24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

14/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5008:2113:2716:0118:2319:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. السفيرة ناجي تقدّم أوراق اعتمادها للأمير جاكومو (5.00)

  2. غياب الدولة عند الأمازيغ وأثره على اللغة والهوية (5.00)

  3. موريتانيا تحتضن النسخة الأولى لـ"أسبوع المغرب" (5.00)

  4. المالكي: ثمانية تحديات تواجه البرلمانات عبر العالم (5.00)

  5. وصول تبون لرئاسة الجزائر ينهي حلم الصلح مع الجار المغربي (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مال وأعمال | "الصندوق المظلم" يكرّس تلاعبات خفية في أسواق المال العالمية

"الصندوق المظلم" يكرّس تلاعبات خفية في أسواق المال العالمية

"الصندوق المظلم" يكرّس تلاعبات خفية في أسواق المال العالمية

شهدت أسواق رأس المال تحولًا جذريًّا في العقدين الأخيرين من القرن الحادي والعشرين، حيث حلت أجهزة الحاسب فائقة السرعة محل منصات التداول التقليدية. وبعد أن كانت البورصات المركزية تضمن الشفافية في تعاملات المتداولين، أضحت اليوم مُجزأة إلى مجموعة من البورصات ومنصات التداول المنافسة، وتحمل في طياتها عوامل فساد كثيرة.

وفي هذا الإطار، يتناول كتاب بعنوان "تصميم الظلام: القوة الخفية في أسواق رأس المال العالمية" لأستاذ الاقتصاد السياسي بجامعة أكسفورد "والتر ماتي"، الأخطار غير المرئية لتجزئة الأسواق، ونشوء ما يُسمى بـ"الصندوق المشترك المظلم"، وقد تم تصميم بعض هذه الأسواق عن عمد لتمكين نقل الثروات من الضعيف إلى القوي. ويتتبع المؤلف سقوط نموذج التبادل التقليدي المتمثل في بورصة نيويورك، وكيف تم استبداله بالأسواق المجزأة ذات الحوكمة السيئة، والتي يعمل بها بعض المشتغلين لتحقيق مصالحهم الخاصة، وتعظيم أرباحهم على حساب الآخرين.

رؤية مغايرة

ينظر "ماتي" إلى الأسواق المالية أو البورصات باعتبارها كيانًا سياسيًّا أكثر منها كيانًا اقتصاديًّا، فهو يرى أنها مؤسسات سياسية تحكمها علاقات القوة؛ حيث تضم أعضاء مختلفين لكل منهم رؤيته الخاصة فيما يتعلق بهيكل السوق والقواعد التي تحكمه، وعندما يمتلك هؤلاء الأعضاء نفوذًا متماثلًا تكون النتيجة حلًّا وسطًا ديمقراطيًّا يسود فيه الصالح الأكبر.

على صعيد آخر، يرى الكاتب أنه عندما تحصل المؤسسات المالية على درجة كبيرة من القوة والنفوذ، فإنها قد تتخطى هيكل السوق لصالحها. وما سبق حدث في سوق الأسهم العالمية مؤخرًا، حيث قام أكبر البنوك وشركات الوساطة بإعادة تشكيل الأسواق لخدمة أغراضه الخاصة.

وروى "ماتي" قصة توضح حجم التغيرات التي حدثت في القواعد الحالية المنظِّمة للأسواق المالية؛ حيث أخبر "بوب سيجاس" الموظف البالغ من العمر 33 عامًا في بورصة نيويورك، عن زميل له في العمل تم تغريمه في الثمانينيات من القرن العشرين مبلغ 50 ألف دولار، بما يُعادل أكثر من 100 ألف دولار حاليًّا، لأنه ترك مكتبه لمدة ثماني دقائق دون إعطاء تعليمات كافية لمساعده.

وكان الرجل يعمل كوسيط بين المشترين والبائعين، وجزء من وظيفته هو الشراء في ضغوط البيع، أي شراء الأسهم حتى مع انخفاض أسعارها لضمان استمرار التداول بسلاسة، وعندما غاب لدقائق عن العمل، ولم يواصل مساعده الشراء، انخفض بحدة سعر السهم الذي كُلف بالإشراف عليه.

ويوضح الكاتب أنه منذ الثمانينيات وحتى نهاية السنوات الأولى من القرن الحالي، كان من المؤكد تقريبًا معاقبة أي خرق لقواعد العمل المنظِّمة، مما عزز الثقة التي كانت لدى جميع المشاركين في السوق. ولعب المتخصصون دورًا رئيسيًّا في الحفاظ على تلك الثقة، فقد فهموا أنماط التداول، وعرفوا كبار المشترين والبائعين، وحققوا الأرباح بشفافية، محاطين بالتجار الذين شاهدوا كل تحركاتهم.

التحول إلى الحوكمة السيئة

يذكر "ماتي" أن ذلك النظام التقليدي المُتعارف عليه لعمل البورصات قد انتهى، ولم تَعُد بورصة نيويورك هي التي تعمل وحدها، أو تحتكر السوق كما كان قبل عام 2005، وإنما هناك 23 بورصة مدرجة في الولايات المتحدة، وبورصة نيويورك هي ثاني أكبر بورصة، وتُمثل حوالي 12% من إجمالي السوق الأمريكية.

ويشير الكاتب إلى أن البورصات أصبحت تفعل كل ما في وسعها لجذب اللاعبين الرئيسيين، الذين يقومون بملايين الصفقات في الثانية الواحدة، وغالبًا ما يستوعبونها بطرق تُفيد هؤلاء اللاعبين على حساب المشاركين الآخرين في السوق، بما يدل على أن السوق يضم اليوم الكثير من المتداولين المتطرفين أكثر من أي وقت مضى.

على جانب آخر، تُعاني الهيئات الحكومية التي تقوم بمراقبة تلك التبادلات من الافتقار إلى التماسك، فنجد أن هيئة الأوراق المالية والبورصة تتنافس مع لجنة تداول العقود الآجلة للسلع من أجل تنظيم الأسواق.

أسباب التحول

يرى "ماتي" أن سبب هذا التغيير الهائل هو التنظيم الوطني للسوق، وهي القاعدة التي أصدرتها لجنة الأوراق المالية والبورصة عام 2005 باسم كفاءة السوق، وقامت بتحديث الأسواق ظاهريًّا عن طريق تحريك تداول الأسهم بعيدًا عن بورصة نيويورك، وتجاه العديد من البورصات الأخرى.

ويذكر الكاتب أن ما حدث ساعد شركات الأوراق المالية العالمية الكبرى على الاستفادة من تدفق أوامر البيع بالتجزئة، حتى أصبحت حصة تلك الشركات في السوق تصل إلى 70%.

ويتولد الاختبار الكبير لأي سوق للأوراق المالية عما إذا كان لديه عمق أم لا، أي ما إذا كان من الممكن شراء أو بيع عدد كبير من الأسهم في فترة زمنية قصيرة دون تحريك السوق. وهنا سوف يتدفق المتداولون بشكل طبيعي إلى مثل هذه السوق، مما يخلق مزيدًا من العمق، أو بمعنى أدق دورة طبيعية تؤدي إلى احتكارات، مثل تلك التي كانت تتمتع بها بورصة نيويورك حتى عام 2005.

ووفقًا للكتاب، تفتقر الأسواق اليوم إلى مثل هذا العمق؛ حيث يرغب المستثمرون الكبار في نقل مليارات الدولارات من وإلى الأسواق المالية، لكنهم لا يستطيعون القيام بذلك دون تحرك الأسعار ضدهم، ويتم تنفيذ ذلك بواسطة شركات التداول عالية التردد.

وتمثل الشركات التي تعمل وفق هذا النظام تجسيدًا لما وصفه "أدير تيرنر" -الذي كان حينها رئيس هيئة الخدمات المالية في المملكة المتحدة- بأنه نشاط مالي "عديم الفائدة اجتماعيًّا"، فيقوم المتداولون بإعادة استثمار أرباحهم عبر أجهزة الحاسب التي يمكنها التداول في الميكرو ثانية بدلًا من المللي ثانية، بما يعطي ميزة للشركات التجارية التي تحتاج للسرعة.

ويشير الكاتب إلى أن هذه الشركات تغفل القيم الاجتماعية التي كانت تعمل وفقًا لها البورصات في السابق، ودافعها الوحيد هو الربح فقط. وفي هذا الصدد، كان المستثمرون يأملون أن تُوفِّر ما تُسمى بـ"الأسهم في صندوق مشترك مظلم أو السيولة المظلمة" "Dark Pools" (وهي نظام يمكن بموجبه لمتداولي المدى الطويل في السوق تجارة أحجام كبيرة جدًّا في الوقت نفسه دون التأثر بتقلبات الأسعار التي تنتج من مثل هذه الطلبات العالية) مخرجًا من مشكلة العمق.

ويوضح "ماتي" أن فكرة "الصندوق المشترك المظلم" تصاعدت على نحو ملحوظ بعد عام 2005، نظرًا لأن المؤسسات الكبيرة لم تعد قادرة على الاعتماد على المتخصصين في بورصة نيويورك لتوفير سيولة كبيرة، ووجدوا أنفسهم يتفوقون على شركات التداول عالي التردد في البورصات الأصغر.

وبالنظر إلى طبيعة الأوامر في "الصندوق المشترك المظلم" بأنها غير مرئية للمتداولين الآخرين حتى يتم تنفيذها، كان هناك أمل في أن شركات التداول عالي التردد لن تكون قادرة على جني الأموال من هذه المعاملات، ولكنها جاءت بنتائج عكسية.

هيمنة التجارة عالية التردد

أصبحت شركات التداول عالي التردد هي المسيطرة على الأسواق في الأوقات الحالية. وخلال الفترة من 2006 حتى عام 2010 أعطت بورصة نيويورك تلك الشركات ميزة سرعة التداول من خلال السماح لها علنًا بوضع أجهزة الكمبيوتر التجارية الخاصة بها داخل البورصة.

ومثّلت تلك الممارسات كما يلاحظها "ماتي" انتهاكًا لقانون الأوراق المالية، لكن بدلًا من فرض عقوبات على بورصة نيويورك، انتظر المنظمون أن تطلب البورصة الإذن، وهو ما فعلته في النهاية. كما أن هناك حالات أخرى تتضمن إصدار أوامر سوقية خاصة تعطي لتلك الشركات ميزة إضافية لمستثمري الأموال الحقيقية، بما دفع هيئة الأوراق المالية والبورصة إلى فرض غرامات -في مرات قليلة- على البورصات لتنفيذ الصفقات دون إذن، لكن الغرامات كانت صغيرة مقارنة بالأرباح.

ويُخصص الكاتب فصلًا كاملًا يتناول فيه الأشكال المختلفة من التلاعب بالسوق. فعلى سبيل المثال، هناك الملايين من الأوامر المزيفة حول الأسهم، وبأسعار بعيدة عن سعر السوق، بما يجعل من المستحيل معرفة مقدار السيولة الموجودة في أي ورقة مالية.

وختامًا، يرى "ماتي" أن هناك بارقة أمل فيما يتعلق بتحسين تلك الأوضاع، ويستشهد على ذلك بما قدمه الاتحاد الأوروبي من خطوات لتحسين حماية المستثمرين من خلال التوجيه المسمى "MiFID II"، الذي من خلاله يُفْرَض على البورصات أن تكون أكثر شفافية.

وقد اتخذت فرنسا أيضًا في عام 2012 خطوة أخرى على الطريق، حيث قامت بفرض ضريبة بنسبة 0.1% على قيمة الأوامر التي يتم إلغاؤها أو تعديلها، والتي تُمثل عائقًا قويًّا لبعض الممارسات التي تتضمن الدخول بسرعة وسحب عدد كبير من الأوامر في محاولة لإغراق السوق، والتي تعد أحد أشكال التلاعب بالسوق.

*مركز "المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة"


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - عينك ميزانك الأحد 17 نونبر 2019 - 10:23
البورصة هي وسيلة لإدارة الثروة و تمويل المشاريع لكن جشع اصحاب الرؤوس الاموال الكبيرة يترك الفتات للمساهمين الصغار و ربما تسلب مدخراتهم في لمحة البصر كما ان هاته الاموال قد تمول اعمالا و مشاريع قدرة لا يعلم عنها المتداولون في البورصة اي شيئ همهم الوحيد الربح و لا شيئ غير الربح.
2 - عبد الصمد الأحد 17 نونبر 2019 - 11:36
شكرا على المقال قريب جدا من الحقيقة غلاف الكتاب من فضلكم هيسبريس
3 - Cryptomed الأحد 17 نونبر 2019 - 12:36
امست اليوم اسواق المال هي الوسيلة الوحيدة التي تستعمل كحرب للتدمير الشعوب وحعلها تموت موتا بطيئا بواسطة التحكم بالنظام الالي الذكي و الاعلام المفبرك الذي يسيطر على حساسية الأسواق. اتوقع انهيار هاته المنظومة ككل و انصح الناس بعدم التفريط في الذهب مهما كان الحال كذالك انصح الشباب بالتركيز على العملة الرقمية المسماة : Ripple
عدوكم القادم سيكون = التضخم.
4 - نورا الأحد 17 نونبر 2019 - 14:08
بعض الشباب المغاربة يتداولون على المنصات و يحققون أرباح محترمة
5 - إيكو الأحد 17 نونبر 2019 - 18:10
التدوال في الأسواق المالية العالمية سواء عملات،سلع،أسهم، سندات إلخ، يتطلب سنوات من التكوين و الممارسة الفعلية حتى لا يخسر المتداول رأس ماله!..شركات وساطة (Brokers) كثيرة تمارس النصب و الاحتيال إضافة لتوفير رافعة مالية (leverage) خيالية في بعض الأحيان، و هو ما يجعل أزيد من %75 من المتداولين يتعرضون لخسائر كبيرة..التلاعبات موجودة بشكل كبير خاصة عند broker dealing desk الذي يعتبر "خصم وحكم " في نفس الوقت، بدون الحديث عن High-frequency trading باستعمال الخوارزميات كما جاء في المقال!
للإشارة، البورصة المغربية لا توفر هثل هذه الإمكانيات ك short selling،leverage،futures، HFT إلخ وهو ما يسمح نسبيا من تقليل المخاطرو بعض التلاعبات بالأسعار لكنها ( البورصة المغربية) غير مربحة لأصحاب رؤوس الأموال الصغيرة!؛ وللمقارنة فقط، فالوسيط الأجنبي قد يسمح لك بالتدول على أزيد من 100000 دولار (100 مليون سنتيم) ب 1000 دولار فقط!!!
6 - Amine الأحد 17 نونبر 2019 - 18:28
تداول الاموال هو من يخلق الانتاج لهدا حرم الله اكتناز الاموال تداول ورقة 10 دولار متلا بين عشر اشخاص ينتج تروة بقيمة الف درهم لهادا تقدم الغرب لانه يمنع اكتناز الاموال عبر خلق التقة والوضوح يين الابناك والادارة الضريبية وبين صاحب المال ولهدا تخلف العرب بسبب اكتناز الاموال نتيجة بيررقراطية الادارة وتعسف الضرائب
7 - موحا مونتريال الأحد 17 نونبر 2019 - 18:47
اضافة الى الصفقات المزيفة التي تضخ في السوق من اجل ايهام البائعين و المشترين هناك احتيال اخر يلجا اليه صناع السوق و يتمثل في تكتلات الابناك
من اجل دفع السعر الى الاعلى او الى الاسفل وهذه الاستراتيجية تمكنهم من ضرب الستوبات في المناطق القوية
نصيحة للمتداولين لا تستعملوا المؤشرات في تداولكم فهي تتبع السعر وربوتات كبار التجار تتعقب اماكن ستوباتكم لضربها
8 - يافع الأحد 17 نونبر 2019 - 23:50
شعوب الدول المتخلفة لما تتوفر على اموال فهي تتدخره لوقت الحاجة لا يهمها المعاملات وجهة اموال شراء الذهب او تكديس الارصدة بالابناك دون استثمارها في خدمة المجتمع بخلق مشاريع اجتماعية او اقتصادية.
9 - عبد الله الاثنين 18 نونبر 2019 - 02:50
البورصة اليوم اصبحت مثل عملية القمار
10 - Hanaa الاثنين 18 نونبر 2019 - 03:20
Darkness by Design: The Hidden Power in Global Capital Markets
Book by Walter Mattli
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.