الذين يتم منحهم أجزاء من البيتكوين مقابل عدد العمليات التي قاموا بالتحقق منها.

وكأي عملة عادية، لا بد أن تكون هناك حاوية لحفظ هذه العملة بداخلها، هذه الحاوية يطلق عليها في البيتكوين المحفظة (Wallet)، وهي عبارة عن حساب يقوم المستخدم بإنشائه على الإنترنت لاستقبال هذه العملة بداخله وبداية إجراء معاملاته المالية من خلاله.

ويُعد هذا الحساب بمثابة عنوان للمستخدم على الإنترنت، مثل البريد الإلكتروني، فإذا أراد أحد المستخدمين إتمام عملية الدفع بالبيتكوين أو استقبال عملات جديدة، فإنه يستخدم هذا الحساب الخاص بالمحفظة التي قام بإنشائها.

ما هي آلية العمل؟

ترتبط جميع المعاملات المالية التي تتم عبر البيتكوين بسلسلة واحدة، أُطلق عليها سلسلة الكتلة أو البلوك تشين (block chain)، فهي بمثابة الجسر الذي يربط جميع التحويلات ببعضها بعضًا لضمان إحكام السيطرة عليها في مكان واحد، حيث تهدف سلسلة الكتلة إلى الحفاظ على توازن البيتكوين، والتحكم في سقف وعدد البيتكوين المتاحة لدى جميع الأفراد في العالم.

ومن المتوقع أن يصل عدد البيتكوين إلى ما يُقدر بحوالي 21 مليون وحدة، وهي إجمالي الكمية التي ستكون متاحة بحلول عام 2140، وذلك حتى لا تنهار قيمة العملة إذا توافرت بصورة حرة بين جميع الأفراد، وبالتالي تفقد قيمتها السوقية.

وقد تم تحديد العدد بـ21 مليون وحدة، نظرًا إلى أن هذا هو العدد المتوقع من البيتكوين الذي سيتم منحه كمكافأة لعملية التعدين التي يقوم بها المنقبون حتى وقف نظام المكافآت تمامًا؛ حيث ينص نظام البيتكوين على خفض المكافآت التي يحصل عليها المنقبون إلى النصف كل أربع سنوات، أي تقليص مكافأة حل شفرة الكتلة إلى النصف كل 4 سنوات، وذلك بهدف الحفاظ على استقرار العملة، وجعلها عملة ذات قيمة، مثل الذهب الذي يتم اعتباره مخزونًا محدودًا، وبالتالي يحتفظ بقيمته مرتفعة.

فمثلاً، ظهر البيتكوين عام 2008، وكانت المكافآت الممنوحة التي حددها مبرمجو العملة على كل بلوك (سجل يحتوي على عدد من المعاملات قيد التنفيذ) تبلغ 50 بيتكوين، وفي عام 2012 بلغ عدد البيتكوين على البلوك الواحد 25 وحدة، وبحلول عام 2020 سيبلغ 12,5 وحدة. وبما أن مجموع الكتلات التي يتم تشفيرها كل 4 سنوات هو 210 ألف بلوك، فقد بلغ إنتاج البيتكوين في السنوات الأربع الأولى 10,500,000 بيتكوين، لتنخفض في الفترة من عام 2012 إلى عام 2016 إلى 5,250,000 بيتكوين، وهكذا ستنخفض كمية البيتكيون إلى النصف ليتم إنتاج آخر مكافأة تنقيب بحلول عام 2140.

لماذا البيتكوين كاش؟

تستقبل "البلوك تشين" في عملة البيتكوين التقليدية مقدار واحد ميغابايت من البيانات كل عشر دقائق، وذلك بهدف حماية هذه المعاملات من محاولات الاختراق ومن هجمات تعطيل الخدمة التي قد تؤدي إلى إغراق "البلوك تشين" بسيل من المعاملات الصغيرة التي تؤدي إلى توقف الخدمة تمامًا.

وأدى هذا إلى تأخير إنهاء بعض المعاملات، حيث احتاج بعضها إلى ثلاثة أيام كاملة لإنهائه، وهو الأمر الذي سبب إزعاجًا شديدًا للمستخدمين، ودفع بعض المطورين والمبرمجين إلى اقتراح حلين لمشكلة الانتظار الطويل، هما: زيادة حجم كل سلسلة كتلة ليتجاوز ميجابايت واحدة، مما يسمح بإجراء مزيد من التعاملات في كل دفعة جديدة، أو تغيير مكان بعض المعلومات الخاصة بسلسلة الكتلة لفصل الملفات التي تتضمنها قواعد البيانات.

وبالفعل هو ما طرحته مبادرة Segwit2x حلاًّ لمشكلة حجم البيانات الذي تتسع له كل سلسلة كتلة، والذي يتم تنفيذه على خطوتين؛ الأولى هي انقسام البيانات وفصلها، وهو ما حدث في أغسطس هذا العام لتظهر لدينا "بيتكوين كاش"، تليها الخطوة الثانية، وهي زيادة حجم سلسلة الكتلة من 1 إلى 2 ميجابايت، والذي يبدأ في نوفمبر القادم. وهو ما يساعد في النهاية في تقليل الوقت المستغرق في إجراءات التعاملات بالعملة الإلكترونية.

وعند إنشاء محفظة "البيتكوين كاش" يكون للشخص نفس العدد الذي يمتلكه في محفظته من البيتكوين أيضًا، لكن دون إمكانية إجراء تحويل داخل نفس المحفظة من البيتكوين العادية إلى البيتكوين كاش للفصل بين العملتين والتمييز بينهما.

معنى ذلك أن ما حدث هو إنشاء عملة جديدة بالفعل، مع الحفاظ على العملة التقليدية لتعمل كما هي وفقًا لخطتها طويلة المدى، وأن نظام العمل لديها لم يتغير حتى الآن، والدليل على ذلك أن الرمز التعريفي للبيتكوين (BTC)، في حين أن الرمز التعريفي للبيتكوين كاش هو (BCH).

ما هو مستقبل البيتكوين كاش؟

مع أول يوم في الانقسام وظهور "بيتكوين كاش"، علقت معظم منصات التداول مثل Coinbase ومحافظ العملات الإلكترونية التعامل بالبيتكوين، وذلك من أجل التأكد من أن كل شيء يعمل وفقًا للخطة، واعتبارًا من 2 غشت استأنفت جميع منصات الصرف تقريبًا تداول عملة البيتكوين.

وربحت العملة الجديدة أكثر من 300 دولار بعد اليوم الأول من طرحها، حيث كانت العملة قد بدأت تداولات عند سعر 300 دولار، ووصلت إلى 636,99 دولار في يوم واحد فقط، لكن مع حلول اليوم الرابع شهدت انخفاضًا كبيرًا بنسبة وصلت إلى 31,9% لتصل إلى 270,9 دولارًا، في حين ارتفعت عملة البيتكوين القديمة لتصل إلى 3400 دولار، وهو ما يطرح تساؤلاً حقيقيًّا حول مستقبل العملة الجديدة، وعن ثقة المتعاملين والمستثمرين فيها.

إجمالاً، يمكن القول إن "بيتكوين كاش" عملة ما زالت ناشئة، والمراهنة عليها أمر له تداعيات خطيرة على صغار المستثمرين، وقد تلجأ الشركات إلى المضاربة على سعر العملة الجديدة لكي ترتفع وتحقق أرباحًا ثم تقوم بالتخلص منها لتترك صغار المستثمرين ضحية لهذه العملة، وبالتالي من الأفضل التمهل، وعدم التسرع في الاستثمار في هذه العملة حتى تتضح معالمها النهائية.

*مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - maya السبت 19 غشت 2017 - 04:38
رغم أن الطريق مازال طويلا للبيتكوين لتعويض العملات الرأسمالية اليورو والدولار إلا أنه في الصين بدأ عدد من الناس ببيع ممتلكاتهم لشراء عملة البيتكوين لأن سعرها في إرتفاع مستمر إذ أصبحت بسعر 4300 دولار بعد أن كان في السنة الماضية 600 دولار ويتوقع وصولها إلى 15000 دولار . خلال سنتين . أنصح المغاربة بشراء هذه العملة وباقي العملات الكلاسيكية كالإثيريوم واللايتكوين وتخزينها أو المتاجرة بها في منصات التداول كبولونيكس و بيتركس . وأن يبتعدوا عن العملات الوهمية غير القابلة للتعدين ومن بينها عملة البيتكوين كاش.
2 - Khalid السبت 19 غشت 2017 - 11:12
شكرا لكاتب المقال على الشرح الموفق لموضوع غاية في التعقيد. الاستثمار في العملات الافتراضية يتطلب ذكاءا عاليا و معرفة عميقة
3 - omar السبت 19 غشت 2017 - 11:42
الله الله
صغار المستثمرين كبار المستثمرين
طفرناها حتى مع الدرهم الحقيقي الملموس اما الى مشاو حتى يعوموه واقيلا غنمشيو فيها
اللي كايتحكمو فالعلم كايجرونا للافتراضي حتى يديروها بنا ويقولوا لينا اش من افتراضي راه كان معقول
مسكين يتسحاب ضاحوكي
4 - احمد السبت 19 غشت 2017 - 14:07
بحكم تجربتي في هذا الميدان اعتقد ان عملت البتكوين الرئيسية ستحقق ارقام فلكية متجاوزة 10000$ للقطعة الواحدة لعدة اسباب اهمها هو مشروع فك ربط البيتكوين بالإنترنت و ربطه بالأقمار الاصناعية و بهذا استهداف فئة كبيرة من البشر للاستعماله في تعاملاتهم المالية ناهيك عن السرية تامة في المعاملات به و ببافي العملات الرقمية كل هذه العوامل ستدفع الدول للإعتراف بها فهي عملات المستقبل
5 - المجيب السبت 19 غشت 2017 - 14:16
للتخفيف من الاثار الجانبية لتعويم الدرهم يفترض من بنك المغرب ان يجتهد كي يدخل البيتكوين ضمن سلة العملات المرجعية كالاورو والدولار. فالبيتكوين المدرهم سيمكننا من مرونة اكبر لشراء سلع افتراضية رخيصة كي يعيش المغاربة في بحبوحة افتراضية.هذا على سبيل الافتراض ليس الا.
6 - الفقيه السوسي السبت 19 غشت 2017 - 14:19
مما لا شك فيه ان استعمال عملات رقمية جديدة تحظى بكثير من الاهتمام من طرف الشباب المغاربة وبطبيعة الحال الكل يسعى إلى الربح السريع والسهل
ومن الناحية الدينية فمن هذه العملات الاليكترونية الرقمية الحديثة ما هو مقبول شرعا ومنه ما هو محرم
فالعملات الرقمية التي تلجأ إلى ما يسمى بالتسويق الهرمي او الشبكي كعملات مثلا "السويس كووين" و"الوان كووين" و"الليثيريوم" وغيرها فأساسها الربا المحرم والتغرير واكل اموال الناس بالباطل فهذ محرم شرعا التعامل بها
أما تلك المعتمدة على المجهودات الفردية للشخص واستثماراته في عمليات "التنقيب" كعملة "البيت كووين" وهو عمل يشبه الاستثمار في التنقيب عن العملات الذهبية او الفضية او النحاسية فهو عمل مقبول من الناحية الشرعية غير انه عمل مرهق ويتطلب الوقت وأموالا كثيرة كون التعدين او التنقيب يعتمد اجهزة جديدة وحديثة كالحواسيب والشاشات وغير ذلك من الآليات الالكترونية
خلاصة القول ان العملات التي تصلح في الصين وفي الدول الأجنبية ليس بالضبط قد يصلح التعامل بها في الدول الإسلامية فالربا المحرم انواع كثيرة وهو أساس هذه العملات
اللهم أني قد بلغت فاللهم بلغي يا جريدة هيسبريس
7 - اخر رصاااصة السبت 19 غشت 2017 - 16:20
ههههههههههههه ما يضحكني كثير العالم يتطور ونحن العرب اختصاصنا نحلل و نحرم على مقاسنا كالاخ الفقيه السوسي ههههههههه
8 - مول الذهب السبت 19 غشت 2017 - 16:32
حتى الان هي ليست عملة حقيقية، هي من خلال طريقة عملها أشبه ب PayPal فيمكن بها الشراء من الانترنت والتحويل واستخلاص القيمة بالعملات الحقيقية.
اما المضاربة على سعرها فهي طريقة لدفع الناس للتتهافت عليها، المستفيد هو مخترع النظام الذي يأخد مقابل البيتكوين بالدولار.
واعتقد ان استمرارها محال لانها ستصبح وسيلة لتمويل الاٍرهاب وتجارة المخدرات.
وطبعا لن يقتنع احد بما أقول والسبب ان هنالك من يحقق ربحا سريعا الان دون التفكير على حساب من او لمتى.
9 - الصم_ الاول السبت 19 غشت 2017 - 16:43
عمالية التنقيب والتعدين مكلفة جدا فهي تستهلك طاقة هائلة جد وتحتاج لجهازك حسوب قوية سريعة تحتاج لكل عملية تلات ايام على الاكتر وبلغ قيامة عمالة 50.0000
سعار الصرف الحالي بالدولار204,517.79
كل هاد الجهد والوقت باشتراك في التنقيب مع الشبكة للحصول على جزاء من العمالة أكمل عمالة كمالة خاصة بيك
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.